العودة   شبكة العوالي الثقافية > .: المنتديـــات الإسلامية :. > الـحــوار الإســـــلامي > أقلام تميــــزت بالعطــــاء
 

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-13-2006, 07:54 AM   رقم المشاركة : 16

معلومات العضو

المحرر الإسلامي
مشرف الإسلامية

إحصائيات العضو







 

الحالة

المحرر الإسلامي غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

كتب الخالف ميزان العدل

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ميزان العدل
بسم الله الرحمن الرحيم


أسد الغالب :

على رسلك الحمد لله على إفلاسك والدليل على ذلك هذا القص واللصق وحشو الموضوع بكلام لا طائل منه وتحولك من المناقشة العلمية إلى ( قلنا له وقال لنا ) وتكثر منها وكأن القراء لم يتابعوا الموضوع ولم يعلموا ما دار بيننا .

فلا داعي للتلبيس على القراء بقلنا له وقال لنا ( دع القراء يحكمون ) . ولكنه الإفلاس وحشو الكلام والخروج عن صلب الموضوع لتشتيت القراء.

نعود للموضوع :

حيث تقول : ( فلما يخص بالأجر والمغفرة من عمل منهم الخير والأعمال الصالحات ؟! إذن بحمل الجمل السابقة على الإخبار نقع في التناقض )

أقول لم تقل ما سبق إلا لأنك تجهل معنى ( من ) البيانية ولو كنت تعرف معناها لم تقل بالتناقض .
فبإمكانك أن تسأل عن معنى ( من ) البيانية ليتضح لك عدم وجود تعارض ...

أما لو كانت (من) تفيد التبعيض والجملة خبرية لحصل التعارض فعلا ولكن ( من ) بيانية وليتك تعرف معنى ( من ) البيانية وماذا تفيد لكفيتنا هذه المناقشة .

أما إصرارك على أمثلتك الوصفية الخبرية ( مثل تمثيلك بالولد الذي يضرب أخاه والمعلم الذي ينصح طلابه )على أنها إنشائية طلبية والتمثيل لها بأمثلة من عندك دليل على النهاية والإفلاس والبحث عن قشة تتمسك بها بعد أن أعيتك الحجة . وقياسا على كلامك السابق تكون الأمثال والحكم والأشعار العربية وجميع الحمل الإخبارية تكون جميعها جملا إنشائية طلبية . فقياسا على كلامك يكون قول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( الحج عرفة ) جملة إنشائية طلبية لأن الرسول يطلب من المسلمين أن يحجوا من عرفة وهكذا بقية الجمل الإخبارية .

وبعد هذه القياس الفاسد لا أعلم هل أنت عربي اللسان أم عجمي وكيف تأتي بمثل هذا الكلام .

ومن محاولة أسد الغالب المراوغة إجابته عن أشياء يدعي أنني سألته عنها أو قلت بها ثم يقوم بتسويد الصفحات وحشر الأدلة مما يجعل القاري في حيرة من طريقة مناقشة أسد الغالب ....
ومن الأمثلة التي يدعي فيها قولا لي ولم أقله ويجيب عليه ما يلي :

1 - قوله في المشاركة رقم ( 13) ( طلب مني الأخ أن أورد له أمثلة على دخول من التي تفيد التبعيض على الضمائر ) ولم أطلب منه ذلك وقام يسود الصفحات ويدلل على ذلك بكلام لا طائل من ورائه .

2 - قوله في المشاركة رقم ( 13 ) ( قد طلب مني الأخ أن أورد له أمثلة للتعبير بالخبر عن موضع الإنشاء ) . ولم أطلب منه ذلك وقام يسود الصفحات ويدلل على ذلك بكلام لا طائل من ورائه .

3 - قوله في المشاركة رقم ( 21 ) ( وقد خص مجيء الجمل الإنشائية في صورة الخبر بحالة الدعاء ) ولم أخصص ذلك وإنما هذا الكلام من عنده كعادته إذا أعيته الحجة .

أما نقلك عن أحدهم قوله ( ومن قوانين البلاغة كما نعلم فصل الجملة الخبرية عن الإنشائية ، وهذا ما يسمى في علم المعاني كمال الانقطاع ، ومن موارد وجوب الوصل (بواو العطف طبعا) اتحاد الجملتين في الإنشائية والخبرية، ففي الآية الكريمة ، نرى بان الله تعالى في قرآنه البليغ ، فصل بين الجملتين ، فمنطقيا ستكون الأولى مختلفة عن الثانية في الإنشاء أو الخبرية ، أي إذا كانت الأولى جملة إنشائية فالثانية لابد أن تكون خبرية ، والعكس ) .

أقول سبحان الله !!!!! على هذا التلبيس . وهذا من الإفلاس والحمد لله .
حيث أن حصر الربط بواو العطف هذا من الجهل أوالتلبيس .
فالربط بين الجملتين موجود وبأكبر رابط وهو الضمير ( منهم ) حيث يعود على من في الجملة السابقة . فيكون دليلك حجة عليك والحمد الذي أجرى على يديك بيان الحقيقة .
حيث تقول في الكلام السابق ( ومن موارد وجوب الوصل (بواو العطف طبعا) اتحاد الجملتين في الإنشائية والخبرية )
فنقول أيضا من موارد وجوب الوصل ( بالضمير العائد ) اتحاد الجملتين في الانشائة والخبرية فتكون الجملتان متحدتان خبريتان وهذا استنتاج من دليلك السابق .

أما نقلك قول أحدهم :
( فما معنى المعية هنا ؟؟
هل هي معية زمانية ؟؟
أم مكانية ؟؟
أم معية دين وعـقيدة ؟ )


فالجواب لو كنت تعلم معنى الصحابي لما أشكل عليك معنى المعية .
فالمعية هنا معية زمانية عقدية ( فلا بد من توفر الزمان والعقيدة ) حتى نطلق على الشخص أنه صحابي .

أما شرودك عن الموضوع بذكر الصحابة والتعريض بهم وانهم منافقين ومرتدين واشتشهادك بالأحاديث وحشر الكلام على بعضة والإكثار من ذلك .

فهو حيدة عن الموضوع الأصلي فنحن نناقش الأية هل هي بيانية خبرية أم إنشاائية طلبية .

فاعترف أولا أن الآية خبرية وقل مثلا أنها خبرية لكن لا تشمل الصحابة لأنهم كذا وكذا وسق ما بدالك من الأحادبث . أما أن تحرف مسار الحديث فهذا من العي .

أما بخصوص الآية : ( الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم ) سورة آل عمران آية رقم 172 .

فقد أجبت عليها بجواب التعتيم والتمييع فأنا أسألك وللمرة الثالثة عن هذه الآية هل هي خبرية أم طلبية و ( من) هنا هل هي للتبعيض أم للبيان .

وللعلم فإن هذه الآية تمدح الذين استجابوا للرسول بخروجهم لمقاتلة الكفار من الغد بعد غزوة أحد .
أجب ولا تحيد ولا تعمم فأنا أسألك عن هذه الآية للمرة الثالثة وأنت تحيد عن الجواب .


وبعد الآية السابقة ما رأيك بـ ( من ) في الآيات التالية هل هي للتبعيض أم للبيان :

قال تعالى : ( لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم} سورة المائدة آية رقم 73

وقال تعالى :
( ولقد استهزئ برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزؤون} سورة الأنبياء آية رقم 41

وقال تعالى :
)وجاء المعذرون من الأعراب ليؤذن لهم وقعد الذين كذبوا الله ورسوله سيصيب الذين كفروا منهم عذاب أليم} سورة التوبة آية رقم 90
وقال تعالى :
) ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون} سورة الحديد آية 16

ومن العلامات التي توضح أن هذه المناقشة ليست في صالح أسد الغالب وأنها إنتصار للحق حيث اتضح لكل منصف أن الأية خبرية بيانية .... من هذه العلامات حينما طلبت منه أن ينقل رابط هذا الموضوع الى شبكة هجر ليطلع الشيعة هناك على الحق الذي بان . لم يكن له بد من نقل الرابط إذ لو رفض النقل لاتضح عجزه للكل ولكنه خروجا من هذا الموقف المحرج نقل الرابط بشكل بارد وبعرض ميت حتى لايثير حماس القراء هناك ولكي ينصرفوا عن الرابط .
حيث وضع الرابط وعلق عليه بقوله ( أنزل هذا الرابط نزولا على طلب أحد الأخوة السنة اسمه ميزان العدل ) .هكذا فقط .
ترى لو كانت المناقشة تسير لصالح أسد الغالب هل يضع الرابط بهذا الشكل أم يأتي التعليق بشكل حماسي انتصاري يدعو القراء للدخول والاطلاع . أترك الحكم لكم .


التوقيع

اللهم صل على محمد وآل محمد و عجل فرجهم و أهلك عدوهم

 
قديم 10-13-2006, 07:55 AM   رقم المشاركة : 17

معلومات العضو

المحرر الإسلامي
مشرف الإسلامية

إحصائيات العضو







 

الحالة

المحرر الإسلامي غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

كتب اسد الله الغالب


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أسدالله الغالب
يقول الأخ الفاضل
أما بخصوص الآية : ( الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم ) سورة آل عمران آية رقم 172 .

فقد أجبت عليها بجواب التعتيم والتمييع فأنا أسألك وللمرة الثالثة عن هذه الآية هل هي خبرية أم طلبية و ( من) هنا هل هي للتبعيض أم للبيان .

وللعلم فإن هذه الآية تمدح الذين استجابوا للرسول بخروجهم لمقاتلة الكفار من الغد بعد غزوة أحد .
أجب ولا تحيد ولا تعمم فأنا أسألك عن هذه الآية للمرة الثالثة وأنت تحيد عن الجواب .


أسد الله الغالب :
إليك تفسير قومك لها :
تفسير الطبري ج 4 ص 116 ط دار المعرفة:
{الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ للَّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَآ أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ مِنْهُمْ وَاتَّقَواْ أَجْرٌ عَظِيمٌ}
يعنـي بذلك جل ثناؤه: وأن الله لا يضيع أجر الـمؤمنـين، الـمستـجيبـين لله والرسول، من بعد ما أصابهم الـجراح والكلوم؛ وإنـما عنى الله تعالـى ذكره بذلك الذين اتبعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلـى حمراء الأسد فـي طلب العدو أبـي سفـيان، ومن كان معه من مشركي قريش منصرفهم عن أحد؛ وذلك أن أبـا سفـيان لـما انصرف عن أحد خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فـي أثره حتـى بلغ حمراء الأسد وهي علـى ثمانـية أميال من الـمدينة، لـيري الناس أن به وأصحابه قوة علـى عدوهم. كالذي:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلـمة، عن مـحمد بن إسحاق، قال: ثنـي حسان بن عبد الله، عن عكرمة، قال: كان يوم أُحُد السبت للنصف من شوال؛ فلـما كان الغد من يوم أُحد، يوم الأحد لست عشرة لـيـلة مضت من شوال أذّن مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم فـي الناس بطلب العدو، وأذن مؤذنه أن لا يخرجن معنا أحد إلا من حضر يومنا بـالأمس، فكلـمه جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام، فقال: يا رسول الله إن أبـي كان خـلفنـي علـى أخوات لـي سبع وقال لـي يا بنـي إنه لا ينبغي لـي ولا لك أن نترك هؤلاء النسوة لا رجل فـيهن، ولست بـالذي أوثرك بـالـجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم علـى نفسي، فتـخـلف علـى أخواتك فتـخـلفت علـيهن. فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج معه. وإنـما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم مرهبـا للعدو، لـيبلغهم أنه خرج فـي طلبهم لـيظنوا به قوة، وأن الذي أصابهم لـم يوهنهم عن عدوهم.
........ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلـمة، عن ابن إسحاق، قال: فقال الله تبـارك وتعالـى: {الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا أَصَـابَهُمُ الْقَرْحُ }[آل عمران:271]: أي الـجراح، وهم الذين ساروا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الغد من يوم أُحد إلـى حمراء الأسد علـى ما بهم من ألـم الـجراح. {لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ مِنْهُمْ وَاتَّقَوْاْ أَجْرٌ عَظِيمٌ }[آل عمران:271].
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا أَصَـابَهُمُ الْقَرْحُ }[آل عمران:271]... الآية، وذلك يوم أُحد بعد القتل والـجراح، وبعد ما انصرف الـمشركون أبو سفـيان وأصحابه، فقال صلى الله عليه وسلم: «ألا عِصَابةٌ تَشدُّ لأمْرِ الله تَطْلُبُ عَدُوَّها؟ فإنه أنْكَى للعَدُوّ، وأبْعَدُ للسَّمعِ» فـانطلق عصابة منهم علـى ما يعلـم الله تعالـى من الـجهد.
حدثنـي مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال: ثنـي أبـي، عن أبـيه، عن ابن عبـاس، قال: إن الله جلّ وعزّ قذف فـي قلب أبـي سفـيان الرعب ـ يعنـي: يوم أُحد ـ بعد ما كان منه ما كان، فرجع إلـى مكة، فقال النبـيّ صلى الله عليه وسلم: «إنَّ أبـا سُفْـيان قَدْ أصاب مِنْكُمْ طَرفـا وقَدْ رجَع وقَذف اللَّهُ فـي قَلْبِهِ الرُّعْب». وكانت وقعة أُحد فـي شوّال، وكان التـجار يقدمون الـمدينة فـي ذي القعدة، فـينزلون ببدر الصغرى فـي كل سنة مرة. وإنهم قدموا بعد وقعة أُحد، وكان أصاب الـمؤمنـين القرح، واشتكوا ذلك إلـى نبـيّ الله صلى الله عليه وسلم، واشتدّ علـيهم الذي أصابهم. وإن رسول الله ندب الناس لـينطلقوا معه، ويتبعوا ما كانوا متبعين،وقال: «إنّـما يَرْتَـحِلُونَ الآنَ فَـيَأْتُونَ الـحَجَّ ولا يَقْدِرُونَ علـى مِثْلِها حَتّـى عام مُقْبل» فجاء الشيطان فخوّف أولـياءه فقال: إن الناس قد جمعوا لكم. فأبى علـيه الناس أن يتبعوه، فقال: «إنـي ذَاهِبٌ وإنْ لـم يَتْبَعْنـي أحَدٌ لأُحَضِّضَ النَّاسَ» فـانتدب معه أبو بكر الصديق وعمر وعثمان وعلـيّ والزبـير وسعد وطلـحة وعبد الرحمن بن عوف وعبد الله بن مسعود وحذيفة بن الـيـمان وأبو عبـيدة بن الـجرّاح فـي سبعين رجلاً. فساروا فـي طلب أبـي سفـيان، فطلبوه حتـى بلغوا الصفراء، فأنزل الله تعالـى: {الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا أَصَـابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ مِنْهُمْ وَاتَّقَوْاْ أَجْرٌ عَظِيمٌ }[آل عمران:271].
حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرت أن أبـا سفـيان بن حرب لـما راح هو وأصحابه يوم أُحد قال الـمسلـمون للنبـيّ صلى الله عليه وسلم: إنهم عامدون إلـى الـمدينة، فقال: «إنْ ركِبُوا الـخَيْـل وتَركُوا الأثْقال فإنَّهُمْ عامِدُون إلـى الـمَدِينَةِ، وإنْ جَلَسُوا علـى الأثْقالِ وتَركُوا الـخَيْـل فَقَدْ أرْعَبَهُمُ اللَّهُ ولَـيْسُوا بِعامِدِيها»، فركبوا الأثقال، فرعبهم الله. ثم ندب ناسا يتبعونهم لـيُروا أن بهم قوّة، فـاتبعوهم لـيـلتـين أو ثلاثا، فنزلت: {الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا أَصَـابَهُمُ الْقَرْحُ }[آل عمران:271]. فوعد تعالـى ذكره مـحسن من ذكرنا أمره من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: {الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا أَصَـابَهُمُ الْقَرْحُ }[آل عمران: 271] إذا اتقـى الله فخافه، فأدّى فرائضه وأطاعه فـي أمره ونهيه فـيـما يستقبل من عمره أجرا عظيـما، وذلك الثواب الـجزيـل، والـجزاء العظيـم، علـى ما قدّم من صالـح أعماله فـي الدنـيا)


وفي تفسير ابن كثير ج 2 ص 141 ط دار إحياء التراث العربي ( وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ندب الناس لينطلقوا معه ويتبعوا ما كانوا متبعين، وقال «إنما يرتحلون الآن فيأتون الحج، ولا يقدرون على مثلها حتى عام مقبل» فجاء الشيطان فخوّف أولياءه، فقال: إن الناس قد جمعوا لكم، فأبى عليه الناس أن يتبعوه، فقال «إني ذاهب وإن لم يتبعني أحد لأحضض الناس» فانتدب معه أبو بكر الصديق وعمر وعثمان وعلي والزبير وسعد وطلحة وعبد الرحمن بن عوف وعبد الله بن مسعود وحذيفة بن اليمان وأبو عبيدة بن الجراح في سبعين رجلاً ..) .

وفي تفسير الطبري ج 4 ص 276 ط دار الكتب العلمية ( ...نادى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس بإتباع المشركين، وقال: «لا يخرج معنا إلا من شهدها بالأمس» فنهض معه مائتا رجل من المؤمنين. في البخاريّ فقال: «من يذهب في إثرهم» فانتدب منهم سبعون رجلاً ... وقيل: إن الآية نزلت في رجلين من بني عبد الأَشْهل كانا مُثْخَنَين بالجراح، يتوكّأ أحدهما على صاحبه، وخرجا مع النبيّ صلى الله عليه وسلم؛ فلما وصلوا حمرَاء الأسد، لقيهم نُعيم بن مسعود فأخبرهم أن أبا سفيان بن حرب ومن معه من قريش قد جَمَعُوا جُموعهم، وأجمعوا رأيهم على أن يأتوا إلى المدينة فيستأصلوا أهلها؛ فقالوا ما أخبرنا الله عنهم ).

وفي الدر المنثور ج 2 ص 383 ط دار الفكر ( وأخرج ابن مردويه عن أبي رافع «أن النبي صلى الله عليه وسلم وجه عليا في نفر معه في طلب أبي سفيان، فلقيهم أعرابي من خزاعة فقال: إن القوم قد جمعوا لكم {قَالُواْ حَسْبُنَا * اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ }[المائدة:401-371] فنزلت فيهم هذه الآية...».

أقول : لو تلاحظ أخي الفاضل ميزان أنه عني بذلك بعض الصحابة وهم من حضر معركة الأمس (أحد) بل من أصيبوا بالقرح والجراح منهم بل وليس كلهم فبعضهم استأذن واعتذر كما في جابر بن عبد الله بن حرام وفي عبارة ( ندب ناسا ) وكذا ( ألا عصابة ) ما يوضح ذلك مثلا وكما قلت ليس كل من انتدب خرج معه فإن من انتدب كانوا 200 ولكن النبي الأعظم اختار منهم فقط 70 بل بل أنها نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام ومن معه لما بعثهم الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم قيل أن الآية إنما نزلت في رجلين من بني عبد الأشهل ( .. وأخرج ابن إسحق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن أبي السائب مولى عائشة بنت عثمان «أن رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني عبد الأشهل كان شهد أحدا قال: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا أنا وأخ لي فرجعنا جريحين، فلما أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخروج في طلب العدو قلت لأخي، أو قال لي: تفوتنا غزوة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ما لنا من دابة نركبها، وما منا إلا جريح ثقيل. فخرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنت أيسر جرحا منه، فكنت إذا غلب حملته عقبة ومشى عقبة، حتى انتهينا إلى ما انتهى إليه المسلمون فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتهى إلى حمراء الأسد. وهي من المدينة على ثمانية أميال، فأقام بها ثلاثا. الإثنين، والثلاثاء، والأربعاء، ثم رجع إلى المدينة. فنزل {الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ }[آل عمران:271] الآية.

قول من قال ( والمقصود من ذكر الوصفين المدح والتعليل لا التقييد ) هذا خلاف الظاهر المتبادر إذا أن الذي يفهم أن الأجر العظيم أنما هو لمن تحقق فيه الإحسان واتقوى الله لا أنها للتعليل ولذا قال الطبري ( فوعد تعالـى ذكره مـحسن من ذكرنا أمره من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: {الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا أَصَـابَهُمُ الْقَرْحُ }[آل عمران: 271] إذا اتقـى الله فخافه، فأدّى فرائضه وأطاعه فـي أمره ونهيه فـيـما يستقبل من عمره أجرا عظيـما، وذلك الثواب الـجزيـل، والـجزاء العظيـم، علـى ما قدّم من صالـح أعماله فـي الدنـيا) لحظ أن الطبري قال وعد محسن من ذكرنا واشترط البقاء على الوفاء في المستقبل !!! أو تأمل (وإنهم قدموا بعد وقعة أُحد، وكان أصاب الـمؤمنـين القرح، واشتكوا ذلك إلـى نبـيّ الله صلى الله عليه وسلم، واشتدّ علـيهم الذي أصابهم. وإن رسول الله ندب الناس لـينطلقوا معه، ويتبعوا ما كانوا متبعين، وقال: «إنّـما يَرْتَـحِلُونَ الآنَ فَـيَأْتُونَ الـحَجَّ ولا يَقْدِرُونَ علـى مِثْلِها حَتّـى عام مُقْبل» فجاء الشيطان فخوّف أولـياءه فقال: إن الناس قد جمعوا لكم. فأبى علـيه الناس أن يتبعوه، فقال: «إنـي ذَاهِبٌ وإنْ لـم يَتْبَعْنـي أحَدٌ لأُحَضِّضَ النَّاسَ» فـانتدب معه أبو بكر الصديق وعمر وعثمان وعلـيّ والزبـير وسعد وطلـحة وعبد الرحمن بن عوف وعبد الله بن مسعود وحذيفة بن الـيـمان وأبو عبـيدة بن الـجرّاح فـي سبعين رجلاً. فساروا فـي طلب أبـي سفـيان، فطلبوه حتـى بلغوا الصفراء، فأنزل الله تعالـى: {الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا أَصَـابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ مِنْهُمْ وَاتَّقَوْاْ أَجْرٌ عَظِيمٌ }[آل عمران:271]. فقوله فأبى عليه الناس أن يتبعوه مما يدل على أن من كان معه أكثر من 200 والمستجيبون 200 والذين خرجوا معه 70 هذه النتيجة المستخلصة مما سبق

عند الشيعة الكرام :
وفي روايتنا أنها نزلت في أمير المؤمنين عليهم السلام وتسعة نفر معه بعثهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أثر أبي سفيان فاستجابوا الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم ) كما تفسير الحبري المجلد 1 ص 251 وتفسير الفرات الكوفي ج 1 ص 99وتفسير العياشي ج 1 ص 206 وتفسير البرهان ج 1 ص 713 وكنز الدقائق

قال السيد الطباطبائي ج (قصر الوعد على بعض أفراد المستجيبين لأن الاستجابة فعل ظاهري لا يلزم حقيقة الإحسان والتقوى اللذين عليهما مدار الأجر العظيم وهذا من عجيب مراقبة القرآن في بيانه حيث لا يشغله شأن عن شأن ومن هنا يتبين أن هؤلاء الجماعة ما كانوا خالصيين لله في أمره بل كان فيهم من لم يكن محسنا متقيا يستحق عظيم الأجر من الله سبحانه ..).

وقال السيد فضل ج 6 ص 250 { للذين أحسنوا وأتقوا } ربما تستشعرمن هذه الفقرة في الآية .. أن الله يعطي ثوابه للذين يتحركون في مواقفهم من مواقع التقوى والإحسان الكامنة في نفوسهم المتحركة في أعمالهم المستقبلية في الخط المستقيم ).

وفي تفسير المنير { للذين أحسنوا وأتقوا }أي استمروا في إحسانهم إلى أنفاسهم وعقائدهم بالثبات عليها والذب عنها وللم ينقلبوا على أعقابهم ولم يهدموا ما قام من بنائهم ).


هذا سبق أن ذكرت لك كلام النحاة حيث قلت لك :
قد أجبتك بجواب عام حيث قلت لك أن النحاة وضعوا لمن البيانية علامات للحكم بكونها بيانية حيث قلت لك سابقا قال ابن هشام ( الثالث : بيان الجنس وكثير ما تقع بعد ما ومهما وهما بها أولى لإفراط إبهامهما نحو { ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها } و{ وما ننسخ من آية } و{ مهما تأتنا به من آية } وهي ومخفوضها في ذلك في موضع نصب على الحال ومن وقوعها بعد غيرهما { ويحلون فيها من أساور من ذهب ويلبسون خضرا من سندس واستبرق } والشاهد في غير الأولى فإن تلك للابتداء وقيل زائدة ونحو { ما جتنبوا الرجس من الأوثان } وأنكر مجيء ((من )) لبيان الجنس قوم وقالوا هي في { من ذهب } و{ من سندس } للتبعيض وفي { من الأوثان } للابتداء وهذا تكلف ...) أقول : انظر إلى ( من ) التي لبيان الجنس فيه بيان منكر لها على نحو الإطلاق وبين من لا يسلم للشواهد ويرى تخريجات أخرى فيها فهي ليست محل إجماع أصلا ولا شواهدها .

وسأنقل لك قول عباس حسن(2) في كتابه ( النحو الوافي ) المجلد 2 ص 458 ط دار المعارف ( من : حرف يجر الظاهر والمضمر ويقع أصليا وزائدا ... ويتردد بين أحد عشر معنى :
1ـ التبعيض : ....
2 ـ بيان الجنس : ( 3) وعلامتها : أن يصح الإخبار بما بعدها عما(4) قبلها كقولهم اجتنب المستهترين من الزملاء فالزملاء فئة من جنس عام هو المستهترون فهي نوع يدخل تحت جنس ( المستهترين ) الشامل للزملاء وغير الزملاء وكقولهم : تخير الأصدقاء من الأوفياء ... أي الأصدقاء الذين هم جنس ينطبق على فئة منهم لفظ ( الأوفياء ) وهذا الجنس عام يشمل بعمومه الأفياء وغيرهم .
ـــــــــــــــــــ الهامش ــــــــــــــــــــــ
3 ـ وفي الهامش قال ( أي بيان أن ما قبلها ـ في الغالب جنس عام يشمل ما بعدها أكثر وأكبر كالمثال الأول الآتي وقد يكون العكس نحو هذا السوار من ذهب وهذا باب من خشب ثم قال أنظر هامش : رقم 5 من ص 416 وهو هذا ( من البيانية : من التي تبين جنس ما قبلها أو نوعه ) .
4 ـ وفي الهامش قال ( له علامة أخرى : أن يصح حذف ( من ) ووضع اسم موصول مكانها مع ضمير يعود إلى ما قبلها . هذا إن كان ما قبلها معرفة فإن كان نكرة فعلامتها أن يخلفها الضمير وحده نحو أساور من ذهب أي هي ذهب انتهى .

ومثله هذا تجده في كتاب ضياء السالك إلى أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك للمفتش العام للغة العربية والشئون الدينية بوزارة التربية والتعليم ج 2 ص 251 ط مكتبة ابن تيمية القاهرة وفي كتاب المعجم المفصل في النحو العربي للدكتورة عزيزة فوال بابتي ج 2 ص 1062 ط دار الكتب العلمية ( من البيانية : اصطلاحا : هي حرف يفيد بيان جنس ما قبله فيكون ما بعده تميزا للمبهم الواقع قبله كقوله تعالى { يحلون فيها من أساور من ذهب } وكثيرا بعد ما ومهما مثل ومهما تكن عند امرئ من خليقة وإن خالها تخفى على الناس تعلم
أقول : أ ترى أن هذه العلامات يمكن أن تحقق ولو بعض في توجيهك للآية ؟ يا أخي الحبيب ...هذا وسيأتي توضيحات أكثر للموضوع لاحقا إن شاء الله وأعلم أن هذه الآية تؤكد ما أذهب إليه من فهم للآية محل البحث حيث خصت الوعد بالأجر للذين أحسنوا وتقوا ولو كان يريد الجميع لفال لهم أجر عظيم لا أن يخص الأجر لمن عمل منهم وأتقى ! ففهم هداك الله


وسيأتي توضح للآيات الأخرى إن شاء الله

يقول الأخ ميزان :
حيث تقول : ( فلما يخص بالأجر والمغفرة من عمل منهم الخير والأعمال الصالحات ؟! إذن بحمل الجمل السابقة على الإخبار نقع في التناقض )

أقول لم تقل ما سبق إلا لأنك تجهل معنى ( من ) البيانية ولو كنت تعرف معناها لم تقل بالتناقض .
فبإمكانك أن تسأل عن معنى ( من ) البيانية ليتضح لك عدم وجود تعارض ...


أسد الله الغالب :
سبق أن بينت للأخ ولكن الرجل ... للأسف :
قلت لك لو كانت خبرية فلماذا خص الوعد بالمغفرة بالذين أمنوا وعملوا الصالحات ؟! لماذا لم يقل وعدهم مغفرة وأجر عظيم ؟! لأن من وصف بما سبق فهو لا شك في إيمانه وعمله الصالح !

و يقول الاخ ميزان :
من محاولة أسد الغالب المراوغة إجابته عن أشياء يدعي أنني سألته عنها أو قلت بها ثم يقوم بتسويد الصفحات وحشر الأدلة مما يجعل القاري في حيرة من طريقة مناقشة أسد الغالب ....
ومن الأمثلة التي يدعي فيها قولا لي ولم أقله ويجيب عليه ما يلي :
قوله في المشاركة رقم ( 13 ) ( قد طلب مني الأخ أن أورد له أمثلة للتعبير بالخبر عن موضع الإنشاء ) . ولم أطلب منه ذلك وقام يسود الصفحات ويدلل على ذلك بكلام لا طائل من ورائه .
- قوله في المشاركة رقم ( 21 ) ( وقد خص مجيء الجمل الإنشائية في صورة الخبر بحالة الدعاء ) ولم أخصص ذلك وإنما هذا الكلام من عنده كعادته إذا أعيته الحجة .


أسد الله الغالب :
لا بأس عليك ما هو تفسيركم ــ إخواني القراء ـ لهذا الكلام الآتي من الأخ ميزان وما الذي تفهمونه من قوله (ثاثا / مثال ( سمع الله لمن حمده ) لا يأتي الا في الدعاء والآية ( محمد رسول الله .... ) ليس فيها أي اشارة للدعاء . والآن جاء دورك لتحضر لنا شاهدا من القرآن لتدعم توجيهك لهذه الآية . نريد آية ظاهرها خبرية والمقصود بها الإنشاء والطلب خالية من الدعاء . . . أي كونوا كذا ......
والجمل التي ظاهرها الإخبار والمقصود بها الدعاء كثيرة جدا في كلام العرب ومنها :
( رحم الله والديك ) و ( بارك الله فيك ) و ( أصلحك الله ) و ( عفا الله عنك ) و ( رضي الله عنه ) و ( غفر الله له ) و ( رحمه الله ) ....... الخ .وكلها في مجال الدعاء .....).


يقول الاخ ميزان :
أقول سبحان الله !!!!! على هذا التلبيس . وهذا من الإفلاس والحمد لله .
حيث أن حصر الربط بواو العطف هذا من الجهل أوالتلبيس .


أسد الله الغالب :
أنا لم أحصر وللإخوان مراجعة ما نقلته عن الأخ بل نقلت ( ومن موارد وجوب الوصل) فكيف فهمت مما نقلت أني قلت أن موارد الوصل لا تكون إلا بالواو !!!! سبحان الله ولكن ماذا نقول فيمن ...


يقول الأخ ميزان :
فالجواب لو كنت تعلم معنى الصحابي لما أشكل عليك معنى المعية .
فالمعية هنا معية زمانية عقدية ( فلا بد من توفر الزمان والعقيدة ) حتى نطلق على الشخص أنه صحابي .


سد الله الغالب :
إذن أنت لم تستطع أن تحكم على كل من كان مع النبي الأعظم بالإيمان إلى بشروط وهي وجود الإيمان يقينا وبقائه عليه فأنت لا تقول بدخول من لم يتحقق فيه ذلك وعليه فالآية لا تحدد أناس بعينهم ولكن تتكلم بالعموم ومن تحققت في الشروط صلح أن يكون مصداقا للآية أليس كذلك ؟! ولعل من قال بالمعية العقدية أدق بدلالة هذا الحديث مثلا
ولما لا يكون عقيدة فحسب يدلك على هذا مثلا : الحديث الذي أخرجه صحيح مسلم كتاب الطهارة برقم 367 ج 1ص 218 الحديث برقم 249 حدثنا يحيى بن أيوب وسريج بن يونس وقتيبة بن سعيد وعلي بن حجر جميعا عن إسماعيل بن جعفر قال بن أيوب حدثنا إسماعيل أخبرني العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى المقبرة فقال ثم السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون وددت أنا قد رأينا إخواننا قالوا أو لسنا إخوانك يا رسول الله قال أنتم أصحابي وإخواننا الذين لم يأتوا بعد فقالوا كيف تعرف من لم يأت بعد من أمتك يا رسول الله فقال أرأيت لو أن رجلا له خيل غر محجلة بين ظهري خيل دهم بهم ألا يعرف خيله قالوا بلى يا رسول الله قال فإنهم يأتون غرا محجلين من الوضوء وأنا فرطهم على الحوض ألا ليذادن رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضال أناديهم ألا هلم فيقال إنهم قد بدلوا بعدك فأقول سحقا سحقا ).
يقف على أمور توضح له ما لبس عليه وهو موجود في كتاب مسند الإمام أحمد مسند المكثرين من الصحابة برقم 7652 وبرقم 12119 (( ... أو ليس نحن إخوانك قال بل أصحابي ولكن إخواني الذين أمنوا بي ولم يروني )) وأخرجه النسائي كتاب الطهار الحديث برقم 150 وهو موجود في موطأ مالك كتاب الطهارة الأخوة برقم 53 والحديث من حيث السند لا غبر عليه من حيث الصحة بمراجعة أقول علماء الرجال اعتمادا على إسطوانة شركة صخر السعودية
لنتأمل هذا المقطع من الحديث ( قالوا أو لسنا إخوانك يا رسول الله قال أنتم أصحابي وإخواننا الذين لم يأتوا بعد ) السؤال :( أو لسنا إخوانك يا رسول الله ) ؟ الجواب : ( أنتم أصحابي ) والتقدير لا لستم إخواني أنتم أصحابي فأن الجواب المثبت هنا معناه النفي كما يقول أهل اللغة كقوله تعالى { أولست بربكم ؟ قالوا بلى } و( بلى ) نافية للنفي السابق { لست بربكم } ونفي النفي إثبات ولو قالوا نعم لكفروا لأنهم حين إذن يثبت عدم ربوبيته وهو عين الكفر
والذي يفهم من أحاديث أخرى أن السائل للنبي الأعظم هو أبو بكر وعمر كما في كتاب الرياض النضرة ج 2 ص 154 ط دار الغرب الإسلامي بيروت تحقيق عيسى عبد الله الحميري الحديث برقم 629 ( ...كنا في بيت عائشة رضي الله عنها أنا و رسول الله صلى الله عليه ( آله ) وسلم وأبو بكر وأنا يومئذ ابن خمس عشرة سنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبكر بكر ليت أني لقيت فاستعملوهم ليت أني لقيت اخواني فإني أحبهم فقال أبو بكر يا رسول الله من إخوانك قال إخواني الذين لم يروني وصدقوني وأحبوني حتى إني لأحب أحدهم من ولده ووالده قال يا رسول الله نحن إخوانك قال لا أنتم أصحابي ...) ومثله الحديث رقم 630 وهو ما صرح به الإمام مالك بن أنس : ويؤكد ما سبق مثلا ما أخرجه أخرج مالك بن أنس : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم قال لشهداء أحد كما في الموطأ ص 236 كتاب الجهاد ، باب الشهداء في سبيل الله حديث 995: ( هؤلاء أشهد عليهم ، فقال أبو بكر الصدّيق : ألسنا يا رسول الله إخوانهم ، أسلمنا كما أسلموا ، وجاهدنا كما جاهدوا ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم : بلى ولكن لا أدري ما تحدثون بعدي ) تجد الحديث في هذا الرابط وهو من موقع سني :
http://hadith.islamicdigitallibrary...?Doc=7&Rec=1377


ولنفرض أنها تريد التعميم وأن كل من كان مع النبي الأعظم من الأتقياء الصالحون فهل لنا أن نفهم هذه الآية بنفس هذا النحو { اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على العالمين } الرضا عن جميع بني اسرائيل وأنه فضلهم جميعا بلا استثناء على أبي بكر وعمر .... مثلا أم ماذا ؟ أم أنه لا بد من تقييدها وتخصيصها وانظر إلى آيات أخر... وكذلك الحال في الآية محل البحث


ويقول الأخ ميزان العدل معلقا على آية ( وعباد الرحمن )
(هذه لو سلمنا أنها طلبية فقد جاءت وفق القاعدة حيث تصدرت بالفعل المضارع ( يمشون ، يبيتون ، يقولون ، لم يسرفوا ، لم يقتروا ، لايدعون ، ولا يقتلون ، ولا يزنون ) .


أسد الله الغالب :
وقد رددنا أمثال ذلك في ردنا السابق . قد أغفل قوله ( وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما)غفلة أو عمدا لأنها لا تخدمه فلماذا لم يقل الله يقولوا سلاما ؟! فهو وإن قال { قالوا }إلا أنها بمعنى يقولون أليس كذلك ؟! ويؤكد ما أقول قوله سبحانه وتعالى ويوكد هذا المعنى آخر الآية فتأملها { وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما إنها ساءت مستقرا ومقاما والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما} تأمل هذا المقطع منها { ...ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما} حيث يقرر أن من يفعل ذلك منهم يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما وهذا يؤكد ما فهمته لو تأمل الأخ العزيز ميزان العدل !

فما رأين له تعليقا وقد سبق أن طرحت له مجموعة من الأمثلة وهي : فعندما يقول الأب لأحد أبنائه وقد رآه يضرب أخاه يا بني الإخوان رحماء بينهم متعاطفون ساعون لمساعدة بعضم البعض لا موارد عندهم للأحقاد فهي وإن كانت أخبارية ولكن المراد منها النهي هنا أي يبني لا تضرب أخوك أليس كذلك ؟!

عندما يقول المعلم لطلابه ناصحا لهم بضرورة القراءة والاجتهاد...فيقول الطالب المجتهد كثير الإطلاع أو يكثر الإطلاع ـ التلوين في الأسلوب لتأكيد عدم الحصر ـ مذاكر لدروسه ـ يذاكر دروسه نشيط في أداء الواجبات.. ذو أفق واسع فهذه الجمل وإن كانت إخبارية ولكنها إنشائية طلبية في المعنى والمراد كون هكذا أليس كذلك ؟! وهكذا عندما تقول البناءون الماهرون أشداء في بنائهم أقوياء لا فتور يعتريهم ...وهي واضحة في الدلالة على ما أريد وهي في صميم الموضوع فأغفلها الرجل !
وأن أوردتها له باسم الفاعل والمضارع وأتيتها بصيغة المبالغة للتتضح له الفكرة ولكن الرجل يبدو أم أنه فهم أو أنه لا يفهم ! فهذا الجمل قلنا أنها جمل إخبارية ولكن المراد منها ليس الأخبار عن أناس بعينهم بل تخبر عن الصفات الحقيقية التي يجب أن تتوفر في كل من أراد أن يكون مصداقا للآية وكذا الحال في الأمثلة السابقة فافهم ! فهي بمثابة اللائحة التي يجب أن تتوفر فيمن يريد الانتساب إلى هذه الدائرة أعني الكون مع النبي الأعظم صل الله عليه وآل وسلم ولذا قال { وعد الله الذين أمنوا وعملوا الصالحات } ولم يقل ( وعدهم ) فإن من تصف بذلك فهو مؤمن قطعا وعمل صالحا أليس كذلك فلم يخص الوعد بمن أمن وعمل صالحا ؟!
فكان جوابه ساخرا( هو فقياسا على كلامك يكون قول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( الحج عرفة ) جملة إنشائية طلبية لأن الرسول يطلب من المسلمين أن يحجوا من عرفة وهكذا بقية الجمل الإخبارية) والأمر مختلف باختلاف الأحوال والمعنى هنا بيان قيمة عرفة وأهمية الوقوف بها ليسعى المسلمون لاستثمار ذلك





وقد أورد العلامة الطباطبائي من القرآن على التبعيض ( وقال السيد الطبطبائي في تفسير الميزان ج 81 ص 301 : )من ) للتبعيض على ما هو الظاهر المتبادر من مثل هذا النظم ويفيد الكلام اشتراط المغفرة والاجر العظيم بالايمان حدوثا وبقاء وعمل الصالحات فلو كان منهم من لم يؤمن أصلا كالمنافقين الذين لم يعرفوا بالنفاق كما يشير إليه قوله تعالى : ( ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم ) التوبة : 101 ، أو آمن أولا ثم أشرك وكفر كما في قوله : ( إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى - إلى أن قال - ولو نشاء لاريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ) سورة محمد : 30 . أو آمن ولم يعمل الصالحات كما يستفاد من آيات الافك ( 1 ) وآية التبين في نبأ الفاسق وأمثال ذلك لم يشمله وعد المغفرة والاجر العظيم . ونظير هذا الاشتراط ما تقدم في قوله تعالى : ( إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما ) ، ويؤيده أيضا ما فهمه ابن عباس من قوله تعالى : ( فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم ) حيث فسره بقوله : إنما أنزلت السكينة على من علم منه الوفاء ، وقد تقدمت الرواية . ).
وأورنا أحاديث الحوض مما يؤكد له عدم إرادت هذا التعميم وأوردنا ..... وأوردنا ....ولم نرى عليها تعليق


يقول الأخ الفاضل :
ومن العلامات التي توضح أن هذه المناقشة ليست في صالح أسد الغالب وأنها إنتصار للحق حيث اتضح لكل منصف أن الأية خبرية بيانية .... من هذه العلامات حينما طلبت منه أن ينقل رابط هذا الموضوع الى شبكة هجر ليطلع الشيعة هناك على الحق الذي بان . لم يكن له بد من نقل الرابط إذ لو رفض النقل لاتضح عجزه للكل ولكنه خروجا من هذا الموقف المحرج نقل الرابط بشكل بارد وبعرض ميت حتى لايثير حماس القراء هناك ولكي ينصرفوا عن الرابط .
حيث وضع الرابط وعلق عليه بقوله ( أنزل هذا الرابط نزولا على طلب أحد الأخوة السنة اسمه ميزان العدل ) .هكذا فقط .
ترى لو كانت المناقشة تسير لصالح أسد الغالب هل يضع الرابط بهذا الشكل أم يأتي التعليق بشكل حماسي انتصاري يدعو القراء للدخول والاطلاع . أترك الحكم لكم .


أسد الله الغالب :
لم أجد في هذا الرابط مزيد على ما هو موجود هناك هذا أولا
يفعل ذلك من لا ينتصر إلا نادرا ونحو ذلك ولست كذلك فالانتصار لا يفرحني كثيرا لأنه ليس بمستغرب وانتصاري عليك لا يقدم ولا يؤخر فمن أنت حتى يهمني ذلك ؟!
هذه طريقتي في المنتديات وإليك هذا الرابط مثلا وقد أنزلته للأخوان الكرام بعد محاورة لثلاثة من أصحابك في عدة منتديات ولم أعمل له دعاية وأن لولا أني رأيت الفوائد لا بد من جمعها لم فعلت أصلا :
( حوار جرى بيني وبين تهامة عسير وعمر وهرهور في مسألة فقهية )
http://www.yahawra.com/vb/showthread.php?t=8583
وقد كان هذا الموضوع سابق لموضوعنا بزمن بعيد جدا يربو ربما على السنتين

وأنا أخبرتك أن كنت ناويا لذلك قبل قولك وحلفت لك بالله وأنت لم تصدق ولا أعلم السبب ... هذا بعض الجواب


تقبلوا تحيات أخيكم أسد الله الغالب
وللموضوع بقية تأتي تباعا إن شاء الله


الحمد لله على نعمة الولاية


التوقيع

اللهم صل على محمد وآل محمد و عجل فرجهم و أهلك عدوهم

 
قديم 10-13-2006, 07:58 AM   رقم المشاركة : 18

معلومات العضو

المحرر الإسلامي
مشرف الإسلامية

إحصائيات العضو







 

الحالة

المحرر الإسلامي غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

كتب المخالف ميزان العدل :

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ميزان العدل
بسم الله الرحمن الرحيم


أسد الغالب :

أولا أسف على التأخير :

ثانيا / لماذا يا أسد الغالب لم ترفع الموضوع حتى لا يذهب في الصفحات الخلفية .
أم تريد الخلاص من هذا الموضوع المحرج . ألم تعلم أننا لم ننه نقاشنا بعد .

نعود لأصل الموضوع :
ونواصل مناقشة الآية : ( محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا ......... الآية ) .

بخصوص جوابك عن هذه : ( الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم ) سورة آل عمران آية رقم 172 .

أقول أنت ما زلت تحيد عن الجواب للمرة الرابعة و لم تجب على سؤالي رغم تكراري له .

والسؤال هو (هل الآية السابقة خبرية أم إنشائية طلبية و ( من ) في الآية هل هي بيانية أم للتبعيض . ولم أسأللك عن سبب نزولها ولا عن عدد الذين استجابوا ولم أسألك عن قصة حمرا الأسد . وهكذا أنت دائما تسود الصفحة في كلام لم تسأل عنه ولا طائل من ورائه .

تقول :
( لو كانت خبرية فلماذا خص الوعد بالمغفرة بالذين أمنوا وعملوا الصالحات ؟! لماذا لم يقل وعدهم مغفرة وأجر عظيم ؟! لأن من وصف بما سبق فهو لا شك في إيمانه وعمله الصالح ! ).
أقول لك إلى الآن لم تفهم معنى ( من ) البيانبة.
جوابك السابق يصلح لو كانت ( من ) تفيد التبعيض . فأنت تقول ( لماذا خص الوعد بالمغفرة .... ) فالتخصيص هو التبعيض وهذا يتوافق لو كانت ( من ) تفيد التبعيض . ولكن لا يوجد في الآية تخصيص لأن ( من ) تفيد البيان بمعنى ( وعد الله الذين أمنوا وعملوا الصالحات منهم ( من جنسهم ) مغفرة وأجرا عظيما ) أي من جنس الصحابة . فأين التخصيص . الآن أرجو أن تكون فهمت معنى البيان .

أما بخصوص حصر الربط بين الجملتين بواو العطف: فإذا كنت لم تحصر الربط بواو العطف فلماذا تستشهد بالقاعدة السابقة . فأنت تريدها دليلا لك لأنه لا يوجد رابط غير ذلك على الأقل في علمك ولو أنك علمت أن هناك رابطا أقوى من واوالعطف لما استشهدت بها لأنك تعلم أنها ستنقلب ضدك . فاستدلالك بهذه القاعدة دليل على حصرك للرابط بواو العطف أو ظنك ذلك . فانقلب السحر على الساحر .

أما قولك : قد أغفل قوله ( وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما غفلة أو عمدا لأنها لا تخدمه ) .
أقول أولا هذه الآية تضمنت على ثمانية أفعال مضارعة تعطي معنى الاستقبال للآية.
ولم أغفل ما ذكرت الا لأنها من أوضح ما في الآية في الدلالة على الاستقبال وكنت أظن أنك تعرف هذا ولكنك كشفت عن قصور في فهم اللغة وكيف تفوتك مثل هذه .
ولا بأس أن أذكرك بها :
اعلم أن الفعل الماضي إذا سبق بـ ( إذا ) فإن الجملة تعني الاستقبال وجوبا ويكون أقوى من الفعل المضارع للدلالة على المستقبل . فتكون الجملة ( وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ) جملة استقبالية . فيكون قوله ( قالوا سلاما ) أي في المستقبل سيقولون ذلك فلما فهم ذلك استغني به عن المضارع .

وبعد ايها الأسد الغالب :

أنت نقلت لنا دليلا من قوانين البلاغة كما تقول وذلك لتحتج به علينا وقد انقلب الدليل عليك . وأطلب منك أن تلتزم بما نقلت وتطبق دليلك على الآية وتعترف بقوانين البلاغة .

والدليل هو ( ومن قوانين البلاغة كما نعلم فصل الجملة الخبرية عن الإنشائية ، وهذا ما يسمى في علم المعاني كمال الانقطاع ، ومن موارد وجوب الوصل (بواو العطف طبعا) اتحاد الجملتين في الإنشائية والخبرية، ففي الآية الكريمة ، نرى بان الله تعالى في قرآنه البليغ ، فصل بين الجملتين ، فمنطقيا ستكون الأولى مختلفة عن الثانية في الإنشاء أو الخبرية ، أي إذا كانت الأولى جملة إنشائية فالثانية لابد أن تكون خبرية ، والعكس ) .

وهذا تعليقك على الدليل :
وكما هو واضح جملة ( وعد الله) جملة خبرية ، فصلت عن الأولى فحصريا لن تكون الجملة الأولى خبرية أيضا ، لأنها لو كانت كذلك لوصلت وجوبا، لكنها فصلت لأن الجملة الأولى جملة إنشائية طلبية أي : كونوا هكذا -نعم ظاهرها الإخبار لكنها إنشاء.

ومعنى الدليل السابق أن آية ( محمد رسول الله والذين معه ............) إلى قوله تعالى ( وعد الله الذين آمنوا منهم ..... الى آخر الآية ) . هي جملتان :
الجملة الأولى هي المقطع الأول (( محمد رسول الله والذين معه ............) .
الجملة الثانية هي المقطع الثاني (وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم ..... الى آخر الآية ) .
ويقول الدليل السابق : حتى تتحد الجملتان لا بد من رابط بينهما مثل واو العطف فإذا ربطناهما بواو العطف أصبحتا متحدتين في الخبر أو بالإنشاء وإذا لم يكن هناك رابط فلا بد أن يختلفان فإن كانت الأولى جملة إنشائية فالثانية لابد أن تكون خبرية ، والعكس .

وليعلم جميع القراء أن الجملتين تم الربط بينهما برابط أقوى من واو العطف وهو الضمير ( هم ) في الجملة الثانية العائد على من في الجملة الأولى .
وقد اعترف أسد الغالب أنه لا يحصر الرابط بواو العطف .

وكما هو واضح ومتفق عليه أن جملة ( وعد الله ) جملة خبرية ، وقد صلت بالجملة الأولى بالضمير. فوجوبا ستكون الجملة الأولى خبرية أيضا ، لأنها لو كانت غير ذلك لفصلت وجوبا، لكنها وصلت لاتحاد الجملتين وكونهما خبريتان .

والآن يأ أسد الغالب هل تلتزم بما نقلت من دليل وما ردك على ذلك وكيف تنقل شيئا ولا تلتزم به ... لا بد من تعليل لذلك والحمد لله الذي نصر صحابة رسوله وأجرى الدليل على يد مبغضيهم فمن افواهكم ندينكم .


التوقيع

اللهم صل على محمد وآل محمد و عجل فرجهم و أهلك عدوهم

 
قديم 10-13-2006, 08:04 AM   رقم المشاركة : 19

معلومات العضو

المحرر الإسلامي
مشرف الإسلامية

إحصائيات العضو







 

الحالة

المحرر الإسلامي غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

كتب اسد الله الغالب

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أسدالله الغالب
يقول الأخ ميزان :

أسد الغالب :

أولا أسف على التأخير :

أسد الله الغالب:
لا بأس عليك


يقول الأخ ميزان :
ثانيا / لماذا يا أسد الغالب لم ترفع الموضوع حتى لا يذهب في الصفحات الخلفية .
أم تريد الخلاص من هذا الموضوع المحرج . ألم تعلم أننا لم ننه نقاشنا بعد .

أسد الله الغالب:
لا بأس عليك لا تحتاج إلى مثل هذه العبارات لترفع عن نفسك الحرج فمتى ما فرغت وجهز جوابك أكتبه وأنا لست عاملا عند أبيك لأرفعه هو موجود وبقي لفترة كافية لتراه ويراه غيرك أليس كذلك ؟!


يقول الأخ ميزان :
بخصوص جوابك عن هذه : ( الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم ) سورة آل عمران آية رقم 172 .

أقول أنت ما زلت تحيد عن الجواب للمرة الرابعة و لم تجب على سؤالي رغم تكراري له .

والسؤال هو (هل الآية السابقة خبرية أم إنشائية طلبية و ( من ) في الآية هل هي بيانية أم للتبعيض . ولم أسأللك عن سبب نزولها ولا عن عدد الذين استجابوا ولم أسألك عن قصة حمرا الأسد . وهكذا أنت دائما تسود الصفحة في كلام لم تسأل عنه ولا طائل من ورائه .

أسد الله الغالب :
أتيت له بقول النحاة الذي ينفون شيئا اسمه من البيانية وأتيت له بشروط المثبتون لها وأن هذه الشروط لم تتوفر في الآية محل البحث ثم ذكرت له أحاديثهم وأقوال علمائه في تفسير الآية وأبنت بما لا يدع مجالا للشك أنها ،ـمن خلال أحاديث وتفسير علمائهم ـ للتبعيض في المداخلة السابقة أعيدها هنا للفائدة :

ما قاله النحاة ولم تقبله ولم تجب عنه
قال ابن هشام ( الثالث : بيان الجنس وكثير ما تقع بعد ما ومهما وهما بها أولى لإفراط إبهامهما نحو { ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها } و{ وما ننسخ من آية } و{ مهما تأتنا به من آية } وهي ومخفوضها في ذلك في موضع نصب على الحال ومن وقوعها بعد غيرهما { ويحلون فيها من أساور من ذهب ويلبسون خضرا من سندس واستبرق } والشاهد في غير الأولى فإن تلك للابتداء وقيل زائدة ونحو { ما جتنبوا الرجس من الأوثان } وأنكر مجيء ((من )) لبيان الجنس قوم وقالوا هي في { من ذهب } و{ من سندس } للتبعيض وفي { من الأوثان } للابتداء وهذا تكلف ...) أقول : انظر إلى ( من ) التي لبيان الجنس فيه بيان منكر لها على نحو الإطلاق وبين من لا يسلم للشواهد ويرى تخريجات أخرى فيها فهي ليست محل إجماع أصلا ولا شواهدها .

وسأنقل لك قول عباس حسن(2) في كتابه ( النحو الوافي ) المجلد 2 ص 458 ط دار المعارف ( من : حرف يجر الظاهر والمضمر ويقع أصليا وزائدا ... ويتردد بين أحد عشر معنى :
1ـ التبعيض : ....
2 ـ بيان الجنس : ( 3) وعلامتها : أن يصح الإخبار بما بعدها عما(4) قبلها كقولهم اجتنب المستهترين من الزملاء فالزملاء فئة من جنس عام هو المستهترون فهي نوع يدخل تحت جنس ( المستهترين ) الشامل للزملاء وغير الزملاء وكقولهم : تخير الأصدقاء من الأوفياء ... أي الأصدقاء الذين هم جنس ينطبق على فئة منهم لفظ ( الأوفياء ) وهذا الجنس عام يشمل بعمومه الأفياء وغيرهم .
ـــــــــــــــــــ الهامش ــــــــــــــــــــــ
3 ـ وفي الهامش قال ( أي بيان أن ما قبلها ـ في الغالب جنس عام يشمل ما بعدها أكثر وأكبر كالمثال الأول الآتي وقد يكون العكس نحو هذا السوار من ذهب وهذا باب من خشب ثم قال أنظر هامش : رقم 5 من ص 416 وهو هذا ( من البيانية : من التي تبين جنس ما قبلها أو نوعه ) .
4 ـ وفي الهامش قال ( له علامة أخرى : أن يصح حذف ( من ) ووضع اسم موصول مكانها مع ضمير يعود إلى ما قبلها . هذا إن كان ما قبلها معرفة فإن كان نكرة فعلامتها أن يخلفها الضمير وحده نحو أساور من ذهب أي هي ذهب انتهى .

ومثله هذا تجده في كتاب ضياء السالك إلى أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك للمفتش العام للغة العربية والشئون الدينية بوزارة التربية والتعليم ج 2 ص 251 ط مكتبة ابن تيمية القاهرة وفي كتاب المعجم المفصل في النحو العربي للدكتورة عزيزة فوال بابتي ج 2 ص 1062 ط دار الكتب العلمية ( من البيانية : اصطلاحا : هي حرف يفيد بيان جنس ما قبله فيكون ما بعده تميزا للمبهم الواقع قبله كقوله تعالى { يحلون فيها من أساور من ذهب } وكثيرا بعد ما ومهما مثل ومهما تكن عند امرئ من خليقة وإن خالها تخفى على الناس تعلم
أقول : أ ترى أن هذه العلامات يمكن أن تحقق ولو بعض في توجيهك للآية ؟ يا أخي الحبيب ...هذا وسيأتي توضيحات أكثر للموضوع لاحقا إن شاء الله وأعلم أن هذه الآية تؤكد ما أذهب إليه من فهم للآية محل البحث حيث خصت الوعد بالأجر للذين أحسنوا وتقوا ولو كان يريد الجميع لفال لهم أجر عظيم لا أن يخص الأجر لمن عمل منهم وأتقى ! ففهم هداك الله

ما قاله المفسرون وما جاء في الأحاديث من إفادة التبعيض ولم تقبل ولم تجب عنه تفسير الطبري ج 4 ص 116 ط دار المعرفة:
{الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ للَّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَآ أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ مِنْهُمْ وَاتَّقَواْ أَجْرٌ عَظِيمٌ}
يعنـي بذلك جل ثناؤه: وأن الله لا يضيع أجر الـمؤمنـين، الـمستـجيبـين لله والرسول، من بعد ما أصابهم الـجراح والكلوم؛ وإنـما عنى الله تعالـى ذكره بذلك الذين اتبعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلـى حمراء الأسد فـي طلب العدو أبـي سفـيان، ومن كان معه من مشركي قريش منصرفهم عن أحد؛ وذلك أن أبـا سفـيان لـما انصرف عن أحد خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فـي أثره حتـى بلغ حمراء الأسد وهي علـى ثمانـية أميال من الـمدينة، لـيري الناس أن به وأصحابه قوة علـى عدوهم. كالذي:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلـمة، عن مـحمد بن إسحاق، قال: ثنـي حسان بن عبد الله، عن عكرمة، قال: كان يوم أُحُد السبت للنصف من شوال؛ فلـما كان الغد من يوم أُحد، يوم الأحد لست عشرة لـيـلة مضت من شوال أذّن مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم فـي الناس بطلب العدو، وأذن مؤذنه أن لا يخرجن معنا أحد إلا من حضر يومنا بـالأمس، فكلـمه جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام، فقال: يا رسول الله إن أبـي كان خـلفنـي علـى أخوات لـي سبع وقال لـي يا بنـي إنه لا ينبغي لـي ولا لك أن نترك هؤلاء النسوة لا رجل فـيهن، ولست بـالذي أوثرك بـالـجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم علـى نفسي، فتـخـلف علـى أخواتك فتـخـلفت علـيهن. فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج معه. وإنـما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم مرهبـا للعدو، لـيبلغهم أنه خرج فـي طلبهم لـيظنوا به قوة، وأن الذي أصابهم لـم يوهنهم عن عدوهم.
........ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلـمة، عن ابن إسحاق، قال: فقال الله تبـارك وتعالـى: {الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا أَصَـابَهُمُ الْقَرْحُ }[آل عمران:271]: أي الـجراح، وهم الذين ساروا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الغد من يوم أُحد إلـى حمراء الأسد علـى ما بهم من ألـم الـجراح. {لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ مِنْهُمْ وَاتَّقَوْاْ أَجْرٌ عَظِيمٌ }[آل عمران:271].
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا أَصَـابَهُمُ الْقَرْحُ }[آل عمران:271]... الآية، وذلك يوم أُحد بعد القتل والـجراح، وبعد ما انصرف الـمشركون أبو سفـيان وأصحابه، فقال صلى الله عليه وسلم: «ألا عِصَابةٌ تَشدُّ لأمْرِ الله تَطْلُبُ عَدُوَّها؟ فإنه أنْكَى للعَدُوّ، وأبْعَدُ للسَّمعِ» فـانطلق عصابة منهم علـى ما يعلـم الله تعالـى من الـجهد.

حدثنـي مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال: ثنـي أبـي، عن أبـيه، عن ابن عبـاس، قال: إن الله جلّ وعزّ قذف فـي قلب أبـي سفـيان الرعب ـ يعنـي: يوم أُحد ـ بعد ما كان منه ما كان، فرجع إلـى مكة، فقال النبـيّ صلى الله عليه وسلم: «إنَّ أبـا سُفْـيان قَدْ أصاب مِنْكُمْ طَرفـا وقَدْ رجَع وقَذف اللَّهُ فـي قَلْبِهِ الرُّعْب». وكانت وقعة أُحد فـي شوّال، وكان التـجار يقدمون الـمدينة فـي ذي القعدة، فـينزلون ببدر الصغرى فـي كل سنة مرة. وإنهم قدموا بعد وقعة أُحد، وكان أصاب الـمؤمنـين القرح، واشتكوا ذلك إلـى نبـيّ الله صلى الله عليه وسلم، واشتدّ علـيهم الذي أصابهم. وإن رسول الله ندب الناس لـينطلقوا معه، ويتبعوا ما كانوا متبعين،وقال: «إنّـما يَرْتَـحِلُونَ الآنَ فَـيَأْتُونَ الـحَجَّ ولا يَقْدِرُونَ علـى مِثْلِها حَتّـى عام مُقْبل» فجاء الشيطان فخوّف أولـياءه فقال: إن الناس قد جمعوا لكم. فأبى علـيه الناس أن يتبعوه، فقال: «إنـي ذَاهِبٌ وإنْ لـم يَتْبَعْنـي أحَدٌ لأُحَضِّضَ النَّاسَ» فـانتدب معه أبو بكر الصديق وعمر وعثمان وعلـيّ والزبـير وسعد وطلـحة وعبد الرحمن بن عوف وعبد الله بن مسعود وحذيفة بن الـيـمان وأبو عبـيدة بن الـجرّاح فـي سبعين رجلاً. فساروا فـي طلب أبـي سفـيان، فطلبوه حتـى بلغوا الصفراء، فأنزل الله تعالـى: {الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا أَصَـابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ مِنْهُمْ وَاتَّقَوْاْ أَجْرٌ عَظِيمٌ }[آل عمران:271].
حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرت أن أبـا سفـيان بن حرب لـما راح هو وأصحابه يوم أُحد قال الـمسلـمون للنبـيّ صلى الله عليه وسلم: إنهم عامدون إلـى الـمدينة، فقال: «إنْ ركِبُوا الـخَيْـل وتَركُوا الأثْقال فإنَّهُمْ عامِدُون إلـى الـمَدِينَةِ، وإنْ جَلَسُوا علـى الأثْقالِ وتَركُوا الـخَيْـل فَقَدْ أرْعَبَهُمُ اللَّهُ ولَـيْسُوا بِعامِدِيها»، فركبوا الأثقال، فرعبهم الله. ثم ندب ناسا يتبعونهم لـيُروا أن بهم قوّة، فـاتبعوهم لـيـلتـين أو ثلاثا، فنزلت: {الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا أَصَـابَهُمُ الْقَرْحُ }[آل عمران:271]. فوعد تعالـى ذكره مـحسن من ذكرنا أمره من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: {الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا أَصَـابَهُمُ الْقَرْحُ }[آل عمران: 271] إذا اتقـى الله فخافه، فأدّى فرائضه وأطاعه فـي أمره ونهيه فـيـما يستقبل من عمره أجرا عظيـما، وذلك الثواب الـجزيـل، والـجزاء العظيـم، علـى ما قدّم من صالـح أعماله فـي الدنـيا)


وفي تفسير ابن كثير ج 2 ص 141 ط دار إحياء التراث العربي ( وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ندب الناس لينطلقوا معه ويتبعوا ما كانوا متبعين، وقال «إنما يرتحلون الآن فيأتون الحج، ولا يقدرون على مثلها حتى عام مقبل» فجاء الشيطان فخوّف أولياءه، فقال: إن الناس قد جمعوا لكم، فأبى عليه الناس أن يتبعوه، فقال «إني ذاهب وإن لم يتبعني أحد لأحضض الناس» فانتدب معه أبو بكر الصديق وعمر وعثمان وعلي والزبير وسعد وطلحة وعبد الرحمن بن عوف وعبد الله بن مسعود وحذيفة بن اليمان وأبو عبيدة بن الجراح في سبعين رجلاً ..) .

وفي تفسير الطبري ج 4 ص 276 ط دار الكتب العلمية ( ...نادى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس بإتباع المشركين، وقال: «لا يخرج معنا إلا من شهدها بالأمس» فنهض معه مائتا رجل من المؤمنين. في البخاريّ فقال: «من يذهب في إثرهم» فانتدب منهم سبعون رجلاً ... وقيل: إن الآية نزلت في رجلين من بني عبد الأَشْهل كانا مُثْخَنَين بالجراح، يتوكّأ أحدهما على صاحبه، وخرجا مع النبيّ صلى الله عليه وسلم؛ فلما وصلوا حمرَاء الأسد، لقيهم نُعيم بن مسعود فأخبرهم أن أبا سفيان بن حرب ومن معه من قريش قد جَمَعُوا جُموعهم، وأجمعوا رأيهم على أن يأتوا إلى المدينة فيستأصلوا أهلها؛ فقالوا ما أخبرنا الله عنهم ).

وفي الدر المنثور ج 2 ص 383 ط دار الفكر ( وأخرج ابن مردويه عن أبي رافع «أن النبي صلى الله عليه وسلم وجه عليا في نفر معه في طلب أبي سفيان، فلقيهم أعرابي من خزاعة فقال: إن القوم قد جمعوا لكم {قَالُواْ حَسْبُنَا * اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ }[المائدة:401-371] فنزلت فيهم هذه الآية...».

أقول : لو تلاحظ أخي الفاضل ميزان أنه عني بذلك بعض الصحابة وهم من حضر معركة الأمس (أحد) بل من أصيبوا بالقرح والجراح منهم بل وليس كلهم فبعضهم استأذن واعتذر كما في جابر بن عبد الله بن حرام وفي عبارة ( ندب ناسا ) وكذا ( ألا عصابة ) ما يوضح ذلك مثلا وكما قلت ليس كل من انتدب خرج معه فإن من انتدب كانوا 200 ولكن النبي الأعظم اختار منهم فقط 70 بل قيل أن الآية إنما نزلت في رجلين من بني عبد الأشهل ( .. وأخرج ابن إسحق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن أبي السائب مولى عائشة بنت عثمان «أن رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني عبد الأشهل كان شهد أحدا قال: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا أنا وأخ لي فرجعنا جريحين، فلما أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخروج في طلب العدو قلت لأخي، أو قال لي: تفوتنا غزوة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ما لنا من دابة نركبها، وما منا إلا جريح ثقيل. فخرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنت أيسر جرحا منه، فكنت إذا غلب حملته عقبة ومشى عقبة، حتى انتهينا إلى ما انتهى إليه المسلمون فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتهى إلى حمراء الأسد. وهي من المدينة على ثمانية أميال، فأقام بها ثلاثا. الإثنين، والثلاثاء، والأربعاء، ثم رجع إلى المدينة. فنزل {الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ }[آل عمران:271] الآية.

قول من قال ( والمقصود من ذكر الوصفين المدح والتعليل لا التقييد ) هذا خلاف الظاهر المتبادر إذا أن الذي يفهم أن هذا لمن تحقق فيه الإحسان واتقوا لا أنها للتعليل ولذا قال الطبري ( فوعد تعالـى ذكره مـحسن من ذكرنا أمره من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: {الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا أَصَـابَهُمُ الْقَرْحُ }[آل عمران: 271] إذا اتقـى الله فخافه، فأدّى فرائضه وأطاعه فـي أمره ونهيه فـيـما يستقبل من عمره أجرا عظيـما، وذلك الثواب الـجزيـل، والـجزاء العظيـم، علـى ما قدّم من صالـح أعماله فـي الدنـيا) لحظ أن الطبري قال وعد محسن من ذكرنا واشترط البقاء على الوفاء في المستقبل !!! أو تأمل (وإنهم قدموا بعد وقعة أُحد، وكان أصاب الـمؤمنـين القرح، واشتكوا ذلك إلـى نبـيّ الله صلى الله عليه وسلم، واشتدّ علـيهم الذي أصابهم. وإن رسول الله ندب الناس لـينطلقوا معه، ويتبعوا ما كانوا متبعين، وقال: «إنّـما يَرْتَـحِلُونَ الآنَ فَـيَأْتُونَ الـحَجَّ ولا يَقْدِرُونَ علـى مِثْلِها حَتّـى عام مُقْبل» فجاء الشيطان فخوّف أولـياءه فقال: إن الناس قد جمعوا لكم. فأبى علـيه الناس أن يتبعوه، فقال: «إنـي ذَاهِبٌ وإنْ لـم يَتْبَعْنـي أحَدٌ لأُحَضِّضَ النَّاسَ» فـانتدب معه أبو بكر الصديق وعمر وعثمان وعلـيّ والزبـير وسعد وطلـحة وعبد الرحمن بن عوف وعبد الله بن مسعود وحذيفة بن الـيـمان وأبو عبـيدة بن الـجرّاح فـي سبعين رجلاً. فساروا فـي طلب أبـي سفـيان، فطلبوه حتـى بلغوا الصفراء، فأنزل الله تعالـى: {الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا أَصَـابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ مِنْهُمْ وَاتَّقَوْاْ أَجْرٌ عَظِيمٌ }[آل عمران:271]. فقوله فأبى عليه الناس أن يتبعوه مما يدل على أن من كان معه أكثر من 200 والمستجيبون 200 والذين خرجوا معه 70 هذه النتيجة المستخلصة مما سبق

عند الشيعة الكرام :
وفي روايتنا أنها نزلت في أمير المؤمنين عليهم السلام وتسعة نفر معه بعثهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أثر أبي سفيان فاستجابوا الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم ) كما تفسير الحبري المجلد 1 ص 251 وتفسير الفرات الكوفي ج 1 ص 99وتفسير العياشي ج 1 ص 206 وتفسير البرهان ج 1 ص 713 وكنز الدقائق

قال السيد الطباطبائي ج (قصر الوعد على بعض أفراد المستجيبين لأن الاستجابة فعل ظاهري لا يلزم حقيقة الإحسان والتقوى اللذين عليهما مدار الأجر العظيم وهذا من عجيب مراقبة القرآن في بيانه حيث لا يشغله شأن عن شأن ومن هنا يتبين أن هؤلاء الجماعة ما كانوا خالصيين لله في أمره بل كان فيهم من لم يكن محسنا متقيا يستحق عظيم الأجر من الله سبحانه ..).

وقال السيد فضل ج 6 ص 250 { للذين أحسنوا وأتقوا } ربما تستشعرمن هذه الفقرة في الآية .. أن الله يعطي ثوابه للذين يتحركون في مواقفهم من مواقع التقوى والإحسان الكامنة في نفوسهم المتحركة في أعمالهم المستقبلية في الخط المستقيم ).

وفي تفسير المنير { للذين أحسنوا وأتقوا }أي استمروا في إحسانهم إلى أنفاسهم وعقائدهم بالثبات عليها والذب عنها وللم ينقلبوا على أعقابهم ولم يهدموا ما قام من بنائهم ).


والأمر تجده في الآية الثانية :
ما قاله علماء السنة في الآية :
تفسير الجلالين ص 158 ط دار إحياء التراث العربي ({ لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوااْ إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَـهٍ إِلاَّ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }.
73ـ {لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللَّهَ ثَـالِثُ } آلهة {ثَلَاثَةً } أي أحدها، والآخران عيسى وأُمّه، وهم فرقة من النصارى {وَمَا مِنْ إِلَـهٍ إِلاَّ إِلَـهٌ واحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ } من التثليث ويوحِّدوا {لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ } أي ثبتوا على الكفر {مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } مؤلم وهو النار.

وقال البغوي في تفسير الآية ( وقال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر رضي الله عنه: «ما ظنك باثنين اللَّهُ ثالثهما». ثم قال رداً عليهم: ، ليصيبنَّ، {وَمَا مِنْ إِلَـهٍ إِلاَّ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}، خصّ الذين كفروا لعلمه أنّ بعضم يؤمنون.

وفي تفسير النسفي للآية ( ... أو للتبعيض أي ليمسن الذين بقوا على الكفر منهم لأن كثيراً منهم تابوا عن النصرانية ).

وجاء في تفسير زاد المعاد ( والذين كفروا منهم، هم المقيمون على هذا القول ) .

وفي تفسير الطبري ج 3 ص 141 ط دار أحياء التراث العربي ( ثم قال تعالى متوعداً لهم ومتهدداً {وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ }[المائدة:37] أي من هذا الافتراء والكذب {لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }[المائدة:37] أي في الآخرة من الأغلال والنكال، ثم قال {أَفَلاَ يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }[المائدة:47] وهذا من كرمه تعالى وجوده ولطفه ورحمته بخلقه مع هذا الذنب العظيم، وهذا الافتراء والكذب والإفك، يدعوهم إلى التوبة والمغفرة، فكل من تاب إليه تاب عليه.

القرطبي ج 6 ص 249 ط دار الكحتب العلمية ( قوله تعالى: {وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ} أي يكفّوا عن القول بالتثليث ليمسنهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة. «أَفَلاَ يَتُوبُونَ» تقرير وتوبيخ، أي فليتوبوا إليه وليسألوه ستر ذنوبهم؛ والمراد الكفرة منهم. وإنما خص الكفرة بالذكر لأنهم القائلون بذلك دون المؤمنين ) .

وفي تفسير الدر المنثور ( وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد قال: تفرق بنو إسرائيل ثلاث فرق في عيسى، فقالت فرقة: هو الله وقالت فرقة: هو ابن الله. وقالت فرقة: هو عبد الله وروحه، وهي المقتصدة، وهي مسلمة أهل الكتاب.


أما عن شيعة آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم :
في تفسير جوامع الجامع ج 1 ص 344 (( على معنى ليمسن الذين بقوا على الكفر منهم ولا يدخل من تاب منهم )) في تفسير جوامع الجامع ج 1 ص 344 تفسير البيان الجلد 3 ص 602 وتفسير الصافي الصافي ج 2 ص 73 والمعين ج 1 ص 305 والوجيز ج 1 ص 393 وكنز الدقائق ج 4 ص 200 يقول ولذا عقب بقوله { أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم } وتفسير السيد شبر ج 1 ص 120 والجوهر الثمين ج 2 ص 201 ومقتنيات الدرر ج 4 ص 61 وفي تفسير الجديد ج 2 ص 502 ( يختص العذاب الأليم بالذين كفروا منهم وبقوا على كفرين فقط ) وتفسير الكاشف ج 3 ص 104 ( أخرجت من تاب وأسلم وأبقت من أصر على الكفر )) وتفسير الأمثل ج 4 ص 101 وتفسير المنير ج 3 ص 75 وتفسير من هدي القرآن والميزان ج 6 ص 73 والوجيز ج 1 ص 393 والتبيان ج 3 ص 602


وما تقدم من قول النحاة في الآية السابقة وارد هنا بل وفي الآيات اللاحقة ... وعندما نلقى مناقشة حول ما طرحناه سنواصل توضيح الآيات محل الشاهد التي أوردتها

هذا وقد أغفلتم للأسف إن لم نقل كل الأسئلة فأكثرها

يقول الأخ ميزان :
أما قولك : قد أغفل قوله ( وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما غفلة أو عمدا لأنها لا تخدمه ) .
أقول أولا هذه الآية تضمنت على ثمانية أفعال مضارعة تعطي معنى الاستقبال للآية.
ولم أغفل ما ذكرت الا لأنها من أوضح ما في الآية في الدلالة على الاستقبال وكنت أظن أنك تعرف هذا ولكنك كشفت عن قصور في فهم اللغة وكيف تفوتك مثل هذه .

أسد الله الغالب :
قولك تدل على الاستقبال ونحن لا نقبل خلاف ذلك ولكن إرادة الاستقبال ليست منحصرة في المعني بالمضارع ولهذا كما تقول استعمل الماضي هنا في معنى المضارع وهو ما أردنا إفهامك إياه فقد حصرت المجيء سابقا بالمضارع والدعاء فأوردنا عليك الفعل الماضي فالآية فافهم !


ونظير الجمل الخبرية التي يراد منها الأمر قوله تعالى {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُّعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَـاةِ فَاعِلُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَآءَ ذلِكَ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْعَادُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُوْلَـئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ }

ففي تفسير ابن كثير الدمشقي ج 5 ص 401 ط دار إحياء التراث العربي ( وقال ابن سيرين: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفعون أبصارهم، إلى السماء في الصلاة، فلما نزلت هذه الآية: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِى صَلاَتِهِمْ خَـاشِعُونَ }[المؤمنون:1، 2] خفضوا أبصارهم إلى موضع سجودهم . قال محمد بن سيرين: وكانوا يقولون: لا يجاوز بصره مصلاه، فإن كان قد اعتاد النظر فليغمض، رواه ابن جرير وابن أبي حاتم. ثم روى ابن جرير عنه وعن عطاء بن أبي رباح أيضاً مرسلاً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك حتى نزلت هذه الآية ).

وفي تفسير الثعالبي للآية ط دار الكتب العلمية ( وعن عُمرَ بن الخطاب (رضي اللّه عنه) قال: كان رَسُول اللّه ( صلى الله عليه وسلم) إذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الوَحْيُ، يُسْمَعُ عِنْدَ وَجْهِهِ ( صلى الله عليه وسلم) دَوِيٌّ كَدَوِيِّ الأحْلِ، فَأُنْزِلَ عَلَيْهِ يَوْماً، فَمَكَثْنَا سَاعَةً، وَسُرِّيَ عَنْهُ، فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ، زِدْنَا وَلاَ تَنْقُصْنَا، وَأَكْرِمْنَا وَلاَ تُهِنَّا، وَأَعْطِنَا وَلاَ تَحْرِمْنَا، وَآثِرُنَا وَلاَ تُؤْثِرْ عَلَيْنَا، وأرْضِنَا وَارْضَ عَنَّا»، ثُمَّ قَالَ: «أُنْزِلَتْ عَلَيَّ عَشْرُ آياتٍ مَنْ أَقَامَهُنَّ دَخَلَ الجَنَّةَ»، ثُمَّ قَرَأَ: «قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ» حتى ختم عشر آيات؛ رواه الترمذي واللفظ له والنسائيُّ والحاكم في «المستدرك»، وقال: صحيح الإسناد، انتهى من «سلاح المؤمن». ... وروي عن مجاهد: أَنَّ اللّه تعالى لما خلق الجَنَّةَ، وأتقن حُسْنَها قال: «قد أفلح المؤمنون» ثم وصف تعالى هؤلاء المفلحين: فقال: «الذين هم في صلاتهم خاشعون» والخشوع التظامُنُ، وسكونُ الأعضاءِ، والوقارُ، وهذا إنَّما يظهر في الأعضاء مِمَّنْ في قلبه خوف واستكانة؛ لأَنَّه إذا خشع قلبُه خشعت جوارِحُه، ورُوِيَ أَنَّ سبب الآية أَنَّ المسلمين كانوا يلتفتون في صلاتهم يُمْنَةً ويُسْرَةً؛ فنزلت هذه الآيةُ، وأُمِرُوا أن يكون (بصرٍ) المُصَلِّي حِذَاءَ قِبْلَتِه أو بين يديه، وفي الحرم إلى الكعبة، و«اللغو»: سقط القول، وهذا يَعُمُّ جميع ما لا خيرَ فيه ).

وفي تفسير القرطبي ج 12 ص 102 ط دار الكتب العلمية ( وفي الترمذي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: كان النبيّ صلى الله عليه وسلم إذا أنزل عليه الوحي سُمع عند وجهه كدَوِيّ النحل؛ وأنزل عليه يوما فمكثنا عنده ساعةً فسُرِّيَ عنه فاستقبل القبلة فرفع يديه وقال: «اللَّهُمَّ زِدْنا ولا تنقصنا وارضنا وارض عنّا ـ ثم قال ـ أنزل عليّ عشر آيات من أقامهن دخل الجنة ـ ثم قرأ ـ قد أفلح المؤمنون» حتى ختم عشر آيات؛ صحّحه ابن العربي. وقال النحاس: معنى «من أقامهن» من أقام عليهن ولم يخالف ما فيهن؛ كما تقول: فلان يقوم بعمله. ثم نزل بعد هذه الآيات فرض الوضوء والحج فدخل معهن. وقرأ طلحة بن مُصَرِّف «قد أُفْلح المؤمنون» بضم الألف على الفعل المجهول؛ أي أُبْقُوا في الثواب والخير. وقد مضى في أوّل «البقرة» معنى الفلاح لغةً ومعنى، والحمد لله وحده.
الثانية: قوله تعالى: {خَاشِعُونَ } روى المُعْتَمِر عن خالد عن محمد بن سِيرين قال: كان النبيّ صلى الله عليه وسلم ينظر إلى السماء في الصلاة؛ فأنزل الله عز وجل هذه الآية {الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ }. ... فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر حيث يسجد. وفي رواية هُشيم: كان المسلمون يلتفتون في الصلاة وينظرون حتى أنزل الله تعالى {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ }؛ فأقبلوا على صلاتهم وجعلوا ينظرون أمامهم ...).

فلسان الآية عام يريد أن من حدث منه ذلك فهو المؤمن حقا ولا يريد بذلك أشخاصا في الخارج يخبر عنهم الآن بأعيانهم بل عموم من اتصف بذلك وهي من باب ذكر صفات المؤمنين ليعمل بها الصحابة والتابعون والمؤمنون عامة إلى قيام يوم الدين ...ولو تأمل الأخ الفاضل ميزان أنها جاءت باسم الفاعل ( خاشعون , معرضون , فاعلون , حافظون , راعون ...) . وإن احتجت إلى توضيحات أكثر في الآية فأنا في أتم الاستعداد ومن أمثلة استخدام ما ظهره الأخبار ويراد بالأمر قولنا ( قد قامت الصلاة ) .

يقول الأخ الفاضل ميزان :

وبعد ايها الأسد الغالب :

أنت نقلت لنا دليلا من قوانين البلاغة كما تقول وذلك لتحتج به علينا وقد انقلب الدليل عليك . وأطلب منك أن تلتزم بما نقلت وتطبق دليلك على الآية وتعترف بقوانين البلاغة .

والدليل هو ( ومن قوانين البلاغة كما نعلم فصل الجملة الخبرية عن الإنشائية ، وهذا ما يسمى في علم المعاني كمال الانقطاع ، ومن موارد وجوب الوصل (بواو العطف طبعا) اتحاد الجملتين في الإنشائية والخبرية، ففي الآية الكريمة ، نرى بان الله تعالى في قرآنه البليغ ، فصل بين الجملتين ، فمنطقيا ستكون الأولى مختلفة عن الثانية في الإنشاء أو الخبرية ، أي إذا كانت الأولى جملة إنشائية فالثانية لابد أن تكون خبرية ، والعكس ) .

وهذا تعليقك على الدليل :
وكما هو واضح جملة ( وعد الله) جملة خبرية ، فصلت عن الأولى فحصريا لن تكون الجملة الأولى خبرية أيضا ، لأنها لو كانت كذلك لوصلت وجوبا، لكنها فصلت لأن الجملة الأولى جملة إنشائية طلبية أي : كونوا هكذا -نعم ظاهرها الإخبار لكنها إنشاء.
.... ويقول الدليل السابق : حتى تتحد الجملتان لا بد من رابط بينهما مثل واو العطف فإذا ربطناهما بواو العطف أصبحتا متحدتين في الخبر أو بالإنشاء وإذا لم يكن هناك رابط فلا بد أن يختلفان فإن كانت الأولى جملة إنشائية فالثانية لابد أن تكون خبرية ، والعكس .

وليعلم جميع القراء أن الجملتين تم الربط بينهما برابط أقوى من واو العطف وهو الضمير ( هم ) في الجملة الثانية العائد على من في الجملة الأولى .
وقد اعترف أسد الغالب أنه لا يحصر الرابط بواو العطف .


أسد الله الغالب :
أولا : أنا لا أقل أنه لا ينحصر بالواو ولكني قلت لك كلام الأخ الفاضل حسين عباسي لم يكن في معرض الحصر بهذه الأداء أي ليس في مقام الحصر بها ولا نفي ما يخلفها

أعيد كلامك وكلمي :يقول الاخ ميزان :
أقول سبحان الله !!!!! على هذا التلبيس . وهذا من الإفلاس والحمد لله .
حيث أن حصر الربط بواو العطف هذا من الجهل أوالتلبيس .

أسد الله الغالب :
أنا لم أحصر وللإخوان مراجعة ما نقلته عن الأخ بل نقلت ( ومن موارد وجوب الوصل) فكيف فهمت مما نقلت أني قلت أن موارد الوصل لا تكون إلا بالواو !!!! سبحان الله ولكن ماذا نقول فيمن ...


ولتفهم أكثر أنقل لك ما قاله البلاغيون في هذا المورد لتعلم أنه ما انقلب الدليل علي يا أخي الفاضل ميزان :
ففي كتاب جواهر البلاغة ص 196 ( تعريف الوصل والفصل في حدود البلاغة : الوصل:عطف جملة على أخرى بالواو والفصل ترك هذا العطف بين الجملتين ) ... ومن هذا يعلم أن الوصل جمع وربط بين جملتين بالواو خاصة لصلة بينهما في الصورة والمعنى : أو لدفع اللبس )) ويقول في ص 198 ( وبلاغة الوصل لا تتحقق إلا بالواو العاطفة فقط دون بقية حروف العطف ..) وقال في ص 199 ( إجمال مواضع الوصل :عطف جملة على أخرى بالواو ويقع في ثلاثة مواضع ) وأنصحك مراجعة ص 207 للوقوف على مواضع الفصل

وإن أردت المزيد في هذه النقطة زدناك


وقد أورد العلامة الطباطبائي من القرآن على التبعيض ( وقال السيد الطبطبائي في تفسير الميزان ج 81 ص 301 : )من ) للتبعيض على ما هو الظاهر المتبادر من مثل هذا النظم ويفيد الكلام اشتراط المغفرة والاجر العظيم بالايمان حدوثا وبقاء وعمل الصالحات فلو كان منهم من لم يؤمن أصلا كالمنافقين الذين لم يعرفوا بالنفاق كما يشير إليه قوله تعالى : ( ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم ) التوبة : 101 ، أو آمن أولا ثم أشرك وكفر كما في قوله : ( إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى - إلى أن قال - ولو نشاء لاريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ) سورة محمد : 30 . أو آمن ولم يعمل الصالحات كما يستفاد من آيات الافك ( 1 ) وآية التبين في نبأ الفاسق وأمثال ذلك لم يشمله وعد المغفرة والاجر العظيم . ونظير هذا الاشتراط ما تقدم في قوله تعالى : ( إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما ) ، ويؤيده أيضا ما فهمه ابن عباس من قوله تعالى : ( فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم ) حيث فسره بقوله : إنما أنزلت السكينة على من علم منه الوفاء ، وقد تقدمت الرواية . ).

وقد سبق أن أوردنا عليك الكثير الكثير من الأدلة على استحالة أن يراد بها جميع من تعتقدون بعدالتهم ولكنك أغفلته فتركناها جبرا لخاطرك


التوقيع

اللهم صل على محمد وآل محمد و عجل فرجهم و أهلك عدوهم

 
قديم 10-13-2006, 08:05 AM   رقم المشاركة : 20

معلومات العضو

المحرر الإسلامي
مشرف الإسلامية

إحصائيات العضو







 

الحالة

المحرر الإسلامي غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

كتب المخالف ميزان العدل

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ميزان العدل
السؤال الذي لم تجب عليه : هل الجملتان ( المقطعان ) في الآية مدار النقاش موصولتان أم لا .؟ وهل يكفي الضمير لوصل الجملتين أم لا .

وبما انك ( كما تقول) لا تحصر الوصل بواو العطف فنفهم من ذلك أنك توافق على أن الجملتان موصولتان .
وبناء على ذلك يجب عليك أن تلتزم بما يفيد الوصل لأنك أنت الذي سقت الدليل وقلت أنه إذا كانت الجملتان موصولتان اتحدتا في الخبرية والإنشاء والعكس بالعكس .
فأنت أمام أمرين إما أن تنفي الوصل أوتقر باتحاد الجملتين في الإخبار .


التوقيع

اللهم صل على محمد وآل محمد و عجل فرجهم و أهلك عدوهم

 
قديم 10-13-2006, 08:06 AM   رقم المشاركة : 21

معلومات العضو

المحرر الإسلامي
مشرف الإسلامية

إحصائيات العضو







 

الحالة

المحرر الإسلامي غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

كتب اسد الله الغالب

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أسدالله الغالب
الأخ العزيز والمولى الكريم ( أبو تراب البحراني ) لكم خالص شكري على المرور الكريم والكلمات الجميلة ... ولجهودكم المظفرة ...

أم عن الأخ الفاضل ميزان :
تم الإجابة عن هذا فلا نعيد ... ولأريحك هب أني عدلت عن كل ما ذكرته لك سابقا وسلمت لك بدلالة الآية على ما تريد فكيف تستدل بها على دخول أبي بكر وعمر في مضامينها ؟

هل لنا أن نفهم من هذه الآية لعمومها{ اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على العالمين } الرضا عن جميع بني اسرائيل وأنه فضلهم جميعا ...على أبي بكر وعمر .... مثلا أم ماذا ؟ أم أنه لا بد من تقييدها وتخصيصها وانظر إلى آيات أخر... وكذلك الحال في الآية محل البحث

مداخلتي مقتضبة جدا نظرا لانشغالي بالتواجد في مأتم الفاتحة فقد رحل عنا والد أحد الإخوان الأعزاء وقد المرحوم تجمعني وإياه علاقة حميمة ووطيدة فرحمة الله عليه رحم الله من قرأ له الفاتحة وأهدى ثوابها لروحه الطاهرة


التوقيع

اللهم صل على محمد وآل محمد و عجل فرجهم و أهلك عدوهم

 
قديم 10-13-2006, 08:09 AM   رقم المشاركة : 22

معلومات العضو

المحرر الإسلامي
مشرف الإسلامية

إحصائيات العضو







 

الحالة

المحرر الإسلامي غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

كتب المخالف

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ميزان العدل
بسم الله الرحمن الرحيم


أسيد الغالب :

تقول : ( هل لنا أن نفهم من هذه الآية لعمومها{ اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على العالمين } الرضا عن جميع بني اسرائيل وأنه فضلهم جميعا ...على أبي بكر وعمر .... مثلا أم ماذا ).

ما أغرب هذا السؤال . ماذا أصفك بعد هذا السؤال !!!!!!!!!

ألم تعلم أن القرآن ناسخ لما قبله . وألم تعلم أن الإسلام ناسخ لجميع الأديان السابقة . فلو كان الدين اليهودي باقيا الى الآن والتوراة لم تنسخ لكان بنو اسرائيل إلى الآن مفضلين على العالمين .


أما قولك (فكيف تستدل بها على دخول أبي بكر وعمر في مضامينها ؟ ) .
قبل أن أجيبك لا بد أن اعرف عقيدتك في أبي بكر وعمر . هل هما صحابيان مسلمان أم لا ؟

فإن قلت أنهما صحابياان مسلمان فهما داخلان في الآية باعترافك.

وان خلعت لباس التقية وقلت أنهما ليسا مسلمين بل ....... فأنت تهدم جانب التقية في مذهب التشيع وتخالف ادعاؤكم أنكم لا تكفرون الصحابة .
فلما تسأل هذا السؤال وتضع نفسك في موقف حرج ...... ففكر قبل أن تسأل . ِ


التوقيع

اللهم صل على محمد وآل محمد و عجل فرجهم و أهلك عدوهم

 
قديم 10-13-2006, 08:09 AM   رقم المشاركة : 23

معلومات العضو

المحرر الإسلامي
مشرف الإسلامية

إحصائيات العضو







 

الحالة

المحرر الإسلامي غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

كتب اسد الله الغالب

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أسدالله الغالب
هل أنت راض عن هذه الإجابة سيأتيك جوابي مفصلا ولكن هل أنت راض يا رجل !


التوقيع

اللهم صل على محمد وآل محمد و عجل فرجهم و أهلك عدوهم

 
قديم 10-13-2006, 08:10 AM   رقم المشاركة : 24

معلومات العضو

المحرر الإسلامي
مشرف الإسلامية

إحصائيات العضو







 

الحالة

المحرر الإسلامي غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

كتب المخالف

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ميزان العدل
بسم الله الرحمن الرحيم
أ

أسد الغالب :

أنا لم أسألك عن عقيدتك في الصحابة الا بعد أن استوحيت من ردك السابق وهو قولك ( ... ولأريحك هب أني عدلت عن كل ما ذكرته لك سابقا وسلمت لك بدلالة الآية على ما تريد فكيف تستدل بها على دخول أبي بكر وعمر في مضامينها ؟ ) . أقول استوحيت من ذلك انك أقتنعت أن الآية خبرية وأنك تراجعت عن قولك السابق وإن كانت هذه القناعة وهذا الإعتراف تنقصها الصراحة المطلوبة الا أن هذا يكفي حفاظا لماء الوجه ولعدم الاحراج .

وإن لم يحصل ذلك فلا فائدة من مناقشة موضوع الصحابة .


التوقيع

اللهم صل على محمد وآل محمد و عجل فرجهم و أهلك عدوهم

 
قديم 10-13-2006, 08:11 AM   رقم المشاركة : 25

معلومات العضو

المحرر الإسلامي
مشرف الإسلامية

إحصائيات العضو







 

الحالة

المحرر الإسلامي غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

كتب اسد الله الغالب

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أسدالله الغالب
أخي العزيز ميزان العدل :
هذا من الأخبار وليس من الأحكام والتشريع لينسخ وإليك ما قاله شيخ المفسرين عندكم الطبري في تفسيره ج 1 ص 375 ط دار المعرفة ( فأما الأخبـار فلا يكون فـيها ناسخ ولا منسوخ ).ثم تأمل ما قاله المفسرون في هذه الآية { يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِي الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ }.عالمي زمانهم ) المصدر تفسير الجلالين ص 10 ط دار إحياء التراث العربي .

وفي تفسير الطبري ج 1 ص 158 ط دار إحياء التراث العربي ( ويجب الحمل على هذا لأن هذه الأمة أفضل منهم لقوله تعالى، خطاباً لهذه الأمة {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَـابِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ }[آل عمران:011] وفي المسانيد والسنن عن معاوية بن حيدة القشيري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنتم توفون سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على الله»، والأحاديث في هذا كثيرة تذكر عند قوله تعالى: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ }[آل عمران:011] وقيل، المراد تفضيل بنوع ما من الفضل على سائر الناس، ولا يلزم تفضيلهم مطلقاً، حكاه فخر الدين الرازي وفيه نظر، وقيل: إنهم فضلوا على سائر الأمم لاشتمال أمتهم على الأنبياء منهم، حكاه القرطبي في تفسيره، وفيه نظر، لأن العالمين عام يشمل من قبلهم ومن بعدهم من الأنبياء، فإبراهيم الخليل قبلهم وهو أفضل من سائر أنبيائهم، ومحمد صلى الله عليه وسلم بعدهم وهو أفضل من جميع الخلق وسيد ولد آدم في الدنيا والآخرة، صلوات الله وسلامه عليه وعلى إخوانه من الأنبياء والمرسلين ) .
تجدهم يعللون التخصيص بالمخصصات من الآيات والأحاديث لا بالنسخ فتأمل !!! وإن أردت المزيد زدناك


أما عن الثاني فإني لست في معرض القول بكفره وإسلامه بل ما الدليل على إسلامه ولو كنت أريد الطعن فيه لكفاني ما أورده علماؤك الكبار في صحاحهم من اعتقاد أمير المؤمنين عليه السلام فيهما (
لماذا يعتقد في أبي بكر وعمر أنهما غادران خائنان كاذبان آثمان ظالمان فاجران ... ؟!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحية عطرة لكم إخواني الأعزاء

مسلم ج 3 ص 1378 ح 1757 كتاب الجهاد والسير باب حكم الفيء ط دار إحياء التراث العربي ( ...قال فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو بكر أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم فجئتما تطلب ميراثك من بن أخيك ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها فقال أبو بكر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما نورث ما تركنا صدقة
فرأيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا والله يعلم إنه لصادق بار راشد تابع للحق ثم توفي أبو بكر وأنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم وولي أبي بكر فرأيتماني كاذبا آثما غادرا خائنا والله يعلم إني لصادق بار راشد تابع للحق ...)(1) .
http://hadith.al-islam.com/Display/D...Doc=1&Rec=4242

وفي البخاري ج5 ص 2049 ح 5043 ط دار ابن كثير باب حبس نفقة الرجل قوت سنة على أهله وكيف نفات العيال ثم توفى الله نبيه صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر أنا ولي رسول الله فقبضها أبو بكر يعمل فيها بما عمل به فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنتما حينئذ
وأقبل على علي وعباس تزعمان أن أبا بكر كذا وكذا والله يعلم أنه فيها صادق بار راشد تابع للحق ثم توفى الله أبا بكر فقلت أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر فقبضتها سنتين أعمل فيها بما عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر ثم جئتماني وكلمتكما واحدة وأمركما جميع ) ومثله ج 6 ص 2664 ح 6875 باب ما يكره من التعمق والتنازع في العلم والغلو في الدين والبدع لقوله تعالى يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق ط دار ابن كثير

مسند الإمام أحمد بن حنبل ج 1 ص 208 ح 1782 ط مؤسسة قرطبة ( ..فقال أبو بكر أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبضها أبو بكر فعمل فيها بما عمل به فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنتم حينئذ
وأقبل على علي وعباس تزعمان ان أبا بكر فيها كذا والله يعلم انه الصادق بار راشد تابع للحق ...).
مسند أبي عوانة ج 4 ص 246 ح 6666 ط دار المعرفة تحقيق أيمنى عارف الدمشقي باب الأخبار الدالة على الإباحة أن يعمل في أموال من لم يوجف عليه خيلا ولا ركاب من المشركين مثل ما عمل النبي صلى الله عليه وسلم فإنها لا تورث ( ...قال أبو بكر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نورث ما تركنا صدقة
فرأيتماه كاذبا غادرا آثما خائنا والله يعلم أنه صادق بار راشد تابع للحق فوليها أبو بكر فلما توفي قلت أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم وولي أبي بكر رضي الله عنه فرأيتماني كاذبا آثما غادرا خائنا والله يعلم أني لصادق بار راشد تابع للحق ...).

سنن البيهقي الكبرى ج 6 ص 298 ح 12508 ط مكتبة دار الباز مكة المكرمة ط 1414هـ تحقيق محمد عبد القادر عطا باب بيان مصرف أربعة أخماس الفيء بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنها تجعل حيث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجعل فضول غلات تلك الأموال مما فيه صلاح الإسلام وأهله وأنها لم تكن موروثة عنه ( ... قال أبو بكر أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم فجئتما تطلب ميراثك من بن أخيك ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها فقال أبو بكر رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نورث ما تركنا صدقة فرأيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا والله يعلم أنه لصادق بار راشد تابع للحق ثم توفي أبو بكر فقلت أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم وولي أبي بكر رضي الله عنه فرأيتماني كاذبا آثما غادرا خائنا والله يعلم أني صادق بار راشد تابع للحق ...) .

كون أبي بكر وعمر ظالما ن فاجران
صحيح ابن حبان ج 14 ص 577 ح 6608 ط مؤسسة الرسالة بيروت سنة 1414 هـ ط 2 تحقيق شعيب الأرنؤوط ( قال أبو بكر أنا أولى برسول الله صلى الله عليه وسلم بعده أعمل فيها ما كان يعمل ثم أقبل على علي والعباس قال وأنتما تزعمان أنه كان فيها ظالما فاجرا والله يعلم أنه صادق بار تابع للحق ثم وليتها بعد أبي بكر سنتين من إمارتي فعملت فيها بمثل ما عمل فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وانتما تزعمان أني فيها السهو فاجر والله يعلم أني فيها صادق بار تابع للحق ) .لسنن الكبرى - البيهقي ج 6 ص 298 دار الفكر: قال أبو بكر انا ولى رسول الله صلى الله عليه وسلم اعمل فيها بما كان يعمل ثم اقبل على على والعباس رضى الله عنهما ثم قال وانتما تزعمان انه فيها ظالم والله يعلم انه فيها صادق بار تابع للحق ثم وليتها بعد أبى بكر رضى الله عنه سنتين من امارتي ففعلت فيها بما عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وانتما تزعمان انى فيها ظالم والله يعلم انى فيها صادق بار تابع للحق )المصنف - عبد الرزاق الصنعاني ج 5 ص 470 تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي ط المجلس العلمي :
قال أبو بكر : أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم بعده ، أعمل فيما بما كان يعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها ، ثم
أقبل على علي والعباس فقال : وأنتما تزعمان أنه فيها ظالم ، فاجر ، والله يعلم أنه فيها صادق بار ، تالع للحق ، ثم وليتها بعد أبي بكر سنتين من إمارتي ، فعملت فيها بما عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر ، وأنتما تزعمان أني فيها ظالم ، فاجروالله يعلم أني فيها صادق بار ، تابع [ للحق ] ومسند أبي عوانة ج 4 ص 246 ح 6668 ط دار الفكر تحقيق أيمن عارف الدمشقي وشرح نهج البلاغة ج 16ص 222 وتاريخ المدينة لمنورة ج 1 ص 204 تحقيق فهيم شلتوت ط قدس

ولماذا تغضب الزهراء عليه السلام وكراهية محضر عمر و أن أبا بكر مستبد
صحيح مسلم كتاب الجهاد والسير ج 3 ص 1380 ح 1759 ط دار إحياء التراث العربي ( ...فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة شيئا فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك قال فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت وعاشت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة أشهر فلما توفيت دفنها زوجها علي بن أبي طالب ليلا ولم يؤذن بها أبا بكر وصلى عليها علي ..... ولا يأتنا معك أحد كراهية محضر عمر بن الخطاب فقال عمر لأبي بكر والله لا تدخل عليهم وحدك فقال أبو بكر وما عساهم أن يفعلوا بي .... ولكنك استبددت علينا بالأمر وكنا نحن نرى لنا حقا لقرابتنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يزل يكلم أبا بكر حتى فاضت عينا أبي بكر ... وأما الذي شجر بيني وبينكم من هذه الأموال... ولكنا كنا نرى لنا في الأمر نصيبا فاستبد علينا به فوجدنا في أنفسنا فسر بذلك المسلمون وقالوا أصبت ...) وهو موجود في البخاري كتاب المغازي ج 4 ص 1549 ح 3998 ط دار ابن كثير وفي صحيح ابن حبان ج 11 ص 153 ح 4823 ط مؤسسة الرسالة بيروت تحقيق شعيب الأرنؤوط

صحيح البخاري ج 3 ص 1126 ح 2926
( أن فاطمة عليها السلام ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم سألت أبا بكر الصديق بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقسم لها ميراثها ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم مما أفاء الله عليه فقال أبو بكر إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا نورث ما تركنا صدقة فغضبت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فهجرت أبا بكر فلم تزل مهاجرته حتى توفيت وعاشت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة أشهر قالت وكانت فاطمة تسأل أبا بكر نصيبها مما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر وفدك ...) .

مصادر أخرى /
(1) ـ سبل الهدى والرشاد لمحمد يوسف الصالحي الشامي ج 12 ص 371 دارالكتب العلمية ووفاء الوفاء ج 3 ص 998 والصواعق المحرقة ص 36 والبداية والنهاية ج 4 ص 203 وفتح الباري ج 6 ص 145 ومن أراد المزيد زدناه

بحث : أسد الله الغالب

هذه الحلقة الأولى وقريبا إن شاء الله تأتي الحلقات الأخرى


وفي الختام أكرر شكري للأخ الفاضل على الحوار المفيد وبارك الله فيه
أخوكم : أسد الله الغالب


التوقيع

اللهم صل على محمد وآل محمد و عجل فرجهم و أهلك عدوهم

 
 

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت المدينة المنورة. الوقت الآن : 02:31 PM.
جميع الحقوق محفوظة لشبكة العوالي الثقافية
ما ينشر في شبكة العوالي الثقافية لا يمثل الرأي الرسمي للشبكة ومالكها المادي
بل هي آراء للكتاب وهم يتحملون تبعة آرائهم، وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم

Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Privacy Policy by kashkol