العودة   شبكة العوالي الثقافية > .: عــــالم الفاطمـــيات :. > عالم الفاطميات( قضايا المرأة)
 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-06-2004, 08:03 PM   رقم المشاركة : 1

معلومات العضو

نور الامل
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية نور الامل
 

 

إحصائيات العضو








 

الحالة

نور الامل غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي من الخصائص المُثلى.. لزينب الكبرى


 




من الخصائص المُثلى.. لزينب الكبرى


• إذا كانت فاطمة الزهراء عليها السّلام الصِّدّيقةَ الكبرى، وسيّدةَ نساء العالمين من الأوّلين والآخِرين.. فإنّ زينب بنت أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام هي الصّدّيقةُ الصغرى، وثانيةُ أمّها البتول فاطمة سلام الله عليهما. ورِثَتْها في عبادتها وصبرها، وفي هيبتها وجلالها، وكانت الأخت المثلى للإمام الحسين عليه السّلام في محبّتها وإجلالها له، وفي إخلاصها ووفائها له، وفي طاعتها لجميع وصاياه إذْ تعتقد أنّه إمامُها بالحقّ.. فكانت خصائصها تقترب من خصائصه، كما كانت تقترب من خصال أبيها الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام.
وقد ذُكر أنّ صدى اسمها الكريم « زينب » كصدى اسم أخيها أبي عبدالله الحسين عليه السّلام، له تأثير كبير في انكسار القلب، كما أنّ ملامح وجهها المبارك هي كملامح وجه أخيها الحسين سيّد الشهداء عليه السّلام، وكان لها تأثيرها الكبير في إثارة الحزن وتسييل الدموع. وممّا رُوي في ذلك أنّ جدَّها رسول الله صلّى الله عليه وآله وأباها أمير المؤمنين وأمَّها فاطمة الزهراء عليهما السّلام.. كانوا كلّما وقع نظرُهم على زينب أو احتضنوها أو قبّلوها اغرورقت أعينُهم بالدموع، وكأنّهم كانوا يرون ما سيجري عليها من نوائب الدهر ومصائبه.
وإلى يومنا هذا.. نرى مشاهدة مرقدها وضريحها يهيج في المؤمن خواطرَ عاشوراء، فيبعث الحزن ويذكّر بمصاب الإمام الحسين عليه السّلام، كما يعيد إلى الأذهان ذكريات السبي وكفالة زينب عليها السّلام للأرامل والأيتام في تلك الرحلة المريرة من كربلاء إلى الكوفة ثمّ إلى الشام..
وكما كانت السيّدة المكرّمة زينب صلوات الله عليها جامعة للفضائل والكمالات، وحاوية للخلال الحميدة والصفات الخيّرة.. تشرّفت الألقاب المباركة بالانتساب إليها، بعد أن عجز المدح عن بيان حقّها وشرفها، وقصرت الأقلام والألسن عن وصف مَلَكاتها.
وهكذا اشتهر لها من الألقاب مجموعة كبيرة، هذا بعضها:
الصديقة الصغرى، العقيلة الكبرى، وليّة الله العظمى، الراضية بالقدَر والقضاء، محبوبة المصطفى، قرّة عين المرتضى، نائبة الزهراء، شقيقة الحسن المجتبى، شريكة الحسين سيّد الشهداء، العالمة غير المعلَّمة، الفَهِمة غير المُفهَّمة، الزاهدة، الفاضلة، العاقلة، العابدة، المحدَّثة، الموثَّقة، الفصيحة، الشجاعة، عقيلة حيدر، عقيلة بني هاشم، عقيلة خدر الرسالة، رضيعة ثَدْي الولاية..
أمّا كيف يكون لها لقب « وليّة الله العظمى »، فذلك استحقّتْه بأسبابه، حيث كانت صاحبة عبادة كثيرة وذات انقياد وتسليم لله تبارك وتعالى، وكانت بواسع صدرها تتحمّل المصائب العظمى من أجل إحياء الإسلام والحفاظ على شريعة جدّها المصطفى صلّى الله عليه وآله، وكانت لها المودّة الصادقة للنبيّ والوصيّ وأمّها الزهراء وأخوَيها سبطَي رسول الله صلّى الله عليه وعليهم، وكانوا يبادلونها تلك المحبّة، فشملتها الألطاف الإلهيّة، وهبطت إليها المواهب الربّانيّة، لا سيّما وقد كان لها تلك العلقة الخاصّة بأخيها الشهيد ريحانة رسول الله، الإمام الحسين صلوات الله عليه، فلازمَتْه وآزرته وهاجرت معه إلى ساحة الشهادة، وعايشته أمرَّ الوقائع واعتصرتْ عليه حزناً هدّ كيانها، وتحمّلت من بعده أعباء كبرى.. فكانت صاحبةَ نيابةٍ خاصّة عن أخيها الحسين الذي منحها هذا المقام يوم عاشوراء.
ذكرت ذلك السيّدة حكيمة بنت الإمام محمّد الجواد عليه السّلام، قائلة: إنّ الحسين بن عليّ أوصى إلى أخته زينب بنت عليّ بن أبي طالب في الظاهر، وكان ما يخرج عن عليّ بن الحسين عليه السّلام من علمٍ يُنسَب إلى زينب بنت عليّ عليه السّلام؛ تستّراً على عليّ بن الحسين عليه السّلام.
وهذا يُشير إلى أنّ هذه المرأة الجليلة قد فازت بالعلوم التي أودعها عندها الإمام الحسين عليه السّلام، فأدلتْ بها إلى طالبيها والسائلين الحيارى عمّا ينبغي العمل به في تلك الظروف العصيبة.. أوّلاً، وثانياً تكون زينب سلام الله عليها قد حفظت مرّة أخرى إمامَ زمانها عليَّ بن الحسين عليه السّلام من أن يهمَّ الأعداء بقتله، بعد أن أنقذَتْه من عبيدالله بن زياد وقد عزم على ضرب عنقه في قصره بالكوفة.
ومَن كزينب! وهي الراضية بقضاء الله تعالى وإن حكَمَ بقتل إخوتها وأبنائها وبني إخوانها وبني عمومتها أمام عينَيها. وهي الشجاعة البلغية تخطب في الكوفة فتنكسّ الرؤوس، وإن كان المصابُ الذي حلّ بها مصاباً جلَلاً. وتواجه ابنَ زياد في قصره وإن كان قد هزّ عطفَيه غروراً وتشفّياً، وتخطب في مجلس يزيد بدمشق الشام فتخذله وتفضحه وتُدهشه، وإن كان قد أعياها السفر بعد الفاجعة!
ولم تكن كلماتُها إلاّ نيراناً وأنواراً أذهلت، وهي المرأة المأخوذة في السبي مِن قِبل قومٍ لا يرقُبون في مؤمنٍ إلاًّ ولا ذمّة.. وأجاد الشاعر حيث وصف خطبتها وبلاغتها فقال:


وعنِ الوصيّ بلاغـةٌ خُصَّتْ بـها ** أعيَتْ برونقِـها البـليغَ الأخطبـا
ما استـرسلتْ إلاّ وتحسَـبُ أنّـها ** تستلُّ مِن غُـرر الخطابـة مِقْضَبا
أو أنّـها اليـزنيُّ فـي يد باسـلٍ ** أخلا به ظهـراً، وأوهـن مَنْـكِبا
أو أنّـها تقــتادُ منـها فيـلقـاً ** وتسوقُ في زُمَـرِ الحقائق موكبا
أو أنّ في غـاب الـولاية لبـوةً ** لزئيـرِها عنتِ الـوجـوهُ تَهيُّبـا
أو أنّها البحـر الخِضَمُّ تلاطـمتْ ** أمواجه.. عِلمـاً حجـىً بأساً إبا
أو أنّ مِن غضـبِ الإله صواعقاً ** لم تَلْفَ عنـها آلُ حربٍ مَهْـرَبا
أو أنّ حيـدرةً علـى صَهَواتـِها ** يُفني كراديـسَ الضّـَلالِ ثَبـاثبا
أو أنّـه ضــمّتْه ذروةُ مِنـبـرٍ ** فأنار نهجـاً للشـريعـةِ ألْحبـا
أو أنّ في اللأْوى عقيـلةَ هـاشمٍ ** قد فَرّقت شملَ العمـى أيدي سِبا


وتبقى العقيلة زينب عليها السّلام في جبين الدهر تلك المرأة المجاهدةَ المحتسِبة، الممتحَنة الصابرة، كاملة اليقين والمعرفة، مِن أحبّاء الله وأودّائه، وممّن نال مقام الرضى والتسليم لله جَلّ وعلا، ومن المقرَّبات الصابرات الغيورات على دين الله، والحافظات لحدود الله تعالى وحرماته.
فسلامٌ عليها في العالمين، وصلاةٌ عليها من الله وعلى أهل بيتها مِن آل طه وياسين.


المصدر من شبكة الامام الكاظم عليه السلام
http://www.imamkazem.net/imamkazem.php?id=112


نسألكم الدعاء ..

 

الموضوع الأصلي : من الخصائص المُثلى.. لزينب الكبرى     -||-     المصدر : شبكة العوالي الثقافية     -||-     الكاتب : نور الامل


 

رد مع اقتباس
 
قديم 10-06-2004, 10:41 PM   رقم المشاركة : 2

معلومات العضو

الفاطمي
(مجلس الإدارة)
 
الصورة الرمزية الفاطمي
 

 

إحصائيات العضو








 

الحالة

الفاطمي غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

اللهم صل على محمد وال محمد ..

كيف لا وهي ابنة الزهراء عليها السلام وابنة امير المؤمنين عليه السلام
كيف لا وهي من تربة في بيت عصمه

شكرا اختي نور الامل على المشاركه

تحياتي ..


رد مع اقتباس
 
قديم 10-06-2004, 11:43 PM   رقم المشاركة : 3

معلومات العضو

نور الامل
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية نور الامل
 

 

إحصائيات العضو








 

الحالة

نور الامل غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

اللهم صلي على محمد وآل محمد ..
مروركم يسعدنا اخي الفاطمي فااليك جزيل الشكر ولاحرمنا تواجدكم ..

نسألكم الدعاء ..


رد مع اقتباس
 
قديم 10-10-2004, 01:11 AM   رقم المشاركة : 4

معلومات العضو

ريم الولاية
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية ريم الولاية
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

ريم الولاية غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

تلك هي ابنة امير المومنين وابنة افضل النساء على وجة الإرض وهذا يكفيها شرف ورفعة

يعطيك العافية على هاالموضوع

تحيااااااااااااااااتي ريم الولاية


رد مع اقتباس
 
قديم 10-10-2004, 01:26 AM   رقم المشاركة : 5

معلومات العضو

نور الامل
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية نور الامل
 

 

إحصائيات العضو








 

الحالة

نور الامل غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

الله يعافيك اختي ريم الولاية ..

مشكورة على مرورك الكريم لاعدمناك ..


رد مع اقتباس
 
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت المدينة المنورة. الوقت الآن : 03:57 PM.
جميع الحقوق محفوظة لشبكة العوالي الثقافية
ما ينشر في شبكة العوالي الثقافية لا يمثل الرأي الرسمي للشبكة ومالكها المادي
بل هي آراء للكتاب وهم يتحملون تبعة آرائهم، وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم

Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Privacy Policy by kashkol