العودة   شبكة العوالي الثقافية > .: المنتديات الثقافية العامة :. > المنتدى العام
 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-20-2013, 06:13 AM   رقم المشاركة : 1

معلومات العضو

abou 3adal

إحصائيات العضو







 

الحالة

abou 3adal غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي في البوسنة لبى ذو الفقار نداء آهاتها “ألا من ناصر ينصرنا” بضربات صنعت الإنتصار


 


في البوسنة لبى ذو الفقار نداء آهاتها “ألا من ناصر ينصرنا” بضربات صنعت الإنتصار



الحاج سعيد قاسمي أحد قيادات الحرس الثوري في البوسنة أثناء الحرب


للبوسنة حكاية أخرى ،فيها ولها ومن أجلها لبى مستلهمو التراجيديا الكربلائية فَخَرجوا وأَخرجوا وخَرّجوا القابضين على الزناد مع زنادهم لنصرة يتيم تركه إخوته لتفترسه ذئاب صربية .
هي الشموخ في العرين ،هي السيف في الغمد، هي الدمعة في العين ،هي الإنسانية في الوجدان ، هي الإسلام في النبع ،هي ومن غيرها إيران .
كما كانت حاضرة منذ ثورتها التي غيرت معادلات التقاطعات الجيوسياسية في كل ساحة تواجَه فيها المستضعف والمستكبر ،لتجسد توأمة الروح والجسد ما بين من ذكرهم علي(ع) "إما أخ لك في الدين ،أو نظير لك في الخلق" ولتعدل الكفة وتعكس آيتها ليبدأ العد العكسي وعصر التحرر من الانعتاق والذل .
حضرت في كل ساح أنّ فيه مظلوم من ظلم مستكبر لتكون السند لكل مقاوم ,ثائر ,حر وحركة تحرر في الجغرافيا . فلسطين المركز والأولية ,لبنان ,العراق, أفغانستان ,باكستان , آذربيجان,البحرين ,شبه الجزيرة العربية, طاجيكستان ,نيجيريا , اليمن وغيرها والنموذج القدوة في بعضها.
دول وكيانات استندت إليها في محنتها أيضا من أرمينيا للسودان وسوريا وأخرى , لتكون المعمورة مغمورة بنسابل قمحها وسنان رمحها بحسب مستحقيه.

كذا كانت البوسنة موطنا للسنابل والرماح. دعمت إيران مقاومة وصمود شعبها بسلاح برجال بتمويل بتدريب بتجهيز لوجستي بإعلام بسياسة وكافة أنواع الدعم النابع من عمق المفهوم والمرتكزات التي كانت أساس الهيكل الثوري في ايران القاضي بأن تكون نصيرة للمستضعفين في الأرض بمواجهة المستكبرين.

كانت البداية بعد استعار العدوان الصربي دون رادع رغم المناشدات التي انطلقت من أكثر من جهة ،لتسحب إيران والسودان ومصر ممثلياتهم في بلغراد تبعتهم دول أخرى منها الأردن, تلا ذلك مذكرة قدمتها ايران في 21/10/1992 عبر مندوبها لدى منظمة المؤتمر الإسلامي الدكتور صلاح زكنة للدعوة لإلغاء حظر السلاح للبوسنة ليستكمل ذلك بجهود ديبلوماسية بذلها وزير الخارجية الإيراني الذي حاول الدخول للبوسنة في 27/10/1992 دون جدوى بعدما منعته القوات الغربية .

لم تمر أيام ,حتى أعلن في طهران في 5/11/1992 نبأ جاء فيه " إن القوات المسلحة الإيرانية تعلن استعدادها لمساعدة مسلمي البوسنة على حربهم ضد قوات الصرب ،ولن تبخل قيادة القوات المسلحة في تقديم أي نوع من أنواع المساعدة المادية أو المعنوية للشقيقات والأشقاء المسلمين في البوسنة والهرسك" .
برز تصريح آخر للإمام الخامنئي دام ظله قبيل زيارة الزعيم البوسني علي عزت بيغوفيتش بأسبوعين بالاستعداد لإرسال متطوعين للبوسنة .(بيغوفيتش نفسه كان عضوا في منظمة فدائيان إسلام منذ قبل الحرب البوسنية تلك الجماعة التي يرجع تاريخها لسنة 1930.)
تدفق رجال الباسيج والباسدران (إضافة لمدربين من حزب الله اللبناني) وأحرار من مشارق الأرض ومغاربها ملبين نداء نساء البوسنة "هل من ناصر ينصرنا" ليكونوا "أهل الثغور" كما في دعاء زين العابدين(ع),ليقاتلوا مع البوسنيين(ذوي الأغلبية الماتريدية الحنفية النقشبندية والقلة العلوية)

قدرت وكالات الأنباء وأجهزة الاستخبارات تعداد رجال الباسيج والباسدران الذين دخلوا البوسنة ما بين 3000 و4000 متطوع بقي منهم من 200 ل300 حتى فترة ما بعد انتهاء الحرب.
بدورهم أرسل حزب الله اللبناني وحركة التوحيد الإسلامية(*) 50 مدربا في 9/11/1992 لتنظيم صفوف المقاتلين البوسنيين غادروا عبر مرفأ طرابلس في شمال لبنان .
كذلك " ساعدت إيران ودول إسلامية أخرى على جلب مقاتلي المجاهدين إلى البوسنة ليقاتلوا مع المسلمين ضد الصرب من أفغانستان والشيشان واليمن والجزائر"( أندرو غيفن مارشال ـ أصول الحرب العالمية الثالثة) وأضاف لاري كريغ وجاد ويست جنسيات من ماليزيا ،السودان،تركيا وغيرها.



آلاف الأطنان من الأسلحة

التوازن العسكري كان مختلا لصالح الصرب فقوات البوسنيين تحوي 60 ألف مقاتل و100 ألف من الاحتياط لكن لا سلاح وذخيرة كافية.
عرضت دول حليفة للولايات المتحدة كتركيا توريد السلاح لكن بيغوفيتش رفض لعدم استساغتهالأيديولوجي مع النموذج التركي العلماني الأتاتوركي حينها ولإعجابه الشديد وحزب العمل الديموقراطي البوسني بنموذج الثورة في إيران .

الايرانيون بدورهم لم يقصروا ,تم تأمين طرق الإمداد عبر أفكار وابتكارات تراعي ظروف الجغرافيا والتقاطعات الإقليمية التي تشابكت في لحظة مفصلية في قارة أوروبا التي شعرت بدورها أنها مستهدفة من أكثر من جهة وكان ذلك عبر طرق عديدة منها:
ـ تهريب السلاح عبر كرواتيا التي كانت تعد قناة واسعة للتهريب في تلك الفترة.
ـ تهريب السلاح في هياكل الطائرات المدنية تحت غطاء المساعدات الإنسانية ، وقد استمر ذلك حتى بعد الحظر الجوي على مطار زاغرب لتكون ايران الدولة الوحيدة التي تكسر الحظر وقد تم اكتشاف إحدى شحنات الأسلحة المرسلة حينها بحسب مسؤول في الأمم المتحدة في مقال لصحيفة أوسيرفر(لندن) الأحد ، 18/10/1992 .
ـ تهريب السلاح عبر المافيا الإيطالية وقد أضاء القيادي الإخواني المصري إبراهيم صلاح على هذه النقطة حين قال "ومازلت أذكر أنه حينما ضيقت أوروبا الخناق علي مسلمي البوسنة وقامت بإغلاق مطار زاغرب الذي كان يستقبل المساعدات قامت المخابرات الإيرانية بعقد اجتماع في طهران حضره ممثلون عن قيادة البوسنة، والمافيا الإيطالية لتنسيق إرسال الأسلحة إلي البوسنة "

ذكرت المعلومات بحسب مصادر أمريكية وصربية أن ثلثي الأسلحة التي دخلت البوسنة كانت إيرانية وعلى سبيل المثال كانت كمية الأسلحة بين ايار 1994 و1996 تناهز ال5000 طن .
كتب كريستوفر كوكس في 26 نيسان 1996 مقالات تحت عنوان"تعزيز النفوذ الايراني في البوسنة" حول بعض العمليات السرية التي نفذها الحرس الثوري عبر تسيير 8 رحلات شهريا معبأة آلاف الأطنان من الأسلحة والذخائر التي يكون منشؤها إما في إيران أو تم شراؤها وشحنها مع الدعم الايراني وقد تم تسريب العديد من المدربين الإيرانيين أيضا لرفد البوسنيين بالخبرة والقتال لجانبهم.

أوردت صحيفة نيويورك تايمز في 3/3/1996 نقلا عن مسؤول وضابط عسكري أوروبي رفيع المستوى أن التدخل الايراني كان يتم أيضا عبر تسهيل سفر مقاتلين بوسنيين لايران ليدربوا فيها وهو ما اعتبر اكبر تهديد للغرب.( نفس الاستراتيجية التي تتبعها إيران اليوم فمقاومي حركات التحرر عبر العالم ما زالوا يتلقون التدريبات في معسكرات الحرس في ايران)
وقد أكد هذا الكلام لاري كريغ وجاد ويست وأضافوا فوقه في أن علي عزت بيغوفيتش قد حصل بحسب وكالة المخابرات المركزية على دفعات عديدة من الأموال من الإيرانيين يضاف ذلك إلى إلى تدريب البوسنيين في ايران والبوسنة من قبل الحرس الثوري ودخول المتطوعيين الايرانيين.

وقد جاء في تقرير لإحدى لجان مجلس النواب حول الدور الخطير التي تلعبه عناصر ايرانية أوجدت موطئ قدم لها في أوروبا ما يشكل خطرا استراتيجيا على المصالح الأمريكية بفضل إنشاء علاقات وثيقة مع قادة البوسنة والجيل الذي سيليهم من القادة ما أوجد هيكلية كاملة للأجهزة الايرانية كالاستخبارات التي تدير المنطقة البرية من خلال تطوير شبكات متعددة.
النفوذ الإيراني في البوسنة خلق تنافسا أمريكيا ،ورعبا أوروبيا تم التعبير عنه ميدانيا :
-ففي 18/10/1992 أعلن مسؤول في الأمم المتحدة في مقال لصحيفة أوسيرفر(لندن) أنه تم اكتشاف إحدى شحنات الأسلحة المرسلة.
-في 11/11/1992 تم مداهمة طائرة إيرانية في مطار زاغرب واكتشاف كميات ضخمة من الأسلحة كانت في طريقها للبوسنيين.
-وفي 15/2/1996 اقتحم رجال الكوماندوز الفرنسي شاليه معزول في البوسنة ليكتشفوا أنه مركز تدريب يزخر ببنادق للقناصة وقاذفات صواريخ ومتفجرات في زي لعب الأطفال.
- في وقت لاحق من شهر شباط أيضا من عام 1992 ، اعتقل ثلاثة ايرانيين من قبل القوة الفرنسية التي أرسلها حلف شمال الأطلسي.
تكررت تلك الحوادث ما بين سنة 1992 و1996

بعد شعور القادة البوسنيين بوجود السند ، بدأت الحرب النفسية ومحاولة خلق توازن الرعب ليس كبروباغندا بل كواقع ميداني .
صرح زعيم البوسنيين علي عزت بيوغوفيتش أثناء زيارته لايران من أمام ضريح الإمام الخميني مبديا امتنانه هو ومسلمي البوسنة لحكومة آية الله خامنئي ، والرئيس رفسنجاني ، وحكومة وشعب ايران كونهم اكثر من قدم الدعم لبلاده وشعبه في مواجهة المجازر الصربية .
ومن ايران أعلن بيوغوفيتش تصريحه الفريد في دلالته قائلا" اذا استمرت الحالة الراهنة لشعب البوسنة سنضطر الى استخدام الغاز السام للدفاع عن أنفسنا ووضع حد للجرائم التي ارتكبها الصرب ، رغم ان هذا قد يكون ضد رغباتنا الحقيقية".

محللين عسكريين ذكروا أنه لولا الدعم الذي قدمته إيران وحلفاؤها لما تمكنت قوات المسلمين من دخول "بانيالوكا" الصربية في البوسنة(لم يقصر كما تحرر جنوب لبنان وغزة والعراق بسلاح طهران ودرع دمشق)

إتفاقية دايتون وما تلاها

كان للهلع الأمريكي الأوروبي من تحويل البوسنة لنموذج مشابه للنموذج الإيراني دورا في فرض شروط استغلالا لإتفاقية دايتون(وقعت في قاعدة رايت بيترسن الجوية قرب مدينة دايتون الأمريكية وهي غير اتفاقية دايتون الفلسطينية نسبة للجنرال الأمريكي كيث دايتون) عبر الضغط لتحجيم النفوذ الإيراني في البوسنة والعمل على سد حاجة البوسنيين للسلاح لتنتفي حاجتهم للإيرانيين.

وضعت استراتيجية أمريكية طويلة المدى تراوحت مفاعيلها ما بين نجاح وفشل نسبيين فقد أعلن المدعي الفيدرالي البوسني تقديمه عريضة ضد رئيس المخابرات البوسنية السابق باكر علي سباهيتش واثنين من كبار معاونيه اقاموا معسكرات بالتعاون مع المخابرات الايرانية ،كانت هي نفس المعسكرات قد داهمها رجال الكومادوز الفرنسي في 15/2/1996.
العلاقات عبر مختلف مستوياتها بين البوسنيين والإيرانيين لم تنقطع نهائيا وقد تفاوتت واستمرت اوجه الدعم الإيراني وتنوعت ،من إنشاء مطار عسكري في منطقة فيسكو ،إلى تدريب الجيش البوسني في منطقة كاكان ، ثم التبرع بـ 8 طائرات مروحية للنقل ،وجلب الذخائر والمعدات العسكرية المختلفة ، مساعدة أصحاب مراكز الشباب المختلفة والنوادي الأدبية ، إعادة تثقيف الشعب البوسني بقضية فلسطين ومركزيتها الإسلامية إضافة لإنشاء فرع للهلال الأحمر الإيراني ,تبني عوائل الشهداء وإعالة الجرحى البوسنيين الذين ما زال منهم تقام لهم احتفالات تكريم في طهران حتى اليوم.

آخر نتائج تلك العلاقات, بناء وسط بلدية نوفو سراييفو هدية من الجمهورية الإسلامية وقد جاء الإعلان عنها أثناء لقاء عضو الرئاسة البوسنية زيليكوكوسميتش مع السفير الايراني في البوسنة رضا احمد حسيني في تموز 2008 وقد اعرب عن شكره للشعب الايراني وقيادته لكامل الدعم والمساعدة السخية خلال سنوات 1992ـ1995 .
هذا واعتبر رئيس مجمع تشخيص مصلحه النظام ايه الله اكبر هاشمي رفسنجاني ،"أن الجمهوريه الاسلاميه الإيرانيه كانت تأمل بمشاركه فاعله وبناء‌ه لمساعده الشعب البوسني بعد انتهاء الحرب في البوسنه إلا أن تدخل الاعداء افضي الي خفض مستوي العلاقات بين ايران والبوسنه".
كان ذلك لدى استقباله سفير البوسنه والهرسك في طهران سناهيد بريستريتش، مضيفا المستوي الحالي للتعاون بين ايران والبوسنه خاصه في مجال القضايا الاقتصاديه والتجاريه بالمنخفض.
وقد كرر السفير البوسني شكر قادة وشعب البوسنة بمساعدات الجمهوريه الاسلاميه الايرانيه خلال فتره الحرب وقال ان هذه المساعدات كانت خلال فتره تصدي هاشمي رفسنجاني لرئاسه الجمهوريه وفي وقت كانت غالبيه دول العالم غير مباليه لهذا الموضوع." (وكالة إرنا )
_________________
(*)
حركة التوحيد الإسلامية (الأشعرية) تربطها علاقات استراتيجية بايران فهي إحدى ثمار ثورتها .
كان للإمام الخميني قدس سره موقفا مميزا وحازما في الاستجابة للشيخ سعيد شعبان أمير الحركة في لبنان عندما حوصر في طرابلس من بعض القوى اليسارية، فأرسل برقية إلى كثير من حكام العرب والمسلمين يطلب منهم إنقاذه مما يتعرض له وأتباعه من عملية ابادة، فلم يتلق منهم جواباً باستثناء الإمام قدس سره الذي أرسل السيد علي الخامنئي دام ظله الذي بدوره كان رئيساً للجمهورية ،على رأس قوة من حرس الثورة دخلوا طرابلس اللبنانية عبر سوريا الأسد ليخترقوا الحصار وينقذوا الشيخ المحاصر وجماعته
من هلاك كانوا يتعرضون له.

علي يحيى
http://almustashar-iq.net/index.php/...%E2%80%8F.html

 


 

رد مع اقتباس
 
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت المدينة المنورة. الوقت الآن : 04:11 PM.
جميع الحقوق محفوظة لشبكة العوالي الثقافية
ما ينشر في شبكة العوالي الثقافية لا يمثل الرأي الرسمي للشبكة ومالكها المادي
بل هي آراء للكتاب وهم يتحملون تبعة آرائهم، وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم

Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Privacy Policy by kashkol