العودة   شبكة العوالي الثقافية > .: المنتديـــات الإسلامية :. > الإسلامي العام
 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-14-2010, 09:01 PM   رقم المشاركة : 1

معلومات العضو

جلال الحسيني
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية جلال الحسيني
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

جلال الحسيني غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي عباد في أَزْمَانِ الفَتَرَاتِ


 

عباد في أَزْمَانِ الفَتَرَاتِ


الفصل : 1


بسم الله الرحمن الرحيم


اللهم صل على محمد واله وعجل فرجهم والعن اعدائهم


قال رسول الله صلى الله عليه واله : َ (إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلوا كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي وَ إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ)


*****


ان هذا الكلام المبارك لامير المؤمنين علي بن ابي طالب في تفسير الآية القرانية المباركة باعتبارها تشمل زمان الفترات ونحن فيها في زمان الغيبة فاحببت ان وفقني ربي ان اكتب نصها ثم اجمع لكم ما ورد في تفسيرها مع الوقفات والتوضيحات اللازمة باذن الله تعالى :
نهج ‏البلاغة ص : 342
222- و من كلام لامير المؤمنين قاله عند تلاوته
(( يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالغُدُوِّ وَ الآصالِ رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ))
إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى جَعَلَ الذكْرَ جِلاءً لِلْقُلُوبِ تَسْمَعُ بِهِ بَعْدَ الوَقْرَةِ وَ تُبصِرُ بِهِ بَعْدَ العَشْوَةِ وَ تَنقَادُ بِهِ بَعْدَ المُعَانَدَةِ وَ مَا بَرِحَ لِلهِ عَزَّتْ آلاؤُهُ فِي الْبُرْهَةِ بَعْدَ الْبُرْهَةِ وَ فِي أَزْمَانِ الفَتَرَاتِ عِبَادٌ نَاجَاهُمْ فِي فِكْرِهِمْ وَ كَلمَهُمْ فِي ذَاتِ عُقُولِهِمْ فَاسْتَصْبَحُوا بِنُورِ يَقَظَةٍ فِي الأَبْصَارِ وَ الأَسْمَاعِ وَ الأَفئِدَةِ يُذَكِّرُونَ بِأَيَّامِ اللَّهِ وَ يُخَوِّفُونَ مَقَامَهُ بِمَنْزِلَةِ الأَدِلَةِ فِي الفَلَوَاتِ مَنْ أَخَذَ القَصْدَ حَمِدُوا إِلَيْهِ طَرِيقَهُ وَ بَشَّرُوهُ بِالنَّجَاةِ وَ مَنْ أَخَذَ يَمِيناً وَ شِمَالا ذَمُّوا إِلَيْهِ الطرِيقَ وَ حَذرُوهُ مِنَ الْهَلَكَةِ
وَ كَانُوا كَذَلِكَ مَصَابِيحَ تِلكَ الظلمَاتِ وَ أَدِلةَ تِلْكَ الشُّبُهَاتِ وَ إِنَّ لِلذِّكْرِ لأَهْلا أَخَذوهُ مِنَ الدُّنْيَا بَدَلا فَلَمْ تَشْغَلْهُمْ تِجَارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْهُ يَقطَعُونَ بِهِ أَيَّامَ الحَيَاةِ وَ يَهْتِفُونَ بِالزَّوَاجِرِ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ فِي أَسْمَاعِ الغَافِلِينَ وَ يَأْمُرُونَ بِالقِسْطِ وَ يَأْتَمِرُونَ بِهِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ وَ يَتَنَاهَوْنَ عَنْهُ فَكَأَنَّمَا قَطَعُوا الدُّنْيَا إِلَى الآخِرَةِ وَ هُمْ فِيهَا فَشَاهَدُوا مَا وَرَاءَ ذَلِكَ فَكَأَنَّمَا اطَّلَعُوا غُيُوبَ أَهْلِ الْبَرْزَخِ‏ فِي طُولِ الإِقَامَةِ فِيهِ وَ حَقَّقَتِ الْقِيَامَةُ عَلَيْهِمْ عِدَاتِهَا فَكَشَفُوا غِطَاءَ ذَلِكَ لأَهْلِ الدُّنْيَا حَتَّى كَأَنَّهُمْ يَرَوْنَ مَا لا يَرَى النَّاسُ وَ يَسْمَعُونَ مَا لا يَسْمَعُونَ فَلَوْ مَثلتَهُمْ لِعَقلِكَ فِي مَقَاوِمِهِمُ الْمَحْمُودَةِ وَ مَجَالِسِهِمُ المَشْهُودَةِ وَ قَدْ نَشَرُوا دَوَاوِينَ أَعْمَالِهِمْ وَ فَرَغُوا لِمُحَاسَبَةِ أَنْفُسِهِمْ عَلَى كُلِّ صَغِيرَةٍ وَ كَبِيرَةٍ أُمِرُوا بِهَا فَقَصَّرُوا عَنْهَا أَوْ نُهُوا عَنْهَا فَفَرَّطُوا فيهَا وَ حَمَّلُوا ثِقَلَ أَوْزَاِرِهمْ ظُهُورَهُمْ فَضَعُفُوا عَنِ الاسْتِقْلالِ بِهَا فَنَشَجُوا نَشِيجاً وَ تَجَاوَبُوا نَحِيباً يَعِجُّونَ إِلَى رَبِّهِمْ مِنْ مَقَامِ نَدَمٍ وَ اعْتِرَافٍ لَرَأَيْتَ أَعْلامَ هُدًى وَ مَصَابِيحَ دُجًى قَدْ حَفتْ بِهِمُ الْمَلائِكَةُ وَ تَنَزَّلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَة وَ فُتِحَتْ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَ أُعِدَّتْ لَهُمْ مَقَاعِدُ الكَرَامَاتِ فِي مَقْعَدٍ اطلَعَ اللهُ عَلَيْهِمْ فِيهِ فَرَضِيَ سَعْيَهُمْ وَ حَمِدَ مَقَامَهُمْ يَتَنَسَّمُونَ بِدُعَائِهِ رَوْحَ التَّجَاوُزِ رَهَائِنُ فَاقَةٍ إِلَى فَضلِهِ وَ أُسَارَى ذِلةٍ لِعَظَمَتِهِ جَرَحَ طُولُ الأَسَى قُلُوبَهُمْ وَ طُولُ الْبُكَاءِ عُيُونَهُمْ لِكُلِّ بَابِ رَغْبَةٍ إِلَى اللَّهِ مِنْهُمْ يَدٌ قَارِعَةٌ يَسْأَلُونَ مَنْ لا تَضِيقُ لَدَيْهِ المَنَادِحُ وَ لا يَخِيبُ عَلَيْهِ الرَّاغِبُونَ فَحَاسِبْ نَفْسَكَ لِنَفْسِكَ فَإِنَّ غَيْرَهَا مِنَ الأَنْفُسِ لَهَا حَسِيبٌ غَيْرُكَ .

 

الموضوع الأصلي : عباد في أَزْمَانِ الفَتَرَاتِ     -||-     المصدر : شبكة العوالي الثقافية     -||-     الكاتب : جلال الحسيني


 

التوقيع

[IMG]D0c2[/IMG]

رد مع اقتباس
 
قديم 02-15-2010, 08:12 AM   رقم المشاركة : 2

معلومات العضو

جلال الحسيني
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية جلال الحسيني
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

جلال الحسيني غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

عباد في أَزْمَانِ الفَتَرَاتِ



الفصل : 2



بسم الله الرحمن الرحيم



اللهم صل على محمد واله وعجل فرجهم والعن اعدائهم



قال رسول الله صلى الله عليه واله :َ



(إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلوا:



كِتَابَ اللَّهِ وَ عِترَتِي أَهْلَ بَيْتِي)



*****

الفترات كما في الكتاب اللغوي للطريحي هو:

مجمع ‏البحرين ج : 3 ص : 433

(فتر) قوله تعالى: على فترة من الرسل [5/19] أي على سكون و انقطاع من الرسل،
لأن النبي صلى الله عليه واله بعث بعد انقطاع الرسل، لأن الرسل كانت إلى وقت رفع عيسى عليه السلام متواترة.
و فترة ما بين عيسى و محمد صلى الله عليه واله - على ما نقل -
ستمائة سنة
وله: لا يفتر عنهم
كأنه أراد لا يسكن و لا ينقطع عنهم العذاب و هم فيه مبلسون [83/75].
و الفترة: فعلة من فتر عن عمله يفتر فتورا: إذا سكن فيه.
و الفترة: انقطاع ما بين النبيين عند جميع المفسرين.(انتهى)
فإن الحاصل :
ان معنى الفترات هي المدة التي تقع بين حجة لله تعالى الى الحجة الثانية تسمى فترة وعلى هذا فنحن في زمان من تلك الازمان اي نحن في الفترة الى ظهور الامام المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف .
وهذا الكلام المبارك لامير المؤمنين عليه السلام لتفسير الاية المباركة تشملنا لذلك على كل مؤمن يحب ان يكون مرضيا لربه تعالى وامام زمانه
عجل الله تعالى فرجه الشريف ان يتعلم معنى هذا التفسير ويسعى لنيل هذا المقام العظيم .
فانما احببت شرحه والله يشهد لنفسي ولكي افهمه لذاتي فقلت لاباس ان انقل ما افهمه لاخوتي واخواتي فمن احب منهم سافر معي الى رحاب
امير المؤمنين عليه السلام عساه ان يرحمنا لسعينا اليه صلوات الله عليه .


التوقيع

[IMG]D0c2[/IMG]

رد مع اقتباس
 
قديم 02-15-2010, 05:56 PM   رقم المشاركة : 3

معلومات العضو

جلال الحسيني
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية جلال الحسيني
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

جلال الحسيني غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

عباد في أَزْمَانِ الفَتَرَاتِ

الفصل : 4
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد واله وعجل فرجهم والعن اعدائهم
قال رسول الله صلى الله عليه واله :َ
(إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلوا:
كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي)

*****
المقتطف : 2
{{وَ مَا بَرِحَ لِلهِ عَزَّتْ آلاؤُهُ فِي الْبُرْهَةِ بَعْدَ الْبُرْهَةِ وَ فِي أَزْمَانِ الفَتَرَاتِ عِبَادٌ نَاجَاهُمْ فِي فِكرِهِمْ وَ كَلمَهُمْ فِي ذَاتِ عُقُولِهِمْ فَاستَصْبَحُوا بِنُورِ يَقَظَةٍ فِي الأَبْصَارِ وَ الأَسْمَاعِ وَ الأَفئِدَةِ...}}
نذكر معاني بعض الكلمات ثم نبدء بما نفهمه من الشرح :
جمع‏البحرين ج : 2 ص : 342
(برح) قوله تعالى: فلن أبرح الأرض [18/60] أي لن أفارق مصر، يقال ما برح من مكانه أي لم يفارقه.
مجمع‏البحرين ج : 6 ص : 342
و البرهة بضم الموحدة و فتحها: المدة الطويلة، يقال:
أتى عليه برهة من الدهر بالوجهين، أي مدة طويلة و زمان كثير و الجمع برهات كغرفة و غرفات.
مجمع‏البحرين ج : 1 ص : 407
قوله تعالى: و يتناجون‏
[58/8] أي يسر بعضهم إلى بعض، و النجوى: السر، و نجواهم: أسرارهم.
شرح‏نهج‏البلاغة ج : 11 ص : 179
و البرهة من الدهر المدة الطويلة و يجوز فتح الباء.
و أزمان الفترات ما يكون منها بين النوبتين.
و ناجاهم في فكرهم ألهمهم بخلاف مناجاة الرسل ببعث الملائكة إليهم و كذلك و كلمهم في ذات عقولهم فاستصبحوا بنور يقظة صار ذلك النور مصباحا لهم يستضيئون به(انتهى)
ان لله عباد في كل مدة طويلة الى مدة اخرى في ازمان الفترات ياتون ولهم الصفات التي سيذكرها امير المؤمنين عليه السلام ؛ يلهم الله افكارهم وعقولهم ومن هذا الالهام (فَاستَصْبَحُوا بِنُورِ يَقَظَةٍ فِي الأَبْصَارِ وَ الأَسْمَاعِ وَ الأَفئِدَةِ).
وعلينا قارئي العزيز ان نلتفت لامر مهم وهو ان الامام عليه السلام ذكر عن هؤلاء العباد بعد ان ذكر اهل الذكر و آثار الذكر ؛ فافهم منها ان من اراد ان يكون من هؤلاء العباد الذين (نَاجَاهُمْ فِي فِكرِهِمْ وَ كَلمَهُمْ فِي ذَاتِ عُقُولِهِمْ) عليه ان ينال صفات الذاكرين التي ذكرها امير المؤمنين عليه السلام في المقتطف الاول ليحظى بالاستصباح .
ثم سيبين امير المؤمنين عليه السلام صفات هؤلاء العباد وما يقومون به بشكل مفصّل بحيث لا تشك بان هذا العبد منهم او ليس منهم .


التوقيع

[IMG]D0c2[/IMG]

رد مع اقتباس
 
قديم 02-16-2010, 08:27 AM   رقم المشاركة : 4

معلومات العضو

جلال الحسيني
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية جلال الحسيني
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

جلال الحسيني غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

عباد في أَزْمَانِ الفَتَرَاتِ



الفصل : 5



بسم الله الرحمن الرحيم


اللهم صل على محمد واله وعجل فرجهم والعن اعدائهم


قال رسول الله صلى الله عليه واله :َ


(إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلوا:


كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي)


*****



المقتطف : 3


{{يُذَكِّرُونَ بِأَيَّامِ اللَّهِ وَ يُخَوِّفُونَ مَقَامَهُ بِمَنْزِلَةِ الأَدِلَةِ فِي الفَلَوَاتِ مَنْ أَخَذَ القَصْدَ حَمِدُوا إِلَيْهِ طَرِيقَهُ وَ بَشَّرُوهُ بِالنَّجَاةِ وَ مَنْ أَخَذَ يَمِيناً وَ شِمَالا ذَمُّوا إِلَيْهِ الطرِيقَ وَ حَذرُوهُ مِنَ الْهَلَكَةِ وَ كَانُوا كَذَلِكَ مَصَابِيحَ تِلكَ الظلمَاتِ وَ أَدِلةَ تِلْكَ الشُّبُهَاتِ}}

هنا جاءت صفات هؤلاء العباد واعمالهم بعد ان ذكروا الله تعالى ف(نَاجَاهُمْ فِي فِكرِهِمْ وَ كَلمَهُمْ فِي ذَاتِ عُقُولِهِمْ فَاستَصْبَحُوا بِنُورِ يَقَظَةٍ فِي الأَبْصَارِ وَ الأَسْمَاعِ وَ الأَفئِدَةِ).
** يُذَكِّرُونَ بِأَيَّامِ اللَّهِ
** يُخَوِّفُونَ مَقَامَهُ
لسان‏العرب ج : 15 ص : 161
الفَلَوَاتِ = و الفَلاة: القَفر من الأَرض لأَنها فُلِيت عن كل خير أَي فُطِمت و عُزِلت‏
مجمع‏البحرين ج : 1 ص : 332
و الفلاة: الأرض التي لا ماء فيها(انتهى)

فتصور هؤلاء العباد في مثل هذه الفلوات حيث لا يوجد لا ماء من علم نقي طاهر ولا شجر من هدى وراحة روحية واذا بهم يمسكون بيدك ليدلوك على الماء المعين :
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتيكُمْ بِماءٍ مَعينٍ (30)(الملك )

وهذا يعني ان هؤلاء العباد هم من يبحثون عنك وعني ليدلوننا على منبع الماء المعين وعينه الفواره وليس هناك حواجز ولا بواب وموانع ولا اتكيتات ممله للوصول الى هؤلاء العباد .
فهم دائبون في هداية الناس وارشادهم ويراقبون بدقة اعمالهم ل
قال امير المؤمنين عليه السلام : ((مَنْ أَخَذَ القَصْدَ حَمِدُوا إِلَيْهِ طَرِيقَهُ وَ بَشَّرُوهُ بِالنَّجَاةِ وَ مَنْ أَخَذَ يَمِيناً وَ شِمَالا ذَمُّوا إِلَيْهِ الطرِيقَ وَ حَذرُوهُ مِنَ الْهَلَكَةِ))
وهذا لا يمكن الا ان يكون هؤلاء العباد بين الناس ومع الناس يمشون بينهم وفيهم ومعهم بالاسواق :
**وَ قالُوا ما لِهذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَ يَمْشي‏ فِي الْأَسْواقِ لَوْ لا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذيراً (7)(الفرقان)
**وَ ما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلينَ إِلاَّ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَ يَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ وَ جَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَ تَصْبِرُونَ وَ كانَ رَبُّكَ بَصيراً (20)(الفرقان)
وبهذه الرقابة الشديدة لاعمال العباد وارشادهم للصواب او تسديدهم للثبات لمن كان منهم على الحق ؛ بكل هذا يكون هؤلاء العباد للناس :

((وَ كَانُوا كَذَلِكَ مَصَابِيحَ تِلكَ الظلمَاتِ وَ أَدِلةَ تِلْكَ الشُّبُهَات))


التوقيع

[IMG]D0c2[/IMG]

رد مع اقتباس
 
قديم 02-16-2010, 10:30 AM   رقم المشاركة : 5

معلومات العضو

جلال الحسيني
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية جلال الحسيني
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

جلال الحسيني غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

عباد في أَزْمَانِ الفَتَرَاتِ


الفصل : 5


بسم الله الرحمن الرحيم


اللهم صل على محمد واله وعجل فرجهم والعن اعدائهم


قال رسول الله صلى الله عليه واله :َ


(إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلوا:


كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي)


*****


مستدرك على المقتطف : 3


{{يُذَكِّرُونَ بِأَيَّامِ اللَّهِ وَ يُخَوِّفُونَ مَقَامَهُ بِمَنْزِلَةِ الأَدِلَةِ فِي الفَلَوَاتِ مَنْ أَخَذَ القَصْدَ حَمِدُوا إِلَيْهِ طَرِيقَهُ وَ بَشَّرُوهُ بِالنَّجَاةِ وَ مَنْ أَخَذَ يَمِيناً وَ شِمَالا ذَمُّوا إِلَيْهِ الطرِيقَ وَ حَذرُوهُ مِنَ الْهَلَكَةِ وَ كَانُوا كَذَلِكَ مَصَابِيحَ تِلكَ الظلمَاتِ وَ أَدِلةَ تِلْكَ الشُّبُهَاتِ}}

شرح ‏نهج ‏البلاغة 11 178

قوله : من أخذ القصد حمدوا إليهم طريقه إلى هاهنا هي التي في قولهم أحمد الله إليك أي منهيا ذلك إليك أو مفضيا به إليك و نحو ذلك و طريقة العرب في الحذف في مثل هذا معلومة قال سبحانه وَ لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً أي لجعلنا بدلا منكم ملائكة و قال الشاعر
فليس لنا من ماء زمزم شربة مبردة بانت على طهيان‏
أي عوضا من ماء زمزم. قوله و من أخذ يمينا و شمالا أي ضل عن الجادة. و إلى في قوله ذموا إليه الطريق مثل إلى الأولى. (انتهى)
الذي يريد قوله هو ما اشرنا اليه بانهم يتابعون سلوكهم ويسددون الصائب منهم بحمدهم لطريقته وسلوكه .

بحارالأنوار ج : 66 ص :327

اليقظة في الأسماع الاستماع للحكم و المواعظ و كل كلام نافع في الدين و الدنيا و العبرة بسماع أحوال الماضين و ترك الإصغاء إلى الملاهي و كل كلام باطل و في الأبصار النظر بعين العبرة و الاستدلال بآثار الصنع على العلم و القدرة لا بعين الالتذاذ و الميل إلى المحرمات و الرغبة في زهرات الدنيا و في الأفئدة التفكر في آيات القدرة و كلام الله عز و جل و أحكامه و الحكم و المسائل الدينية و التفكر فيما نزل بالماضين و عاقبة المحسنين و المسيئين و ترك الاشتغال بالأفكار الباطلة و ما يلهي عن ذكر الله عز و جل.
يذكرون بأيام الله إشارة إلى قوله تعالى :
وَ ذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ و قيل معناه : وقائع الله في الأمم الخالية و إهلاك من هلك منهم و أيام العرب حروبها و قيل أي بنعمه و آلائه و روي عن
الصادق عليه السلام : أنه يريد بأيام الله سننه و أفعاله في عباده من إنعام و انتقام و هو القول الجامع و مقام الله كناية عن عظمته و جلالته المستلزمة للهيبة و الخوف و قيل في قوله تعالى:
وَ لِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنتانِ أي مقامه بين يدي ربه للحساب. و الفلاة المفازة لا ماء فيها أو الصحراء الواسعة و القصد الرشد و استقامة الطريق و ضد الإفراط و التفريط و حمدوا إليه أي منهيا أو متوجها و نحو ذلك كقولهم في أوائل الكتب أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو و كذلك ذموا إليه و الهلكة بالتحريك و الهلكاء الهلاك و هلكة هلكاء توكيد.


التوقيع

[IMG]D0c2[/IMG]

رد مع اقتباس
 
قديم 02-16-2010, 06:25 PM   رقم المشاركة : 6

معلومات العضو

جلال الحسيني
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية جلال الحسيني
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

جلال الحسيني غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

عباد في أَزمَانِ الفَتَرَاتِ


الفصل : 6


بسم الله الرحمن الرحيم


اللهم صل على محمد واله وعجل فرجهم والعن اعدائهم


قال رسول الله صلى الله عليه واله :َ


(إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ مَا إِنْ تَمَسَّكتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلوا:


كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي)

*****


المقتطف : 4


{{وَ إِنَّ لِلذكْرِ لأَهْلا أَخَذوهُ مِنَ الدنيَا بَدَلا فَلَمْ تَشْغَلهُمْ تِجَارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنهُ يَقطَعُونَ بِهِ أَيَّامَ الحَيَاةِ وَ يَهْتِفُونَ بِالزَّوَاجِرِ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ فِي أَسْمَاعِ الغَافِلِينَ وَ يَأْمُرُونَ بِالقِسْطِ وَ يَأْتَمِرُونَ بِهِ وَ يَنهَوْنَ عَنِ المُنكَرِ وَ يَتَنَاهَوْنَ عَنْهُ}}

إن هناك مقطع من الزيارة المباركة المعروفة ب(زيارة أمين الله) يذكر فيها الدعاء والطلب من الله تعالى
ان يجعل أنفسنا مشغولة عن الدنيا بحمد الله تعالى والثناء عليه :

البلدالأمين : ص 295

اللهم فاجعل نفسي مطمئنة بقدرك راضية بقضائك مولعة بذكرك و دعائك محبة لصفوة أوليائك محبوبة في أرضك و سمائك صابرة على نزول بلائك مشتاقة إلى فرحة لقائك متزودة التقوى ليوم جزائك مستنة بسنن أوليائك مفارقة لأخلاق أعدائك
مشغولة عن الدنيا بحمدك و ثنائك .

وفي هذا المقتطف من كلام امير المؤمنين عليه السلام بيان لحال العباد الذين هم اهل الذكر
حيث لم تشغلهم (تِجَارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنهُ يَقطَعُونَ بِهِ أَيَّامَ الحَيَاةِ).
ثم بين امير المؤمنين عليه السلام صفاتهم الاخرى بالاضافة لما مر وهو انهم :( يَهْتِفُونَ بِالزَّوَاجِرِ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ فِي أَسْمَاعِ الغَافِلِينَ وَ يَأْمُرُونَ بِالقِسْطِ وَ يَأْتَمِرُونَ بِهِ وَ يَنهَوْنَ عَنِ المُنكَرِ وَ يَتَنَاهَوْنَ عَنْهُ)
ولم يكونوا كما نجد الكثير جدا وعاظ ولكن ليس لانفسهم بل للناس فقط:
أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَ أَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ (44)(البقرة )
يأمر بحب المساكين ولكنه يستنكف من مصافحتهم ويجرجر ثوبه ان مس ريح ملابسهم ؛ يقول بكل خير لهم وعطف وحنان ولا يعمل باي شيئ مما يقوله في حقهم :
يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ (3)(الصف).
وهكذا في كل معروف وكل مكرمة اخلاقية بعكس الذاكرين الذين وصفهم
امير المؤمنين عليه السلام حيث قال :( وَ يَأْمُرُونَ بِالقِسْطِ وَ يَأْتَمِرُونَ بِهِ وَ يَنهَوْنَ عَنِ المُنكَرِ وَ يَتَنَاهَوْنَ عَنْهُ)


التوقيع

[IMG]D0c2[/IMG]

رد مع اقتباس
 
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت المدينة المنورة. الوقت الآن : 12:40 AM.
جميع الحقوق محفوظة لشبكة العوالي الثقافية
ما ينشر في شبكة العوالي الثقافية لا يمثل الرأي الرسمي للشبكة ومالكها المادي
بل هي آراء للكتاب وهم يتحملون تبعة آرائهم، وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم

Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Privacy Policy by kashkol