العودة   شبكة العوالي الثقافية > .: المنتديـــات الإسلامية :. > عـــاشوراء الحزن السرمدي
 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-01-2010, 09:41 PM   رقم المشاركة : 16

معلومات العضو

جلال الحسيني
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية جلال الحسيني
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

جلال الحسيني غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

غصنان داميان - 16
(قمة القساوة)
((: والله على ما نقول وكيل وشهيد ؟ قال : نعم .
قالا له : يا شيخ ، فنحن من عترة نبيك محمد( صلى الله عليه وآله ) ، هربنا من سجن عبيد الله بن زياد من القتل)).
وعند سؤاله منهما لم يجب هنا الصغير لوحده لانهما عرفا القساوة منه ولا ينفع ان يستعطفاه بل احسا بالحتف المحتوم لذلك فهما يتسابقان نحو الموت ولذلك فكلاهما اجيباه ولم يجبه احدهما بل :
((قال لهما : من أنتما ؟ قالا له : يا شيخ ، إن نحن صدقناك فلنا الأمان؟))
هل لاحظت قارئي العزيز : انهما حينما كانا سجينين سابقاً لم يطلبا الامان من السجان وانما اخبراه بعد استدراجه ؛ وهنا مع هذا القاسي حيث عرفا من هذا الخبيث خبثه وقبح سريرته فلم يخبراه قبل ان يطلبا منه الامان وليت كان ينفع اخذ الامان من هذا الخائن لربه ولضميره وليته كان يعرف لرسول الله صلى الله عليه واله حقه :
((قال : نعم . قالا : أمان الله وأمان رسوله ، وذمة الله وذمة رسوله ؟ قال : نعم .
قالا : ومحمد بن عبد الله على ذلك من الشاهدين ؟ قال : نعم .
قالا : والله على ما نقول وكيل وشهيد ؟ قال : نعم .
قالا له : يا شيخ ، فنحن من عترة نبيك محمد( صلى الله عليه وآله ) ، هربنا من سجن عبيد الله بن زياد من القتل )).
لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم؛ ومن اخذ المواثيق المغلظة من هذا الخبيث نفهم مدى خوف سيدنا محمد وسيدنا ابراهيم من قساوة وشراسة هذا اللعين لذلك اكدوا المواثيق عليه اشد التاكيد ؛ وبعد ان اكد لهما العهد قالا له: اننا من عترة نبيك ونسبوا النبي اليه وجاؤا باسمه المبارك لكي لا يشتبه عليه الامر ولا يتصور انهما من عترة عيسى وليس لعيسى ذرية ولا من نسل موسى بل محمد بن عبد الله صلى الله عليه واله وهو نبيك ونسبة النبي اليه فيه اشد الاستعطاف وتليين قلبه لكن أنّا ينفع الماء الزلال مع الصفا الاصم وجلمود الصخور ثم بعد كل هذه المواثيق التي قبلها وعاهد على التمسك بها اخبراه بالمصيبة وبالطامة الكبرى فقالا:
((هربنا من سجن عبيد الله بن زياد من القتل)).
فانهما اخبراه بسبب هروبهما وهو خوفهما من القتل لكي لا يفكر بقتلهما .
وهل نفعهما تشريفهما له بهذه النسبة العظيمة حيث قالا له من عترة نبيك
صلى الله عليه واله ثم هل نفع معه ان اخبراه انما هربا من القتل ولجئا الى هذه العجوزة نزلا ضيفا عليها وفي ذمته هما؛ ليس فقط لم ينفع معه هذا التشريف بل كشف فورا عن خبثه وحقيقة قساوته التي استقبحها حتى شيخ القساة عبيدالله بن زياد لعنة الله عليهما وتعجب من قساوة هذا الشيخ الخبيث – كما سياتي - فقال لهما مسرعا :
((فقال لهما : من الموت هربتما ، وإلى الموت وقعتما ، الحمد لله الذي أظفرني بكما .))


التوقيع

[IMG]D0c2[/IMG]

رد مع اقتباس
 
قديم 01-01-2010, 10:37 PM   رقم المشاركة : 17

معلومات العضو

جلال الحسيني
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية جلال الحسيني
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

جلال الحسيني غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

غصنان داميان - 17

(من العناق الى الكتاف)

سبحان الله ما تفعل الدراهم بالانسان ؛ كم اخذوا منه العهود والمواثيق ؛ لكنه اعرض عن كل هذا وجعل كل تلك العهود والمواثيق تحت قدمي اطماعه وجشعه ؛
نسأل الله تعالى ان يُخرج حب الدنيا عن قلوبنا فانها رأس كل خطيئة ونساله أن لا تعمينا الدراهم والدنانير عن عهدنا لله ولرسوله صلی الله علیه واله في حب آله وذوي قرابته والمودة لهما بل نساله ان يوفقنا لنقدم انفسنا فداء لهما ونقدمهم على انفسنا واهلينا وما خولنا ربنا ولا نكون كهذا الشيخ الذي غلب عليه حب الدنيا فاصبح اخبث الخبثاء ولذلك :
((فقام إلى الغلامين فشد أكتافهما ، فبات الغلامان ليلتهما مكتفين .))
سبحان الله ؛ وما ضره لو لم يكتفهما وتركهما طليقة ايديهما في آخر ليلة من عمرهما حرين من التكتيف والتعذيب ؛ ثم كان يكفيه ان يغلق الباب عليهما او يسهر في حراستهما ؛ لكن القساوة لا تفهم لغة الرحمة والعطف والحنان ؛ السلام عليك
يا رسول الله هذه ذريتك تُذبح كما تذبح الشاة ولم تسق شربة من الماء بل وتكتف صغار ذريتك كما تكتف الشاة وهل كان هذا اجر اتعابك وما تحملت من الاذى الذي لم يتحمله نبي قبلك .
بدل ان يجعلوا المودة لذوي القربى اجر رسالتك صنعوا من جهودك عرش حكمهم على جماجم الابرياء .
فلما اشرق الصباح بحزنه وطلعت الشمس بصفيرها للموت واسودت الدنيا من ظلم یجل الحيوان الكاسر منه اشرق الصباح واي شروق ليته بات في سبات ولم تخرج الشمس من مكنون الافق :
((فلما انفجر عمود الصبح ، دعا غلاما له أسود ، يقال له : فليح ، فقال : خذ هذين الغلامين ، فانطلق بهما إلى شاطئ الفرات ، واضرب عنقيهما ، وائتني برأسيهما لأنطلق بهما إلى عبيد الله بن زياد ، وآخذ جائزة ألفي درهم . ))
ان الشيخ الخبيث اراد ان يلوث يدي غلامه بالجريمة ولكن الغلام لم يكن يعرف عن الغلامين شيئا لذلك اخذهما ليحقق الخبيث هدفه الذي اعمى بصيرته وطمسها وهي الدراهم المعدودة لايام محسوبة انفاسها ؛
ان محاسبة النفس من اهداف خلق الوجود كما اشار الیه في القرآن الكريم وروايات اهل البيت عليهم السلام لذلك يجب ان نحاسب انفسنا بدقة محاسبة الند للند هل اننا نعرض عن الدين في نيل المال في العمل والسوق وفي كل زاوية من حياتنا فان وجدنا اننا لا نراعي حق الله وحق الناس ولم نهتم للمال الحلال ومن اين اكتسبنا دراهمنا فهذا تحذير لنا باننا سنقع يوما في ابتلاء الله تعالى بارتكاب افضع الجرائم لان اللقمة من الحرام تعمي بصيرة الانسان فتنقلب عنده المقائيس والمثل والقيم فلا يفهم معنى للانسانية الفطرية المنورة بل يجد الظلام نورا والتخبط في بئر الخبث كنزا ..
ولكن سجية الرسول الكريم صلى الله عليه واله الذي بُعث رحمة للعالمين سرت في عترته عليهم السلام ؛ فان هذين الصغيرين احسا ان هذا الغلام لم يعرفهما فلم يتركاه ليحترق في نار جهم مادام هما قادران على نجاته لذلك التفتا اليه يرققان قلبه :
((فحمل الغلام السيف ، ومشى أمام الغلامين ، فما مضى إلا غير بعيد حتى قال أحد الغلامين : يا أسود ، ما أشبه سوادك بسواد بلال مؤذن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) !
قال : إن مولاي قد أمرني بقتلكما ، فمن أنتما ؟ قالا له : يا أسود ، نحن من عترة نبيك محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، هربنا من سجن عبيد الله بن زياد من القتل : أضافتنا عجوزكم هذه ، ويريد مولاك قتلنا .))


التوقيع

[IMG]D0c2[/IMG]

رد مع اقتباس
 
قديم 01-02-2010, 09:27 AM   رقم المشاركة : 18

معلومات العضو

جلال الحسيني
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية جلال الحسيني
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

جلال الحسيني غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

غصنان داميان –18
(دعوة للحق لحظات الذبح)
وما اجمل اسلوبهما في ايقاض ضمير هذا الغلام الاسود حيث انهما من بيت النبوة وعترة الرسول الكريم صلى الله عليه واله ؛ معدن العلم وساسة العباد وقادة الامم فقال احدهما له :
((قال أحد الغلامين : يا أسود ، ما أشبه سوادك بسواد بلال مؤذن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ! ))
فنبهاه بانك اسود وان جدنا صلى الله عليه واله هو الذي اعطى للاسود مقامه العظيم ورفع شأنه الى ارفع مقام بعد ان نطق بالشهادة ودخل الاسلام؛ فان الاسلام جاء به جدنا وبه نال الاسود الشرف كل الشرف؛ ودليلنا على ما نقول ؛ هو الشرف الذي نال بلال بقبوله اسلام جدنا محمد صلى الله عليه واله؛ فكيف لا تعرف لجدنا حقه وما اسداه لك من معروف؟!
ولكن الغلام الاسود المحظوظ بالنجاة من لهيب جهنم؛ اقر بما قال له قرة عين مسلم بن عقيل عليه السلام ؛ وعرف للنبي صلى الله عليه واله حقه لذلك اجاب الغلام الاسود بقوله:
((قال : إن مولاي قد أمرني بقتلكما ، فمن أنتما ؟ قالا له : يا أسود ، نحن من عترة نبيك محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، هربنا من سجن عبيد الله بن زياد من القتل : أضافتنا عجوزكم هذه ، ويريد مولاك قتلنا))
لاحظت قارئي العزيز : هنا لم ياخذا المواثيق من الغلام الاسود للكشف عن هويتهما لان الموت قد نزل بهما ثم عرفا ان هذا الغلام الفليح اسمه ليس للخبث فيه علامة ؛ ثم اشارا له لنقطة جدا مهمة للعرب في ذلك اليوم وهو انهما ضيفان على العجوز؛ فان مولاك لم يرع حتى قوانين الضيافة فينا ؛ فلما عرف حقيقتهما وانهما من بيت العترة الربانية المختارة للامامة بعد رسول الله صلى الله عليه واله وهما من تلك الشجرة الزيتونة المباركة وذلك المصباح الوقاد في زجاجة اسرع الغلام الاسود :


التوقيع

[IMG]D0c2[/IMG]

رد مع اقتباس
 
قديم 01-02-2010, 09:48 AM   رقم المشاركة : 19

معلومات العضو

جلال الحسيني
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية جلال الحسيني
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

جلال الحسيني غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

غصنان داميان - 19
(قد افلح فليح)
(( فانكب الأسود على أقدامهما يقبلهما ويقول : نفسي لنفسكما الفداء ، ووجهي لوجهكما الوقاء ، يا عترة نبي الله المصطفى ، والله لا يكون محمد ( صلى الله عليه وآله )
خصمي في القيامة . ))
من هنا نفهم كيف ان الاسلام لم يفرق في التقوى بين الاسود والابيض والمولى والعبد ؛ فان هذا العبد الاسود فرَّ من المعصية الكبرى وانكب على اقدام الطفلين ؛ ذرية العترة الطاهرة معتذرا لجهله بمكانهما من رسول الله صلى الله عليه واله ؛ واعلن بصراحة ان طاعة مولاه هي النار الكبرى؛ ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق القهّار مهما كان الامر ومن كان .
((ثم عدا فرمى بالسيف من يده ناحية ، وطرح نفسه في الفرات ، وعبر إلى الجانب الآخر ، فصاح به مولاه : يا غلام عصيتني ! فقال : يا مولاي ، إنما أطعتك ما دمت لا تعصي الله ، فإذا عصيت الله فأنا منك برئ في الدنيا والآخرة .))
ليتنا كنا كهذا الغلام الاسود لا نطيع رب العمل؛ ولا اقرب الناس لنا ان امرونا بمعصية الله تعالى مادام الرزق مقدر ومقسوم والموت في حين الاجل محتوم ؛ كما قال الله تعالى في سورة العنكبوت :
يا عِبادِيَ الذينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضي‏ واسِعَة فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ (56)
كلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ المَوْتِ ثمَّ إِلَيْنا ترْجَعُونَ (57)
وَ الذينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لنبَوِّئنهُمْ مِنَ الجَنةِ غُرفاً تجْري مِن تَحْتِهَا الأَنهارُ خالِدينَ فيها نِعْمَ أَجْرُ الْعامِلينَ (58)
الذينَ صَبَرُوا وَ عَلى‏ رَبِّهِمْ يَتوَكلُونَ (59)
و كأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللهُ يَرْزُقُها و إِيَّاكُمْ وَ هُوَ السَّميعُ العَليمُ (60)
وَ لَئِنْ سَأَلتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ سَخَّرَ الشَّمْسَ وَ القَمَرَ ليَقولُنَّ اللهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ (61)
اللهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ يَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عَليمٌ (62)
وَ لَئِنْ سَأَلتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِها لَيَقُولنَّ اللهُ قُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ (63)
وَ ما هذِهِ الحَياةُ الدُّنْيا إِلا لَهْوٌ وَ لَعِبٌ وَ إِنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ (64)
فَإِذا رَكِبُوا فِي الفُلكِ دَعَوُا اللهَ مُخْلِصينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى البَرِّ إِذا هُمْ يُشْرِكُونَ (65)
لِيَكفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ و ليَتَمَتعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (66)
أَوَ لَمْ يَرَوْا أَنا جَعَلنا حَرَماً آمِناً وَ يُتخَطفُ الناسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَ فَبِالباطِلِ يُؤْمِنُونَ وَ بِنِعْمَةِ اللهِ يَكفُرُونَ (67)
وَ مَنْ أَظلَمُ مِمَّنِ افْترى‏ عَلَى اللهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِالحَقِّ لَمَّا جاءَهُ أَ لَيْسَ في‏ جَهَنمَ مَثْوىً لِلْكافِرينَ (68)
وَ الذينَ جاهَدُوا فينا لَنَهدِيَنَّهُم سُبُلَنا وَ إِنَّ اللَّهَ لَمَعَ المُحسِنينَ (69)
سبحان الله ما اوضح هذه الآيات وما اتمها من حجة علينا يوم القيامة فاين تذهبون؟؟ .


التوقيع

[IMG]D0c2[/IMG]

رد مع اقتباس
 
قديم 01-02-2010, 10:14 AM   رقم المشاركة : 20

معلومات العضو

جلال الحسيني
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية جلال الحسيني
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

جلال الحسيني غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

غصنان داميان - 20
(عاقبة الحرص)
فلما يأس من غلامه وعلم ان الغلام خاف الله رب العالمين ولم يعينه في طيرانه الى تلك الدراهم المشؤمة ؛ امر ولده :
((فدعا ابنه ، فقال : يا بني ، إنما أجمع الدنيا حلالها وحرامها لك ، والدنيا محرص عليها ، ))
نعوذ بالله من عمى البصيرة :
الكافي ج : 8 ص : 215
عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السلام مِثلَهُ وَ زَادَ فِيهِ :
أَلا وَ إِنَّ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ جَوْهَراً وَ جَوْهَرُ وُلدِ آدَمَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه واله وَ نَحْنُ وَ شِيعَتنَا بَعْدَنَا حَبَّذَا شِيعَتنَا مَا أَقرَبَهُمْ مِنْ عَرْشِ اللهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَحْسَنَ صُنْعَ اللهِ إِلَيْهِمْ يَوْمَ القِيَامَةِ وَ اللهِ لَوْ لا أَنْ يَتَعَاظَمَ الناسُ ذَلِكَ أَو يَدخُلَهُم زَهوٌ لَسَلمَت عَلَيهِمُ المَلائِكَةُ قُبُلا وَ اللهِ مَا مِنْ عَبْدٍ مِنْ شِيعَتِنَا يَتْلو القرْآنَ فِي صَلاتِهِ قَائِماً إِلا وَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ مِائَة حَسَنَةٍ وَ لا قَرَأَ فِي صَلَوَاتِهِ جَالِساً إِلا وَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ خَمسُونَ حَسَنَةً وَ لا فِي غَيْرِ صَلاةٍ إِلا وَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ وَ إِنَّ لِلصَّامِتِ مِنْ شِيعَتِنَا لأَجْرُ مَنْ قَرَأَ القرْآنَ مِمَّنْ خَالَفَهُ أَنتمْ وَ اللهِ عَلَى فُرُشِكُمْ نِيَامٌ لَكُمْ أَجْرُ المُجَاهِدِينَ وَ أَنتمْ وَ اللهِ فِي صَلاتِكُمْ لَكُمْ أَجْرُ الصَّافِّينَ فِي سَبِيلِهِ أَنتمْ وَ اللهِ الذِينَ قَالَ اللهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ نَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى ‏سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ
إِنَّمَا شِيعَتُنَا أَصْحَابُ الأَربعَةِ الأَعيُنِ عَينَانِ فِي الرَّأسِ وَ عَينَانِ فِي القَلبِ أَلا وَ الخَلائِقُ كُلهُم كَذَلِكَ إِلا أَنَّ اللهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَتَحَ أَبصَارَكُم وَ أَعمَى أَبصَارَهُم .
نعوذ بالله من عمى عيون القلب ؛ ان هذا اللعين يعترف بنفسه انه يجمع المال من حرام لولده لانه شيخ كبير؛ ويعترف اخرى بانه حريص على الدنيا؛ بينما الولد نفسه يبرء الى الله تعالى من شناعة فعل ابيه ؛ اذن فاي حجة بقيت له في قتل انوار رسول الله صلى الله عليه واله الطفلين البريئين ؛ ولماذا هذا التهافة للحضيض ؛ فقال لولده الذي احرق اخرته من اجله :


التوقيع

[IMG]D0c2[/IMG]

رد مع اقتباس
 
قديم 01-02-2010, 01:43 PM   رقم المشاركة : 21

معلومات العضو

جلال الحسيني
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية جلال الحسيني
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

جلال الحسيني غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

غصنان داميان - 21
(لاطاعة لمخلوق بمعصية الخالق)
((فخذ هذين الغلامين إليك ، فانطلق بهما إلى شاطئ الفرات ، فاضرب عنقيهما وائتني برأسيهما ، لأنطلق بهما إلى عبيد الله بن زياد وآخذ جائزة ألفي درهم .))
(( فأخذ الغلام السيف ، ومشى أمام الغلامين ، فما مضى إلا غير بعيد حتى قال أحد الغلامين : يا شاب ، ما أخوفني على شبابك هذا من نار جهنم ! فقال : يا حبيبي ، فمن أنتما ؟ قالا : من عترة نبيك محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، يريد والدك قتلنا .))
انما كان الغلام وهو ابن شيخ القساة كالغلام الاسود لم يعرف حقيقة الامر لذلك قَبِل من ابوه طائعا ؛ ولكن كيف يسكت منبع العين الفوارة بالحنان والرحمة عن نجاة من هو بريئ من الجريمة فان عترة النبي الاكرم صلى الله عليه واله ؛ الطفلين الحبيبين ؛ عرفا سلام الله عليهما ان الغلام لم يكن يعرف حقيقتهما ومادام هناك بصيص من الامل في نجاته فكيف يسكتان عنه ؛ وان كان الوقت وقت الذبح والقتل لكن آل محمد وهذه سجيتهم ؛ الرحمة لآخر لحظة فقال الطفلان لولد شيخ القساة :
((يا شاب ، ما أخوفني على شبابك هذا من نار جهنم !))
فانهما بيّنا للشاب شفقتهما عليه من ان يتبوء مقعده من النار بقتلهما ؛ وان هذه الشفقة اثرت في الشاب كثيرا حيث قال لهما :
((فقال : يا حبيبي ، فمن أنتما ؟))
ومن اسلوب كلام ابن الشيخ القاسي تَعرفْ تاثر الشاب بكلامهما الرقيق والمخلص في تخليصه وانقاذه من نار جهنم ولذلك سالهما من انتما؟ لان من قول
ابن مسلم بن عقيل عليه السلام عرف ان لهما شأن من الشان في يوم القيامة بحيث يتكلمان بيقين عما سيكون مصيره ان قتلهما في الاخرة .
فقالا له :


التوقيع

[IMG]D0c2[/IMG]

رد مع اقتباس
 
قديم 01-02-2010, 03:31 PM   رقم المشاركة : 22

معلومات العضو

جلال الحسيني
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية جلال الحسيني
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

جلال الحسيني غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

غصنان داميان - 22
(فرّ من ابيه الى الله سبحانه)
((من عترة نبيك محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، يريد والدك قتلنا))
فقالا له :
نحن مع العلم باننا من عترة نبيك الذي تعتنق دينه وتفتخر بانه نبي لك ؛ فان اباك يريد قتلنا معرضا عن كل هذه الحقائق ؛ وحذراه بان لا يعمل عملا يكون النبي صلى الله عليه واله خصمه يوم القيامة .
فلما سمع منهما هذا الكلام تنورت بصيرته وفتح عقله :
((فانكب الغلام على أقدامهما يقبلهما ، وهو يقول لهما مقالة الأسود ، ورمى بالسيف ناحية وطرح نفسه في الفرات وعبر ))،
حقا ما قاله الله سبحانه وتعالى :
لِيَميزَ اللهُ الخَبيثَ مِنَ الطيبِ و يَجْعَلَ الخَبيثَ بعضَهُ على‏ بَعضٍ فَيركُمَهُ جميعاً فيجعلَهُ في‏ جَهَنمَ أُولئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ (37)( الانفال)
ما كانَ اللهُ لِيَذَرَ المُؤْمِنينَ عَلى‏ ما أَنتمْ عليْهِ حَتى يَميزَ الخَبيثَ مِنَ الطيبِ وَ ما كانَ اللهُ لِيُطلِعَكمْ علَى الغَيْبِ و لكِنَّ اللهَ يَجتبي‏ مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشاءُ فَآمِنُوا بِاللهِ وَ رُسُلِهِ وَ إِنْ تؤمِنُوا و تتقوا فلَكُمْ أَجْرٌ عَظيمٌ (179)( آل عمران)
فأنجاه الله تعالى وميزه عن خبث ابيه لعنه الله تعالى لذلك :
((رمى بالسيف ناحية وطرح نفسه في الفرات وعبر))
((فصاح به أبوه : يا بني عصيتني ! قال : لان أطيع الله وأعصيك أحب إلى من أن أعصي الله وأطيعك .))
ان الاب والام لهما احترامهما مادام هما يطيعان امر الله فيجب اطاعتهما في الله كما قال الله سبحانه وتعالى :
و قَضى‏ رَبكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَ بِالوالِدَيْنِ إِحْساناً إِمَّا يَبْلغَنَّ عِندَكَ الكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقلْ لَهُما أُفٍّ وَ لا تنهَرْهُما وَ قُلْ لَهُما قَوْلاً كَريماً (23)( الاسراء)
واما اذا عصى ربهما احدهما او كلاهما ؛ فلا يجوز اطاعتهما ان كان في طاعتهما معصية الخالق تعالى ؛ فكيف ان كان الامر فري اوداج ابناء رسول الله صلى الله عليه واله وعترته فلا .. وابدا كما قال الله سبحانه وتعالى :
قُلْ إِن كانَ آباؤُكُمْ وَ أَبْناؤُكُمْ و إِخوانُكُمْ و أَزواجُكُمْ و عَشيرَتكُمْ و أَمْوالٌ اقترَفتُمُوها و تِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها و مَساكِنُ ترْضَوْنَها أَحَبَّ إِلَيكُمْ مِنَ اللهِ و رَسُولِهِ و جِهادٍ في‏ سَبيلِهِ فَتَرَبصُوا حَتى يَأتيَ اللهُ بِأَمْرِهِ وَ اللهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الفاسِقينَ (24)( التوبة)
وقال تعالى :
فَإِذا جاءَتِ الصَّاخَّةُ (33)
يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخيهِ (34)
وَ أُمِّهِ وَ أَبيهِ (35)
وَ صاحِبَتِهِ وَ بَنيهِ (36)
لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنيهِ (37)( عبس )
وقال عز وجل :
لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَ اليَوْمِ الآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَ رَسُولَهُ و لَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخوانَهُمْ أَو عَشيرَتَهُمْ أُولئِكَ كَتبَ في‏ قُلوبِهِمُ الإيمانَ وَ أَيدَهُمْ بِرُوحٍ مِنهُ وَ يُدخِلُهُمْ جَناتٍ تَجري مِنْ تحتِهَا الأَنْهارُ خالِدينَ فيها رَضِيَ اللهُ عَنهُمْ وَ رَضُوا عَنهُ أُولئِكَ حِزْبُ اللهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ المُفلحُونَ (22)( الجادلة)
فطوبى لابن هذا الشيخ - شيخ القساة والظالمين - بأطاعة ربه والاعراض عن امر ابوه الجاني .
ولذلك


التوقيع

[IMG]D0c2[/IMG]

رد مع اقتباس
 
قديم 01-02-2010, 04:06 PM   رقم المشاركة : 23

معلومات العضو

جلال الحسيني
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية جلال الحسيني
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

جلال الحسيني غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

غصنان داميان - 23
(الدموع الساخنة)
فان هذا اللعين باشر عملية الذبح بنفسه لكي لا تفر الدراهم المشؤمة من يده :
((قال الشيخ : لا يلي قتلكما أحد غيري ، وأخذ السيف ومشى أمامهما ، فلما صار إلى شاطئ الفرات سل السيف من جفنه ، ))
انا لله وان اليه راجعون
لم يردع هذا اللعين لا موعظة غلامه الاسود ؛ ولا ولده الذي زعم انه يجمع تلك الدراهم من اجله ؛ واما ابناء مسلم بن عقيل وعترة الرسول صلى الله عليهم اجمعين لم يجدا في نصح الشيخ القاسي منفعه ؛ ولذلك فانهما قابلاه بدموعهما واستقبلا فعله بحزنهما ولم ينصحاه وانما طلبا منه طلبا له فيه منافع مادية توصله الى دراهمه بدون ان يتورط بدمهما :
((فلما نظر الغلامان إلى السيف مسلولا اغرورقت أعينهما ، وقالا له : يا شيخ ، انطلق بنا إلى السوق واستمتع بأثماننا ، ولا ترد أن يكون محمد خصمك في القيامة غدا . ))
ولكن الشيخ لن تزجره حرارة دموعهما و لم يصغ الى اقتراحهما مع العلم له فيه المنافع التي يتوخاها ؛ ولكنه لم يكن يحب ان يُحرم من تلك الدراهم مع رضا من يعبده؛ السلطان الجائر عبيد الله ؛ صدق امير المؤمنين عليه السلام حيث قال :
شرح‏نهج‏البلاغة 20 316 الحكم المنسوبة
627- و من لم يتوخ بعمله وجه الله عاد مادحه من الناس له ذاما .
وسنرى عاقبة فعله ان شاء الله تعالى
((فقال : لا ، ولكن أقتلكما وأذهب برأسيكما إلى عبيد الله بن زياد ، وآخذ جائزة ألفي درهم . ))
فلما لم يجدي معه هذا الاقتراح ؛ حاولا باسلوب آخر للنجاة من شفرته الظالمة؛ حيث هدداه بقرابتهما من رسول الله صلى الله عليه واله :
((فقالا له : يا شيخ ، أما تحفظ قرابتنا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟))
(فقال : ما لكما من رسول الله قرابة .)
فلما وجدا ان هذا الشيخ مصر على ان يرد النار مع الواردين ولم يمنعه اي مانع فاحسا ان قساوته غير طبيعية بل توخيا من عبيد الله بن زياد قاتل الامام الحسين عليه السلام ان يرحمهما ويأسا من هذا اللعين ؛ سبحان الله ان مسخت الفطرة الانسانية فلا يكون حينئذٍ اوحش حيوان كالانسان ان قسى ؛ وكم بلغت قساوته بحيث توقعا من ابن زياد الرحمة وهو ابن سمية قاتل شيعة امير المؤمنين عليه السلام ولم يتوقعاه من هذا الخبيث لذلك قالا له :


التوقيع

[IMG]D0c2[/IMG]

رد مع اقتباس
 
قديم 01-02-2010, 04:26 PM   رقم المشاركة : 24

معلومات العضو

جلال الحسيني
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية جلال الحسيني
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

جلال الحسيني غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

غصنان داميان - 24
(مسخ الشيخ الخبيث)
((قالا له : يا شيخ ، فائت بنا إلى عبيد الله بن زياد حتى يحكم فينا بأمره .))
ولكن هذا اللعين لم يكن هدفه ان ينال الدراهم فحسب ؛ بل اراد ان يتقرب الى اميره ؛ لانه ان اخذهما حيين قد يوحي اليه انه رحمهما في عدم ذبحهما بينما كان هدفه ان يثبت لاميره كمال الاخلاص له في ذبح اهل هذا البيت الذين عصمهم الله من الزلل واذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا سلام الله عليهم .
لذلك كان امنيته ان ينال الدراهم السوداء التي ستكوي جبهته وجنوبه وتحرقه في لظى نزاعة للشوى ؛ مع التقرب التام لقتلة الانبياء وآل الانبياء لذلك قال لهما :
((قال : ما إلى ذلك سبيل إلا التقرب إليه بدمكما .))
آخر محاولة لهما مع هذا اللعين هو ان يسترحماه لصغرهما وانهما ليس لهما اي ضرر على اي احد لانهما صغيرين فلأي علة يريد قتلهما وهذه نهاية ما يمكن ان يقوله انسان لقاتله الذي لم ينفع معه اي محالة لصرفه عن جريمته فقالا له :
((قالا له : يا شيخ ، أما ترحم صغر سننا ؟ ))
ان البلاء كل البلاء من أكلة لقمة الحرام لذلك ورد عن اهل البيت عليه السلام في اهمية اكل الحلال :
عدةالداعي 140 القسم الثاني من لا يستجاب دعاؤه ...
و قال عليه السلام : ترك لقمة الحرام أحب إلى الله من صلاة ألفي ركعة تطوعا
وان خطورة اكل الحرام جدا مهمة لانها تظهر اثارها في ذرية آكل الحرام :
الكافي 5 124 باب المكاسب الحرام .....
4- عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ : كَسْبُ الحَرَامِ يَبِينُ فِي الذريَّةِ
ثم من اين ياتي بالرحمة فيرحم هذين الطاهرين وقد جعل الحرام من قلبه صخرا جلمودا اصم ؛لذلك فاننا لا نعتصم الا باهل البيت عليهم السلام لانهم هم باب رحمة الله تعالى ومعدنه وهم اصل الطهارة وجوهره لانهم :
الكافي 1 221 باب أن الأئمة عليهم السلام معدن العلم و شجرة ..
2- عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام : إِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ شَجَرَةُ النُّبُوَّةِ وَ مَوْضِعُ الرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفُ الْمَلائِكَةِ وَ بَيْتُ الرَّحْمَةِ وَ مَعْدِنُ العِلمِ
فقال الخبيث لعنة الله عليه :
((قال : ما جعل الله لكما في قلبي من الرحمة شيئا .))
ولما انتهت المحاولات كلها وعرفا عزمه لدخوله في سخط الله تعالى وخصام رسول الله واهل بيته عليهم السلام ولم ينفع كل ما ارادا ان ينجياه من لظى التجئا الى الله تعالى ومناجاته ليكون آخر عهدهما من الدنيا مناجات الحبيب معرضان عن كل هموم الدنيا وغمومها ومستانسان بخالقهما و هما بعينه لذلك قالا للشيخ :
[/CENTER][/SIZE][/COLOR]


التوقيع

[IMG]D0c2[/IMG]

رد مع اقتباس
 
قديم 01-02-2010, 04:46 PM   رقم المشاركة : 25

معلومات العضو

جلال الحسيني
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية جلال الحسيني
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

جلال الحسيني غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

غصنان داميان - 25
(طار الذبيحان الى حجر المذبوح)
((: يا شيخ إن كان ولا بد ، فدعنا نصلي ركعات .))
وكان يكفي القاسي هذا موعظة ان هذين الصغيرين السيدين محمد والذي عمره على الاشهر ثمان سنوات وسيدنا ابراهيم وعمره سبع سنوات عليهما صلوات الله لم يطلبا منه الماء ولم يكن لهما رجاء الا الصلاة لربهما وهذه افضل موعظة له ليخاف الله رب العالمين لانهما يصليان وهما مظلومين ودعوة المظلوم لا ترد :
الكافي 2 509 باب من تستجاب دعوته .....
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ كَانَ أَبِي عليه السلام يَقُولُ : خَمْسُ دَعَوَاتٍ لا يُحْجَبْنَ عَنِ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى دَعْوَة الإِمَامِ المُقسِطِ وَ دَعْوَةُ المَظلومِ يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَ جَلَّ لأَنْتقِمَنَّ لَكَ وَ لَوْ بَعْدَ حِينٍ وَ دَعْوَةُ الوَلَدِ الصَّالِحِ لِوَالِدَيْهِ وَ دَعْوَةُ الوَالِدِ الصَّالِحِ لوَلَدِهِ و دَعْوَةُ المُؤْمِنِ لأَخِيهِ بِظَهْرِ الغَيْبِ فَيَقولُ وَ لَكَ مِثلهُ .
الكافي 2 509 باب من تستجاب دعوته .....
3- عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السلام قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه واله : إِيَّاكُمْ وَ دَعْوَةَ المَظْلُومِ فَإِنهَا ترْفَعُ فَوْقَ السَّحَابِ حَتى يَنظُرَ اللهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهَا فَيَقولَ ارْفَعُوهَا حَتى أَسْتجِيبَ لهُ وَ إِيَّاكُمْ وَ دَعْوَةَ الوَالِدِ فَإِنهَا أَحَدُّ مِنَ السَّيْفِ .
الكافي 2 509 باب من تستجاب دعوته .....
4- عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ كَانَ أَبِي يَقُولُ: اتَّقُوا الظُّلْمَ فَإِنَّ دَعْوَةَ الْمَظلُومِ تَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ
وسائل‏الشيعة 7 65 23- باب استحباب الدعاء عند هبوب ..
عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ : اغْتَنِمُوا الدُّعَاءَ عِنْدَ خَمْسَةِ مَوَاطِنَ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَ عِنْدَ الأَذَانِ وَ عِنْدَ نُزُولِ الْغَيْثِ وَ عِنْدَ الْتِقَاءِ الصَّفَّيْنِ لِلشَّهَادَةِ وَ عِنْدَ دَعْوَةِ المَظْلُومِ فَإِنهَا لَيْسَ لَهَا حِجَابٌ دُونَ العَرْشِ .
ولعدم خوفه من عقاب الله تعالى الشديد الانتقام قال لهما وبكل وقاحة:
((: فصليا ما شئتما إن نفعتكما الصلاة . ))
((فصلى الغلامان أربع ركعات ، ثم رفعا طرفيهما إلى السماء فناديا : يا حي يا حليم يا أحكم الحاكمين ، أحكم بيننا وبينه بالحق . ))
الا يهز الجبال الرواسي دعاء هذين المظلومين البريئين ؟!
الا يتصدع له قلب كل انسان مهما كان دينه وديدنه ؟!
ولكن كما قال الله تعالى :
بَلى‏ مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَ أَحاطَتْ بِهِ خَطيئَتهُ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النارِ هُمْ فيها خالِدُونَ (81)(البقرة)
ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَ إِنَّ مِنَ الْحِجارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهارُ وَ إِنَّ مِنْها لَما يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْماءُ وَ إِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَ مَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (74)(البقره)
واخيرا :
((فقام إلى الأكبر فضرب عنقه ، وأخذ برأسه ووضعه في المخلاة ،))
((وأقبل الغلام الصغير يتمرغ في دم أخيه ، وهو يقول : حتى ألقى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأنا مختضب بدم أخي .))
هذه هي النخوة الهاشمية والخلق العلوي حيث انه في هذه الحالة وسكين الجزار الظالم على عنقه ولكنه لا يمنعه من الدفاع عن رحمه وعن اخيه وليس له سلاح الا ان يتمرغ في دم اخيه ليلقى الله تعالى ومحمد رسول الله صلى الله عليه واله ليطلب بحق اخيه والقاسي هذا لم يرقق قلبه كل هذا الحنان من غصن دامي وطير مذبوح بل :
(( فقال : لا عليك سوف ألحقك بأخيك ، ثم قام إلى الغلام الصغير فضرب عنقه ، وأخذ رأسه ووضعه في المخلاة ، ورمى ببدنيهما في الماء ، وهما يقطران دما .))
والان نجلس امام المحكمة الربانية لنجد العدل من الحكيم العزيز وكيف سيستجيب لدعوة المظلوم :
اسْتِكْباراً فِي الأَرْضِ وَ مَكْرَ السيئِ وَ لا يَحيقُ المَكْرُ السيئُ إِلا بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنْظرُونَ إِلا سُنتَ الأَولينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَتِ اللهِ تبْديلاً وَ لَنْ تجِدَ لِسُنتِ اللهِ تحْويلاً (43)(فاطر)


التوقيع

[IMG]D0c2[/IMG]

رد مع اقتباس
 
قديم 01-02-2010, 06:37 PM   رقم المشاركة : 26

معلومات العضو

جلال الحسيني
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية جلال الحسيني
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

جلال الحسيني غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

غصنان داميان - 26
(بداية المحكمة الربانية)
((ومر حتى أتى بهما عبيد الله بن زياد وهو قاعد على كرسي له ، وبيده قضيب خيزران ، فوضع الرأسين بين يديه ، فلما نظر إليهما قام ثم قعد ثم قام ثم قعد ثلاثا ، ثم قال : الويل لك ، أين ظفرت بهما ؟))
وهذا اول الانتقام منه ان يُرحب به اميره الذي كان له اكبر امنية ان يتقرب اليه برأس الطيبين أن قام وقعد مرارا تألما وتذمراً من فعله الشنيع ثم بدء يلومه اشد اللوم :
( قال : أضافتهما عجوز لنا .)
اولا انه لم يخبر اميره اللعين بان العجوزة هي ام زوجته ثم انه اخبره بانها عجوزة وعادة العجوزة تعمل وهي غافلة عن عاقبة الامور وبهذا الايحاء لاميره اراد ان يبرء ساحته وساحة ذويه من استضافتهما ؛ بينما اميره مع شدة قساوته تألم منه اشد الالم وقال له :
((: فما عرفت لهما حق الضيافة ؟ قال : لا .))
ظن شيخ القساة بانه ان قال اني لم اعرف لهما حق الضيافة في ايوائهما ونجاتهما سوف يزداد حظوة عند اميره ولم يلتفت من لحن قول عبيد الله بانه يلومه لشناعة فعله الذي خالف به كل الاعراف السائدة ثم تابع اميره قائلا:
((: فأي شئ قالا لك ؟
قال : قالا : يا شيخ ، اذهب بنا إلى السوق فبعنا وانتفع بأثماننا فلا ترد أن يكون محمد ( صلى الله عليه وآله ) خصمك في القيامة . قال : فأي شئ قلت لهما ؟
قال : قلت : لا ، ولكن أقتلكما وأنطلق برأسيكما إلى عبيد الله بن زياد ، وآخذ جائزة ألفي درهم قال : فأي شئ قالا لك ؟ قال : قالا : ائت بنا إلى عبيد الله بن زياد حتى يحكم فينا بأمره . قال : فأي شئ قلت ؟
قال : قلت : ليس إلى ذلك سبيل إلا التقرب إليه بدمكما . ))
وعندما وصل اللعين ؛ شيخ القساة الى كلامهما هذا لم يتحمله حتى عبيد الله بن زياد الخبيث الصلف اذ قال له :
((قال : أفلا جئتني بهما حيين ،))
فلما اشار شيخ القساة الى انه كان يريد الجائزة من اميره وعرف عبيد الله من كلامه انه بقوله هذا يتعجله باعطائه الجائزة فاحرق قلبه بقوله :
((فكنت أضعف لك الجائزة ، وأجعلها أربعة آلاف درهم ؟ ))
فلما سمع قول اميره هذا احتال اليه بانه لم يكن هدفه نيل الدراهم فقط وانما اراد التقرب اليه ونيل المقام عنده لعله يٌسْكت اميره عنه ولكن الله يفعل ما يريد :
( وَ اللَّهُ غالِبٌ عَلى‏ أَمْرِهِ وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (21)( يوسف )
((قال : ما رأيت إلى ذلك سبيلا إلا التقرب إليك بدمهما . قال : فأي شئ قالا لك أيضا ؟ قال : قال لي : يا شيخ ، احفظ قرابتنا من رسول الله . قال : فأي شئ قلت لهما . قال : قلت : ما لكما من رسول الله قرابة .))
فلما انكر قرابتهما من رسول الله صلى الله عليه واله لم يتحمل عبيد الله على خبثه انكار هذا اللعين لنسبهما
ان عبيد الله بن زياد لعنه الله تعالى مع كل جرائمه تلك لكنه لم ينكر نسبهما من رسول الله صلى الله عليه واله وهو القائل للامام الحسين عليه السلام انه لحسن الثغر :
بحارالأنوار 45 167
باب 39- الوقائع المتأخرة عن قتله..
10عن كتاب الأمالي للشيخ الطوسي:
حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ حَضَرَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زِيَادٍ حِينَ أُتِيَ بِرَأْسِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِقَضِيبٍ ثَنَايَاهُ وَ يَقُولُ إِنْ كَانَ لَحَسَنَ الثَّغْرِ فَقَالَ لَهُ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ ارْفَعْ قَضِيبَكَ فَطَالَ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَلْثِمُ مَوْضِعَهُ قَالَ إِنَّكَ شَيْخٌ قَدْ خَرِفْتَ ..
لاحظت قارئي العزيز : لم ينكر النسب ولم ينكر حقيقة قول زيد بن ارقم وهذا الخبيث شيخ القساة انكر نسبهما لرسول الله صلى الله عليه واله لذلك قال :
وتابع شيخ القساة قوله :


التوقيع

[IMG]D0c2[/IMG]

رد مع اقتباس
 
قديم 01-02-2010, 08:03 PM   رقم المشاركة : 27

معلومات العضو

جلال الحسيني
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية جلال الحسيني
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

جلال الحسيني غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

غصنان داميان - 27
(وَ قَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً )
((قال : ويلك ، فأي شئ قالا لك أيضا ؟))
وتابع شيخ القساة قوله :
((قال : قالا : يا شيخ ، ارحم صغر سننا . قال : فما رحمتهما ؟ قال : قلت : ما جعل الله لكما من الرحمة في قلبي شيئا . قال : ويلك ، فأي شئ قالا لك أيضا ؟ قال : قالا : دعنا نصلي ركعات . فقلت : فصليا ما شئتما إن نفعتكما الصلاة ، فصلى الغلامان أربع ركعات . قال : فأي شئ قالا في آخر صلاتهما ؟ قال : رفعا طرفيهما إلى السماء ، وقالا : يا حي يا حليم ، يا أحكم الحاكمين ، أحكم بيننا وبينه بالحق . ))
ان دعائهما هزَّ مشاعر اقسى الناس واعتاهم واشد الناس واسوأهم فلم يصبر حينما سمع الدعاء بل نزل حكم الله على يدي امير الشيخ الذي كان يرجو التقرب اليه ونيل دراهمه باي نحو كان وباي سبيل استطاع وان كان بدخوله في اسخط عمل لله تعالى ورسوله الذي ارسل رحمة للعالمين صلى الله عليه واله :
((قال عبيد الله بن زياد : فإن أحكم الحاكمين قد حكم بينكم ، من للفاسق ؟))
((قال : فانتدب له رجل من أهل الشام ، فقال : أنا له . قال : فانطلق به إلى الموضع الذي قتل فيه الغلامين ، فاضرب عنقه ، ولا تترك أن يختلط دمه بدمهما وعجل برأسه ،))
هذا ما وَعَدَنَا اللهُ وَ رَسُولهُ وَ صَدَقَ اللهُ وَ رَسُولهُ (الاحزاب )
ما أسرع ما أستجاب الله دعاء المظلومين بحيث كانت ألاستجابة على يدي من اراد التقرب اليه بكل افعاله الشنيعة تلك وكانت الاستجابة بنحو بحيث ترى يد الله تعالى فيها للدقة التي عملها الخبيث عبيد الله حيث قال له :
((فانطلق به إلى الموضع الذي قتل فيه الغلامين ، فاضرب عنقه ، ولا تترك أن يختلط دمه بدمهما))
ففعل الرجل ذلك ، وجاء برأسه فنصبه على قناة ، فجعل الصبيان يرمونه بالنبل والحجارة وهم يقولون : هذا قاتل ذرية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ). وصلى الله على رسوله محمد وآله الطاهرين وسلم كثيرا
الحمد لله رب العالمين انتهيت من كتابي هذا عن المظلومين عليهما السلام في الثاني من شعبان وانا متشرف بمجاورة الامام الرضا عليه السلام .
وان من اراد التوسل الى الله تعالى لمسألة مستعصية مستصعب فعليه بالتوسل بالطفلين الغريبين عليهما السلام باخلاص فلا يخيب ابدا وسانقل لكم توسلي بهما وكيف استجاب الله تعالى لي ببركتهما بكرامة عظيمة :


التوقيع

[IMG]D0c2[/IMG]

رد مع اقتباس
 
قديم 01-02-2010, 08:24 PM   رقم المشاركة : 28

معلومات العضو

جلال الحسيني
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية جلال الحسيني
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

جلال الحسيني غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

غصنان داميان - 28
(قصة الكرامة المباركة)
ان اخي العزيز السيد رضا عنده مجلس سنوي في العشر الاواخر من شهر صفر الى اول ربيع الاولى .
والثلاث ايام الاخيرة ياتي برادود معروف ليكون في بيته اللطم على شهادة رسول الله والامام الحسن والامام الرضا عليهم صلوات الله ؛ واسم الرادود الملا حيدر القباني الكربلائي . ففي سنة من السنوات لما انتهى آخر مجلس في بيته وقام الاقرباء والاصدقاء كالعادة في نزع السواد وجمع الصحون ليعود ترتيب البيت كما كان قبل اقامة الماتم وانتهى عملهم فودعته وخرجت لبيتي .
وفي البيت كنت استعد للنوم سمعت رنة التلفون فتعجبت !!
من يتصل في مثل هذا الوقت المتاخر؟!
حملت السماعة وانا اتعجل لمعرفة المتصل واذا به صوت يرتعش ؛ تاملته واذا به اخي السيد رضا حفظ الله تعالى سالته قائلا حبيبي ما دهاك ؟!
ولماذا ترتعش ؟!
قال لي: ارجو ان تتوسل بالله تعالى! قلت له: ولماذا؟!
ولاي حاجة؟!
قال: سرقوا سيارتي الجديدة قلت له: وكيف عرفت ذلك ؟ قال: جئت لافتح الباب لكي انقل فلان من اصدقائنا الى بيته واذا بي ارى مكان سيارتي الجديدة خالية ! فقلت له: وماذا فعلت؟
قال: اتصلت بالشرطة وجاؤا الى هنا ؛ ولكن ماذا يفعلون ولا يوجد اي اثر للسارق لكي يحسبوا عليه او يعتبروه نقطة انطلاق للبحث عن السارق .
قلت له : لا تقلق واجعله فداء للحسين عليه السلام .
قال اخي حفظه الله تعالى: لا تهمني السيارة وليس قلقي عليها وانما يقلقني رضا اهل البيت عليهم السلام عني لان الناس سيقولوا لو كان مجلسه في رضا اهل البيت عليهم السلام لما سرقت سيارته .
قلت له: لا تهتم فان المجلس مجلسهم وهم اعرف بما يقوله الناس وبما يفعلون ؛ ولما ودعته وجعلت سماعة الهاتف في مكانها توجهت الى السماء قائلا : يارب اتوسل اليك بطفلي مسلم بن عقيل عليهم السلام المظلومين الا ما فرجت عن اخي بعثوره على سيارته ؛ ثم قلت لأهلي : سانذر لهما ماتم اقيمه في بيتي وبعد الماتم اطعم الحضور واهدي ثوابها الى طفلي مسلم بن عقيل عليهم السلام فقالت لي زوجتي وانك تنذر للطفلين المظلومين عليهما السلام وهو حق لكن اخوك قد اخبر الشرطة ولعل الشرطة تعثر على السارق وان لم تنذر؛ فغضبت وناديت باعلى صوتي يا طفلي مسلم علامة قضاء حاجتي منكم وعلى يديكم لتوسلي بكم ان اعثر انا بنفسي على السارق واقبض عليه بيدي وليس الشرطة من تقوم بذلك فقالت لي: وكيف تعثرعليه انت وتقبض عليه بيدك ؟!
قلت : هذا الامر يخص طفلي مسلم بن عقيل عليهم السلام ليرفعا شك قلبك ويزيدا يقينك قالت: حقا ان عثرت بنفسك على السارق فهذا يعني عملت المحال ولا يكون ذلك الا بتوسلك بطفلي مسلم بن عقيل عليهم السلام .
فقبضت بيدي على يدي الاخرى وصرخت :
يا طفلي مسلم المظلومين اريد هكذا اقبض عليه بيدي .


التوقيع

[IMG]D0c2[/IMG]

رد مع اقتباس
 
قديم 01-02-2010, 08:51 PM   رقم المشاركة : 29

معلومات العضو

جلال الحسيني
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية جلال الحسيني
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

جلال الحسيني غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

غصنان داميان - 29
(السلام على الذبيحين )
وبعد ايام كنت انا واهلي في مسجد من المساجد المهمة والتي بنيت بامر الامام الحسن العسكري عليه السلام في مركز السوق لنصلي صلاة المغرب والعشاء ثم نذهب لشراء حذاء رياضي لولدي الصغير سيد محمد علي ؛ فلما انتهينا من الصلاة وخرجنا من المسجد للذهاب الى السوق واذا بازدحام شديد فنظرت الى الازدحام واذا بسيارتين قد اصطدمتا فاستاذنت من اهلي وذهبت نحوهما واذا بسيارة اخي احدى المصطدمتين والسائق على وشك الفرار فمسكته بيدي وصرخت راجيا من ألضابط:
تعال امسكه بسرعه لا يهرب فقال : الضابط وكيف يهرب ؟ ولماذا ؟؟ ومن انت لكي تطلب مني ان القي القبض عليه؟؟ انما هو اصطدام وسنخطط له لاجراءاتنا الخاصة .
فقلت له: لا يا سيادة الضابط ان هذا السائق سارق لسيارة اخي فتعجب من هذا الاتفاق وقال: وكيف اصطدم امامك وما هذه الصدفة العجيبة؟!!!
فقلت له: ليست صدفة وانما هي يد الغيب مدت من ضريح طفلي مسلم بن عقيل عليهم السلام بنذري لهما فتعجب الضابط واهتم بالامر اشد الاهتمام ونادى بالجندي ان يلقي القبض عليهما وياخذهما للموقف وجاء بعد قليل الضابط نفسه وسجنوا السارق الذي القيت القبض عليه بنفسي كما نذرت ثم سلموا السيارة لاخي واقمت الماتم وبعده الاطعام كما نذرت .
السلام عليكما من مظلومين ولعن الله قاتلكما ولعن عبيد الله بن زياد ومن حمّله على اكتاف آل محمد عليهم السلام ومهد له هذا الظلم ؛ ورسخ كرسي حكمه على رؤس الابرياء من ذرية رسول الله صلى الله عليه واله وشيعتهم النجباء
2 / شعبان / 1430
انتهى الكتاب ولا يجوز شرعا نقله بدون ذكر اسم الكاتب
سيد جلال الحسيني


التوقيع

[IMG]D0c2[/IMG]

رد مع اقتباس
 
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت المدينة المنورة. الوقت الآن : 01:32 AM.
جميع الحقوق محفوظة لشبكة العوالي الثقافية
ما ينشر في شبكة العوالي الثقافية لا يمثل الرأي الرسمي للشبكة ومالكها المادي
بل هي آراء للكتاب وهم يتحملون تبعة آرائهم، وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم

Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Privacy Policy by kashkol