العودة   شبكة العوالي الثقافية > .: المنتديـــات الإسلامية :. > الإسلامي العام > المنتدى الخاص بالكتاب الإسلامي
 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-17-2009, 07:36 PM   رقم المشاركة : 1

معلومات العضو

وردة النرجس
عضو فعال
 
الصورة الرمزية وردة النرجس
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

وردة النرجس غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي انتقال‌ المرض‌ بواسطة‌ النور‎


 

بسم الله الرحمن الرحيم


اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم








انتقال‌ المرض‌ بواسطة‌ النور
... ومن‌ النظريات‌ التي‌ قال‌ بها جعفر الصادق‌ وكشفت‌ عن‌ نبوغه‌ العلميّ وإحاطته‌ الواسعة‌ بدقائق‌ العلوم‌ نظريّته‌ المتعلّقة‌ بانتقال‌ بعض‌ الامراض‌ من‌ المريض‌ إلي‌ السليم‌ عن‌ طريق‌ الضوء.



وذكر جعفر الصادق‌ أنّ أمراضاً ينبعث‌ منها ضوء، فإذا أصاب‌ الضوء أحداً انتابته‌ العلّة‌.

ولابدّ من‌ ملاحظة‌ أنّ هذا القول‌ لاينسحب‌ علي‌ العدوي‌ بطريق‌ الهواء أو الميكروب‌ ( إذ لم‌ تُكشف‌ هذه‌ الحقيقة‌ في‌ النصف‌ الاوّل‌ من‌ القرن‌ الثاني‌ الهجريّ ) ، وإنّما ينصبّ هذا القول‌ علي‌ الضوء، وليس‌ كلّ ضوء، بل‌ الضوء الذي‌ يشعّه‌ المريض‌، فإذا أصاب‌ سليماً أمرضه‌.



وقد ذهب‌ علماء الاحياء والطبّ إلي‌ أنّ هذه‌ النظريّة‌ ضرب‌ من‌ الخرافة‌، اعتقاداً منهم‌ بأنّ العامل‌ الرئيس‌ في‌ انتقال‌ المرض‌ هو الميكروب‌ أو الفيروس‌ الذي‌ ينتقل‌ بصورة‌ مباشرة‌ أو غير مباشرة‌ عن‌ طريق‌ الحشرات‌ أو الماء أو الهواء الملوّث‌ أو الاحتكاك‌ المباشر بين‌ المريض‌ والسليم‌.



وكان‌ الاعتقاد السائد قبل‌ اكتشاف‌ الميكروب‌ والفيروس‌ أنّ الرائحة‌ هي‌ السبب‌ الفعّال‌ في‌ انتقال‌ المرض‌. ولهذا صرفوا اهتمامهم‌ إلي‌ الحيلولة‌ دون‌ انتقال‌ الرائحة‌ من‌ المريض‌ إلي‌ السليم‌. أمّا ما ذهب‌ إليه‌ الصادق‌ عليه‌ السلام‌ من‌ أنّ الضوء المشعّ المنبعث‌ من‌ المريض‌ هو الذي‌ يتسبّب‌ في‌ نقل‌ العدوي‌، فهو نظريّة‌ لم‌ يقل‌ بها أحد في‌ أيّ مرحلة‌ من‌ مراحل‌ تأريخ‌ الطبّ الطويل‌.



وظلّت‌ هذه‌ النظريّة‌ معدودة‌ من‌ الخرافات‌ في‌ رأي‌ العلماء والباحثين‌ إلي‌ أن‌ جاءت‌ التجارب‌ العلميّة‌ المعاصرة‌ معزّزةً لها ومُثبتة‌ لصدق‌ آراء جعفر الصادق‌، إذ إنّ بعض‌ الاضواء إذا انتقلت‌ من‌ المريض‌ إلي‌ السليم‌ فإنّها تُمرضه‌. وكشفت‌ هذه‌ الحقيقة‌ لاوّل‌ مرّة‌ في‌ الاتّحاد السوفييتي‌ّ ( السابق‌ ) .



ففي‌ مدينة‌ « نوو ـ وو ـ سيبيرسك‌ ) الواقعة‌ في‌ الاتّحاد السوفييتيّ، في‌ سيبيـريا مركز من‌ أهمّ مـراكـز البحـوث‌ في‌ العلـوم‌ الكيمـيائيّة‌ والطـبّيّة‌ والبايـولـوجـيّة‌. وقد استطاع‌ هذا المـركـز أن‌ يثـبت‌ أوّلاً: أنّ هنـاك‌ مـن‌ الامراض‌ ما يُشعّ ضوءاً. ثانياً: أنّ هذا الضوء قادر في‌ حدّ ذاته‌ علي‌ إصابة‌ الخلايا السليمة‌ وإيقاع‌ المرض‌ بها دون‌ أدني‌ احتكاك‌ بين‌ الخلايا المريضة‌ والخلايا السليمة‌، ودون‌ ميكروب‌ أو فيروس‌ ينتقل‌ من‌ الخلايا المريضة‌ إلي‌ الخلايا السليمة‌.



أمّا الاُسلوب‌ الذي‌ اتّبعه‌ العلماء في‌ مركز نوو ـ وو ـ سيبيرسك‌ في‌ إجراء تجاربهم‌ فكان‌ علي‌ النحو الآتي‌:

اختار العلـماء مجـموعتـين‌ من‌ الخـلايا الموجـودة‌ في‌ كائـن‌ حـي‌ّ، وفصلوهما عن‌ بعضهما فرأوا أنّ تلك‌ الخلايا تشعّ أنواعاً من‌ الفوتون‌[1] ... وبعد أن‌ اختاروا تينك‌ المجموعتين‌ من‌ الخلايا المتماثلة‌ من‌ كائن‌ حيّ وجعلوهما في‌ قسمين‌ منفصلين‌، أدخلوا المرض‌ علي‌ مجموعةٍ منها ليتابعوا تأثير إشعاعه‌، فوجدوا أنّ الفوتون‌ يشعّ من‌ الخليّة‌ المريضة‌ أيضاً، وأنّ المرض‌ يمنع‌ الخليّة‌ من‌ الإشعاع‌.



ثمّ انتقل‌ العلماء إلي‌ المرحلة‌ الثانية‌ من‌ التجارب‌، فوضعوا الخلايا السليمة‌ في‌ حافظتين‌ إحداهما « الكوارتز » واسمها الآخر « السليكا » ، والاُخري‌ من‌ الزجاج‌.



ومعروفٌ أنّ من‌ خواصّ الكوارتز مقاومته‌ للاشعّة‌، فلا تخترقه‌ إلاّ الاشعّة‌ فوق‌ البنفسجيّة‌، في‌ حين‌ أنّ من‌ خواصّ الزجاج‌ العادي‌ أنّ فوتون‌ أنواع‌ الاشعّة‌ يخترقه‌ ما عدا الاشعّة‌ فوق‌ البنفسجيّة‌.

وقد تبيّن‌ للعلماء بعد انقضاء ساعات‌ علي‌ الخلايا السليمة‌ الموجودة‌ في‌ الحافظتين‌ أمام‌ الخليّة‌ المريضة‌ أنّ ما كان‌ منها في‌ حافظة‌ الكوارتز أُصيب‌ بالمرض‌، أمّا الخلايا التي‌ كانت‌ في‌ الحافظة‌ الزجاجيّة‌ فقد بقيت‌ سالمة‌.



... وقد أُعيـدت‌ هذه‌ التجـارب‌ علي‌ أمراض‌ مخـتلفة‌ وعلي‌ خـلايا متشابهة‌ أو مختلفة‌ طوال‌ عشرين‌ سنة‌، وبلغ‌ عدد التجارب‌ التي‌ أُجريت‌ خمسة‌ آلاف‌، وذلك‌ للتوصّل‌ إلي‌ رأي‌ علميّ ثابت‌ بالبرهان‌ العلميّ المتكرّر وبدون‌ أيّ تردّد في‌ نتيجة‌ التجارب‌. وقد تشابهت‌ نتائج‌ هذه‌ التجارب‌، ودلّت‌ بصورة‌ قاطعة‌ علي‌ أنّ الخلايا المريضة‌ تنبعث‌ منها أشعّة‌ مختلفة‌، منها الاشعّة‌ فوق‌ البنفسجيّة‌، وأنّ الخلايا السليمة‌ إذا ما أصابتها أشعّة‌ فوق‌ البنفسجيّة‌ صادرة‌ عن‌ خليّة‌ مريضة‌ ( لا أشعّة‌ فوق‌ بنفسجيّة‌ أُخري‌ ) ، انتقلت‌ إليها نفس‌ علّة‌ الخليّة‌ المريضة‌. وأنّ مرض‌ تلك‌ هو نفس‌ مرض‌ الخلايا المريضة‌.



ولم‌ يحدث‌ في‌ جميع‌ التجارب‌ التي‌ استمرّت‌ عشرين‌ سنة‌ أن‌ تجاورت‌ الخلايا السليمة‌ والخلايا المريضة‌ بحيث‌ يقال‌ إنّ عدوي‌ الميكروب‌ أو الفيروس‌ انتقلت‌ من‌ هذه‌ إلي‌ تلك‌ بالاحتكاك‌. فثبت‌ للباحثين‌ أنّ سبب‌ انتقال‌ العدوي‌ هو الاشعّة‌ فوق‌ البنفسجيّة‌ المنبعثة‌ من‌ الخليّة‌ المريضة‌....

... ويستشفّ من‌ التجارب‌ التي‌ أجراها أُولئك‌ العلماء أنّ خلايا جسم‌ الإنسان‌ كمحطّة‌ الإرسال‌ والاستقبال‌، تصدر عنها الاشعّة‌، كما أنّها تستقبل‌ هذه‌ الاشعّة‌ وتسجّلها....

... ولا ريب‌ في‌ أنّ النتائج‌ التي‌ أسفرت‌ عنها هذه‌ التجارب‌ قد فتحت‌ أمام‌ علماء الاحياء والطبّ ميداناً جديداً يطرقونه‌ لمعالجة‌ الامراض‌....

... وقد أُجريت‌ تجارب‌ علميّة‌ مماثلة‌ في‌ الولايات‌ المتّحدة‌ الاميركيّة‌ فجاءت‌ نتائجها متّفقة‌ مع‌ ما انتهي‌ إليه‌ مركز الابحاث‌ السوفييتيّة‌. ونشرت‌ المجلاّت‌ الطبّيّة‌ والعلميّة‌ نتائج‌ هذه‌ البحوث‌، كما وضع‌ الدكتور « جون‌ أُوت‌ » كتاباً في‌ هذا الموضوع‌.



سُقنا هذا العرض‌ لندلّل‌ علي‌ أنّ العلم‌ الحديث‌ قد جاء مؤكّداً للنظريّة‌ التي‌ دعا إليها جعفر الصادق‌ في‌ منتصف‌ القرن‌ الثاني‌ للهجرة‌ ومؤدّاها أنّ الضوء المنبعث‌ من‌ مرضٍ ما يتسبّب‌ في‌ إصابة‌ الغير بالمرض‌، وهي‌ النظريّة‌ التي‌ اعتبرت‌ يومها من‌ الخرافات‌ البعيدة‌ عن‌ الواقع‌. فقد أقام‌ العلم‌ الحديث‌ البرهان‌ علي‌ أنّ الاشعّة‌ فوق‌ البنفسجيّة‌ المنبعثة‌ من‌ الخلايا المريضة‌ تتسبّب‌ في‌ نقل‌ الامراض‌ إلي‌ الخلايا السليمة‌. أمّا الاشعّة‌ فوق‌ البنفسجيّة‌ المنبعثة‌ من‌ الشمس‌ فهي‌ لا تُصيب‌ الإنسان‌ أو الكائنات‌ الحيّة‌ بالمـرض‌ إلاّ إذا وصلـت‌ إلي‌ جسـم‌ الإنسان‌ والحـيوان‌ دون‌ أن‌ تمـرّ من‌ الهواء،[2] أي‌ دون‌ أن‌ يفصل‌ بينها وبين‌ الكائن‌ الحيّ عائق‌ مثل‌ طبقة‌ الهواء. ولولا هذه‌ الطبقة‌ الهوائيّة‌ العازلة‌ لهلكت‌ الكائنات‌ الحيّة‌. ولكن‌ هذه‌ الاشعّة‌ نفسـها، بعد أن‌ تمرّ بطـبقة‌ الهـواء وتصل‌ إلي‌ الارض‌ فإنّها لا تُمـرض‌ أيّ كائن‌ حيّ.

وصفوة‌ القول‌: أنّ التجارب‌ البيولوجيّة‌ والطبّيّة‌ العلميّة‌ الحديثة‌ قد أثبتت‌ صحّة‌ نظريّة‌ جعفر الصادق‌ عليه‌ السلام‌ بعد ألف‌ ومائتين‌ وخمسين‌ سنة‌. [3]





الرجوع الي الفهرس

جميع‌ عناصر الهواء ضروريّة‌ للتنفّس‌
قال‌ جعفر الصادق‌: الهواء مركّب‌ من‌ عناصر، وعناصره‌ ضروريّة‌ للتنفّس‌.

وبعد أن‌ فصل‌ لافوازييه‌ الاُوكسجين‌ عن‌ الغازات‌ الاُخري‌، ودلّ علي‌ أنّه‌ سبب‌ حياة‌ الاحياء، ذهب‌ العلماء إلي‌ أنّ الغازات‌ الاُخري‌ في‌ الهواء عديمة‌ الفائدة‌ في‌ حفظ‌ الحياة‌ . وهذه‌ النظريّة‌ مخالفة‌ لنظريّة‌ جعفر الصادق‌ الذي‌ قال‌: إنّ جميع‌ العناصر الموجودة‌ في‌ الهواء ضروريّة‌ للتنفّس‌.



وفي‌ منتصف‌ القرن‌ التاسع‌ عشر صحّح‌ العلماء رأيهم‌ في‌ الاُوكسجين‌ بعدما تبيّنوا أنّ هذا العنصر الهامّ اللازم‌ لتنقية‌ الدم‌ واستمرار الحياة‌ عند الإنسان‌ ليس‌ علي‌ هذه‌ الدرجة‌ من‌ الفائدة‌ والنفع‌ للكائنات‌ الاُخري‌، إذ تبيّن‌ أنّ هناك‌ كائنات‌ حيّة‌ لا تقوي‌ علي‌ استنشاق‌ الاُوكسجين‌ الخالص‌ فترة‌ طويلة‌، لانّ خلايا أجهزتها التنفّسيّة‌ تتأكسد وتتآكل‌ بتفاعلها مع‌ الاُوكسجين‌، أي‌: أنّ هذه‌ الخلايا تحترق‌ بفعل‌ الاُوكسجين‌ الخالص‌.



والاُوكسجين‌ في‌ حدّ ذاته‌ لا يحترق‌ ولكنّه‌ يساعد علي‌ الاحتراق‌. فإذا تعرّض‌ له‌ جسم‌، وكان‌ قابلاً للاحتراق‌، فإنّه‌ يحترق‌. وإذا تنفّست‌ الخلايا الموجودة‌ داخل‌ رئة‌ الإنسان‌ أو الحيوان‌ الاُوكسجين‌ الخالص‌ فترة‌ طويلة‌، احترقت‌ هذه‌ الخلايا، ومات‌ الإنسان‌ أو الحيوان‌. ولهذا يوجد الاُوكسجين‌ في‌ الهواء مختلطاً بغازات‌ أُخري‌ كفيلة‌ بمنع‌ أثره‌ السيّي‌ والضارّ والحؤول‌ دون‌ احتراق‌ رئة‌ الكائنات‌ الحيّة‌ نتيجة‌ تنفّس‌ الاُوكسجين‌ الخالص‌. وبالوصول‌ إلي‌ هذه‌ الحقيقة‌ العلميّة‌ صحّ ما ذهب‌ إليه‌ جعفر الصادق‌ من‌ أنّ الهواء مفيد للإنسان‌ بمجموع‌ أجزائه‌ بما في‌ ذلك‌ أجزاؤه‌ من‌ الغازات‌ الاُخري‌ التي‌ يوجد منها مقدار ضئيل‌ فيه‌.



ومن‌ قبيل‌ المثال‌، نذكر أنّ لغاز الاُوزون‌ خواصّاً كيميائيّة‌ مشابهة‌ لخواصّ الاُوكسجين‌ . وقوام‌ جزي‌ء [7] هذا الغاز ثلاث‌ من‌ ذرّات‌ الاُوكسجين‌ . وإذا كان‌ الظاهر أنّ غاز الاُوزون‌ لايقوم‌ بدور هامّ في‌ التنفّس‌ فواقع‌ الامر أنّ له‌ أثراً فعّالاً في‌ تثـبيت‌ الاُوكسـجين‌ عند دخوله‌ الدورة‌ الدمـويّة‌. أي‌: أنّه‌ يحافظ‌ علي‌ الاُوكسجين‌ في‌ الدم‌ ولا يدعه‌ يذهب‌ هباءً. وهذا يؤيّد ما ذهب‌ إليه‌ جعفر الصادق‌ من‌ أنّ الهواء ـ بكلّ أجزائه‌ ـ ضروريّ للحياة‌. وهي‌ حقيقة‌ أُميط‌ عنها اللثام‌ منذ منتصف‌ القرن‌ التاسع‌ عشر.



ومن‌ خواصّ الغازات‌ الموجودة‌ في‌ الهواء أنّها تمنع‌ الاُوكسجين‌ من‌ الترسّب‌. ونحن‌ نعلم‌ أنّ الاُوكسجين‌ غير مركّب‌ في‌ الهواء، بل‌ هو مختلط‌ بالغازات‌ الاُخري‌، ولمّا كان‌ أثقل‌ الغازات‌ الموجودة‌ في‌ الهواء فلابدّ أن‌ يترسّب‌ حسب‌ القاعدة‌. وهو أمر لو حدث‌ لجعل‌ الاُوكسجين‌ يملا سطح‌ الارض‌ إلي‌ ارتفاع‌ معيّن‌، ولاتّخذت‌ الغازات‌ الاُخري‌ مكانها فوق‌ الاُوكسجين‌، ولادّي‌ هذا الخلل‌ إلي‌ احتراق‌ جهاز التنفّس‌ عند جميع‌ الكائنات‌ الحيّة‌، ولانقرضت‌ هذه‌ الكائنات‌.



ولَمَا نما نبات‌، لانّ النبات‌ يحتاج‌ بدوره‌ إلي‌ الاُوكسجين‌ ومعه‌ الكاربون‌ كالكائن‌ الحيّ. ولو حدث‌ هذا الخلل‌ لباتت‌ حياة‌ النبات‌ مهدّدة‌ بأشدّ المخـاطر. غير أنّ وجود غازات‌ أُخري‌ مخـتلطة‌ بالاُوكسـجين‌ في‌ الهواء يحول‌ دون‌ رسوبه‌، ويمدّ في‌ حياة‌ الإنسان‌ والحيوان‌ والنبات‌.



وقد كان‌ جعفر الصادق‌ أوّل‌ من‌ فنّد القول‌ بأنّ هناك‌ عناصر أربعة‌، فقوّض‌ هذه‌ النظريّة‌ من‌ أساسها بعدما عاشت‌ قرابة‌ ألف‌ سنة‌، وكان‌ شابّاً يافعاً آنذاك‌، بَيدَ أنّه‌ ذكر النظريّة‌ المتعلّقة‌ بالهواء بعد بلوغه‌ سنّ الرُّشد وشروعه‌ بالتدريس‌.[8]



ومن‌ الاشياء التي‌ ذكرها جعـفر الصـادق‌ حول‌ ظهـور العالم‌ نظـريّة‌ القطبين‌ المتضادّين‌ التي‌ ظهرت‌ أهمّيّتها بعد القرن‌ السابع‌ عشر الميلاديّ عندما أثبت‌ علم‌ الفيزياء وجود هذين‌ القطبين‌. والذين‌ عاصروا الإمام‌ ومن‌ جاؤوا بعده‌ ظنّوه‌ قائلاً بما قال‌ به‌ القدماء من‌ قبله‌ من‌ أنّ الشي‌ء يُعرف‌ بضدّه‌. ولكن‌ ثبوت‌ وجود القطبين‌ المتضادّين‌ في‌ الفيزياء وما نعرفه‌ اليوم‌ من‌ علوم‌ الذرّة‌ والإلكترونيّات‌ قد قطعا بسلامة‌ هذه‌ النظريّة‌.

لقد بدأنا الكلام‌ بعلوم‌ جعفر الصادق‌ من‌ الجغرافية‌ والهيئة‌ والفيزياء في‌ مبحـث‌ نشـأة‌ الكون‌ والعناصـر. ونواصل‌ كلامنا في‌ مبحـث‌ الفيـزياء وسنصل‌ منه‌ إلي‌ مباحث‌ أُخري‌، ونقول‌: إنّ جعفراً الصادق‌ قد تعرّض‌ في‌ الفيزياء لمسائل‌ لم‌ يتعرّض‌ لها أحد، لا قبله‌ ولا بعده‌ إلي‌ منتصف‌ القرن‌ الثامن‌ عشر، والقرن‌ التاسع‌ عشر، والقرن‌ العشرين‌.


 

الموضوع الأصلي : انتقال‌ المرض‌ بواسطة‌ النور‎     -||-     المصدر : شبكة العوالي الثقافية     -||-     الكاتب : وردة النرجس


 

رد مع اقتباس
 
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت المدينة المنورة. الوقت الآن : 09:12 PM.
جميع الحقوق محفوظة لشبكة العوالي الثقافية
ما ينشر في شبكة العوالي الثقافية لا يمثل الرأي الرسمي للشبكة ومالكها المادي
بل هي آراء للكتاب وهم يتحملون تبعة آرائهم، وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم

Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Privacy Policy by kashkol