العودة   شبكة العوالي الثقافية > .: المنتديات الأدبية :. > ملتقى إبداع النقل الأدبي > القصص والروايات
 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-07-2009, 09:09 AM   رقم المشاركة : 1

معلومات العضو

abusaleh
عضو فعال جدا

إحصائيات العضو







 

الحالة

abusaleh غير متواجد حالياً

 


 

Thumbs up قصه توبه اشهر راقصه في البصره


 

كانت بالبصرة امرأة تسمّى شعوانة مشهورة بالتهتك والرقص والبغاء ،


وما كان مجلس فساد يقام إلاّ وفيه شعوانة .. كانت ذات يوم تسير هي وجواريها في أحد الأزقّة وصادف ان مرّت عند باب أحد الزهاد في ذلك العصر ،

وتناهى إلى سمعها هناك صوت بكاء وعويل من داخل الدار . ارسلت احدى جواريها لتأتيها بخبر ما يجري ،

وأمرتها ان تعود اليها سريعاً.. وقالت مع نفسها : ان في البصرة عزاءً ونحن لاندري.. ودخلت الجارية الدار ولم تعد، فأرسلت وراءها بجارية أخرى ،

ولكن الثانية لم تعد هي الأخرى .. وارسلت من بعدهما سائر الجواري، ولم تعد اليها أية واحدة منهن. غضبت وقالت : ما الخبر ؟.. ارسلت جميع الجواري ، ولم تعد واحدة منهن .. لا بد وان هنالك سر في هذه الدار ، وما هذا العزاء بعزاء اموات ، بل عزاء الاحياء ، هذا عزاء المذنبين ، العاصين ، المجرمين ، واصحاب الصحائف السود ..

ثم قررت ان تدخل الدار بنفسها لتطلع على حقيقة الامر . دخلت الدار فوجدت رجلاً صالحاً على المنبر وناساً كثيرين حول المنبر يبكون ، كان الواعظ يفسّر لهم الآية الكريمة: { واذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيّظاً وزفيراً }.

سورة الفرقان: 12.. وانهم اذا ألقوا فيها تربط اعناقهم بسلاسل من حديد : { واذا ألقوا منها مكاناً ضيّقاً مقرّنين دعوا هنالك ثبوراً} .سورة الفرقان: 13.. فيناديهم مالك : ويحكم !.. سرعان ما تعالت اصواتكم ، لازلتم في البداية ، وهل رأيتم حرّها ؟.. ان وراءكم عذاباً وآلاماً اكثر ، فكيف ستفعلون ؟..

ما ان سمعت شعوانة تفسير هذه الآية ، حتّى استشعرتها في اعماق قلبها واخذت تبكي ونادت : وهل اذا تاب العبد تُقبل توبته، مع كل هذه الذنوب ، ويجعل له مكاناً عنده في الجنّة ؟..

قال لها الشيخ : الله ارحم الراحمين ، توبي يتوب الله عنك ، وان كانت ذنوبك كذنوب شعوانة. قالت : يا شيخ ، انا شعوانة، تبت إلى الله ، ولن اعاود ارتكاب الذنوب.

قال لها : ما دمت قد تبت ، تاب الله عليك ، وغفر لك ذنوبك . كانت توبة شعوانة صادقة ، فانفقت كل ثروة حصلت عليها من هذا العمل، واعتقت كل غلمانها وجواريها ، واتخذت لنفسها صومعة في الصحراء وانهمكت بالعبادة والرياضة إلى ان ذاب لحمها .

جاءت ذات يوم إلىالحمام لتغتسل ونظرت إلى بدنها ، فوجدت نفسها قد صارت ضعيفة وقد لصق جلدها بالعظم فتحسرت وقالت :آه يا شعوانة هكذا صار حالك في الدنيا !.. ولا اعلم ماذا سيكون شأنك غداً في الآخرة ؟!..

فجأة سمعت صوتاً ينادي: يا شعوانة !.. لا تبعدي عنا والزمي بابنا لنرى ما سيكون عليه شأنك غداً في الآخرة ..

فكبر شأنها شيئاً فشيئاً حتّى غدت من الاولياء ، وصاروا يعقدون مجلساً تتحدث هي فيه وتهطل دموعها.

أجل ، كل من يتصالح مع ربّه ويهجر الذنوب يبلغ هذه المنزلة


. قال الشاعر : ومن يتّبع شهوة بعد شهوةٍ ملحاً تقسم عقله الشهوات

ومن يأمن الدنيا وليس بحلوها ولامرها فيما رأيت ثبات اجابت نفوس داعي الله فاقضت وأخرى لداعي الموت منتظرات
الهم تب علينا وارحمنا انك ارحم الراحمين ولا تؤاخذنا ان سهونا ولا تؤاخذنا بجريره اعمالنا
وكما قال الله في محكم كتابه ((ان الله يغفر الذنوب كلها الا ان يشرك به))

__________________


يا بني الزهراء أنتم عدتي***** وبكم في الحشر ميزاني رجـح


وإذا صــح ولائــي لــكــم***** لا ابالــي أي كلـب قـد نبـحره

ونسألكم الدعاء

اخوكم

Abusaleh

 

الموضوع الأصلي : قصه توبه اشهر راقصه في البصره     -||-     المصدر : شبكة العوالي الثقافية     -||-     الكاتب : abusaleh


 

التوقيع

تحياتي

abusaleh

رد مع اقتباس
 
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت المدينة المنورة. الوقت الآن : 12:30 AM.
جميع الحقوق محفوظة لشبكة العوالي الثقافية
ما ينشر في شبكة العوالي الثقافية لا يمثل الرأي الرسمي للشبكة ومالكها المادي
بل هي آراء للكتاب وهم يتحملون تبعة آرائهم، وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم

Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Privacy Policy by kashkol