العودة   شبكة العوالي الثقافية > .: المنتديـــات الإسلامية :. > عـــاشوراء الحزن السرمدي
 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-13-2008, 07:11 AM   رقم المشاركة : 16

معلومات العضو

جلال الحسيني
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية جلال الحسيني
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

جلال الحسيني غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 



من كنت مولاه فهذا علي مولاه

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن اعدائهم

الفصل 14


إعلم أنّ القلب متى ما إنكسر جرى الدمع من العين، وذلك لأنّ مادة الدمع ‏الجاري من العين تكون من الدموع المتفجرة من ينابيع القلب المنكسر،فما لم ينكسر القلب لا تجري دموع العين البتة، فاذا جرت دموع العين في سبيل ‏اللَّه جرت معها الخيرات والمبرات والنعم والفيوضات، لأنّ كلّ ما يجري لا يكون ‏له وقع كما يكون للدمع الجاري من العين الذي يعقب في قلب صاحبه الضياء والنور والبهاء.
وقد ذكرنا فضيلة البكاء على مصيبة سيد الشهداء في الجزء الأول من التحفة الحسينية مفصلاً، وذكرنا مراتب عزاء المخلوقات في مصيبة شفيع العرصات التي‏رتبناها في إثني عشر رتبة ضمن ما بيناه من الدرجات في كتاب سفينة النجاة، في‏ذيل قول المرحوم بحر العلوم:
ماذا النواح الذي غط القلوب وما***هذا الضجيج وذي الضوضاء والزجل


فمن شاء فليراجع، لأنّ الغرض من تأليف هذه الوجيزة إنّما هو بيان الموارد التي‏بكى فيها سيدالمظلومين، فلا نطيل.


ولا يخفى أننا ذكرنا في كتابنا »سراج المتهجدين« أن البكاء من خشية اللَّه يكون‏على ثلاث مراتب ودرجات: بكاء الخواص،
وبكاء العوام
، وبكاء خواص ‏الخواص،
فكذلك البكاء على مصيبة الإمام الحسين‏عليه السلام له مراتب ودرجات‏عديدة، ترجع كلّها الى أربع مراتب -على حدّ نقل بعض العرفاء-:
فإنّ من يبكي على الحسين‏عليه السلام لا يخرج عن أحد حالات أربعة:
]الحالة الاُولى:
إمّا أن يبكي لغلبة هوى الطبيعة، ويحجب بحجاب الصورة، كما هي عادة الأطفال والنسوان، فإنّهم يبكون لمجرد الإحساس ببعض ما يؤلم الطبع البشري،فيعمّهم الهمّ والغمّ.
الحالة الثانية:
أو أنّه يسيطر -على حسب إستعداده- على طائر الخيال، ويحلّق في فضاءالمعرفة، فيرى إمامه ومقتداه مصابا مظلوما، ويستشعر مشاعر الإمام وطبعه ‏المبارك، فيجده متألما مغموما، فيبكي على مصائب الإمام وغمومه وآلامه، ومانزل به من المكاره.
الحالة الرابعة:
أو أنّه لا يرى وجودا للمولى إلّا في اللَّه، فيرى وجود المولى فانيا في الوجود المطلق، وعلمه متلاشيا في العلم المطلق، حتى لا يسقط من ورقة إلّا يعلمها، وهوعلى كلّ شي‏ء قدير، فهو مظهر الأسماء الجلالية والجمالية، وواسطة اللطف والقهرالذي لا يزال، فمن هو شمر ويزيد لولا إلتفاته‏عليهالسلام؟ وهذه الطائفة تجمع مراتب تلك ‏الطوائف السابقة جميعها.
ولا مانع من إجتماع المراتب كلّها، فإنّه صاحب المراتب الجامعة، وهو متجلّي في‏كلّ مرتبة على نحو الكمال والتمام


رد مع اقتباس
 
قديم 12-13-2008, 10:10 AM   رقم المشاركة : 17

معلومات العضو

حيدريه
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية حيدريه
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

حيدريه غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
الكاتب الكبير ..
السيد عابس الشاكري
الشكر والتقدير لكم لهذه الجهود الكبيرة
ماتبعون لكم مولانا ...

خادمة أهل البيت
حيدرية


التوقيع



لـــبيك ياحـــــــسين

حيدرية النهج فاطمية الخُطى

برنامج قضاء الصلوات مافي ذمتكم
http://www.alawale.com/vb/showthread...299#post268299

رد مع اقتباس
 
قديم 12-14-2008, 09:51 PM   رقم المشاركة : 18

معلومات العضو

عداد الإنسانية
عضو فعال
 
الصورة الرمزية عداد الإنسانية
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

عداد الإنسانية غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

احسنت اخي عابس الشاكري وبيض الله وجهك

كل عام وانتم بخير هنيء لكم عيد الولاية


التوقيع

لا تنسونا من الدعاء

رد مع اقتباس
 
قديم 12-14-2008, 10:22 PM   رقم المشاركة : 19

معلومات العضو

جلال الحسيني
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية جلال الحسيني
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

جلال الحسيني غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حيدريه مشاهدة المشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
الكاتب الكبير ..
السيد عابس الشاكري
الشكر والتقدير لكم لهذه الجهود الكبيرة
ماتبعون لكم مولانا ...

خادمة أهل البيت
حيدرية
السلام على المشرفه المؤدبه
شكرا لمروركم


رد مع اقتباس
 
قديم 12-14-2008, 10:24 PM   رقم المشاركة : 20

معلومات العضو

جلال الحسيني
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية جلال الحسيني
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

جلال الحسيني غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عداد الإنسانية مشاهدة المشاركة
احسنت اخي عابس الشاكري وبيض الله وجهك

كل عام وانتم بخير هنيء لكم عيد الولاية

السلام عليكم
شكرا لكم وانتم لا تنسونا من الدعاء


رد مع اقتباس
 
قديم 12-15-2008, 03:06 PM   رقم المشاركة : 21

معلومات العضو

جلال الحسيني
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية جلال الحسيني
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

جلال الحسيني غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 



من كنت مولاه فهذا علي مولاه
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن اعدائهم

الفصل 15
ولا مانع من إجتماع المراتب كلّها، فإنّه صاحب المراتب الجامعة، وهو متجلّي في‏كلّ مرتبة على نحو الكمال والتمام
في تلك المرتبة، ولا يشغله مقام عن مقام.
وصاحب كلّ مرتبة لا يمكنه أن يبكي ما لم يكن متوجها الى تلك المرتبة،والتوجه الكامل لا يحصل إلّا باليقين، واليقين في كلّ مرتبة لا يحصل إلّا بشهودها،والشهود لا يحصل إلّا بالإتصال، ومما لا شبهة فيه أبداً أنّ الإتصال بأي شي‏ء لا يتمّ ‏إلّا بالإنقطاع عن غيره، والإعراض عما سواه، والرجوع اليه، وهذه هي التوبة بأدقّ معانيها.
ولكنه سيرجع في المرتبة الأولى الى طبعه، يرجع من طبعه الى طبعه »أُوْلَئِكَ‏الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهَُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ«! ويرجع في المرتبة الثانية الى طبع العصمة،وفي الثالثة الى نفس الولاية، وفي الرابعة الى سرّ الحقيقة.
وهذه السعادة -كما قلنا- لا تكون في أيّ واحدة من المراتب إلّا بالإتصال، ولاشكّ أنّه إن إلتحق بحريم الموقفين الثالث والرابع، يجد نفسه متحررا من نفسه أوشهواته التي تسمى بالجرائم والمعاصي، ويكون هذا التوجه والبكاء علّة كافية وافيةتمنعه من الهمّ بالكبائر والصغائر والخطايا.
أمّا الواقف في الموقف الثاني، فإنّه معتصم بحبل العصمة المتين، فيعصم طبعه عن‏الإقدام على المعاصي، وتكسر شهواته بإنعدام موادها.
ولكن دائرة الورطة قد تحيط بأصحاب الموقف الأول، فإنّهم قد لا يغوصوا في‏بحر جواهر الدموع كما يغوص أرباب الجواهر والدرر، فيكون لهم قدم ثابت في‏سوق الحسنات، ولا يحظوا بقطرة دمع تقوى على غسل غبار السيئات على الوجه‏الكامل !!
وملخص الكلام:
إنّ البكاء
أمّا أن يكون ناشئاً من المحبة والولاية ومسبوقا ًبمعرفة آل الرسالة والهداية، أو ناشئاً من الإستماع الى الحكايات والحوادث التي‏تحرق القلب وتستدر الدمعة عند نوع بني البشر، ولو كانت واقعة على الأعادي، أوحاكية عن أحوالهم وما نزل بهم.
فان كانت مسبوقة بالمعرفة، فلا شكّ أنّ هذا البكاء بنفسه توبة، وهو عين الإنابة الى اللَّه، وهو في ميزان العدل والفضل الإلهي حسنة تذهب جميع السيئات.
إنّ المعرفة والمحبة والرحمة والرقة والبكاء على مصيبة أهل البيت تجذب المحب، فلايتركوه على حال العصيان »حبّ علي حسنة لا تضرّ معها سيئة
» أي ليس للمحبّ‏إقدام معها على سيئة مضرّة!!
وهذا هو معنى الشفاعة!! والعكس بالعكس !!!
أجل قد يكون البكاء على مصائب أولئك العظماء الأبرار يفيض على النفوس ‏المستعدة - حسب تفاوت مراتبها- إفاضات وتسوقها بسائق المعرفة.
والبكاء على مصائب أهل بيت الرسالة والولاية يستلزم هذه الآثار، وليست‏هذه الآثار خاصة بالبكاء على سيد الشهداء الحسين‏عليه السلام، والفرق أنّ مصيبته أعظم ‏المصائب وأجلّ الرزايا، فاستماعها يهيج المحبّ أكثر ويوجب رقّة الحال وإنهمار الدموع، والسلام.
انتهى كلامه





رد مع اقتباس
 
قديم 12-16-2008, 06:21 AM   رقم المشاركة : 22

معلومات العضو

جلال الحسيني
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية جلال الحسيني
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

جلال الحسيني غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 





من كنت مولاه فهذا علي مولاه
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن اعدائهم



الفصل 16
. في الردّ على الملا الرومي

ويتبيّن من هذا التحقيق الأنيق لهذا العارف بالتحقيق، ركاكة كلام الملا الرومي ‏فيما حكاه في الدفتر السادس من أنّ شاعرا دخل حلب، فوجد الناس قد إجتمعوا كباراً وصغاراً، وشيباً وشباناً، ورجالاً ونساءاً، لإقامة المأتم والعزاء، وهم ‏يضجون بالبكاء والنحيب، وكأنّ القيامة قد قامت، فسأل الناس ما الخبر؟
فقيل له:أما علمت أنّ اليوم هو يوم عاشوراء، يوم شهادة خامس أصحاب الكساء، وسيدالشهداء -روحي وأرواح العالمين له الفداء-، فتعجب الشاعر وقال لهم:
نعم إنّي‏أعرفعاشوراء، وأنّه يوم شهادة سيد الشهداءعليه السلام، ولكن لماذا تبكون عليه وقدتحرر من قيود سجن الدنيا، ورحل الى الجنان والسعادة، وهو الآن يتقلّب في النعيم ‏والبهجة والسرور في روضة القدس، وفيوضات الحضرة الأحدية والرحمات ‏الإلهية، فهو لا يحتاج بكاءكم ونحيبكم، وإن شئتم فابكوا على أنفسكم، فالبكاءعليكم أولى من البكاء عليه‏عليه السلام.
وقد غفل هذا الشاعر عن أنّ البكاء على سيد الشهداء ماحي للسيئات ورافع ‏للدرجات، والواقع أنّ البكاءعليه‏عليه السلام يعود بالنفع على الباكي نفسه.
وسيأتي عن قريب إن شاء اللَّه أنّ سيد الشهداءعليه السلام نفسه بكى على أصحابه ‏وأولاده وأنصاره وأحبابه، وبكى نبي اللَّهيعقوب‏عليه السلام على فراق ولده يوسف ‏الصديق‏عليه السلام، وبكى خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله على ولده إبراهيم‏عليه السلام، وعلى عمه حمزة سيدالشهداءعليه السلام، وقال حينما رجع الى المدينة الطيبة: ولكن حمزة لا بواكي له فصار أهل المدينة لا يندبون لهم ميتا حتى ينوحوا على حمزة، وصار ذلك دأبا لهم.
وبكىخاتم الأنبياءصلى الله عليه وآله على مصيبة ولده الحسين‏عليه السلام بعد أن أخبره بها جبرئيل ‏عليه السلام، وكان كلّما تذكر هذه الواقعة المهولة سالت دموعه من عينيه، وبكت‏كذلك مريم الكبرى وسيدة النساء - صلوات اللَّه وسلامه عليها- على أبيها رسول‏اللَّه‏صلى الله عليه وآله، وكانت تخرج الى البقيع والى بيت الأحزان وتبكي هناك بالتفصيل المذكورفي الكتب.
وكلّ واحدة من الموارد المذكورة دليل وبرهان قائم بذاته على إستحباب البكاء على المصائب وآلالام التي تعرض لها زعماء الدين والسادة الميامين، وشهاب ثاقب ‏للردّ على الشاعر الحلبي والراضين بقوله، وهو في الحقيقة شيطان مريد.
هذا، مضافاً الى أنّ البكاء على هذه المصائب يعدّ من تعظيم الشعائر »
ذَلِكَ وَمَنْ‏يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ«.
× × ×

البكاء على الحسين‏عليه السلام يهدم أساس مدرسة الخلفاء
...


رد مع اقتباس
 
قديم 12-19-2008, 10:59 AM   رقم المشاركة : 23

معلومات العضو

جلال الحسيني
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية جلال الحسيني
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

جلال الحسيني غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 



من كنت مولاه فهذا علي مولاه
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن اعدائهم


الفصل 18
لو سأل سائل وقال:
لماذا كان الحسين‏عليه السلام يبكي في مصيبة أولاده وأنصاره وأحبابه واخوته وأبناء اخوته، ونحن نعلم أنّه ‏عليه السلام كان راغبا في الشهادة متشوقا اليها مستأنسا بها، كما سيأتي عن قريب في الحديث‏ عن سرّ إبتسامه لحظة الشهادة؟
الجواب:
يجاب على ذلك - كما هو مذكور في »مهيج الأحزان«- بعدة وجوه:
الوجه الأول:
إنّ بكاءه‏عليه السلام لم يكن من الجزع أو عدم الصبر وعدم الرضا بقضاء اللَّه-عزّوجلّ-، ولو قلنا ذلك للزم أن نقوله في حقّ النبي المصطفى‏ صلى الله عليه وآله وعلي ‏المرتضى‏ عليه السلام أيضاً، لأنّهما بكيا في هذه المصيبة بكاء كثيرا وشديدا، كما بكىأنبياء السلف‏ عليهم السلام على مصائبهم وعلى مصيبة الحسين‏ عليه السلام، وقد إشتهرت قصة بكاء يعقوب‏على يوسف، وبكاء آدم، وبكاء نوح، وبكاءسيدةالنساء عليها السلام وسيد الساجدين‏عليه السلام.
الوجه الثاني:
إنّ البكاء على مصيبة أهل البيت‏ عليهم السلام من أفضل العبادات وأقرب القربات وأهم ‏الطاعات، والحزن على مصائبهم عبادة وإظهار للعبودية بأروع صورها، والحسين‏عليه السلام مندوب الى هذه العبادة والطاعة كما ندبنا نحن لها، وهي مطلوبة منه ‏كما هي مطلوبة منّا، وأي مصيبة أولى بالبكاء عليها من البكاء على مصارع‏ شباب أهل البيت، وعطش أرباب المحن، وغربة ووحدة أخوات الإمام المظلوم ‏الغريب وأطفاله وحرمه.
الوجه الثالث:
أنّه يبكي على شريعة سيد المرسلين وعلى دين الإسلام الذي قضى النبي ‏صلى الله عليه وآله ‏عمره الشريف مجاهدا متحملا مخاطرا في سبيل إقامة أساسه، وقاتل أبوه ‏أمير المؤمنين‏ عليه السلام من أجله وألقى نفسه في لهوات الحرب وجرد سيفه مخاطرا بنفسه من أجل تثبيت أركانه وإشادت بنيانه، واذا به الآن يتعرض للخطر والإنهياربسبب قتله وقتل أنصاره وأهل بيته، ويهدد بالإنطماس والإندراس، ويرى ‏رايات العلم والحكمة تنخفض، وأعلام الهداية تنتكس، ويعود الكفر والنفاق‏الى الإنتعاش والرواج، كما قال الإمام صاحب الأمر في بعض فقرات الزيارةالمروية عنه‏عليه السلام:
قتلوا بقتلك الإسلام وعطّلوا الصلاة والصيام ونقضوا السنن ‏والأحكام.
فلماذا لا يبكي منتجب الربّ ولا تسيل دموعه في مثل هذا الموقف، وبكاؤه لايخرجه حينئذ عن مقام الصبر والشكر، واذا قلتم أنّ ذلك يخرجه عن هذا المقام ‏فيلزم أن نقول ذلك في حقّ الأنبياء أيضا، والحال أنّ ذا الجلال قد كرر وصفهم في‏القرآن بالصابرين، كما قال تعالى:
فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنْ الرُّسُلِ.
الوجه الرابع:
لا شكّ ولا شبهة أنّ الإمام المظلوم كان بشرا، ومن لوازم البشرية أن يحزن في‏المصائب والمحن ويعرضه السرور إذا أصاب نعمة وموجبا من موجبات المسرات،وهكذا هي طبيعة الجسد البشري يجوع ويظمأ، ولابد أن يؤثر به الجوع والعطش ‏ويؤثر في قواه البدنية ، فاذا جاع سعى الى الطعام، واذا عطش سعى الى الماء ضرورة، واذا تعرض للمكاره والمصائب جرت دموعه ضرورة.
نعم، لا يمكن -والعياذ باللَّه- أن يصدر منه ما ينافي مقامه، ولا يمكن أن تصدرمنه شكوى أو ما شاكل ذلك.
وقد روي أنّ يوسف‏عليه السلام بكى في السجن حتى إشتكى منه أهل السجن وضاقوابه ذرعا.
فكيف لا يبكيالحسين‏عليه السلام ولا تجري دموعه ولا يحزن - روحي وأرواح العالمين ‏له الفداء- وهو ينظر الى وحدة الشهداء، وأبدان الشبان المقطعة إربا إربا، وعطش ‏الأطفال وهم يتصارخون، وغربة النساء ووحشتهن، ونياحة الأخوات وعويلهن‏على الشباب والاخوة والأولاد؟!
بل إنّ عدم التأثر والحزن في مثل هذه المصائب علامة على قساوة القلب وخلوّه‏ من الرحمة، وهي من الصفات الخسيسة الرذيلة ومن الأخلاق القبيحة التي يجلّ ‏عنها الحسين‏عليه السلام


رد مع اقتباس
 
قديم 12-24-2008, 07:23 PM   رقم المشاركة : 24

معلومات العضو

جلال الحسيني
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية جلال الحسيني
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

جلال الحسيني غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 





من كنت مولاه فعلي مولاه
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن اعدائهم
الفصل 20
وروي عن ابن عباس:
أنّ رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله في ذلك المرض كان يقول:
ادعوا لي‏حبيبي، فجعل يدعى له رجل بعد رجل فيعرض عنه، فقيل لفاطمة:
امضي إلى‏علي، فما نرى رسول اللَّه يريد غير علي.
فبعثت فاطمة إلى علي‏عليه السلام، فلما دخل فتح رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله عينيه وتهلل وجهه،ثم قال: إليّ يا علي، إليّ يا علي، فما زال يدنيه حتى أخذه بيده وأجلسه عند رأسه،ثم أغمي عليه.
فجاء الحسن والحسين‏عليهما السلام يصيحان ويبكيان حتى وقعا على رسول اللَّه‏صلى الله عليهوآله.
فأراد علي‏عليه السلام أن ينحيهما عنه، فأفاق رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله، ثم قال:

يا علي

دعني‏أشمّهما ويشمّاني، وأتزوّد منهما ويتزوّدان منّي، أما إنّهما سيظلمان بعدي ويقتلان ظلما،فلعنة اللَّه على من يظلمهما، يقول ذلك ثلاثا،
ثم مدّ يده إلى علي‏عليه السلام فجذبه إليه حتى‏أدخله تحت ثوبه الذي كان عليه، ووضع فاه على فيه، وجعل يناجيه مناجاة طويلة حتى خرجت روحه الطيبة - صلوات اللَّه عليه وآله -.
فإنسل علي من تحت ثيابه وقال:
أعظم اللَّه أجوركم في نبيكم
فقد قبضه اللَّه إليه،
فارتفعت الأصوات بالضجة والبكاء.
فقيل لأمير المؤمنين‏عليه السلام:
ما الذي ناجاك به رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله حين أدخلك تحت‏ثيابه؟
فقال:
علّمني ألف باب يفتح لي كلّ باب ألف باب.
الحديث الثاني


رد مع اقتباس
 
قديم 12-26-2008, 11:27 AM   رقم المشاركة : 25

معلومات العضو

جلال الحسيني
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية جلال الحسيني
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

جلال الحسيني غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

من كنت مولاه فعلي مولاه
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن اعدائهم
الفصل 21
الحديث الثاني
بكاؤه حينما جاء سلمان الى بيت فاطمةعليها السلام
وكان الحسين ‏عليه السلام مضطربا يبكي من الجوع


روى المجلسي بسند معتبر:
أنّ سلمان قال:
كانت فاطمةعليها السلام جالسة قدامها رحى‏تطحن بها الشعير، وعلى عمود الرحى دم سائل!! والحسين في ناحية الدار يتضوّرمن الجوع
، فقلت:
يا بنت رسول اللَّه دبرت كفاك وهذه فضة؟
فقالت:
أوصاني‏ رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله أن تكون الخدمة لها يوما، فكان أمس يوم خدمتها.
قال سلمان:
قلت:
إنّي مولى عتاقه، إما أنا أطحن الشعير أو أسكت الحسين لك؟
فقالت:
أنا بتسكينه أرفق، وأنت تطحن الشعير.
فطحنت شيئا من الشعير فإذا أنا بالإقامة، فمضيت وصلّيت مع رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله، فلما فرغت قلت لعلي ما رأيت، فبكى وخرج، ثم عاد فتبسم، فسأله عن ذلك‏رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله، قال:
دخلت على فاطمة وهي مستلقية لقفاها، و الحسين نائم على‏صدرها، وقدامها رحى تدور من غير يد.
فتبسم رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله وقال: يا علي:
أما علمت أنّ للَّه ملائكة سيارة في الأرض ‏يخدمون محمدا وآل محمد إلى أن تقوم الساعة؟
الحديث الثالث:
بكاؤه حينما أخرج الأشقياءأمير المؤمنين وسيد الأتقياء من بيته ظلما وجورا
الى المسجد لأخذ البيعة منه


روى العلامة المجلسي:
‏رحمه الله بأسانيد معتبرة عن الصادق‏عليه السلام أنّه قال:
لما استخرج ‏أمير المؤمنين -صلوات اللَّه عليه- من منزله خرجت فاطمةعليها السلام، فما بقيت هاشمية إلّاخرجت معها، حتى انتهت قريبا من القبر فقالت:
خلّوا عن ابن عمي، فوالذي بعث‏محمدا بالحق لئن لم تخلّوا عنه لأنشرن شعري، ولأضعن قميص رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله على‏رأسي، ولأصرخن إلى اللَّه - تبارك وتعالى-، فما ناقة صالح بأكرم على اللَّه منّي، ولا الفصيل بأكرم على اللَّه من ولدي.
قال سلمان‏رضى الله عنه:
كنت قريبا منها، فرأيت - واللَّه- أساس حيطان المسجد، مسجدرسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله، تقلّعت من أسفلها حتى لو أراد رجل أن ينفذ من تحتها نفذ، فدنوت‏منها فقلت:
يا سيدتي ومولاتي إنّ اللَّه - تبارك وتعالى- بعث أباك رحمة فلا تكوني‏نقمة، فرجعت ورجعت الحيطان حتى سطعت الغبرة من أسفلها، فدخلت ‏في خياشيمنا.
وروي أنّهم جاؤا بأمير المؤمنين‏عليه السلام في ذلك اليوم حتى وقفوا عند منبر الشرير الأول،فقال عمر لأبي بكروهو جالس فوق المنبر:
ما يجلسك فوق المنبروهذا جالس محارب لا يقوم فيبايعك؟
أو تأمر به فنضرب عنقه؟
والحسن ‏والحسين ‏عليهما السلام قائمان على رأس علي‏عليه السلام، فلما سمعا مقالة عمر بكيا، ورفعا أصواتهما:
يا جداه يا رسول اللَّه، فضمهما علي‏عليه السلام إلى صدره وقال: لا تبكيا، فواللَّه لا يقدر ان ‏على قتل أبيكما، هما أذل وأدخر من ذلك.


رد مع اقتباس
 
قديم 12-28-2008, 05:20 PM   رقم المشاركة : 26

معلومات العضو

جلال الحسيني
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية جلال الحسيني
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

جلال الحسيني غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 


من كنت مولاه فعلي مولاه


بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن اعدائهم





الفصل 22
الحديث الرابع
في مصيبة أمه فاطمةعليها السلام
روى في كتاب كشف الغمة:
لما رحلت تلك المعصومة الى رياض الرضوان دخل‏الحسن والحسين الى الغرفة فقالا:
يا أسماء ما ينيم أمنا في هذه الساعة؟
قالت: يا بني‏رسول اللَّه ليست أمكما نائمة، قد فارقت الدنيا.
فوقع عليها الحسن يقبّلها مرة ويقول:
يا أماه كلّميني قبل أن تفارق روحي‏بدني،
وأقبل الحسين يقبّل رجلها ويقول:
يا أماه أنا ابنك الحسين كلّميني قبل أن‏ينصدع قلبي فأموت.
قالت لهما أسماء:
يا بني رسول اللَّه انطلقا إلى أبيكما علي فأخبراه بموت أمكما.
فخرجا حتى إذا كانا قرب المسجد رفعا أصواتهما بالبكاء، فابتدرهم جميع‏الصحابة فقالوا:
ما يبكيكما يا بني رسول اللَّه؟
لا أبكى اللَّه أعينكما، لعلكما نظرتما إلى موقف جدكماصلى الله عليه وآله فبكيتما شوقا إليه؟
فقالا:
لا أو ليس قد ماتت‏أمنا فاطمةعليها السلام؟
فوقع علي على وجهه يقول:
بمن العزاء يا بنت محمد؟ كنت بك أتعزى، ففيم‏العزاء من بعدك؟
ثم قال:
لكلّ اجتماع من خليلين فرقة
وكلّ الذي دون الفراق قليل
وإنّ إفتقادي فاطما بعد أحمد
دليل على أن لا يدوم خليل.
فأبكى السماوات والأرضين، فلمّا إنتشر الخبر ضجت المدينة ضجة واحدة،وإجتمع الناس رجلا ونساءا على بيت فاطمةعليها السلام، وإجتمع بنو هاشم جميعا في بيت‏أمير المؤمنين‏عليه السلام وعلت الأصوات بالبكاء والنحيب، واهتزت المدينة بأسرها.
وروى المجلسي قال:
... وخرجا يناديان: يا محمدا يا أحمداه، اليوم جدد لناموتك إذ ماتت أمنا، ثم أخبرا عليا وهو في المسجد، فغشي عليه حتى رش عليه ‏الماء، ثم أفاق فحملهما حتى أدخلهما بيت فاطمة، وعند رأسها أسماء تبكي وتقول:
وا يتامى محمد، كنّا نتعزّى بفاطمة بعد موت جدكما فيمن نتعزّى بعدها؟.


رد مع اقتباس
 
قديم 01-01-2009, 06:26 PM   رقم المشاركة : 27

معلومات العضو

جلال الحسيني
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية جلال الحسيني
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

جلال الحسيني غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

السلام عليكم
دعواتي المخلصة عادة الدارين لمن قرء كتابي سواء رد ام لم
يرد



من كنت مولاه فعلي مولاه
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن اعدائهم

الفصل 23
الحديث الخامس
في مصيبةأمير المؤمنين‏عليه السلام



في كتب المراثي عن كتاب العوالم:
لما ضرب أمير المؤمنين‏عليه السلام قال:
إحملوني إلى‏موضع مصلاي في منزلي، فحملوه إليه، وهو مدنف، والناس حوله وهم في أمرعظيم، باكين محزونين، قد أشرفوا على الهلاك من شدّة البكاء والنحيب.
ثم إلتفت إليه الحسين‏عليه السلام وهو يبكي، فقال له:
يا أبتاه من لنا بعدك؟
لا كيومك‏إلّا يوم رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله، من أجلك تعلمت البكاء، يعزّ واللَّه عليّ أن أراك هكذا.
فناداه‏ عليه السلام فقال:
يا حسين يا أبا عبد اللَّه، ادن مني، فدنا منه وقد قرحت‏أجفان عينيه من البكاء، فمسح الدموع من عينيه، ووضع يده على قلبه وقال له:
يا بني ربط اللَّه قلبك بالصبر، وأجزل لك ولإخوتك عظيم الأجر، فسكن روعتك‏ واهدأ من بكائك، فإنّ اللَّه قد آجرك على عظيم مصابك، ثم أدخل‏ عليه السلام إلى حجرته ‏وجلس في محرابه.
وأقبلت زينب وأم كلثوم حتى جلستا معه على فراشه، وأقبلتا تندبانه وتقولان:
يا أبتاه من للصغير حتى يكبر؟
ومن للكبير بين الملأ؟
يا أبتاه حزننا عليك طويل‏وعبرتنا لا ترقأ.
قال المؤلف:
ما أشبه حالة المخدرات وعقائل الهاشميين زينب وأم كلثوم وهن جلوس على‏فراش أميرالمؤمنين‏عليه السلام بحالتهن وهن جلوس عند جسد أبي عبد اللَّه‏عليه السلام المقطع إرباإربا، وهن يحثين التراب على رؤوسهن، ويندبنه من قلوبهن المفجوعة، وينحن‏عليه بالآهات التي كانت تذيب الصخر الأصم.
ولكن أيّها الشيعة ما أعظم الفرق بين الموقفين:
الفرق الأول:
إنّ أمير المؤمنين وإن كان مضروبا على هامته بالسيف، إلّا أنّه كان نائما على‏فراشه في بيته وبين أهله معززا، بينما كان جسد الحسين المظلوم‏عليه السلام مقطعا إربا إربا،مطروحا على الرمضاء في صحراء كربلاء، تذروه الرياح، مرملا بالدماء.
الفرق الثاني:
إنّ أمير المؤمنين ‏عليه السلام أصابته ضربة واحدة ففلقت هامته، أمّا جسد سيد المظلومين‏عليهالسلامالمطهر المقدس، فقد كان مبضعا، كسته السهام والرماح والسيوف ‏فلم تترك فيه موضعا سالما من الضرب والطعن، لهفي عليه، وقد ذكر في بحار الأنوار أنّه اُصيب بأربعة آلاف جراحة رميا بالسهام، ومائة وثمانون جراحة بين‏ضربة سيف وطعنة رمح.
الفرق الثالث:
إنّ أمير المؤمنين‏عليه السلام قبض ورأسه الشريف على جسده، أمّا سيد الشهداء فقدحضرت عنده أخته فوجدته جسدا مطروحا على الرمضاء ورأسه بيد الشمر اللعين.
× × ×
كيف ميّزت زينب‏عليها السلامأخاها الحسين‏عليه السلام من بين الشهداء:
أيّها الشيعة، أرباب العزاء، كيف إستطاعت زينب ‏عليها السلام أن تميز أخاها من بين ‏سائر القتلى وهو جثة بلا رأس؟
يمكن أن يقال أنّ زينب المتحيرة المدهوشة عرفت أخاها بثلاث علامات:


رد مع اقتباس
 
قديم 01-03-2009, 07:53 PM   رقم المشاركة : 28

معلومات العضو

سر فدك
عضو متميز جدا
 
الصورة الرمزية سر فدك
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

سر فدك غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

اللهم صلى على محمد وال محمد
أشكرك على
مجهودك الكبير
و
مواضيعك الرائعة


التوقيع

اللهم صل على محمد وال محمد

رد مع اقتباس
 
قديم 01-05-2009, 05:37 PM   رقم المشاركة : 29

معلومات العضو

جلال الحسيني
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية جلال الحسيني
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

جلال الحسيني غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

السلام عليكم
دعواتي المخلصة بسعادة الدارين لمن قرء كتابي سواء رد ام
يرد

من كنت مولاه فعلي مولاه
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن اعدائهم

البكاء 24
يمكن أن يقال أنّ زينب المتحيرة المدهوشة عرفت أخاها بثلاث علامات:
الاُولى:
إنّ الجراحات التي أصابت جسد الإمام المظلوم‏عليه السلام كانت أكثر من‏سائر الشهداء.
الثانية:
أنّها عرفته من الأثر الذي كان على ظهر الحسين بن علي مما كان ينقل‏الجراب على ظهره إلى منازل الأرامل واليتامى والمساكين في دياجي الليل‏البهيم، كما روى صاحب المناقب عن الإمامالسجادعليه السلام، وكان الشمر اللعين قد ذبح ‏الحسين‏عليه السلام من القفا، فلما وصلت زينب‏عليها السلام الى المصرع وجدته مكبوبا على حرّ الصفا، فرأت الأثر في ظهره وعرفته من ذلك.
الثالثة:
أنّ تلك المخدرة المتحيرة المدهوشة كانت علاقتها ومحبّتها وأنسها بسيد الشهداء بمستوى حتى لكأنّ ما أصابه من جراحات أصابها، وقد حداها حبها وشدة انسها بالحسين‏عليه السلام الى مصرعه، فخرجت اليه ودليلها قلبها وحبها.
فلمّا رأته ألقت بنفسها على جسده المقطع المرمل بالدماء وصرخت من أعماق‏قلبها المهموم: أهذا حسين؟
وكانت صرختها الشجية كأنّها البركان المتفجر حمما من‏آهاتها، ولا زالت تلك الآهة تدوي في أرض المصرع الى اليوم.
]قال الشهيد الثاني:
لهف نفسي لزينب وأساها
حين جاءت تنعى الحسين أخاها
وتنادي أجدادها وأباها
وهي تذري الدموع لما دهاها
محن قرحت عيون العباد
يا حسيناه يا ملاذ العفاة
وساج الظلام في المشكاة
وسليل الكرام الطاهرات
وإمام الهدى وزين الكفاة
ورجائي في النائبات الشداد[


رد مع اقتباس
 
قديم 01-08-2009, 11:41 AM   رقم المشاركة : 30

معلومات العضو

جلال الحسيني
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية جلال الحسيني
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

جلال الحسيني غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

السلام عليكم
دعواتي المخلصة بسعادة الدارين لمن قرء كتابي سواء رد ام
يرد

من كنت مولاه فعلي مولاه
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن اعدائهم


البكاء 25
الحديث السادس
بكاؤه لبكاء أخيه الحسن عليه السلام في قصة البدوية
روى العلامة المجلسي في »جلاء العيون«
عن ابن شهرآشوب
عن الصادق‏عليه السلام:
أنّه دخلت على الحسن‏عليه السلام إمرأة جميلة وهو في صلاته، فأوجز في صلاته، ثم قال‏لها:
ألك حاجة؟
قالت: نعم،
قال: وما هي؟
قالت:
قم فأصب مني، فإنّي وفدت ولابعل لي،
قال: إليك عنّي لا تحرقيني بالنار ونفسك.
فجعلت تراوده عن نفسه، وهو يبكي ويقول:
ويحك إليك عني، واشتد بكاؤه ،فلما رأت ذلك بكت لبكائه، فدخل الحسين‏عليه السلام ورآهما يبكيان فجلس يبكي وجعل أصحابه يأتون ويجلسون ويبكون حتى كثر البكاء وعلت الأصوات،فخرجت الأعرابية، وقام القوم وترحلوا.
ولبث الحسين عليه السلام بعد ذلك دهرا لا يسأل أخاه عن ذلك إجلالا له، فبينما الحسن‏ ذات ليلة نائما إذ استيقظ وهو يبكي، فقال له الحسين‏ عليه السلام:
ما شأنك؟
قال:رؤيا رأيتها الليلة،
قال: وما هي؟
قال: لا تخبر أحدا ما دمت حيا، قال: نعم،
قال: رأيت يوسف فجئت أنظر إليه فيمن نظر، فلما رأيت حسنه بكيت، فنظر إليّ ‏في الناس فقال: ما يبكيك يا أخي بأبي أنت وأمي؟
فقلت: ذكرت يوسف وامرأة العزيز وما ابتليت به من أمرها، وما لقيت من السجن، وحرقة الشيخ يعقوب،فبكيت من ذلك، وكنت أتعجب منه،
فقال يوسف:
فهلا تعجبت مما فيه المرأة البدوية بالأبواء.

الحديث السابع
بكاؤه لما نظر الى أخيه المظلوم مسموما آيسا من الحياة
روي في بعض الكتب المعتبرة:
لما تناول الحسن‏عليه السلام الماء المسموم، سرى السم‏ في جميع أعضائه‏عليه السلام، وبقي‏عليهالسلام يعاني من ألم السم معاناة شديدة، ثم أنّه أرسل‏أخته العقيلة السيدة زينب‏عليها السلام الى أخيه الحسين‏عليه السلام ليحضر عنده، فلما سمع ‏الحسين‏عليه السلام الخبر اضطرب وقام من ساعته، وتبعته أخواته وقصد بيت الحسن ‏عليه السلام،فلما دخل عليه وسمعه يئن من الألم وهو يتقلّب على فراش المرض، وسمع عويل ‏النساء ونحيب الأخوات وسائر الحرم، أقبل على أخيه فتعانقا وبكيا بكاءا شديدا،فارتفعت أصوات النساء بالبكاء والنحيب، حتى بكت لبكائهم سكان السموات ‏والأرض.
وروي في بعض الكتب:
وقال الحسين‏عليه السلام لما وضع الحسن‏عليه السلام في لحده:
أأدهن رأسي أم تطيب مجالسي
ورأسك معفور وأنت سليب
أو أستمتع الدنيا لشي‏ء أحبّه
إلى كلّ ما أدنا إليك حبيب
فلا زلت أبكي ما تغنت حمامة
عليك وما هبت صبا وجنوب
وما هملت عيني من الدمع قطرة
وما اخضر في دوح الحجاز قضيب
بكائي طويل والدموع غزيرة
وأنت بعيد والمزار قريب
غريب وأطراف البيوت تحوطه
ألا كلّ من تحت التراب غريب
أروح بغم ثم أغدوا بمثله
كئيبا ودمع المقلتين سكوب
فللعين مني عبرة بعد عبرة
وللقلب مني رنّة ونحيب
ولا يفرح الباقي خلاف الذي مضى
وكلّ فتى للموت فيه نصيب
فليس حريب من أصيب بماله
ولكنّ من وارى أخاه حريب
نسيبك من أمسى يناجيك طيفه
وليس لمن تحت التراب نسيب


رد مع اقتباس
 
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت المدينة المنورة. الوقت الآن : 05:37 AM.
جميع الحقوق محفوظة لشبكة العوالي الثقافية
ما ينشر في شبكة العوالي الثقافية لا يمثل الرأي الرسمي للشبكة ومالكها المادي
بل هي آراء للكتاب وهم يتحملون تبعة آرائهم، وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم

Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Privacy Policy by kashkol