العودة   شبكة العوالي الثقافية > .: المنتديـــات الإسلامية :. > عـــاشوراء الحزن السرمدي
 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-10-2008, 09:46 AM   رقم المشاركة : 16

معلومات العضو

جلال الحسيني
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية جلال الحسيني
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

جلال الحسيني غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

من كنت مولاه فهذا علي مولاه




بسم الله الرحمن الرحيم


اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن اعدائهم
الفصل 12
*قَالَ أَبُو جَعْفَرعليه السلام:
وَلايَةُ اللَّهِ أَسَرَّهَا إِلَى جَبْرَئِيل‏عليه السلام وأَسَرَّهَا جَبْرَئِيلُ إِلَى مُحَمَّد ٍصلى الله عليه وآله، وأَسَرَّهَا مُحَمَّدٌ إِلَى عَلِي‏عليه السلام وأَسَرَّهَا عَلِيٌّ إِلَى ‏مَنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَنْتُمْ تُذِيعُونَ ذَلِكَ، مَنِ الَّذِي أَمْسَكَ حَرْفاً سَمِعَهُ.
*وعَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه‏عليه السلام يَقُولُ:
نَفَسُ الْمَهْمُومِ لَنَا الْمُغْتَمِّ لِظُلْمِنَا تَسْبِيحٌ، وهَمُّهُ لأمْرِنَا عِبَادَةٌ، وكِتْمَانُهُ ‏لِسِرِّنَا جِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ:
اكْتُبْ هَذَا بِالذَّهَبِ، فَمَا كَتَبْتَ شَيْئاً أَحْسَنَ‏ مِنْهُ.
*عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ:
قَالَ أَبُو جَعْفَرعليه السلام:
خَالِطُوهُمْ بِالْبَرَّانِيَّةِ،وخَالِفُوهُمْ بِالْجَوَّانِيَّةِ، إِذَا كَانَتِ الإمْرَةُ صِبْيَانِيَّةً.
*وعَنْ دُرُسْتَ الْوَاسِطِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه‏عليه السلام:
مَا بَلَغَتْ تَقِيَّةُ أَحَد ٍتَقِيَّةَ أَصْحَابِ الْكَهْفِ، إِنْ كَانُوا لَيَشْهَدُونَ الأعْيَادَ، ويَشُدُّونَ الزَّنَانِيرَ،فَأَعْطَاهُمُ اللَّهُ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ.
*وعَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه‏عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ:
أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ‏ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا
قَالَ:
بِمَا صَبَرُوا عَلَى التَّقِيَّةِ ويَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ قَالَ: الْحَسَنَةُ التَّقِيَّةُ، والسَّيِّئَةُ الإذَاعَةُ.
*وعَنْ أَبِي عُمَرَ الأعْجَمِيِّ قَالَ
قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّه‏عليه السلام:
يَا أَبَا عُمَرَ،إِنَّ تِسْعَةَ أَعْشَارِ الدِّينِ فِي التَّقِيَّةِ، ولا دِينَ لِمَنْ لا تَقِيَّةَ لَهُ، والتَّقِيَّةُ فِي‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ إِلا فِي النَّبِيذِ، والْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ.
*وعَنْ هِشَامٍ الْكِنْدِيِّ قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه‏عليه السلام يَقُولُ:
إِيَّاكُمْ أَنْ‏ تَعْمَلُوا عَمَلاً يُعَيِّرُونا بِهِ، فَإِنَّ وَلَدَ السَّوْءِ يُعَيَّرُ وَالِدُهُ بِعَمَلِهِ، كُونُوا لِمَنِ ‏انْقَطَعْتُمْ إِلَيْهِ زَيْناً، ولا تَكُونُوا عَلَيْهِ شَيْناً، صَلُّوا فِي عَشَائِرِهِمْ،وعُودُوا مَرْضَاهُمْ، واشْهَدُوا جَنَائِزَهُمْ، ولا يَسْبِقُونَكُمْ إِلَى شَيْ‏ءٍ مِنَ‏الْخَيْرِ، فَأَنْتُمْ أَوْلَى بِهِ مِنْهُمْ، واللَّهِ مَا عُبِدَ اللَّهُ بِشَيْ‏ءٍ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ‏الْخَبْ‏ءِ، قُلْتُ: ومَا الْخَبْ‏ءُ؟ قَالَ: التَّقِيَّةُ.
*وعَنْ حَبِيبِ بْنِ بِشْرِ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه‏عليه السلام:
سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ:
لا واللَّهِ، مَا عَلَى وَجْهِ الأرْضِ شَيْ‏ءٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنَ التَّقِيَّةِ.
يَا حَبِيبُ، إِنَّهُ مَنْ كَانَتْ لَهُ تَقِيَّةٌ رَفَعَهُ اللَّهُ.
يَا حَبِيبُ، مَنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ تَقِيَّةٌ وَضَعَهُ اللَّهُ.
يَا حَبِيبُ، إِنَّ النَّاسَ إِنَّمَا هُمْ فِي هُدْنَةٍ، فَلَوْ قَدْ كَانَ ذَلِكَ كَانَ هَذَا.


رد مع اقتباس
 
قديم 12-12-2008, 08:21 AM   رقم المشاركة : 17

معلومات العضو

جلال الحسيني
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية جلال الحسيني
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

جلال الحسيني غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 



من كنت مولاه فهذا علي مولاه


بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن اعدائهم
الفصل 13
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه‏عليه السلام قَالَ:
اتَّقُوا عَلَى‏دِينِكُمْ،فَاحْجُبُوهُ بِالتَّقِيَّةِ، فَإِنَّهُ لا إِيمَانَ لِمَنْ لاتَقِيَّةَ لَهُ، إِنَّمَا أَنْتُمْ فِي‏النَّاسِ كَالنَّحْلِ فِي الطَّيْرِ، لَوْ أَنَّ الطَّيْرَ تَعْلَمُ مَا فِي أَجْوَافِ النَّحْلِ مَا بَقِيَ‏مِنْهَا شَيْ‏ءٌ إِلا أَكَلَتْهُ، ولَوْ أَنَّ النَّاسَ عَلِمُوا مَا فِي أَجْوَافِكُمْ، أَنَّكُمْ‏تُحِبُّونَّا أَهْلَ الْبَيْتِ لاكَلُوكُمْ بِأَلْسِنَتِهِمْ، ولَنَحَلُوكُمْ فِي السِّرِّ والْعَلانِيَةِ،رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً مِنْكُمْ كَانَ عَلَى وَلايَتِنَا.
وعَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه‏عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ :
ولا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ ولاالسَّيِّئَةُ
« قَالَ: الْحَسَنَةُ التَّقِيَّةُ، والسَّيِّئَةُ الإذَاعَةُ، وقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ :
»ادْفَعْ‏بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ
« قَالَ: الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ: التَّقِيَّةُ »
فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ‏وبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ
وعَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ:
قِيلَ لأبِي عَبْدِ اللَّه‏عليه السلام:
إِنَّ النَّاسَ‏يَرْوُونَ أَنَّ عَلِيّاعليه السلام قَالَ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ:
أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ سَتُدْعَوْنَ‏إِلَى سَبِّي فَسُبُّونِي، ثُمَّ تُدْعَوْنَ إِلَى الْبَرَاءَةِ مِنِّي فَلا تَبَرَّءُوا مِنِّي.
فَقَالَ: مَا أَكْثَرَ مَا يَكْذِبُ النَّاسُ عَلَى عَلِي‏عليه السلام.
ثُمَّ قَالَ: إِنَّمَا قَالَ: إِنَّكُمْ سَتُدْعَوْنَ إِلَى سَبِّي فَسُبُّونِي، ثُمَّ سَتُدْعَوْنَ‏إِلَى الْبَرَاءَةِ مِنِّي، وإِنِّي لَعَلَى دِينِ مُحَمَّدٍ، ولَمْ يَقُلْ لا تَبَرَّءُوا مِنِّي.
فَقَالَ لَهُ السَّائِلُ: أَرَأَيْتَ إِنِ اخْتَارَ الْقَتْلَ دُونَ الْبَرَاءَةِ؟
فَقَالَ: واللَّهِ مَا ذَلِكَ عَلَيْهِ، ومَا لَهُ إِلّا مَا مَضَى عَلَيْهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ حَيْثُ أَكْرَهَهُ أَهْلُ مَكَّةَ وقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإيمَانِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ -عَزَّ وجَلَّ-فِيهِ »إِلا مَنْ أُكْرِهَ وقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإيمانِ« فَقَالَ لَهُ النَّبِيّ‏صلى الله عليهوآله عِنْدَهَا
يَاعَمَّارُ، إِنْ عَادُوا فَعُدْ، فَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ -عَزَّ وجَلَّ- عُذْرَكَ، وأَمَرَكَ أَنْ‏تَعُودَ إِنْ عَادُوا.
وعَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلادٍ قَالَ:
سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَن‏عليه السلام عَنِ الْقِيَامِ لِلْوُلاةِ،فَقَالَ:
قَالَ أَبُو جَعْفَرعليه السلام: التَّقِيَّةُ مِنْ دِينِي ودِينِ آبَائِي، ولا إِيمَانَ لِمَنْ‏لا تَقِيَّةَ لَهُ.
وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرعليه السلام قَالَ: إِنَّمَا جُعِلَتِ التَّقِيَّة ُلِيُحْقَنَ بِهَا الدَّمُ، فَإِذَا بَلَغَ الدَّمَ فَلَيْسَ تَقِيَّةٌ.
وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه‏عليه السلام قَالَ:
كُلَّمَا تَقَارَبَ هَذَاالأمْرُ كَانَ أَشَدَّ لِلتَّقِيَّةِ.
وعَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه‏عليه السلام قَالَ: قَالَ:
التَّقِيَّةُ تُرْسُ اللَّهِ بَيْنَهُ‏وبَيْنَ خَلْقِهِ.
وبعد كلّ هذه الأحاديث الشريفة في بيان التقية وحدودهاومواردها وضرورة الإلتزام بها يكون من الطبيعي جدّاً أن يتصوّرالعدو زهيراً في دائرة السلطة، فيما كان زهير يعيش محنة معاوية ومن سبقه وولاتهم الذين لاحقوا شيعة أمير المؤمنين‏عليه السلام تحت كلّ‏حجر ومدر، وهو من الشخصيات المعروفة، حاله حال أصحاب ‏الكهف، وحال مؤمن آل فرعون، سيما إذا عرفنا -كما سيأتي- أنّه‏كان ينتظر يومه في نصرة سيد شباب آل محمدصلى الله عليهوآله.
ولو تأملنا عبارة العدو التي اتهم بها زهير نجدها دقيقة في التعبيرعن سلوكه، حيث قال: يا زهير، ما كنت عندنا من شيعة أهل هذاالبيت إنّما كنت عثمانياً، قال:
أفلست تستدل بموقفي هذا أنّي‏منهم ؟!!
قال العدو:
ما كنت عندنا شيعياً، بل كنت عندنا عثمانياً، شهادةبيّنة أنّ ظاهره كان يوهم العدو أنّه منهم، لأنّهم كانوا يحسبونه»عندهم؛ لا في الواقع.


رد مع اقتباس
 
قديم 12-16-2008, 08:21 AM   رقم المشاركة : 18

معلومات العضو

جلال الحسيني
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية جلال الحسيني
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

جلال الحسيني غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

من كنت مولاه فهذا علي مولاه



بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن اعدائهم



الفصل15
إنّه من الصالحين العاملين بالتقية
قال‏عليه السلام:
ثم لم يزل أهل الإيمان وذوو البصائر كالأنبياءعليهم السلام ‏والصالحين يكتمون إيمانهم من قومهم وعشائرهم، لاقتضاء المصلحة، كمؤمن آل فرعون الذي قصّ اللَّه - تعالى- قصّته في كتابه‏فقال -عزّوجلّ-: »
وقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ أَتَقْتُلُونَ‏رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وقَدْ جاءَكُمْ بِالْبَيِّناتِ مِنْ رَبِّكُمْ وإِنْ يَكُ كاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ‏وإِنْ يَكُ صادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ‏كَذَّابٌ«.
فإن كان أبو طالب بكتمان إيمانه وإخفاء إسلامه كفر، فكذلك هذا الذي قد سمّاه اللَّه في كتابه مؤمناً، ثم شهد عليه أنّه يكتم إيمانه قدكفر بكتمان إيمانه، إذ كان كتمانه الإيمان هداية، وهذا مؤمنآل‏فرعون كانت حاله مع قومه كحال أبي طالب عليه افضل الصلاة والسلام مع‏قريش، فإنّه كان يخفي عنهم حاله، ويدخل معهم بيوت متعبداتهم،ويقسم بمعبودهم، ويأكل من مأكولهم، ويشرب من مشروبهم، حتى‏تمّ له ما كان يسرّه من التوحيد باللَّه تعالى، ولم يعلموا بحاله حتى‏جاءهم موسى ‏فقال: أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وقَدْ جاءَكُمْ بِالْبَيِّناتِ‏مِنْ رَبِّكُمْ.
ثم قدّم لهم :
وإِنْ يَكُ كاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ
حتى يخفي عليهم موضع‏عنايته به، ولم يقل:
وهو صادق، وإنّما قال »وإِنْ يَكُ صادِقاً« تلطفاًبهم، كما كان أبو طالب عليه السلام يتلطّف قومه، فقبلوا منه رأيه.
وكان فرعون قد عزم على قتل موسى ‏عليه السلام وشايعه قومه على ذلك،وكان الرجل المؤمن مرضياً عندهم يرجعون إلى رأيه، ويسمعون‏قوله، فدفع عن موسى‏عليه السلام القتل بوجه لطيف، ولو كان مظهراً الإيمان ‏لما أطاعوه، ولا قبلوا منه، بل كانوا يعادونه ويقتلونه.
وهكذا كانت حالة أبي طالب عليه السلام مع قريش حذو القذة بالقذة يدعو بدعائهم، ويحضر في مجامعهم، ويقسم بمعبودهم، وكان سيدهم ‏الذي يصمدون إليه، وعميدهم الذي يعولون عليه، ويرجعون إلى‏قوله، ويستمعون إلى حديثه، وكان أوفى مرتبة من مؤمن آل‏فرعون، لأنّه صدق النبي‏صلى الله عليه وآله في أشعاره وخطبه، وكشف أمره،وأعلن بصحة نبوته، وخاصم قومه وناظرهم، وكاشفهم ونابذهم،ولذلك اجتمعت على نفيه إلى الشعب المعروف بشعب أبي طالب،ونفي جماعته، فصبروا معه، وعامتهم مشركون للأصنام يعبدون
وكذلك فعل زهير فعل مؤمن آل فرعون وفعل أبي طالب‏عليه السلام.


رد مع اقتباس
 
قديم 12-19-2008, 09:45 PM   رقم المشاركة : 19

معلومات العضو

جلال الحسيني
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية جلال الحسيني
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

جلال الحسيني غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 


من كنت مولاه فهذا علي مولاه

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن اعدائهم


الفصل 16
إنّه ممدوح بكتمان علمه
عن أبي جعفر الباقرعليه السلام قال: قال رجل وأنا عنده:
إنّ الحسن‏البصري يروي أنّ رسول اللَّه‏ صلى الله عليهوآله قال:
من كتم علماً جاء يوم القيامة ملجماً بلجام من النار!
قال:
كذب – ويحه - فأين قول اللَّه »
قالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ‏يَكْتُمُ إِيمانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ«
ثم مدّ بها أبو جعفرعليه السلام صوته ‏فقال:
ليذهبوا حيث شاءوا، أما -واللَّه- لا يجدون العلم إلّا هاهنا، ثم‏ سكت ساعة، ثم قال أبو جعفرعليه السلام: عند آل محمد.
وروي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرعليه السلام يَقُولُ ‏وعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يُقَالُ لَهُ »عُثْمَانُ الأعْمَى« وهُوَ يَقُولُ:
إِنّ‏الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ يَزْعُمُ أَنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ الْعِلْمَ يُؤْذِي رِيحُ بُطُونِهِم ْ‏أَهْلَ النَّارِ،
فَقَالَ أَبُو جَعْفَرعليه السلام:
فَهَلَكَ إِذَنْ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ، مَا زَالَ ‏الْعِلْمُ مَكْتُوماً مُنْذُ بَعَثَ اللَّهُ نُوحاعليه السلام فَلْيَذْهَبِ الْحَسَنُ يَمِيناً وشِمَالاً،فَوَ اللَّهِ مَا يُوجَدُ الْعِلْمُ إِلا هَاهُنَا.
وهكذا كان زهير -بمقتضى تشبيه الحسين‏عليه السلام له بمؤمن آل ‏فرعون- في كتمانه لعلم الحقّ المكتوم منذ بعث اللَّهنوحاً، وقد أخذه ‏من أهل بيت النبوة.

إنّه تحمل البقاء مع الأعداء لحماية الإمام
كان خازن فرعون مؤمناً بموسى‏عليه السلام قد كتم إيمانه ستمائة سنة،وهو الذي قال اللَّه »
وقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ أَتَقْتُلُونَ ‏رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ«.
وبلغ فرعون خبر قتل موسى‏عليه السلام الرجل، فطلبه ليقتله، فبعث‏ المؤمن إلى موسى‏عليه السلام: »
إِنَّ الْمَلا يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ‏النَّاصِحِينَ فَخَرَجَ مِنْها«، كما حكى اللَّه »خائِفاً يَتَرَقَّبُ
« قال: يلتفت عن‏يمنة ويسره ويقول »رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ.

مدح الحسين‏عليه السلام أسلوبه في الوعظ وشهد له بالبلاغة وقوة العقل
قال ابن أبي الحديد


رد مع اقتباس
 
قديم 12-22-2008, 11:49 PM   رقم المشاركة : 20

معلومات العضو

جلال الحسيني
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية جلال الحسيني
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

جلال الحسيني غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

--






من كنت مولاه فهذا علي مولاه

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن اعدائهم
الفصل 17
قال ابن أبي الحديد
ضمن أمثلة كثيرة ذكرها في قوة الخطباءالمستدرجين لمخاطبيهم وذوي الاحتجاجات القوية، والأساليب ‏المتينة في الحوارات الكاشفة عن قوة العقل:
قالوا:
ومن ذلك قول اللَّه -تعالى- حكاية عن مؤمن آل فرعون»
وقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ‏ وقَدْ جاءَكُمْ بِالْبَيِّناتِ مِنْ رَبِّكُمْ وإِنْ يَكُ كاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وإِنْ يَكُ صادِقاً يُصِبْكُمْ‏ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ«.
فإنّه أخذ معهم في الاحتجاج بطريق التقسيم، فقال:
هذا الرجل‏ إمّا أن يكون كاذباً، فكذبه يعود عليه ولا يتعداه، وإمّا أن يكون‏صادقاً فيصيبكم بعض ما يعدكم به، ولم يقل كلّ ما يعدكم به مخادعة لهم، وتلطفاً واستمالة لقلوبهم، كي لا ينفروا منه لو أغلظ في القول،وأظهر لهم أنّه يهضمه بعض حقّه.
وكذلك تقديم قسم الكذب على قسم الصدق، كأنّه رشاهم ذلك،وجعله برطيلاً لهم ليطمئنوا إلى نصحه.
وكذا كان زهير في خطابه الذي وجهه للقوم، بل امتاز بدقته ، وقوته، وفصاحته، وبلاغته، ورصانته في انتقاء المعاني والألفاظ والأفكار والأمثال، وقوة المحاججة...

إنّه ممدوح بتحمله البلاء والدعوة مع ابتلائه
عَنْ يُونُسَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لأ َبِي عَبْدِ اللَّه‏عليه السلام:
إِنَّ هَذَا الَّذِي ظَهَرَبِوَجْهِي يَزْعُمُ النَّاسُ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْتَلِ بِهِ عَبْداً لَهُ فِيهِ حَاجَةٌ!
فَقَالَ لِي:
لَقَدْ كَانَ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ مُكَنَّعَ الأصَابِعِ، فَكَانَ يَقُولُ‏هَكَذَا، ويَمُدُّ يَدَيْهِ ويَقُولُ: »يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ.

تشبيهه بسباق الأمم وأنهم لم يكفروا باللَّه طرفة عين
وفي هذا التشبيه منه‏عليه السلام أبلغ الدفاع وأقوى الإثبات على أنّ ‏زهيراً لم يكن خارجاً من مكة حاجاً، ولم يكن كارهاً لمنازلة الحسين‏عليه السلام في الطريق، لأنّه شبيه السباق من الأمم الذين سبقوا الى‏الحقّ وبادروا الى نصرة المعصوم المظلوم.
وفي هذا التشبيه إشارة الى أنّه كان سبّاقاً سبق من خرج من أقرانه ‏لنصرة الحسين‏عليه السلام من أمثال مجمع بن عبد اللَّه العائذي ونافع بن‏هلال وغيرهم.
بل في التشبيه إشارة تكاد تكون واضحة الى أنّه سبق كلّ أنصارالحسين‏عليه السلام الملتحقين به من الكوفة حتى أمثال عابس بن شبيب ‏وغيره ممّن التحق بالحسين‏عليه السلام في مكة أو في أوئل الطريق.
فهو إذن قد سكن البرية، واعتزل العمران والبشرية، واختارتحمل الهجير والرمضاء والفيافي والصحراء منذ زمن بعيد انتظاراًلنصرة سيد شباب أهل الجنة وسبط خير البرية.
وقد روي عن رسول اللَّه‏ صلى الله عليه وآله أنّه قال:
سباق الأمم ثلاثة لم يكفرواباللَّه طرفة عين:
خربيل مؤمن آل فرعون،
وحبيب النجار صاحب‏ ياسين،
وعلي بن أبي طالب‏عليهما السلام، وهو أفضلهم.
وهذا الحديث ركّز على نفي الكفر مطلقاً عن هؤلاء السباقين، ولوكان زهير ممّن قال بمقالة عثمان وحزبه أو مال اليهم لما شبهه‏ المعصوم بهم، فهو إذن نظيف الإيمان، وإيمانه كامل الأركان،وعقيدته لا يشوبها شك ولا ريب ولا أدران.


رد مع اقتباس
 
قديم 12-25-2008, 09:07 AM   رقم المشاركة : 21

معلومات العضو

جلال الحسيني
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية جلال الحسيني
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

جلال الحسيني غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 




من كنت مولاه فعلي مولاه
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن اعدائهم
الفصل 18
وعن أبي جعفرعليه السلام قال:
السابقون أربعة:
ابن آدم المقتول
،والسابق في أمة موسى،
وهو مؤمن آل فرعون،
والسابق في أمةعيسى،
وهو حبيب النجار، والسابق في أمة محمدصلى الله عليه وآله، وهو علي بن‏أبي طالب عليهما السلام.
السابقون هنا أربعة، جمعهم إضافة الى السبق الذي تشبه به زهير،أمر أخر هو أنّهم قتلوا في سبيل اللَّه والدفاع عن الحقّ الصراح،ومحاربة الإنحراف في أمم الأنبياء، والعودة بهم الى جادة الصواب ‏وإلتزام السنة النبوية.
وقد تشبه بهم زهير وخرج مع مولاه الحسين‏عليه السلام الذي خرج ‏يطلب الإصلاح في أمّة جدّه رسول اللَّه ‏صلى الله عليه وآله وأراد الأمر بالمعروف ‏والنهي عن المنكر، وقتل بين يديه تماماً كما قتل السباقون الذين ‏شبه بهم.
وفي تفسير فرات الكوفي:
عن ابن عباس قال قوله تعالى:
»رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ولإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالإيمانِ
« قال:
هم ثلاثة نفر مؤمن آل‏فرعون وحبيب النجار صاحب مدينة الأنطاكية وعلي بن أبي‏طالب عليهما السلام.
والتشبيه هنا بلحاظ السبق بالإيمان من جهة، فلم يكن إيمان ‏زهير غضاً جديداً طارئاً أيام الطف، وشموله للدعوة بالمغفرة من‏جهة ثانية.


تشبيهه بالثلة من الأولين
وفي هذا التشبيه تأكيد على ما مرّ قبل قليل.
عن محمد بن فرات
عن جعفر بن محمدعليهما السلام في هذه الآية:
ثُلَّةٌ مِنَ‏الأوَّلِينَ
ابن آدم الذي قتله أخوه
، ومؤمن آل فرعون،
وحبيب‏النجار صاحب يس
»وقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ
« علي بن أبي طالب عليهما السلام.
وعن أبي سعيد المدائني قال:
سألت أبا عبد اللَّه‏عليه السلام عن قوله تعالى:
»ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ
« قال:
»ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ« مؤمن آل‏فرعون، »
وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ
« علي بن أبي طالب عليهما السلام.


رد مع اقتباس
 
قديم 12-27-2008, 10:18 AM   رقم المشاركة : 22

معلومات العضو

جلال الحسيني
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية جلال الحسيني
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

جلال الحسيني غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 



من كنت مولاه فعلي مولاه


بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن اعدائهم



الفصل 19
تشبيهه بالصديقين
عن داود بن بلال بن أحيحة عن النبي ‏صلى الله عليه وآله:
الصديقون ثلاثة:
حبيب النجار مؤمن آل يس، وحزقيل مؤمن آل فرعون، وعلي بن‏أبي طالب الثالث، وهو أفضلهم.
إخباره أنّه ممّن لا يفتن في دينه
عن أيوب بن الحر عن أبي عبد اللَّه‏ عليه السلام في قول اللَّه عزّ وجلّ:
فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا
فقال:
أما لقد بسطوا عليه وقتلوه، ولكن‏أتدرون ما وقاه؟
وقاه أن يفتنوه في دينه.
وقد مرّ معنا قبل قليل تشبيهه بسباق الأمم، وقد قتلوا جميعاً.

إخباره‏عليه السلام له بقتله إخباراً خاصاً وأنّه يقطع إرباً
في تفسير القمي‏رحمه الله قوله:
فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا
يعني مؤمن‏آل فرعون، فقال أبو عبد اللَّه‏ عليه السلام:
واللَّه لقد قطعوه إرباً إرباً، ولكن وقاه ‏اللَّه أن يفتنوه في دينه.

إخباره عن تسليمه وتفويض أمره للَّه
في مصباح الشريعة:
قال اللَّه -عزّ وجلّ- في مؤمن آل فرعون:
وأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا وحاقَ‏بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذابِ.
والتفويض خمسة أحرف، لكلّ حرف منها حكم، فمن أتى ‏بأحكامه فقد أتى به:
التاء: من تركه التدبير في الدنيا.
والفاء: من فناء كلّ همّة غير اللَّه.
والواو: من وفاء العهد وتصديق الوعد.
والياء: اليأس من نفسك، واليقين بربّك.
والضاد: الضمير الصافي للَّه، والضرورة إليه.
والمفوّض لا يصبح إلّا سالماً من جميع الآفات، ولا يمسي إلّامعافاً بدينه.
وقد فوّض مؤمن آل فرعون أمره إلى اللَّه فقال:
وأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى‏اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا،
ولا ريب أنّ هذامتفرع على قوة الإيمان باللَّه وسبباً لشدّة اليقين أيضاً، والرضا بقضاءاللَّه في الشدّة والرخاء، والعافية والبلاء.
وهذا أيضاً يحصل من الإيمان بكونه سبحانه مالكاً لنفع العبادوضرّهم، ولا يفعل بهم إلّا ما هو الأصلح لهم.
ويصير أيضاً سبباً لكمال اليقين والتسليم لأمر اللَّه، أي الانقياد له‏في كلّ ما أمر به ونهى عنه، ولنبيه وأوصيائه فيما صدر عنهم من‏الأقوال والأفعال، كما قال سبحانه :
فَلا ورَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ ‏فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ ويُسَلِّمُوا تَسْلِيماً.
ومدخلية هذه الخصلة في الإيمان وكماله أظهر من أن يحتاج إلى‏البيان واللَّهُ الْمُسْتَعانُ.


رد مع اقتباس
 
قديم 12-28-2008, 10:20 PM   رقم المشاركة : 23

معلومات العضو

جلال الحسيني
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية جلال الحسيني
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

جلال الحسيني غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

من كنت مولاه فعلي مولاه

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن اعدائهم الفصل 20
امتداحه باليقين والصبر على الشدائد
إنّ الموقن يتوكّل على اللَّه، ويفوض أمره إليه، فيقيه عن كلّ‏مكروه كما قال -عزّوجلّ- »
أَلَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ«
، وكما قال مؤمن‏آل فرعون:
»وأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ مامَكَرُوا«.
وسرّ ذلك أنّ المؤمن الموقن المنتهي إلى حدّ الكمال لا ينظر إلى‏الأسباب والوسائط في النفع والضر، وإنّما نظره إلى مسببها، وأمّا من‏لم يبلغ ذلك الحدّ من اليقين، فإنّه يخاطب بالفرار قضاء لحق ّ‏الوسائط.

أشار الى وجوب الأخذ بكلامه لأنّه موافق للاحتياط
روى الشيخ الطوسي في حديث:...فجاء علي‏عليه السلام فقال له‏عثمان: ألا تغني عنّا سفيهك هذا!!
قال: أيّ سفيه؟ قال: أبو ذر.
قال علي‏عليه السلام ليس بسفيه، سمعت رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله يقول: ما أظلّت‏الخضراء، ولا أقلّت الغبراء، أصدق لهجة من أبي ذر، أنزله بمنزلةمؤمن آل فرعون، إن يك كاذباً فعليه كذبه، وإن يك صادقاً يصبكم‏بعض الذي يعدكم(67).
الشهادة له بأنّه ممّن يدخل الجنة بمجرد القتل
في أوائل المقالات:
قال في قصة مؤمن آل فرعون:
قِيلَ ادْخُلِ‏الْجَنَّةَ قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِما غَفَرَ لِي رَبِّي وجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ.
فكان القتل جسره الى جنات النعيم، وبمجرد أن قتل قيل له ‏ادخل الجنة، وكذا كان زهير وصحبه فقد رأى موضعه في الجنة قبل‏القتل، وقد شبه لهم الحسين‏عليه السلام في بعض كلماته الشهادة بالجسر الذي يعبرون عليه من الدنيا الفانية الى الآخرة الباقية.
تشبيهه بأصحاب الكهف وأبي طالب وأنّ اللَّه كتب لهم ‏الأجر مرّتين
إنّ أصحاب الكهف كتموا إيمانهم مع قومهم حتى تمكّنوا من‏مطلوبهم، وقصتهم مشهورة، وحالهم معلومة، وقد روي عن الأئمةمن آل محمدصلى الله عليه وآله ومواليهم أنّ حال أبي طالب‏عليه السلام كحال أصحاب‏الكهف ومؤمن آل فرعون.
ومثل ذلك في القرآن المجيد والسير والآثار كثير لا يبلغ أمده ولايحصى عدده.
وقد روي بالإسناد عن الحسن بن علي العسكري عن آبائه‏عليهم السلام ‏في حديث طويل يذكر فيه: أنّ اللَّه -تبارك‏وتعالى- أوحى إلى‏رسوله‏صلى الله عليه وآله:
إنّي قد أيّدتك بشيعتين: شيعة تنصرك سرّاً، وشيعةتنصرك علانية، فأمّا التي تنصرك سرّاً فسيدهم وأفضلهم عمّك أبوطالب‏عليه السلام وأمّا التي تنصرك علانية فسيدهم وأفضلهم ابنه علي بن‏أبي طالب‏عليهما السلام، ثم قال:
وإنّ أبا طالب كمؤمن آل فرعون يكتم‏إيمانه.
وقال الصادق‏عليه السلام إنّ جبرئيل ‏عليه السلام أتى النبي‏صلى الله عليه وآله فقال:
يا محمد، إنّ‏ربّك يقرئك السلام ويقول لك:
إنّ أصحاب الكهف أسرّوا الإيمان ‏وأظهروا الشرك، فأتاهم اللَّه أجرهم مرتين، وإنّ أبا طالب أسرّالإيمان وأظهر الشرك، فأتاه اللَّه أجره مرتين.


رد مع اقتباس
 
قديم 01-02-2009, 05:53 AM   رقم المشاركة : 24

معلومات العضو

جلال الحسيني
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية جلال الحسيني
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

جلال الحسيني غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

السلام عليكم
دعواتي المخلصة عادة الدارين لمن قرء كتابي سواء رد ام لم
يرد
من كنت مولاه فعلي مولاه


بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن اعدائهم



الفصل 21
الشهادة له بأنّه من شيعة أهل البيت الخلص
روي أنّه دخل رجل على محمد بن علي بن موسى الرضا عليهما السلام ‏وهو مسرور، فقال:
ما لي أراك مسروراً؟
قال:
يا ابن رسول اللَّه ،سمعت أباك يقول:
أحقّ يوم بأن يسرّ العبد فيه يوم يرزقه اللَّه ‏صدقات ومبرات وسدّ خلات من إخوان له مؤمنين، وإنّه قصدني‏اليوم عشرة من إخواني المؤمنين الفقراء لهم عيالات، قصدوني من‏بلد كذا وكذا، فأعطيت كلّ واحد منهم، فلهذا سروري.
فقال محمد بن علي ‏عليه السلام لعمري إنّك حقيق بأن تسرّ إن لم تكن‏أحبطته، أو لم تحبطه فيما بعد.
فقال الرجل: وكيف أحبطته وأنا من شيعتكم الخلص؟!
قال: هاه، قد أبطلت برّك بإخوانك وصدقاتك.
قال: وكيف ذاك يا ابن رسول اللَّه؟
قال له محمد بن علي‏عليهما السلام:
اقرأ قول اللَّه عزّ وجلّ: »
يا أَيُّهَا الَّذِينَ‏آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ والأذى«.
قال الرجل:
يا ابن رسول اللَّه، ما مننت على القوم الذين تصدّقت‏عليهم، ولا آذيتهم.
قال له محمد بن علي‏عليهما السلام:
إنّ اللَّه -عزّ وجلّ- إنّما قال:
»لا تُبْطِلُواصَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ والأذى«
، ولم يقل: لا تبطلوا بالمنّ على من‏تتصدقون عليه، وبالأذى لمن تتصدقون عليه، وهو كلّ أذى، أفترى‏أذاك للقوم الذين تصدّقت عليهم أعظم، أم أذاك لحفظتك وملائكة اللَّه المقربين حواليك، أم أذاك لنا؟
فقال الرجل: بل هذا يا ابن رسول اللَّه.
فقال: فقد آذيتني وآذيتهم، وأبطلت صدقتك.
قال: لماذا؟
قال لقولك:
وكيف أحبطته وأنا من شيعتكم‏الخلص؟!
ويحك، أتدري من شيعتنا الخلص؟ قال: لا.
قال: شيعتنا الخلص حزقيل المؤمن، مؤمن آل فرعون،وصاحب يس الذي قال اللَّه تعالى فيه:
»وجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ‏يَسْعى
«، وسلمان، وأبو ذر، والمقداد، وعمار، أسوّيت نفسك‏بهؤلاء؟!
أما آذيت بهذا الملائكة، وآذيتنا؟
فقال الرجل:
أستغفر اللَّه وأتوب إليه، فكيف أقول؟
قال: قل: أنا من مواليكم ومحبّيكم، ومعادي أعدائكم، وموالي‏أوليائكم.
فقال: كذلك أقول، وكذلك أنا يا ابن رسول اللَّه، وقد تبت من‏القول الذي أنكرته، وأنكرته الملائكة، فما أنكرتم ذلك إلّا لإنكار اللَّه عزّ وجلّ.
فقال محمد بن علي بن موسى الرضاعليهما السلام:
الآن قد عادت إليك‏مثوبات صدقاتك، وزال عنها الإحباط.
شبهه بمن يقومون مع القائم قياماً خاصاً
عن المفضل بن عمر عن أبي عبد اللَّه‏عليه السلام قال:
إذا قام قائم آل‏محمدصلى الله عليه وآله استخرج من ظهر الكعبة سبعة وعشرين رجلاً، خمسةعشر من قوم موسى الذين يقضون بالحقّ وبه يعدلون، وسبعة من‏أصحاب الكهف، ويوشع وصي موسى، ومؤمن آل فرعون،وسلمان الفارسي، وأبا دجانة الأنصاري، ومالك الأشتر.
ولا شكّ أنّ زهير سيكرّ فيمن يكرّ من أصحاب سيد الشهداءعليه السلام.
مواقف زهير
بالرغم من شحّة النصوص التاريخية التي تتحدّث عن زهير بن‏القين وأصحاب سيد الشهداءعليه السلام الآخرين، إلّا أنّ ما توفر لدينايرسم صورة مشرقة مشرفة تتطاول لها أعناق الموالين والشرفاءوالأحرار والشيعة والمؤمنين في كلّ الأعصار والأمصار.
ويمكن للمحقّق والباحث أن يستنطق النصوص التاريخية ويستنتج منها الكثير من المواقف بمقدار ما يفتح عليه اللَّه تبارك‏وتعالى، وسيد الشهداءعليه السلام.
ونحاول هنا أن نذكر بعض مواقفه، ونترك البعض الآخر ممّا تناثرفي ثنايا هذا الكتاب، لئلا يلزم التكرار.

موقف زهير بذي حسم


رد مع اقتباس
 
قديم 01-06-2009, 02:17 PM   رقم المشاركة : 25

معلومات العضو

جلال الحسيني
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية جلال الحسيني
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

جلال الحسيني غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

السلام عليكم
دعواتي المخلصة بسعادة الدارين لمن قرء كتابي سواء رد ام لم
يرد
من كنت مولاه فعلي مولاه-


بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن اعدائهم

الفصل 22
موقف زهير بذي حسم
قال عقبة بن أبي العيزار:
قام حسين‏عليه السلام بذي حسم، فحمد اللَّه‏ وأثنى عليه، ثم قال:
إنّه قد نزل من الأمر ما قد ترون، وإنّ الدنيا قد تغيّرت وتنكرت،وأدبر معروفها، واستمرت جدا فلم يبق منها إلّا صبابة كصبابةالإناء، وخسيس عيش كالمرعى الوبيل، ألا ترون أنّ الحقّ لا يعمل‏به، وأنّ الباطل لا يتناهى عنه، ليرغب المؤمن في لقاء اللَّه محقّاً،فإني لا أرى الموت إلّا شهادة ولا الحياة مع الظالمين إلّا برما.
قال: فقام زهير بن القين البجلي، فقال لأصحابه:
تكلّمون أم‏أتكلّم؟
قالوا: لا، بل تكلّم.
فحمد اللَّه فأثنى عليه، ثم قال:
قد سمعنا - هداك اللَّه يا ابن رسول اللَّه - مقالتك، واللَّه لو كانت‏الدنيا لنا باقية، وكنّا فيها مخلدين، إلّا أنّ فراقها في نصرك‏ومواساتك، لآثرنا الخروج معك على الإقامة فيها.
قال: فدعا له الحسين، ثم قال له خيرا..

زهير مع الحسين‏عليه السلام على مشارف كربلاء
قال الشيخ المفيد في الإرشاد:
وأخذهم الحر بالنزول في ذلك‏المكان على غير ماء ولا قرية، فقال له الحسين‏عليه السلام:
دعنا -ويحك-ننزل في هذه القرية أو هذه -يعني نينوى والغاضرية(75)- أو هذه-يعني شفية-
قال:
لا واللَّه، ما أستطيع ذلك، هذا رجل قد بعث إليّ‏عيناً عليّ.
فقال له زهير بن القين:
إنّي واللَّه، ما أراه يكون بعد هذا الذي ترون‏إلا أشدّ مما ترون،
يا ابن رسول اللَّه‏ صلى الله عليه وآله، إنّ قتال هؤلاء الساعة أهون‏علينا من قتال من يأتينا بعدهم، فلعمري ليأتينا بعدهم ما لا قبل لنابه.
فقال الحسين‏عليه السلام:
صدقت يا زهير، ولكن ما كنت بالذي أنذرهم‏بقتال حتى يبتدروني(76).
فقال له زهير:
فسر بنا إلى هذه القرية، فإنّها حصينة، وهي على‏شاطي‏ء الفرات، فإن منعونا قاتلناهم، فقتالهم أهون من قتال من ‏يجي‏ء من بعدهم.
فقال الحسين‏عليه السلام:
وأيّة قرية هي؟
قال: هي العقر.
فقال الحسين: اللّهم إنّي أعوذ بك من العقر.
فقال له زهير:
فسر بنا حتى نصير بكربلاء، فإنّها على شاطى‏ءالفرات فنكون هنالك، فإن قاتلونا قاتلناهم، واستعنا باللَّه عليهم.
قال: فدمعت عينا الحسين‏عليه السلام ثم قال:
اللّهم! ثم اللّهم! إنّي أعوذبك من الكرب والبلاء!
ونزل الحسين‏عليه السلام في موضعه ذلك، ونزل الحر بن يزيد حذاءه في‏ألف فارس، وذلك يوم الخميس وهو اليوم الثاني من المحرم سنةإحدى وستين.

منع العدو من الدخول على الحسين‏عليه السلام خوفاً من إغتياله
لمّا جاء عمر بن سعد -لعنه اللَّه- دعا بعض أصحابه ليمضي الى‏الحسين‏عليه السلام ويسأله عمّا جاء به الى كربلاء، فاعتذروا اليه، لأنّهم‏كانوا قد كاتبوه من قبل ودعوه.
فدعا ابن سعد -لعنه اللَّه- بكثير بن شهاب وقال له: انطلق إلى‏الحسين‏عليه السلام وقل له: ما الذي جاء بك إلينا؟ وأقدمك علينا؟
فأقبل حتى وقف بإزاء الحسين‏عليه السلام ونادى:
يا حسين! ما الذي ‏جاء بك إلينا وأقدمك علينا؟
فقال الحسين‏عليه السلام أتعرفون هذا الرجل؟
فقال له أبو ثمامة الصيداوي: هذا من أشرّ أهل الأرض.
فقال‏عليه السلام سلوه ما يريد؟
فقال: أريد الدخول على الحسين‏عليه السلام.
فقال له زهير بن القين: ألق سلاحك وادخل.
فقال: لست أفعل.
فقال: انصرف من حيث أتيت.
فانصرف إلى ابن سعد وأخبره بذلك...
الوقوف أمام الحسين ‏عليه السلام يقيه بنفسه في الصلاة
وقف أبو الأئمةعليهم السلام يوم عاشوراء، وقد اجتمع عليه ثلاثون ألفاً،وافترقوا عليه أربع فرق: فرقة بالسيوف، وفرقة بالرماح، وفرقةبالسهام، وفرقة بالحجارة، فبينا هو في هذه الحالة، إذ حضرت ‏صلاة الظهر، فأمرعليه السلام لزهير بن القين وسعيد بن عبد اللَّه الحنفي أن‏يتقدّما أمامه بنصف من تخلّف معه، فتقدّما أمامه يقيان بنفسهمانفسه وصلّى بهم صلاة الخوف بعد أن طلب منهم الفتور عن القتال‏لأداء الفرض.
قال ابن حصين: إنها لا تقبل منك، قال حبيب بن مظاهر: لا يقبل‏من آل رسول اللَّه وأنصارهم، وتقبل منك وأنت شارب الخمر!!


رد مع اقتباس
 
قديم 01-13-2009, 08:26 AM   رقم المشاركة : 26

معلومات العضو

جلال الحسيني
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية جلال الحسيني
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

جلال الحسيني غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

[السلام عليكم
دعواتي المخلصة بسعادة الدارين لمن قرء كتابي

من كنت مولاه فعلي مولاه-



بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن اعدائهم

الفصل 23
وروى سبط ابن الجوزي هذا الموقف أيضاً فقال:
ثم جاء وقت صلاة الظهر، فصلّى بأصحابه صلاة الخوف، فبينا هم‏في الصلاة تكالبوا عليه، فحمل زهير بن القين يذبّ عن الحسين ‏عليه السلام ‏ويقول:
أنا زهير وأنا ابن القين...«.
ثم صاح زهيربالحسين‏عليه السلام:
أقدم هديت هادياً مهديا.

الحسين‏عليه السلام يخبر عن سؤال زهير وحبيب:
روى صاحب الهداية الكبرى بالإسناد عن أبي حمزة الثمالي‏قال:
سمعت علياً بن الحسين‏ عليهما السلام يقول:
لمّا كان اليوم الذي استشهد فيه أبو عبد اللَّه ‏عليه السلام جمع أهله‏ وأصحابه في ليلة ذلك اليوم، فقال لهم:
يا أهلي وشيعتي، اتخذوا هذا الليل جملاً لكم وانجوا بأنفسكم، فليس المطلوب غيري، ولوقتلوني ما فكروا فيكم، فانجوا بأنفسكم رحمكم اللَّه، فأنتم في حلّ ‏وسعة من بيعتي، وعهد اللَّه الذي عاهدتموني.
فقال إخوته وأهله وأنصاره بلسان واحد:
واللَّه يا سيدنا أبا عبداللَّه، لا تركناك أبداً، أيش يقول الناس:
تركوا إمامهم وسيدهم‏وكبيرهم وحده حتى قتل؟!
ونبلوا بيننا وبين اللَّه عذراً، وحاش للَّه أن‏يكون ذلك أبداً، أو نقتل دونك.
فقال ‏عليه السلام :
يا قوم، فإني غداً أقتل وتقتلون كلّكم حتى لا يبقى منكم ‏أحد.
فقالوا:
الحمد للَّه الذي أكرمنا بنصرتك، وشرّفنا بالقتل معك، أو لاترضى أن نكون معك في درجتك يا ابن بنت رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله؟
فقال‏لهم خيراً، ودعا لهم بخير...
فقال له القاسم ابن أخيه الحسن ‏عليه السلام: يا عمّ وأنا أقتل؟
فاشفق عليه، ثم قال:
يا ابن أخي كيف الموت عندك؟
قال:
يا عمّ، أحلى من العسل.
قال:
أي واللَّه، إنّك لأحد من يقتل من الرجال معي بعد أن تبلو بلاءاً عظيماً، وابني عبد اللَّه.
قال:
يا عمّ، ويصلون إلى النساء حتى يقتل عبد اللَّه، وهورضيع؟!!
فقال:
فداك عمّك! يقتل عبد اللَّه إذا جفت روحي عطشاً، وصرت‏إلى خيامنا فطلبت ماء ولبناً، فلا أجد قط، فأقول:
ناولني عبد اللَّه‏أشرب من فيه أندي لهواتي، فيعطوني إياه، فأحمله على يدي،فأدني فاه من في، فيرميه فاسق منهم - لعنه اللَّه- بسهم، فينحره، وهويناغي، فيفيض دمه في كفّي، فأرفعه إلى السماء، وأقول:
اللّهم صبرا ًواحتساباً فيك، فتلحقني الأسنة منهم، والنار تحرق وتسعر في‏الخندق الذي في ظهر الخيم، فأكرّ عليهم في آخر أوقات بقائي في‏دار الدنيا، فيكون ما يريد اللَّه.
فبكى وبكينا، وارتفع البكاء والصراخ من ذراري رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله‏في الخيم.
ويسألني زهير بن القين وحبيب بن مظاهر عن علي‏عليه السلام فيقولان:
يا سيدنا، علي‏عليه السلام إلى ما يكون من حاله؟
فأقول مستعبراً:
لم يكن اللَّه ليقطع نسلي من الدنيا، وكيف يصلون‏إليه، وهو أبو ثمانية أئمة.
وكان كلّما قاله صار، فكان هذا من دلائله.
يكشف هذا السؤال عن مدى اهتمام حبيب وزهير - وهما يمثلان ‏الأنصار، لأنّهما على ميمنة معسكر الحسين‏عليه السلام وميسرته التي تضمّ ‏الأنصار جميعاً - بحرم الرسالة وسكان سرادق العزّة، ومخدرات‏أمير المؤمنين‏عليه السلام لأنّهما سمعا من الصادق المصدق، والسبط الزكي ‏المطهر أنّ المعسكر كلّه سينتقل في يوم واحد الى رحاب اللَّه، حتى ‏القاسم وعبد اللَّه ‏عليهما السلام فمن يبقى مع النساء؟
وهل ستقطع بنات الرسالة وعقائل النبوة بقية المسيرة دون أن يكون معهن محرم أو ولي‏وحمي؟!
إنّها الغيرة النبيلة على نساء الحسين ‏عليه السلام وحرمه!
ثم إنّه سؤال يكشف أيضاً عن عمق معرفة هذين الرجلين ‏المقدّسين بالولاء والإمامة، فهما يسألان ما إذا سيقتل علي بن ‏الحسين‏عليهما السلام أيضاً، فهذا يعني أنّ الدنيا ستنتهي، ونظام الكون‏سيتفكك، وتقوم القيامة بعد الطف، لأنّهما يعرفان تمام المعرفة أنّ‏أحاديث أهل البيت‏عليهم السلام نصت بما لا يعتريه شك ولا ريب :
أنّ الدنيا لاتقوم إلّا بإمام، ولو خلت الأرض من حجة وإمام ولو للحظة واحدة لساخت بأهلها، فإذا قتل زين العابدين وسيد الساجدين ‏عليه السلام فكيف ‏ستستمر رحلة البشرية حتى تدرك القائم المنتظر عجّل اللَّه تعالى‏فرجه؟!

زهير في جملة الممثلين للحسين‏عليه السلام
يستمهل القوم مع العباس‏عليه السلام
سيأتي مفصلاً في مناقشة اتهامه بالتعثمن.

موقف زهير ليلة العاشر
كتب عبيد اللَّه بن زياد الى عمر بن سعد كتاباً جاء فيه:
إذا أتاك‏كتابي هذا، فلا تمهلن الحسين بن علي، وخذ بكظمه، وحل بين ‏الماء وبينه، كما حيل بين عثمان وبين الماء يوم الدار.
فلمّا وصل الكتاب إلى عمر بن سعد - لعنه اللَّه - ، أمر مناديه،فنادى:
إنّا قد أجلنا حسيناً وأصحابه يومهم وليلتهم.
فجمع الحسين ‏عليه السلام أصحابه عند قرب المساء، قال علي بن ‏الحسين زين العابدين‏عليه السلام:
فدنوت منه لأسمع ما يقول لهم، وأنا إذذاك مريض، فسمعت أبي يقول لأصحابه:
أثني على اللَّه أحسن الثناء، وأحمده على السراء والضراء، اللّهم‏إنّي أحمدك على أن أكرمتنا بالنبوة، وعلّمتنا القرآن، وفقهتنا في‏الدين، وجعلت لنا أسماعاً وأبصاراً وأفئدة، فاجعلنا من الشاكرين.
أمّا بعد:
فإنّي لا أعلم أصحابا أوفى، ولا خيراً من أصحابي، ولا أهل بيت‏أبرّ وأوصل من أهل بيتي، فجزاكم اللَّه عني خيراً.
ألا وإنّي لأظن يوماً لنا من هؤلاء، ألا وإنّي قد أذنت لكم،فانطلقوا جميعاً في حلّ، ليس عليكم حرج مني ولا ذمام، هذا الليل‏قد غشيكم فاتخذوه جملاً.
فقال له إخوته وأبناؤه وبنو أخيه وابنا عبد اللَّه بن جعفر:
لم نفعل‏ذلك! لنبقى بعدك؟ لا أرانا اللَّه ذلك أبداً.
بدأهم بهذا القول العباس بن علي‏عليهما السلام واتبعته الجماعة عليه،فتكلّموا بمثله ونحوه.
فقال الحسين‏عليه السلام:
يا بني عقيل، حسبكم من القتل بمسلم بن‏عقيل‏عليهما السلام فاذهبوا أنتم فقد أذنت لكم.
فقالوا:
سبحان اللَّه! ما يقول الناس؟!
نقول:
إنّا تركنا شيخنا وسيدنا وبني عمومتنا، خير الأعمام ، ولم نرم معهم بسهم، ولم نطعن‏معهم برمح، ولم نضرب معهم بسيف، ولا ندري ما صنعوا، لا واللَّه مانفعل ذلك، ولكن نفديك بأنفسنا وأموالنا وأهلنا، ونقاتل معك حتى‏نرد موردك، فقبّح اللَّه العيش بعدك.
وقام إليه مسلم بن عوسجة، فقال:
أنحن نخلي عنك؟!
وبما نعتذرإلى اللَّه في أداء حقّك؟
لا واللَّه حتى أطعن في صدورهم برمحي،وأضربهم بسيفي ما ثبت قائمه في يدي، ولو لم يكن معي سلاح‏أقاتلهم به، لقذفتهم بالحجارة، واللَّه لا نخليك حتى يعلم اللَّه أنا قدحفظنا غيبة رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله فيك.
أما واللَّه، لو علمت أني أقتل، ثم أحيى، ثم أحرق، ثم أحيى، ثم‏أذرى، يفعل ذلك بي سبعين مرّة، ما فارقتك حتى ألقى حمامي‏دونك، فكيف لا أفعل ذلك، وإنما هي قتله واحدة، ثم هي الكرامةالتي لا انقضاء لها أبداً.
وقام زهير بن القين فقال:
واللَّه لوددت أنّي قتلت، ثم نشرت، ثم‏قتلت، حتى أقتل هكذا ألف مرّة، وأنّ اللَّه يدفع بذلك القتل عن‏نفسك، وعن أنفس هؤلاء الفتيان من أهل بيتك.
وتكلّم جماعة أصحابه بكلام يشبه بعضه بعضاً في وجه واحد،فجزّاهم الحسين‏عليه السلام خيراً، وانصرف إلى مضربه.[/color]
[/size][/center]


رد مع اقتباس
 
قديم 01-15-2009, 09:04 AM   رقم المشاركة : 27

معلومات العضو

جلال الحسيني
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية جلال الحسيني
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

جلال الحسيني غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

السلام عليكم
دعواتي المخلصة بسعادة الدارين لمن قرء كتابي

من كنت مولاه فعلي مولاه-



بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن اعدائهم


الفصل 24

وفي أمالي الصدوق:
وقام إليه رجل يقال له (زهير بن القين‏البجلي) فقال:
يا بن رسول اللَّه، ووددت أني قتلت، ثم نشرت، ثم ‏قتلت، ثم نشرت، ثم قتلت، ثم نشرت فيك وفي الذين معك مائة قتلة، وإنّ اللَّه دفع بي عنكم أهل البيت.
فقال له ولأصحابه: جزيتم‏خيرا.

دفاع زهير ورجاله في الميمنة عن الحسين‏ عليه السلام
أعلن عمر بن سعد - لعنه اللَّه - حربه على سيد الشهداءعليه السلام‏وأصحابه بسهم وضعه في كبد القوس ورمى به نحو معسكرالحسين‏عليه السلام، وقال: اشهدوا لي أنّي أول من رمى، ثم بدأت المعركة،فكان أول هجوم شنّه الأشقياء بعد مبارزة عبد اللَّه بن عمير الكلبي- من أصحاب الحسين‏عليهالسلام- استهدف شخص زين السماوات ‏والأرضين، والحجّة على الخلق أجمعين..
قال الشيخ المفيدرحمه الله وغيره:
وحمل عمرو بن الحجاج على ميمنةأصحاب الحسين‏عليه السلام -وكان زهير على الميمنة- فيمن كان معه من‏أهل الكوفة، فلمّا دنا من الحسين‏عليه السلام جثوا له على الركب، وأشرعواالرماح نحوهم، فلم تقدم خيلهم على الرماح، فذهبت الخيل لترجع،فرشقهم أصحاب الحسين‏عليه السلام بالنبل، فصرعوا منهم رجالاً،وجرحوا منهم آخرين.

دفاع زهير عن حرم الحسين‏عليه السلام:
في إبصار العين للسماوي:
وروى أبو مخنف عن حميد بن مسلم ‏قال:
حمل شمر حتى طعن فسطاط الحسين‏عليه السلام برمحه، وقال:
عليّ‏بالنار حتى أحرق هذا البيت على أهله، فصاحت النساء، وخرجن‏من الفسطاط.
فصاح الحسين‏ عليه السلام:
يا بن ذي الجوشن، أنت تدعو بالنار لتحرق‏ بيتي على أهلي!! حرقك اللَّه بالنار.
وحمل زهير بن القين في عشرة من أصحابه، فشدّ على شمروأصحابه، فكشفهم عن البيوت حتى ارتفعوا عنها، وقتل زهير أباعزّة الضبابي من أصحاب الشمر وذوي قرباه، وتبع أصحابه‏الباقين، فتعطّف الناس عليهم، فكثروهم، وقتلوا أكثرهم، وسلم‏ زهير.
وفي الإرشاد للشيخ المفيدرحمه الله:
وقاتل أصحاب الحسين بن‏علي‏عليهما السلام القوم أشدّ قتال حتى انتصف النهار.
فلمّا رأى الحصين بن نمير -وكان على الرماة- صبر أصحاب‏الحسين‏عليه السلام تقدّم إلى أصحابه -وكانوا خمسمائة نابل- أن يرشقواأصحاب الحسين‏عليه السلام بالنبل، فرشقوهم، فلم يلبثوا أن عقرواخيولهم، وجرحوا الرجال، وأرجلوهم.
واشتد القتال بينهم ساعة، وجاءهم شمر بن ذي الجوشن في‏أصحابه، فحمل عليهم زهير بن القين - رحمه اللَّه - في عشرة رجال ‏من أصحاب الحسين عليه السلام فكشفهم عن البيوت، وعطف عليهم شمر بن‏ذي الجوشن فقتل من القوم، وردّ الباقين إلى مواضعهم.
وأنشأ زهير بن القين يقول مخاطباً للحسين‏ عليه السلام:
اليوم نلقى جدّك النبيا
وحسناً والمرتضى عليا
وذا الجناحين الفتى الكميا


رد مع اقتباس
 
قديم 01-19-2009, 05:12 PM   رقم المشاركة : 28

معلومات العضو

جلال الحسيني
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية جلال الحسيني
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

جلال الحسيني غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

السلام عليكم
دعواتي المخلصة بسعادة الدارين لمن قرء كتابي

من كنت مولاه فعلي مولاه-




بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن اعدائهم





زهير 25
وفي بحار الأنوار للمجلسي‏رحمه الله:
لمّا قتل مسلم بن عوسجة صاحت جارية له:
يا سيداه، يا ابن عوسجتاه،
فنادى أصحاب ابن ‏سعد مستبشرين:
قتلنا مسلم بن عوسجة!
فقال شبث بن ربعي لبعض من حوله:
ثكلتكم أمهاتكم، أما إنّكم‏ تقتلون أنفسكم بأيديكم، وتذلّون عزّكم!،
أتفرحون بقتل مسلم بن‏عوسجة، أما والذي أسلمت له، لربّ موقف له في المسلمين كريم،لقد رأيته يوم آذربيجان قتل ستة من المشركين قبل أن تلتام خيول‏المسلمين.
ثم حمل شمر بن ذي الجوشن في الميسرة، فثبتوا له، وقاتلهم‏أصحاب الحسين عليه السلام قتالاً شديداً، وإنما هم إثنان وثلاثون فارساً،فلا يحملون على جانب من أهل الكوفة إلّا كشفوهم.
فدعا عمر بن سعد بالحصين بن نمير في خمسمائة من الرماة،فاقتبلوا حتى دنوا من الحسين‏ عليهالسلام وأصحابه، فرشقوهم بالنبل، فلم‏يلبثوا أن عقروا خيولهم، وقاتلوهم حتى انتصف النهار، واشتدالقتال، ولم يقدروا أن يأتوهم إلّا من جانب واحد، لاجتماع أبنيتهم،وتقارب بعضها من بعض.
فأرسل عمر ابن سعد -لعنه اللَّه- الرجال ليقوضوها عن أيمانهم‏وشمائلهم، ليحيطوا بهم، وأخذ الثلاثة والأربعة من أصحاب‏الحسين‏عليه السلام يتخلّلون، فيشدّون على الرجل يعرض وينهب، فيرمونه‏عن قريب، فيصرعونه فيقتلونه.
فقال ابن سعد:
أحرقوها بالنار! فأضرموا فيها.
فقال الحسين‏عليه السلام:
دعوهم يحرقوها، فإنهم إذا فعلوا ذلك لم‏يجوزوا إليكم، فكان كما قال‏عليه السلام...
وأخذوا لا يقاتلونهم إلّا من وجه واحد، وشدّ أصحاب زهير بن‏القين فقتلوا أبا عذرة الضبابي من أصحاب شمر.
فلم يزل يقتل من أصحاب الحسين ‏عليه السلام الواحد والإثنان فيبين‏ذلك فيهم لقلتهم، ويقتل من أصحاب عمر العشرة فلا يبين فيهم ذلك ‏لكثرتهم.
شجاعة زهير


رد مع اقتباس
 
قديم 01-22-2009, 06:23 PM   رقم المشاركة : 29

معلومات العضو

جلال الحسيني
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية جلال الحسيني
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

جلال الحسيني غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

زهير 26





السلام عليكم



اشكر مروركم اعزتي القراءوخالص دعواتي لكم وارجو منها الاجابه لانها الدعاء بلسان الغير



وامنيتي لكم ان ترزقوا خير الدارين وسعادت تحقق الامنيات لكم فوق ما تحبون




من كنت مولاه فهذا علي مولاه



بسم الله الرحمن الرحيم



اللهم صلي على محمد واله وعجل فرجهم


والعن اعدائهم





شجاعة زهير



لقد امتاز أصحاب الحسين‏ عليه السلام جميعاً بالشجاعة والفروسية والشهامة والإقدام، وأول ما كشف عن شجاعتهم وإقدامهم ‏وشهامتهم هو اختيارهم الوقوف في صف سيد الشهداءعليه السلام كالبنيان‏المرصوص، حتى لكأنّك تنظر الى رجل واحد يتكرر في عدّة صور،بالرغم من وجود التفاوت الشخصي بينهم.



وإذا تأملنا في مواقف الأعداء نجد أنّهم قدّموا إعترافات في حقّ ‏بعض أصحاب الحسين‏عليه السلام كما حصل مع مسلم بن عوسجة، أو فيهم ‏ككوكبة كاملة كما سمعنا منادي القوم يصرخ:



ويلكم يا حمقى، مهلاًأتدرون من تقاتلون؟



إنما تقاتلون فرسان المصر، وأهل البصائر،وقوماً مستميتين...



فهم إذن قوم معروفون بالشجاعة والبصيرة والإستبسال، وأنّهم‏أصحاب مقامات ووجاهات إجتماعية بارزة.



أمّا:



زهير بن القين:



فهو نجم لامع بين فرسان المصر وأهل‏البصائر والمستميتين، وقد رأيناه في مواقفه مع أبي الضيم وسيدالشهداءعليه السلام منذ اللحظة الأولى والشجاعة تتدفق من كلّ روحه وقلبه‏وجسمه وكلماته وكلّ شي‏ء فيه.



وقد اعترف له العدو لمّا طلب مبارزته أو حبيب، قال المفيدرحمه الله:



وتبارزوا فبرز يسار مولى زياد بن أبي سفيان، وبرز إليه عبد اللَّه بن‏ عمير، فقال له يسار: من أنت؟



فانتسب له،



فقال:



لست أعرفك! حتى يخرج إليّ زهير بن القين، أو حبيب بن مظاهر فقال له عبداللَّه بن عمير:



يا ابن الفاعلة، وبك رغبة عن مبارزة أحد من الناس،ثم شدّ عليه فضربه بسيفه حتى برد...



إنّه طلب مبارزة زهير أو حبيب لأنّهم فيما يرى من أشجع»فرسان المصر«، والقتل بسيفهم مفخرة له لعنه اللَّه.



ونحن لا نريد الإطالة والتكرار، ففي المراجعة السريعة لبعض ‏مواقفه التي سجلها لنا التاريخ كفاية لمعرفة شجاعته التي تذهل‏العقول، وتمتلك القلوب!



أرأيته يوم وقف يستأذن الحسين ‏عليه السلام في قتال عسكر الحر الذي ‏خاله البعض سواد النخيل لتلاحمه وكثرته وتداخل راياته وأسنته‏وسيوفه ورماحه، وهو في وعثاء السفر، وأتعاب الطريق، على غيرماء ولا ملجأ في وسط الصحراء القاحلة المكشوفة.



ورأيناه يوم وقف أمام تلك الجيوش الجرارة، والوحوش‏الكاسرة، والأمواج المتلاطمة من الرجال والسلاح، وهو يعظهم بكلّ ‏شجاعة وثبات وإستقامة..



ورأيناه في غاية الثبات والإستقامة والشجاعة والإقدام وهويواسي الحسين‏ بشهادة حبيب، ويواسي العباس ‏عليه السلام بذكر قصة زواج‏أمير المؤمنين ‏عليه السلام بأمّه‏عليها السلام ويدفع هجوم الشمر وعسكره على الخيام ‏في عشرة من رجاله فقط!!



ويقف أمام الحسين‏ عليه السلام ليقيه بنفسه في‏الصلاة، ثم ينبري وحده ليفرق الجيش ويبعدهم عن الحسين‏عليه السلام‏وأصحابه وهم في الصلاة!!



وتوّج كلّ مشاهد الشجاعة في مبارزته وقتاله وأخيراً في ‏شهادته...


رد مع اقتباس
 
قديم 01-28-2009, 08:02 PM   رقم المشاركة : 30

معلومات العضو

جلال الحسيني
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية جلال الحسيني
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

جلال الحسيني غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

زهير 26


السلام عليكم


اشكر مروركم اعزتي القراءوخالص دعواتي لكم وارجو منها الاجابه لانها الدعاء بلسان الغير


وامنيتي لكم ان ترزقوا خير الدارين وسعادت تحقق الامنيات لكم فوق ما تحبون



من كنت مولاه فهذا علي مولاه


بسم الله الرحمن الرحيم


اللهم صل على محمد واله وعجل فرجهم

والعن اعدائهم


مقام الوعظ

في تاريخ الطبري،
والبداية والنهاية،
والكامل في التاريخ
،وتاريخ اليعقوبي،
ولواعج الأشجان،
واللفظ للأول:
قال أبو مخنف:
فحدّثني علي بن حنظلة بن أسعد الشامي عن‏رجل من قومه شهد مقتل الحسين‏عليه السلام حين قتل يقال له »كثير بن‏عبد اللَّه الشعبي» قال:
لمّا زحفنا قبل الحسين‏عليه السلام خرج إلينا زهير بن القين على فرس له‏ذنوب، شاك في السلاح، فقال:
يا أهل الكوفة، نذار لكم من عذاب اللَّه نذار
إنّ حقّاً على المسلم‏نصيحة أخيه المسلم،
ونحن حتى الآن إخوة، وعلى دين واحد،وملّة واحدة، ما لم يقع بيننا وبينكم السيف، وأنتم للنصيحة منّا أهل،فإذا وقع السيف انقطعت العصمة، وكنّا أمّة وأنتم أمّة.
إنّ اللَّه قد ابتلانا وإياكم بذرية نبيه محمد صلّى اللَّه عليه وآله‏وسلّم، لينظر ما نحن وأنتم عاملون، إنّا ندعوكم إلى نصرهم،وخذلان الطاغية عبيد اللَّه بن زياد، فإنّكم لا تدركون منهما إلّا بسوء عمر سلطانهما كله،
ليسملان أعينكم، ويقطعان أيديكم‏وأرجلكم، ويمثلان بكم، ويرفعانكم على جذوع النخل، ويقتلان‏أماثلكم وقراءكم أمثال حجر بن عدي وأصحابه، وهانئ بن عروةوأشباهه.
قال:
فسبّوه وأثنوا على عبيد اللَّه بن زياد، ودعوا له، وقالوا:
واللَّه‏لا نبرح حتى نقتل صاحبك، ومن معه، أو نبعث به وبأصحابه إلى‏الأمير عبيد اللَّه سلماً.
فقال لهم:
عباد اللَّه، إنّ ولد فاطمة رضوان اللَّه عليها، أحقّ بالودّءوالنصر من ابن سمية، فإن لم تنصروهم فأعيذكم باللَّه أن تقتلوهم
،فخلّوا بين هذا الرجل وبين ابن عمّه يزيد بن معاوية، فلعمري إنّ‏يزيد ليرضى من طاعتكم بدون قتل الحسين‏عليه السلام.
قال:
فرماه شمر بن ذي الجوشن بسهم، وقال:
اسكت، أسكت اللَّه‏نأمتك أبرمتنا بكثرة كلامك.
فقال له زهير:
يا ابن البوال على عقبيه، ما إياك أخاطب، إنما أنت‏بهيمة،
واللَّه ما أظنّك تحكم من كتاب اللَّه آيتين، فأبشر بالخزي يوم‏القيامة والعذاب الأليم.
فقال له شمر:
إنّ اللَّه قاتلك وصاحبك عن ساعة.
قال:
أفبالموت تخوفني؟!
فواللَّه للموت معه أحبّ إليّ من الخلدمعكم.
قال:
ثم أقبل على الناس رافعاً صوته، فقال:
عباد اللَّه، لا يغرنّكم‏من دينكم هذا الجلف الجافي وأشباهه، فواللَّه لا تنال شفاعة محمدصلّى اللَّه عليه وآله وسلّم قوماً هراقوا دماء ذريته وأهل بيته، وقتلواءمن نصرهم وذبّ عن حريمهم.
قال:
فناداه رجل فقال له:
إنّ أبا عبد اللَّه يقول لك:
أقبل، فلعمري ‏لئن كان مؤمن آل فرعون نصح لقومه وأبلغ في الدعاء لقد نصحت ‏لهؤلاء وأبلغت، لو نفع النصح والابلاغ.
وفي العقائد الإسلامية نقلاً عن تاريخ الطبري:...فقال:
عباد اللَّه ‏لا يغرنّكم من دينكم هذا الجلف الجافي.. فو اللَّه لا تنال شفاعةمحمد قوماً أراقوا دماء ذريته وأهل بيته!! ولا يقبل عمل المسلم إلّابحبّهم
وفي تاريخ اليعقوبي:
وخرج زهير بن القين على فرس له فنادى:
يا أهل الكوفة! نذار لكم من عذاب اللَّه! نذار عباد اللَّه! ولد فاطمةأحقّ بالودّ والنصر من ولد سمية، فإن لم تنصروهم، فلا تقاتلوهم.
أيّها الناس!
إنّه ما أصبح على ظهر الأرض ابن بنت نبي إلّا الحسين ‏عليه السلام فلا يعين أحد على قتله ولو بكلمة إلّا نغصه اللَّه الدنيا،وعذّبه أشدّ عذاب الآخرة .

خروجه شاك في السلاح
خرج زهير الى القوم وهو شاك في السلاح، فيما كان يتقدّم إليهم‏بالنصح والوعظ والإرشاد، ولابد أن يكون لخروجه في كامل عدّته‏ دلالات لأنّه من رجال الحسين‏عليه السلام ورجال الحسين‏عليه السلام يوم‏عاشوراء كانوا يتصرفون على مرأى ومسمع ومنظر من سيد الشهداءعليه السلام ولا يطئون موطأ، ولا ينبسون بلفظة، ولا يحركون ساكناًإلا بعد الاستئذان من المعصوم، فتصرفاتهم ينتشر منها شذى العصمة المترشحة عليهم من أبي الأئمة المعصومين عليهم صلوات ربّ ‏العالمين.
ويمكن أن نتصور لخروجه في هذه الصورة عدّة تصورات:
التصوّر الأول:
إنّه متقدّم للموت فنصيحته لا مصلحة له فيها للدنيا
إنّ زهيراً
خرج يعظ قوماً اصطفوا لقتاله، وخرجوا لمحاربته،ومعاطسهم تتمدد وتتهيج بما تتخيله من رائحة دمه ودماء أصحابه،وأنيابهم تصطك استعداداً لتمزيق أبدانهم، وقد مسخوا سباعاًمتوحشة لتمزيق أشلائهم، فهم أعداء، جهلة، مضللين، قد طبع على‏قلوبهم، ورانت على أعينهم غشاوة، وفرق بين أن يعظ الانسان قوماً يرجو فيهم الصلاح، ويتسمون بالهدوء والموضوعية والرؤية الإيجابية للناصح، وبين أن يعظ قوماً مسودّة قلوبهم، مظلمةحلومهم، في جو مشحون بالعداوة والبغضاء.
فالموقف مع الطائفة الثانية تظلّه أجواء الشك والريبة وانعدام الثقةبين المتخاطبين، فإذا تقدّم الواعظ للوعظ يحتاج إلى تقديم‏ضمانات تطمئن المخاطب، وتدعوه إلى الوثوق بالواعظ، وسلامةنواياه، وأنّه يتكلّم بدافع إرادة الخير للمخاطبين.
ولهذا خرج زهير شاك في السلاح ليوحي إليهم أنّه لا يبتغي من‏وراء نصحه مصلحة له، فهو لا يريد أن يثنيهم عن القتال، ليكسب‏السلامة، ويمدد فترة بقائه في هذه الدنيا الدنية الزائلة، فهو عازم‏على القتال، موطن نفسه على النزال، مستعد للرحيل عن هذه الدنيا والتحليق إلى مجاورة النبي‏صلى الله عليه وآله، والانتقال إلى الجنان، ومعانقة الحور الحسان.
ومن كان موطناً نفسه على الموت، مقبلاً عليه غير مدبر، لا يظن‏أحد أنّه يبتغي مصلحة خاصة له، ويجرّ نفعاً لنفسه، وينصح الآخرين ‏ليجني ثمار نصحه.

التصور الثاني: تحرزاً من القوم
إنّ زهيراً
تقدّم للخطبة والوعظ في قوم شأنهم الغدر والمكر والفتك ‏والاغتيال، لا يعرفون القيم وآداب الحوار، وقد بدرت منهم أكثر من‏ بادرة في إجابة المتكلّم بالسهام والنبال، كما فعل شمر لعنه اللَّه حينماقطع عليه خطابه وختم كلامه بسهم رماه به وقال: اسكت، اسكت‏اللَّه نامتك
وكما فعلوا مع برير:
روى محمد بن أبي طالب في تسلية المجالس وزينة المجالس‏قال
: وركب أصحاب عمر بن سعد -لعنه اللَّه-، فقرّب إلى الحسين‏عليه السلام‏فرسه، فاستوى عليه، وتقدّم نحو القوم في نفر من أصحابه، وبين‏يديه »برير بن خضير«، فقال له الحسين‏عليه السلام كلّم القوم.
فتقدّم برير فقال:
يا قوم، اتقوا اللَّه، فإنّ ثقل محمد قد أصبح بين‏أظهركم، هؤلاء ذريّته وعترته وبناته وحرمه، فهاتوا ما عندكم، وماالذي تريدون أن تصنعوه بهم؟
فقالوا:
نريد أن نمكّن منهم الأمير ابن زياد، فيرى رأيه فيهم.
فقال لهم برير:
أفلا تقبلون منهم أن يرجعوا إلى المكان الذي‏جاءوا منه! ويلكم يا أهل الكوفة! أنسيتم كتبكم، وعهودكم التي‏أعطيتموها وأشهدتم اللَّه عليها؟
يا ويلكم، أدعوتم أهل بيت نبيكم ‏وزعمتم أنّكم تقتلون أنفسكم دونهم حتى إذا أتوكم أسلمتموهم إلى‏ابن زياد، وحلأتموهم عن ماء الفرات، بئس ما خلفتم نبيكم في‏ذريته، ما لكم، لا سقاكم اللَّه يوم القيامة، فبئس القوم أنتم.
فقال له نفر منهم:
يا هذا، ما ندري ما تقول!!
فقال برير:
الحمد للَّه الذي زادني فيكم بصيرة، اللّهم إنّي أبرأ إليك‏من فعال هؤلاء القوم، اللّهم ألق بأسهم بينهم حتى يلقوك وأنت عليهم‏غضبان. فجعل القوم يرمونه بالسهام.
هذا هو دأبهم، ومبلغ علمهم، أن يردوا الكلام والفضيلة بالسهام‏ والنبال والقتل وسفك الدماء، وقد فعل ذلك أميرهم اللعين يوم قابل ‏وعظ سيد الشهداء الحسين‏عليه السلام بهذا المنطق الهمجي الأرعن، فاغتاظ عمر بن سعد/ من كلامه‏عليه السلام ثم صرف بوجهه عنه، ونادى بأصحابه:ما تنتظرون به؟!
احملوا بأجمعكم، إنما هي أكلة واحدة!!
ومن لا تؤمن غوائله، وقد عرف بالغدر والمكر والفتك لابد لمن‏ وقف منه موقف العدو، ونصب نفسه غرضاً مكشوفاً للأعداء أن‏يتحرز، ويكون على أهبة الاستعداد للقتال والدفاع عن النفس.

التصور الثالث: استعرض القوة والاستعداد أمام العدو
استعراض القوة أمام العدو من أدبيات المقاتل المؤمن، وقد أكدالقرآن الكريم على ذلك، لما فيه من إرهاب للعدو وهزّ لكيانه،وزلزلة في مواقفه فقال: »وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ‏تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ«.
وروى سيد الساجدين علي بن الحسين عن أبيه عن علي‏عليهم السلام‏قال: قال رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله: إنّ صهيل الخيل ليقرع قلوب الأعداء،ورأيت جبرئيل يتبسم عند صهيلها، فقلت: يا جبرئيل، لم تتبسم؟فقال: وما يمنعني والكفار ترجف قلوبهم في أجوافهم عند صهيلهاوترعد كلاهم.
وبنفس الإسناد عن أمير المؤمنين علي‏عليه السلام قال: لمّا كان يوم بدراعتم أبو دجانة بعمامته، وأرخى عذبة للعمامة من خلفه بين كتفيه،ثم جعل يتبختر بين يدي الصفين، فقال رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله:
إنّ هذه لمشيةيبغضها اللَّه -عزّوجلّ- إلّا عند القتال
فالظهور بمظهر يرهب الأعداء، ويلقي في قلوبهم الرعب،ويكشف لهم عن قوة رجال الحقّ واستعدادهم وتأهبهم للقتال‏مطلوب من أمثال رجال الحسين‏عليه السلام الذين اختصهم اللَّه لأبي عبد اللَّه‏صلوات اللَّه عليه وعليهم.

التصور الرابع: لأنّه قائد عسكري في ساحة الوغى
كان زهير على ميمنة معسكر الأنبياء والأوصياء وسيدالشهداءعليه السلام فهو قائد عسكري مهم، فلابد أن يكون على أهبة الاستعداد دائماً، سيما وأنّه كان يعظهم يوم عاشوراء، وقد أزفت ‏الحرب أن تقوم على ساق، واستعد معسكر الحقّ ومعسكر الضلال‏للتلاقي، فهو الآن يقف موقف المحارب المقاتل الذي اقتحم ساحةالوغى، ودخل الميدان الذي تحفّه المخاطر وتحوم حوله الأسنةوالرماح كألسنة النيران واللظى، وليست الموعظة هذه كباقي‏المواعظ التي يستمع اليها في رحاب الدعة والرخاء.
فالموقف يستدعي أن يكون المقاتل في زيه المرسوم، وإن كان‏واعظاً، بيد أنّه يرتقي صهوة جواده بدل أعواد المنابر، ويشير اليهم‏بالسنان بدل البنان...


رد مع اقتباس
 
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت المدينة المنورة. الوقت الآن : 05:49 PM.
جميع الحقوق محفوظة لشبكة العوالي الثقافية
ما ينشر في شبكة العوالي الثقافية لا يمثل الرأي الرسمي للشبكة ومالكها المادي
بل هي آراء للكتاب وهم يتحملون تبعة آرائهم، وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم

Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Privacy Policy by kashkol