العودة   شبكة العوالي الثقافية > .: المنتديـــات الإجتماعية :. > الملتقى الإجتماعي
 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-23-2011, 04:06 AM   رقم المشاركة : 166

معلومات العضو

زهرةالليالي
عضو فعال جدا
 
الصورة الرمزية زهرةالليالي
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

زهرةالليالي غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

يعطيك الف عافية


التوقيع

اللهم كن لوليك الحجة ابن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ساعة وليا وحافظا وقائدا وناصرا وذليلا وعينا حتى تسكنه أرضك طوعا وتمتعه فيها طويلا
برحمتك يا أرحم الراحمين

رد مع اقتباس
 
قديم 12-07-2011, 12:12 PM   رقم المشاركة : 167

معلومات العضو

زيلعية

إحصائيات العضو







 

الحالة

زيلعية غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

بارك الله فيك اخي جلال الحسيني ورزقنا الله مما رزقك
وحشرنا مع محمد وآل محمد


دعوااتك لاختك الزيلعية


رد مع اقتباس
 
قديم 02-03-2013, 09:34 PM   رقم المشاركة : 168

معلومات العضو

جلال الحسيني
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية جلال الحسيني
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

جلال الحسيني غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

[center]الفصل : 2

( الحنان واحضان الزوجة)[/center]


حينما فقدت امي بقيت متحيراً في نفسي افكر دائماً هل ان الله سبحانه عوّض الانسان بحنان من نوع آخر لكي يملئ فراغ الحنان عند من فقد امه؟؟
الى ان سمعت مقالةً لاحدهم يقول :
*ان من فقد الحنان في احضان امه سيجدها في احضان زوجته* !
فابتهجت فرحا وسررت مرحا أن حصلت على ثدي حنان ارتشف منه بغيتي ان صح ما يقوله صاحب المقال..
وهنا بدأت افكر في نفسي ؛ هل ان الزوجة تعلم بهذا الامر الخطير؟
وهل تعلم الزوجة بان الرجل الذي يأتي للحياة الجديدة باي امل ياتي؟؟
وما هو توقعه من زوجته ؟؟
بقيت متفكرا في هذه الامور وانا بين اليأس والرجاء!!
فكم جميل لو كانت تعلم الزوجة بان الزوج باي امل يقدم للزواج منها ؛فتحاسب نفسها ولو للحظات ؛ هل انها ادت ما عليها؟
بحيث لحظة الموت حينما تفتح عينيها بوجه امير المؤمنين عليه السلام تستطيع ان تقول :
أوفيت يا امير المؤمنين؟؟
كما كان يقولها أصحاب الامام الحسين عليه السلام حين الشهادة لامامهم عليه السلام .
وهناك روايات تقول بان جهاد المرأة هو حسن التبعل
عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ عليه السلام قَالَ : جِهَادُ الْمَرْأَةِ حُسْنُ التَّبَعُّلِ [1]
و عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام : كَتَبَ اللَّهُ الْجِهَادَ عَلَى الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ فَجِهَادُ الرَّجُلِ بَذْلُ مَالِهِ وَ نَفْسِهِ حَتَّى يُقْتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ جِهَادُ الْمَرْأَةِ أَنْ تَصْبِرَ عَلَى مَا تَرَى مِنْ أَذَى زَوْجِهَا وَ غَيْرَتِهِ [2]
و عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ كَتَبَ عَلَى الرِّجَالِ الْجِهَادَ وَ عَلَى النِّسَاءِ الْجِهَادَ فَجِهَادُ الرَّجُلِ أَنْ يَبْذُلَ مَالَهُ وَ دَمَهُ حَتَّى يُقْتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
عَزَّ وَ جَلَّ وَ جِهَادُ الْمَرْأَةِ أَنْ تَصْبِرَ عَلَى مَا تَرَى مِنْ أَذَى زَوْجِهَا وَ غَيْرَتِهِ .[3]
وهل تعلم ان من حسن التبعل ان تملئ فراغ الحنان في مشاعر زوجها كما قالت المقالة:
(ان من يفقد الحنان من امه يجده في احضان زوجته)
اصابتني هذه المقالة بحالات مختلفة :
مرةً افكر في نفسي بأني وجدت ضالتي المنشودة وسأرتوي من ماء عذب؛ وعين صافية من الحنان في احضان الزوجة؛ فلا عطش بعد اليوم؛
فحينها تراني متفائلا بكل شيء وارى كل شيء يبتسم في وجهي !!
ومرةً افكر بان الزمان بيني وبين الوصول الى هذه العين الفيّاحة بعيد ؛ بعيد جدا ؛لاني لا زلت صغيرا ولا اعلم سأصل اليها ام لا؟؟
فحينها ارى كل شيء يعبس في وجهي !!
الى ان وصلت لابواب الغاية المنشودة ؛ حيث بلغت سناً يجرؤني ان ابوح بما يجيش في صدري.
وبدأت افكر من اين ابدأ؟
وكيف ساختار ؟
وعلى اي شجرة استقر ؛ لتحقق امنياتي ؟
ومن اي غصن اقتطف زهرتي؟
فرأيت ان افضل شيء هو البحث عن صفات المرأة المثالية في القرآن الكريم والعترة الطاهرة عليهم السلام .
ثم اقيس بينها وبين ما رأيت من النساء في جامعة بغداد وبنات الاقرباء
وغيرهن...


[1] الكافي: ج 5 ص 507.

[2] الكافي: ج 5 ص 9.

[3] من‏ لا يحضره ‏الفقيه: ج 3 ص 439.


التوقيع

[IMG]D0c2[/IMG]

رد مع اقتباس
 
قديم 02-05-2013, 05:53 PM   رقم المشاركة : 169

معلومات العضو

جلال الحسيني
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية جلال الحسيني
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

جلال الحسيني غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

الفصل : 3

- ((الصداقة قبل الزواج)) -
كان لي زميل في جامعة بغداد ؛ قال لي يوما: انك مخطأ في اسلوب اختيارك للزوجة !
قلت له : ولماذا ؟
قال لي : لان افضل سبيل للوصول للزوجة التي تتمناها هو ان تصادق فتاة كما انا صادقت فلانة ؛- وذكر لي فتاة من جيراننا كنت اعرف عائلتهم وهم اناس كرام وشخصيات معروفة- !!
ثم تابع قائلا : وبعد ان تعرفت عليها وعلى اخلاقها تتزوج منها .
قلت له: ابدا لا ارى ان هذا العمل صحيح لاسباب :
1- يجب ان يكون ذلك برضا والديها وعدم ارتكاب الحرام معها ؛ لانك ومجرد ان تذهب لطلب الصداقة مع ابنتهم فلا يرضيا لانهما يطلبان منك الخطوبة وبصورة رسمية
؛ الا ان تكون باحثاً عن زوجة من عوائل غير مرغوب بهم ؛
وعادةً هذه العوائل لا تفي بناتهم لك ؛ وان رضيت بك ومدحتك بما ليس فيك فانها ستذمك بما ليس فيك من المذام ؛ كما ورد عن امير المؤمنين عليه السلام :
* من مدحك بما ليس فيك من الجميل و هو راض عنك ذمك بما ليس فيك من القبيح و هو ساخط عليك.[1]
* من مدحك بما ليس فيك فهو خليق أن يذمك بما ليس فيك.
* من مدحك بما ليس فيك فهو ذم لك إن عقلت.[2]
فالفتاة التي تخون والديها بهذه الرابطة كيف تتوقع ان تفي معك؟
قال: صديقي : انني استطيع ان ارضيهما بعد ان تنتهي مرحلة الصداقة مع ابنتهم .
قلت له : انا لا اعتقد انك ستنجح بطريقتك هذه؛لان اي عمل بدايته معصية حتماً عاقبته تكون سيئة؛
(( وبلفعل كانت النتيجة المأساوية هكذا كما ستقرؤن ان شاء الله تعالى((
2- قلت لزميلي ان اي علاقة ان كانت بعد الزواج عادةً وعلى اصح الاحتمالات تكون موفقة لانه سينمو الحب مع نمو الروابط بينهما ولا يعيشان حالة العطش المكبوت .
ان الشارع المقدس حينما جعل قوانين في الخطوبة وحدد المقدار الذي يجوز نظر بعضهما لبعض كان يعلم بان لا حاجة لاكثر من ذلك ولا يكلف الله نفسا الاوسعها .
وانت بعد ان تتزوج من صادقتها اولا لا يتركك الشيطان ويبدء بالوسوسة في صدرك قائلا :
*هي هذه التي عملت ما عملت معك خائنة لربها ولوالديها ؛ كيف تتوقع منها الوفاء ؟
3- ان الزوج ان كان حكيما ولبيبا يستطيع ان يربي الزوجة حسب ما يحب بعد الزواج وقلبه آمن من وساوس الشيطان ؛ ودائما ان حدث بينهما نزاع يتذكر عفتها ونجابتها فيغض النظر عمّا سواها من المشكلات والمصاعب؛ ويدفع بالتي هي احسن فيكونا حميمين كما وعد الله سبحانه ذلك في القرآن الكريم:
وَلا تسْتوِي الحَسَنَةُ وَلا السيئَة ادْفَعْ بِالتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ [3]

[1] شرح ‏نهج ‏البلاغة: ج 20 ص 274.

[2] غررالحكم: ص 467.

[3]فصلت: 34


الفصل 4
- ((التمتع بالباكرة)) -
ولکن صديقی اصر على قوله وبدء بعلاقاته معها الى ان جاءني يوماً وهو فرح ؛ مسرور جداً!!
قلت له: ما دهاك أراك فرحاً ؟؟ والقرآن الكريم يقول :
(إِذ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تفرَحْ إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الفَرِحِينَ) [1]
قال: واعدت صديقتي ان اذهب معها الى بابل - وهي منطقة قريبة من مدينة الحلة ؛ القريبة من النجف الاشرف ؛
يقال ان نمرود اراد ان يحرق ابراهيم الخليل - على نبينا واله وعليه السلام - في هذه المنطقة ؛و كان يعقوب فيها حينما اخذ ابناءه يوسف - على نبينا واله وعليه السلام - ومنها ذهبوا ا لى مصر . فهي من المناطق الاثرية السياحية المهمة-
قلت له :يعني ترتكب ما حرم الله سبحانه؟؟
قال لي : لا ابداً ؛ وانما اتمتع بها.!!
قلت له :وهذه باكر وهل يجوز التمتع بالباكر ؟؟
قال لي :انا اقلد سماحة السيد محمد باقر الصدر (قدس سره ) وهو يجوّز ذلك .
قلت له : وهل سألته بنفسك ؟؟
قال: لا ؛ وانما نقل ذلك لي الاخ (...) - هذا الاخ الان هو طبيب جراح في بريطانية-
قلت له : حبيبي الم يقل العلماء ان من الموارد المتفق عليها بين فقهاء الشيعة هو الاحتياط في المال والدماء والفروج؟
فان لم تسمع بنفسك من السيد فلا تستعجل وأخر سفرتك حتى يتبين لك الحكم تماما .
لان صديقك ان لم يكن متيقنا فلعله كان خطآنا او انه قد افتى اليك من دون علم ؛ وليست الفتوى شأن كل احد ؛ هاك اسمع قول الائمة عليهم السلام في الفتوى لمن لم يكن من اهلها
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ : مَنْ أَفْتَى النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ لَا هُدًى لَعَنَتْهُ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ وَ لَحِقَهُ وِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِفُتْيَاهُ [2]
وقال الامام الصادق عليه السلام:
لا يحل الفتياء لمن لا يصطفي من الله تعالى بصفاء سره و إخلاص علمه و علانيته و برهان من ربه في كل حال لأن من أفتى فقد حكم و الحكم لا يصح إلا بإذن من الله - عز و جل - و برهانه و من حكم بالخير بلا معاينة فهو جاهل مأخوذ بجهله و مأثوم بحكمه كما دل الخبر : العلم نور يقذفه الله في قلب من يشاء قال النبي صلى الله عليه واله أجرأكم الفتياء أجرأكم على الله عز و جل أو لا يعلم المفتي أنه هو الذي يدخل بين الله تعالى و بين عباده و هو الحائر بين الجنة و النار؟[3]
ثم قلت له: اما تعلم بان الفرق بين الحق والباطل اربعة اصابع كما ورد عن سيدنا امير المؤمنين عليه السلام قوله :
أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَرَفَ مِنْ أَخِيهِ وَثِيقَةَ دِينٍ وَ سَدَادَ طَرِيقٍ فَلَا يَسْمَعَنَّ فِيهِ أَقَاوِيلَ الرِّجَالِ أَمَا إِنَّهُ قَدْ يَرْمِي الرَّامِي وَ تُخْطِئُ السِّهَامُ وَ يُحِيلُ الْكَلَامُ وَ بَاطِلُ ذَلِكَ يَبُورُ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ وَ شَهِيدٌ أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ إِلَّا أَرْبَعُ أَصَابِعَ[4]
فارجوك ان لا تستعجل وكن محتاط في امر دينك.
اليس قال: الرِّضَا عليه السلام : أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ لِكُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ :أَخُوكَ دِينُكَ فَاحْتَطْ لِدِينِكَ بِمَا شِئْتَ.[5]
قال صديقي :لا تخاف عليّ ان الدكتور فلان هو ممن اعتمد عليه وهو عندي ثقة .
مع الاسف ان صديقي لم يسمع كل مواعظي!!
وبلفعل ذهب معها الى بابل وقضى النهار معها هناك وجاءني في الليل ثملا ؛ لايعقل أفي السماء هو ام في الارض ؟
من ذكرياته التي قضاها مع عشيقته المتمتع بها؛ وكان يردد امامي ما قالته له وما قال لها في سفرتهم ؛ وانا اقول له:
يا اخي دعني انام لان القرآن الكريم يقول:
(وَلا تقفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالفُؤَادَ كُلُّ أولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولا) [6]
فان الانسان مسؤول عما يسمع لانه ينصت ليستمع كما ورد في عن رجل وهو :
مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ لَهُ:
رَجُلٌ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي إِنَّنِي أَدْخُلُ كَنِيفاً لِي وَ لِي جِيرَانٌ عِنْدَهُمْ جَوَارٍ يَتَغَنَّيْنَ وَ يَضْرِبْنَ بِالْعُودِ فَرُبَّمَا أَطَلتُ الجُلُوسَ اسْتِمَاعاً مِنِّي لَهُنَّ.
فَقَالَ : لا تفعَلْ فَقَالَ الرَّجُلُ: وَ اللهِ مَا آتِيهِنَّ إِنَّمَا هُوَ سَمَاعٌ أَسْمَعُهُ بِأُذُنِي .
فَقَالَ لِلهِ أَنْتَ أَ مَا سَمِعْتَ اللهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ : إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا
فَقَالَ : بَلَى وَ اللهِ لَكَأَنِّي لَمْ أَسْمَعْ بِهَذِهِ الآيَةِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مِنْ أَعْجَمِيٍّ وَ لَا عَرَبِيٍّ لا جَرَمَ أَننِي لا أَعُودُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ أَنِّي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ.
فَقَالَ لَهُ: قُمْ فَاغتسِلْ وَ سَلْ مَا بَدَا لَكَ فَإِنَّكَ كُنْتَ مُقِيماً عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ مَا كَانَ أَسْوَأَ حَالَكَ لَوْ مِتَّ عَلَى ذَلِكَ؟
احْمَدِ اللَّهَ وَ سَلْهُ التَّوْبَةَ مِنْ كُلِّ مَا يَكْرَهُ فَإِنَّهُ لا يَكْرَهُ إِلا كُلَّ قَبِيحٍ وَ القَبِيحَ دَعْهُ لأَهْلِهِ فَإِنَّ لِكُلٍّ أَهْلا.[7]
فقلت لصديقي :
اذن انا مسؤل عما اسمع منك وانت لم تحتط لدينك ؛ ومن ثم ما فائدة سماعي لما تقول غير انك ستثيرني وانا لا سبيل لي لارضاء نفسي .
ارحمني يا اخي واتركني بحالي!!
لا اخفي عليكم قرّائي الاعزاء ؛ ان عمله هذا آذاني كثيراً لاني بقيت حائراً هل اسرع في الزواج؟؟
وانا خائف من ان اقع في احضان باردة خالية من امنياتي في ارتشاف الحنان المنشود وتذهب امنياتي هدراً؛ او اصبر على طخية عمياء وابقى في جهاد مع نفسي لعدم السماح لها ان تستمر بالوساوس الشيطانية ؟
وكيف لي بالصبر وذكريات هذا الاخ تطنطن في اذني والمناظر المزعجة في الجامعة التي كانت في كل يوم تقابلني وبلهيب نارها تحرقني .
فقلت في نفسي فلابد ان اعلِّم نفسي الصبر وفقه الانتظار حتى اكون مستعدا لتاديب ذريتي في المستقبل كما قال امير المؤمنين عليه السلام في شرط من ينصب نفسه معلما للناس :
وَ قَالَ عليه السلام:
مَنْ نصَبَ نَفسَهُ لِلناسِ إِمَاماً فَليَبْدَأْ بِتعلِيمِ نَفسِهِ قَبْلَ تَعْلِيمِ غَيْرِهِ وَ ليَكُنْ تأدِيبُهُ بِسِيرَتِهِ قَبْلَ تأدِيبِهِ بِلِسَانِهِ وَ مُعَلِّمُ نفسِهِ ومُؤَدِّبُهَا أَحَقُّ بِالإِجْلالِ مِنْ مُعلمِ الناسِ و مُؤَدِّبِهِمْ.[8]

[1]القصص: 76

[2] الكافي: ج 1 ص 42.

[3] مصباح‏ الشريعة ص : 16.

[4] نهج ‏البلاغة: ص 197.

[5] وسائل‏ الشيعة: ج 27 ص 167.

[6]الاسراء : 36

[7] الكافي: ج 6 ص 432.

[8] نهج ‏البلاغة: 480.

الفصل – 5

(المؤمن مبتلى )
اخذت اناجي نفسي قائلا: يا نفسي : من يقول ان عمل صاحبنا هذا كان صحيحاً ؛ في عقده على الفتاة الباكر بدون اذن والديها؟؟
؛وان كان عمله اشتباها وتسرعا بدون احتياط فلماذا تؤذيني الوساوس حينما اتذكر ما نقله لي؟؟
ولذلك صممت ان اذهب بنفسي لسماحة السيد الصدر رحمة الله عليه واساله عن الحكم في هذه المسألة !!
وبلفعل ذهبت الى النجف الاشرف وسألت السيد رحمة الله عليه قائلا :
سماحة السيد ان احد الاصدقاء نقل عنكم بانه يجوز التمتع بالباكر وبدون اذن والديها؛ هل هذا هو فتواكم في هذه القضية ؟؟
قال رحمة الله عليه:
لا ؛ لا يجوز عندي!! قلت له :
سماحة السيد: ولكن فلان نقل عنكم جواز هذا ؛ واعتمد على نقله عنكم احد الطلاب الجامعيين وتمتع بصاحبته وهي باكر!! .
الله يعلم حينما سمع مقالتي سماحة السيد ؛ احمر وجهه حتى اني لا اعلم ما اصابني من انفعاله رحمة الله عليه اكان حياءا منه ام خفت منه؟
ثم قال : "ليش هيش" ؟!
وبعدها تابع السيد قائلا: ان المرجع الفلاني يُجوّز ذلك ؛ يمكنه ان يرجع في هذه المسالة اليه.
وبقيت متفكرا في غضب السيد رحمه الله تعالى؛ هل لانه فهم من سؤالي ان صاحبي قد تجاوز الحد المشروع معها ولذلك تاثر هذا التاثر كله؛ في حين ان صاحبي لم يتجاوز الحد في مزاحه ولواحقه مع تلك الفتاة ؛ والله العالم ؛ لاني لم اعلق على كلامه ؛ وما كان يهمني الا معضلتي في مدلهمات ايامي وجهادي مع نفسي
وحينما سمعت كلام سماحة السيد ؛ وعرفت ان صاحبي اخطأ في عمله هذا وانه ارتكب عملا من دون احتياط لمعرفة الحق قبل ان يعمل ؛ لاني لا اقول هو اصاب ام اخطا
وليس من شأني ان احكم على احد ولكن اقول : كان ينبغي له ان يعرف الحكم قبل ان يقدم على العمل ؛ وانا قد نبهته بان يسأل قبل الفعل بدقة ؛ ولكن تسرعه
لحصول لذته الملتهبة ؛ وهيامه في عالمه السحري ادت به الى ارتكاب ما ارتكب ؛وقد قال الامام الصادق عليه السلام:
لَا تَثِقْ بِأَخِيكَ كُلَّ الثِّقَةِ فَإِنَّ صِرْعَةَ الِاسْتِرْسَالِ لَنْ تُسْتَقَالَ
[1]
فقد ورد في كتب اللغة العين ومجمع البحرين عن الاسترسال :
و الاسترسال‏ : إلى شي‏ء كالاستئناس و الطمأنينة،
[يقال: غبن المسترسل إليك ربا].
و الاسترسال‏: الاستيناس و الطمأنينة إلى الإنسان و الثقة به فيما يحدثه، و أصله السكون و الثبات.
فان من استعجل بالامر بدون رويّة وصبر وبدون تامل للعواقب ؛ قد يصاب بما لا يحمد عقباه وما لا يمكنه ان يتخلص من اثار تسرعه.
وهنا هدأت قليلاً وقلت لا خير في عدم الاحتياط ؛ وكم نبهت صاحبنا وقلت له: ان الامام عليه السلام يقول :
اخوك دينك فاحتط لدينك .
ورجعت افكر بقضيتي مرة اخرى. حيث ان الجو الجامعي المشحون بانواع البنات لا يدع المؤمن يهدء عن البحث عن متخلص له لينجو بدينه ؛ وكان الجو الجامعي بين بنات محجبات وبنات سبحان الله اشد من العاريات كما ورد في كتاب :
من‏لايحضره‏الفقيه 3 390 باب المذموم من أخلاق النساء و صفاته
وَ رَوَى الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ يَظْهَرُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ وَ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ وَ هُوَ شَرُّ الْأَزْمِنَةِ نِسْوَةٌ كَاشِفَاتٌ عَارِيَاتٌ مُتَبَرِّجَاتٌ مِنَ الدِّينِ دَاخِلَاتٌ فِي الْفِتَنِ مَائِلَاتٌ إِلَى الشَّهَوَاتِ مُسْرِعَاتٌ إِلَى اللَّذَّاتِ مُسْتَحِلَّاتٌ لِلْمُحَرَّمَاتِ فِي جَهَنَّمَ خَالِدَاتٌ .
ومع الاسف فان بعض المحجبات كأنها ترى المؤمن لها محرم لانها محجبة وهذا مؤمن .
ناسية ان الغريزة غريزة ؛ والظاهر مؤمن اما الباطن فان الكل بحاجة انسانية لاتمام فجوات الحياة الغريزية بما هيأ الله تعالى للرجل من جنسه اُنسا لطيفا و رقيقا ؛ والفرق ان المؤمن نفسه منه في عناء والناس منه في راحة ؛ لانه يخاف الله تعالى ويخاف حسابه في الاخرة ؛ ففي الحقيقة مصيبته اشد .
وحينها فكرت في نفسي ان اسير بالطريق العرفي الشرعي لأخطب بنت احد الاقرباء عسى ان اتخلص من الصراع مع نفسي واحصل البغية الحنانية المنشودة .


[1] الكافي: ج 2 ص 672.
صفحه 3


التوقيع

[IMG]D0c2[/IMG]

رد مع اقتباس
 
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت المدينة المنورة. الوقت الآن : 09:58 PM.
جميع الحقوق محفوظة لشبكة العوالي الثقافية
ما ينشر في شبكة العوالي الثقافية لا يمثل الرأي الرسمي للشبكة ومالكها المادي
بل هي آراء للكتاب وهم يتحملون تبعة آرائهم، وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم

Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Privacy Policy by kashkol