العودة   شبكة العوالي الثقافية > .: المنتديات الثقافية العامة :. > المنتدى العام
 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-06-2008, 11:07 AM   رقم المشاركة : 1

معلومات العضو

المرشد الدولي

إحصائيات العضو








 

الحالة

المرشد الدولي غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي هدية إلى شبكة عوالي الثقافية : ::::::::::::::: كتاب ( رسائل من كشكول الحياة )


 


أعزائي وإخوتي الأعضاء والقراء الموقرين .

السلام عليكم ورحمة الله.
أضع بين أيديكم كتابي المتواضع ، الذي سينال شرف النقد من لدنكم كما وضعته في بعض المنتديات العربية ، وسيكون بنفس الصيغة والذي طرح بعد حج العام الماضي وكل عام وأنتم بخير
أخوكم المرشد الدولي
كاتب وناقد عربي .

كل عام وأنتم بخير وتقبل الله أعمالكم وكحل أعينكم باستقبال حجاجكم وزواركم ، ونبارك لنا ولكم حلول العيد الأكبر ، عيد السماء والأرض ، عيد تسليم الأمانة وإقرار الوصاية ، وحزم الأمتعة المصيرية التي أثـقـلت كاهل حاملها والتي كلـّت الأنبياء وأتعبت الأوصياء ، حتى وصلت إلى ذراع حامي الجار وإلى سيد غدير خم ، وحتى بان بياض إبطيه الذي أنار المكان المليء بالحجاج النافرين المسافرين ، وبعدما أحرق الهجير أرجلهم ومالت أعمدتم ، وتضبب صفاء رؤيتهم في وادي غدير خم ، وحتى نادى المنادي من السماء وأرجع الصخر البعيد صدى قول البشير ، يخترق أسماعهم ومدوياً داخل عقولهم بإنبهار، وحتى تـفـوه أحدهم القهقرا بخٍ بخٍ لنا ولاية إمام الفرس والعرب ، سيد بني غالب ((الإمام علي بن أبي طالب)) عليه الصلاة والسلام ..


موضوعنا هنا سوف يختلف عن سابقيه في الطرح ، حيث سيلقى أمام أعتابكم مجموعة منتقاة من كتابي الذي ينتظر الطبع والذي آخر ظهوره وعرقـل بزوغه ، افتقار البيئة المحيطة به ،إلى حرية الكلمة وتجريد الفكر ، والقيود التي كبلت بعض عقولنا من زمان والتي نأمل مستقبلاً أن تتحطم الأسوار القديمة السرابية إلى ساحة حرية تعبيرية واقعية ، مفتوحة لأقلام الجميع بشتى أفكارهم واختلافاتهم وانتماءاتهم ، والتي ستترجم وتلد ما تحبل به عقول أثرياء الكلمة وتجار الفكر ، والذين ظلوا مفوهين فقط ! في المجالس العامة المحصنة دون تدوين لكلمتهم وتحبير لحكمهم فوق سطور بيضاء .

كسا عقلوهم الغبار ، وبنت عليهم العناكب بيوتها ، ودفنوا في مقابر التلثيم والكتمان ، حتى وارينا عقولهم السجينة في أجسادهم المترهلة ، في سجن الفناء وانتهاء الكد والعناء .

السلسلة الموضوعية ستكون منوعة ومتتابعة ، يختلف كل منها عن الآخر ، حتى لو تواردت بعض الأفكار ، والتقت وتشابهت بعض زوايا القصص والتعبير، لأنها جداول تتفرع من نهر عقل واحد .

سيكون بأسلوب جديد يحوي عـدة قضايا اجتماعية حياتية ساخرة وناقدة ، منها ماهو واقعي ومنها ماهو خيالي ينطبق علينا ويحاكي أفكارنا المملوءة بهموم الدنيا ومشاكلها .

إنها وبكل تواضع من شبكة كتابية ، نسجته وأوردته من دلو بئر المرشد الدولي ، ومما قرأه وسمعه وعاشه في دراسته وتجاربه وحواراته ومن محيطه الاجتماعي والحياتي القريب والبعيد ، زمانا ومكاناً ، مع الكبار والصغار ، علماء كانوا أم عوام ، بجميع طبقاتهم المادية والقيادية .

إنها مواضيع تلامس قضايانا ومشاكلنا وهمومنا والكثير من معاناتنا ومما يعاني منه ممن حولنا ،أو ربما نسمع عنها في حياتنا أو يشكي منها من يعيش بعيد عنا ، وسوف أقوم بانتقائها واختيارها من بين دفاتري وأوراقي القديمة التي كتبتها ودونتها قديما من أيام الدراسة إلى الآن ، حيث تحوي على المئات من المواضيع المنوعة والتعليقات الساخرة ، وسأختار منها ما يليق وزماننا والدائرة التي تحيط بنا، وحسب اللثام الذي يكمكم مسامعنا عما ستعريه عقولنا عن طريق أفواهنا واللبيب بالإشارة يفهم .

منها ما حدث في الزمن الماضي البعيد ومنها في الماضي القريب ، ومنها في زماننا الحاضر ، وباقيها ما قيل إنه سيحدث مستقبلاً ، بشتى مشاكله وعوائقه ومطباته الجميلة منها واللذيذة ، وكنت وما أزال أخطط ليوم أعرض فيه كتابي للنقد والتنقيح والجرح والتعديل كيل ينال نصيبه من حبر الطبع ، لعل وعسى يقع بين أيدي القراء الذي انشغلوا بكتاب بدون دفتين ، سريع التقليب والتصفيح ، كاد يكون في كل بيت وتحت ناضري كل متنفس ، آلا وهو كتاب الإنترنت الذي غزى وأستعمر كفتي القارئ بدلاً من صاحب الأرض (الكتاب) .

وأنا أتمنى من الأعضاء والقراء الكرام قبول هديتي وأتمنى كذلك بصمات آراء المعارضين قبل المؤيدين الذين إذا أوجدوا فصول النقد ، دلوني على طريق الجادة ، ولعلني أجد نوراً يضيئ طريقاً لا أبخصه من قبل لينير لي حياتي .


أخوكم المحتاج إلى بصيص نورٍ من شمعة فكركم الغني:



المرشد الدولي





(( من كـشـكول الحياة ))




 


 

رد مع اقتباس
 
قديم 01-06-2008, 11:16 AM   رقم المشاركة : 2

معلومات العضو

المرشد الدولي

إحصائيات العضو








 

الحالة

المرشد الدولي غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

الرسالة الأولى :

(( يوماً رفعت أصبعي ))


يوماً وأنا على مقعد كرسي الدراسة ( رفعت أصبعي ) ، وياليتني لم أرفعه ، أمام مدرس التاريخ وكان سودانياً مهذباً ، وكنت أكن له كل التقدير والأحترام .

رأى إصبعي يقاطع شرحه ، وبطولات أحد الفاتحين في طريق أوروبا ، قال لي : ما ذا تريد ؟قلت : إستاد ( بلغتي العامية )
قال : إيش عندك ؟
قلت له : لماذا نسمع كلامك ولا تسمع كلامنا ؟

قال إيش تقصد ؟قلت لماذا يجب علينا أن نصدق كلامك ، ولا تصدق أنت كلامنا ؟

قال لسى ما فهمت شئ ؟
قلت له : أنت تعرف إنني أحد أعضاء المكتبة المدرسية .
قال نعم .

قلت له : أنا قرأت في الكتاب الفلاني كلام يختلف عما قلته لنا في الحصة !!
قال : أيش أعمل ، هازا الكلام مكتوب قدامي ولازم أقراه عليكم ، ولازم أنتو تعرفوه وتحفضوه ، وتختبروا فيه .
قلت له : بس إستاد
هذا إغتصاب فكري !!

صرخ بصوت عالي : أحسب زي ما بدك ، إنت جاي تحاسبني ، وبعدين إنت لسانك طويل ولازم أكلم المدير .

ثم أخذني إلي مكتب المدير وعند باب المدير رن الجرس معلناً إنتهاء الحصة وبداية الفصحة .

أخبر المدير عما دار بيننا .

سألني المدير ذو الملامح الشرسة والابتسامة المصطنعة .
: من علمك هالكلام ؟
قلت له : صدقني يا أستاد ماحد علمني ، إللي صار إني دخلت المكتبة كالعادة وجلست أرتب وأعدل الكتب المبعثرة والقصص الغير مرجعة مكانها ، ووقع بصري على فتوحا ...(.؟.؟.؟.....) وشد أنتباهي الكلام الموجود في الكتاب .ولم يوافق أمين المكتبة إستاد فلان إستعارته ، وقال لي هالكتاب مايصلح لعمرك ، توك صغير .

بعد جهد جهيد وبعد اللتي واللتي أستعرته وقرأته في نفس اليوم ، وقد أخذ مني باقي النهار وكل الليل حتى الساعة الحادية عشر ، ولم أستطع مشاهدة ( قراندايزر ) ورفضت الذهاب مع أصحابي لشراء ( عسكريم أبو عود ( المطرود ) ، كالعادة ونجلس على الرصيف في شارعنا ونتداول الحديث .

المهم قرأت الكتاب وأرجعته في اليوم التالي ، وصادف بعد أسبوع إن أستاد فلان درسنا نفس القصة وبأسلوب وطرح غير اللي قريته ، وناقشته وزعل وجينا عندك .

قال المدير ، خلاص أنسى اللي صار وروح فصلك ولا تعودها مرة ثانية.
قلت له : ليش يا أستاد ، المفروض إن الكتاب اللي في المكتبة يتلف ويبقى كتاب وزارة ا لمعارف ، أو العكس ، قال شتقول ؟! .قلت أنا قلت غلط ؟ ، هذه مدرسة ويجب أن يكون فيها مصداقية لنقل المعلومة ، كيف يدرسنا أستاد حمدي كلام في الفصل ، وعلى بعد عشرة أمتار يوجد كتاب يكذب هالكلام !!

قال المدير الظاهر أنت أذية ، ولازم تعاقب ، أنت مفصول ( عندها وقع قلبي في الأرض ) ، وكمل كلامه ، مفصول من المكتبة ، وممنوع تدخلها إلى التخرج ، ثم تلفظت أنفاسي وردت روحي وفكرت إنه فصلني من المدرسة كلياً ، وأظطريت بعدها أن أستعير الكتب بأسماء زملائي من دون علم المدرسة وأرجعه بعد فترة .
وترك لي ذاك الموقف أثراً لن أنساه إلى أتوسد التراب ، حيث الخوف عند سماعي كلمة ( أنت مفصول ) .



المرشد الدولي


التوقيع



اللهم صل على محمد وآل محمد
مادمت قادر على البكاء فأنا إنسان

المرشد الدولي
مفكر عربي
مدير فريق الحلول الإجتماعي

alholool@hotmail.com

رد مع اقتباس
 
قديم 01-06-2008, 11:21 AM   رقم المشاركة : 3

معلومات العضو

المرشد الدولي

إحصائيات العضو








 

الحالة

المرشد الدولي غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

الرسالة الثانية

الإمام علي (ع) ورسالة في حقوق الجار


الجميع يعرف إن الجار نال نصيب الأسد من النسيج الاجتماعي ، والتركيب الديموجرافي للمجتمع ، فبات جداره يقارع جدار بيتك ، وأذنه تسمع صراخ أهلك ، وأنفه يشم رائحة طعامك ، وربما هو أقرب إليك من أقربائك وإخوتك .

تراه كل يوم أمامك ، تصبح عليه أول النهار ، وتمسيه في آخره ، وربما يكون شبحه آخر من تراه قبل دخولك النوم ، وهو أول من يسمع ندائك ، وخاصة عند طلب العون والغوث ، دائماً تتذكر أسماء أبناءه وتنسى أسماء أقربائك ، وتعرف أوصافهم دون أهلك .

والشارع المقدس أول من وضع أسس قانون حقوق الجار، وطورها ورتبها وأطرها ، كي تكون أحد بنود دستور المجتمع الإسلامي المتكافل ، فلن ننسى قول المعلم الأول للتربية الاجتماعية الإنسانية النبي محمد ( صلى الله عليه وآله) : " مازال جبريل يوصيني بالجار ،حتى ظننت إنه سيورثه " ، ولن ننسى قصته مع جاره اليهودي الذي يرمي الفضلات أمام النبي كل يوم ، ولن ننسى أن بيت النبي يحوي طالباً واحداً تربي ودرس على يد ذاك المعلم الخالد منذ نعومة أظفاره ، فأنشأه نعم النشء ، ولقنه العلم أفضل تلقين من كل باب ألف الف باب من العلم ،ً وأدبه التأديب الرباني حيث قال : " أدبني ربي فأحسن تأديبي " ، فأصبح النبي المؤدَب ربانياً يؤدب علياً ويطعمه كما تطعم الأم رضيعها ، حتى تخرج الإمام علي من المدرسة الربانية بأعلى رتبة ومنزلة .

فتلفظ النبي آخر أنفاسه ( صلى الله عليه وآله ) وشفتاه بأبي هو وأمي توصي علياً ( عليه السلام ) بالجار ، الجار ، الجار ... حتى تلقته ملائكة السماء مع طابور الأنبياء في عرس سماوي ، مخلفاً دستوراً راسخا في ذهن أبا الحسن مفاده : ( ياعلي لا يعرفني إلا الله وأنت ) ، وأنت أولى الناس بتوصيل رسالتي ، ومنها رسالة (( حقوق الجار )) .

فأضحى علياً ( عليه السلام ) ، يضرب الأمثال الرائعة ويجسد القيم الإنسانية الحقة في حقوق الجار، ليس للمسلمين فقط ، بل للإنسانية جمعاء ، ونضرب مثلاً :

كان الإمام علي ( عليه السلام ) يعرج أحياناً خلف بيته قبل ذهابه إلى عمله ، مخفياً شيئا صغيراً خلف ردائه ، ودون علم أحد ، لماذا ؟؟ لا أحد يعرف .
وفي يوم من الأيام تعقبته ً ( فضة ) وبأمر من الزهراء ( عليها السلام ) وهي تعلم بالأمر ، لكنها أرادت إيصالنا رسالة اجتماعية ، وإخبارنا (بماهية الجوار) لنا جميعاً) ، حتى رجعت فضة مهرولة إلى أم الحسن ( عليها السلام ) تخبرها :
سيدتي إني رأيت مولاي يكسر فتات الخبز في الأرض خلف المنزل وهو يبكي متمتماً بكلام ورافعاً يديه للسماء حتى غادر إلى عمله ، وعندما عاد في ذاك اليوم بعد عمل شاق ، سألته الزهراء وفضة تستمع لهما والحسن والحسين يصغيان ، لماذا ترمي الفتات يا أبا الحسن ، قال بأبي هو وأمي :

(( إن الشتاء قادم وبيت النمل جار لنا فأردت إعطاءهم مما أعطانا الله كي يخزنوه قوتاً للبرد )) ، فدمعت عيون الجميع وبعدهم عيناي عند كتابتي لهذه الرسالة (( حقاً أنت حامي الجار)) . كيف أهاب جيش نبي الله سليمان (عليه السلام) أن يدوس النمل وهو يضحك ويبتسم لقولها ، وأنت تعطي النمل من قوتك وأنت تبكي .



الفائدة من رسالة الإمام لنا :


عدة فوائد نستشفها من الموضوع ، وعدة حكم نستطيع أن نستنبطها من هذه الرسالة ، ومنها مايلي :

إن حق الجار عظيم كطوق العقد في أعناقنا .
إن كل من جاورك ، تنطبق عليه حقوق الجوار ، حتى لو كان حيواناً .
إن هناك مملكة عظيمة نجهلها ، تعيش بالجوار ، يجب علينا احترامها واحترام تقاليدها ،وهكذا مع الدول المجاورة ،هناك دول وممالك تحتاج مساعدتنا، يجب علينا مساعدتهم عند المصائب والمحن .
إن الإمام أعطى الحيوان أو البهيمة من قوته الذي يأكله ، فما بالك بجارك الإنسان . بغض النظر عن دينه أو جنسه .
إن تأمين حقوق الجار واجب علينا وخاصة في المحن والمصائب ، وخاصة لو كان بالجار أيتام ومساكين .
يجب على الإنسان وضع خطة في حياته لكل برامجه الحياتية والمستقبلية .
إن هناك ممالك حيوانية لا تعقل ، وسبقت الإنسان صاحب العقل ، فدبرت نفسها ونظمت حياتها ،حياة كاملة مليئة بالقوانين والضوابط والنظم ، فعندها العاملات يأخذن دور حمل الغذاء وتخزينه وتطعيم الملكة واليرقات ، وهناك رئيس ومرؤوس ، وهناك مستودعات ومخازن للدولة ، وهناك نظام حماية عسكرية للحدود ، وشرطة حراسة للملكة ، ورجال للتكاثر والدفاع ، والكثير مما نجهله عن ممالك عدة ، حتى أصبحنا في عصر التطور ونحن متأخرين في اكتشاف أنظمتهم ونظمهم ، إلى أن سلطنا مجاهرنا العلمية وعرفنا كيف أهتم الإمام علي بممالك صغيره داخل الدولة الإسلامية ، وعرفنا إن المجتمع لا يكمل بنيانه الاجتماعي ، إلا بكمال لبناته الأولى ومنها لبنة حقوق الجار ليصبح مجتمعاً فاضلاً بني على أساس ( العدل الإلهي ) خلطت عجينتها بيدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ووضع بنيانها الإمام علي ( عليه السلام ) .


التوقيع



اللهم صل على محمد وآل محمد
مادمت قادر على البكاء فأنا إنسان

المرشد الدولي
مفكر عربي
مدير فريق الحلول الإجتماعي

alholool@hotmail.com

رد مع اقتباس
 
قديم 01-06-2008, 11:22 AM   رقم المشاركة : 4

معلومات العضو

المرشد الدولي

إحصائيات العضو








 

الحالة

المرشد الدولي غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

الرسالة الثالثة :
( الأم )


مـامـا ... بإطالة تطبيق الشفتين قليلاً على بعضهما أثناء النطق ، ومصحوبة بزفير خفيف إلى أعلى من داخل جوف القلب ، ينتج عنها تنفيس للضغط الداخلي ، وموسيقى جسدية تتبعها دغدغة في أعلى لاهة الفم يهتز قليلاً معها الرأس ونغنغة بالأنف ، تُرسل بواسطة الأعصاب إلى الدماغ فتُترجم ، فتنتج عن العملية إشارات تخبر و تعلن جميع أجهزة الجسم بوجود الراحة والطمأنينة والأمان فتهدأ نفس الإنسان .

إنها الكلمة الوحيدة والفريدة التي ينطق بها ويستخدمها كل سكان المعمورة منذ خلق آدم عليه السلام ، فهي مرتبطة ومتعلقة بالإنسان و لاتحتاج إلى ترجمة ، فعندما تصرخ بقوة (ماما) داخل أي سوق مكتظ وفي أي مكان بالعالم ، سيعرفون في الحال إنك تنادي ( أمك ).

أسهب كتاب العالم في الكتابة لإشباع موضوع الأم وملئه بعدة مواضيع ، وأطنب الخطباء والشعراء لإعطاء الأم حقها من الخطب والشعر الرفيع ، لكنها البحر المتلاطم اللامنتهي وبدون شواطئ ، فمهما تكلمنا وصرخنا من هنا حتى هناك ، لن نعطي الأم حقها ، ولن نرد إليها جميلها .

تطبع الناس على ربط كلمة الأم بحروف الرحمة والشفقة والكلمة الدافئة ، وكثيراً ما تعلقت بعض الحكم والأسماء العظيمة والتعبيرات بكلمة الأم ، فرسول الله صلى الله عليه وآله قال: " فاطمة أم أبيها " ،وقال المسيحيون : مريم أم العالم ، وقال الغرب الإنجلوساكسون المهاجرون،If you want to thank Mother “ thanks Mary” ، إذا أردت شكر أمك فأشكر مريم العذراء ، وسمعنا عن (ماما تريزا) ، وكان سكان اليمن القدامى ، يسمون الملكة بلقيس ( بأم اليمن ) ، والعرب الفلاحون يسمون النخلة ( الأم ) ، والقانون الصيني القديم يقول :" أقتل ( أم ) من سرق أرضك "


ومعروف عند العرب القدامى إن البنت تأخذ من أمها الكثير من الخصال ، ألطيبة الحميدة ، والسيئة البغيضة ، الوراثية أو الأخلاقية على حد سواء ، فإنهم ينظرون إلى الأم قبل خطوبة البنت ، في سجاياها وطباعها ، وحتى القرآن أستدل على ذلك في سورة مريم ،عندما أستنكر الناس على مريم حملها فقالوا : بسم الله الرحمن الرحيم {يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا} (28) سورة مريم .

وفي موضع آخر لم يجد القرآن مثلاً يدل على قوة وشدة التلاحم الروحي بين إنسانين كما وجده بين الأم ورضيعها ، وكيف تتخلص منها يوم الساعة ، فقال سبحانه ، بسم الله الرحمن الرحيم : {يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ } (2) سورة الحـج

لماذا تحمل الأم طفلها على يدها اليسرى ؟

يبكي الطفل الصغير فتسرع إليه الأم وتحمله وما أن تضمه إلى صدرها حتى يسكت عن البكاء !
وإذا كان الطفل يسكت دائماً عندما تحمله أمه .. فإن الملاحظة الدائمة أن الأم تحمل طفلها على يدها اليسرى ..
ترى ما السر في ذلك ؟

أن الأم عندما تحمل الطفل بهذه الطريقة تضع جسمه بالقرب من قلبها .. ترى هل هو في حاجة إلى ذلك ؟ إن كل الدلائل تشير إلى وجود هذا الاحتمال .. وذلك لأن صوت قلب الأم هو أول صوت سمعه الطفل قبل أن يولد .. فطوال فترة الحمل والطفل داخل الرحم يكون دائماً بالقرب من نبضات قلب الأم .. فالسائل " الامينوسي " الذي يحيط به وهو داخل الرحم يحمل إليه بانتظام هذه الدقات ..
هنا يجب أن نقف قليلاً أمام هذه الظروف التي يعيش قيها الجنين وهو يسمع بانتظام دقات قلب الأم :

انه يحصل على الغذاء المهضوم .. لا يشعر بالجوع ولا بالعطش ..
ولا يعاني من اختلاف درجات الحرارة . فالطقس حوله ثابت ، لا برد ولا حر.
وبعد ما حدثت الولادة وخرج المولود إلى الحياة الخارجية هنا قد يشعر بالبرد أو الحر .. وهنا قد يعطش وقد يجوع .. ومع الولادة ينقطع عن سمعه هذا الصوت المنتظم الذي كان يصاحب فترة الراحة ..
وعلى هذا فإن ارتباط سماع الصوت القادم من قلب الأم مع الإحساس بالراحة يجعل الطفل في اشتياق دائم لسماع هذا الصوت الذي يذكره بفترة راحة ممتعة قضاها في بطن أمه .لذا ، عندما تحمل الأم طفلها وتقربه من قلبها فإنها تعطيه الإحساس بالراحة والدفء والاطمئنان .

عند العرب كلمة الأم تعني ( الفؤاد ) ، وعند الأسيويون ( الدفء ) ، وعند الهيروغليفيون ( السعادة ) ، وعند الفراعنة ( الدم ) ، وعند قبائل الأفارقة ( النوم ) ، وعند الصينيون ( الحنان ) ، وعند الهنود الحمر ( الحياة ) ، وعند أميرالشعراء أحمد شوقي ( مدرسة الإنسانية ) .

مهما قلنا ، ومهما هذرنا ليل نهار ، ومهما صفحنا وتصفحنا الكتب ، ومهما أسبغنا في العطاء والغناء لإمهاتنا ، لن نجود بقليل مما أعطوه لنا ، ولعل شواذ من الأمهات لم ينطبق علهن كلامي ، ومسكين أبونا آدم ، ومسكينة أمنا حواء ، حيث حرما من الأمومة التي لا تعوض ولن تعوض بثمن ، وأختم كلامي بالشعر المشهور عن تضحية الأم للشاعر المنذر تلك الأبيات المشهورة التي أبكت كل من يقرأها :



أغرى امرؤٌ يوماً غُلاماً جاهلاً
بنقوده حتى ينال به الوطرْ
قال : ائتني بفؤادِ أمك يا فتى
ولك الدراهمُ والجواهر الدررْ
فمضى وأغرز خنجراً في صدرها
والقلبُ أخرجهُ وعاد على الأثرْ
لكنه من فرطِ سُرعته هوى
فتدحرج القلبُ المُعَفَّرُ إذا عثرْ
ناداه قلبُ الأمِ وهو مُعفَّرٌ :
ولدي ، حبيبي ، هل أصابك من ضررْ ؟
غَضَبُ السماء على الوليد قد انهمرْ
فكأن هذا الصوتَ رُغْمَ حُنُوِّهِ
أحدٌ سواهُ مُنْذُ تاريخِ البشرْ
ورأى فظيع جنايةٍ لم يأتها
فاضتْ به عيناهُ من سيلِ العِبرْ
تغفرْ ، فإن جريمتي لا تُغتفرْ
وارتد نحو القلبِ يغسلهُ دمه
مثلما يوضاس من قبلي انتحرْ
ويقول : يا قلبُ انتقم مني ولا
طعناً سيبقى عبرةً لمن اعتبرْ
وإذا رحمتَ فأنني أقضي انتحاراً
واستلَّ خنجرهُ ليطعنَ صدرهُ
ناداه قلبُ الأمِّ : كُفَّ يداً ولا
تذبحْ فؤادي مرتين على الأثرْ



المرشد الدولي


التوقيع



اللهم صل على محمد وآل محمد
مادمت قادر على البكاء فأنا إنسان

المرشد الدولي
مفكر عربي
مدير فريق الحلول الإجتماعي

alholool@hotmail.com

رد مع اقتباس
 
قديم 04-07-2008, 03:41 PM   رقم المشاركة : 5

معلومات العضو

بنت اهل البيت
إنتظار تفعيل الادارة

إحصائيات العضو






 

الحالة

 


 

افتراضي


 

مشكوووووووووووووووور


رد مع اقتباس
 
قديم 04-12-2008, 02:52 PM   رقم المشاركة : 6

معلومات العضو

بنت اهل البيت
إنتظار تفعيل الادارة

إحصائيات العضو






 

الحالة

 


 

افتراضي


 

بس اناا الي ارد


رد مع اقتباس
 
قديم 04-12-2008, 03:30 PM   رقم المشاركة : 7

معلومات العضو

رياض العراقي
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية رياض العراقي
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

رياض العراقي غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

بارك الله فيك اخي العزيز على هذا الطرح الذي لايخلو من فائدة والذي ينثر علينا ورود من حدائق المعرفة وبه يكسب المرا سعادة الدارين ونور الايمان الحقيقي والهداية الى رضى الله تعالى
واسال الله العلي القدير ان يجعل ماخطته اناملك الولائية وماطرحته افكارك النيرة صدقة جارية وان يجعله الله ذخرا لك في ميزان اعمالك
والحياة هي الصراط المستقيم والجسر والممر الذي يوصل العبد الى مبتغاه وكل كلمة يكتبها العبد او يقولها ان كانت لله وفيها رضا الله فانه يعبد الله وان كانت لهوا او اي شيء كان فيها سخط الله فانه يعبد الشيطان
وقراته موضوعك ورئيته انشاء الله كلام نابع من قلب سليم يراد به رضا الله اولا وارجو منك ان لاتتوقف وان لاتترد من نشر وكتابة هذا الكشكول وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين والمائدة مفتوحة وتتطلب كل ماهو شهي
وشهيتنا لقراته

تقبل مروري وتحياتي
اخوك رياض العراقي


رد مع اقتباس
 
قديم 05-14-2008, 06:23 PM   رقم المشاركة : 8

معلومات العضو

بومنيح
عضو متميز جدا
 
الصورة الرمزية بومنيح
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

بومنيح غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

مشكووووووور اخوي

على هاذهو الردود

تحياااااااااااااااااااااااااااتي
بومنيح


رد مع اقتباس
 
قديم 05-15-2008, 02:07 AM   رقم المشاركة : 9

معلومات العضو

عاشقة الجنان
عضو فعال جدا
 
الصورة الرمزية عاشقة الجنان
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

عاشقة الجنان غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

مشاء الله عليك يا المرشد الدوالي باين عليك كنت تحب القراءه من انت صغير بارك الله فيك


التوقيع

[url]http://www.shbab1.com/2minutes.htm

رد مع اقتباس
 
قديم 05-15-2008, 11:33 AM   رقم المشاركة : 10

معلومات العضو

ترجمان القرأن
عضو فعال جدا
 
الصورة الرمزية ترجمان القرأن
 

 

إحصائيات العضو








 

الحالة

ترجمان القرأن غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

يسلموووو
الله يعطيك العافيه


التوقيع

اللهـــــــــــــــــــــم صلي على محمد وال محمــــــــــــد وعجل فرجهم

اللهـــــــــــــــــــــم صلي على محمد وال محمــــــــــــد وعجل فرجهم

اللهـــــــــــــــــــــم صلي على محمد وال محمــــــــــــد وعجل فرجهم

رد مع اقتباس
 
قديم 06-24-2008, 01:17 PM   رقم المشاركة : 11

معلومات العضو

جنيت بحب اهل البيت
عضو متميز جدا

إحصائيات العضو







 

الحالة

جنيت بحب اهل البيت غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

اللة يعطيك العافية
يسلموووووووووو
تحياتي
حب اهل البيت جنني


رد مع اقتباس
 
قديم 06-24-2008, 08:38 PM   رقم المشاركة : 12

معلومات العضو

جنيت بحب اهل البيت
عضو متميز جدا

إحصائيات العضو







 

الحالة

جنيت بحب اهل البيت غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

يسلمووووووووووووو
تحياتي
حب اهل البيت جنني


رد مع اقتباس
 
قديم 06-24-2008, 11:10 PM   رقم المشاركة : 13

معلومات العضو

جنيت بحب اهل البيت
عضو متميز جدا

إحصائيات العضو







 

الحالة

جنيت بحب اهل البيت غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

مشكوراااااااااااااااااا


رد مع اقتباس
 
قديم 06-27-2008, 10:51 PM   رقم المشاركة : 14

معلومات العضو

عاشق تربت كربلاء
عضو متميز
 
الصورة الرمزية عاشق تربت كربلاء
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

عاشق تربت كربلاء غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

مشكور شيئ راع والله يعطيك العافيه


التوقيع

رد مع اقتباس
 
قديم 06-27-2008, 11:07 PM   رقم المشاركة : 15

معلومات العضو

ka3bat al-razaya
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية ka3bat al-razaya
 

 

إحصائيات العضو








 

الحالة

ka3bat al-razaya غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

يعطيك ألف عافية


رد مع اقتباس
 
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت المدينة المنورة. الوقت الآن : 09:13 PM.
جميع الحقوق محفوظة لشبكة العوالي الثقافية
ما ينشر في شبكة العوالي الثقافية لا يمثل الرأي الرسمي للشبكة ومالكها المادي
بل هي آراء للكتاب وهم يتحملون تبعة آرائهم، وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم

Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Privacy Policy by kashkol