العودة   شبكة العوالي الثقافية > .: المنتديات الأدبية :. > ملتقى إبداع النقل الأدبي > القصص والروايات
 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-26-2007, 05:21 AM   رقم المشاركة : 1

معلومات العضو

حسن
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية حسن
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

حسن غير متواجد حالياً

 


 

Post ليلة سوداء ( قصة في مليئه بالإثاره والغموض )


 



--------------------------------------------------------------------------------

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شلونكم يا أحلى أعضاء

جبتا ألكم قصة صحيح إنها طويله بس في غاية الروعة

واتمنى إنها تعجبكم

----------------------------------------------------------------------------------------------

إنها ليلة سوداء بحق .. ليلة لا تصدق .. لا زال ذهني مشتتا .. ولا زلت عاجزا عن تصديق ما حدث !! .. ربما .. ربما يجب أن أحدثكم عن نفسي أولا .. فأنا شاب يتيم لا أملك شيئا في هذا العالم اطلاقا !! .. بل لا أملك حتى الشهادة أو الوظيفة التي تؤمن لي معيشة طيبة .. ومع صحبة السوء .. بدأـ أدخل عالم السرقات !! .. فأصبحت منعزلا تماما عن العالم .. أنام طوال فترة النهار .. وفي وقت متأخر من الليل أكسر نوافذ السيارات لأسرق كل ما يوجد فيها من نقود أو هواتف نقالة أو أجهزة الكمبيوتر المحمول .. أو حتى العملات المعدنية التي يضعها غير المدخنين عادة في مطفأة التدخين !! .

كنت أسرق من مختلف المناطق حتى تصعب عملية البحث عني من قبل المباحث .. فأحيانا أكون في منطقة ( ........ ) وأحيانا أخرىفي منطقة ( ... ) البعيدة كل البعد .. وهكذا !!! ... حتى جمعت ما يقارب العشرة آلاف دينار في سنوات قليلة دون أن يقبض علي رجال المباحث .. لقد كنت أنوي ممارسة ما يطلق علية اسم ( غسيل الأموال ) ولكن نطاق ضيق بالطبع وأن يكون هذا خارج ( .... ) .. وغسيل الأموال - إن كنت لاتعلم - هو إستغلال أموال يحصل عليها الإنسان بطريقة غير قانونية لعمل مشروع تجاري قانوني* ( حقيقه ) !!! ....

كانت الأمور تسير على أفضل وجة قبل أن تحدث الكارثة !!! ... ففي ذات يوم كنت في أحد مطاعم الوجبات السريعة في منطقة ( .. ) عندما وقعت عيناي على محفظة رجل كان يخرج منها بعض المال ليدفع فاتورة طعامة .. كانت المحفظه مكتظة .. مليئة بالأوراق المالية !! .. كنت واثقا بأنها تحـوي مالا يقل عن 400 دينار وربما أكثر !! .. ووجدت نفسي مفتونا مسحورا أتبع ذلك الرجل إلى خارج المطعم .. تبعتة سيرا على الأقدام وهو يبحث عـن سيارتة في موقف السيارات ..

وفجأة .. وجدت نفسي أهجم على الرجل بمطواة صغيرة أحملها معي دائما لفتح أبواب السيارات !! .. ورحت أهددة بكلمات مخيفة واضعا المطواة قرب رقبتة ورائحة الخطـورة تفوح من كلماتي !! ..

لكن الرجل كان قويا شجاعا بحق !! .. إذ لم يفجا بهذا الهجوم .. بـل - بالمقابل - أمسك يدي الممسكة بالمطواة ولفها خلف ظهري قبل أن يأخذها مني ويدفعني بقوة !! .. هنا جن جنوني !! .. فهجمت على الرجل مرة أخرى ورحنا نتبادل الضرب قبل أن أنتزع منة المطواة .. و .. و .. أدخلها في معدتة !!! ... إنها تلك اللحظات التي تتشاجر فيها ثم تفكر بفداحة ما فعلت !!! ... تحولت لحظات الشجار في ثانية واحدة إلى رجل ممد على الأرض تنزف معدته بغزارة !! .. وبالطبع لابد أن يارني أحدهم بعد كل هذا !!!! .... فقد كان هناك مجموعة من الأولاد المشاكسين اللذيت شاهدوا ما حدث !!! ... فقاموا بالصراخ لجذب إنتباة المارة ... و ... من دون تفكير أطلقت ساقي للريح .. جريت كما لم أجري من قبل والهلع يسيطر تماما على عقلي !! .. المصيبة أن هؤلاء المراهقين رأوا وجهي جيدا .. بل أن بعضهم تجمس لمطاردتي .. فرحت أركض متجها الى العمارات السكنية التي تكتظ بها منطقة ( ..) حيث أستطيع الاختباء هناك .. و .. ظللت أدخل من حي إلى آخر إلى أن تمكنت أخيرا من الهرب لأصل إلى شارع ( ... ) الشهير حيث شقتي القديمة المتالكة والرعب يسيطر على كل ذرة من كياني !! .

حلست ساعات طويلة في شقتي وجسدي يرتجف بقوة !! .. يجب أن أفكر بعواقب ما فعلت .. لقد طعنت رجلا .. ربما سيموت !! .. على الأرجح سيموت !! .. فقد كان ينزف بغزارة !! .. ياللهول .. لم أرى في حياتي كل هذة الدماء .. لقد كان هذا مخيفا .. ثم .. ثم أن العشرات من الناس قد رأوني ورأوا ملامحي جيدا !! .. اللعنة !!! .. أنني في مأزق رهيب !! .. آه !! .. لقد نسيت !! ... المحفظة .. لقد سرقت محفظة ذلك الرجل لحسن الحظ .. من المستجيل أن أفعل كل ما فعلت دون سرقة المحفظة .. أخرجتها من جيبي بلهفة .. كما توقعت تماما !!! .. كانت تحوي حوالي 450 دينارا .. مصروف شهرين - أو ربما أكثر - في جيبي الآن !! .. جلست ليلتها أفكر بما يجب فعلة .. قبل أن أصل إلى حل منطقي جدا .. الهروب من البلد !! .. إنني أخطط منذ مدة طويلة أن أعيش في إحدى دول الخليج .. ربما ( دبي ) حيث تذوب فيها جميع الجنسيات أو ربما ( سلطنة عمان ) حيث أستطيع هناك أن أبدأ نجارةصغيرة دون أن ألفت انتباة أحد .. ولكن مهلا !! .. كيف أستطيع الخروج من البلد ؟! .. لا شك أن رجال الشرطة الآن يعرفون ملامحي !! .. لن يكون الخروج سهلا عى الإطلاق !! .. ثم إن ذهابي لدول الخليج لن يكون هرةبا حقيقيا .. فقد تسلمني السلطات هناك للسلطات......... في حال كشف أمري.

ظللتأفكر وأفكر ثم تذكرت أمرا هاما !! .. لدي صديق يعرف العديد من المزورين والنصابين !! .. ربما لو عرضت علية مشكلتي .. قد يتمكن من إيجاد حل .. راقت لي الفكرة .. فخرجت مسرعا متجها إلى أحد البقالات كي أتصل بصديقي .. لم أشأ أستخدام هاتفي النقال .. فقد أصبت بجنون البارونيا .. أخشى أن يتعقب رجال الشرطة هاتفي !! .. اتصلت من هاتف الي\بقالة بذلك الصديق ورجوته أن يأتي مسرعا لألتقي بة في مكان بعيد عن شقتي !! ..

وفي أقل من ساعة كان ذلك الصديق معي !! .. أخبرتة بكل ما حدث .. وتوسلت إلية أن ينقذني وأنها ستكون المرة الأخيرة التي يراني فيها إذا ما تمكن من إخراجي من البلد !! .. و .. لحظات قليلة من التفكير قبل أن يقول :

- هناك رجل من جنسية عربية يشتهر بدقتة في تزوير الجوازات .. سيستخرج لك جواز سفر مزور لتتمكن من مغادرة البلد .. طبعا لابد من أن تغير من شكلك قليلا !! .. أحلق شعرك على سبيل المثال .. او ارتد نظارة ..

سكت قليلا وكأنة بفكر بجدوى ما يقولة لي .. فاستطرد بعدها بحماس وقد راقت لة الفكرة :

- نعم .. تغييرات بسيطة في مظهرك مع جواز سفر مزور تحمل فية اسما مختلفا .. لا أعتقد بعدها أن أحدا سينتبة إليك .. ولو كشفت رجال الشرطة أمرك فسيكون هذا بعد فترة طويلة تكون فيها قد ابتعدت تماما ولن يستطيعوا ملاحقتك .

نظرت إلية طويلا وأنا أفكر .. همممم ... إنها فكرة لا بأس بها على الإطلاق .. أنا أملك حاليا عشرة آلاف دينار .. وأستطيع أن أبدأ حياة جديدة خارج (....) .. ربما سأظطر للعمل لمدة سنة تقريبا كي أجمع المزيد من المال فبل البدأ بمشروع تجاري صغير يؤمن لي مستقبلا جيدا .. وافقت دون تردد !! .. وقد أخبرني صديقي أن هذا المزور سيطلب 300 دينار نظير خدماتة .. إتة مبلغ رائع بكل المقاييس ولم أكن لأرفض .. لا بأس .. لا بأس على الإطلاق !! ..

أخذت بعدها عنوان ذلك المزور الذي يطلق علية لقب ( أبو كساب ) ثم ذهبت إلى شقتي أولا لأجمع اغراضي .. وبالطبع لم أنسى أن أحلق عر رأسي كلة بمكينة الحلاقة .. حتى بدوت كالممثل الشهير (كوجاك ) .. وأشتريت بعدها نظارة تخفي بعض ملامحي .. إنني أبدوا مختلفا نوعا ما .. فعلا حلاقة الشعر تغير كثيرا من ملامح الإنسان .. حسنا .. هذا رائع .. ثم .. لا يوجد الكثير لدي لأحملة .. كل ما يهمني وضعتة في حقيبة صغيرة .. لقد عرفت من صديقي أن ذلك المزور سيصنع لي جواز سفر في ظرف ثلاث ساعات فقط .. و أنني سأسافر بحرا إلى ( إيران ) في الصباح الباكر !! .. ومن هناك سأتجة إلى ( دبي ) .. أ, إلى أي دولة خليجية أخرى حيث سأستقر فترة من الزمن قبل الهرب إلى مكان آخر لم أحددة بعد !! .. لن تكون هناك أي خطورة طالما أنني سأكون في ( دبي ) بجواز سفر يحمل اسما مختلفا .

خرجت من شقتي في الواحدة فجرا محاةلا أن أبدوا طبيعيا .. كان التوتر يأكلني من الداخل .. يجب أن أذهب إلى المدعو ( أبو كساب ) بأسرع وقت ممكن !! .. إنه يسهر عادة حتى ساعة متأخرة .. هذا ما علافته من صديقي .. لم أنس أن أتصفح جريدة الغد .. تلك الجريدة التي كانت قد طبعت بالفعل وتم عرضها للبيع في البقالات التي تسهر حتى الفجر !! .. تصفحت الجريدة بقلق لتتجمد الدماء في عروقي !! .. هناك خبر صغير عن طعن رجل ووفانة أثناء نقلة إلى المستشفى .. يقول الخبر أن عدد كبير من الشهود قد شاهدو الجاني - الذي بالطبع هو أنا - وأدلوا بأوصافة لرجال الشرطة وجار البحث عني .. ياللهول !! .. ( أبو كساب ) أنقذني أرجوك .. ( أبو كساب ) أنقذني أرجوك .. كنت أردد تلك الجملة طوال الوقت كالمجنون وأنا متجة إلى شقة ذلك الرجل .. لم أعد أستطيع السيطرة على أعصابي .. كنت أرتجف بقوة وبشكل يوحي وكأنني مصاب بالحمى !! .. ولم أستغل سيارة أجرة للوصول إلى شقت ( أبو كساب ) .. كنت أخشى الجميع .. أخشى كل شيء !! .. فاضطررت أن أمشي أكثر من ساعتين كي أصل إلى شقتة في منطقة ( ..... ) حتى بلغ مني الإرهاق مبلغا !! ..
.. وصلت إلى شقة الرجل التي تقع في عنارة سكنية قديمة في الثالثة فجرا تقريبا !! ... و .. سمعت صوتا غريبا عند وصولي إلى باب شقتة .. همهمة ؟!!! .. لا أعلم !!

ترددت كثيرا قبل أن أطرق الباب .. ولكن عندما تذكرت المصيبة التي أواحهها .. إتخذت قراري .. طرقت الباب بأصابع مرتجفة .

لحظات قبل أن يفتح الباب شاب في العشرينات من العمر ويشير إلي بالدخول دون أن يسألني عن هويتي !! .. دخلت إلى الشقة مستغربا .. إذا بأمر آخر في منتهى الغرابة !!!! ... شابين آخرين وأمرأة عجوز !!!! ... جميعهم مستقظين
صامتين تماما ينظرون إلي بنظرات خاوية !!! ... قبل أن أتنحنح بحرج قائلا :

- أعتذر عن هذه الزياره المتأخرة .. ولكن الأمر ل يحتمل التأخير .. هل .. هل أستطيع أن أقابل ( أبو كساب ) من فضلكم ؟!!! ...

لحظات من الصمت قبل أن يرد علي أحد الشبان الثلاثة :

- هل أنت صديقه ؟؟! ..

أجبتهم بحرج :

- في الواقع .. لا .. لكنني أريدة بأمر هام جدا .. خدمة لا تستطيع الانتظار حتى الغد .

نظرت إلي السيدة العجوز قبل أن تلقي بمفاجأة مدوية هي أقرب الى قنبلة تفجرت في عقلي وقلبي وكل أنحاء جسدي!! .. عندما قالت بأسى :

- لقد تأخرت يا أستاذ .. ( أبو كساب ) عطاك عمرة!! .. لقد توفاة الله مساء أمس .. طعنة شاب في بطنة بمطواة في منطقة ( .......... ) !!!!! ....... و ..

لم أستمع إلى الباقي .. بل صعقت .. صعقت .. صعقت .. صعقت .. صعقت !!! .... لا أعرف كم يجب علي ترديد هذة الكلمة حتى أعبر عن مدى الصدمة التي شعرت بها !!! ... إن الرجل الذي طعنته بالأمس هو ( أبو كساب ) نفسة !!! .... ياللهول !!! .... نظرة شاردة مجنونة في أرجاء الشقة قبل أن صورتة معلقه على الحائط .. إنه هو الرجل الذي قتلتة بالفعل !!! .. لا أذكر كيف خرجت من الشقة .. لا أذكر أنني ودعتهم .. بل خرجت شاردا ضا ئعاأهيم في الشوارع والشعور بالضياع يسيطر علي ويقتلني قتلا .. لقد أصبحت عملية القبض علي مسألة وقت .. من بعيد رأيت مخفر شرطة (........) فوقفت أنظر إلية مشدوها .. هل أسلم نفسي إلى رجال الشرطة ؟؟!!! ... لا أعلم .. أشعر بالضياع !! .. لا يمكن أن يكون هناك حظ سيء أكثر من هذا .. أن تقتل رجلا ويتضح أنة هو تحديدا من ستحتاج إلى مساعدتة فيما بعد !! .. هذا لا يصدق .. لا يصدق !! .

عدت إلى شقتي مهزوما منكسرا وفي أسوأ حالاتي المعنوية .. والخواطر تلتهمني إلتهاما .. لا زلت أفكر .. وأفكر .. إن كان يجب علي تسليم نفسي أم لا ؟؟ !! .. لا زلت عاجزا عن إتخاذ القرار .

منقووووول

 

الموضوع الأصلي : ليلة سوداء ( قصة في مليئه بالإثاره والغموض )     -||-     المصدر : شبكة العوالي الثقافية     -||-     الكاتب : حسن


 

رد مع اقتباس
 
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت المدينة المنورة. الوقت الآن : 06:02 AM.
جميع الحقوق محفوظة لشبكة العوالي الثقافية
ما ينشر في شبكة العوالي الثقافية لا يمثل الرأي الرسمي للشبكة ومالكها المادي
بل هي آراء للكتاب وهم يتحملون تبعة آرائهم، وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم

Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Privacy Policy by kashkol