العودة   شبكة العوالي الثقافية > .: المنتديات الأدبية :. > ملتقى إبداع النقل الأدبي > القصص والروايات
 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-26-2006, 02:52 PM   رقم المشاركة : 1

معلومات العضو

abofatima
عضو

إحصائيات العضو







 

الحالة

abofatima غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي عطش الساقي ... قصة قصيرة


 

عطش الساقي


قصة قصيرة

الى سيدي ,, قمر ,, الاباء والتضحية والبطولة



(( واخيرا، يصل الى النهر بعد ان زاح عنه من منع الوصول اليه .. مبرزا بطولة خارقة، رغم عطشه الشديد، وجفاف ريقه ..

الشمس في كبد السماء .. تضرب باشعتها الذهبية سطح الماء .. ينعكس الشعاع، قويا الى عينيه المتعبتين، وهو .يحدق في الماء بسرور بالغ .. فيدير راسه المثقل بالالام ... ينظر بعيدا الى الاف الجند الذين جاؤوا لأبادة منهج الصدق والصلاح .. ويفرضوا الذلة على النفوس الطاهرة النقية .. يتأوه، ويحول نظره الى الجهة الاخرى .. ينظر الى معسكر النور وهو لا يحوي الا العشرات، بينهم اطفال ونساء ..!

يقودهم السيد الذي تمسك بالسلة رافضا الذلة، وهو يدعو الى الحق والاصلاح في امة جده النبي .

وتصل الى اذنيه صرخات الاطفال ... - العطش ... العطش ...- ويتمزق قلبه الماً وهو يستعيد استغاثة تلك الطفلة به، وطلبها الماء منه .. فيلبي طلبها متجها صوب النهر ..

ولتدور بينه وبين الاعداء الذين وقفوا لمنع من يريد الوصول اليه، صولات .. لكنه ينتصر عليهم ويبدد جمعهم .....
يعيد نظره الى النهر .. يقبل على ماء فرات، يجري بكبرياء وزهو وسط جفاف الصحراء ... خريره صوت عذب، جميل، يناديه .. يجذبه اليه بقوة .. ليرتوي منه ويبلل ريقه الناشف تماما ..ويحس بنشوة بالغة وهو ينظر الى الماء .. ويترجل من فرسه .. حاملا اللواء .. يقترب من الماء ..
العطش يهدّ جسده .. يبث في اوصاله ثقلا لم يتعوده .. يضجر، فأمامه صولات مع قوى البغي والانحراف ... وهو البطل .. وهو قمر الكل .. وحامل لواء العزة ... ريقه جاف .. والعرق يتصبب من جبهته الشماء فيزيده عطشا ..

ينحني ... يمد كفه الى الماء .. يحس ببرودته وهي تسري الى بدنه .. تدغدغه .. تبث فيه شيئا من الارتياح والنشوة .. ويملأ القربة ليسقي بها العطاشى .. يداه تنغمسان في النهر ... يبقيهما للحظات ..كأنه يشحن بذلك جسده المتعب بشحنات من القوة .. يرفع القربة .. ويجذبه النهر .. يناديه .. ويمد اليه كفين عريضتين .. يغترف غرفة .. يرفع يديه، مقربا كفيه الى فمه ... ولوهلة .. ترتعش يداه .. ويخفق قلبه بشدة ..وتتراقص الدموع في مقلتيه، وهو يتذكر عطش اخيه .. عطش الاطفال .. وعطش تلك التي طلبت منه الماء.

عماه اريد ماءا، فيقذف بالماء، مؤدبا نفسه العلوية.. وينهض معطيا ظهره لماء فرات، وهو لما يزل يتضور عطشا ..!
وتنهال عليه السيوف ثم السهام .. من كل صوب .. وتنقطع يمينه .. فيمسك اللواء والقربة بشماله .. وتنقطع شماله ..تسقط القربة بعدما تمزقها السهام اربا .. وينفذ ما فيها من ماء .. ويسقط اللواء .. ويهوي هو ارضا بينما السهام تمطر جسده الطاهر الابي .. يحتضن الارض، رافعا راسه الى خيام العطاشى، يملؤه الخجل من الطفلة التي وعدها بالماء .. و .. يموت عطشانا بين احضان اخيه الذي هرع اليه بظهر كسير ))




طلال النعيمي
كاتب وقاص عراقي - المانيا

 

الموضوع الأصلي : عطش الساقي ... قصة قصيرة     -||-     المصدر : شبكة العوالي الثقافية     -||-     الكاتب : abofatima


 

رد مع اقتباس
 
قديم 02-26-2006, 06:26 PM   رقم المشاركة : 2

معلومات العضو

ريم الولاية
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية ريم الولاية
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

ريم الولاية غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

موفقين

تحيااتي .. ريم الولاية


رد مع اقتباس
 
قديم 02-26-2006, 11:40 PM   رقم المشاركة : 3

معلومات العضو

عاشقة14 قمر
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية عاشقة14 قمر
 

 

إحصائيات العضو








 

الحالة

عاشقة14 قمر غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

بارك الله فيكم ووفقكم علي الطرح الرائع

عاشقة14 قمر


التوقيع








إن كـان حـبـك يـاعـلي بـالنـار مرقـدي
فيا نـار أوقـدي فـإنـي مـتـيـم ب عـلـي

وكيف لك يانار أن تكونين مرقد من بات
موقناً إنك ماخلقت إلا لـ مبغضيـن عـلي

رد مع اقتباس
 
قديم 02-27-2006, 08:03 PM   رقم المشاركة : 4

معلومات العضو

ابراهيمو
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية ابراهيمو
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

ابراهيمو غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة abofatima
عطش الساقي


قصة قصيرة

طلال النعيمي
كاتب وقاص عراقي - المانيا
ايه واااااعبااااااساااااااااه
احسنت اخي abofatima احسنت كثيرا ..... الوصف غايه في الروعه ....


والله ان كربلاء كلها دروس .. وهذا درس الأباء والتضحيه والمثل العليا ...ووو
يقول امامنا الصادق(ع)

«كان عمنا العباس نافذ البصيرة، صلب الإيمان، جاهد مع أبي عبد اللّه عليه السَّلام، وأبل بلاء حسناً ومضى شهيداً»

خادمك ابراهيمو


التوقيع

يامولاي بذكرك عاش قلبي

رد مع اقتباس
 
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت المدينة المنورة. الوقت الآن : 08:03 AM.
جميع الحقوق محفوظة لشبكة العوالي الثقافية
ما ينشر في شبكة العوالي الثقافية لا يمثل الرأي الرسمي للشبكة ومالكها المادي
بل هي آراء للكتاب وهم يتحملون تبعة آرائهم، وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم

Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Privacy Policy by kashkol