العودة   شبكة العوالي الثقافية > .: المنتديـــات الإسلامية :. > الإسلامي العام > الفقهي والعقائدي
 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-12-2005, 07:06 AM   رقم المشاركة : 1

معلومات العضو

الزيلعي
عضو فعال

إحصائيات العضو








 

الحالة

الزيلعي غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي الاستدلال على وجود الإمام المهدي ( عليه السلام )


 

إن فكرة المهدي ( عليه السلام ) بوصفه القائد المنتظر لتغيير العالم إلى الأفضل ، قد جاءت في أحاديث الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) عموماً ، وفي روايات أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) خصوصاً ، وأكَّدت في نصوص كثيرة بدرجة لا يمكن أن يرقى إليها الشك .

وأما تجسيد هذه الفكرة في الإمام الثاني عشر ( عليه السلام ) فهذا ما توجد مبررات كافية وواضحة للاقتناع به .

ويمكن تلخيص هذه المبررات في دليلين :

الدليل الإسلامي :
بالدليل الإسلامي نثبت وجود القائد المنتظر ( عليه السلام ) ، ويتمثّل في مئات الروايات الواردة عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة من أهل البيت ( عليهم السلام ) .

والتي تدلُّ على تعيين الإمام المهدي ( عليه السلام ) وكونه من أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وأنه ( عليه السلام ) من ولد فاطمة ، ومن ذرية الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، وأنه ( عليه السلام ) التاسع من ولد الإمام الحسين .

فإن هذه الروايات تحدِّد تلك الفكرة العامة وتشخيصها في الإمام الثاني عشر ( عليه السلام ) من أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) .

وهذه الروايات بلغت درجة كبيرة من الكثرة والانتشار ، على الرغم من تحفظ الأئمة ( عليهم السلام ) واحتياطهم في طرح ذلك على المستوى العام ، وقايةً لللخلف الصالح من الاغتيال أو الإجهاز السريع على حياته ( عليه السلام ) .

وليست الكثرة العددية للروايات هي الأساس الوحيد لقبولها ، بل هناك إضافة إلى ذلك مزايا وقرائن تبرهن على صحتها .

فالحديث النبوي الشريف عن الأئمة أو الخلفاء أو الأمراء بعده ، وأنهم اثنا عشر إماماً أو خليفةً أو أميراً - على اختلاف متن الحديث في طرقه المختلفة - قد أحصى بعض المؤلفين ـ لعلي محمد علي دخيل في كتابه الإمام المهدي ( عليه السلام ) ـ رواياته فبلغت أكثر من مائتين وسبعين رواية في أشهر كتب الحديث عند الشيعة والسنة .

ويلاحظ أنّ البخاري ـ الذي ذكر حديث الخلفاء الإثنى عشر ، في صحيحه 9 / 101 ـ كان معاصراً للإمام الجواد والإمام الهادي والإمام العسكري ( عليهم السلام ) ، وفي ذلك مغزىً كبير ; لأنه يبرهن على أنّ هذا الحديث قد سُجّل عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قبل أن يتحقق مضمونه ، وتكتمل فكرة الأئمّة الإثني عشر فعلاً .

وهذا يعني أنه لا يوجد أي مجال للشك في أن يكون نقل الحديث متأثراً بالواقع الإمامي الاثني عشري وانعكاساً له ; لأنّ الأحاديث المزيفة التي تنسب إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ـ وهي انعكاسات أو تبريرات لواقع متأخر زمنياً ـ لا تسبق في ظهورها وتسجيلها في كتب الحديث ذلك الواقع الذي تشكّل انعكاساً له ، فما دمنا قد ملكنا الدليل المادي على أنّ الحديث المذكور سبق التسلسل التاريخي للأئمّة الاثني عشر ، وضبط في كتب الحديث قبل تكامل الواقع الإمامي الإثني عشري ، أمكننا أن نتأكد من أنّ هذا الحديث ليس انعكاساً لواقع ، وإنما هو تعبير عن حقيقة ربانية نطق بها من لا ينطق عن هوى ، فقال : ( إنّ الخلفاء بعدي اثنا عشر ) ، وجاء الواقع الإمامي الإثني عشري ابتداءً من الإمام علي وانتهاءً بالمهدي ، ليكون التطبيق الوحيد المعقول لذلك الحديث النبوي الشريف .

الدليل العلمي :
وبالدليل العلمي نبرهن على أن الإمام المهدي ( عليه السلام ) ليس مجرد أُسطورة وافتراض ، بل هو حقيقة ثبت وجودها بالتجربة التاريخية .

فالغيبة الصغرى ، هي تجربة عاشتها أمة من الناس ، فترة امتدَّت سبعين سنة تقريباً ، وعبَّر عنها السفراء والنواب طيلة سبعين عاماً من خلال تعاملهم من الآخرين ، ولم يلحظ عليهم أحدٌ كل هذه المدة تلاعباً في الكلام ، أو تحايلاً في التصرف ، أو تهافتاً في النقل .

فهل بإمكان أكذوبة أن تعيش سبعين عاماً ، ويمارسها أربعة على سبيل الترتيب ، كلهم يتفقون عليها ، ويظلون يتعاملون على أساسها وكأنها قضية يعيشونها بأنفسهم ، ويرونها بأعينهم ، دون أن يبدر منهم أي شيء يثير الشك ، ودون أن يكون بين الأربعة علاقة خاصة متميزة ، تتيح لهم نحواً من التواطؤ ، ويكسبون من خلال ما يتصف به سلوكهم من واقعية ثقة الجميع ، وإيمانهم بواقعية القضية التي يدعون أنهم يحسونها ويعيشون معها ؟! .

لقد قيل قديماً : إن حبل الكذب قصير ، ومنطق الحياة يثبت أيضاً أن من المستحيل عمليّاً بحساب الاحتمالات أن تعيش أكذوبة بهذا الشكل ، وكل هذه المدة ، وضمن كل تلك العلاقات والأخذ والعطاء ، ثم تكسب ثقة جميع من حولها .

وهكذا نعرف أن ظاهرة الغيبة الصغرى يمكن أن تعتبر بمثابة تجربة علمية لإثبات ما لها من واقع موضوعي ، والتسليم بالإمام القائد ( عليه السلام ) وبولادته ، وحياته وغيبته ، وإعلانه العام عن الغيبة الكبرى التي استتر بموجبها عن المسرح ، ولم يكشف نفسه لأحد .

 

الموضوع الأصلي : الاستدلال على وجود الإمام المهدي ( عليه السلام )     -||-     المصدر : شبكة العوالي الثقافية     -||-     الكاتب : الزيلعي


 

رد مع اقتباس
 
قديم 09-12-2005, 07:07 AM   رقم المشاركة : 2

معلومات العضو

الزيلعي
عضو فعال

إحصائيات العضو








 

الحالة

الزيلعي غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

إن الإمام المهدي ( عليه السلام ) خلف أباه في إمامة المسلمين ، وهذا يعني أنه كان إماماً بكل ما في الإمامة من محتوىً فكري وروحي ، في وقت مبكر جداً من حياته الشريفة .

والإمامة المبكرة ظاهرة سبقهُ إليها عددٌ من آبائه ( عليهم السلام ) ، فالإمام محمد الجواد ( عليه السلام ) تولَّى الإمامة وهو في الثامنة من عمره .

والإمام علي الهادي ( عليه السلام ) تولَّى الإمامة وهو في التاسعة من عمره ، والإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) تولَّى الإمامة وهو في الثانية والعشرين من عمره .

ويلاحظ أن ظاهرة الإمامة المبكرة بلغت ذروتها في الإمام المهدي والإمام الجواد ( عليهما السلام ) وهي ظاهرة .

لأنها كانت بالنسبة إلى عدد من آباء الإمام المهدي ( عليه السلام ) تشكل مدلولاً حسيّاً عملياً عاشه المسلمون ، ووعوه في تجربتهم مع الإمام ( عليه السلام ) بشكل وآخر ، ولا يمكن أن نُطالب بإثبات لظاهرة من الظواهر أوضح وأقوى من تجربة أُمة .

الإمامة المبكِّرة ظاهرة واقعية :
إن الإمام الذي يبرز على المسرح وهو صغير فيعلن عن نفسه إماماً روحيّاً وفكرياً للمسلمين ، ويدين له بالولاء والإمامة كلُّ ذلك التيار الواسع ، لابد أن يكون على قدر واضح وملحوظ - بل وكبير - من العلم والمعرفة ، وسعة الأفق ، والتمكن من الفقه ، والتفسير ، والعقائد ، لأنه لو لم يكن كذلك لما أمكن أن تقتنع تلك القواعد الشعبية بإمامته .

مع أنَّ الأئمة كانوا في مواقع تتيح لقواعدهم التفاعل معهم ، وللأضواء المختلفة أن تُسلّط على حياتهم وموازين شخصيتهم .

فهل من المعقول أن صبيّاً يدعو إلى إمامة نفسه وينصب منها علماً للإسلام وهو على مرأىً ومسمع من جماهير قواعده الشعبية ، فتؤمن به وتبذل في سبيل ذلك الغالي ، من أمنها وحياتها ، بدون أن تكلِّف نفسها اكتشاف حاله ، وبدون أن تهزّها ظاهرة هذه الإمامة المبكرة لاستطلاع حقيقة الموقف وتقويم هذا الصبيِّ الإمام ؟ .

ولو فرضنا أنَّ الناس لم يتحركوا لاستطلاع المواقف ، فهل يمكن أن تمرَّ المسألة أياماً وشهوراً ، بل أعواماً دون أن تتكشَّف الحقيقة ، على الرغم من التفاعل الطبيعي المستمر بين الصبي الإمام وسائر الناس ؟ .

وهل من المعقول أن يكون صبياً في فكره وعلمه حقّاً ، ثم لا يبدو ذلك من خلال هذا التفاعل الطويل ؟ .

وإذا افترضنا أن القواعد الشعبية لإمامة أهل البيت ( عليهم السلام ) لم يُتح لها أن تكتشف واقع الأمر ، فلماذا سكتت الخلافة القائمة ولم تعمل لكشف الحقيقة إذا كانت في صالحها ؟ .

وما كان أيسر ذلك على السلطة القائمة لو كان الإمام الصبي صبياً في فكره وثقافته كما هو المعهود في الصبيان ، وما كان أنجحه من أسلوب أن تقدم هذا الصبي إلى شيعته وغير شيعته على حقيقته ، وتبرهن على عدم كفاءته للإمامة والزعامة الروحية والفكرية .

فلئن كان من الصعب الإقناع بعدم كفاءة شخص في الأربعين أو الخمسين قد أحاط بقدر كبير من ثقافة عصره لِتَسَلُّم الإمامة ، فليس هناك صعوبة في الإقناع بعدم كفاءة صبيٍّ اعتيادي مهما كان ذكيّاً وفطناً للإمامة بمعناها الذي يعرفه الشيعة الإماميون .

وكان هذا أسهل وأيسر من الطرق المعقّدة وأساليب القمع ، والمجازفة التي انتهجتها السلطات وقتئذٍ .

إن التفسير الوحيد لسكوت الخلافة المعاصرة عن اللعب بهذه الورقة ، هو أنها أدركت أن الإمامة المبكرة ظاهرة حقيقية وليست شيئاً مصطنعاً .

وهذا معنى ما قلناه من أنَّ الإمامة المبكِّرة ظاهرة واقعية في حياة أهل البيت ( عليهم السلام ) وليست مجرَّد افتراض .

كما أنَّ هذه الظاهرة الواقعية لها جذورها وحالاتها المماثلة في تراث السماء الذي امتدّ عبر الرسالات والزعامات الربانية .

ويكفي مثالاً لظاهرة الإمامة المبكِّرة في التراث الرباني لأهل البيت ( عليهم السلام ) النبي يحيى ( عليه السلام ) ، إذ قال الله سبحانه وتعالى :

( يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا ) مريم : 12 .

ومتى ثبت أن الإمامة المبكرة ظاهرة واقعية ومتواجدة فعلاً في حياة أهل البيت ( عليهم السلام ) لم يعد هناك اعتراض فيما يخصُّ إمامة المهدي ( عليهم السلام ) وخلافته لأبيه وهو صغير .


رد مع اقتباس
 
قديم 09-12-2005, 07:09 AM   رقم المشاركة : 3

معلومات العضو

الزيلعي
عضو فعال

إحصائيات العضو








 

الحالة

الزيلعي غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

إن ظهور الإيمان بفكرة حتمية ظهور المنقذ العالمي في الفكر الإنساني عموماً ، يكشف عن وجود أسس متينة قوية تستند إليها تنطلق من الفطرة الإنسانية ، بمعنى أنها تعبر عن حاجة فطرية عامة يشترك فيها بنو الإنسان عموماً .

وهذه الحاجة تقوم على ما جبل عليه الإنسان ، من تَطَلُّعٍ مستمر للكمال بأشمل صورة ، وإن ظهور المنقذ العالمي وإقامة دولته العادلة في اليوم الموعود ، يعبر عن وصول المجتمع البشري إلى كماله المنشود .

فليس الإمام المهدي ( عليه السلام ) تجسيداً لعقيدة إسلامية ذات طابع ديني فحسب ، بل هو عنوان لطموح اتَّجَهت إليه البشرية بمختلف أديانها ومذاهبها ، وصياغة لإلهام فطري أدرك الناس من خلاله - على تنوع عقائدهم ووسائلهم إلى الغيب - أن للإنسانية يوماً موعوداً على الأرض تحقَّق فيه رسالات السماء مغزاها الكبير وهدفها النهائي ، وتجد فيه المسيرة المكدودة للإنسان على مَرِّ التاريخ استقرارها وطمئنينتها بعد عناء طويل .

بل لم يقتصر هذا الشعور بهذا الشعور الغيبي والمستقبل المنتظر ، على المؤمنين دنيا بالغيب ، بل امتدَّ إلى غيرهم أيضاً ، وانعكس حتى على أشدِّ الأيدلوجيات والاتجاهات الغيبية رفضاً للغيب .

كالمادية الجدَليَّة التي فسرت التاريخ على أساس التناقضات ، وآمنت بيوم موعود تصفى فيه كل التناقضات ، ويسود فيه الوئام والسلام .

وهكذا نجد أنَّ التجربة النفسية لهذا الشعور التي مارستها الإنسانية على مرِّ الزمان ، من أوسع التجارب النفسية وأكثرها عموماً بين بني الإنسان .

إذن ، فالإيمان بالفكرة التي يجسدها الإمام المهدي الموعود ( عليه السلام ) هي من أكثر الأفكار انتشاراً بين بني الإنسان كافة ، لأنها تستند إلى فطرة التطلع للكمال بأشمل صورة ، أي إنها تعبِّر عن حاجة فطرية ، لذلك فتحققها حتمي ، لأن الفطرة لا تطلب ما هو غير موجود كما هو معلوم .


ريب في أن أحاديث خروج الإمام المهدي ( عليه السلام ) متواترة بإجماع من يعتدُّ به من أهل العلم ، وأئمة الحديث .

فإنكار هذا الأمر المتواتر جُرأة عظيمة في مقابل النصوص المستفيضة المشهورة ، البالغة إلى حدِّ التواتر .

وقد سُئل ابن حجر المَكِّي - من علماء السُنَّة - عَمَّن أنكر الإمام المهدي ( عليه السلام ) الموعود به ، فأجاب : ( إنَّ ذلك إنْ كان لإنكار السُنَّة رأساً فهو كفر ، يُقضى على قائله بسبب كفره وردّته ، فَيُقتل .

وإن لم يكن لإنكار السُنَّة وإنَّما هو مَحض عناد لأئمَّة الإسلام فهو يقتضي التعزير البليغ ، والإهانة ، بما يراه الحاكم لائقاً بعظيم هذه الجريمة ، وقبح هذه الطريقة ، وفساد هذه العقيدة ، من حبس ، وضرب ، وصَفْعٍ ، وغيرها من الزواجر عن هذه القبائح .

ويرجعه إلى الحقِّ راغماً على أنفه ، ويردُّه إلى اعتقاد ما ورد به الشرع ردعاً عن كفره ) .

وقد وقفنا على فتوىً للشيخ البهائي ( قدس سره ) في هذه المسألة ، قال – مجيباً على من سأله عن خروج الإمام المهدي ( عليه السلام ) بقول مطلق ، هل هو من ضروريَّات الدين ، فمنكره مرتدُّ ، أم ليس من ضروريَّاته ، لِما يُحكى من خلاف بعض المخالفين فيه ، وأنَّ الذي يخرج إنَّما هو عيسى ( عليه السلام ) ، وهل يكون خلافهم مانعاً من ضروريَّته ؟ - :

( الأظهر أنَّه من ضروريَّات الدين ، لأنه ممَّا انعقد عليه إجماع المسلمين ، ولم يخالف فيه إلاَّ شرذمة شاذَّة لا يعبأ بهم ، لا يعتمد عليهم ولا بخلافهم ، ولا يَقدَحُ خروج أمثال هؤلاء من ربقة الإجماع في حُجِّيَّته ، فلا مجال للتوقف في كفرهم ، إن لم تكن لَهم شبهة محتملة ) .

ونقول : تكفير المنكِر عند الفريقين يدور على أحد أمرين :

أوَّلهما :
ما أشار إليه ابن حجر في ( الفتاوى الحديثيَّة ) ، وهو ما أخرجه أبو بكر الإسكاف في ( فوائد الأخبار ) عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري ( رضوان الله عليه ) ، عنه ، قال :

قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :

( مَن كَذَّبَ بالدجَّال فقد كَفَر ، ومَن كَذَّبَ بالمهديِّ فقد كَفَر ) .

قال ابن حجر في ( القول المختصر ) - كما في ( البرهان ) - : أي حقيقةً ، كما هو المتبادر من اللفظ ، لكن إن كان تكذيبه من السُنَّة ، أو لاستهتاره بها ، أو للرغبة عنها .

فقد قال أئمَّتنا وغيرهم : لو قيل لإنسانٍ : قُصَّ أظفارك ، فإنّه من السُنَّة .

فقال : لا أفعله وإن كان سُنّة ، رغبةً عنها ، فقد كفر ، فكذا يقال بمثله .

وثانيهما :
إجماع أهل الإسلام قاطبة ، واتِّفاقهم على مَرِّ الأعصار والأعوام على خروج المهديِّ المنتظر ( عليه السلام ) ، حتى عُدَّ ذلك من ضروريات الدين ، وهو اتفاق قطعي منهم ، لا يشوبه شك ، ولا يعتريه ريب .

اللهم إلا من شَذَّ ، مِمَّن لا يُعتدُّ بخلافه ، ولايلتفت إليه ، ولا تكون مخالفته قادحة في حُجِّيَّة الإجماع .

مضافاً إلى تواتر أحاديث الإمام المهدي ( عليه السلام ) تواتراً قطعيّاً .

وظاهر أنَّ من أنكر المتواتر من أُمور الشرع والغيب بعد ما ثبت عنده ثبوتاً يقينيّاً فإنّه كافر ، لردِّه ما قُطع بصـدوره ، وتحقَّقَ ثبوته عـنه ( صلى الله عليه وآله ) .

ولا شُبهَة في كفر من ارتكب ذلك بإجماع المسلمين ، لأنّ الرادَّ عليه ( صلى الله عليه وآله ) كالرادُّ على الله تعالى ، والرادُّ على الله كافر باتِّفاق أهل المِلَّة ، وإجماع أهل القبلة .

ودعوى التواتر صحيحة ثابتة ، كما صَرَّح بذلك جمهور أهل العلم من الفريقين .

ولا نعلم رادّاً لها إلا بعض مَن امتطى مطيَّة الجهل ، واتَّخذ إلهه هواه ، وكابر الحق ، فكان حقيقاً بالإعراض عنه .

ونحن نقتصر في هذا المختصر على نقل كلام جماعة من محقِّقي العلماء في تحقّق التواتر لِتَتَبيَّن جليَّة الحال .

قال الآبري في كتاب ( مناقب الشافعي ) : قد تواترت الأخبار واستفاضت بكثرة رُوَاتها عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بذكر المهدي ، وأنه من أهل بيته ، وأنه يملك سبع سنين ، وأنه يملأ الأرض عدلاً ، وأنَّ عيسى يخرج فيساعده على قتل الدجَّال ، وأنه يَؤمُّ هذه الأمَّة ، ويصلّي عيسى بن مريم خلفه .

وقال بن حجر في ( الصواعق ) : الأحاديث التي جاء فيها ذكر ظهور المهدي كثيرة متواترة .

وقال السفاريني الحنبلي في ( اللوائح ) : الصواب الذي عليه أهل الحق أن المهدي غير عيسى ، وأنه يخرج قبل نزول عيسى ( عليه السلام ) .

وقد كثرت بخروجه الروايات حتى بلغت حدّ التواتر المعنوي ، فلا معنى لإنكارها .

وقال الشوكاني في ( التوضيح في تواتر ما جاء في المهدي المنتظر والدجَّال والمسيح ) : الأحاديث الواردة في المهدي التي أمكن الوقوف عليها منها خمسون حديثاً ، فيها الصحيح ، والحسن ، والضعيف ، والمنجبر .

وهي متواترة بلا شكٍّ ولا شبهة ، بل يصدق وصف التواتر على ما هو دونها على جميع الاصطلاحات المحرَّرة في الأصول .

وأما الآثار عن الصحابة المصرَّحة بالمهدي فهي كثيرة أيضاً ، لها حكم الرفع ، إذ لا مجال للاجتهاد في مثل ذلك .

خلاصة القول :
إن إنكار مسألة الإمام المهدي ( عليه السلام ) وإنكار خروجه ، أمر عظيم ، لا ينبغي التفوُّه به ، بل رُبَّما أفضى بصاحبه إلى الكفر والخـروج عن المِلَّة ، والعياذ بالله تعالى .

والواجب تلقِّي ما قاله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالقبول ، والإيمان التام ، والتسليم به .

فمتى صحَّ الخبر عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلا يجوز لأحدٍ أن يعارضه برأيه واجتهاده ، بل يجب التسليم ، كما قال الله عزَّ وجلَّ :

( فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا ) النساء 65 .

وقد أخبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) بهذا الأمـر عن الدجَّال ، وعن الإمام المهدي ( عليه السلام ) ، وعن النبي عيسى بن مريم ( عليهما السلام ) .

ووجب تلقِّي ما قاله ( صلى الله عليه وآله ) بالقبول والإيمان ، والحذر من تحكيم الرأي ، والتقليد الأعمى ، الذي يضرُّ صاحبه ولا ينفعه ، لا في الدنيا ولا في الآخرة .

ولا يسع المجال هنا لاستقصاء كلام الأئمّة ( عليهم السلام ) والعلماء في تواتر أحاديث المهدي المنتظر ( عليه السلام ) ، والتحذير من إنكار شأنه .

لكنَّ ما ذكرناه فيه كفاية إن شاء الله تعالى ، والله الهادي إلى سواء السبيل
ظهور الإمام المهدي ( عليه السلام ) بين الشيعة والسنة

اتَّفق المسلمون على ظهور المهدي في آخر الزمان لإزالة الجَهل والظُلم والجَور ، ونشر أعلام العدل وإعلاء كلمة الحقِّ ، وإظهار الدين كله ولو كره المشركون .

فهو بإذن الله ينجي العالم من ذلِّ العبودية لغير الله ، ويلغي الأخلاق والعادات الذَميمة ، ويبطل القوانين الكافرة التي سَنَّتْها الأهواء ، ويقطع أواصر العصبيّات القومية والعنصرية ، ويمحو أسباب العداء والبغضاء التي صارت سبباً لاختلاف الأمَّة وافتراق الكلمة .

فيحقق الله سبحانه بظهوره وعده الذي وعد به المؤمنين بقوله عزَّ وجلَّ : ( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) النور : 55 .

وقوله : ( وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ ) القصص : 5 .

وقوله : ( وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ ) الأنبياء : 105 .

وتشهد الأمَّة بعد ظهوره ( عليه السلام ) عَصراً ذهبياًَ ، حيث لا يبقى فيه على الأرض بيت إلا ودخَلَتْه كلمة الإسلام ، ولا تبقى قرية إلا وينادَى فيها بشهادة ( لا إله إلا الله ) بُكرَةً وعشياً .

لقد تواتَرَتْ النُصُوص الصحيحة والأخبار المرويَّة عن طريق أهل السنة والشيعة المؤكدة على إمامة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، والمشيرة صراحةً إلى أن عَدَدهم كعدَدِ نُقَباء بني إسرائيل ، وأنَّ آخر هؤلاء الأئمة هو الذي يملأ الأرض - في عهده - عدلاً وقسطاً كَمَا مُلِئَت ظُلماً وجوراً .

وأن أحاديث الإمام الثاني عشر المعروف بالمهدي المنتظر ( عليه السلام ) قد رواها جملة من محدِّثِي السنة في صِحَاحِهم المختلفة ، كأمثال الترمذي وأبي داود وابن ماجة وغيرهم .

حيث أسندوا رواياتهم هذه إلى جملة من أهل بيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وصحابته ، أمثال الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وعبد الله بن عباس ، وعبد الله بن عمر ، وأم سلمة زوجة الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) ، وأبي سعيد الخدري ، وأبي هريرة ، وغيرهم .

ونذكر من تلك الروايات ما يلي :

الأولى :
روى الإمام أحمد في مسنده عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدَّهْرِ إِلاَّ يَوم لَبَعَثَ اللهُ رَجُلاً مِنْ أهْلِ بَيْتِي يَمْلَؤُهَا عَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً ) .

الثانية :
أخرج أبو داود عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : ( لاَ تَنْقَضِي الدُّنْيَا حَتَّى يَمْلكُ العَرَبَ رَجُلٌ مِن أهْلِ بَيْتِي ، يُواطئ اسْمُه اسْمِي ) .

الثالثة :
أخرج أبو داود عن أم سلمة قالت : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : ( المَهْدِي مِنْ عِتْرَتِي مِنْ وُلْدِ فَاطِمَة ) .

الرابعة :
أخْرَجَ الترمذي عن ابن مسعود أنَّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : ( يَلي رَجُلٌ منْ أهْلِ بَيْتِي يُواطئ اسْمُه اسْمي ) .

إلى غير ذلك من الروايات المتضافرة التي بلغت أعلى مراتب التواتر ، إذ يقول الدكتور عبد الباقي : إن المشكلة ليست مشكلة حديث أو حديثين ، أو راوٍ أو راوِيَيْن ، إنها مجموعة من الأحاديث والآثار تبلغ الثمانين تقريباً ، اجْتَمَعَ على تناقلها مِئاتُ الرُواة ، وأكثر من صاحب كتاب صحيح .

هذا هو المهدي الذي اتَّفق المحدِّثون والمتكلِّمون عليه ، وإنما الاختلاف بين الشيعة والسنة في ولادته .

فالشيعة ذهبت إلى أن المهدي الموعود ( عليه السلام ) هو الإمام الثاني عشر ، الذي ولد بمدينة سامراء عام ( 255 هـ ) ، واختفى بعد وفاة أبيه عام ( 260 هـ ) ، وقد تضافرت عليه النصوص من آبائه ، على وجهٍ ما تَرَك شَكّاً ولا شُبْهَة ، ووافقتهم جماعة من علماء أهل السنة ، وقالوا بأنه وَلَد ، وأنه محمَّد بن الحسن العسكري .

والكثير منهم قالوا : سيولَدُ في آخر الزمان ، وبِمَا أنَّ أهل البيت ( عليهم السلام ) أدرى بما في البيت ، فمن رجع إلى روايات أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) في كتبهم يظهر له الحق ، وأنَّ المولود للإمام العسكري ( عليه السلام ) هو المهدي الموعود ( عليه السلام ) .

ونذكر ممن وافق من علماء أهل السنة بأن وليد بيت العسكري هو المهدي الموعود ( عليه السلام ) فيما يلي :

1- محمد بن طلحة بن محمد القرشي الشافعي في كتابه ( مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ) .

2– محمد بن يوسف بن محمد الكنجي الشافعي في كتابيه ( البيان في أخبار صاحب الزمان ) ، و( كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب ) .

3- نور الدين علي بن محمد بن الصباغ المالكي في كتابه ( الفصول المهمة في معرفة الأئمة ) .

4- سبط ابن الجوزي في كتابه ( تذكرة الخواص ) .

وإلى غير ذلك من علماء وحفاظ ذكر أسماءهم وكلماتهم السيد الأمين في كتابه ( أعيان الشيعة ) ، وأنهاها إلى ثلاثة عشر .

ثم قال : والقائلون بوجودِ المَهْدي من علماء أهل السنة كثيرون ، وفيما ذكرناه منهم كفاية ، ومن أراد الاستقصاء فليرجع إلى كتاب ( البرهان على وجود صاحب الزمان ) ، ورسالة ( كشف الأستار ) للشيخ حسين النوري .

غيبة الإمام المهدي ( عليه السلام )

إن ظهور الإمام المهدي بين الناس يترتب عليه من الفائدة ما لا يترتب عليه في زمن الغيبة ، فلماذا غابَ عن الناس حتى حُرموا من الاستفادة من وجوده ؟ وما هي المصلحة التي أخفَتْه عن أعيُن الناس ؟

والجواب بالنقض والحَلّ :

أما النقض : فإنَّ قُصور عقولنا عن إدراك أسباب غيبته لا يَجرُّنا إلى إنكار المتضافرات من الروايات ، فالاعتراف بقصور أفهامنا أولى من رَدِّ الروايات المتواترة ، بل هو المتعيَّن .

وأما الحل : فإنَّ أسباب غَيبَته واضحة لمن أمْعَن في ما ورد حَولها من الروايات .

فإن الإمام المهدي ( عليه السلام ) هو آخر الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) الذين وعد بهم الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وأناط عِزَّة الإسلام بهم .

ومن المعلوم أنَّ الحكومات الإسلامية لم تقدِّرهُم حقَّ قَدرهم ، بل كانت لهم بالمرصاد ، تُلقيهم في السجون ، وتريق دماءهم الطاهرة بالسيف أو السم .

فلو كان ظاهراً لأقدَموا على قتله إطفاءً لنوره ( عليه السلام ) ، فلأجل ذلك اقتضت المصلحة أن يكون مستوراً عن أعين الناس ، يراهم ويرونه ولكن لا يعرفونه .

إلى أن تقتضي مَشيئة الله عزَّ وجلَّ ظهوره ، بعد حصول استعداد خاص في العالم لقبوله ، والانطواء تحت لواء طاعته ، حتى يحقق الله تعالى به ما وعد به الأمُمَ جَمْعاء ، من توريث الأرض للمستضعفين .

وقد وردت في بعض الروايات إشارة إلى أنَّ زُرَارة روى فقال : سمعت أبا جعفر الباقر ( عليه السلام ) يقول : ( إنَّ لِلقَائِم غَيْبَةٌ قَبْلَ أنْ يَقُوم ) .

قلت : ولِمَ ؟

فقال ( عليه السلام ) : ( يَخَافُ ) .

قال زرارة : يعني ( عليه السلام ) القتلَ .

وفي رواية أخرى : ( يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ الذَّبْحَ ) .

غيبة الإمام المهدي ( عليه السلام ) الكُبرى

كان الناس خلال الغيبة الصغرى للإمام الحجة ( عليه السلام ) يأخذون الأحكام الشرعية عن طريق سُفَرَائه الأربع ، وهم :

1 - عُثْمان بن سعيد .

2 - مُحمَّد بن عُثْمان .

3 - الحُسين بن روح .

4 - علي بن مُحمَّد السمري .

وقد انتهت سفارتهم بوفاة السفير الرابع عام ( 329 هـ ) ، ومنذ ذلك الحين بدأت الغيبة الكبرى للإمام ( عليه السلام ) في الرابع من شوال ، من نفس السنة المذكورة .

وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد أخبرنا بها ، ونقلها لنا الرواة والمحدِّثين ، ونكتفي بالرواية الآتية :

قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( المَهْدِي مِنْ ولْدِي ، اِسْمُه اسْمِي ، وكُنيتُهُ كُنيَتِي ، أشبهُ النَّاس بي خَلْقاً وخُلُقاً ، تكون له غَيبة وحِيرَة تُضِلُّ الأمم ، ثم يُقْبِلُ كالشَّهَاب الثاقب ، فَيَمْلأَهَا عَدْلاً وقِسْطاً ، كَمَا مُلِئَتْ ظُلماً وجَوْراً ) .

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو : من سَيُجيب الناس عن تساؤلاتهم ، ويفضّ نزاعاتهم في زمن الغيبة الكبرى ؟ .

والجواب : نجده في أحد التوقيعات التي وصَلَتْنا عن الإمام ( عليه السلام ) ، إذ يقول : ( أمَّا الحَوَادِث الواقِعَة ، فَارجعُوا فِيهَا إلَى رُوَاةِ الحَديثِ ، فَإنَّهُم حُجَّتِي عَلَيْكُم ، وأنَا حُجَّةُ اللهِ عَلَيْهِم ) .

وفي توقيعٍ آخر يقول ( عليه السلام ) : ( مَنَ كَانَ مِنَ الفُقَهَاءِ صَائِناً لِنَفْسِهِ ، حَافِظاً لِدِيْنِه ، مُخَالِفاً لِهَوَاه ، مُطِيعاً لأمْرِ مَولاه ، فَلِلْعَوَامِ أنْ يُقَلِّدُوه ) .

وبناءاً على ذلك برز فقهاء عُرِفوا بين الناس خلال الفترة الزمنية التي تَلَتْ الغيبة الكبرى ، وأصبَحُوا مراجع يستفتيهم الناس في جميع الأحكام الفقهية ، والإشكالات الشرعية


رد مع اقتباس
 
قديم 09-12-2005, 07:10 AM   رقم المشاركة : 4

معلومات العضو

الزيلعي
عضو فعال

إحصائيات العضو








 

الحالة

الزيلعي غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

قدرة الإمام المهدي ( عليه السلام ) على تغيير حركة التاريخ

قد يقال بوجهة نظر معينة للتاريخ تفسره على أساس أن الإنسان عامل ثانوي فيه ، والقوى الموضوعية المحيطة به هي العامل الأساسي ، وفي إطار ذلك لن يكون الفرد في أفضل الأحوال إلا التعبير الذكي عن اتجاه هذا العامل الأساسي .

والحقيقه أن التاريخ يحتوي على قطبين : أحدهما الإنسان ، والآخر القوى المادية المحيطة به .

وكما تؤثر القوى المادية وظروف الإنتاج والطبيعة في الإنسان ، يؤثر الإنسان أيضاً فيما حوله من قوىً وظروف .

ولا يوجد مبرِّر لافتراض أن الحركة تبتدئ من المادة وتنتهي بالإنسان ، إلاَّ بقدر ما يوجد مبرر لافتراض العكس ، فالإنسان والمادة يتفاعلان على مرِّ الزمن .

وفي هذا الإطار بإمكان الفرد أن يكون أكبر من ببغاء في تيار التاريخ ، وبخاصة حين نُدخل في الحساب عامل الصلة بين هذا الفرد والسماء ، فإن هذه الصلة تدخل حينئذ كقوة موجهة لحركة التاريخ .

وهذا ما تحقَّق في تاريخ النبوَّات ، وفي تاريخ النبوة الخاتمة بوجه خاص ، فإن النبي محمد ( صلى الله عليه وآله ) بحكم صلته الرسالية بالسماء تسلم بنفسه زمام الحركة التاريخية ، وأنشأ مدّاً حضارياً لم يكن بإمكان الظروف الموضوعية التي كانت تحيط به أن تتمخَّض عنه بحال من الأحوال .

وما أمكن أن يقع على يد الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) يمكن أن يقع على يد القائد المنتظر من أهل بيته الذي بشَّر به ونوَّه عن دوره العظيم .


رد مع اقتباس
 
قديم 09-12-2005, 07:12 AM   رقم المشاركة : 5

معلومات العضو

الزيلعي
عضو فعال

إحصائيات العضو








 

الحالة

الزيلعي غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

من كرامات الإمام المهدي ( عليه السلام ) في مسجد جمكران
الكرامة الأولى : شفاء مشلول :
يقول أحد خدمة مسجد جَمْكَران - الذي تأسس بأمر الإمام المهدي ( عليه السلام ) - : أنا أخدم في هذا المسجد ما يربو على العشرين عاماً ، وسأروي لكم هذه القصة :

دخلتُ المسجد في ليلة جمعة كالمعتاد ، قِبالة إيوان المسجد القديم ، وجلستُ إلى جانب المرحوم الحاج أبي القاسم - محاسب المسجد - ، الذي كان يستقر في غرفة خاصةٍ حيث يتسلّم الأموال ، ويعطي الوصولات بالمقابل .

وقد انتهت صلاة المغرب والعشاء وأخذ الناس بالانصراف ، وبينما نحن في هذه الحال فإذا بامرأة أقبلَتْ وهي تأخذ بيد ابنتها ، التي كانت في السنة الثانية عشرة أو الثالثة عشرة كما يبدو ، وتحتضن صَبيّاً يناهز التاسعة من العمر ، وهو مشلول الساقين .

فنظرت إليهم وقلت : تفضَّلوا ، هل لديكم حاجة ؟

فسلَّمت المرأة عليَّ ، وردَدَتُ السلام ، ومن غير تقديم قالت : نذرتُ خمسة آلاف تومان لوجهِ الله لو شافى إمام العصر ( عليه السلام ) ولدي الليلة ، وهذا هو الألف الأول .

قلتُ : وهل جئتِ من أجل الاختبار ؟

قالت : فما أفعل يا تُرى ؟

ففاجأتها بالقول : اِدفعي المبلغ نقداً وقولي بحزم بأنني أدفع هذه الخمسة آلاف وابتغي شفاء ولدي .

فتأمَّلَت قليلاً وقالت : حسناً ، إنَّنِي موافقة .

فدفعت خمسة آلاف تومان ، وتسلَّمت وصلاً مقابلها ، وبعد ثلاث أو أربع ساعات حيث آخر الليل - وقد نسيتُ الأمر تماماً - رأيتُ السيدة أقبلت ، وهذه المرَّة آخذة بيد ولدها وابنتها ، وبادرت بالدعاء مكرِّرة القول : أطالَ الله عمرك أيها الحاج ، ومنَّ عليك بالتوفيق .

قلتُ دون أن ألتفت للوهلة الأولى للموضوع السابق : ما الأمر أيتها السيدة ؟

قالت : إنَّ هذا الصبي الذي تراه هو الذي كان في حضني عندما جئت إليك أول المساء ، كان مشلول الساقين منذ سنتين .

وها هو الإمام الحجة ( عليه السلام ) روحي فداه قد شفاه ، ولا أدري كيف أشكره ، وكشفت عن ساقيه فإذا بهما قد شُفيتا تماماً ، وليس عليهما أيّ أثرٍ للضعف والشَلَل .

ثم قالت : أنشدك الله أن لا تخبر أحداً حتى نخرج من المسجد .

قلتُ : يا أيتها السيدة ، إنَّ هذا المشهد ليس بالأمر الجديد ، فأمثاله كثير تمرُّ علينا ، ونراها بأعيننا بين فترة وأخرى .

قالت : سنأتي مع أبيه في الأسبوع القادم إن شاء الله ، ونجلب معنا كبشاً ، ثم ودَّعتني وانصرفت .

وفي الأسبوع التالي جاؤوا ومعهم الكبش فنحروه وقدَّموا الشكر لي ، ولقد شاهدتُ الصبي واحتضنتهُ و قبَّلتهُ .

الكرامة الثانية : الدعاء للإنجاب :
يقول السيد ... : لقد تزوَّجتُ حينما كنتُ في السادسة عشرة من عمري ، فمضت سنوات ولم أرزق ولداً ، وقد راجعتُ الكثير من الأطباء ، واستخدمتُ مختلف الأدوية ، لكن بلا جدوى .

ومع أنَّ الأطباء كانوا يقرُّون بسلامتي أنا وزوجتي ، إلاَّ أنَّهم لم يشخِّصوا السبب وراء عدم الإنجاب .

وخلاصة القول : لقد أصابني القنوط ، وأخذت حياتي تسير نحو التدهور ، وذات يوم قال لي أحد الأصدقاء : كفَّ عن مراجعة الأطباء ، وتوجه نحو الإمام صاحب الزمان ( عليه السلام ) ، واطلب حاجتك منه .

فذهبتُ ليلة الجمعة إلى مسجد جمكران ، وبعد فراغي من الصلاة توسلتُ بالإمام ( عليه السلام ) بقلب منكسِر ، فاشتدَّ بكائي تلك الليلة ، وكنت أقرأ دعاء ، وأكرر هذه الفقرة : ( يَا مُجيبَ المُضطَرِّ ، ويَا كَاشِفَ الضُّر ) .

فإذا بالمسجد وكأن الشمس قد طلعت فيه ، وسمعت صوتاً وكأنَّه يدوِّي في أذنيَّ : ( لَقَد أُجِبْتَ ، وكُشف عنك الضُّر ) .

فاتممتُ الدعاء ، وقلبي مطمئنٌّ بعناية الإمام المهدي ( عليه السلام ) ، فلم تمضِ فترة بعد رجوعي إلى أهلي ، وإذا به ( عليه السلام ) يكون واسطة للفيض الإلهي ، إذ مَنَّ الله تعالى عليَّ بولدٍ سالمٍ ، سويٍّ البنية ، والحمد لله ، فغمَرَتني السعادة ، ولم تتبدَّد حياتي .

الكرامة الثالثة : شفاء مَجروح ومتخلِّف عقلياً :
يقول والدُ طفلٍ في الخامسة من عمره : أصيبَت يدا ولدي ورجلاه وجمجمته إثر حادث اصطدام ، فرقدَ في مستشفى ( فيروزكر ) ، ومستشفى السيدة فاطمة ( عليها السلام ) ثلاث سنين تحت العلاج .

وبعد تجبير رأسه قال الأطباء بأنه مشلول بنسبة 60% إذ فقد 30% من مقاومة الجمجمة بسبب الالتهابات والصدمات .

كما يواجه صعوبة في المشي بنسبة 10 % ، إضافة إلى فقدانه 20% من قواه العقلية ، ولا حيلة لأحد في هذه المجالات على الإطلاق ، فتراجعوا الأطباء إذ لا جدوى من ذلك .

فتوسَّلت بالله تعالى والأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) ، وكُنَّا قبل إصابة ولدي نأتي معاً للزيارة كل ليلة أربعاء وجمعة .

فجئت به إلى مسجد جمكران ليلة خميس حيث كان خالياً ، لعلَّ الله جل وعلا يمنُّ علينا برحمته ، ويشملنا الإمام المهدي ( عليه السلام ) بألطافه .

وقبل أن نتناول وجبة العشاء دخلنا المسجد ، وتوجَّهنا إلى جانب المنبر ، واشتغلنا بالصلاة .

وفي الساعة العاشرة مساءً جاء شخص من المدينة ومعه طعامٌ ، فوضعه عندنا وانصرف .

وفي الساعة العاشرة وأربعين دقيقة دخلت مجموعة إلى المسجد ، وأخذت بالدعاء عند رأس ولدي ، لما يقارب من ربع ساعة ، وإذا بولدي نهض من مكانه فجأة ، وجاءني منادياً : لقد شُفيتُ يا أبة .

فقال لي الحاضرون : الحمدُ لله ، لقد شُفي ولدك ، وانصرفوا بعد أن سألوني الدعاء .

وبقيت متحيِّراً ، من كان ذلك الشخص ، ومَن كانوا هؤلاء ، وكيف شفي ولدي .

وما زال تحيُّري إلا بعد ما انتبهت أنِّي في مسجد جمكران ، في بيت أكرم من في الدهر ، في بيت صاحب العصر ( عليه السلام ) ، وهل يتوقع غير هذا من كريم مثله ( عليه السلام ) .

الكرامة الرابعة : شفاء يدي سيدة مشلولة :
يقول السيد ... أحد خدمة مسجد جَمْكَران :

بناء لما يتطلبه عملي في العلاقات العامة فقد كنت أقضي أغلب ليالي الأربعاء والجمعة ساهراً حتى الصباح .

ولكن في إحدى الليالي ، ولما كنتُ أعانيه من الإرهاق الشديد أخلدت للراحة بَيْدَ أنني لم أنم .

وبلا إرادة مِنِّي عدتُ إلى غرفة العلاقات العامة ، لكي اطَّلع على الأوضاع ، فجائني زائر وسألني : أصحيح انّ امرأة في المسجد الخاص بالنساء في الطابق السفلي قد شُفيت ؟ قلتُ : لا علم لي بذلك .

فاتصلتُ هاتفياً بمسؤول المسجد الخاص بالنساء مستفسراً منه ، فأكَّد الخبر ، فقلتُ : أحضروها إلى العلاقات العامة بأيِّ شكلٍ كان لمحاورتها .

وبعد عدة دقائق وصلت السيدة ، ومعها بعض النساء مِمَّن كُنَّ يحافظن عليها من تدافع الحشود عليها ، فأغلقنا باب الغرفة ، ولم نسمح إلاَّ لعدد قليل بالدخول .

وبعد أن شربَتْ قليلاً من الماء ، قلتُ لها : نرجوا أن تُعرِّفي نفسكِ .

قالت : أنا السيدة ... ، من أهالي ( مشهد ) المقدسة ، وقد أُصبت بشلل في أصابع اليدين ، ثلاثة في اليد اليمنى ، وجميع أصابع اليد اليسرى ، ممَّا جعلني غير قادرة على القيام بأي عملٍ .

ويعود السبب وراء هذه الإصابة إلى قبل خمسة عشر عاماً ، حيث أخبروني بوفاة أخي ، فأغمي عليَّ ، وعندما أفقتُ وجدتُ أنَّ يديَّ قد شُلَّتَا بهذه الصورة .

وبعد هذه الحادثة تزوَّج زوجي الذي كان مَلاَّكاً في مشهد بامرأة أخرى ، وأخذ أطفالي مِنِّي ، فتلقَّيت جراء ذلك ضربة قوية ، بدنياً ونفسياً .

وعلى مدى هذه الأعوام الخمسة عشر راجعت الكثير من الأطباء في مشهد ، وقبل قدومي إلى ( قُم ) راجعتُ الدكتور ، وأخضعتُ يدي للصعقة الكهربائية عدة مرات ، ولكن دون جدوى ، كما كنت أتناول الأقراص المخدرة دائماً لوجود ألم إلى جانب الشلل .

وقبل عدة أيام توجهت إلى زيارة السيد عبد العظيم الحسيني ، بمعيَّة ثلاث من النساء من أهالي ( مشهد ) ، ومن ثمَّ أتينا لزيارة ( قم ) ومسجد جمكران .

وبعد القيام بمراسم زيارة المسجد ، حضرتُ حفلاً أقيم بمناسبة فَرْحَة الزهراء ( عليها السلام ) .

وكان المجلس عامراً بالفرح والسرور ، وذا طابع معنوي خاص ، وبعد المراسم وقراءة دعاء التوسل شعرتُ بحالةٍ من التحول في نفسي ، وبلا إرادة شعرت وكأني في مقابل الإمام الحجة ( عليه السلام ) .

قلتُ : يا إمام الزمان ، إني أطلب شفائي بتوسِّطك ، فأخذَتْ تَتَملَّكني حالة عجيبة ، وإذا بي أشعر فجأة بأنني أرى أنواراً بعيدة وقريبة ، فانتبهت وكأنَّ أصابعي ويديَّ تسحبان ، ففهمتُ بأنني قد شُفيت .

وتقول سيدة كانت برفقتها : لقد كنتُ إلى جانبها ، فانتبهتُ وإذا بها تصرخ ثلاثاً : يا صاحب الزمان .

فحرَّكت يديها في الهواء ووجهها يتلألأ ، واستوضحنا الأمر من إحدى مرافقاتها ، فقالت : إنني أعرفها جيداً ، وإنَّ يديها مشلولتان منذ خمسة عشر عاماً .

الكرامة الخامسة : شفاء امرأة مصابة بالسرطان :
سيدة عمرها 27 عاماً ، وهي متزوجة ، وتسكن ( طهران ) ، وقد أصيبت بسرطان في الكبد والطحال .

فيقول والدها : أخَذَتْ ابنتي بالضعف والنحول يوماً بعد يوم ، ولمُدَّة طويلة ، مما أثار قلقنا .

فتوجهنا بها في بداية الأمر إلى الدكتور ، وبعد إجراء الفحوصات قال :

هذا ليس من اختصاصي ، عليكم أن تأخذوها إلى الدكتور ( كيهاني ) ، ولدى مراجعتنا للدكتور ( كيهاني ) أمر بارقادها في مستشفى ( آزادي ) فوراً ، حيث التُقطت لها صورة شعاعية عديدة ، وأُجريت لها عملية جراحية لاستئصال الورم على يد الدكتور ( كلباسي ) ، فقال الدكتور ( كلباسي ) : للأسف ، لقد فات الأوان ، إذ سَرى السرطان في الطحال والكبد ، ولا فائدة من المعالجة ، وإنَّ المريضة لن تعيش أكثر من ستة أشهر ، سواء أجريت لها العملية أم لا .

فلا تهدروا أموالكم دون طائل ، ولكنَّنا سنجري لها علاجاً كيمياوياً على مدى ( 50 ) مرحلة ، كي تطمئن قلوبكم .

وفي تلك الليلة اتصلتُ هاتفياً بالسيد ... ، أحد أعضاء لجنة أُمَناء مسجد جمكران ، وسألته الدعاء .

وفي الأسبوع التالي مكثنا في المسجد أنا والسيد الحاج ... والسيد ... ، إذ كانت لهما معرفة بالسيد ... الذي هو أحد أعضاء لجنة أُمَناء مسجد جمكران ، وطلبت شفاء ابنتي من الإمام المهدي ( عليه السلام ) .

كما كانت هيئة ( مُحبِّي آل الكساء الخمسة ) في ( طهران ) متواجدة هناك ، وإضافة للتوسل فقد نذرت كبشاً لوجه الله ، وإقامة وليمةٍ في مسجد جمكران .

وبعثت بإضبارة ابنتي إلى ولدي الموجود في ( أمريكا ) مع مسافرٍ يُدعى ... فعرضها بدوره على العديد من المتخصصين بمرض السرطان ، ومن خلال مشاهدتهم للصور وردود فحوصات الأطباء أيَّدوا ما شخَّصَه الدكتور ( كيهاني ) .

فقد بذلت كلَّ ما بوسعي في هذا السبيل ، حتى إنِّي اتصلت بالمستشفى الذي يعالج بالأعشاب في المكسيك ، إذ اعطاها عقاراً نباتياً لكنه لم يُسفر عن نتيجة ، غير أنني لم أقطع التوسل بأئمة الهدى ( عليهم السلام ) ، وواصلتُ الدعاء والنذر لا سِيَّما التوسل بالإمام الحجة ( عليه السلام ) .

وفي المرحلة الثامنة من العلاج قال لي الدكتور ( كيهاني ) مندهشاً : ما فعلتم أيها الحاج ؟!! ، إذ لم يعد هنالك أيَّ اثر للالتهابات .

فأجبته : لقد التجأت الى من يلجأ إليه جميع المهمومين ، فقد توسلت بمولاي صاحب الزمان ( عليه السلام ) ، ولا عجب إن شفاها ، لأن الشفاء بيد الله ، وهو باب الله المؤتى منه ، والمأخوذ عنه ، وما كان للدكتور إلاَّ أن يصدق الأمر .

ولمزيد من الاطمئنان التقط صورة شعاعية ، وأجرى الفحوصات اللازمة ، وأيَّد شفاءها قائلاً : لا وجود لآثار المرض على الإطلاق .

وها هي الآن تتمتع بصحة جيدة والحمد لله ، وقد شُفِيَتْ تماماً بفضل إمام العصر والزمان المهدي المنتظر ( عليه السلام ) .


رد مع اقتباس
 
قديم 09-12-2005, 07:13 AM   رقم المشاركة : 6

معلومات العضو

الزيلعي
عضو فعال

إحصائيات العضو








 

الحالة

الزيلعي غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

ولادة الإمام المهدي ( عليه السلام )

في الخامس عشر من شعبان ، من سنة ( 255 هـ ) وُلد الإمام الحجَّة بن الحسن ( عليه السلام ) .

واقتضَتْ الحكمة الإلهيَّة إخفاء ولادة هذا الوليد الجديد عن أعيُن العامة - كما اقتضت من قَبْل إخفاء حَمْل وولادةِ النبي موسى ( عليه السلام ) - ليسلمَ من أذى ومُطَاردة الحُكَّام الظالمين .

كما اقتضَتْ الحكمة الإلهية تَغيّبه عن الناس - إلاَّ الخواص من شيعتِه - وجعل السفراء الأربعة لِمدَّة سبعين - أو أربعة وسبعين سنة - لربط الأُمَّة به تمهيداً للغيبة الكبرى التي لا يُعلَم مقدارها ، حتى يعود لنا ذلك النور الإلَهي ليملأَ الأرضَ قِسطاً وعدلاً بعد أنْ مُلئت ظلماً وجوراً ، وتلك هي حِكمة الله البالغة في عباده .

إنَّ جميع المسلمين متَّفقون على خروج الإمام المهدي ( عليه السلام ) في آخر الزمان ، وأنه من ولد علي وفاطمة ( عليهما السلام ) ، وأنَّ اسمه كاسم النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، والأخبار في ذلك متواترة عند الشيعة والسُنة ، إلا أنهم اختلفوا في أنه هَلْ وُلِدَ ؟ ، أم سيولَد ؟ .

فالشيعة وجماعة من علماء أهل السنَّة على أنَّه مولود ، وأنَّه محمد بن الحسن العسكري ( عليهما السلام ) ، وأكثر أهل السنَّة على أنه لم يولد بعد ، وسيولد ، والحقُّ هو القول الأول .


رد مع اقتباس
 
قديم 09-12-2005, 07:15 AM   رقم المشاركة : 7

معلومات العضو

الزيلعي
عضو فعال

إحصائيات العضو








 

الحالة

الزيلعي غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

بسم الله الرحمن الرحيم.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

المهدي (عليه السلام) في القرآن الكريم (وراثة الصالحين)

حركةُ التاريخ تجري وفقَ قوانين وسنن اجتماعية ، كما يجري عالمُ الطبيعة وفقَ قوانين وسنن كونية ، نظّمت كلَّ تلك القوانين وفقَ حكمة ولطف إلهيين ، وتنظيم ربّاني دقيق ، تحتلُّ فيه الارادةُ الانسانيّة دورَها الحرَّ والفعّال .
وقد شاء الله بلطفه بعباده،وحكمتِهِ في خلقه،ورحمتِهِ بهم،أنْ يَرعَى البشريّةَ ويحوطَها بعنايته الرحيمة،ويوفِّرَ للناس ما يُصلِحُهُم وما يقرّبهم إليه،ويُبعدُهم عنِ الشقاء والمعصية والجريمة .
ويشكِّل وجودُ الانبياء مَظهراً مِن مظاهر هذا اللّطف الالهي، بما يحملونَ للبشريةِ مِن دعوةِ خير وإصلاح ومبادئ هداية وسلام على هذه الارض .
ولقد شكّل الانبياءُ هذا الخطَّ والامتدادَ التاريخي المتواصلَ عبرَ مسيرة الاجيال .
قال تعالى :
(وَإِنْ مِنْ أُمَّة إِلاَّ خَلاَ فِيهَا نَذِيرٌ ) . (فاطر / 24)
وامتدّ صراع الخير والشرّ ، على هذه الارض ، منذ فجر الحياة ، وستبقى المعركة سجالاً بين الخطّين ، خطِّ الهُدى ، وخطِّ الضلال ، خطِّ الانبياء وخطِّ الجاهليين الطغاة .
ويمثّل أئمّةُ الهدى وعلماءُ الاسلام وأبناؤه ، الامتدادَ الحركِيَّ ، والتواصلَ الفكريَّ لخطّ الانبياء .
فلقد واصَلَتِ اُمّةُ الهدى الملتزمة بخطّ الانبياء ، دورَها ومهامَها في حمل الرسالة . فكان هذا الخطُّ يتجسّدُ في الائمّة الهداة، وفي العلماءِ العاملين ودُعاةِ الاسلام المجاهدين في سبيلِ الله ، من أجل إقامة الحقّ والخير والسلام على هذه الارض .
وتشهد حياةُ الانبياءِ والدعاةِ إلى الله بهذه الملحمة من الصراع والكفاح المرير .
وقد حقّقت دعواتُ الهدى نصراً في مواقعَ مِن تاريخ الانسان، كالنصر الّذي تحقّقَ على يد الرسول الهادي محمّد (ص) .
فلقد تحقّقَ النصرُ للرسالة الاسلامية على يده (ص) ، وسارتِ المسيرةُ الطاهرة ، وبُنِيَتْ حضارةُ التوحيد، وقَطَعَتِ البشريةُ أشواطاً متقدِّمة على أساس العلم والايمان ، فاستضاءت بهذا النور ، واهتدت بذلك الهدى المشرق .
إلاّ أنّ حركةَ هذه المسيرة بدأتْ تضعُفُ ، فنشطتِ الحضارةُ الجاهلية المفسدة ، وبدأ التقهقرُ في حركة الحضارة والدعوة والقيادة الاسلامية ، وحُرِمَ الانسانُ مِن العيش في ظلّ الحق والعدل والسلام ، وبدأتِ الشرورُ الجاهليةُ تعودُ مرّةً اُخرى إلى حياة الانسان ، وبدأ التنكّر لمبادئ الايمان والصلاح ، وبدأ الظلم والجور يعود إلى ربوع الارض ، ولم يكنْ لطفُ الله لِيغيبَ عن هذا الكوكب الارضي ، حتّى مع انقطاعِ النبوّة ، فما زالَ منهجُ الانبياء المتمثِّلُ في كتاب الله وسنّة رسوله الامين ، حيّاً متدفّقاً بالحيوية والعطاء، وما زالت اُمّةٌ مِن المؤمنين قائمةً بالحقّ تدعو إلى الهدى والاصلاح، وهي تتحرّك في ظل الامل الكبير (وراثة الصالحين) و (انتصار المستضعفين) .
فالوعدُ الالهي بِتَصفيةِ بُؤَرِ الشرِّ ومنابعِ الفساد وتحقيق الانقلاب الكبير والتغيير الشامل ، يتحقّقُ على يد مُصلحِ البشرية ، ومُقيم سننِ الانبياء ، وباني الحياة على أساس القرآن والسنّة المطهّرة وهو (مهدي هذه الاُمّة) .
فقد شاءَ اللهُ بعد أنِ انقطعتِ النبوّة، وخُتِمتْ بسيِّد المرسلين محمّد (ص) ، أنْ يجعلَ مُصلحاً يتحمّل مهمّة الانبياء في الدعوة إلى مبادئ الهدى ، والعمل بما جاء به الهادي محمّد (ص) ، وذلك وعدٌ حقٌّ نطق به القرآنُ ، ووعدت به الكتبُ الالهيّة .
فكانَ المصلحَ والاملَ الكبير الّذي يُحطِّمُ أوثانَ الجاهلية ، ويملاُ الارضَ قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً .
وممّا أشار به القرآن إلى ظهور المصلح العظيم ـ المهدي ـ الّذي جعله الله من ولد فاطمة بنت محمّد (ص) ، وذريّتها المباركة ، كما ذكر المفسِّرون ذلك ، هو :
(وَلَقَدْ كَتَبنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الاَْرْضَ يَرِثُها عِبَادِيَ الصَّالِحُون ) .
(الانبياء / 105)
ولقد فسّر العلاّمة الطبرسي (رحمه الله) معتمداً على الروايات الصحيحة ، هذه الاية بقوله :
« (وَلَقَدْ كَتَبنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ ) قيل فيه أقوال ، أحدها : إنّ الزبورَ كتبُ الانبياء ، ومعناه كتبنا في الكتب الّتي أنزلناها على الانبياء من بعد كتابته في الذكر، أي اُمّ الكتاب الّذي في السماء، وهو اللّوح المحفوظ، عن سعيد بن جبير ومجاهد وابن زيد ، وهو اختيار الزجاج ، قال : لانّ الزبور والكتاب بمعنى واحد ، وزبرت كتبت . وثانيها : إنّ الزبورَ الكتبُ المنزّلةُ بعد التوراة ، والذكرَ هو التوراةُ ، عن ابن عباس والضحّاك . وثالثها : إنّ الزبورَ زبورُ داود ، والذكرَ توراةُ موسى ، عن الشعبي ، وروي عنه أيضاً أنّ الذكرَ القرآنُ وبعدَ بمعنى قبلَ (أَنَّ الاَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُون )قيل يعني أرضُ الجنّة يرثها عبادي المطيعون ، عن ابن عباس وسعيد بن جبير وابن زيد ، فهو مثل قوله: (وَأَورَثنَا الاَرْض ) وقوله (ا لَّذِينَ يَرِثُونَ الفِرْدُوس ) ، وقيل هي الارضُ المعروفةُ يرثها اُمّةُ محمّد (ص) ، بالفتوح بعد إجلاء الكفّار ، كما قال (ص) : زُوِيَتْ لي الارض فَأُريتُ مشارِقَها ومغارِبَها ، وسيبلغُ ملكُ اُمّتي ما زُوِيَ لي منها ، عن ابن عباس في رواية اُخرى ، وقال أبو جعفر (ع) : هم أصحابُ المهدي (ع) في آخر الزمان ، ويدلّ على ذلك ما رواه الخاص والعام عن النبيّ (ص) ، أ نّه قال : لو لم يبقَ مِن الدُّنيا إلاّ يومٌ واحد ، لطوّل الله ذلك اليوم حتّى يَبعَثَ رجلاً صالحاً مِن أهلِ بيتي ، يملاُ الارضَ عدلاً وقسطاً كما مُلئت ظلماً وجوراً »(1) .
ومن الاشارات القرآنية المبشِّرة بالمهدي ، هو قوله تعالى :
(هوَ ا لَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّه وَلَو كَرِهَ المُشْرِكُون ) . (التوبة / 33)
فقد فسّر الطبرسي هذه الاية بقوله :
« (هوَ ا لَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ ) محمّداً ، وحمّله الرسالات الّتي يؤدِّيها إلى اُمّته ، (بِالهُدى ) أي بالحجج والبيِّنات والدلائل والبراهين، (وَدِينِ الْحَقِّ ) وهو الاسلام وما تضمّنَهُ مِن الشرائع الّتي يستحقّ عليها الجزاء بالثواب ، وكلّ دين سواهُ باطلٌ يستحقّ به العقاب ، (لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّه ) معناه لِيُعْلي دينَ الاسلام على جميع الاديان بالحجّة والغلبة والقهر لها ، حتّى لا يبقى على وجه الارض دينٌ إلاّ مغلوباً ، ولا يغلِبُ أحدٌ أهلَ الاسلام بالحجّة ، وهم يَغلبونَ أهلَ سائر الاديان بالحجّة ، وأمّا الظهورُ بالغَلَبةِ ، فهو أنّ كل طائفة من المسلمين قد غلبوا على ناحية من نواحي أهل الشرك ولحقهم قهرٌ مِن جهتهم ، وقيل أراد عند نزول عيسى بن مريم لا يبقى أهل دين إلاّ أسلمَ أو أدَّى الجزيةَ ، عن الضحّاك ، وقال أبو جعفر (ع) : إنّ ذلك يكون عند خروج المهدي من آل محمّد ، فلا يبقى أحد إلاّ أقرّ بمحمّد ، وهو قول السّدي ، وقال الكلبي : لا يبقى دين إلاّ ظهر عليه الاسلام ، وسيكون ذلك ولم يكن بعد ولا تقومُ الساعةُ حتّى يكونَ ذلك . وقال المقداد بن الاسود : سمعت رسول الله (ص) يقول : لا يبقى على ظهر الارض بيتُ مَدَر ولا وَبَر ، إلاّ أدخلَهُ الله كلمةَ الاسلام ، إمّا بِعِزِّ عزيز ، وإمّا بذلّ ذليل ، إمّا يُعِزّهم فيجعلهم الله من أهله فيعزّوا به ، وإمّا يُذِلّهم فيدينون له ، وقيل : إنّ الهاء في (لِيُظْهِرَهُ ) عائدة إلى الرسول (ص) ، أي ليعلّمه الله الاديانَ كلَّها ، حتّى لا يخفى عليه شيء منها، عن ابن عباس، (وَلَو كَرِهَ المُشْرِكُون )أي وإنْ كرهوا هذا الدينَ فإنّ اللهَ يظهرُه رغماً لهم » (2) .
وفسَّر أبو حيّان الاندلسي في تفسيره الشهير البحر المحيط ، قول الله تعالى : (لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّه ) ، بقوله :
« وقال السّديُّ : ذلك عند خروجُ المهدي ، لا يبقى أحد إلاّ دخلَ في الاسلام ، أو أدَّى الخراجَ » .
ولقد فسّر الامامُ مالكُ بن أنس ، إمامُ المالكية ، الاية الكريمة :
(وَنُرِيدُ أَن نَمُنَّ عَلَى ا لَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الاَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الوَارِثِينَ ) . (القصص / 5)
فسّرها بأنّ مصداقَها لم يتحقّقْ ، وأنَّ الاُمّةَ ما زالتْ تنتَظِرُ مَن تَتَحَقَّقُ على يديه هذه الاية ، فقد روى أبو الفرج الاصفهاني أنّ العلويين عندما أصابهم الاضطهاد العباسي ، واشتدّ عليهم الاذى ، شكا محمّد بن جعفر العلوي إلى مالك بن أنس ذلك ، فأجابه مالك : «اصبر حتّى يجيء تفسير هذه الاية : (وَنُرِيدُ أَن نَمُنَّ عَلَى ا لَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الاَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الوَارِثِينَ ) » (3) .
فتلك آراء المفسِّرين ورواياتهم في المصلح المهدي ، الّذي شاء الله أن يكون من أهل البيت ، من ولد فاطمة ، الّذي تتحقّقُ على يديه وراثةُ الصالحين ، وانتصارُ الحقِّ ، وقيام دولة القرآن العالمية .
إنّ البشريةَ تعيش الان مرحلةً جاهلية مُروّعةً ، وإنّ هذه الجاهلية هي أسوأُ مِن جاهليات الاُمم الغابرة . وهي بحاجة إلى مصلح يُنقذ الانسانَ من ضلال الجاهلية وسقوطِها، كما فعلَ الانبياءُ الهداةُ ذلك، ويحقِّق أهدافهم بإقامة العدل، وهداية البشرية، وإنقاذها من الضلال والانحطاط .
وإنّ هذا الانقـاذ ، كما تفيد البشـاراتُ الدينيةُ المتواترة ، يَنصبُّ على الدعوة إلى انتظار المصلح المهدي ، وإنّ وجوده مَظهرٌ من مظاهر اللطف الالهي بالبشريّة


رد مع اقتباس
 
قديم 09-12-2005, 07:16 AM   رقم المشاركة : 8

معلومات العضو

الزيلعي
عضو فعال

إحصائيات العضو








 

الحالة

الزيلعي غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

المصلح العالمي في الاديان و المذاهب
الزبور ، المزامير ، المزمور 37 :
أما الأشرار فسيهلكون . و أما المنتظرون ، فسيورثم الله الأرض ...


التوراة ، كتاب النبي أشعيا ، فصل 11 :
... سيحكم على الضعفاء بالعدل . و سيسكن الذئب مع الحمل ، و سينام الفهد إلى جانب المعزى و لن يمس الفساد و الضرر جميع جبلي المقدس ...


كتاب دانيال النبي ، فصل 12
ما أسعد الذين ينتظرونه ...


كتاب حبقوق النبي ، فصل 2
إنتظروه و إن تأخر ، فهو سيأتى حتماً ، و لن يتواني ...


الإنجيل ، إنجيل لوقا ، فصل 12
... فكونوا أنتم مستعدين . لأنه في ساعة لا تظنون يأتى إبن الإنسان ...


أوبانيشاد ، صفحه 373 من الكتب الهندية المقدسة :
... كالكي ، و هو المظهر العاشر لـ : و يشنو ، يظهر بعد الإنقضاء العام أو عصر الحديد ، راكباً على جواد أبيض ، حاملاً سيفه البراق كما الشهاب المذنب . فيهلك الأشرار و يجدد الحياة و يعيد الطهر و البراءة ...


شابوهرجان ، من الكتب المانوية المقدسة :
... خرد شهر إيزد ، لا بدّ أن يظهر في آخر الزمان و ينشر العدل في العالم ...


سوشيانت ، من الكتب الزرادشتية المقدسة :
... استوت إرت ، سوشيانت أو ألمنقذ العظيم . سوشيانس ، أو موعود آخر الزمان ... وسيلة و علاج جميع الالام به ، يقتلع جذور الألم و المرض و العجز و الظلم و الكفر ، يهلك و يسقط الرجال الأنجاس ...


رسالة جاماسب ، صفحة 121 :
... سينشر ( سوشيانت ، المنقذ ) الدين في العالم فكراً و قولاً و سلوكاً


الصينيون ، أوبانيشاد . المقدمة . صفحة 54
... حينما يمتلىء العالم بالظلم يظهر الشخص الكامل الذي يسمي ( يترتنكر : المبشر ) ليقضي على الفساد و يؤسس للعدل و الطهر ...
سينجي كريشنا العالم حينما يظهر


البراهمايتون ، ريك ودا ، ماندالاي ، 4و24

... يظهر ويشنو بين الناس ... يحمل بيده سيفاً كما الشهاب المذنب و يضع في اليد الأخرى خاتماً براقاً ، حينما يظهر تكسف الشمس و يخسف القمر و تهتز الأرض ...


الأسينيون و السلاف و السلتيون و الالمانيون و الصربيون و الإسكندنافيون ينتظرون موعوديهم الذين يحملون الأسماء التالية :
... آرثر ، أودين ، كالويبرك ، ماركوكراليويج ، بوخص ، بوريان بو رو بهم و ... يعتقدون أنهم حينما يظهرون سينشرون العدالة في الأرض .


أما كلام الوحي القرآني
فقد كان صريحاً كل الصراحة بتحقيق الإنتصار النهائي للدين الإسلامي على جميع الأديان ، فقال : ( هو الذي أرسل رسوله بالهدى و دين الحق ليظهره على الدين كله و لو كره المشركون )
نعم ليست الأديان و المذاهب غير الإسلامية قد قالت بذلك فحسب ، و لكن صريح القرآن و جمال تعبيره قد اكّد البشارة و الوعد للصالحين :
( و لقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الارض يرثها عبادى الصالحون )
( و نريد أن نمنّ على الذين استضعفوا في الأرض و نجعلهم أئمة و نجعلهم الوارثين )
( وعد الله الذين آمنوا منكم و عملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم ... )


تحياتي


رد مع اقتباس
 
قديم 09-12-2005, 07:17 AM   رقم المشاركة : 9

معلومات العضو

الزيلعي
عضو فعال

إحصائيات العضو








 

الحالة

الزيلعي غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يذكر الشيخ المالكي في كتابه الغيبة الصغرى بعض من الاجراءات التي اتخذها الامام العسكري (ع) لاثبات ولادة الامام المهدي المنتظر (عج) منها: انه (ع) اكثر من العقائق عن الامام المهدي (ع)، حتى ورد في الروايات انه عُقَ عنه 300 عقيقة، بل امر الامام العسكري (ع) عثمان بن سعيد ان يشتري كذا الف رطل-الرطل قرابة ثلث كيلو غرام-من اللحم ومما شاكل ويوزعه على الفقراء وانه (ع) كتب الى خواصّه في قم ان يعفوا وان يقولوا للناس بانها (العقيقة) بمناسبة المولود الجديد، وهكذا مثلا كتب الى خواصّه في بغداد وسامراء. هذا كله اجراء اول اراد منه الامام عملية اعلامية بان هذا الامام الثاني عشر المنتظر قد ولد.

الاجراء الثاني الذي حرص الامام عليه هو انه اخرج ولده محمد في الثالث من مولده وعرضه على اصحابه قائلا: "هذا صاحبكم من بعدي وخليفتي عليكم وهو القائم الذي تمتد اليه الاعناق بالانتظار..." وهناك اشخاص منفردين ايضا اطلعهم الامام سلام الله عليه. هذا غير اطلاع من في البيت بمناسبة قضية الولادة مثل نسيم الخادمة وحكيمة وام ابي محمد العسكري.

ويذكر الشيخ الايرواني في كتابه الامام المهدي بين التواتر وحساب الاحتمال وبالتحديد في (عوامل النشوء) ثلاثة احاديث تدل على ولادة الامام وهي:
1- قال رسول الله (ص): "اني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي اهل بيتي احدهما اكبر من الآخر (ولن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض)". يعني ان الكتاب مع العترة من زمان النبي الى ان يردا عليه الحوض وهذا يدل على ان العترة الطاهرة مستمرة مع الكتاب الكريم وهذا الاستمرار يعني ان الامام المهدي قد ولد ولكنه غائب عن الاعين، اذا لو لم يكن مولودا وسوف يولد في المستقبل لأفترق الكتاب عن العترة الطاهرة.
2- عن جابر بن سمرة يقول: دخلت مع ابي على النبي (ص) فسمعته يقول: "ان هذا لاينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة" وهذا الحديث بالملازمة يدل على ولادته (ع) اذ لو لم يكن مولودا الآن والمفروض ان الامام العسكري توفي ولم يحتمل احد انه موجود، اذاً كيف يولد الامام المهدي من اب هو متوفي. اذاً فان ولادته (ع) قد تحققت، والا هذا الحديث يعود تطبيقه غير وجيه.
3- قال رسول الله (ص): "من مات ولم يعرف امام زمانه مات ميتة جاهلية" فإذا لم يكن الامام المهدي مولودا الآن فهذا معناه نحن لانعرف امام زماننا، فميتتنا ميتة جاهلية. فالحديث يدل على ان كل زمام لابد فيه من امام وكل شخص مكلف بمعرفة ذلك الامام ومكلّف بان لايموت ميتة جاهلية، فلو لم يكن الامام مولودا إذا كيف نعرف امام زماننا؟

هذه أحاديث ثلاثة وان لم تكن منصبّة على الامام المهدي المنتظر (عج) مباشرة ولكنها بالدلالة الالتزامية تدلّ على ان الامام سلام الله عليه قد ولد وتحققت ولادته.


رد مع اقتباس
 
قديم 09-12-2005, 07:38 AM   رقم المشاركة : 10

معلومات العضو

ريم الولاية
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية ريم الولاية
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

ريم الولاية غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

موفقين لكل خير اخي / الزيلعي

تحيااتي ,, ريم الولاية


التوقيع

رد مع اقتباس
 
قديم 09-13-2005, 01:41 AM   رقم المشاركة : 11

معلومات العضو

صبر الفؤاد
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية صبر الفؤاد
 

 

إحصائيات العضو








 

الحالة

صبر الفؤاد غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

بارك الله فيك اخي

ونتمنى المزيد


رد مع اقتباس
 
قديم 09-21-2005, 01:23 AM   رقم المشاركة : 12

معلومات العضو

إبن العوالي
عضو في القمة

إحصائيات العضو







 

الحالة

إبن العوالي غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

بارك الله فيك اخي


رد مع اقتباس
 
قديم 09-22-2005, 04:47 AM   رقم المشاركة : 13

معلومات العضو

صبر الفؤاد
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية صبر الفؤاد
 

 

إحصائيات العضو








 

الحالة

صبر الفؤاد غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

مفق لكل خير اخي الزيلعي

تحياتي"صبر الفؤاد"


التوقيع

[img]IMG]http://www.9q9q.org/index.php?image=0kqXvSDcbVR[/IMG][/URL][/img]

رد مع اقتباس
 
قديم 09-22-2005, 04:55 PM   رقم المشاركة : 14

معلومات العضو

ابو آمنة
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية ابو آمنة
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

ابو آمنة غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرج آل محمد
مولاي العزيز الزيلعي
جهد تشكر عليه
مولاي إلى جانب كل ذلك نحن نستدلل على الوجود المقدس لصاحب الزمان عليه السلام بالإستشعار لمحضره المبارك بيننا وبين ظهرانينا.. فألطافه لا تكاد تنفك عنا وعن الوجود بشكل عام .. وإلاّ لساخت الأرض بأهلها
فهو بأبي وأمي وروحي اللطف الإلهي في الأرض
فاليوم الكل يسعى وبهذه الظروف التي يمر بها العالم إلى إيجاد المخلص والمنقذ كل على حسب معتقده .. ونحن بكل مشاعرنا وأحاسيسنا نلتف حول إمامنا وحبيبنا وطبيب نفوسنا ومنتظرنا الغالي بأبي هو وأمي ونفسي
فإن كنا نستدل على إمامنا فإنما نستدل عليه بحبنا له
موفق مولاي لكل خير
خادمكم أبو آمنة


التوقيع

رد مع اقتباس
 
قديم 09-22-2005, 05:25 PM   رقم المشاركة : 15

معلومات العضو

غريبـة كـربلاء
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية غريبـة كـربلاء
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

غريبـة كـربلاء غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

بارك الله فيك اخي


رد مع اقتباس
 
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مسابقة السيدة الزهراء (ع) قدوة بنت التقوى عالم الفاطميات( قضايا المرأة) 35 09-10-2007 04:53 AM
هل من شيعي يكذبني؟ كيف تقولون خرج والإمام بلسانه يقول أنا لم أخرج وأثبت كذب علمائكم ! ظهيره وعبده الـحــوار الإســـــلامي 1 07-29-2007 09:14 AM


جميع الأوقات بتوقيت المدينة المنورة. الوقت الآن : 07:56 AM.
جميع الحقوق محفوظة لشبكة العوالي الثقافية
ما ينشر في شبكة العوالي الثقافية لا يمثل الرأي الرسمي للشبكة ومالكها المادي
بل هي آراء للكتاب وهم يتحملون تبعة آرائهم، وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم

Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Privacy Policy by kashkol