العودة   شبكة العوالي الثقافية > .: المنتديـــات الإسلامية :. > الإسلامي العام
 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-04-2005, 01:09 PM   رقم المشاركة : 1

معلومات العضو

*دانيال*
عضو

إحصائيات العضو







 

الحالة

*دانيال* غير متواجد حالياً

 


 

Thumbs up ((عجائب الكون))


 

عجائب القمر

القمر ليس جسماً مضيئاً بذاته كالشمس أو النجوم، ولكنه يعكس الضوء الساقط عليه من الشمس، وعند اقترانه بالشمس لا نرى منه شيئاً، لأن وجهه المنير يكون جهة الشمس ووجهه المظلم يكون جهة الأرض، ويقال له حينئذٍ أنه في المحاق أو الاجتماع، وعند مفارقته لها يقال له حينئذٍ هلال، ويميل إلينا جزء صغير من نصفه المضيء نسميه هلالاً، وكل ليلة يتزايد الهلال عرضاً بحركته الميلية ويبعد عن الشمس إلى الشرق بنحو 13درجة ما يوازي 52دقيقة وذلك بحركته الميلية ويبعد عن الشمس إلى الشرق بنحو 13درجة ما يوازي 52دقيقة وذلك بحركته الذاتية، ويلزم أن يتأخر في غروبه كل ليلة بعد غروب الشمس بهذا المقدار مضافاً لكل ليلة 52دقيقة تقريباً حتى يظهر لنا نصف الجزء المنير.

في اليوم الثامن بعد ولادته، وفي هذه الحالة يكaون بعده عن الشمس 90درجة أو ثلاثة بروج، ويقال له حينئذٍ أنه في التربيع الأول، ثم يتقدم القمر في فلكه من الغرب إلى الشرق، فيستمر في تباعده عن الشمس كل يوم 13درجة تقريباً حتى يصل إلى الإستقبال في منتصف الشهر الهلالي وفي هذه الحالة يكون بعده عن الشمس 180درجة أو ستة بروج، ويتجه إلينا عند ذلك جزؤه المنير كله ويسمى بدراً، ويقال له حينئذٍ أنه في الاستقبال، ثم يعاكس التغيرات من التوليد إلى الاستقبال، أي يأخذ الجزء المنير في التناقص، ويتأخر في طلوعه بالمقدار المتقدم كل ليلة حتى يختفي نصف الجزء المنير، وفي هذه الحالة يكون بعده عن الشمس 270 درجة أو تسعة بروج، ويقال له حينئذٍ أنه في التربيع الأخير، ولا يزال يتناقض ويتأخر حتى يصير هلالاً يطلع في الشرق قبل طلوع الشمس ثم يغيب الجزء المنير تماماً، ويعود إلى المحاق عد الاقتران وهكذا.

ومدة هذه الدورة 29 يوماً و12 ساعة و 44دقيقة و3 ثواني وهي مدة الشهر العربي.

وظهور آثار القمر على الأرض أكثر من غيره وذلك لأنه أقرب الكواكب إلى الأرض فكان التأثير منه أكثر وأولى، وإن حركات القمر سريعة وتغيراته قلية، وأما سائر الكواكب فحركتها بطيئة وتغيرات الأرض كثيرة، فكان إسناد تغيرات الأرض إلى حركات القمر أولى، ثم إن القمر بسبب سرعة حركته يمزج أنوار بعض الكواكب بأنوار الباقي ولا شك أن امتزاجها مبادئ لحوادث الحوادث في هذا العالم فكان القمر هو مبدأ القريب.

فمن تأثير القمر على هذا العالم أن أصحاب التجارب قالوا: إن البحار ما يأخذ في الازدياد من حين مفارقة الشمس للقمر إلى وقت الامتلاء، ثم إنها تأخذ في الازدياد بعد الامتلاء، وفي الانتقاص عند شروع نور القمر في النقصان وهكذا دائماً.

ومن البحار ما يحصل فيه المد والجزر في كل يوم وليلة، في طلوع القمر وغروبه، فإذا وصل القمر مشرقاً من مشارق البحر فالمد، ولايزال كذلك إلى أن يصير القمر وسط السماء في ذلك الموضع فعند ذلك ينتهي المد منتهاه، ثم إذ انحط القمر يشرع البحر في الجزر ويرجع البحر، ولا يزال كذلك راجعاً إلى أن يبلغ القمر مغربه فعند ذلك ينتهي الجزر منتهاه، فإذا زال زال القمر من مغرب ذلك الموضع ابتدأ المد هناك في المرة الثانية ولا يزال زائداً إلى أن يصل القمر وتد الأرض فحينئذٍ ينتهي المد منتهاه في المرة الثانية، ثم يبتدئ الجزر مرة ثانية ويرجع إلى البحر حتى يبلغ القمر أفق مشرق ذلك الموضع فتعود الحالة الأولى من المد مرة أخرى، وهكذا دائماً أبداً، وتكون الأرض مستديرة والبحر محيطاً بها على استدارتها، والقمر يطلع عليها كلها مقدار يوم وليلة، فكلما تحرك القمر صار موضع القمر أفقاً لموضع من مواضع البحر وصار ذلك الموضع وسط السماء لموضع آخر ووتد الأرض لموضع آخر، وفيما بين كل وتدين من هذه الأوتاد تظهر حالة أخرى، فلا جرم يحصل بسبب ذلك في البحر أحوال مختلفة مضطربة.

ومن تأثير القمر أنا نرى أبدان الحيوانات وقت زيادة نور القمر تكون أقوى وأسخن وبعد الامتلاء تكون أضعف وأبرد، وتكون الأخلاط التي في بدن الإنسان مادام نور القمر زائداً زائدة، ويكون ظاهر البدن أكثر رطوبة وحسناً، فإذا نقص ضوء القمر صارت هذه الأخلاط في غور البدن والعروق وازداد ظاهر الجسد يبساً.

ومنها أيضاً اختلافات الحيوانات وتفاوت أيامها وكل ذلك مبني على ضوء القمر ونقصانه كما هو مذكور في كتب الطب.

ومنها أن شعر الحيوانات فإنه مادام القمر زائداً في ضوئه فإنه يسرع نباته ويغلظ ويكثر فإذا أخذ ضوء القمر في الانتقاص أبطأ نباته ولم يغلظ.

وأيضاً يكثر ألبان حيوانات في أول الشهر إلى نصفه مادام القمر زائداً في ضوئه، وإذا نقص نور القمر نقص غزارة ألبانها، وكذلك أدمغة الحيوانات تكون أزيد مما تنعقد في آخر الشهر، بل ذكروا أن هذه الأحوال تختلف باختلاف حال القمر في اليوم الواحد، فإن القمر إذا كان فوق الأرض في الربع الشرقي، فإنه تكثر ألبان الضروع وتزداد أدمغة الحيوانات، وإن حدث في أجواف الطير في ذلك الوقت بيض كان بياضه أرق من بياض البيض الذي يحدث في غير ذلك الوقت من اليوم والليلة، فإذا زال القمر وغاب عنهم نقص نقصاناً ظاهراً، وهذه الاعتبارات تظهر عند الاستقراء ظهوراً بيناً.

ومنها إذا قعد إنسان أو نام في ضوء القمر حدث في بدنه استرخاء ويهيج عليه الزكام والصداع، ومنها أن السمك في الذي في البحار والأنهار يخرج أو الشهر إلى امتلائه من احجرتها ومن قعور البحار ويكون سمنها أزيد، وأما بعد الامتلاء إلى الاجتماع فإنها تدخل في قعر البحر وفي احجرتها وينقص سمنها، بل حتى في اليوم والليلة، فمادام القمر مقبلاً من الشرق إلى وسط السماء فإنها تخرج سمينة فإذا زال القمر عادت إلى أحجرتها ولا تكون سمينة للغاية، وكذلك حشرات الأرض تخرج من أحجرتها في النصف الأول من الشهر أكثر من خروجها في النصف الثاني.

ومنها أن الأشجار والغروس إذا غرست والقمر زائد في الضوء مقبل إلى وسط السماء علقت وكبرت ونشت وحملت وأسرعت النبات، وإن كان ناقصاً في الضوء زائلاً عن وسط السماء كان بالضد وكل ما ذكرناه كذلك.

ومنها أن القمر من الاجتماع إلى الامتلاء تكون الرياحين والبقول والأعشاب في ذلك الوقت أزيد نشواً أو أكثر نمواً، وفي النصف الآخر من الشهر بالضد من ذلك، والقثاء والقرع والخيار والبطيخ ينمو نمواً بالغاً عند ازدياد الضوء، فأما في وسط الشهر عند حصول الامتلاء فهناك يعظم النمو حتى إنه يظهر التفاوت في الحس في الليلة الواحدة، وكذلك المعادن والينابيع فإنها تزداد في النصف الأول من الشهر وتنقص في النصف الثاني منه وذلك معروف عند أصحاب المعادن.

ومنها أن لدغة العقرل ولسعة الثعبان تكون أشد سماً في النصف الأول من الشهر في حين النصف الثاني تصبح أقل تأثيراً، وكذلك السباع تكون أشد شراسة وافتراساً لطلب الصيد مادام ضوء القمر في ازدياد إلى النصف الثاني من الشهر.

وفي اقتران القمر بالكواكب وحلوله في الأبراج تأثير خاص في حياة الإنسان، وأوضح ذلك الأحاديث الواردة في كراهة السفر والتزويج في محاق الشهر وإذا كان القمر في العقرب وفي وصية أرستطاليس إلى الإسكندر في اختيار الفصد والحجامة قال: إذا أردت يا إسكندر أن تفجر أو تخرج من الدم كثيراً أو قليلاً وأن تقطع عرقاً فلا تحاول شيئاً من ذلك حتى يهل الهلال وحتى يفارق الشمس بثلاث عشرة درجة، و أحذر أن يكون القمر في القوس، وهو الطالع أو في الدلو أو في الجدي أو في الجوزاء، وتحذر من نظر الشمس أو القمر الطالع في التربيع والمقابلة، وكون القمر في الاجتماع أو في بروج مائية.

و أحذر أن يكون المريخ في الطالع أو مقابلاً له، وكذلك زحل، وأفضل الأوقات للفصد النصف الآخر من الشهر، ليكون القمر ناقص الضوء ولا يكون في الميزان ولا في العقرب والنحوس إليه غير ناظرة، وأردأ ما يكون إذا كان في ثانية أو ثامِنهِ نحس.

فأما الحجامة فإذا كان القمر زائداً في الضوء ولا تنظر إليه النحوس وخاصة المريخ ويكون القمر مع الزهرة أو تنظر الزهرة أو المشتري إليه، وإذا كان موضع الطالع أو القمر له سلطان على ذلك الموضع من الجسد فلا يتعرضه، أي لا يتعرض إليه.

ومدار أمرك على إصلاح القمر وتغيبه عن النحوس واتصاله بالسعود والله موفقك ومدبرك برحمته
اخوكم دانيال*

 

الموضوع الأصلي : ((عجائب الكون))     -||-     المصدر : شبكة العوالي الثقافية     -||-     الكاتب : *دانيال*


 

التوقيع

[frame="1 80"]سبوح قدوس رب الملا ئكه والروح[/frame]

رد مع اقتباس
 
قديم 07-04-2005, 01:11 PM   رقم المشاركة : 2

معلومات العضو

*دانيال*
عضو

إحصائيات العضو







 

الحالة

*دانيال* غير متواجد حالياً

 


 

Smile {عجائب الشمس}


 

{عجائب الشمس}



{والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم}



الشمس هي القرص المعروف في السماء الذي يشع نوره على وجه البسيطة بل على جميع الكواكب السيارة والقمر، ونحن إذ نرى ونحس بنورها وحرارتها فإنه لم يصل إلينا منها أكثر من جزء واحد من ألفي جزء من الحرارة المشعة منها.

والشمس هي المصدر لنور جميع السيارات التي منها أرضنا وهي منبع حرارتها ومبعث ما فيها من حياة وقوة ونشاط، وظهور آثار الشمس على الأرض أظهر من أن يخفى وأكثر من أن يحصى، فمنها أنا نرى جميع الحيوانات في الليل كالميتة، فإذا طلع نور الصباح ظهرت في أجساد الحيوانات أنوار الحياة، وكلما كان طلوع ذلك النور أكثر كان ظهور قوة الحياة في الأبدان أكثر، ثم كلما طلع قرص الشمس ترى الإنسان وسائر الحيوانات يبدأون بالحركة، ومادامت الشمس عن وسط السماء كانت حركاتهم في الزيادة والقوة، فإذا مالت الشمس عن وسط السماء أخذت حركاتهم وقواهم في الضعف، ولا تزال كذلك إلى غيبوبة الشمس، وكلما ازادات الغيبوبة ازداد الضعف والفتور والنقصان وهدأت الأبدان وضعفت، ورجعت جميع الحيوانات إلى بيوتها واحجرتها كالميتة المعدومة، حتى إذا طلعت عليهم الشمس في اليوم الثاني رجعوا إلى الحالة الأولى من الحياة والنشاط وقوة الحركة.

ومنها أن كل موضع تكون الشمس بعيدة عن مسلماته جداً اشتد البرد فيه، مثل الموضعين اللذين تحت القطبين فإنهما لشدة البرد فيهما لا يتكون فيها حيوان ولا ينبت فيها نبات، ويكون هناك ستة أشهر نهاراً وستة أخرى ليلاً، وتكون هناك رياح عاصفة.

ومنها أنه قد دل الاستقراء على أن السبب في اختلاف الناس في أجسامهم واخلاقهم أو طبائعهم وسيرهم وألوانهم سواداً وبياضاً وتوسطاً بين ذلك إنما هو اختلاف أحوال الشمس بحسب القرب أو البعد عنها أو التوسط بين ذلك.

ومنها ما يشاهد من اختلاف أحوال الفصول الأربعة بسبب انتقال الشمس في أرباع الفلك، ولا شك أن السبب في تولد النبات وتضجها وكمال حال إنما هو من هذه الفصول الأربعة، والسبب في الفصول هي الشمس، والسبب للسبب مسبب لما سبيه السبب وهو ظاهر.

ومنها ما يتعلق بالنبات والحيوان والمعادن، كمثل ما يشاهد في النيلوفر والأذريون وورق الخروع وغيرها، من نموها في أول النهار عند أخذ الشمس في الإرتفاع والصعود، وإذا شرعت الشمس في الانحطاط والنزول شرعت في الذبول والضعف، وأيضاً في الزروع والنبات لا ينمو ولا ينشأ إلا المواضع التي تطلع عليها الشمس ويصل إليها قوة حركتها، وأيضاً أن وجود بعض النبات في بعض البلاد دون البعض لا سبب له إلا اختلاف البلدان في الحر والبرد اللذين لا سبب لهما إلا الشمس، فإن النخل مثلاً ينبت في البلاد الحارة ولا ينبت في البلاد الباردة وفي الإقليم الأول تنبت الأفاوية الهندية التي لا توجد في سائر الأقاليم، وفي البلاد الجنوبية التي وراء خط الاستواء تنبت أشجار وفواكه وحشائش لا يعرف شيء منها في بلاد الشمال.

وأما الحيوانات فيختلف الحال في تولدها باختلاف حرارة البلاد وبرودتها، كالفيل فيختلف الحال في تولدها باختلاف حرارة البلاد وبرودتها فإن الفيل والغيلم والببغاء توجد في أرض الهند ولا توجد في سائر الأقاليم التي تكون دونها في الحرارة، وكذلك غزال المسك والكركدن، وقد يوجد بعضها في البلاد السودان أعظم جسوماً وأطول أعماراً.

وأما انعقاد الأجسام السبعة والأحجار والمعادن فمعلوم أن السبب فيها بخارات تتوالد من باطن الأرض بسبب تأثير الشمس، فإذا اختلفت تلك البخارات في قعور الجبال وأثرت الشمس في نضجها تولدت المعادن على تفصيل بينوه في علم الطبيعة.

وفي بيان حكمته جل وعلا الباهرة التي هي من أقوى البراهين الظاهرة الدالة على قدرته وإرادته، أنه خلق الأرض متحركة تدور حول الشمس فإنها لو كانت واقفة في موضع واحد لا شتدت السخونة في ذلك الموضع واشتد البرد في سائر المواضع وفسد الكل بذلك، القريب بالسخونة والبعيد بالبرودة المفرطتين لكنه جل وعلا بحكمته جعلها تطلع أول النهار من المشرق فتقع على ما يحاذيها من وجه الغرب، ثم لا تزال تدور وتغشى جهة بعد جهة حتى تنتهي إلى المغرب، فتشرق على الجوانب الشرقية فحينئذ بسبب هذه الحركة والدوران لا يبقى موضع مكشوف في المشرق والمغرب إلا ويأخذ حظاًُ من شعاع الشمس هذا بحسب المشرق والمغرب، وأما بحسب الجنوب والشمال فإنه تعالى جعل حركتها مائلة عن منطقة الفلك الأعظم، لأنه لو لم للأرض حركة الميل لكان تأثيرها مخصوصاً بمدار واحد، فكان سائر المدارات تخلو عن المنافع الحاصلة منه وكان يبقى كل واحد من المدارات حينئذِ على كيفية واحدة أبداً، فإن كانت تلك الكيفية حارة أفنت الرطوبات كلها وأحالتها إلى النارية ولم تتكون المتولدات في العالم أصلاً، لأن الموضع المحاذي للشمس على كيفية الإحتراق والنارية، والبعيد عنها على كيفية باردة مفرطة، والمتوسط بينهما على كيفية متوسطة فيكون في موضع شتاء دائم وفي موضع صيف دائم وفي موضع آخر ربيع أو خريف فلا يتم فيه النضج.

وأيضاً لو لم يكن للشمس عودات متوالية بل كانت تتحرك حركة بطيئة لكان هذا الميل قليل النفع، وكان التأثير شديد الإفراط وكان يفرض قريباً مما لم يكن ميل البتة، كذلك لو كانت حركتها أسرع من هذه لما كملت المنافع أيضاً ولا تتم لقصور التأثير، وأما إذا كان ميل يحفظ الحركة في جهة مدة ثم تنتقل إلى جهة أخرى بمقدار الحاجة ويبقى في كل جهة برهنة من الدهر تم بذلك تأثيرها وكثرت منافعها كما هو الموجود، فسبحان المنعم المتفضل بدون عمل سابق ولا استحقاق لا حق.






التوقيع

[frame="1 80"]سبوح قدوس رب الملا ئكه والروح[/frame]

رد مع اقتباس
 
قديم 07-04-2005, 01:14 PM   رقم المشاركة : 3

معلومات العضو

*دانيال*
عضو

إحصائيات العضو







 

الحالة

*دانيال* غير متواجد حالياً

 


 

Thumbs up (جزيرة الواق واق)


 

(جزيرة الواق واق)

من عجائب هذه الجزيرة بها أشجار تحمل أثماراً كالنساء بصور أجسام وعيون وأيدٍ وأرجل وشعور وأثداء وفروج كفروج النساء، وهن حسان الوجوه، معلقات من شعورهن، يخرجن من غلف كالأجربة الكبار، فإذا أحسسن بالهواء والشمس يصحن واق واق، حتى تتقطع شعورهن فإذا انقطعت ماتت، وأهل هذه الجزيزة يفهمون هذا الصوت ويتطيرون منه، وهذه الأشجار هي مزج بين النبات والحيوان.

وقيل: إن تجاوز هؤلاء وقع على نساء يخرجن من الأشجار أعظم منهن قدوداً وأطول منهن شعوراً، وأكمل محاسن وأحسن أعجازاً وفروجاً، ولهن رائحة عطرة طيبة، فإذا انقطعت شعورها ووقعت من الشجرة عاشت يوماً أو بعض يوم، وربما جامعها من يقطعها أو من يحضر قطعها فيجد لها لذة عظيمة لا توجد في النساء.

وأرضهن أطيب الأراضي وأكثرها عطراً وطيباً، وبها أنهاراً أحلى ماءً من العسل والسكر المذاب، وليس فيها أنيس ولا عامر إلا الفيلة، وربما بلغ ارتفاع الفيل في هذه الجزيرة أحد عشر ذراعاً.

وبها من الطير شيء كثير، وليس يعلم ما وراء هذه الجزيرة إلا الله تعالى، ويخرج من بعض هذه الجزائر سيل عظيم يسيل كالقطران يصب في البحر فيحرق السمك في البحر فيطو على الماء.

أقول: والله أعلم أن هذه الجزيرة ربما تكون من الأساطير التي نسجت من الوهم والخيال، أو تكون من مخلوقات الله التي ذكرها في كتابة الكريم: {ويخلق ما لا تعلمون} بدليل أن نعيم جنة الدنيا مشابه لنعيم الدنيا بمعنى أن جميع ما في الدنيا من الفواكه والمطاعم والملابس والسلطنة مشابه لما في جنة الدنيا لأن تلك هي الأصل وإنما هذه مثال وتذكرة وذكرى للذاكرين، وكذلك ما في جنة الدنيا مثال وتذكرة لجنة الآخرة وإلى ذلك الإشارة بقوله تتعالى: {كلما رزقوا منها من ثمرة رزقاً قالوا هذا الذي رزقنا من قبل وأتوا به مشابهاً}، وقوله صلى الله عليه آله: الدنيا مزرعة الآخرة، فلا يكون شيء هناك إلا وله مثل آية يستدل بها عليه في الدنيا، ولهذا لما سئل الحبر النصراني محمد بن علي الباقر عليه السلام عن أهل الجنة كيف يأكلون ولا يتغوطون فأجابه عليه السلام نظيره في هذه الدنيا الجنين في بطن أمه يتغذى ولا يتغوط.

ولقد ثبت في الأخبار أن في الجنة أشجاراً تنبت بنساء من الحور العين، فعن أبي عبدالله عليه السلام في حديث: على حافتي ذلك النهر-يعني نهر الكوثر-جواري نابتات كلما قلعت واحدة تنبت أخرى، وعن رسول الله صلى الله عليه وآله: من قال لا إله إلا الله غرست له شجرة في الجنة من ياقوتة حمراء نبتها في مسك أبيض أحلى من العسل وأشد بياضاً من الثلج وأطيب ريحاً من المسك فيها مثال ثدي الأبكار، فهذه هي الأصل في الجنة وفي الأرض إن صدقت حكاية جزيرة الواق واق فهي المثال والله تعالى أعلم.


التوقيع

[frame="1 80"]سبوح قدوس رب الملا ئكه والروح[/frame]

رد مع اقتباس
 
قديم 07-04-2005, 01:15 PM   رقم المشاركة : 4

معلومات العضو

*دانيال*
عضو

إحصائيات العضو







 

الحالة

*دانيال* غير متواجد حالياً

 


 

Thumbs up البيت المعمور


 



{والبيت المعمور}.

صفقة البيت المعمور وأنه في السماء والرابعة حيال الكعبة.

سأل ابن الكوا أمير المؤمنين عليه السلام عن البيت المعمور والسقف المرفوع قال عليه السلام: ويلك ذلك الضراح بيت في السماء الرابعة حيال الكعبة من لؤلؤة واحدة يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه إلى يوم القيامة، فيه كتاب أهل الجنة عن يمين الباب يكتبون أعمال أهل الجنة، وفيه كتاب أهل النار، عن يسار الباب يكتبون أعمال أهل النار بأقلام سود، فإذا كان مقدار العشاء ارتفع الملكان فيسمعون منهما ما عمل الرجل فذلك قول تعالى :{هذا كتبنا ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون}.

وعن النبي صلى الله عليه وآله قال: لما عرج بي إلى السماء انتهيت مع جبرئيل إلى السماء الرابعة فرأيت بيتاً من ياقوت أحمر، فقال جبرئيل هذا هو البيت المعمور خلقه الله تعالى قبل السموات والأرض بخمسين ألف عام، ثم قال قم يا محمد فصل وجمع الله النبيين فصليت بهم.

وقال الرضا عليه السلام: علة الطواف بالبيت، أن الله تبارك وتعالى قال للملائكة {إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء}، فردوا على الله تبارك وتعالى هذا الجواب فعلموا أنهم أذنبوا، فندموا فلاذوا بالعرش واستغفروا، فأحب الله عز وجل أن يتعبد بمثل ذلك العباد، فوضع في السماء الرابعة بيتاً بحذاء العرش يسمى الضراح ثم وضع في السماء الدنيا بيتاً يسمى المعمور بحذاء الضراح ثم وضع البيت بحذاء البيت المعمور ثم أمر آدم عليه السلام فطاف به فتاب الله عليه فجرى ذلك في ولده إلى يوم القيامة.

وفي رواية: جعل لهم البيت المعمور في السماء الرابعة فجعله مثابة وأمناً ووضع البيت الحرام تحت البيت المعمور فجعله مثابة للناس وأمناً.

اخوكم *دانيال*


التوقيع

[frame="1 80"]سبوح قدوس رب الملا ئكه والروح[/frame]

رد مع اقتباس
 
قديم 07-04-2005, 01:17 PM   رقم المشاركة : 5

معلومات العضو

*دانيال*
عضو

إحصائيات العضو







 

الحالة

*دانيال* غير متواجد حالياً

 


 

Thumbs up (عجائب الايام)


 

((الأيـــــام))

اليوم هو الزمان الذي يمتد من شروق الشمس إلى غروب الشمس، أما الليل فهو الزمان الذي يقع بين غروب الشمس إلى طلوع الفجر، أما الزمن الذي يقع بين طلوع الفجر وشروق الشمس، الظاهر هو ليس من النهار ولا من اللّيل أو أنه يجمع النهار والليل.

ومجموع ساعات اللّيل والنهار أربع وعشرون ساعة، وكلّما نقص من الليل زاد في النهار وكلما نقص من النهار زاد في اللّيل {يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل}.

وعن أبي عبدالله عليه السلام في حديث المفضل: فكّر يا مفضل في مقادير اللّيل والنهار وكيف وقعت على ما فيه صلاح هذا الخلق فصار منتهى كل منهما إذا طال خمس عشرة ساعة لا يتجاوز ذلك، أفرأيت لو كان النهار يكون مقداره مائة أو مائتي ساعة ألم يكن في ذلك بوار كلّ ما في الأرض من حيوان ونبات، أمّا الحيوان فكان لا يهدأ ويقرّ طول هذه المدة، ولا البهائم كانت تمسك عن الرعي لو دام لها ضوء النهار، ولا الإنسان كان يفتر عن العمل والحركة، وكان ذلك ينهكهما أجمع ويؤديها إلى التلف، أما النبات فكان يطول عليه حرّ النهار ووهج الشمس حتى يجف ويحترق، وكذلك اللّيل لو امتدّ مقداره هذه المدّة كان يعوق أصناف الحيوان عن الحركة والتصرّف في طلب المعاش حتى يموت جوعاً، وتخمد الحرارة الطبيعية عن النبات حتى يعفن ويفسد كالذي نراه يحدث على النبات إذا كان في موضع لا تطلع عليه الشمس.

وأما ما جاء في فضائل الأيام ومعانيها وخواصها وما يتقى من المحذور منها.

فعن رسول الله صلى الله عليه وآله: يوم الجمعة يوم عبادة فتعبدوا الله فيه، ويوم السبت لآل محمد عليهم السلام، ويوم الأحد لشيعتهم، ويوم الأثنين يوم بني أمية ويوم الثلاثاء يوم لين، ويوم الأربعاء لبني عباس، ويوم الخميس يوم مبارك بورك لأمتي في بكورها فيه.

وعن أبي عبدالله عليه السلام قال: السبت لنا والأحد لشيعتنا، والاثنين لأعدائنا، والثلاثاء لبني أمية، والأربعاء يوم شرب الدواء، والخميس يقضى فيه الحوائج، والجمعة للتنظيف والتطيب وهو عيد المسلمين، وهو أفضل من الفطر والأضحى، ويوم الحجة، وكان الغذير أفضل الأعياد وه والثامن عشر من ذي الحجة، وكان يوم الجمعة، ويخرج قائمنا أهل البيت يوم الجمعة، وتقوم القيامة يوم الجمعة، وما من عمل أفضل في يوم الجمعة من الصلاة على النبي وآله.

وروى الصقر بن أبي دلف في خبر طويل، قال: قلت لأبي الحسن العسكري عليه السلام: يا سيدي حديث يروى عن النبي صلى الله عليه وآله لا أعرف معناه، قال وما هو؟ قال: قلت قوله لا تعادوا الأيام فتعاديكم ما معناه؟ فقال: نعم، الأيام ما قامت السموات والأرض، فالسبت اسم رسول الله صلى الله عليه وآله، والأحد كناية عن أمير المؤمنين عليه السلام، والاثنين الحسن والحسين عليهما السلام، والثلاثاء علي بن الحسين وجعفر بن محمد، والأربعاء موسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي أنا، والخميس ابني الحسن بن علي والجمعة ابن ابني وإليه يجتمع عصابة الحق، وهو الذي يملأها قسطا وعدلاً ملأت جوراً وظلماً، فهذا معنى الأيام، فلا تعادوهم في الدنيا يعادوكم في الآخرة.

وعن النبي صلى الله عليه وآله: لا تسبوا الرياح فإنها مأمورة، ولا تسبوا الجبال ولا الساعات ولا الأيام والليالي فتأثموا وترجع عليكم.

وسأل شامي أمير المؤمنين عليه السلام عن الأيام وما يجوز فيها من العمل فقال عليه السلام: يوم السبت يوم مكر وخديعة ويوم الأحد يوم غرس وبناء، ويوم الأثنين يوم سفر وطلب، ويوم الثلاثاء يوم حرب ودم، ويوم الأربعاء يوم شؤم فيه يتطير الناس، ويوم الخميس الدخول على الأمراء وقضاء الحوائج، ويوم الجمعة يوم خطبة ونكاح


التوقيع

[frame="1 80"]سبوح قدوس رب الملا ئكه والروح[/frame]

رد مع اقتباس
 
قديم 07-04-2005, 01:19 PM   رقم المشاركة : 6

معلومات العضو

*دانيال*
عضو

إحصائيات العضو







 

الحالة

*دانيال* غير متواجد حالياً

 


 

Smile ((الجبال))


 

((الجبال))



في حديث المفضل قال أبي عبد الله عليه السلام: انظر يا مفضل إلى هذه الجبال المركومة من الطين والحجارة، التي يحسبها الغافلون فضلاً لا حاجة إليها، و المنافع فيها كثيرة، فمن ذلك أن تسقط عليها الثلوج فتبقى في قلالها، لمن يحتاج إليه ويذوب ما ذاب منه، فتجري منه العيون الغزيرة التي تجتمع منها الأنهار العظام، وينبت فيها ضروب من النبات والعقاقير التي لا ينبت مثلها في السهل، ويكون فيها كهوف ومعاقل للوحوش السباع العادية.

ويتخذ منها الحصون، والقلاع المنيعة للتحرز من الأعداء، وينحت منه الحجارة للبناء والأرحاء ويوجد فيها معادن لضرب من الجواهر، وما فيها خلال أخر لا يعرفها إلا المقدر لها في سابق علمه.

اقتضت حكمت الباري أن جعل القسم اليابس من الأرضِِِ الذي يعيش عليه الحيوان والإنسان وينبت فوقه النبات عبارة عن قشرة جامدة واقفة على مايع مذاب من مواد معدنية ملتهبه، وهذا المايع في اضطراب وغليان في جوف الأرض لحرارته الهائلة، ولو لا هذه الجبال التي أثقلتها وأشتبكت أصولها وهي من الأحجار الصلبة لكانت الزلازل دائمة الخسف والشق وهلاك آلاف النفوس في كل يوم متواتراً، ولكن الحمكة الإلهية اقتضت تصلب القشرة الأرضية كي لا تميد بأهلها.

قال تعالى{ألم نجعل الأرض مهاداً والجبال أوتادا}، وقال تعالى {وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم وأنهاراً وسبلاً لعلكم تهتدون}، {والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي}.

ومن منابعها أنها الرواسي التي تثقل الأرض فتحفظها من الإطراب والانشقاق الحادث من الزلازل، ومنها أنه بواسطتها تكون المياه النازلة منها إلى السفوح سباباً لحصول الأنهار وطرقها التي تجري فيها المياه على وجه الأرض.

ومنها ما ذكره الإمام (ع) إن الثلوج تسقط على قللها وتبقى محفوظة لوقت الحاجة ويذوب ما ذاب منها فتجري من العيون الغزيرة التي تجتمع فتكون الأنهار الصغار ثم العضام، وبعبارة أوضح ان المطر إذا نزل في الشتاء حفظة الجبال قسماً كبيراً منه بصورة ثلج أبو برد على قممها وقللها إلى فصل الصيف فإذا سخن الهواء يأخذ بذوبان ويسيل بتدريج بسبب حرارة الشمس فيسقي الأرض الظليمة، وقد يتحلل بعض هذا الثلج أو البرد فيغور في شقوق الجبار وثقابها ثم يخرج منها بصورة عيون يجري منها الماء أنهاراً وأودية يرتوي بها الحيوان والإنسان وينبت بها الزرع، وهكذا حتى يأتي الشتاء وتعود الأمطار والثلج والبرد على قمم الجبال، فعرف من هنا أنه لولا الجبال لكانت هذه المياه النازلة مطاراً لم تجري على سطح الأرض إلا ريثما يهدأ المطر ثم تنشفه الأرض والأهوية وعن إذِ يعدم الحيوان والنبات في صميم الصيف عن الحاجة الشديدة للماء، ثم إن الدليل على أن العيون والأنهار كلها من الجبال وانا لا نرتقي في نهرٍ أو وادي إلا وأفضى بنا السير إلى جبل، والعيون لا توجد إلا بالقرب من الجبل، فوجود الجبال هو السبب في عمارة العالم وحياة حيوانه ونباته.

هذه بعض منافع الجبال التي أدركنا جلها وهناك الكثير من المنافع لا يعلماها إلا خالقها جلة قدرته، ونكتفي بقول رسول الله (ص) في الجبال: ظهورها حرز وبطونها كنز.



بعض الجبال المشهورة والعجيبة


كما أن الله فظل الأرضين بعضها على بعض وجعل خاصية في بعضها دون الأخرى كذلك الجبال فمنها الممدوح ومنها المذموم فبعضها يكون وقود نار جهنم كما أن بعضها من يبكي ويتدكدك من خشية الله، فعن أمير المؤمنين (ع) قال في حديث : ولقد مررنا معه يعني رسول الله (ص) بجبل فإذا الدموع يخرج من بعضه فقال له النبي (ص) ما يبكيك يا جبل، فقال يا رسول الله كان عيسى مر بي وهو يخوف الناس بنار وقودها الناس والحجارة، فأنا أخاف أن أكون من تلك الحجارة، قال له لا تخف تلك الحجارة الكبريت، فقر الجبل وسكن.



وقد ذكر قدامت العلماء عن عدد الجبال المشهورة مائة وثمانية وأربعون جبلاً، والحال انها أكثر من هذا العدد، لما أحصيناها في معاجم البلدان وكتب الآثار القديمة، ونذكرها بعضها لما فيها من عجائب قدرة الله.



جبل ق



( ق والقرآن المجيد ).

سأل الصادق (ع) عن معنى ق فقال (ع) : ق جبل محيط بالأرض، وخظرة السماء منه، وبه يمسك الله الأرض عن تميد بأهلها.

وعن ابي جعفر (ع) سمعته يقول: ق جبل محيط بالدنيا من زمرد أخضر وخضرة السماء من ذلك الجبل، وهذه الإحاطة كإحاطة بياض العين بسوادها.

وسأل النبي (ص) عنه، قال وما خلفه، قال: خلفه سبعون أرضاً من الذهب وسبعون أرضاً من الفضة، وسبعون أرضاً من مسك، وخلفه سبعون أرضاَ سكانها الملائكة لا يكون فيها حر ولا برد وطول كل أرض مسيرة عشرة آلاف سنة.

وسأل (ص) عن عرض ق وطوله واستدارته فقال (ص): مسيرة عرضه ألف سنة من ياقوت أحمر قضيبه من فضة بيضاء وزجه من زمردةٍ خضراء له ثلاث ذؤاب من نور ذؤابة بالمشرق وذؤابة بالمغرب والأخرى في وسط السماء مكتوب عليها ثلاثة أسطر، الأول: بسم الله الرحمن الرحيم، الثاني: الحمد لله رب العالمين، الثالث: لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله.

وذكر أنه لما مر عليه ذو القرنين رأى حوله جبالاً صغاراً فنادى يا ق ما هذه الجبال التي حولك؟ فقال عروقي، ليس في الدنيا مدينة إلا وفيها عرق منها فإذا أراد الله أن يزلزل أرضاَ أمرني فحركة ذلك العرق فتزلزل تلك الأرض، فقال الأسكندر فهل ورائك شيء قال: نعم أرض طولها خمسمائة عام في خمسمائة عام فيها جبال من ثلج تحطم بعضها بعضا، لو لا ذلك الثلج لحترقتم من حر جهنم.



جبل الكمد
وهو جبل أسود موحش يكون في يسار قرية عٌسْفان وهي تبعد ستة وثلاثين ميلاً على مكة على طريق المدينة، عن عبدالله بن بكر الأرجاني قال: صحبت أبى عبدالله (ع) في طريق مكة من المدينة فنزلنا منزلاً يقال له عسفان، ثم مررنا بجبل أسود عن يسار الطريق موحش، فقلت له: يا بن رسول الله ما أوحش هذا الجبل ما رأيت في الطريق مثل هذا، فقال لي: يا بن بكر أتدري أي جبل هذا، قلت: لا، قال: هذا جبل الكمد وهو على وادٍ من أودية جهنم وفيه قتلة أبي الحسين (ع)، أستودعهم في تجري من تحتهم مياه جهنم من الغسلين والصديد والحميم، وما يخرج منه جب الجوي وما يخرج من الفلق من آثام وما يخرج من طينة الخبال وما يخرج من جهنم وما يخرج من لظى ومن الحطمة وما يخرج من سقر وما يخرج من الحميم، وما يخرج من الهاوية، وما يخرج من السعير.

إلا أن قال: وربما طويت الجبل الذي هما فيه وهو جبل الكمد، قال قلت له: جعلت فداك، فإذا طويت الجبل فما تسمع قال: أسمع أصواتهما يناديان عرج علينا نكلمك، فإنا نتوب، وأسمع من الجبل صارخاً يصرخ بي أجبها، وقل لهما أخسؤو فيها ولا تكلمون.



جبل سيلان


بقرب من مدينة أردبيل من أذربيجان، وهو من أعلى جبال الدنيا، قال رسول الله (ص) من قرأ: (سبحان الله حين تمسون وحين تصبحون ) إلى (وكذلك تخرجون) كتب الله له من الحسنات بعدد كل ورقة ثلج تقع على جبل سيلان، قيل ما سيلان يا رسول الله، قال جبل بأرمينة وأذربيجان، عليه عين من عيون الجنة وفيه قبر من قبور الأنبياء.

قال أبو حامد الأندلوسي على رأس هذا الجبل عين عظيمة مع غاية ارتفاعه، ماؤها أبرد من الثلج وكأنما شيب بالعسل لشدة عذوبته، وبجوفه الجبل ماء يخرج من عين، يسلق البيض من حرارته، يقصدها الناس لمصالحهم، وبحظيظ هذا الجبل شجر كثير ومراع ٍ وشيء من حشيش لا يناوله انسان ولا حيوان إلا مات بساعته.

وقال القزويني ولقد رأيت الجبل والدواب ترعى في هذا المكان فإذا قربت من هذا الحشيش نفرت وولت منهزمة كالمطرودة، وقال في سفح هذا الجبل بلدة اجتمعت بقاضيها، واسمه أبو الفرج عبد الرحمن الأردبيلي، وسألته عن حال تلك الحشيشة فقال الجن تحيها، وذكر أيضا أنه بني في قرية مسجد فاحتاج إلى قواعد كبار حجرية لأجل الأعمدة، فأصبح فوجد على باب المسجد قواعد منحوته من الصخر محكمة الصنع كأحسن ما يكون.





جبل سرنديب



هو في أكرم واد على وجه الأرض كما قال أمير المؤمنين (ع) وهو الجبل الذي أهبط عليه آدم (ع)، ويكون بأعلى الصين، يرى في البحر من مسيرة 3 أيام، وفي أثر قدم آدم مخموسة في الحجر، وقيس موضوعها فكانت سبعة أذرع وقيل سبعون ذراعا، ويرى على هذا الجبل ألوان كألوان الطواويس لا تخلو منه ليلا ولا نهارا، ولا بد له في كل يوم منمطر يخسل موضع قدم آدم (ع)، ويوجد فيه الياوقت الأحمر والألماس، وفي واديه جميع الطيب من الورقة التي نزلت مع آدم .



جبل جوشن





غربي حلب، وفيه معدن منن النحاس، قيل: إنه بطل عمل النحاس فيه منذ عبر عليه سبي الحسين (ع)، وكانت زوجة الحسين (ع) مثقلة بالحمل فطرحت هناك، وطلبت من صناع النحاس ماءا للشرب فمنعوها وسبوها، فدعت عليهم فامتنعت الريح من ذلك الحين، وإلى الآن من عمل فيه لا يربح، وفيه مشهد مبارك بمشهد الطرح.




*دانيال*


التوقيع

[frame="1 80"]سبوح قدوس رب الملا ئكه والروح[/frame]

رد مع اقتباس
 
قديم 07-04-2005, 01:21 PM   رقم المشاركة : 7

معلومات العضو

*دانيال*
عضو

إحصائيات العضو







 

الحالة

*دانيال* غير متواجد حالياً

 


 

Thumbs up البلدان الممدوحة


 

البلدان الممدوحة

إن الله سبحانه وتعالى فضل بعض الأرضين على بعض، وجعل بعضها مقدسة دون أخرى بإرادته مقتضى قابليتها، قال سبحانه وتعالى:{فاخلع نعليك إنك بالوادي المقدس طوى}، {وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها}، {وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها}، {ونجيناه ولوطاً إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين}، {فلما أتاها نودي من شاطئ الوادي الأيمن في البقعة المباركة}.

وغيرها من الآيات التي تتحدث عن البقيع المباركة التي جعل الله لها شأن من الشأن، لأنها سبقت غيرها بالإقرار بالولاية، والتي لم تقر أنزل الله علينا اللعنة وسوء المقام بها، فعن أبي عبدالله عليه السلام قال: كل شيء لنا منه عدو فمن الأرض السبخة.

بيت المقدس المدينة المنورة مكة المكرمة
قــــــــــم كربــلاء الكوفـــة



مكة المكرمة

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لمكة، ما أطيبك من بلدة وأحب إلي، ولولا أن قومك أخرجوني منك ما خرجت.

وعن عبد الرحمن بن سابط قال: لما أراد رسول الله صلى الله عليه وآله أن ينطلق إلى المدينة استلم الحجر وقام وسط المسجد والتفت إلى البيت، فقال إني لأعلم ما وضع الله في الأرض بيتاً أحب إليه منك، وما في الأرض بلد أحب إليه منك، وما خرجت عنك رغبة ولكن الذين كفروا هم أخرجوني.

وقال صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام: إن الله عز اسمه عرض ولايتك على السموات-ساق الحديث إلى أن قال-: ثم عرضها على الأرضين فسبقت إليها مكة فزينها بالكعبة، ثم سبقت إليها المدينة فزينها بي.

وفي مسائل ابن سلام، قال ابن سلام سائلا النبي صلى الله عليه وآله: فأخبرني عن ثلاث من رياض الجنة في الأرض أين تكون، قال يا ابن سلام أولها مكة وثانيها بيت المقدس وثالثها محمد.

وعن جابر الجعفي، عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام قال: إن الله اختار من الأرض جميعاً مكة واختار من مكة بكة، فأنزل في بكة سرادقاً من نور محفوظاً بالدر والياقوت، ثم أنزل في وسط السرادق عمداً أربعة، وجعل بين العمد الأربعة لؤلؤة بيضاء وكان طولها سبعة أذرع في ترابيع البيت وجعل فيها نوراً من السرادق بمنزلة القناديل، وكان له أعمد أصلها في الثرى، والرؤوس تحت العرش وكان الربع الأول من زمرد أخضر، والربع الثاني من ياقوت أحمر، والربع الثالث من لؤلؤ أبيض، والربع الرابع من ساطع، وكان البيت ينزل فيما بينهم مرتفعاً من الأرض وكان نور القناديل يبلغ إلى موضع الحرم، وكان أكبر القناديل مقام إبراهيم، فكان القناديل ثلاثمائة وستين قنديلاً، فالركن الأسود باب الرحمة إلى الركن الشامي فهو باب الإنابة، وباب الركن الشامي باب التوسل وباب الركن اليماني باب التوبة وهو باب آل محمد صلى الله عليه وآله وشيعتهم إلى الحجر فهذا البيت حجة الله في أرضه على خلقه، فلما هبط آدم إلى الأرض هبط على الصفا ولذلك اشتق الله له اسماً من أسم آدم، يقول الله {إن الله اصطفى آدم} ونزلت حوا إلى المروة، فاشتق الله له اسماً من اسم المرأة-وساق الحديث إلى أن قال-: سأل ربه أن يهبط البيت إلى الأرض فأهبط، فصار على وجه الأرض، فكان آدم يركن إليه، وكان ارتفاعها عن الأرض سبعة أذرع وكانت لها أربعة أبواب وكان عرضها خمسة وعشرين ذراعاً ترابيعة، وكان السرادق مائتي ذراع في مأتي ذراع.

ومن أسماء مكة، قال أبو عبدالله عليه السلام: أسماء مكة أم القرى ومكة وبكة والبساسة كانوا إذا ظلموا بستهم أي أخرجتهم وهلكوا، وأم رحم، كانوا إذا لزموها رحموا.

وإن مكة وسط الدنيا، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الكلمات التي أختارهن الله لإبراهيم حيث بني البيت، هي سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، وسمى الكعبة لأنها وسط الدنيا، ومكة أشرف البلدان وأفضل البقاع أرض ظهرت على وجه الأرض.

وقال سبحانه وتعالى: {إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركاً} فلما خلق الله سبحانه وتعالى طينة مكة على وجه الماء دحى بعدها منها الأرضين وذلك قوله عز وجل {والأرض بعد ذلك دحاها}.

وروي: أن الطيور كلها لا تطير فوق الكعبة تعظيماً لها.

وإن مكة والمدينة لا يدخلها الدجال ومحفوظة من الطاعون، فعن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الدجال لم يبق منهل إلا وطئه، إلا مكة والمدينة، فأن كل نقب من أنقابها ملكاً يحفظها من الطاعون والدجال.

الأعلـى



المدينة الطيبة

قال النبي صلى الله عليه وآله: أمرت بقرية، تأكل القرى، تنفي الخبث كما ينفي الكير خبث الحديد.

وعن أبي عبدالله عليه السلام قال: من مات في المدينة بعثه الله في الآمنين يوم القيامة.

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: الصلاة في مسجدي تعادل ألف صلاة في غيره، إلا المسجد الحرام فإنه أفضل منه.

الأعلـى



بيت المقدس

{سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا انه هو السميع العليم}.

قال النبي صلى الله علي وآله: أربع مدائن من الجنة مكة والمدينة، وبيت المقدس ومدينة بيت سبحان وجيحان يقال لها منصورة وهي مصيصة محفوظة بالملائكة.

وعنه عليه الصلاة والسلام قال: أربع محفوظات مكة والمدينة وبيت المقدس ونجران ومدينة الجنة.

وفي مسائل ابن سلام للنبي صلى الله عليه وآله: أخبرني عن موضع الباب الذي فتح من السماء فنزلت منه ملائكة بالرحمة على بني إسرائيل أي موضع هو؟ قال مقابل الصخرة التي ببيت المقدس ومعراج الأنبياء فإن بيت المقدس بقعة جمع الله فيها خيار خلقه من الأنبياء والأولياء والملائكة المقربين.

الأعلـى



الكوفة

قال أمير المؤمنين عليه السلام: مكة حرم الله والمدينة حرم رسول الله والكوفة حرمي، لا يريدها جبار يجوز فيها إلا قصمه الله.

وعن أبي جعفر عليه السلام قال: الكوفة هي الزكية الطاهرة فيها قبور النبيين والمرسلين وغير المرسلين والأوصياء الصادقين وفيها مسجد سهيل الذي لم يبعث الله نبياً إلا وقد صلى فيها، وفيها يظهر عدل الله، وفيها يكون قائمة والقوام من بعده وهي منازل النبيين والأوصياء والصالحين.

وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال: نعم المدرة الكوفة يحشر من ظهرها سبعون ألفاً، جوههم على صورة القمر.

وقال عليه السلام: هذه مدينتنا ومحلتنا ومقر شيعتنا.

وعن أبي عبدالله عليه السلام قال: تربة نحبها وتحبنا، اللهم ارم من رماها وعاد من عاداها.

وسمع يقول: إن ولايتنا عرضت على السموات والأرض والجبال والأمصار، ما قبلها قبول أهل الكوفة.


وما جاء في مسجد الكوفة وفضله:


وعن أبي جعفر عليه السلام قال: مسجد كوفان روضة من رياض الجنة، صلى فيه ألف نبي وسبعون نبياً، وميمنته رحمة وميسرته مكرمة، وفيها عصى موسى وشجرة يقطين وخاتم سليمان، ومنه فار التنور وبحرت السفينة وهي صرة بابل ومجمع الأنبياء عليهم السلام.

وقال عليه السلام: لو يعلم الناس ما في مسجد الكوفة لأعدلوا له الزاد والراحلة من مكان بعيد، وقال: صلاة فريضة فيه تعدل عمرة.

وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال: النافلة في هذا المسجد تعدل عمرة مع النبي صلى الله عليه وآله والفريضة فيه تعدل حجة مع النبي صلى الله عليه وآله وقد صلى فيه ألف نبي وألف وصي.

وعن هارون ابن خارجة قال قال أبو عبدالله عليه السلام: أتصلي الصلاة كلها في مسجد الكوفة، قلت: لا، قال أما لو كنت بحضرته لرجوت أن لا تفوتني فيه صلاة، قال وتدري ما فضله قلت: لا قال ما من عبد صالح ولا نبي إلا وقد صلى في مسجد الكوفان حتى أن رسول الله صلى عليه وآله لما أسري به قال له جبرئيل عليه السلام أتدري أين أنت الساعة يا محمد قال: لا قال: أنت مقابل مسجد كوفان، فقال استأذ ربك حتى أهبط فأصلي فيه، فاستأذن فأذن له، فهبط فصلى فيه ركعتين، وإن الصلاة المكتوبة فيه تعدل بألف صلاة، وأن النافلة فيه تعدل بخمسمائة صلاة، وأن مقدمه لروضة من رياض الجنة، وأن ميمنته روضة من رياض الجنة، وأن مسيرته روضة من رياض الجنة، وأن مؤخرة روضة من رياض الجنة، وأن الجلوس فيه بغير صلاة ولا ذكر لعبادة، ولو علم الناس ما فيه لأتوه ولو حبواً.

وعن أبي عبدالله عليه السلام قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام وهو في مسجد الكوفة فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته فرد عليه السلام، فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته فرد عليه السلام، فقال: جُعلت فداك إني أردت المسجد الأقصى فأدرت أن أسلم عليك وأُودعك، فقال أي شيء أردت بذلك، فقال الفضل جُعلت فدال قال: قبع راحلتك وكل زادك، وصل في هذا المسجد فإن الصلاة المكتوبة فيه حجة مبرورة والنافلة عمرة مبرورة، والبركة منه اثنى عشر ميلاً، يمينه يمن ويسراه مكر، وفي وسطه عين من دهن وعين من لبن وعين من ماء شراباً للمؤمنين وعين من ماء طهور للمؤمنين، منه سارت سفينة نوح وكان فيه نسؤ ويغوث ويعوق، وصلى فيه سبعون نبياً وسبعون وصياً، وأنا أحدهم، وقال بيده في صدره ما دعى فيه مكروب بمسألة في حاجة من الحوائج إلا أجابه الله وفرج عنه كربه.


ومن البقع أيضاً التي خصها الله بالفضل في الكوفة مسجد سهيل المعروف بالسهلة:

عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبدالله عليه السلام أو عن أبي جعفر عليه السلام قال قلت له: أي بقاع الأرض أفضل بعد حرم الله عز وجل، وحرم رسوله صلى الله عليه وآله فقال الكوفة يا أبا بكر هي الزكية الطاهرة، فيها قبور النبيين والمرسلين، وقبور غير المسلمين، والأوصياء الصادقين، وفيها مسجد سهيل الذي لم يبعث الله نبياً إلا وقد صلى فيه، ومنها يظهر عدل الله، وفيها يكون قائمه، والقوام من بعده، وهي منازل النبيين والأوصياء والصالحين.

وعن على بن حسان عن عمه عبدالرحمن بن كثير عن أبي عبدالله عليه السلام قال سمعته يقول لأبي حمزة الثمالي: يا أبا حمزة هل شهدت عمي ليلة خرج، قال: نعم، قال: نعم، فهل صلى في مسجد سهيل، قال وأين مسجد سهيل لعلك تعني مسجد السهلة، قال: نعم، أما أنه صلى فيه ركعتين ثم استجار الله بيت إبراهيم الذي كان يأتي منه إلى العمالقة، وفيه بيت إدريس الذي كان يخيط فيه، وفيه مناخ الراكب وفيه صخرة خضراء فيها صور الأنبياء وتحت الصخرة الطينة التي خلق الله عز وجل منها النبيين، وفيها معراج وهو الفاروق الأعظم موضع منه وهو ممر الناس وهو من كوفان، وفيه ينفخ في الصور وإليه المحشر يحشر من جانبه سبعون ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب أولئك الذي أفلح الله حججهم وضاعف نعمهم فإنهم المستبقون الفائزون القانتون يحبون أن يدرأوا عن أنفسهم المفخر، ويحلون بعدل الله عن لقائه وأسرعوا في الطاعة، فعملوا وعلموا أن الله بما يعملون بصير، ليس عليهم حساب ولا عذاب، يُذهب الضغن يطهر المؤمنين، ومن وسطه سار جبل الأهواز وقد أتى عليه الزمان وهو معمور.

الأعلـى


كربلاء

عن أبي جعفر عليه السلام قال: خلق الله تبرك وتعالى أرض كربلاء قبل أن يخلق الكعبة بأربعة وعشرين ألف عام، وقدسها وبارك عليها، فما زالت قبل أن يخلق الله الخلق مقدسة مباركة ولا تزال كذلك حتى يجعلها الله أفضل أرض في الجنة، وأفضل منزل ومسكن يُسكن الله فيه أوليائه في الجنة.

وعن على بن الحسين عليه السلام قال: إتخذ الله أرض كربلاء حرماً آمناً مباركاً قبل أن يخلق الله أرض الكعبة ويتخذها حرماً بأربعة وعشرين ألف عام، وانه إذا زلزل الله تبارك وتعالى الأرض وسيرها، رفعت كما هي بتربتها نورانية صافية، فجعلت في أفضل روضة من رياض الجنة، وأفضل مسكن في الجنة لا يسكنها إلا النبيون والمرسلون {وأولوا العزم من الرسل} وإنها لتزهر بين رياض الجنة كما يزهر الكوكب الدري بين الكواكب لأهل الأرض، يغشى نورها أبصار أهل الجنة جميعاً وهي تنادي أنا أرض الله المقدسة الطيبة المباركة التي تضمنت سيد الشهداء وسيد شباب أهل الجنة.

وقال صفوان الجمال سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: إن الله تبارك وتعالى فضل الأرضين والمياه بعضها على بعض، فمنها ما تفاخرت، ومنها ما بخت، فما من ماء ولا أرض إلا عوقبت لتركاه التواضع لله، حتى سلط الله المشركين على الكعبة وأرسل إلى زمزم ماء مالحاً حتى أفسد طعمه، وأن أرض كربلاء وماء الفرات أول أرض وأول ماء قدس الله تبارك وتعالى فبارك الله عليها، فقال لها تكلمي بما فضلك الله تعالى، فقد تفاخرت الأرضون والمياه على بعضها البعض، قالت أنا أرض الله المقدسة المباركة الشفاء في تربتي ومائي ولا فخر بل خاضعة ذليلة لمن فعل بي ذلك، ولا فخر على من دوني، بل شكراً لله، فأكرمها وزاد في تواضعها وشكرها الله بالحسين عليه السلام وأصحابه، ثم قال أبو عبدالله عليه السلام من تواضع لله رفعه ومن تكبر وضعه الله تعالى.

وقال عليه السلام: إن أرض الكعبة قالت من مثلي وقد بنى الله بيته على ظهري، ويأتيني الناس من كل فج عميق، وجُعلت حرم الله وأمنه، وأوحى الله إليها أن كفي وقري فوعزتي وجلالي، ما فضل ما فُضلت به فيما أعطيت به أرض كربلاء إلا بمنزلة الإبرة غرست في البحر فحملت من ماء البحر، ولو لا تربة كربلاء ما فضلتك ولولا ما تضمنته أرض كربلاء لما خلقتك ولا خلقت البيت الذي أفترخت به فقري واستقري وكوني دنياً متواضعاً ذليلاً ميهناً غير مستنكف ولا مستكبر لأرض كربلاء وإلا سخت بك وهويت بك في نار جهنم.

وعن أو جعفر قال: الغاضرية هي البقعة التي كلم الله فيها موسى بن عمران عليه السلام، وناجى نوحاً فيها، وهي أكرم أرض الله عليه، ولولا ذلك ما استودع الله فيها أوليائه وأنبيائه.

وعن أبي عبدالله عليه السلام قال: موضع قبر الحسين عليه السلام من يوم دفن روضة من رياض الجنة ومنه معراج يعرج بأعمال زواره إلى السماء، فليس ملك في السماء ولا في الأرض إلا وهم يسألون الله في زيارة قبر الحسين عليه السلام ففوج ينزل وفوج يعرج.

الأعلـى


قـــــــــم

عن الصادق عليه السلام، قال: حدثني أبي عن جدي عن أبيه عليه السلام، قال، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لما أسري بي إلى السماء حملني جبرئيل على كتفه الأيمن فنظرت إلى بقعة الأرض الجبل حمراء، أحسن لوناً من الزعفران وأطيب ريحاً من المسك، فإذا فيها شيخ على رأسه بُرنس، فقلت لجبرئيل ما هذه البقعة الحمراء التي هي أحسن لوناً من الزعفران وأطيب ريحاً من المسك، قال بقعة شيعتك وشيعة وصيك علي عليه السلام، فقلت: من الشيخ صاحب البُرنس، قال إبليس، قلت: فما يريد منهم قال: يريد أن يصدهم عن ولاية أمير المؤمنين عليه السلام ويدعوهم إلى الفسق والفجور، فقلت: يا جبرئيل أهو بنا إليهم، فأهوى بنا إليهم أسرع من البرق الخاطف والبصر اللامح، فقلت: قم يا ملعون، فشارك أعداءهم في أموالهم وأولادهم ونسائهم، فإن شيعتي وشيعة علي ليس لك عليهم سلطان فسميت قم.

وروي عن عدة من أهل الري أنهم دخلوا على أبي عبدالله عليه السلام وقالوا نحن من أهل الري، فأعاد عليه السلام الكلام، قال ذلك مراراً وأجبه عليه السلام بمثل ما أجابه به أولاً،ثم قال عليه السلام: إن لله حرماً وهو مكة، وأن لرسوله صلى الله عليه وآله حرماً وهو المدينة، وأن أمير المؤمنين عليه السلام حرماً وهو الكوفة، وأن لنا حرماً وهو بلدة قم، وستدفن فيها امرأة من أولادي تسمى فاطمة فمن زارها وجبت له الجنة قال الراوي وكان هذا الكلام منه عليه السلام قبل أن يولد الكاظم.

وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: محشر الناس كلهم إلى بيت مقدس، إلا بقعة بأرض الجبل، ويقال لها قم، فإنهم يحاسبون في حفرهم ويحشرون من حفرهم إلى الجنة، ثم قال: أهل قم مغفور لهم، قيل: فوثب الرجل قال: يا بن رسول الله، هذا خاصة لأهل قم، قال: نعم ومن يقول بمثل مقالتهم.

وعنه عليه السلام قال: تربة قم مقدسة وأهلها منا نحن منهم، لا يريدهم جبار بسوء لا عجلت عقوبته نار جهنم.

وقال عليه السلام: قم بلدنا وبلد شيعتنا مطهرة مقدسة قبلت ولايتنا أهل البيت لا يريدهم جبار بسوء إلا عجلت عقوبته، ما لم يخونوا إخوانهم، فإذا فعلوا ذلك سلط الله عليهم جبابرة سوء أما أنهم أنصار قائمنا ودعاة حقنا ثم رفع رأسه إلى السماء وقال: اللهم أعصمهم من كل فتنة ونجهم من كل هلكة.
**دانيال**


التوقيع

[frame="1 80"]سبوح قدوس رب الملا ئكه والروح[/frame]

رد مع اقتباس
 
قديم 07-04-2005, 02:33 PM   رقم المشاركة : 8

معلومات العضو

نور الامل
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية نور الامل
 

 

إحصائيات العضو








 

الحالة

نور الامل غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمـَنِ الرَّحِيمِ

اللهم صل على محمد وآل محمد


بارك الله فيكم اخ دانيال مشاركاتك رائعة ومعلومات جديدة

متابعين لكم ان شاء الله

تحياتي


رد مع اقتباس
 
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت المدينة المنورة. الوقت الآن : 02:33 AM.
جميع الحقوق محفوظة لشبكة العوالي الثقافية
ما ينشر في شبكة العوالي الثقافية لا يمثل الرأي الرسمي للشبكة ومالكها المادي
بل هي آراء للكتاب وهم يتحملون تبعة آرائهم، وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم

Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Privacy Policy by kashkol