العودة   شبكة العوالي الثقافية > .: المنتديـــات الإسلامية :. > الـحــوار الإســـــلامي
 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-03-2013, 04:28 PM   رقم المشاركة : 1

معلومات العضو

أسد الله الغالب
عضو في القمة

إحصائيات العضو







 

الحالة

أسد الله الغالب غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي لفهم يقرب من الصحة { لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ ...}


 

لفهم يقرب من الصحة { لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُفٌ رَحِيمٌ }

إن قال السلفي التوبة لا تكون إلا عن ذنب .. يجاب ليس الأمر كما تزعم فالآية الشريفة في وارد تفخيم مقام النبي الأعظم ومن اتبعوه في ساعة العسرة ...فهل الجهاد والمتابعة في حال العسرة ذنب ؟! فإن قال السلفي ذنب النبي أذنه للمنافقين في قوله تعالى { عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ } يجاب بأن فعل النبي الأعظم لا يخلو من أمرين أم أنه عن وحي فلا معصية أو عن اجتهاد والمجتهد هنا قد أصاب لقوله تعالى { وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ () لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ () } فأين المعصية أو المخالفة المزعومة ؟! فالمراد أنه وسع عليهم وسهل ففي تفسير ابن أبي حاتم (6/ 1899)( عن قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: {لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ} [التوبة: 117] قَالَ: «هُمُ الَّذِينَ اتَّبَعُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ قَبْلَ الشَّامِ فِي لَهْبَانِ الْحَرِّ عَلَى مَا يَعْلَمُ اللَّهُ مِنَ الْجَهْدِ، أَصَابَهُمْ فِيهَا جَهْدٌ شَدِيدٌ حَتَّى لَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ الرَّجُلَيْنِ كَانَ يَشُقَّانِ التَّمْرَةَ بَيْنَهُمَا، وَكَانَ النَّفْرُ يَتَدَاوَلُونَ التَّمْرَةَ بَيْنَهُمْ يَمُصُّهَا أَحَدُهُمْ ثُمَّ يَشْرَبُ عَلَيْهَا مِنَ الْمَاءِ ثُمَّ يَمُصُّهَا الْآخَرُ، فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، فَأَقْفَلَهُمْ مِنْ غَزْوِهِمْ») ثم إن كانت توبة النبي الأعظم من ذنب فهذا يهدم ما أجمع عليه المسلمون قاطبة باختلاف مذاهبهم من عصمة النبي الأعظم في التبليغ فأن ما يمكن أن يطلق عليه العصيان والذنب قطعا هو داخل في التبليغ ... ثم أين نذهب عن الآيات الكثيرة جدا الموجب للأخذ عن النبي الأعظم مطلقا من مثل قول الله تعالى {وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى () إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحى ()} { وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا } { فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } { إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ () وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلاً ما تُؤْمِنُونَ () وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ () تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ () وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ () } ؟!

ثم إن زاغت قلوبهم عن النصرة فأين تذهبون عن فهمكم لآية بيعة الرضوان فإن المراد من الأنصار هنا من بايع تحت الشجرة كما تزعمون ؟!




خلاص أقوال علماء السنة في المراد من الآية الشريفة
1ـ المراد التوبة من مخالفة الأولى أو ما هو أليق به ( حسنات الأبرار سيئات المقربين ) فهي توبة من جميل لأنه لم يصنع الأجمل .
2 ـ المراد الدلالة على أنه هو علة وبركة قبول التوبة على أمته .
3ـ تنفير للأمة من الوقوع في المعصية بهذه الصيغة ...فإذا كان القائد يتاب عليه وهو لم يعص ... والتدقيق معه بهذه الكيفية وهو من هو فكيف بمن هم دونه وقد وقع منهم الذنب ؟!
4 ـ المراد أمته فحسب وذكره معهم لعلقته القوية بهم فحسب فكأنه يتحمل جزء من أخطائهم ...
5 ـ المراد عدم مؤاخذتهم وعدم ترتيب أي أثر لذنبوهم لا الدلالة على وقوعهم في الذنب و احتياجهم إلى التوبة فقد برأهم عن علقة الذنوب كقوله تعالى: لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ
6ـ المراد الإغراء للمؤمنين بالتوبة... فإذا كان النبي الأعظم نزل منزلة من يحتمل في حقه المخالفة وأمر بالتوبة والتوبة عن المخالف العالم أصعب وقد قبلت فلا تيأسوا
7ـ أنه من المتشابه الذي يرجع فيه للمحكم .
8ـ التَّوْسِعَةَ وَالتَّسْهِيلَ، كَقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أَوَّلُ الْوَقْتِ رِضْوَانُ اللَّهِ وَآخِرُهُ عَفْوُ اللَّهِ) يَعْنِي تَسْهِيلَهُ وَتَوْسِعَتَهُ



الجامع لأحكام القرآن = تفسير القرطبي المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي شمس الدين القرطبي (المتوفى: 671هـ) تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش الناشر: دار الكتب المصرية – القاهرة الطبعة: الثانية، 1384هـ - 1964 م عدد الأجزاء: 20 جزءا (في 10 مجلدات) (8/ 278) ( توبة الله عليهم استنقاذ هم مِنْ شِدَّةِ الْعُسْرَةِ. وَقِيلَ: خَلَاصُهُمْ مِنْ نِكَايَةِ الْعَدُوِّ، وَعَبَّرَ عَنْ ذَلِكَ بِالتَّوْبَةِ وَإِنْ خَرَجَ عَنْ عُرْفِهَا لِوُجُودِ مَعْنَى التَّوْبَةِ فِيهِ وَهُوَ الرُّجُوعُ إِلَى الْحَالَةِ الْأُولَى. وَقَالَ أَهْلُ الْمَعَانِي: إِنَّمَا ذُكِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّوْبَةِ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ سَبَبَ تَوْبَتِهِمْ ذُكِرَ مَعَهُمْ ) و (2/ 317) ( { كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ } ... التَّخْفِيفُ عَنْهُمْ بِالرُّخْصَةِ وَالْإِبَاحَةِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى:" عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ «1» " [المزمل: 20] يَعْنِي خَفَّفَ عَنْكُمْ. وَقَوْلُهُ عُقَيْبَ الْقَتْلِ الْخَطَأِ:" فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ «2» " [النساء: 92] يَعْنِي تَخْفِيفًا، لِأَنَّ الْقَاتِلَ خَطَأً لَمْ يَفْعَلْ شَيْئًا تَلْزَمُهُ التَّوْبَةُ مِنْهُ، وَقَالَ تَعَالَى:" لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ «3» " [التوبة: 117] وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يُوجِبُ التَّوْبَةَ مِنْهُ. وَقَوْلُهُ تعالى:" وَعَفا عَنْكُمْ" يَحْتَمِلُ الْعَفْوَ مِنَ الذَّنْبِ، وَيَحْتَمِلُ التَّوْسِعَةَ وَالتَّسْهِيلَ، كَقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أَوَّلُ الْوَقْتِ رِضْوَانُ اللَّهِ وَآخِرُهُ عَفْوُ اللَّهِ) يَعْنِي تَسْهِيلَهُ وَتَوْسِعَتَهُ. مِنْهُ. وَقَوْلُهُ تعالى:" وَعَفا عَنْكُمْ" يَحْتَمِلُ الْعَفْوَ مِنَ الذَّنْبِ، وَيَحْتَمِلُ التَّوْسِعَةَ وَالتَّسْهِيلَ، كَقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أَوَّلُ الْوَقْتِ رِضْوَانُ اللَّهِ وَآخِرُهُ عَفْوُ اللَّهِ) يَعْنِي تَسْهِيلَهُ وَتَوْسِعَتَهُ )


التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج المؤلف : د وهبة بن مصطفى الزحيلي الناشر : دار الفكر المعاصر – دمشق الطبعة : الثانية ، 1418 هـ عدد الأجزاء : 30 (11/ 66) ( والتوبة على النبي لأنه كان قد صدر عنه ما هو خلاف الأفضل والأولى )


روح البيان المؤلف: إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء (المتوفى: 1127هـ) الناشر: دار الفكر – بيروت (3/ 525) ( معناها انهم زلوا عن الأفضل الى الفاضل وانهم يعاتبون به لجلال قدرهم ومكانتهم من الله تعالى كما قال أبو سعيد الخراز قدس سره حسنات الأبرار سيئات المقربين وقال السلمى ذكر توبة النبي عليه السلام لتكون مقدمة لتوبة الأمة وتوبة التابع إنما تقبل التصحيح بالمقدمة وقال فى التأويلات النجمية التوبة فضل من الله ورحمة مخصوصة به لينعم بذلك على عباده فكل نعمة وفضل يوصله الله إلى عباده يكون عبوره على ولاية النبوة فمنها يفيض على المهاجرين والأنصار وجميع الأمة )



زاد المسير في علم التفسير المؤلف: جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي (المتوفى: 597هـ) المحقق: عبد الرزاق المهدي الناشر: دار الكتاب العربي – بيروت الطبعة: الأولى - 1422 هـ (2/ 307) ( وقال أهل المعاني: هو مفتاح كلام، وذلك أنه لما كان سببَ توبة التّائبين، ذكر معهم )

فتح القدير المؤلف: محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني (المتوفى: 1250هـ) الناشر: دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت الطبعة: الأولى - 1414 هـ (2/ 470) ( وَلَيْسَ مِنْ لَازِمِ التَّوْبَةِ أَنْ يَسْبِقَ الذَّنْبُ مِمَّنْ وَقَعَتْ منه أوله لِأَنَّ كُلَّ الْعِبَادِ مُحْتَاجٌ إِلَى التَّوْبَةِ وَالِاسْتِغْفَارِ. وَقَدْ تَكُونُ التَّوْبَةُ مِنْهُ تَعَالَى عَلَى النَّبِيِّ مِنْ بَابِ أَنَّهُ تَرَكَ مَا هُوَ الْأَوْلَى وَالْأَلْيَقُ كَمَا فِي قَوْلِهِ: عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذِكْرُ النبي صلّى الله عليه وسلّم لأجل التّعريض لِلْمُذْنِبِينَ، بِأَنْ يَتَجَنَّبُوا الذُّنُوبَ وَيَتُوبُوا عَمَّا قَدْ لَابَسُوهُ مِنْهَا )

فتحُ البيان في مقاصد القرآن المؤلف: أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي (المتوفى: 1307هـ) عني بطبعهِ وقدّم له وراجعه: خادم العلم عَبد الله بن إبراهيم الأنصَاري الناشر: المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر، صَيدَا – بَيروت عام النشر: 1412 هـ - 1992 م عدد الأجزاء: 15 (5/ 416) ( وليس من لازم التوبة أن يسبق الذنب ممن وقعت منه أو له لأن كل العباد محتاج إلى التوبة والاستغفار، وقد يكون التوبة منه على النبي من باب أنه ترك ما هو الأولى والأليق كما في قوله عفا الله عنك لم أذنت لهم.ويجوز أن يكون ذكر النبي صلى الله عليه وسلم لأجل التعريض للمذنبين بأن يتجنبوا الذنوب ويتوبوا عما قد لابسوه منها، قال أهل المعاني: هو مفتاح كلام للتبرك وفيه تشريف لهم في ضم توبتهم إلى توبة النبي صلى الله عليه وسلم كما ضم اسم الرسول إلى اسم الله في قوله: (فإن لله خمسه وللرسول) فهو تشريف له ).


التحرير والتنوير «تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد» المؤلف : محمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر بن عاشور التونسي (المتوفى : 1393هـ) الناشر : الدار التونسية للنشر – تونس سنة النشر: 1984 هـ عدد الأجزاء : 30 (والجزء رقم 8 في قسمين) (11/ 49) ( عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ [المزمل: 20] أَيْ فَغَفَرَ لَكُمْ وَتَجَاوَزَ عَنْ تَقْصِيرِكُمْ وَلَيْسَ هُنَالِكَ ذَنْبٌ وَلَا تَوْبَةٌ. فَمَعْنَى التَّوْبَةِ عَلَى النَّبِي وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ أَنَّ اللَّهَ لَا يُؤَاخِذُهُمْ بِمَا قَدْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُ يُسَبِّبُ مُؤَاخَذَةً )


تفسير الشعراوي – الخواطر المؤلف: محمد متولي الشعراوي (المتوفى: 1418هـ) الناشر: مطابع أخبار اليوم عدد الأجزاء: 20 (ليس على الكتاب الأصل - المطبوع - أي بيانات عن رقم الطبعة أو غيره، غير أن رقم الإيداع يوضح أنه نشر عام 1997 م) (9/ 5548) ( والحق هنا يقول: {لَقَدْ تَابَ الله على النبي} وعطف على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ {المهاجرين والأنصار} ، فأي شيء فعله رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ حتى يقول الله: {لَقَدْ تَابَ الله على النبي} ؟! ونقول ألم يقل الحق سبحانه له: {عَفَا الله عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ ... } [التوبة: 43]فحين جاء بعض المنافقين استأذنوا النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ في التخلف عن الغزوة، فأذن لهم، مع أن الله سبحانه قال: {لَوْ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالاً ... } [التوبة: 47]).


التفسير الوسيط للقرآن الكريم المؤلف: محمد سيد طنطاوي الناشر: دار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع، الفجالة – القاهرة الطبعة: الأولى (6/ 418) ( قد صدر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يجرى مجرى ترك الأولى )

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير المؤلف: شمس الدين، محمد بن أحمد الخطيب الشربيني الشافعي (المتوفى: 977هـ) الناشر: مطبعة بولاق (الأميرية) – القاهرة عام النشر: 1285 هـ عدد الأجزاء: 4 (1/ 655) {لقد تاب الله} أي: أدام توبته {على النبيّ والمهاجرين والأنصار} وافتتح الله تعالى الكلام بذكر توبة النبيّ صلى الله عليه وسلم لأنه كان سبب توبتهم فذكره معهم كقوله تعالى: {فأنّ لله خمسه وللرسول} (الأنفال، 41)


البحر المحيط في التفسير المؤلف: أبو حيان محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان أثير الدين الأندلسي (المتوفى: 745هـ) المحقق: صدقي محمد جميل الناشر: دار الفكر – بيروت الطبعة: 1420 هـ (2/ 213) ( { لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ } مَعْنَاهُ كُلُّهُ التَّخْفِيفُ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَسْقَطَ عَنْكُمْ مَا افْتَرَضَهُ مِنْ تَحْرِيمِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالْجِمَاعِ بَعْدَ الْعِشَاءِ، أَوْ بَعْدَ النَّوْمِ عَلَى الْخِلَافِ، وَهَذَا الْقَوْلُ رَاجِعٌ لِمَعْنَى الْقَوْلِ الثَّانِي: وَعَفا عَنْكُمْ أَيْ: عَنْ ذُنُوبِكُمْ فَلَا يُؤَاخِذُكُمْ، وَقَبُولُ التَّوْبَةِ هُوَ رَفْعُ الذَّنْبِ ).

تفسير البيضاوي ( أنوار التنزيل وأسرار التأويل ) المؤلف: ناصر الدين أبو سعيد عبد الله بن عمر بن محمد الشيرازي البيضاوي (المتوفى: 685هـ) المحقق: محمد عبد الرحمن المرعشلي الناشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت الطبعة: الأولى - 1418 هـ (3/ 100) ( إذ ما من أحد إلا وله مقام يستنقص دونه ما هو فيه والترقي إليه توبة من تلك النقيصة وإظهار لفضلها بأنها مقام الأنبياء والصالحين من عباده )

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور المؤلف: إبراهيم بن عمر بن حسن الرباط بن علي بن أبي بكر البقاعي (المتوفى: 885هـ) الناشر: دار الكتاب الإسلامي، القاهرة عدد الأجزاء: 22 (9/ 35) ( {لقد تاب الله} أي الذي له الجلال والإكرام {على النبي} أي الذي لا يزال عنده من الله خبر عظيم يرشده إلى ما يؤذن بتقوية حياته برفع درجاته، فما من مقام يرقيه إليه إلا رأى أنه لمزيد علوه وتقربه للمقام الذي كان دونه، فهو في كل لمحة في ارتقاء من كامل إلى أكمل إلى ما لا نهاية له.ولما أخبر تعالى بعلو رتبة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بترقيته في رتب الكمالات والأكمليات إلى ما لا نهاية له على وجه هو في غاية البعث لكل مؤمن على المبادرة إلى التوبة، أكد ذلك بقوله: {والمهاجرين والأنصار} بمحو هفواتهم ورفع درجاتهم )

الجواهر الحسان في تفسير القرآن المؤلف: أبو زيد عبد الرحمن بن محمد بن مخلوف الثعالبي (المتوفى: 875هـ) المحقق: الشيخ محمد علي معوض والشيخ عادل أحمد عبد الموجود الناشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت الطبعة: الأولى - 1418 هـ (3/ 223) ( وقوله سبحانه: لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ ... الآية: التوبةُ مِنَ اللَّه تعالَى هو رُجُوعه بعبده مِنْ حالة إِلى أَرفَعَ منها، فقد تكونُ في الأكثَرِ رُجُوعاً من حالة طاعةٍ إِلى أَكْمَلَ منها، وهذه توبته سبحانه في هذه الآيةِ عَلَى نبيِّه عليه السلام، وأما توبته على المهاجرين والأنصار، فمعرَّضةً لأنْ تكونَ مِنْ تقصير إلى طاعة وجِدٍّ في الغزو ونُصْرَةِ الدِّين، وأما توبته على الفريق الذي كاد يزيغ، فَرُجُوعٌ من حالة محطوطةٍ إلى حال غفران ورضاً وقال الشيخ أبو الحَسَن الشَّاذِلِيُّ رحمه اللَّه: في هذه الآية ذَكَر اللَّه سبحانه تَوْبَةَ مَنْ لَمْ يُذْنِبْ لَئِلاَ يستوحِشَ مَنْ أذنب لأنه ذكر النبيّ صلّى الله عليه وسلّم والمهاجرين والأنصار ولم يذنبوا )

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغوي المؤلف: محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي (المتوفى: 510هـ) المحقق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش الناشر: دار طيبة للنشر والتوزيع الطبعة: الرابعة، 1417 هـ - 1997 م عدد الأجزاء: 8 (4/ 104) ( افْتَتَحَ الْكَلَامَ بِهِ لِأَنَّهُ كَانَ سَبَبَ تَوْبَتِهِمْ )

تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن المؤلف: محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الحسني الحسيني الإِيجي الشافعيّ (المتوفى: 905هـ) دار النشر: دار الكتب العلمية – بيروت الطبعة: الأولى، 1424 هـ - 2004 م عدد الأجزاء: 4 أعده للشاملة/ أبو إبراهيم حسانين (2/ 108) ( افتتح به الكلام لأنه كان صلى الله عليه وسلم سبب توبتهم فذكره معهم ).

باهر البرهان فى معانى مشكلات القرآن المؤلف: محمود بن أبي الحسن (علي) بن الحسين النيسابورىّ الغزنوي، أبو القاسم، الشهير بـ (بيان الحق) (المتوفى: بعد 553هـ) المحقق (رسالة علمية): سعاد بنت صالح بن سعيد بابقي الناشر: جامعة أم القرى - مكة المكرمة حرسها الله تعالى عام النشر: 1419 هـ - 1998 م (1/ 623) ( هوَ مفتاحُ كلامٍ لَما كانَ النبي سببَ توبتهم ذُكرَ معَهُم ).


غرائب القرآن ورغائب الفرقان المؤلف: نظام الدين الحسن بن محمد بن حسين القمي النيسابوري (المتوفى: 850هـ) المحقق: الشيخ زكريا عميرات الناشر: دار الكتب العلميه – بيروت الطبعة: الأولى - 1416 هـ (3/ 540) ( ويجوز أن يكون ذكر الرسول لأجل تعظيم شأن المهاجرين والأنصار لا لأنه صدر عنه ذنب )


لباب التأويل في معاني التنزيل المؤلف: علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم بن عمر الشيحي أبو الحسن، المعروف بالخازن (المتوفى: 741هـ) المحقق: تصحيح محمد علي شاهين الناشر: دار الكتب العلمية – بيروت الطبعة: الأولى - 1415 هـ (2/ 414)( فهو من باب ترك الأفضل لا أنه ذنب يوجب عقابا. وقال أصحاب المعاني: هو مفتاح كلام للتبرك كقوله سبحانه وتعالى فأن لله خمسه. ومعنى هذا: أن ذكر النبي بالتوبة عليه تشريف للمهاجرين والأنصار في ضم توبتهم إلى توبة النبي صلى الله عليه وسلم كما ضم اسم الرسول إلى اسم الله في قوله فإن لله خمسه وللرسول فهو تشريف له )

التفسير المظهري المؤلف: المظهري، محمد ثناء الله المحقق: غلام نبي التونسي الناشر: مكتبة الرشدية – الباكستان الطبعة: 1412 هـ (4/ 310) ( المعنى برأهم عن تعلق الذنوب لقوله تعالى ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر وقيل المراد بعث على التوبة والمعنى ما من أحد الا وهو محتاج الى التوبة حتى النبي صلى الله عليه وسلم وخاصة أصحابه لقوله تعالى توبوا الى الله جميعا إذ ما من أحد الا له مقام يستنقص دونه ما هو فيه والترقي اليه توبة من تلك النقيصة وفيه اظهار تفضل التوبة بانها مقام الأنبياء والصالحين من عباده وقيل افتتح الكلام بالنبي لانه كان سبب توبتهم فذكره معهم ).

عمدة القاري شرح صحيح البخاري المؤلف: أبو محمد محمود بن أحمد بن موسى بن أحمد بن حسين الغيتابى الحنفى بدر الدين العينى (المتوفى: 855هـ) الناشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت عدد الأجزاء: 25 × 12 (18/ 48) ( هُوَ مِفْتَاح كَلَام، لِأَنَّهُ لما كَانَ سَبَب تَوْبَة التائبين ذكر مَعَهم كَقَوْلِه: {فَإِن لله خَمْسَة وَلِلرَّسُولِ} ) و(18/ 277) ( معنى التَّوْبَة على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه مِفْتَاح كَلَام لِأَنَّهُ لما كَانَ سَبَب تَوْبَة التائبين ذكر مَعَهم كَقَوْلِه: {فَإِن لله خَمْسَة وَلِلرَّسُولِ} )


تفسير الشعراوي – الخواطر المؤلف: محمد متولي الشعراوي (المتوفى: 1418هـ) الناشر: مطابع أخبار اليوم عدد الأجزاء: 20 (ليس على الكتاب الأصل - المطبوع - أي بيانات عن رقم الطبعة أو غيره، غير أن رقم الإيداع يوضح أنه نشر عام 1997 م) (9/ 5550)( جاء ها في الآية بالمهاجرين والأنصار معطوفين على رسول الله، وذلك حتى لا يتحرج واحد من المهاجرين أو الأنصار من أن الله تاب عليه، بل التوبة تشمله وتشمل الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم نفسه؛ فلا تحرُّج ).

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع ـ محمد الشربيني ج 2 ص 198 ( وقد سئل بعض الأكابر القوم عن قوله تعالى : * ( لقد تاب الله على النبي ) * من أي شئ فقال : نبه بتوبة من لم يذنب على توبة من أذنب يعني بذلك أنه لا يدخل أحد مقاما من المقامات الصالحة إلا تابعا له ( ص ) فلولا توبته ( ص ) ما حصل لاحد توبة ).
تابع بحوث ومواضيع ولفتات ...أسد الله الغالب
يتبع :

 


 

التوقيع

أتمنى أن تعجبكم هذه المكتبة التي ثبتت مواضيعها وبحوثها في المنتديات الشيعية وجعل لها أقساما

http://www.room-alghadeer.net/vb/showthread.php?t=28225

رد مع اقتباس
 
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت المدينة المنورة. الوقت الآن : 09:18 PM.
جميع الحقوق محفوظة لشبكة العوالي الثقافية
ما ينشر في شبكة العوالي الثقافية لا يمثل الرأي الرسمي للشبكة ومالكها المادي
بل هي آراء للكتاب وهم يتحملون تبعة آرائهم، وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم

Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Privacy Policy by kashkol