العودة   شبكة العوالي الثقافية > .: المنتديات الثقافية العامة :. > المنتدى العام > منتدى حدث الساعة
 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-01-2011, 03:14 PM   رقم المشاركة : 1

معلومات العضو

ساقي العطاشا
مشرف الرياضه والاقتصاد

إحصائيات العضو







 

الحالة

ساقي العطاشا غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي 1/3/2011 فهمي هويدي fahmyhoweidy.blogspot.com


 

pزيارة غير بريئة/p pإذا صحت الأنباء التي تحدثت عن وصول وفد يمثل الأمم المتحدة إلى القاهرة لتقييم الأوضاع المستجدة فيها، فإن الأمر يستحق الانتباه والحذر، لسبب جوهري هو أن الأمم المتحد أصبحت أحد العناوين التي تستخدمها الولايات المتحدة الأمريكة غطاء لتحقيق مآربها،/p pالأمر الذي يعني أن الزيارة المرتقبة ليست بريئة تماما، وأن الهدف منها هو إجراء مسح للساحة السياسية المصرية بعد ثورة 25 يناير، تمهيدا لاختيار مبعوث للأمم المتحدة إلى القاهرة يسهم في التعاطي مع الواقع المستجد./p pالخبر بثته قناة الجزيرة، يوم الخميس الماضي، وذكرت فيه أن الوفد سيكون برئاسة لين باسكوا وكيل الأمين العام المسؤول عن قسم الشؤون السياسية، ورغم أن الهدف المعلن للوفد هو دراسة الأوضاع الاقتصادية وبحث إمكانية إسهام الأمم المتحدة في مشروعات التنمية، إلا أن المعلومات التي تسربت عن برنامج زيارته شملت لقاءات عدة منها على سبيل المثال:/p pالاجتماع مع أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة/p pــ الالتقاء مع وزير الخارجية المصري/p pــ لقاءان حول مائدة مستديرة أحدهما مع ممثلين عن الشباب الذين اعتصموا في الميدان، والثاني مع ممثلين عن منظمات المجتمع المدني قد يكون بينهم من يمثل الإخوان المسلمين/p pــ لقاءات أخرى مع رئيس الوزراء السيد أحمد شفيق والدكتور محمد البرادعي والسيد عمرو موسى والسيد محمد فايق./p pكما رأيت فإن أهداف هذا البرنامج ــ إذا صحت معلوماته ــ تتجاوز بكثير حدود المهمة التي أعلن عنها، وترجح فكرة إجراء مسح للواقع السياسي المستجد في مصر./p pيؤيد ذلك أن الخبر الذي جرى بثه تحدث أيضا عن توجيه وفد مماثل إلى تونس، التي بدورها شهدت ثورة أطاحت برئيسها وقلبت نظامها السياسي./p pيساعدنا على فهم الصورة أكثر أن نستحضر خبرة المنطقة مع مبعوث الأمم المتحدة خلال السنوات الأخيرة، فالمبعوث الذي أرسل إلى لبنان ــ بيري لارسن ــ تم إيفاده لمتابعة تنفيذ قرار الأمم المتحدة رقم 1559 الذي دعا إلى انسحاب القوات الأجنبية من لبنان، وإلى تجريد الفصائل اللبنانية من السلاح (المقصود حزب الله)./p pوطوال فترة وجوده في لبنان فإنه كان يعمل بالتنسيق مع السفير الأمريكي فيلتمان. الذي أصبح لاحقا مساعدا لوزير الخارجية، أما المبعوث الذي تم إيفاده إلى فلسطين فإنه كان ظلا للسفير الأمريكي، وبالتالي فإنه كان يقف بالكامل مع الجانب الإسرائيلي./p pهذه الخلفية تدعونا إلى القول بأن الهدف الأساسي للوفد القادم إلى القاهرة هو دراسة الأوضاع وتقييم الأشخاص وانتقاء عناصر بذاتها يمكنها المساهمة في الالتفاف على الثورة وتحسس الطريق نحو ضمان المصالح الأمريكية، وبوجه أخص كل ما تعلق بالالتزام بمعاهدة السلام مع إسرائيل، حتى فيما خص مشروعات التنمية الاقتصادية، فإن تسييسها بحيث تتحرك في ذلك الإطار سيكون الاحتمال الأرجح./p pالوفود التي تزور القاهرة هذه الأيام، التي مثلت الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وإيطاليا، ليست بعيدة عن محاولات جس النبض والتجسس لاحتمالات التعامل مع الوضع الذي نشأ بعد الثورة، وقد كان مثيرا للدهشة والضحك في الوقت ذاته أن يذكر في أحد البرامج الحوارية المسائية في مصر أن تلك الوفود جاءت «تدعم الثورة»!/p pلا تثريب ولا لوم على هؤلاء القادمين، لأنهم في النهاية يؤدون عملهم ويتحرون مصالحهم، لكننا نقع في الخطأ ونستحق اللوم إذا ما افترضنا فيهم البراءة، وتصورنا أنهم قادمون تعبيرا عن حبهم لمصر أو تأييدهم للثورة./p pذلك أنه لم يعد سرا أن ما حدث في مصر فاجأ الجميع وأقلقهم. لأن الدول الغربية بوجه عام والولايات المتحدة وإسرائيل بوجه خاص، كانت تعتبر وجود الرئيس السابق ونظامه بمثابة ضمانة تأمين لمصالحها، حتى إن إسرائيل التي اعتبرت الرئيس السابق كنزا إستراتيجيا كانت تعربد في المنطقة وهي مطمئنة إلى أن مبارك ونظامه يوفران الحماية لظهرها،/p pولست صاحب هذا الكلام، لأن أحد كبار المحللين الإسرائيليين «الوف بن» قالها صراحة في مقالة نشرتها هاآرتس (عدد 13/2) حيث قرر أن قادة إسرائيل كانوا يعرفون أن خاصرتها اليسرى مؤمنة حين يذهبون إلى الحرب أو يبنون المستوطنات أو يفاوضون على السلام على الجبهات الأخرى ــ/p pأضاف أنه حتى خطة نتنياهو التي استهدفت الهجوم على إيران فإنها انبنت على افتراض ضمان تأييد مبارك لتلك الخطوة، ولذلك فقد تم تأجيلها وإعادة النظر فيها الآن./p pإننا مشغولون كثيرا بتفاعلات الداخل، وذلك مبرر لا ريب، لكننا ينبغي ألا نغفل عن ترتيبات الخارج، الذي لن يتوقف عن محاولة توظيف ثورة الشعب لصالحه. وهو التحدي الذي ينبغي أن ينال حظه من الانتباه والحذر./p pnbsp;/p

أكثر...

 

الموضوع الأصلي : 1/3/2011 فهمي هويدي fahmyhoweidy.blogspot.com     -||-     المصدر : شبكة العوالي الثقافية     -||-     الكاتب : ساقي العطاشا


 

رد مع اقتباس
 
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت المدينة المنورة. الوقت الآن : 04:25 AM.
جميع الحقوق محفوظة لشبكة العوالي الثقافية
ما ينشر في شبكة العوالي الثقافية لا يمثل الرأي الرسمي للشبكة ومالكها المادي
بل هي آراء للكتاب وهم يتحملون تبعة آرائهم، وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم

Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Privacy Policy by kashkol