|
|||||||
![]() |
|
|
LinkBack | خيارات الموضوع | طرق عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 (permalink) | ||
|
مواد للبحث فَقَأْتُ عَيْنَ الْفِتْنَةِ اقدم لكم مواد في هذا الموضوع لمن اراد ان يستفيد منه للبحث مع ذكر المصادر والابواب : بحارالأنوار 26 152 باب 9- أنه لا يحجب عنهم شيء من أحوا كِتَابُ الْمُحْتَضَرِ لِلْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ، رَوَاهُ مِنْ كِتَابِ الْخُطَبِ لِعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ يَحْيَى الْجَلُودِيِّ قَالَ خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي فَأَنَا عَيْبَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه واله سَلُونِي فَأَنَا فَقَأْتُ عَيْنَ الْفِتْنَةِ بِبَاطِنِهَا وَ ظَاهِرِهَا بحارالأنوار 32 304 باب 7- باب أمر الله و رسوله بقتال ا ٍّ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيّاً عليه السلام يَقُولُ فَأَنَا فَقَأْتُ عَيْنَ الْفِتْنَةِ وَ لَوْ لَا أَنَا مَا قُتِلَ أَهْلُ النَّهْرَوَانِ وَ أَهْلُ الْجَمَلِ وَ لَوْ لَا أَنَّنِي أَخْشَى أَنْ تَتْرُكُوا الْعَمَلَ لَأَنْبَأْتُكُمْ بِالَّذِي قَضَى اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ صلى الله عليه واله لِمَنْ قَاتَلَهُمْ مُسْتَبْصِراً ضَلَالَهُمْ عَارِفاً لِلْهُدَى الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ بحارالأنوار 33 356 باب 23- باب قتال الخوارج و احتجاجات كِتَابُ الْغَارَاتِ، لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُبَارَكِ وَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ بَكْرِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ خَالِدٍ الْبَجَلِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً يَقُولُ فَأَنَا فَقَأْتُ عَيْنَ الْفِتْنَةِ وَ لَوْ لَا أَنَا مَا قُوتِلَ أَهْلُ النَّهْرَوَانِ وَ لَا أَصْحَابُ الْجَمَلِ وَ لَوْ لَا أَنِّي أَخْشَى أَنْ تَتَّكِلُوا فَتَدَعُوا الْعَمَلَ لَأَخْبَرْتُكُمْ بِالَّذِي قَضَى اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ لِمَنْ قَاتَلَهُمْ مُبْصِراً بِضَلَالِهِمْ عَارِفاً لِلْهُدَى الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ بحارالأنوار 34 116 [الباب الحادي و الثلاثون] باب سائر نَهْجٌ [وَ] مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ فَأَنَا فَقَأْتُ عَيْنَ الْفِتْنَةِ ، وَ لَمْ يَكُنْ لِيَجْتَرِئَ عَلَيْهَا أَحَدٌ غَيْرِي، بَعْدَ أَنْ مَاجَ غَيْهَبُهَا وَ اشْتَدَّ كَلَبُهَا. فَاسْأَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي، فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَسْأَلُونَنِي عَنْ شَيْءٍ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ السَّاعَةِ، وَ لَا عَنْ فِئَةٍ تَهْدِي مِائَةً وَ تُضِلُّ مِائَةً، إِلَّا أَنْبَأْتُكُمْ بِنَاعِقِهَا وَ قَائِدِهَا وَ سَائِقِهَا، وَ مُنَاخِ رِكَابِهَا وَ مَحَطِّ رِحَالِهَا، وَ مَنْ يُقْتَلُ مِنْ أَهْلِهَا قَتْلًا وَ مَنْ يَمُوتُ مِنْهُمْ مَوْتاً وَ لَوْ قَدْ فَقَدْتُمُونِي وَ نَزَلَتْ [بِكُمْ «خ»] كَرَائِهُ الْأُمُورِ وَ حَوَازِبُ الْخُطُوبِ، لَأَطْرَقَ كَثِيرٌ مِنَ السَّائِلِينَ، وَ فَشِلَ كَثِيرٌ مِنَ الْمَسْئُولِينَ، وَ ذَلِكَ إِذَا قَلَّصَتْ حَرْبُكُمْ، وَ شَمَّرَتْ عَنْ سَاقٍ، وَ ضَاقَتِ [وَ كَانَتِ «خ»] الدُّنْيَا عَلَيْكُمْ ضِيقاً تَسْتَطِيلُونَ مَعَهُ أَيَّامَ الْبَلَاءِ عَلَيْكُمْ، حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ لِبَقِيَّةِ الْأَبْرَارِ مِنْكُمْ. أَلَا إِنَّ الْفِتَنَ إِذَا أَقْبَلَتْ شَبَّهَتْ، وَ إِذَا أَدْبَرَتْ نَبَّهَتْ، يُنْكَرْنَ مُقْبِلَاتٍ وَ يُعْرَفْنَ مُدْبِرَاتٍ، يَحُمْنَ حَوْمَ الرِّيَاحِ يُصِبْنَ بَلَداً وَ يُخْطِئْنَ بَلَداً. أَلَا [وَ] إِنَّ أَخْوَفَ الْفِتَنِ عِنْدِي عَلَيْكُمْ، فِتْنَةُ بَنِي أُمَيَّةَ، فَإِنَّهَا فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ مُظْلِمَةٌ، عَمَّتْ خُطَّتُهَا، وَ خَصَّتْ بَلِيَّتُهَا، وَ أَصَابَ الْبَلَاءُ مَنْ أَبْصَرَ فِيهَا، وَ أَخْطَأَ الْبَلَاءُ مَنْ عَمِيَ عَنْهَا. وَ ايْمُ اللَّهِ لَتَجِدُنَّ بَنِي أُمَيَّةَ لَكُمْ أَرْبَابَ سُوءٍ بَعْدِي، كَالنَّابِ الضَّرُوسِ، تَعْذِمُ بِفِيهَا، وَ تَخْبِطُ بِيَدِهَا، وَ تَزْبِنُ بِرِجْلِهَا، وَ تَمْنَعُ دَرَّهَا. لَا يَزَالُونَ بِكُمْ حَتَّى لَا يَتْرُكُوا مِنْكُمْ إِلَّا نَافِعاً لَهُمْ، أَوْ غَيْرَ ضَائِرٍ بِهِمْ. وَ لَا يَزَالُ بَلَاؤُهُمْ حَتَّى لَا يَكُونَ انْتِصَارُ أَحَدِكُمْ مِنْهُمْ إِلَّا مِثْلَ انْتِصَارِ الْعَبْدِ مِنْ رَبِّهِ، وَ الصَّاحِبِ مِنْ مُسْتَصْحِبِهِ، تَرِدُ عَلَيْكُمْ فِتْنَتُهُمْ شَوْهَاءَ مَخْشِيَّةً، وَ قِطَعاً جَاهِلِيَّةً، لَيْسَ فِيهَا مَنَارُ هُدًى وَ لَا عَلَمٌ يُرَى، نَحْنُ أَهْلَ الْبَيْتِ مِنْهَا بِمَنْجَاةٍ، وَ لَسْنَا فِيهَا بِدُعَاةٍ. ثُمَّ يُفَرِّجُهَا اللَّهُ عَنْكُمْ كَتَفْرِيجِ الْأَدِيمِ، بِمَنْ يَسُومُهُمْ خَسْفاً، وَ يَسُوقُهُمْ عُنْفاً، وَ يَسْقِيهِمْ بِكَأْسٍ مُصَبَّرَةٍ لَا يُعْطِيهِمْ إِلَّا السَّيْفَ، وَ لَا يُحْلِسُهُمْ إِلَّا الْخَوْفَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَوَدُّ قُرَيْشٌ بِالدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا لَوْ يَرَوْنِي [يَرَوْنَنِي «خ»] مَقَاماً وَاحِداً، وَ لَوْ قَدْرَ جَزْرِ جَزُورٍ، لِأَقْبَلَ مِنْهُمْ مَا أَطْلُبُ الْيَوْمَ بَعْضَهُ فَلَا يُعْطُونَنِي. بحارالأنوار 34 258 [الباب الثالث و الثلاثون] باب نوادر كِتَابُ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبَانٍ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ صَعِدَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ أَنَا الَّذِي فَقَأْتُ عَيْنَ الْفِتْنَةِ ، وَ لَمْ يَكُنْ لِيَجْتَرِئَ عَلَيْهَا غَيْرِي. وَ ايْمُ اللَّهِ لَوْ لَمْ أَكُنْ فِيكُمْ لَمَا قُوتِلَ أَهْلُ الْجَمَلِ، وَ لَا أَهْلُ صِفِّينَ، وَ لَا أَهْلُ النَّهْرَوَانِ. وَ ايْمُ اللَّهِ لَوْ لَا أَنْ تَتَّكِلُوا وَ تَدَعُوا الْعَمَلَ، لَحَدَّثْتُكُمْ بِمَا قَضَى اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ [مُحَمَّدٍ] صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِمَنْ قَاتَلَهُمْ مُسْتَبْصِراً فِي ضَلَالَتِهِمْ، عَارِفاً بِالْهُدَى الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ. ثُمَّ قَالَ سَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي، فَوَ اللَّهِ إِنِّي بِطُرُقِ السَّمَاءِ أَعْلَمُ مِنِّي بِطُرُقِ الْأَرْضِ. أَنَا يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ، وَ أَوَّلُ السَّابِقِينَ، وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ، وَ خَاتَمُ الْوَصِيِّينَ، وَ وَارِثُ النَّبِيِّينَ وَ خَلِيفَةُ رَبِّ الْعَالَمِينَ. أَنَا دَيَّانُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَ قَسِيمُ اللَّهِ بَيْنَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ. وَ أَنَا الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ، وَ الْفَارُوقُ الَّذِي أُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ، وَ إِنَّ عِنْدِي عِلْمَ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ فَصْلَ الْخِطَابِ، وَ مَا مِنْ آيَةٍ نَزَلَتْ إِلَّا وَ قَدْ عَلِمْتُ فِيمَا نَزَلَتْ وَ عَلَى مَنْ نَزَلَتْ. أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ وَشِيكٌ أَنَّ تَفْقِدُونِي، إِنِّي مُفَارِقُكُمْ، وَ إِنِّي مَيِّتٌ أَوْ مَقْتُولٌ، مَا يَنْتَظِرُ أَشْقَاهَا أَنَّ يَخْضِبَهَا مِنْ فَوْقِهَا وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى مَا يَنْتَظِرُ أَشْقَاهَا أَنْ يَخْضِبَ هَذِهِ مِنْ دَمِ هَذَا يَعْنِي لِحْيَتَهُ مِنْ دَمِ رَأْسِهِ. وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ وَ فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَسْأَلُونِي عَنْ فِئَةٍ تَبْلُغُ ثَلَاثَمِائَةٍ فَمَا فَوْقَهَا مِمَّا بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ قِيَامِ السَّاعَةِ، إِلَّا أَنْبَأْتُكُمْ بِسَائِقِهَا وَ قَائِدِهَا وَ نَاعِقِهَا، وَ بِخَرَابِ الْعَرَصَاتِ، مَتَى تُخَرَّبُ، وَ مَتَى تُعْمَرُ بَعْدَ خَرَابِهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنَا عَنِ الْبَلَايَا. فَقَالَ [عَلَيْهِ السَّلَامُ] إِذَا سَأَلَ سَائِلٌ فَلْيَعْقِلْ، وَ إِذَا سُئِلَ [مَسْئُولٌ] فَلْيَتَثَبَّتْ، إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أُمُوراً مُلْتَجَّةً مُجَلْجِلَةً، وَ بَلَاءٌ مُكْلِحاً مُبْلِحاً. وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ، لَوْ قَدْ فَقَدْتُمُونِي وَ نَزَلَتْ عَزَائِمُ الْأُمُورِ وَ حَقَائِقُ الْبَلَاءِ، لَقَدْ أَطْرَقَ كَثِيرٌ مِنَ السَّائِلِينَ، وَ اشْتَغَلَ كَثِيرٌ مِنَ الْمَسْئُولِينَ وَ فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى وَ فَشِلَ كَثِيرٌ مِنَ الْمَسْئُولِينَ وَ ذَلِكَ إِذَا ظَهَرَتْ حَرْبُكُمْ وَ نَصَلَتْ عَنْ نَابٍ، وَ قَامَتْ عَلَى سَاقٍ، وَ صَارَتِ الدُّنْيَا بَلَاءً عَلَيْكُمْ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ لِبَقِيَّةِ الْأَبْرَارِ. فَقَالَ رَجُلٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَدِّثْنَا عَنِ الْفِتَنِ. فَقَالَ [عَلَيْهِ السَّلَامُ] إِنَّ الْفِتَنَ إِذَا أَقْبَلَتْ شَبَّهَتْ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى اشْتَبَهَتْ وَ إِذَا أَدْبَرَتْ أَسْفَرَتْ. وَ إِنَّ الْفِتَنَ لَهَا مَوْجٌ كَمَوْجِ الْبَحْرِ، وَ إِعْصَارٌ كَإِعْصَارِ الرِّيحِ، تُصِيبُ بَلَداً وَ تُخْطِئُ الْآخَرَ. فَانْظُرُوا أَقْوَاماً كَانُوا أَصْحَابَ رَايَاتٍ يَوْمَ بَدْرٍ، فَانْصُرُوهُمْ تُنْصَرُوا وَ تُوجَرُوا وَ تُعْذَرُوا. أَلَا [وَ] إِنَّ أَخْوَفَ الْفِتَنِ عَلَيْكُمْ عِنْدِي فِتْنَةُ بَنِي أُمَيَّةَ، [فَ] إِنَّهَا فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ وَ صَمَّاءُ، مُطَبَّقَةٌ مُظْلِمَةٌ عَمَتْ فِتْنَتُهَا وَ خَصَّتْ بَلِيَّتُهَا، أَصَابَ الْبَلَاءُ مَنْ أَبْصَرَ فِيهَا، وَ أَخْطَأَ الْبَلَاءُ مَنْ عَمِيَ عَنْهَا، أَهْلُ بَاطِلِهَا ظَاهِرُونَ عَلَى [أَهْلِ] حَقِّهَا، يَمْلَئُونَ الْأَرْضَ بِدَعاً وَ ظُلْماً وَ جَوْراً وَ أَوَّلُ مَنْ يَضَعُ جَبَرُوتَهَا وَ يَكْسِرُ عَمُودَهَا. وَ يَنْزِعُ أَوْتَادَهَا، اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَ قَاصِمُ الْجَبَّارِينَ. أَلَا [وَ] إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ بَنِي أُمَيَّةَ أَرْبَابَ سَوْءٍ بَعْدِي، كَالنَّابِ الضَّرُوسِ بحارالأنوار 41 8 باب 100- تنمره في ذات الله و تركه ا عن كتاب المناقب لابن شهرآشوب] فِي الصَّحِيحَيْنِ وَ التَّأْرِيخَيْنِ وَ الْمُسْنَدَيْنِ وَ أَكْثَرِ التَّفَاسِيرِ أَنَّ سَارَةَ مَوْلَاةَ أَبِي عَمْرِو بْنِ صَيْفِيِّ بْنِ هِشَامٍ أَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه واله مِنْ مَكَّةَ مُسْتَرْفِدَةً فَأَمَرَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بِإِسْدَانِهَا فَأَعْطَاهَا حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ عَلَى أَنْ تَحْمِلَ كِتَاباً بِخَبَرِ وُفُودِ النَّبِيِّ صلى الله عليه واله إِلَى مَكَّةَ وَ كَانَ صلى الله عليه واله أَسَرَّ ذَلِكَ لِيَدْخُلَ عَلَيْهِمْ بَغْتَةً فَأَخَذَتِ الْكِتَابَ وَ أَخْفَتْهُ فِي شَعْرِهَا وَ ذَهَبَتْ فَأَتَى جَبْرَئِيلُ عليه السلام وَ قَصَّ الْقِصَّةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه واله فَأَنْفَذَ عَلِيّاً وَ الزُّبَيْرَ وَ مِقْدَاداً وَ عَمَّاراً وَ عُمَرَ وَ طَلْحَةَ وَ أَبَا مَرْثَدٍ خَلْفَهَا فَأَدْرَكُوهَا بِرَوْضَةِ خَاخٍ يُطَالِبُونَهَا بِالْكِتَابِ فَأَنْكَرَتْ وَ مَا وَجَدُوا مَعَهَا كِتَاباً فَهَمُّوا بِالرُّجُوعِ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ اللَّهِ مَا كَذَبْنَا وَ لَا كُذِبْنَا وَ سَلَّ سَيْفَهُ وَ قَالَ أَخْرِجِي الْكِتَابَ وَ إِلَّا وَ اللَّهِ لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَكِ فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عَقِيصَتِهَا فَأَخَذَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام الْكِتَابَ وَ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه واله فَدَعَا بِحَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ وَ قَالَ لَهُ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ قَالَ كُنْتُ رَجُلًا عَزِيزاً فِي أَهْلِ مَكَّةَ أَيْ غَرِيباً سَاكِناً بِجِوَارِهِمْ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ بِكِتَابِي إِلَيْهِمْ مَوَدَّةً لِيَدْفَعُوا عَنْ أَهْلِي بِذَلِكَ فَنَزَلَ قَوْلُهُ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَ عَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ قَالَ السُّدِّيُّ وَ مُجَاهِدٌ فِي تَفْسِيرِهِمَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَ عَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ بِالْكِتَابِ وَ النَّصِيحَةِ لَهُمْ وَ قَدْ كَفَرُوا بِما جاءَكُمْ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ مِنَ الْحَقِّ يَعْنِي الرَّسُولَ وَ الْكِتَابَ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ يَعْنِي مُحَمَّداً وَ إِيَّاكُمْ يَعْنِي وَ هُمْ أَخْرَجُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ وَ كَانَ النَّبِيُّ وَ عَلِيٌّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَ حَاطِبٌ مِمَّنْ أُخْرِجَ مِنْ مَكَّةَ فَخَلَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه واله لِإِيمَانِهِ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهاداً فِي سَبِيلِي وَ ابْتِغاءَ مَرْضاتِي أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ تُخْفُونَ إِلَيْهِمْ بِالْكِتَابِ بِخَبَرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه واله وَ تَتَّخِذُونَ عِنْدَهُمُ النَّصِيحَةَ وَ أَنَا أَعْلَمُ بِما أَخْفَيْتُمْ مِنْ إِخْفَاءِ الْكِتَابِ الَّذِي كَانَ مَعَهَا وَ ما أَعْلَنْتُمْ وَ مَا قَالَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لِلزُّبَيْرِ وَ اللَّهِ لَا صَدَقَتِ الْمَرْأَةُ أَنْ لَيْسَ مَعَهَا كِتَابٌ بَلِ اللَّهُ أَصْدَقُ وَ رَسُولُهُ فَأَخَذَهُ مِنْهَا ثُمَّ قَالَ وَ مَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ عِنْدَ أَهْلِ مَكَّةَ بِالْكِتَابِ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ وَ قَدِ اشْتَهَرَ عَنْهُ عليه السلام قَوْلُهُ أَنَا فَقَأْتُ عَيْنَ الْفِتْنَةِ وَ لَمْ يَكُنْ لِيَفْقَأَهَا غَيْرِي وَ أَخَذَ عليه السلام رَجُلًا مِنْ بَنِي أَسَدٍ فِي حَدٍّ فَاجْتَمَعُوا قَوْمُهُ لِيُكَلِّمُوا فِيهِ وَ طَلَبُوا إِلَى الْحَسَنِ عليه السلام أَنْ يَصْحَبَهُمْ فَقَالَ ائْتُوهُ فَهُوَ أَعْلَى بِكُمْ عَيْناً فَدَخَلُوا عَلَيْهِ وَ سَأَلُوهُ فَقَالَ لَا تَسْأَلُونِّي شَيْئاً أَمْلِكُهُ إِلَّا أَعْطَيْتُكُمْ فَخَرَجُوا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ قَدْ أَنْجَحُوا فَسَأَلَهُمُ الْحَسَنُ عليه السلام فَقَالُوا أَتَيْنَا خَيْرَ مَأْتِيٍّ وَ حَكَوْا لَهُ قَوْلَهُ فَقَالَ مَا كُنْتُمْ فَاعِلِينَ إِذَا جُلِدَ صَاحِبُكُمْ فَأَصْغَوْهُ فَأَخْرَجَهُ عَلِيٌّ عليه السلام فَحَدَّهُ ثُمَّ قَالَ هَذَا وَ اللَّهِ لَسْتُ أَمْلِكُهُ . شرحنهجالبلاغة 7 44 92- و من خطبة له عليه السلام ..... أَمَّا بَعْدَ حَمْدِ اللَّهِ وَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنِّي فَقَأْتُ عَيْنَ الْفِتْنَةِ وَ لَمْ يَكُنْ لِيَجْتَرِئَ عَلَيْهَا أَحَدٌ غَيْرِي بَعْدَ أَنْ مَاجَ غَيْهَبُهَا وَ اشْتَدَّ كَلَبُهَا فَاسْأَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَسْأَلُونَنِي عَنْ شَيْءٍ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ السَّاعَةِ وَ لَا عَنْ فِئَةٍ تَهْدِي مِائَةً وَ تُضِلُّ مِائَةً إِلَّا أَنْبَأْتُكُمْ بِنَاعِقِهَا وَ قَائِدِهَا وَ سَائِقِهَا وَ مُنَاخِ رِكَابِهَا وَ مَحَطِّ رِحَالِهَا وَ مَنْ يُقْتَلُ مِنْ أَهْلِهَا قَتْلًا وَ مَنْ يَمُوتُ مِنْهُمْ مَوْتاً وَ لَوْ قَدْ فَقَدْتُمُونِي وَ نَزَلَتْ بِكُمْ كَرَائِهُ الْأُمُورِ وَ حَوَازِبُ الْخُطُوبِ لَأَطْرَقَ كَثِيرٌ مِنَ السَّائِلِينَ وَ فَشِلَ كَثِيرٌ مِنَ الْمَسْئُولِينَ وَ ذَلِكَ إِذَا قَلَّصَتْ حَرْبُكُمْ وَ شَمَّرَتْ عَنْ سَاقٍ وَ كَانَتِ الدُّنْيَا عَلَيْكُمْ ضِيقاً تَسْتَطِيلُونَ أَيَّامَ الْبَلَاءِ عَلَيْكُمْ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ لِبَقِيَّةِ الْأَبْرَارِ مِنْكُمْ إِنَّ الْفِتَنَ إِذَا أَقْبَلَتْ شَبَّهَتْ وَ إِذَا أَدْبَرَتْ نَبَّهَتْ يُنْكَرْنَ مُقْبِلَاتٍ وَ يُعْرَفْنَ مُدْبِرَاتٍ يَحُمْنَ حَوْمَ الرِّيَاحِ يُصِبْنَ بَلَداً وَ يُخْطِئْنَ بَلَداً أَلَا وَ إِنَّ أَخْوَفَ الْفِتَنِ عِنْدِي عَلَيْكُمْ فِتْنَةُ بَنِي أُمَيَّةَ فَإِنَّهَا فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ مُظْلِمَةٌ عَمَّتْ خُطَّتُهَا وَ خَصَّتْ بَلِيَّتُهَا وَ أَصَابَ الْبَلَاءُ مَنْ أَبْصَرَ فِيهَا وَ أَخْطَأَ الْبَلَاءُ مَنْ عَمِيَ عَنْهَا وَ ايْمُ اللَّهِ لَتَجِدُنَّ بَنِي أُمَيَّةَ لَكُمْ أَرْبَابَ سُوءٍ بَعْدِي كَالنَّابِ الضَّرُوسِ تَعْذِمُ بِفِيهَا وَ تَخْبِطُ بِيَدِهَا وَ تَزْبِنُ بِرِجْلِهَا وَ تَمْنَعُ دَرَّهَا لَا يَزَالُونَ بِكُمْ حَتَّى لَا يَتْرُكُوا مِنْكُمْ إِلَّا نَافِعاً لَهُمْ أَوْ غَيْرَ ضَائِرٍ بِهِمْ وَ لَا يَزَالُ بَلَاؤُهُمْ عَنْكُمْ حَتَّى لَا يَكُونَ انْتِصَارُ أَحَدِكُمْ مِنْهُمْ إِلَّا مِثْلَ انْتِصَارِ الْعَبْدِ مِنْ رَبِّهِ وَ الصَّاحِبِ مِنْ مُسْتَصْحِبِهِ تَرِدُ عَلَيْكُمْ فِتْنَتُهُمْ شَوْهاً مَخْشِيَّةً وَ قِطَعاً جَاهِلِيَّةً لَيْسَ فِيهَا مَنَارُ هُدًى وَ لَا عَلَمٌ يُرَى نَحْنُ أَهْلَ الْبَيْتِ مِنْهَا بِنَجَاةٍ وَ لَسْنَا فِيهَا بِدُعَاةٍ ثُمَّ يُفَرِّجُهَا اللَّهُ عَنْكُمْ كَتَفْرِيجِ الْأَدِيمِ بِمَنْ يَسُومُهُمْ خَسْفاً وَ يَسُوقُهُمْ عُنْفاً وَ يَسْقِيهِمْ بِكَأْسٍ مُصَبَّرَةٍ لَا يُعْطِيهِمْ إِلَّا السَّيْفَ وَ لَا يُحْلِسُهُمْ إِلَّا الْخَوْفَ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَوَدُّ قُرَيْشٌ بِالدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا لَوْ يَرَوْنَنِي مَقَاماً وَاحِداً وَ لَوْ قَدْرَ جَزْرِ جَزُورٍ لِأَقْبَلَ مِنْهُمْ مَا أَطْلُبُ الْيَوْمَ بَعْضَهُ فَلَا يُعْطُونَنِيهِ شرحنهجالبلاغة 7 45 92- و من خطبة له عليه السلام ..... فقأت عينه أي بخقتها و تفقأت السحابة عن مائها تشققت و تفقأ الدمل و القرح و معنى فقئه عليه السلام عين الفتنة إقدامه عليها حتى أطفأ نارها كأنه جعل للفتنة عينا محدقة يهابها الناس فأقدم هو عليها ففقأ عينها فسكنت بعد حركتها و هيجانها و هذا من باب الاستعارة و إنما قال و لم يكن ليجترئ عليها أحد غيري لأن الناس كلهم كانوا يهابون قتال أهل القبلة و لا يعلمون كيف يقاتلونهم هل يتبعون موليهم أم لا و هل يجهزون على جريحهم أم لا و هل يقسمون فيئهم أم لا و كانوا يستعظمون قتال من يؤذن كأذاننا و يصلي كصلاتنا و استعظموا أيضا حرب عائشة و حرب طلحة و الزبير لمكانهم في الإسلام و توقف جماعتهم عن الدخول في تلك الحرب كالأحنف بن قيس و غيره فلو لا أن عليا اجترأ على سل السيف فيها ما أقدم أحد عليها الغارات 1 3 الجزء الأول ..... حدثنا أبو علي الحسين بن إبراهيم بن عبد الله بن منصور قال حدثنا محمد بن يوسف قال حدثنا الحسين بن علي بن عبد الكريم الزعفراني قال قال إبراهيم بن محمد بن سعيد الثقفي قال حدثنا إسماعيل بن أبان قال حدثنا عبد الغفار بن القاسم بن قيس بن قهد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه واله قال حدثنا المنصور بن عمرو عن زر بن حبيش قال سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يخطب قال إبراهيم و أخبرني أحمد بن عمران بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال قال حدثني أبي قال حدثني ابن أبي ليلى عن المنهال بن عمرو عن زر بن حبيش قال خطب علي عليه السلام بالنهروان ثم اتفقا يزيد أحدهما حرفا و ينقص حرفا و المعنى واحد قال خطب فحمد الله و أثنى عليه ثم قال أيها الناس أما بعد أَنَا فَقَأْتُ عَيْنَ الْفِتْنَةِ و لم يكن أحد ليجترئ عليها غيري و في حديث ابن أبي ليلى لم يكن ليفقأها أحد غيري و لو لم أك بينكم ما قوتل أصحاب الجمل و أهل النهروان و ايم الله لو لا أن تنكلوا و تدعوا العمل لحدثتكم بما قضى الله على لسان نبيكم صلى الله عليه واله لمن فاتكهم مبصرا لضلالتهم عارفا للهدى الذي نحن عليه ثم قال سلوني قبل أن تفقدوني إني ميت أو مقتول بل قتلا ما ينتظر أشقاها أن يخضبها من فوقها بدم و ضرب بيده إلى لحيته و الذي نفسي بيده لا تسألوني عن شيء فيما بينكم و بين الساعة و لا عن فئة تضل مائة أو تهدي مائة إلا أنبأتكم بناعقها و سائقها فقام إليه رجل فقال حدثنا يا أمير المؤمنين عن البلاء قال إنكم في زمان إذا سأل سائل فليعقل و إذا سئل مسئول فليثبت ألا و إن من ورائكم أمورا أتتكم جللا مزوجا و بلاء مكلحا ملحا و الذي فلق الحبة و برأ النسمة إن لو فقدتموني و نزلت كرائة الأمور و حقائق البلاء لقد أطرق كثير من السائلين و فشل كثير من المسئولين و ذلك إذا قلصت حربكم و شمرت عن ساق و كانت الدنيا بلاء عليكم و على أهل بيتي حتى يفتح الله لبقية الأبرار فانصروا قوما كانوا أصحاب رايات يوم بدر و يوم حنين تنصروا و تؤجروا و لا تسبقوهم فتصرعكم البلية فقام إليه رجل آخر فقال يا أمير المؤمنين حدثنا عن الفتن قال إن الفتنة إذا أقبلت شبهت و إذا أدبرت نبهت يشبهن مقبلات و يعرفن مدبرات إن الفتن تحوم كالرياح يصبن بلدا و يخطئن أخرى ألا إن أخوف الفتن عندي عليكم فتنة بني أمية إنها فتنة عمياء مظلمة مطينة عمت فتنتها و خصت بليتها و أصاب البلاء من أبصر فيها و أخطأ البلاء من عمي عنها يظهر أهل باطلها على أهل حقها حتى تملأ الأرض عدوانا و ظلما و بدعا ألا و إن أول من يضع جبروتها و يكسر عمدها و ينزع أوتادها الله رب العالمين و ايم الله لتجدن بني أمية أرباب سوء لكم بعدي كالناب الضروس تعض بفيها و تخبط بيديها و تضرب برجليها تمنع درها لا يزالون بكم حتى لا يتركوا في مصركم إلا تابعا لهم أو غير ضار و لا يزال بلاؤهم بكم حتى لا يكون انتصار أحدكم منهم إلا مثل انتصار العبد من ربه إذا رآه أطاعه و إذا توارى عنه شتمه و ايم الله لو فرقوكم تحت كل حجر لجمعكم الله لشر يوم لهم ألا إن من بعدي جماع شتى إن قبلتكم واحدة و حجكم واحد و عمرتكم واحدة و القلوب مختلفة ثم أدخل أصابعه بعضها في بعض فقام رجل إليه فقال ما هذا يا أمير المؤمنين قال هذا هكذا يقتل هذا هذا و يقتل هذا هذا قطعا جاهلية ليس فيها هدى و لا علم يرى نحن أهل البيت منها بمنجاة و لسنا فيها بدعاة فقام رجل فقال يا أمير المؤمنين ما نصنع في ذلك الزمان قال انظروا أهل بيت نبيكم فإن لبدوا فالبدوا و إن استصرخوكم فانصروهم تؤجروا فلا تسبقوهم فتصرعكم البلية فقام رجل آخر فقال ثم ما يكون بعد هذا يا أمير المؤمنين قال ثم إن الله تعالى يفرج الفتن برجل منا أهل البيت كتفريج الأديم بأبي ابن خيرة الإماء يسومهم خسفا و يسقيهم بكأس مصبرة فلا يعطيهم إلا السيف هرجا هرجا يضع السيف على عاتقه ثمانية أشهر ودت قريش عند ذلك بالدنيا و ما فيها لو يروني مقاما واحدا قدر حلب شاة أو جزر جزور لأقبل منهم بعض الذي يرد عليهم حتى تقول قريش لو كان . الفصولالمختارة ص: 146 (((هنا بحث في قاتل الزبير وكيف هو من اهل النار))) و لو لا أن النبي صلى الله عليه واله ذكر قاتل الزبير و خبر عنه بالنار عند ذكر قتله لوجب أن يعتقد في قاتله منزلة أجل الصالحين و من فقأ عين الفتنة و اجتث أصل الضلالة حتى يجب له من الحكم أن ينزل في أعلى منازل المثابين من حيث كان الزبير أعظم أهل الفتنة عقابا لكونه إمام القوم و داعيهم إلى الفتنة و لما يجب من تعاظم الثواب لقاتل من يتعاظم له العقاب و لما يجب لمزيل الفتنة من الثواب الموفي على ما يستحقه مثيرها من العقاب. و لما علم الله سبحانه من حال ابن جرموز ما ذكرناه أعلم نبيه عليه السلام ذلك ليدل أمته عليه فدلهم بالذكر الذي حكيناه و هذا واضح لمن تأمله و أحسن النظر فيه و المنة لله جل و علا أن قصة ابن جرموز في قتل الزبير و المعنى الذي وجب له به النار معروف عند من سمع الأخبار غير مختلف فيه بين نقلة السير و الآثار و ذلك أن ابن جرموز كان يوم الجمل مع عائشة في نفر من بني سعد فقتل من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام جماعة فلما رأى الدائرة على أصحاب الجمل لحق بالأحنف بن قيس و هو بالجلحاء على فرسخين من البصرة معتزلا للقتال فجاء رجل إلى الأحنف فأسر إليه أن الزبير بوادي السباع متوجها إلى المدينة مستخفيا من الناس فقال الأحنف رافعا صوته ما عسيت أن أصنع بالزبير إن كان بوادي السباع و قد جاء فقتل الناس بعضهم ببعض و فتنهم ثم انطلق سالما إلى المدينة. فعلم القوم أنه إنما رفع صوته ليعلمهم بذلك و أنه يعجبه قتله فقام ابن جرموز و معه رجلان من بني عوف بن سعد أحدهما فضالة بن حابس و الآخر جميع بن عمير فركبوا خيولهم فأدركوه و قد توجه منطلقا ركض فرسه فسبقهم إليه عمرو بن جرموز فحذره [فحدقه] الزبير و جعل يتحذر منه فقال له عمرو لا بأس عليك فإنما أنا منطلق في طريقي و مصاحبك فأمنه الزبير عند ذلك و اطمأن إليه فاغتفله حتى إذا شغل عنه طعنه بالرمح فقتله ثم نزل فاحتز رأسه فأتى به الأحنف ثم انحدر به إلى أمير المؤمنين عليه السلام متقربا به إليه صلى الله عليه واله يريد الخروج بذلك عما صنع في قتاله و قتل أصحابه و لم يك قتله له تدينا و لا على بصيرة من أمره و كان ذلك معلوما لأمير المؤمنين عليه السلام بما أنبأه به الرسول صلى الله عليه واله فلأجل ذلك خبر بأنه من أهل النار. مع أنه قد استحق النار بأمانه و قتله له بعد الأمان ثم باغتياله أيضا مع أن ابن جرموز خرج على أمير المؤمنين عليه السلام مع الخوارج و كان آخذا برايتهم فقتله الله على يد أمير المؤمنين عليه السلام و أورده بقتله إياه النار فكان الخبر الذي رووه خبرا عن عاقبته لئلا يلتبس أمره بقتل الزبير فيظن أن ذلك عاصم له عن استحقاق العقاب. و قد أطبق أهل النقل على مثل القول الذي روي عن أمير المؤمنين عليه السلام في ابن جرموز عند مجيئه برأس الزبير عن النبي صلى الله عليه واله في رجل من الأنصار قتل جماعة من المشركين في يوم أحد و أبلى بلاء حسنا فبشره رسول الله صلى الله عليه واله بالنار فرووا أن رجلا من الأنصار كان يقال له قزمان قاتل في يوم أحد قتالا شديدا حتى قتل ستة نفر من المشركين أو سبعة فأثبته الجراح فاحتمل إلى بيته و جاء المسلمون إلى رسول الله صلى الله عليه واله فأخبروه بخبره و ذكروه عنده بحسن معونته و زكوه و مدحوه فقال رسول الله صلى الله عليه واله إنه من أهل النار فأتي النبي صلى الله عليه واله بعد ذلك فقيل له يا رسول الله إن قزمان قد استشهد فقال صلى الله عليه واله يفعل الله ما يشاء ثم أتي فقيل يا رسول الله إنه قتل نفسه فقال اشهدوا أني رسول الله و ذكروا أنه لما احتمل و به الجراح نزل في دور بني ظفر فقال له المسلمون أبشر فقد أبليت اليوم فقال بم تبشروني فو الله ما قاتلت إلا على أحساب قومي و لو لا ذلك ما قاتلت فلما اشتد به ألم الجراح حبا إلى كنانته فأخذ منها مشقصا فقتل نفسه. فإذا كان الأمر على ما شرحناه و كان رسول الله صلى الله عليه واله قد قطع بالنار على رجل جاهد في الظاهر لمعونة الإسلام و قتل جماعة من المشركين ثم شهد عليه بالعقاب عند إخبار المسلمين له ببلائه و عظم نكايته في الكفار و حسن معونته لما علم من عاقبة أمره و مآله إلى الفعل الذي يستحق به النار مخافة أن يشتبه أمره على أهل الإسلام فيعتقدوا فيه الإيمان مع قتله نفسه بما سلف له من الجهاد أو يشكوا في استحقاقه العقاب لم ينكر أن يكون أمير المؤمنين عليه السلام بشر ابن جرموز بالنار عند مجيئه برأس الزبير لعاقبة أمره و العلم منه بضميره الذي يستحق به العقاب و ما سبق له من العلم فيه بحصوله على الخارجية في العقد و قتاله الذي كان منه يوم النهروان مخافة أن يشتبه أمره فيما يصير إليه على أحد من أهل الإيمان كما وصفناه و بيناه. و لا يدل ذلك منه عليه السلام على استحقاق الزبير الجنان و لا على توبته من الضلال و لا على عدم استحقاقه النار كما لم يدل ذلك من رسول الله صلى الله عليه واله على استحقاق من قتل قزمان من الكفار الجنان و لا على توبتهم من الشرك و انتقالهم إلى الإسلام و لا على عدم استحقاقهم العقاب و هذا بين لمن تدبره. و وجه آخر و هو أن بعض الشيعة قال إن ابن جرموز إنما استحق النار لخلافه على الإمام العادل عليه السلام في قتل الزبير بن العوام و ذلك أن أمير المؤمنين عليه السلام نادى يوم البصرة ألا لا تتبعوا مدبرا و لا تجهزوا على جريح و لكم ما حوى عسكرهم من الكراع و السلاح فخالفه ابن جرموز و اتبع الزبير فكان في ذلك مخالفا للإمام و عاصيا له في أفعاله فاستحق النار لما ارتكبه من ضلاله و لم يجب بذلك أن يكون الزبير من أهل الجنة لأنه لا تعلق لاستحقاقه الثواب باستحقاق هذا المخالف لإمامه العقاب و هذا وجه لا بأس بالتعلق به بل هو واضح معتمد. سؤال قال الشيخ أدام الله عزه فإن قال قائل ما أنكرتم أن يكون إخبار النبي صلى الله عليه واله باستحقاق قاتل الزبير النار يدل على استحقاق الزبير الجنان و يوجب أن قاتله إنما استحق النار من أجل أن المقتول من أهل الجنة لا لشيء من الأسباب التي ذكرتموها و إلا فمتى ما كان الأمر على ما ادعيتموه دون ما ذكرناه بطل معنى قول النبي صلى الله عليه واله لأنه قد نبه باستحقاق القاتل النار على استحقاق المقتول الجنة بذكر المقتول و الحكم على قاتله بالنار. الجواب قيل له إن لذكر النبي صلى الله عليه واله الزبير و قتله عند البشارة لقاتله بالنار وجها غير الذي ظننته و هو أنه لما كان الزبير رأس الفتنة و أمير أهل الضلالة و قائد أهل النكث و الجهالة كان القتل له يوجب على الظاهر لقاتله أعظم المنازل و أجل المراتب و أكبر الثواب و المدائح كما يجب لقاتل النبي صلى الله عليه واله أو الصديق التقي أو إمام المسلمين البر الوفي عظيم العقاب و كان المعلوم من حال هذا القاتل ضد ما يقتضيه الظاهر أراد رسول الله صلى الله عليه واله الإبانة عن حاله و الكشف عن باطنه و مآله لئلا يلتبس أمره على ما قدمناه فيما سلف و ليزيل الشبهة فيما يجب من الاعتقاد فيه على ظاهر الحال. و هذا يجري مجرى من علم الله سبحانه أنه يقتل عبدا مسلما تقيا برا عدلا وفيا على غير التعمد و مع حسن الطوية و سلامة النية و الإخلاص لله تعالى في الطاعة فذكر النبي صلى الله عليه واله أن هذا القاتل من أهل الجنة فقال إن فلانا يعني الإمام سيقتل و إن قاتله من أهل الجنة ليكشف بذلك عن حاله و يمنع الاعتقاد فيه ما يوجبه ظاهر فعله من القتل الذي تلبس بالتعمد. و إنما بشره بالجنة مع وصفه بقتل رجل من أهل الجنة ليدل على أن قتله له لم يقع على الوجه الذي به يستحق العقاب و ليزيل الشبهة من أمره و يصرف الناس عن اعتقاد موجب ظاهره. و هذا كقول نبي قال لأمته أ لا ترون أن فلانا الصائم نهاره القائم ليله المتصدق بماله اعلموا أنه من أهل النار ليدلهم بذلك على مآله و يكشف لهم عن باطنه و لتزول الشبهة عنهم في أمره بحسن ظاهره أو قال في رجل مرتكب لكبائر الذنوب اعلموا أن فلانا الشارب للخمور القاتل للنفوس المرتكب للفجور من أهل الجنة فذلك سائغ جائز يدل على مآل الرجل و يكشف عن عاقبته و يمنع من الاعتقاد لما يجب بظاهره على أغلب الأمور. و مدار هذا الباب هو أن كل من فعل فعلا أوجب ظاهره فيه حكما لأجل الفعل و كان الباطن عند الله سبحانه و تعالى يخالف الظاهر و أراد الإبانة عن حاله و إزالة الشبهة في أمره حكم عليه بخلاف حكم الظاهر و علقه بذكر الفعل الذي يوجب على الظاهر ضد ما حكم به لأجل الباطن ليزيل الشبهة بذكر ذلك و يدل على ما كان ملتبسا بالفعل بعينه. و لو لا أن النبي صلى الله عليه واله ذكر قاتل الزبير و خبر عنه بالنار عند ذكر قتله لوجب أن يعتقد في قاتله منزلة أجل الصالحين و من فقأ عين الفتنة و اجتث أصل الضلالة حتى يجب له من الحكم أن ينزل في أعلى منازل المثابين من حيث كان الزبير أعظم أهل الفتنة عقابا لكونه إمام القوم و داعيهم إلى الفتنة و لما يجب من تعاظم الثواب لقاتل من يتعاظم له العقاب و لما يجب لمزيل الفتنة من الثواب الموفي على ما يستحقه مثيرها من العقاب. و لما علم الله سبحانه من حال ابن جرموز ما ذكرناه أعلم نبيه عليه السلام ذلك ليدل أمته عليه فدلهم بالذكر الذي حكيناه و هذا واضح لمن تأمله و أحسن النظر فيه و المنة لله جل و علا كتابسليمبنقيس 712 الحديث السابع عشر ..... أبان عن سليم بن قيس قال صعد أمير المؤمنين عليه السلام المنبر فحمد الله و أثنى عليه و قال أيها الناس أنا الذي فقأت عين الفتنة و لم يكن ليجترئ عليها غيري و ايم الله لو لم أكن فيكم لما قوتل أهل الجمل و لا أهل صفين و لا أهل النهروان [و ايم الله] لو لا أن تتكلموا و تدعوا العمل لحدثتكم بما قضى الله على لسان نبيه صلى الله عليه واله لمن قاتلهم مستبصرا في ضلالتهم عارفا بالهدى الذي نحن عليه ثم قال عليه السلام سلوني [عما شئتم] قبل أن تفقدوني فو الله إني بطرق السماء أعلم مني بطرق الأرض أنا يعسوب المؤمنين و أول السابقين و إمام المتقين و خاتم الوصيين و وارث النبيين و خليفة رب العالمين أنا ديان الناس يوم القيامة و قسيم الله بين أهل الجنة و النار و أنا الصديق الأكبر و الفاروق الذي أفرق بين الحق و الباطل و إن عندي علم المنايا و البلايا و فصل الخطاب و ما من آية [نزلت] إلا و قد علمت فيما نزلت و أين نزلت و على من نزلت أيها الناس [إنه وشيك أن تفقدوني] إني مفارقكم و إني ميت أو مقتول ما ينتظر أشقاها أن يخضبها من فوقها يعني لحيته من دم رأسه و الذي فلق الحب و برأ النسمة لا تسألوني من فئة تبلغ ثلاثمائة فما فوقها فيما بينكم و بين قيام الساعة إلا أنبأتكم بسائقها و قائدها و ناعقها و بخراب العرصات متى تخرب و متى تعمر بعد خرابها إلى يوم القيامة فقام رجل فقال يا أمير المؤمنين أخبرنا عن البلايا فقال عليه السلام إذا سأل سائل فليعقل و إذا سئل مسئول فليلبث إن من ورائكم أمورا ملتجة مجلجلة و بلاء مكلحا مبلحا و الذي فلق الحبة و برأ النسمة لو قد فقدتموني و نزلت عزائم الأمور و حقائق البلاء لقد أطرق كثير من السائلين و اشتغل كثير من المسئولين و ذلك إذا ظهرت حربكم و نصلت عن ناب و قامت عن ساق و صارت الدنيا بلاء عليكم حتى يفتح الله لبقية الأبرار فقام رجل فقال يا أمير المؤمنين حدثنا عن الفتن فقال عليه السلام إن الفتن إذا أقبلت شبهت و إذا أدبرت أسفرت [و إن الفتن] لها موج كموج البحر و إعصار كإعصار الريح تصيب بلدا و تخطئ الآخر فانظروا أقواما كانوا أصحاب الرايات يوم بدر فانصروهم تنصروا و تؤجروا و تعذروا ألا إن أخوف الفتن عليكم من بعدي فتنة بني أمية إنها فتنة عمياء صماء مطبقة مظلمة عمت فتنتها و خصت بليتها أصاب البلاء من أبصر فيها و أخطأ البلاء من عمي عنها أهل باطلها ظاهرون على أهل حقها يملئون الأرض بدعا و ظلما و جورا و أول من يضع جبروتها و يكسر عمودها و ينزع أوتادها الله رب العالمين و قاصم الجبارين ألا إنكم ستجدون بني أمية أرباب سوء بعدي كالناب الضروس تعض بفيها و تخبط بيديها و تضرب برجليها و تمنع درها و ايم الله لا تزال فتنتهم حتى لا تكون نصرة أحدكم لنفسه إلا كنصرة العبد السوء لسيده إذا غاب سبه و إذا حضر أطاعه [و ايم الله لو شردوكم تحت كل كوكب لجمعكم الله لشر يوم لهم] فقال الرجل فهل من جماعة يا أمير المؤمنين بعد ذلك قال عليه السلام إنها ستكونون جماعة شتى عطاؤكم و حجكم و أسفاركم [واحد] و القلوب مختلفة [قال قال واحد كيف تختلف القلوب قال عليه السلام] هكذا المناقب 2 144 فصل في المسابقة بالحزم و ترك المداه و قد اشتهر عنه عليه السلام قوله أنا فقأت عين الفتنة و لم يكن ليفقأها غيري نهجالبلاغة 137 93- و من خطبة له عليه السلام و فيها ينبه أمير أَمَّا بَعْدَ حَمْدِ اللَّهِ وَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنِّي فَقَأْتُ عَيْنَ الْفِتْنَةِ وَ لَمْ يَكُنْ لِيَجْتَرِئَ عَلَيْهَا أَحَدٌ غَيْرِي بَعْدَ أَنْ مَاجَ غَيْهَبُهَا وَ اشْتَدَّ كَلَبُهَا فَاسْأَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ السَّاعَةِ وَ لَا عَنْ فِئَةٍ تَهْدِي مِائَةً وَ تُضِلُّ مِائَةً إِلَّا أَنْبَأْتُكُمْ بِنَاعِقِهَا وَ قَائِدِهَا وَ سَائِقِهَا وَ مُنَاخِ رِكَابِهَا وَ مَحَطِّ رِحَالِهَا وَ مَنْ يُقْتَلُ مِنْ أَهْلِهَا قَتْلًا وَ مَنْ يَمُوتُ مِنْهُمْ مَوْتاً وَ لَوْ قَدْ فَقَدْتُمُونِي وَ نَزَلَتْ بِكُمْ كَرَائِهُ الْأُمُورِ وَ حَوَازِبُ الْخُطُوبِ لَأَطْرَقَ كَثِيرٌ مِنَ السَّائِلِينَ وَ فَشِلَ كَثِيرٌ مِنَ الْمَسْئُولِينَ وَ ذَلِكَ إِذَا قَلَّصَتْ حَرْبُكُمْ وَ شَمَّرَتْ عَنْ سَاقٍ وَ ضَاقَتِ الدُّنْيَا عَلَيْكُمْ ضِيقاً تَسْتَطِيلُونَ مَعَهُ أَيَّامَ الْبَلَاءِ عَلَيْكُمْ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ لِبَقِيَّةِ الْأَبْرَارِ مِنْكُمْ إِنَّ الْفِتَنَ إِذَا أَقْبَلَتْ شَبَّهَتْ وَ إِذَا أَدْبَرَتْ نَبَّهَتْ يُنْكَرْنَ مُقْبِلَاتٍ وَ يُعْرَفْنَ مُدْبِرَاتٍ يَحُمْنَ حَوْمَ الرِّيَاحِ يُصِبْنَ بَلَداً وَ يُخْطِئْنَ بَلَداً أَلَا وَ إِنَّ أَخْوَفَ الْفِتَنِ عِنْدِي عَلَيْكُمْ فِتْنَةُ بَنِي أُمَيَّةَ فَإِنَّهَا فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ مُظْلِمَةٌ عَمَّتْ خُطَّتُهَا وَ خَصَّتْ بَلِيَّتُهَا وَ أَصَابَ الْبَلَاءُ مَنْ أَبْصَرَ فِيهَا وَ أَخْطَأَ الْبَلَاءُ مَنْ عَمِيَ عَنْهَا وَ ايْمُ اللَّهِ لَتَجِدُنَّ بَنِي أُمَيَّةَ لَكُمْ أَرْبَابَ سُوءٍ بَعْدِي كَالنَّابِ الضَّرُوسِ تَعْذِمُ بِفِيهَا وَ تَخْبِطُ بِيَدِهَا وَ تَزْبِنُ بِرِجْلِهَا وَ تَمْنَعُ دَرَّهَا لَا يَزَالُونَ بِكُمْ حَتَّى لَا يَتْرُكُوا مِنْكُمْ إِلَّا نَافِعاً لَهُمْ أَوْ غَيْرَ ضَائِرٍ بِهِمْ وَ لَا يَزَالُ بَلَاؤُهُمْ عَنْكُمْ حَتَّى لَا يَكُونَ انْتِصَارُ أَحَدِكُمْ مِنْهُمْ إِلَّا كَانْتِصَارِ الْعَبْدِ مِنْ رَبِّهِ وَ الصَّاحِبِ مِنْ مُسْتَصْحِبِهِ تَرِدُ عَلَيْكُمْ فِتْنَتُهُمْ شَوْهَاءَ مَخْشِيَّةً وَ قِطَعاً جَاهِلِيَّةً لَيْسَ فِيهَا مَنَارُ هُدًى وَ لَا عَلَمٌ يُرَى نَحْنُ أَهْلَ الْبَيْتِ مِنْهَا بِمَنْجَاةٍ وَ لَسْنَا فِيهَا بِدُعَاةٍ ثُمَّ يُفَرِّجُهَا اللَّهُ عَنْكُمْ كَتَفْرِيجِ الْأَدِيمِ بِمَنْ يَسُومُهُمْ خَسْفاً وَ يَسُوقُهُمْ عُنْفاً وَ يَسْقِيهِمْ بِكَأْسٍ مُصَبَّرَةٍ لَا يُعْطِيهِمْ إِلَّا السَّيْفَ وَ لَا يُحْلِسُهُمْ إِلَّا الْخَوْفَ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَوَدُّ قُرَيْشٌ بِالدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا لَوْ يَرَوْنَنِي مَقَاماً وَاحِداً وَ لَوْ قَدْرَ جَزْرِ جَزُورٍ لِأَقْبَلَ مِنْهُمْ مَا أَطْلُبُ الْيَوْمَ بَعْضَهُ فَلَا يُعْطُونِيه
|
|||
|
|
|
![]() |
| خيارات الموضوع | |
| طرق عرض الموضوع | |
|
|
![]() |
![]() |
![]() |