العودة   شبكة العوالي الثقافية > .: المنتديـــات الإسلامية :. > الإسلامي العام > الفقهي والعقائدي
 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-21-2009, 01:22 PM   رقم المشاركة : 1

معلومات العضو

عاشق الوائلي
عضو
 
الصورة الرمزية عاشق الوائلي
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

عاشق الوائلي غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي ليلة القدر على ضوء القران والسنه


 

بسم الله الرحمن الرحيم

‏ الحمد لله رب العالمين و صلى الله على سيد المرسلين و آله الهداة المرضيين .

حـم * وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ * إِنَّآ أَنزَلْنَـاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّـا كُنَّـا مُنذِرِيـنَ * فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ * أَمْراً مِنْ عِندِنَآ إِنَّا كُنَّا (الدخان/1-5)مُرْسِلِيـنَ
كيف نستفيد من ليلة القدر المباركة ونحن نعيش ساعاتها المحدودة والمعدودة؟
أقول: ان العمر كله محدود، والمناسبات فيه محدودة أيضاً، وحري بنا أن نستفيد منها بصورة نتمكن بها من مقاومة الوساوس الشيطانية التي تؤثر علينا وتبعدنا عنها، كمناسباتٍ وفرصٍ، ما هي في الحقيقة إلا نفحات رحمانية، من الضروري جداً أن نتعرض لها.
ليلة القدر، وما أدراك ما ليلة القدر! إنها ليلة عظيمة جداً، لاتصالها المباشر بمصير كل إنسان على وجه الأرض. فقد يدخل الإنسان هذه الليلة وقد كتب شقياً؛ أي إنه مثبَّتٌ إسمه في ديوان الله سبحانه وتعالى في قائمة الأشقياء والمحرومين من ثواب الله ورحمته. ولكن بعض الناس يدخلون هذه الليلة ويخرجون منها وهم سعداء مكتوب اسمهم في أسماء أهل الجنة والرضوان والطاعة، وفي قائمة المرحومين برحمة الله.
وأنا وأنت مسؤولون عن إستغلال هذه الليلة بكل ما أوتينا من قوة..
وقــد تعلّل تكاسلك في إستغلال هذه الليلة بوجود ليالــي قدر أخــرى -كأن تكون هذه الليلة ليلة التاسع عشر من شهر رمضان- وأنه من الممكن الاستفادة منها.
وأقول لك مذكراً: كم من إنسان تمنى أن يعيش ليلة القدر، ولكنه لم يوفق لذلك بدواع متنوعة، كأن يكون مريضاً، أو كان يعاني ظروفـاً إجتماعية ونفسية خاصة، فلا يستطيع حتى مجرد الدعاء.
فدعنا نستغل كل ما لـه تأثير في حياتي وحياتك، وليس هناك أعظم تأثيراً من ليلة القدر على مصيري ومصيرك..
فلنفكر ثم نصمم ماذا نريد لأنفسنا، ولنتعرف على كيفية صياغة حياتنا من جديد، ولنضع لأنفسنا مثلاً أعلى ثم نحاول الوصول إلى هذا المثل الأعلى. ولنثق بأن الله سيأخذ بأيدينا، لأنه أرحم الراحمين، ولأن موازينه ومحاسباته لها قواعدها الخاصة، غير ما هو متعارف بين الناس. وخير نموذج لذلك، أن العبد العائد التائب إذا إقترب من الله شبراً إقترب الله منه ميلا، بل أميالا..
فهل تريد من الله التوبة، أو الذرية الصالحة والحياة الطيبة، أو الثروة والإمكانات، أو البرزخ الهادئ، أو الجنة والرضوان؟... أكتب رغباتك وتمنياتك على الله سبحانه وتعالى، واسأله الحصول عليها، واستعد نفسياً وروحياً وأخلاقياً لكي تعايش ليالي القدر الأخرى بالروحية نفسها أو أرقى منها.

ليلة القدر وسيلة الرحمة
إِنَّآ انزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَآ أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلآَئِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِن كُلِّ ِ (القدر/1-5)أَمْرٍ * سَلاَمٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْر
جعل الله ليلة القدر المباركة خيرا من ألف شهر، وألف شهر يعادل عمر الإنسان، وهو ثلاث وثمانون سنة؛ أي ان ليلة القدر لوحدها خير من عمر الإنسان كله.. ترى كيف صار ذلك؟!
أقول: ان من رحمة الله تبارك وتعالى بعباده وفضله عليهم أنه سخر لهم وسائـل الوصول إليه. فقد تكون الوسيلة ليلة، وقد تكون منطقة، وقـد تكـون شخصا.
فالكعبة جعلها البارئ عز وجل مثابة للناس وأمنا ووسيلة إلى رحمته، وصحراء عرفات وسيلة من وسائل رحمته، والأنبياء عليهم أفضل الصـلاة والسلام وكذلك الائمة الأطهار هم وسائل رحمته؛ فمن أراد الله بدأ بهم.
ومن تلكم الليالي ليلة الجمعة، وليلة العيد، وليلة النصف من شعبـان، وغيرهـا.
ومن المؤكد أن أفضل الليالي هي ليلة القدر، وقد جعلها الله في شهر رمضان المبارك وسيلة عظيمة إلى رحمته المعنوية. فمن أراد الله سبحانه وتعالى دخل من باب هذه الليلة، ووصل إلى الرحمة الربانية المطلقة..
ففي هذه الليلة تتنزل رحمة الله، وتتنزل الملائكة بالبركة والإذن بإستجابة الدعاء، بل والدعاء لعباد الله الصالحين والتأمين على دعائهم.
ومن هنا كان المؤمنون مدعوين إلى التوبة والاستغفار؛ التوبة التي تعني الندم وإصلاح الذات وإعادة الحسابات، فليحاسب المؤمنون أنفسهم وتاريخهم، إذ لا يتسنى لأحد أن يبرئ نفسه وينسب الكمال إليها.
فتعالوا في هذه الليلة المباركة -ليلة القدر- لنراجع حساباتنا، وندعو الله سبحانه من خلال عدة ساعات، ولو للحظة واحدة حيث تتصل قلوبنا بنور الرب العظيم. وإذ ذاك ستكفينا هذه اللحظة الواحدة، لأنها أحدثت في ذواتنا التحول المطلوب، وأسقطت كل الحجب التي تقف بيننا وبين ربنا.
فلنحاول ثم نحاول، ولنجتهد ثم نجتهد للإمساك بهذه اللحظة، حيث يتم اللقاء الأبدي بين قلوبنا وبين نور الرب.

وما أدراك ما ليلة القدر..
وَإِذَا سَاَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَاِنِّي قَرِيبٌ اُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِيْ (البقرة/186)وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ
ليلة القدر، وما أدراك ما ليلة القدر؛ انها ليلة تقترب فيها السماء من الأرض حتى تنعدم المسافة بينهما، وفيها يقترب الإنسان من ربه، فتقترب منه رحمة ربه، وفي هذه الليلة تفتح أبواب السماء.
إنها خير فرصـة لتتقدم بهـا إلى ربك بالتوبـة فتتوب بذلك توبة نصوحــا. فإن من لم يتب إلى الله في هذه الليلة، أو لم تقبل توبته، فقد لا يوفق إلى إدراك التوبة إلا إذا أدرك الحج ودعا ربه عند موقف عرفـة الشريف فقط.
ما أروع أن يعرف الإنسان ان الله يدعو الناس إليه في شهر رمضان دعـوة خاصة، فهو يدعوهم إلى أن يدعوه. فمن تاب، تاب الله عليه، ومن تقدم نحو ربه خطوة، تقدم الرب نحوه خطوات. فالله يحب التوابين من عباده.
ولعل هذا المثل الذي ورد في الحديث الشريف يوضح لنا حب الله لـمـن يعود إليه، عن الإمام الباقر عليه الســلام: "إن الله أشد فرحاً بتوبة عبده مـن رجل أضلَّ راحلته وزاده في ليلة ظلماء فوجدها فالله أشد فرحاً بتوبة عبـده من ذلك الرجل براحلته حين وجدهــا". ( )
إن أمام التائب رحمة لا تحدها حدود، فليطلب ما يشاء من خالقه. ومن العار على المخلوق أن ييأس من هذه الرحمة، فهل هو يشك في وعد ربه وعهده؟ أم إنه قد استسلم للشيطان، ومنح نفسه صلاحية الحكم عليها بالسقوط الأبدي؟!
فليطلب الإنسان من ربه في ليلة القدر، وهي ليلة التوبة، خير الدنيا وخير الآخرة، وليطلب السعادة لنفسه ولذويه وللآخرين، وليطلب المغفرة والهداية وعاقبة الخير.. فهو إذا مات على تعاسة وشر، كان في تعاسة وشر أبديين؛ وإذا مات على سعادة وخير، كان في سعادة وخير أبديين. فليطلب التائب ثم يطلب حتى يلتفت إليه الرب ولو لفتة من لفتات حنانه، فمن أطال قرع الباب، أوشك ان يفتح له.
في ليلة القدر؛ حري بالمؤمنين أن يدعوا لمن مضى من آبائهم وأمهاتهم واخوانهم وأصدقائهم، فهم من قصرت أيديهم وآمالهم من الدنيا، وهم لا يملكون لأنفسهم شيئا.
وأن يدعوا لأولادهم ولذرياتهم بالصلاح، وأن يحضّوا الآخرين على ان يدعوا لهم، وروي إن الله سبحانه أوحى الى موسى عليه السلام: "يا موسى ادعني على لسان لم تعصني به، فقال: أنى لي بذلك؟ فقال: ادعني على لسان غيرك". ( ) وإن تعاون وتضامن المؤمنين في أدعيتهم، لهما خير تعاون وتضامن.
ولا ينبغي للراغب في إحياء ليلة القدر إن ينسى الدعاء بالمأثور عن أئمة أهل البيت عليهم السلام، هذه الأدعية التي فيها الحياة، وفيها التعبير الصادق عن حقيقة التوبة والرغبة الخالصة إلى الله وطلب القرب منه.

الإمام علي عليه السلام شهيد ليلة القدر
في مثل ليلة القدر الجليلة يفترض أن نتساءل عن العلاقة بين هذه الليلة وبين شهادة الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، أو لنقل العلاقة بين القرآن ووصي المرسل بالقرآن؟
وتبدو العلاقة علاقة وطيدة ومتينة، إلى حد يعجز فيها الباحث عن إيجاد ثغرة ولو بمقدار شعرة. فحقائق القرآن التي قد تجلت في المفاهيم والمبادئ والنور والعطاء والرحمة، تجلت أيضاً - وهي نفسها لم تتغير- في هذا الإنسان الفريد.

 

الموضوع الأصلي : ليلة القدر على ضوء القران والسنه     -||-     المصدر : شبكة العوالي الثقافية     -||-     الكاتب : عاشق الوائلي


 

التوقيع

ان الدين عند الله الاسلام
اتقي الله تجد الفوز في الدنيا والاخرة

آخر تعديل عاشق الوائلي يوم 04-21-2009 في 01:25 PM.

رد مع اقتباس
 
قديم 08-13-2009, 07:08 PM   رقم المشاركة : 2

معلومات العضو

بنت الحسن والحسين
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية بنت الحسن والحسين
 

 

إحصائيات العضو








 

الحالة

بنت الحسن والحسين غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

مشكور


التوقيع

مبارك عليكم الشهر الفضيل والعباده

رد مع اقتباس
 
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت المدينة المنورة. الوقت الآن : 06:23 PM.
جميع الحقوق محفوظة لشبكة العوالي الثقافية
ما ينشر في شبكة العوالي الثقافية لا يمثل الرأي الرسمي للشبكة ومالكها المادي
بل هي آراء للكتاب وهم يتحملون تبعة آرائهم، وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم

Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Privacy Policy by kashkol