العودة   شبكة العوالي الثقافية > .: المنتديـــات الإسلامية :. > عـــاشوراء الحزن السرمدي
 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-08-2005, 05:32 AM   رقم المشاركة : 1

معلومات العضو

رياض
عضو متميز جدا

إحصائيات العضو








 

الحالة

رياض غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي رسالة تحملها الحوراء زينب من كربلاء إلى العالم


 

اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم


لكل رسالة جهتان جهة المرسل وجهة المرسَل إليه، أضف إلى ذلك موضوع الرسالة ومحتواها، وكل من الجهتين والموضوع يحدِّدان أهمية الرسالة ومكانتها الفكرية أو العلمية أو الأبعاد الأخرى…

وربما كانت الرسالة محررة كتابة كأية رسالة يبعثها هذا لذاك وذاك لهذا وربما كانت شفوية غير مكتوبة يحملها زيد من عمرو إلى محمد مثلاً..

وربما كانت رسالة مجازية وليست رسالة حقيقية كالرسائل المتبادلة بعض الأحيان بين طرفين يقوم أحدهما بعمل معين فيفهم الطرف الآخر معنى عمله ومفهوم بادرته.. دون أن تكون بينهما مكاتبات ومراسلات خطية أو شفوية ومثال ذلك: النار التي يشعلها الكرماء في بيوتهم ليلاً ليستدل بها الضيف على أن في هذا المكان منزل ومأوى وطعام.. فالنار المشتعلة على بيت من بيوت الشعر في عمق الصحراء، هي في الواقع رسالة عملية للمسرين على السابلة ليلاً.

وربما تكون الرسالة مؤقتة بوقت معين وزمان محدد.. ولكنها ليست كذلك في أحيان أخرى. حين تكون الرسالة للأزمان والأجيال عامة لا ينتهي دورها على مدى الدهور والأعصار.

ولقد كان للسيدة الحوراء زينب رسالة بعثت بها للأجيال والأقوام والأزمان جميعاً بمواقفها الثابتة الراسخة ومشاهد حياتها المباركة الكريمة.

والرسالة التي تحملها الحوراء زينب(ع) لا يحدها زمن معين ولا مكان معين فقد بدأت منذ يوم كربلاء واستمرت إلى يومنا هذا وستستمر إلى ما شاء الله وهي (ع) تحمل رسالة جدها النبي محمد (ص)التي أوصى بها إلى علي(ع) من بعده وإلى الأئمة الأطهار إلى الإمام المهدي (عج).

والحـوراء زيـنـب (ع) وإن لـم تـكـن بـمنزلة النبي أو الإمام المعصوم ولكنها حملت الرسالة المحمدية كما حملتها مريم بنت عمران فإنها حـمـلـت رسالـة ابنها عيسى (ع) فحافظت على وليدها وعندما شعرت بالخطر من الناس لم تكلمهم وأشارت إلى وليدها واهتمت به فقال لها الناس [كيف نكلم من كان في المهد صبيا] وحتى أنهم لا يريدون أن يكلموا هذا الطفل الرضيع وأنها من طبيعة الإنسان أن لا يصيب الطفل بسوء فمريم حملت الرسالة إلى قومها عن طريق ابنها عيسى (ع) هذا من جهة ومن جهة ثانية فإن بلقيس اليمن حملت الرسالة إلى قومها عن طريق زواجها بالنبي سليمان (ع).

وأما الحوراء زينب (ع) فإنها حملت الرسالة المحمدية بوجود الإمام السجاد (ع) فهي (ع) حافظت على الرسالة بحفاظها على الإمام السجاد (ع) يوم عاشوراء بعد أن سمع صوت أبيه الإمام الحسين (ع) وهو يقول: «ألا من ناصر ينصرنا ألا من ذاب يذب عنا» فخرج علي بن الحسين (ع) وهو يتكأ على سيفه لملاقاة الأعداء فنادى الإمام الحسين (ع) على أخته وقال لها احبسيه لئلا تخلو الأرض من ذرية محمد (ص) .

وحافظت على الإمام السجاد (ع) عندما أدخلوهم على ابن زياد وقام هذا اللعين يريد قتل الإمام فإنها ألقت بنفسها عليه في مجلس ابن زياد، وهي تقول:«يا ابن زياد فإن أردت قتله فاقتلني قبله» يا أيها القارئ الكريم ضع هذه الصورة أمامك عمّة تلقي بنفسها على ابن أخيها لتفديه من الموت والله إنها لتقرح القلوب وتبكي العيون.

والحوراء زينب(ع) حملت الرسالة وبلغتها بوجود الإمام السجاد (ع) وهي أهلٌ في حملها وتبليغها فهي من مدرسة جدها المصطفى(ص) ومدرسة أبيها علي وأمها الزهراء وأخويها الحسن والحسين وابن أخيها علي بن الحسين (ع).

وصرح وأعلن الإمام علي بن الحسين (ع) شهادتهما من هذه المدارس يوم قال لها: «يا عمه أنت عالمة غير معلمة وفهمة غير مفهمة».

فإذا كانت زينب (ع) هذه المرأة العظيمة تحمل هذه الرسالة بكل جوانبها (وإن شاء الله تعالى نذكر بعض هذه الجوانب في مقالات لاحقة) وتفدي نفسها من أجل هذه الرسالة العظيمة وتقف وتبلغ الإسلام من غير خوف، ومع وجود العراقيل ومقامات الخوف والحذر، ولكنها تسجل أروع الصور والمواقف ومنها مع يزيد هذا الحاكم الطاغية وهي تقول له: «إني لاستصغر قدرك، واستعظم تقريعك واستكثر توبيخك».

هذا القول قالته زينب (ع) ليزيد ـ أمس وتقوله اليوم للعالم أجمع وإسرائيل خاصة ـ ليس قدركم عندي إلا كقدر يزيد ـ واستعظم تقريعكم، وأستكثر توبيخكم، وتوبيخ أزلامكم ومرتزقتكم على أيدي المجاهدين في العراق، وفي لبنان، وفي فلسطين المحتلة، وحتى تعود القدس المحتلة إلى الإسلام والمسلمين.

والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين.
عبد الحسين صباح الدوركي

 

الموضوع الأصلي : رسالة تحملها الحوراء زينب من كربلاء إلى العالم     -||-     المصدر : شبكة العوالي الثقافية     -||-     الكاتب : رياض


 

التوقيع

ياأسد الله الغالب ياعلي

رد مع اقتباس
 
قديم 02-08-2005, 12:41 PM   رقم المشاركة : 2

معلومات العضو

ريم الولاية
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية ريم الولاية
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

ريم الولاية غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

السلام على قلب زينب الصبور ولسانهاا الشكور



مشكور اخي وجعلهاااالله في ميزان حسناتكم


تحيااتي .... ريم الولاية


التوقيع

رد مع اقتباس
 
قديم 02-08-2005, 02:45 PM   رقم المشاركة : 3

معلومات العضو

قطر الندى
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية قطر الندى
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

قطر الندى غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

السلام على قلب زينب الصبور ولسانهاا الشكور
أحسنت أخي الفاضل ..مأجور مثاب بحق الحسين..

تحية وتقدير:


التوقيع

رد مع اقتباس
 
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت المدينة المنورة. الوقت الآن : 01:03 AM.
جميع الحقوق محفوظة لشبكة العوالي الثقافية
ما ينشر في شبكة العوالي الثقافية لا يمثل الرأي الرسمي للشبكة ومالكها المادي
بل هي آراء للكتاب وهم يتحملون تبعة آرائهم، وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم

Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Privacy Policy by kashkol