عرض مشاركة واحدة
قديم 11-09-2010, 11:35 PM   رقم المشاركة : 10

معلومات العضو

فداك يا أماهـ
عضو متميز
 
الصورة الرمزية فداك يا أماهـ
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

فداك يا أماهـ غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

الحديث: عن عوف بن أبي جميلة الأعرابي عن الحسن عن عُتي ابن ضمرة قال : رأيت أبيا وتعزى رجل بعزاء الجاهلية ، فأعضه ولم يكن ، قال : قد أرى الذي في أنفسكم [أو في نفسك] إني لم أستطع إذ سمعتها أن لا أقولها ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه ولا تكنوا"
رواه البخاري في (الأدب المفرد) ، والنسائي في (السنن الكبرى) وفي (عمل اليوم والليلة)
وأحمد في (المسند) ، وابن أبي شيبة في (المصنف) وأبو عبيد القاسم بن سلام في (غريب الحديث) ، والحربي في (الغريب) والطحاوي في (شرح مشكل الآثار) والهيثم بن كليب الشاشي في (مسنده) وابن حبان في الأحسان. وكلهم من طريق ( عوف بن أبي جميلة الأعرابي ) وقد توبع عوفاً عليه ، تابعه المبارك بن فضالة ، والسري بن يحيى ، ويونس بن عبيد
درجة الحديث : حسن لغيره
تعريف الحديث الحسن لغيره:
هو الحديث الذي فيه ضعف ثم توبع بطرق أخرى فعضض ورفع من الضعيف إلى الحسن ولهذا سمى بالحسن لغيره لإن جبره جاء عن غيره من الأحاديث بالمتابعات
وكما نرى بأن بعد أهل علم الحديث جعله من صنف الغريب

متابعات عوف بن أبي جميلة:
تابعه المبارك بن فضالة ـــ والسري بن يحيى ـــ ويونس بن عبيد
المبارك بن فضل في الأدب المفرد
والسري عند النسائي عن الحسن عن عتي عن أبي بن كعب أشعث ، و كهمس بن الحسن ، فكلاهما رواه عن الحسن عن أبي بن كعب رضي الله عنه مباشرة ، بإسقاط عتي بن ضمرة .
ويونس عند أحمد والضياء المقدسي عن يونس به عبيد عن الحسن عن عتي وقد خالف الأربعة المتقدمين خلاصة القول بأن من يتتبع السند مع المتابعات يجد بأن أهل السند تكلم فيهم .

بقي تفسير العلماء لهذا الحديث ، فقد نص العلماء على أن هذا ترهيب شديد لمن اعتزى بعزاء الجاهلية :

ذكر ابن تيمية كلاما نفيسا حول الفاحشة وقولها ، وذلك في (مجموع الفتاوى):
قال: " ثم إن كل واحد من إظهار ذلك للسمع والبصر يباح للحاجة ، بل يستحب إذا لم يحصل المستحب أو الواجب إلا بذلك ، كقول النبي لماعز : "أنكتها" وكقوله : "من تعزى الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا"

وقال ابن القيم في (زاد المعاد) :
"وكان ذكر هِن الأب هاهنا أحسن تذكيراً لهذا المتكبر بدعوى الجاهلية بالعضو الذي خرج منه ؛ وهو هن أبيه ، فلا ينبغي له أن يتعدى طوره"
فهذا يتكبر على غيره ، فكان ينبغي ردعه ، ولو علم أنه إذا فعل ذلك مرة أخرى شتم أمام الناس ، ولا يستطيع أحد أن يرد عنه ، لم يتكبر ، وهذا يذكرني بحديث نشد الضالة في المسجد ، وهو معروف ، فتأمل كيف يدعو الناس على من نشد الضالة في المسجد ، أتراه ينشدها وهو يعلم الدعاء عليه من المصلين في المسجد وغالبهم على وضوء وفي مكان طاهر ؟ أو هذا الذي ينظر في بيوت الناس ، لو علم أنه سيطعن في عينه ، ولا كرامة لخاف من ذلك ولم ينظر ، والأمثلة على ذلك كثيرة ، وغالبا تأتي العقوبة الشديدة على الفعل القبيح ،
قال الطحاوي
في (شرح المشكل) بعد أن روى حديث الباب : [ ففي هذا الحديث أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فيمن سمع يدعو بدعاء الجاهلية ما أمر به فيه ، فقال قائا : كيف تقبلون ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنتم تروون عنه ..... (وساق الطحاوي بسنده حديث ) "الحياء من الإيمان ، والإيمان في الجنة ، والبذاء من الجفاء ، والجفاء في النار " ؟ قال : ففي هذا الحديث أن البذاء في النار ، ومعنى البذاء في النار هو : أهل البذاء في النار لأن البذاء لا يقوم بنفسه ، وإنما المراد بذكره من هو فيه .
قال الطحاوي :
فكان جوابنا في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه : أن البذاء المراد في هذا الحديث خلاف المراد في الحديث الأول ، وهو البذاء على من لا يستحق أن يبذأ عليه ، فمن كان منه هذا البذاء فهو من أهل الوعيد الذي في الحديث المذكور ذلك البذاء فيه ، وأما المذكور في الحديث الأول فإنما هو عقوبة لمن كانت منه دعوى الجاهلية ، لأنه يدعو برجل من أهل النار ، وهو كما كانوا يقولون : يا لبكر ، يا لتميم ، يا لهمذان ، فمن دعا كذلك من هؤلاء الجاهلية الذين من أهل النار كان مستحقا للعقوبة ، وجعل النبي صلى الله عليه وسلم عقوبته أن يقابل بما في الحديث الثاني ؛ ليكون ذلك استخفافا به ، وبالذي دعا إليه ، ولينتهي الناس عن ذلك في المستأنف ، فلا يعودون إليه ] أ . هـ .
قلت :
ثم روى الطحاوي قصة أبي بن كعب مع الرجل ، ثم قال : [ فقال قائل : فقد رويتم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدل على دفع هذا المعنى ، فذكر (وساق الطحاوي بسنده حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : ) كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزاة فكسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار ، فقال الأنصاري : يا للأنصار ، وقال المهاجري : يا للمهاجرين ، فسمع بذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال : "ما بال دعوى الجاهلية " ؟ قالوا : يا رسول الله رجل من المهاجرين كسع رجلا من الأنصار ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "دعوها فإنها منتنة"
قال الطحاوي
قال هذا القائل : فلو كان ما في الحديث الأول كما رويتموه لكان النبي صلى الله عليه وسلم قد أنكر على من ترك القول الذي في الحديث الأول لمن دعا بما دعا به في الحديث الأخر .
قال الطحاوي
فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه : أن ما في الحديث غير مخالف لما في الحديث الأول ؛ لأن الذي في الحديث إنما هو الدعاء بأهل الهجرة إلى الله ، وإلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأهل النصرة لله عز وجل ولرسوله ، فلم يكن ذلك كالدعاء إلى رجل جاهل من أهل النار ، كافر بالله ورسوله ، فجاء فيمن دعا إلى الجاهلي ما في الحديث الأول ، ولم يجئ مثله فيمن دعا إلى مهاجر إلى الله عز وجل ، وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم ، وإلى ناصر لله عز وجل ولرسوله ، فإن قال : ففي هذا الحديث "ما بال دعوى الجاهلية" ، قيل له : لأن قوله : يا للمهاجرين ، وقول صاحبه : يا للأنصار شبيه بقول أهل الجاهلية : يا لفلان ، فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك القول ممن قاله إذ كان الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم قد أوجبا لأهل الإسلام على أهل الإسلام النصرة لهم ، ودفع الأذى والظلم والمكروه عنهم ، وتقدم الوعيد من رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن ترك ما عليه من ذلك
هذا والله أعلم





هذا جوابي


التوقيع

http://www.youtube.com/watch?v=T12Bm...eature=related

http://www.youtube.com/watch?v=dCSTb...eature=related




احذوا حذوة لعلكم تنجوا

رد مع اقتباس