عرض مشاركة واحدة
قديم 03-22-2009, 06:45 AM   رقم المشاركة : 33

معلومات العضو

جلال الحسيني
عضو في القمة
 
الصورة الرمزية جلال الحسيني
 

 

إحصائيات العضو







 

الحالة

جلال الحسيني غير متواجد حالياً

 


 

افتراضي


 

الفصل 27



السلام عليكم



اشكرمروركم اعزائي القراءوخالص دعواتي لكم



من كنت مولاه فعلي مولاه



بسم الله الرحمن الرحيم



اللهم صل على محمد واله وعجل فرجهم

والعن اعدائهم
فناديت باعلى صوتي حجي ماتقول ام كلثوم باشعارها هذه لاني كنت على يقين انه لا يفهم حتى كلمة واحدة من غنائها وشعرها ؛ بينما هذا القروي لم يتاخر في جوابي ولا لحظه وقال مباشرتا :
( عمي ما افهم شيئ ولكن على الطربگه)
فلما اجاب بهذا الجوب سكت .
فاحس جاري الجالس جنبي كيف اني كالسمكة المبلولة في الزيت الحار احترق واتلوى من ألمي فحنّ ورقّ لي وقال لي:
اخي انظر الى هذه الساحة وكانت السيارة قد وصلت الى ساحة ام الطبول في بغداد وكان وسط الميدان قد نصبوا نافورة وهي تُصعد الماء بالوان متنوعة وجميلة وكانت جدا جميلة في تلك الايام وجديدة ثم قال لي الشاب اني ادرس القانون والسياسة في صوفيا وهناك ساحة فيها مثل هذه النافورة بالضبط .
فعرفت من قوله هذا انه يريد ان يخفف عن كاهلي ما اعاني من اللوعة والاذى ويلقي على قلبي المحروق ماء المواسات بحنانه فنعم الجار كان لي جزاه الله خيرا لأنه تحدث بقضايا كانت سبب تحول كبير في حياتي ؛ بل اني استطيع ان اقول انه كان السبب في حياتي الجديدة بوعي ويقضة .
قال لي الشاب:
اخي انا رئيتك واحسست كيف تتالمت لعدم اجابتهم لدعوتك لهم للخير الكثير ؛ وردهم جميلك فلا تتالم وانا سانقل لك خلاصة وعصارة ما درسناه في كلية القانون والسياسة لتنسى ما حدث ؛ فبقوله هذا فكرت في نفسي قد يكون قوله هذا هداية من الله تعالى لما عانيت من سوء ادب المسافرين مع رسول الله صلى الله عليه واله الكرام .
قال ان اكثر الحكومات في العالم انما تحكمها عصابات مدعومة من قبل اليهود الا الاندر من الحكومات التي هي مستقلة واقعا ؛ وكان كلامه في زمن حكومة احمد حسن البكر لعنة الله عليه ثم قال تاتي العصابة الحاكمة للحكومة ولكنها تنشطر قسمين ؛ قسم يستلمون الحكم بوعود كاذبة كثيرة يعطوها لشعوبهم والقسم الاخر يكونون مخالفين بالظاهر للحكومة الحاكمة ليجمعون حولهم من يخالفهم فيستفيدوا بعملهم هذا اولا : معرفة المخالفين للحكومة ؛ وثانيا : يطمئنوا بان الضرر من هؤلاء لا يصيبهم لانهم اصبحوا من ضمن العصابة الحاكمة واقعا ؛ الى ان يصل تذمر المخالفين للحكم الى درجة لا يتحملون الحكومة الحاكمة ؛ فتاتي الفئات المخالفة بقيادة الشطر الثاني من العصابة فيزيلوا الفئة الحاكمة ويحكموا هم ؛ فيكون بالواقع الحاكم هم نفس العصابة الحاكمة . وهكذا .
وكانت في تلك الايام مجلة تصدر باسم الف باء وينتقدون بها حكومة البعث فكلما قرئت فيها انتقاد للبعثيين تذكرت كلمة المثقف هذا ولم اغتر بالمخالفين واسكت واترحم عليه لنصيحته الى ان مرت الايام وانكشف حال المجلة وهي نفس ما قاله ذلك الشاب كانت هي مجلة بعثية بانتقداها اردوا ان يكتشفوا المناهضين لحكومة البعث فلعنة الله عليهم .
بينما اليوم وفي مسيري الى الكاظمين من النجف الاشرف واجابة الناس لصلوات المنادي تذكرت كل هذه الاحداث وانا افكر سمعت قول احد الركاب وهو ينادي مرعوبا مرتبكا وكأن صاعقة نزلت من السماء ...........


رد مع اقتباس