شبكة العوالي الثقافية

شبكة العوالي الثقافية (http://www.alawale.com/vb//index.php)
-   فضائل ومظلوميات أهل البيت عليهم السلام (http://www.alawale.com/vb//forumdisplay.php?f=2)
-   -   محبوب روحنا وحبيب قلوبنا (http://www.alawale.com/vb//showthread.php?t=28141)

جلال الحسيني 08-26-2009 11:34 AM

محبوب روحنا وحبيب قلوبنا
 



بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الذي أكرم من طاب ولادته من ابن آدم
حيث بعث فيهم سيد أنبيائه محمدا بالرسالة
انور الصلوات و كرائم التحيات و التسليمات عليه
و على المنتجبين من عترته و آله.
أما بعد :
فانني عزمت باذن الله تعالى ان اقتطف ازهار من انوار سيرة الرسول الاكرم صلى الله عليه واله
المشتمل على تاريخ سيد الأبرار ؛ زين الرسالة و النبوة و ينبوع الحكمة و الفتوة نبي الأنبياء و صفي الأصفياء نجي الله و نجيبه و خليل الله و حبيبه من خلقت لاجله الأفلاك و مخدوم الأملاك صاحب المقام المحمود و غاية إيجاد كل موجود شمس سماء العلم و أس اصل الإيمان شرف الأشراف و غرة عبد مناف من غرقت في بحر جوده بحر السخاء و معدن الحياء رحمة العباد و ربيع البلاد الذي به افتخر الفخر فخرا و الشرف شرفا و به تنورت الجنان نورا و القصور شرفا؛ فركعت السماوات لاشراق نعمه و سجدت الأرضون لموطئ قدمه و بنوره استضاءت الأنوار و استنارت الشموس و الأقمار و بظهوره تجلت الأسرار عن كوامن الأستار إمام المرسلين و فخر العالمين أبي القاسم محمد بن عبد الله خاتم النبيين
صلوات الله عليه و على أهل بيته الأطهرين
فليس بحثي عن السيرة بكمالها وتمامها ؛ وانما انقل
القصص الجميلة التي وقعت في حياته صلى الله عليه واله لتكون لنا عبرة ومنارا ؛ وفي طريق سفرنا الى مثوانا الخالد رسالة عملية نتبعها اتباع الطفل لابوية .
اسالكم الدعاء لاتمامه حيث انه بحث شيق ولذيذ يُغْفل الانسان عن شرابه وطعامه .

حيدريه 08-26-2009 04:10 PM

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
السلام عليكم والرحمة والإكرام
سيدنا الجليل ،، عابس الشاكري ،،
أبحر في هذا البحر العميق الذي نغترف منه الفائدة العضيمة من نبي الأمة سيد المرسلين على الأولين والآخرين
أبحر سيدنا ونحن معاك في هذه الأنوار الزاهرة ...
سقاكم الله من نهر الكوثر من يد مولا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام
نلتمس منكم الدعاء سيدنا

خادمة أهل البيت
حيدرية

جلال الحسيني 08-26-2009 09:28 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حيدريه (المشاركة 247211)
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
السلام عليكم والرحمة والإكرام
سيدنا الجليل ،، عابس الشاكري ،،
أبحر في هذا البحر العميق الذي نغترف منه الفائدة العضيمة من نبي الأمة سيد المرسلين على الأولين والآخرين
أبحر سيدنا ونحن معاك في هذه الأنوار الزاهرة ...
سقاكم الله من نهر الكوثر من يد مولا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام
نلتمس منكم الدعاء سيدنا

خادمة أهل البيت
حيدرية

السلام عليكم
شكرا لكم ولكلماتكم العطرة

جلال الحسيني 08-26-2009 09:31 PM




ملاحظات هامة :
ان هذه القصص التي سانقلها ؛ اولا انقلها من مصادر موثوق بها ولا انقل الا ما ينتهي السند الى معصوم او هو مرضي عن
آل الله سبحانه كسلمان وابي ذر والمقدار وما شابه هؤلاء الانوار الذين تربوا على يدي محمد وآل محمد عليهم السلام .
ولا انقل مالايتحمله عادة ابناء هذا الزمان وان صح لي المتن والسند لكي لا احملهم ما لا يطيقون .
والامر الاخر:
لا يجوز الانكار بمجرد اننا لا نحتمل امرا كما قال الله تعالى :
بَلْ كَذبُوا بِما لمْ يُحيطُوا بِعِلمِهِ و لا يَأْتِهِمْ تَأْويلهُ كَذلِكَ كَذبَ الذينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَة الظالِمينَ (39)(يونس )

فعلى الشباب ان لا يستعجلوا بالانكار ان لم يدركوا امرا من امور السيرة لتفاوت الزمن وتغير الاصطلاحات .
كما دخل احد العلماء الى اخر من علماء النجف الاشرف وكان الداخل هو حجة اللغة في جامع الازهر
– لا احب ان اذكر اسم اي انسان منهم –
فقال العالم المزور وهو يضحك ما معنى هذه الرواية :

الكافي 8 89 حديث الحوت على أي شي‏ء هو ..... ص :

55- مُحَمَّدٌ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السلام قَالَ :
سَأَلْتُهُ عَنِ الأَرْضِ عَلَى أَيِّ شَيْ‏ءٍ هِيَ قَالَ هِيَ عَلَى حُوتٍ قُلْتُ فَالحُوتُ عَلَى أَيِّ شَيْ‏ءٍ هُوَ قَالَ عَلَى الْمَاءِ قُلتُ فَالمَاءُ عَلَى أَيِّ شَيْ‏ءٍ هُوَ قَالَ عَلَى صَخرَةٍ قُلتُ فَعَلَى أَيِّ شَيْ‏ءٍ الصَّخْرَةُ؟
قَالَ :
عَلَى قَرْنِ ثَورٍ أَملَسَ قُلتُ فَعَلَى أَيِّ شَيْ‏ءٍ الثوْرُ؟
قَالَ عَلَى الثرَى قُلتُ فَعَلَى أَيِّ شَيْ‏ءٍ الثرَى؟
فَقَالَ :
هَيْهَاتَ عِنْدَ ذَلِكَ ضَلَّ عِلْمُ الْعُلَمَاءِ .
فقال :
كيف نقبل هذه الرواية والعلم اثبت بان الارض كروية في الفضاء متحركة في حركات متعددة حول نفسها وحول الشمس وكلها متحركة مع بعضها ؛ فكيف هي على قرن ثور ؟؟
فقال له الحجة في اللغة:
وما معنى قرن ثور؟
قال:
هي هذه القرون التي للثور فقال له العالم الزائر:- رحمة الله عليهما كلاهما محترمين لكن النقاش نعمة تتولد منها درر - فقال :
ان للقرن وللثور معاني في اللغة العربية كثيرة جدا ومنها القدرة والعظمة اي انها مفروشة بقدرة الله وعظمته؛ فتعجب العالم المزور واستغفر الله تعالى
نقلت لكم من كتب اللغة معنى واحد من المعاني الكثيرة
مجمع البحرين
و الثور: الفراش، قال النجاشي:
و لست إذا شب الحروب غزاتها من الطيش ثورا شاط في جاحم اللظى«»
لسان العرب
و القرن: ضدك في القوة.
وعشرات المعاني
المهم نرجو عدم التسرع بالانكار.
والامر الاخر:
ان في الروايات اعوام وسنين مختلفة قد ينكرها من لا يعرف حقائق الامور .
مرة تقول خلقت انا وعلي عليهما السلام قبل كذا عام وفي الرواية الاخرى ذكر اعوام عددها يختلف عما في الرواية السابقة ومن هذه الاختلافات كثيرة جدا .
لان الشمس والقمر هي لنا نحن الذين على الكرة الارضية اما الذين يعيشون على الكرات الاخرى فشمسهم وقمرهم يختلف عن شمسنا وقمرنا واليوم عندهم ليست 24 ساعة وكذلك من خرج عن دائرة الشمس والقمر كمن في البرزخ او في الاخرة او فيما قبل خلق البشر او قبل خلق الدنيا ففي كل مرحلة نوع من الاعوام ؛ فالروايات كل تذكر بالنسبة لاعوام خاصة ولعله من هنا جاء الاختلاف في الاعوام لذلك
نسلم للروايات مادام صح سندها ومتنها مسلم بقبوله والله العالم .

جلال الحسيني 08-28-2009 12:52 AM

الفصل 1





شكرا لاخواني واخواتي الموالين لمرورهم المسرّ







بسم الله الرحمن الرحيم





اللهم صل على محمد واله وعجل فرجهم





والعن اعدائهم





قال رسول الله صلى الله عليه واله :



من كنت مولاه فعلي مولاه



((الرسول الكريم صلى الله عليه واله في عالم الانوار))



سنبدء بالبحث عن الحياة النورانية

للرسول الكريم صلى الله عليه واله وهي حياته قبل ان يشرف الدنيا بنزوله عن عالمه النوراني و قبل خلق ادم عليه السلام والى ما بعد خلق ادم عليه السلام وهكذا الى ان تشرفت الدنيا بولادته صلى الله عليه واله .

ان روايات هذا العالم النوراني مما اتفق عليه المسلمون و هناك آيات صريحة لايمكن ان يفهم منها غير هذا العالم النوراني للانوار الاربعة عشر وورد فيها صحيح الاثر لتفسر تلك الايات بعالمه النوراني :

الذي يَراكَ حينَ تَقُومُ (218)

وَ تَقَلبَكَ فِي السَّاجِدينَ (219)

إِنهُ هُوَ السَّميعُ الْعَليمُ (220)(الشعراء)

فستاتي الروايات الكثيرة بتفسير هذه الايات الكريمة ؛ وهي ان الله تعالى كان يرى الرسول وهو يتقلب في اصلاب الساجدين الموحدين من الانبياء والمرسلين صلوات الله عليهم اجمعين .

لربما قال قائل لعل المعنى ان الله تعالى الان يراك وانت تسجد بين المسلمين .

لقلنا له ان كان هذا هو المعنى فاي فضيلة فيها

للرسول الكريم صلى الله عليه واله لان رب العالمين يراه ويرى المسلمين وهو السميع البصيرفلابد ان يكون رؤية الله تعالى له في الساجدين فيها خصوصية خاصة وكرامة منحصرة به

صلى الله عليه واله وهي ما فسرته بذلك الروايات الكثيرة

التي ستاتيكم بالتفصيل باذن الله تعالى .

بحارالأنوار ج : 15 ص: 8



12- عن كتاب معاني الأخبار:

الْقَطَّانُ عَنِ الطَّالَقَانِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه واله وَ هُوَ يَقُولُ:

خُلِقتُ أَنَا وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنْ نُورٍ وَاحِدٍ نُسَبِّحُ اللهَ يَمْنَةَ العَرْشِ قَبْلَ أَنْ خَلَقَ آدَمَ بِأَلفَيْ عَامٍ فَلَمَّا أَنْ خَلَقَ اللهُ آدَمَ عليه السلام جَعَلَ ذَلِكَ النُّورَ فِي صُلبِهِ وَ لَقَدْ سَكَنَ الجَنَّةَ وَ نَحْنُ فِي صُلْبِهِ وَ لَقَدْ هَمَّ بِالْخَطِيئَةِ وَ نَحْنُ فِي صُلْبِهِ وَ لَقَدْ رَكِبَ نُوحٌ عليه السلام السَّفِينَةَ وَ نَحْنُ فِي صُلْبِهِ وَ لَقَدْ قُذِفَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام فِي النارِ وَ نَحْنُ فِي صُلبِهِ فَلَمْ يَزَلْ يَنْقلُنَا اللهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ أَصْلابٍ طَاهِرَةٍ إِلَى أَرْحَامٍ طَاهِرَةٍ حَتَّى انْتَهَى بِنَا إِلَى عَبْدِ الْمُطلِبِ فَقَسَمَنَا بِنِصْفَيْنِ فَجَعَلَنِي فِي صُلبِ عَبْدِ اللهِ وَ جَعَلَ عَلِيّاً فِي صُلْبِ أَبِي طَالِبٍ وَ جَعَلَ فِيَّ النبُوَّةَ وَ الْبَرَكَةَ وَ جَعَلَ فِي عَلِيٍّ الْفَصَاحَةَ وَ الْفُرُوسِيَّةَ وَ شَقَّ لَنَا اسْمَيْنِ مِنْ أَسْمَائِهِ فَذو العَرْشِ مَحْمُودٌ وَ أَنَا مُحَمَّدٌ وَ اللهُ الأَعْلَى وَ هَذَا عَلِيٌّ

بحارالأنوار ج : 15 ص: 14



16- عن كتاب الأمالي للشيخ الطوسي‏: بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه واله :يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِيٌّ أَخُوكَ ؟!قَالَ :

نَعَمْ عَلِيٌّ أَخِي قُلْتُ :

يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْ لِي كَيْفَ عَلِيٌّ أَخُوكَ؟؟

قَالَ: إِنَّ اللهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ مَاءً تَحْتَ الْعَرْشِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ بِثَلاثَةِ آلافِ عَامٍ وَ أَسْكَنَهُ فِي لُؤْلُؤَةٍ خَضْرَاءَ فِي غَامِضِ عِلْمِهِ إِلَى أَنْ خَلَقَ آدَمَ فَلَمَّا خَلَقَ آدَمَ نَقَلَ ذَلِكَ الْمَاءَ مِنَ اللُّؤْلُؤَةِ فَأَجْرَاهُ فِي صُلبِ آدَمَ إِلَى أَنْ قَبَضَهُ اللهُ ثُمَّ نَقَلَهُ إِلَى صُلبِ شَيْثٍ فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ الْمَاءُ يَنْتَقِلُ مِنْ ظَهْرٍ إِلَى ظَهْرٍ حَتَّى صَارَ فِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ثُمَّ شَقَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏.نِصْفَيْنِ فَصَارَ نِصْفُهُ فِي

أَبِي عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطلِبِ وَ نِصْفُهُ فِي أَبِي طَالِبٍ فَأَنَا مِنْ نِصْفِ الْمَاءِ وَ عَلِيٌّ مِنَ النِّصْفِ الآخَرِ فَعَلِيٌّ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَ الآخِرَةِ ثُمَّ

قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه واله :

وَ هُوَ الذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً وَ كانَ رَبُّكَ قَدِيراً




حيدريه 08-28-2009 03:06 PM

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
السلام عليكم والرحمة والإكرام
سيدنا الجليل " عابس الشاكري "
أكمل سيدنا بداية موفقة بعناية نبينا وعترته الطاهرة
موضوع مشوق في حبيب قلوبنا صلى الله عليه وآله وآل بيته الأكرام
اللي به ذرة شك إمانه ضعيف
متابعون لكم سيدنا أبحر فنحن معك بإذن الباري عزوجل
نسئلكم الدعاء
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

خادمة أهل البيت
حيدرية

جلال الحسيني 08-29-2009 12:08 AM

الحيدرية الطيبة
الحيدرية الوقور
طيب الله انفاسكم وروحكم
شكرا لعواطفكم الاخوية

جلال الحسيني 08-29-2009 12:08 AM




الفصل 2


شكرا لاخواني واخواتي الموالين لمرورهم المسر



بسم الله الرحمن الرحيم



اللهم صل على محمد واله وعجل فرجهم



والعن اعدائهم

قال رسول الله صلى الله عليه واله :
من كنت مولاه فعلي مولاه
((هم (عليهم السلام) اول من اقر بالربوبية))
قد يسال سائل كيف اصبح لخاتم النبيين عليه واله صلوات الله اجمعين هذا المقام العظيم والذي فاق كل الانبياء مع العلم انه خاتمهم وجاء آخرهم ؟؟
نجيبه باننا ان قلنا لانسان حينما يكون جنينا في بطن امه بانك ستخرج الى دنيا لا يقاس وسعته بضيق هذا الرحم الذي يحملك ؛ لما صدق؛ لانه لا يمكنه ان يتصور وسعة الدنيا وهو في ذلك المكان الضيق؛ وهكذا نحن الان لا يمكننا ان نتصور بيت من بيوت الجنة الذي يعطى للمتقي هو اوسع من السماوات والارض .
وهكذا فان الانسان محاط دوما بجدران من المحدودية التي تدغدغ قمة انفه لتريه انه في شموخ مزيف من الادعاءات .
فان مقامهم سلام الله عليهم لم ياتي بالجهد العبادي والعبودية في الدنيا كما يزعمه البعض والا بماذا يفسر هذا الرجل امامة الامام الجواد عليه السلام او الامام الحجة روحي فداه اونبوة عيسى ويحيى سلام الله عليهما .
حينما نقرء الزيارة الواردة عن اهل البيت عليهم السلام لسيدة النساء عليها السلام :
تهذيب‏الأحكام 6 9 باب 3- زيارة سيدنا رسول الله ...
12- مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ الْبَصْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ السَّيْرَافِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْمَنْصُورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدٍ الْعُرَيْضِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا
أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام ذَاتَ يَوْمٍ قَالَ إِذَا صِرْتَ إِلَى قَبْرِ جَدَّتِكَ فَاطِمَةَ عليها السلام فَقُلْ :
يَا مُمْتَحَنَةُ امْتَحَنَكِ اللَّهُ الَّذِي
خَلَقَكِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَكِ
فَوَجَدَكِ لِمَا امْتَحَنَكِ صَابِرَةً وَ زَعَمْنَا أَنَّا لَكِ أَوْلِيَاءُ وَ مُصَدِّقُونَ وَ صَابِرُونَ لِكُلِّ مَا أَتَانَا بِهِ أَبُوكِ صلى الله عليه واله وَ أَتَانَا بِهِ وَصِيُّهُ عليه السلام فَإِنَّا نَسْأَلُكِ إِنْ كُنَّا صَدَّقْنَاكِ إِلا أَلْحَقْتِنَا بِتَصْدِيقِنَا لَهُمَا بِالْبُشْرَى لِنُبَشِّرَ أَنْفُسَنَا بِأَنَّا قَدْ طَهُرْنَا بِوَلايَتِكِ .(انتهى)
فهذه الزيارة الواردة في كتاب التهذيب الذي هو احد الكتب الاربعة التي هي ركن الفقهاء ومصدر الفتوى للعلماء .
والرواية واردة عن سيدنا
الامام الباقر عليه السلام يقول
الامام عليه السلام مخاطبا لامه البتول روحي فداها :
(يَا مُمْتَحَنَةُ امْتَحَنَكِ اللَّهُ الَّذِي
خَلَقَكِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَكِ
فَوَجَدَكِ لِمَا امْتَحَنَكِ صَابِرَةً)
اذن فامتحانها كان قبل خلقها وهكذا باقي المعصومين عليهم السلام
في العوالم النورانية لهم عوالمهم الخاصة التي بها ارتقوا لما اراده الله تعالى لهم لذلك اختارهم :
وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحانَ اللَّهِ وَ تَعالى‏ عَمَّا يُشْرِكُونَ
(68)(القصص )
ومن تلك العوالم النورانية التي فتح لنا
اهل البيت عليهم السلام بصيصا من خلال نافذة الغيب حيث بينوا لنا احدى علل تقدم النبي محمد صلى الله عليه واله
على الانبياء عليهم السلام وهو:

حيدريه 08-29-2009 03:01 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عابس الشاكري (المشاركة 247515)
الحيدرية الطيبة
الحيدرية الوقور
طيب الله انفاسكم وروحكم
شكرا لعواطفكم الاخوية

بسْمِ اللهِ الْرَّحْمَنِ الرَّحِيِمِ
الَلَّهٌمَّ صَلَِ عَلَىَ مٌحَمَّدْ وَآلِ مُحّمَّدْ وعَجِّلْ فَرَجَهُمْ
وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سيدنا الجليل عابس الشاكري
هديتي القيمة لك لهذه الخدمة الطاهرة في حق أئمتنا الأطهار
تفضلوا سيدنا ونلتمس منكم الدعاء

زيارة الناحية المقدسة - علي سلمان

متابعون لكم

جلال الحسيني 08-29-2009 09:17 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حيدريه (المشاركة 247538)
بسْمِ اللهِ الْرَّحْمَنِ الرَّحِيِمِ
الَلَّهٌمَّ صَلَِ عَلَىَ مٌحَمَّدْ وَآلِ مُحّمَّدْ وعَجِّلْ فَرَجَهُمْ
وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سيدنا الجليل عابس الشاكري
هديتي القيمة لك لهذه الخدمة الطاهرة في حق أئمتنا الأطهار
تفضلوا سيدنا ونلتمس منكم الدعاء

زيارة الناحية المقدسة - علي سلمان

متابعون لكم

يا لعظمة الهدية
شكرا لكم وانا الان مشغول بسماع الزيارة بالصوت الشجي الحزين

جلال الحسيني 08-29-2009 10:45 PM




الفصل 3


شكرا لاخواني واخواتي الموالين لمرورهم المسر



بسم الله الرحمن الرحيم



اللهم صل على محمد واله وعجل فرجهم



والعن اعدائهم

قال رسول الله صلى الله عليه واله :
من كنت مولاه فعلي مولاه
وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَني‏ آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى‏ شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلينَ
(172)(الاعراف )
الاية المباركة ظاهرها جلي ، بيّن ، وواضح بان الله تعالى اخذ الميثاق من البشر بالربوبية قبل ان يخلق ابدانهم ؛فهل تتصور ان هناك انسان يمكنه ان يسبق
سيد الكائنات بالجواب ؟؟
هذا محال لانه هو اكمل البشر واحبهم للخالق تعالى :
بحارالأنوار ج : 15 ص: 16

21- عن كتاب علل الشرائع:
صَالِحِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ إِنَّ بَعْضَ قُرَيْشٍ قَالَ
لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه واله :
بِأَيِّ شَيْ‏ءٍ سَبَقْتَ الأَنْبِيَاءَ وَ فُضِّلْتَ عَلَيْهِمْ وَ أَنْتَ بُعِثْتَ آخِرَهُمْ وَ خَاتَمَهُمْ؟؟ قَالَ :
إِنِّي كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ أَقَرَّ بِرَبِّي جَلَّ جَلالُهُ وَ أَوَّلَ مَنْ أَجَابَ حَيْثُ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ وَ أَشْهَدَهُمْ‏ عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟
قالُوا بَلى‏ فَكُنْتُ أَوَّلَ نَبِيٍّ قَالَ بَلَى فَسَبَقْتُهُمْ إِلَى الإِقْرَارِ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ
22- وعن كتاب علل الشرائع:
عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ خَلَقَهُمْ وَ نَشَرَهُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ مَنْ رَبُّكُمْ فَأَوَّلُ مَنْ نَطَقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه واله وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ الأَئِمَّةُ صلوات الله عليهم فَقَالُوا:
أَنْتَ رَبُّنَا فَحَمَّلَهُمُ الْعِلْمَ وَ الدِّينَ ثُمَّ قَالَ لِلْمَلائِكَةِ هَؤُلاءِ حَمَلَةُ دِينِي وَ عِلْمِي وَ أُمَنَائِي فِي خَلْقِي وَ هُمُ الْمَسْئُولُونَ ثُمَّ قَالَ لِبَنِي آدَمَ :
أَقِرُّوا لِلَّهِ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ لِهَؤُلاءِ النَّفَرِ بِالطَّاعَةِ وَ الْوَلايَةِ فَقَالُوا :
نَعَمْ رَبَّنَا أَقْرَرْنَا فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلالُهُ لِلْمَلائِكَةِ اشْهَدُوا فَقَالَتِ الْمَلائِكَةُ شَهِدْنَا عَلَى أَنْ لا يَقُولُوا غَداً إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ أَوْ يَقُولُوا إِنَّما أَشْرَكَ آباؤُنا مِنْ قَبْلُ وَ كُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَ فَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ يَا دَاوُدُ الأَنْبِيَاءُ مُؤَكَّدَةٌ عَلَيْهِمْ فِي الْمِيثَاقِ .
بحارالأنوار 15 16 باب 1- بدء خلقه و ما جرى له في ...

23- عن كتاب بصائر الدرجات:
عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ سَعْدَانَ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه واله بِأَيِّ شَيْ‏ءٍ سَبَقْتَ وُلْدَ آدَمَ؟ قَالَ إِنِّي أَوَّلُ مَنْ أَقَرَّ بِبَلَى إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى‏ فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ أَجَابَ .

وبعد ان عرفنا مقدارا يسيرا عن التاريخ النوراني
للرسول الكريم صلى الله عليه واله، ناتي الى علاقة
الرسول صلى الله عليه واله في ذلك العالم مع الحجر الاسود .

جلال الحسيني 08-31-2009 12:44 AM

الفصل 4



شكرا لاخواني واخواتي الموالين لمرورهم المسر

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد واله وعجل فرجهم

والعن اعدائهم



قال رسول الله صلى الله عليه واله :

من كنت مولاه فعلي مولاه

وفي هذا الفصل سنتعرف على الحجر الاسود الذي يتمنى تقبيله كل شريف وفقير ويتمنى احتضانه كل محظوظ وسعيد ؛ حجر جعله الله تعالى عبرة للعقلاء وجعله دليلا للنزهاء ومبراسا للمفكرين ؛حيث انه تعالى بيّن للناس بلسان الحجر الاسود هذا انّ العزة لله جميعا ؛حيث انه شاء ان يُعِز حجرا اسودا فاصبح الطواف حوله للشرفاء مفتخرا وللانبياء والاوصياء عليهم السلام متعبدا ومحط التذلل لله تعالى ؛ سبحانك ربنا ما اجمل حكمك ؛وما الذ العبادة لك .

بحارالأنوار ج : 15 صلى الله عليه واله: 18



26- عن كتاب علل الشرائع‏:

عَنْ بُكَيْرٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام هَلْ تَدْرِي مَا كَانَ الْحَجَرُ؟؟ قَالَ قُلْتُ:

لا قَالَ :

كَانَ مَلَكاً عَظِيماً مِنْ عُظَمَاءِ الْمَلائِكَةِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَمَّا أَخَذَ اللَّهُ‏

الْمِيثَاقَ مِنَ الْمَلائِكَةِ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه واله بِالنُّبُوَّةِ وَ لِعَلِيٍّ بِالْوَصِيَّةِ اصْطَكَّتْ فَرَائِصُ الْمَلائِكَةِ وَ أَوَّلُ مَنْ أَسْرَعَ إِلَى الإِقْرَارِ ذَلِكَ الْمَلَكُ وَ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ أَشَدُّ حُبّاً لِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ مِنْهُ فَلِذَلِكَ اخْتَارَهُ

اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ بَيْنِهِمْ وَ أَلْقَمَهُ الْمِيثَاقَ فَهُوَ يَجِي‏ءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَهُ لِسَانٌ نَاطِقٌ وَ عَيْنٌ نَاظِرَةٌ لِيَشْهَدَ لِكُلِّ مَنْ وَافَاهُ إِلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ وَ حَفِظَ الْمِيثَاقَ .(انتهى)

اذن عرفنا ان الحجر لم يكن في واقعه وباطنه حجرا اسودا بل انه ملك لهو عينين ولسانا وشفتين ويشهد لنا وعلينا لمن سلك اي النجدين ؛وسياتينا يوم الشهود الاكبر والطامة الداهية العظمى ليبين موافاتنا له شاهدا علينا ؛ وستاتي رواية جميلة يتلذذ الانسان في تلاوتها عن التاريخ المفصل للحجر الاسود .

جلال الحسيني 08-31-2009 09:57 AM

الفصل 5



شكرا لاخواني واخواتي الموالين لمرورهم المسر





بسم الله الرحمن الرحيم





اللهم صل على محمد واله وعجل فرجهم





والعن اعدائهم



قال رسول الله صلى الله عليه واله :

من كنت مولاه فهذا علي مولاه



الكافي ج : 4 صلى الله عليه واله : 185



3- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَ غَيْرُهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْقَمَّاطِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ سَأَلْتُ

أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام :

لأَيِّ عِلَّةٍ وَضَعَ اللَّهُ الْحَجَرَ فِي الرُّكْنِ الَّذِي هُوَ فِيهِ وَ لَمْ يُوضَعْ فِي غَيْرِهِ؟؟

وَ لأَيِّ عِلَّةٍ تُقَبَّلُ؟؟

وَ لأَيِّ عِلَّةٍ أُخْرِجَ مِنَ الْجَنَّةِ؟؟

وَ لأَيِّ عِلَّةٍ وُضِعَ مِيثَاقُ الْعِبَادِ وَ الْعَهْدُ فِيهِ وَ لَمْ يُوضَعْ فِي غَيْرِهِ؟؟

وَ كَيْفَ السَّبَبُ فِي ذَلِكَ؟؟

تُخْبِرُنِي جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ فَإِنَّ تَفَكُّرِي فِيهِ لَعَجَبٌ .قَالَ فَقَالَ :

سَأَلْتَ وَ أَعْضَلْتَ فِي الْمَسْأَلَةِ وَ اسْتَقْصَيْتَ فَافْهَمِ الْجَوَابَ وَ فَرِّغْ قَلْبَكَ وَ أَصْغِ سَمْعَكَ أُخْبِرْكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ‏:

إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَضَعَ الْحَجَرَ الأَسْوَدَ وَ هِيَ جَوْهَرَةٌ أُخْرِجَتْ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَى آدَمَ عليه السلام فَوُضِعَتْ فِي ذَلِكَ الرُّكْنِ لِعِلَّةِ الْمِيثَاقِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا أَخَذَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ حِينَ أَخَذَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ وَ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ تَرَاءَى لَهُمْ وَ مِنْ ذَلِكَ الْمَكَانِ يَهْبِطُ الطَّيْرُ عَلَى الْقَائِمِ عليه السلام ؛ فَأَوَّلُ مَنْ يُبَايِعُهُ ذَلِكَ الطَّائِرُ وَ هُوَ وَ اللَّهِ جَبْرَئِيلُ عليه السلام وَ إِلَى ذَلِكَ الْمَقَامِ يُسْنِدُ الْقَائِمُ ظَهْرَهُ وَ هُوَ الْحُجَّةُ وَ الدَّلِيلُ عَلَى الْقَائِمِ وَ هُوَ الشَّاهِدُ لِمَنْ وَافَاهُ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ وَ الشَّاهِدُ عَلَى مَنْ أَدَّى إِلَيْهِ الْمِيثَاقَ وَ الْعَهْدَ الَّذِي أَخَذَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى الْعِبَادِ.

وَ أَمَّا الْقُبْلَةُ وَ الاسْتِلامُ فَلِعِلَّةِ الْعَهْدِ تَجْدِيداً لِذَلِكَ الْعَهْدِ وَ الْمِيثَاقِ وَ تَجْدِيداً لِلْبَيْعَةِ لِيُؤَدُّوا إِلَيْهِ الْعَهْدَ الَّذِي أَخَذَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِي الْمِيثَاقِ فَيَأْتُوهُ فِي كُلِّ سَنَةٍ وَ يُؤَدُّوا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْعَهْدَ وَ الأَمَانَةَ اللَّذَيْنِ أُخِذَا عَلَيْهِمْ أَ لا تَرَى أَنَّكَ تَقُولُ أَمَانَتِي أَدَّيْتُهَا وَ مِيثَاقِي تَعَاهَدْتُهُ لِتَشْهَدَ لِي بِالْمُوَافَاةِ وَ وَ اللَّهِ مَا يُؤَدِّي ذَلِكَ أَحَدٌ غَيْرُ شِيعَتِنَا وَ لا حَفِظَ ذَلِكَ الْعَهْدَ وَ الْمِيثَاقَ أَحَدٌ غَيْرُ شِيعَتِنَا وَ إِنَّهُمْ لَيَأْتُوهُ فَيَعْرِفُهُمْ وَ يُصَدِّقُهُمْ وَ يَأْتِيهِ غَيْرُهُمْ فَيُنْكِرُهُمْ وَ يُكَذِّبُهُمْ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَحْفَظْ ذَلِكَ غَيْرُكُمْ فَلَكُمْ وَ اللَّهِ يَشْهَدُ وَ عَلَيْهِمْ وَ اللَّهِ يَشْهَدُ بِالْخَفْرِ و الْجُحُودِ و الْكُفْرِ وَ هُوَ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ مِنَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَجِي‏ءُ وَ لَهُ لِسَانٌ نَاطِقٌ وَ عَيْنَانِ فِي صُورَتِهِ الأُولَى يَعْرِفُهُ الْخَلْقُ وَ لا يُنْكِرُهُ يَشْهَدُ لِمَنْ وَافَاهُ وَ جَدَّدَ الْعَهْدَ وَ الْمِيثَاقَ عِنْدَهُ بِحِفْظِ الْعَهْدِ وَ الْمِيثَاقِ وَ أَدَاءِ الأَمَانَةِ وَ يَشْهَدُ عَلَى كُلِّ مَنْ أَنكَرَ وَ جَحَدَ وَ نَسِيَ الْمِيثَاقَ بِالْكُفْرِ وَ الإِنكَارِ فَأَمَّا عِلَّةُ مَا أَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنَ الْجَنَّةِ فَهَلْ تَدْرِي مَا كَانَ الْحَجَرُ؟؟

قُلْتُ :لا .قَالَ:

كَانَ مَلَكاً مِنْ عُظَمَاءِ الْمَلائِكَةِ عِنْدَ اللَّهِ فَلَمَّا أَخَذَ اللَّهُ مِنَ الْمَلائِكَةِ الْمِيثَاقَ كَانَ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ أَقَرَّ ذَلِكَ الْمَلَكُ فَاتَّخَذَهُ اللَّهُ أَمِيناً عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ فَأَلْقَمَهُ الْمِيثَاقَ وَ أَوْدَعَهُ عِنْدَهُ وَ اسْتَعْبَدَ الْخَلْقَ أَنْ يُجَدِّدُوا عِنْدَهُ فِي كُلِّ سَنَةٍ الإِقْرَارَ بِالْمِيثَاقِ وَ الْعَهْدِ الَّذِي أَخَذَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِمْ ثُمَّ جَعَلَهُ اللَّهُ مَعَ آدَمَ فِي الْجَنَّةِ يُذَكِّرُهُ الْمِيثَاقَ وَ يُجَدِّدُ عِنْدَهُ الإِقْرَارَ فِي كُلِّ سَنَةٍ .

فَلَمَّا عَصَى آدَمُ و أُخْرِجَ مِنَ الْجَنَّةِ أَنسَاهُ اللَّهُ العَهْدَ وَ المِيثَاقَ الَّذِي أَخَذَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى وُلْدِهِ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه واله وَ لِوَصِيِّهِ عليه السلام وَ جَعَلَهُ تَائِهاً حَيْرَانَ فَلَمَّا تَابَ اللَّهُ عَلَى آدَمَ حَوَّلَ ذَلِكَ الْمَلَكَ فِي صُورَةِ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ فَرَمَاهُ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَى آدَمَ عليه السلام وَ هُوَ بِأَرْضِ الْهِنْدِ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ آنَسَ إِلَيْهِ وَ هُوَ لا يَعْرِفُهُ بِأَكْثَرَ مِنْ أَنَّهُ جَوْهَرَةٌ وَ أَنْطَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ لَهُ: يَا آدَمُ أَ تَعْرِفُنِي ؟قَالَ: لا. قَالَ: أَجَلْ اسْتَحْوَذَ عَلَيْكَ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاكَ ذِكْرَ رَبِّكَ ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى صُورَتِهِ الَّتِي كَانَ مَعَ آدَمَ فِي الْجَنَّةِ فَقَالَ لآِدَمَ: أَيْنَ الْعَهْدُ وَ الْمِيثَاقُ فَوَثَبَ إِلَيْهِ آدَمُ وَ ذَكَرَ الْمِيثَاقَ وَ بَكَى وَ خَضَعَ لَهُ وَ قَبَّلَهُ وَ جَدَّدَ الإِقْرَارَ بِالْعَهْدِ وَ الْمِيثَاقِ ثُمَّ حَوَّلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى جَوْهَرَةِ الْحَجَرِ دُرَّةً بَيْضَاءَ صَافِيَةً تُضِي‏ءُ فَحَمَلَهُ آدَمُ عليه السلام عَلَى عَاتِقِهِ إِجْلالا لَهُ وَ تَعْظِيماً فَكَانَ إِذَا أَعْيَا حَمَلَهُ عَنْهُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام حَتَّى وَافَى بِهِ مَكَّةَ ، فَمَا زَالَ يَأْنَسُ بِهِ بِمَكَّةَ وَ يُجَدِّدُ الإِقْرَارَ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا بَنَى الْكَعْبَةَ وَضَعَ الْحَجَرَ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ لأَنَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى حِينَ أَخَذَ الْمِيثَاقَ مِنْ وُلْدِ آدَمَ أَخَذَهُ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ وَ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ أَلْقَمَ الْمَلَكَ الْمِيثَاقَ وَ لِذَلِكَ وَضَعَ فِي ذَلِكَ الرُّكْنِ وَ نَحَّى آدَمَ مِنْ مَكَانِ الْبَيْتِ إِلَى الصَّفَا وَ حَوَّاءَ إِلَى الْمَرْوَةِ وَ وَضَعَ الْحَجَرَ فِي ذَلِكَ الرُّكْنِ فَلَمَّا نَظَرَ آدَمُ مِنَ الصَّفَا وَ قَدْ وُضِعَ الْحَجَرُ فِي الرُّكْنِ كَبَّرَ اللَّهَ وَ هَلَّلَهُ وَ مَجَّدَهُ فَلِذَلِكَ جَرَتِ السُّنَّةُ بِالتَّكْبِيرِ وَ اسْتِقْبَالِ الرُّكْنِ الَّذِي فِيهِ الْحَجَرُ مِنَ الصَّفَا فَإِنَّ اللَّهَ أَوْدَعَهُ الْمِيثَاقَ وَ الْعَهْدَ دُونَ غَيْرِهِ مِنَ الْمَلائِكَةِ لأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا أَخَذَ الْمِيثَاقَ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه واله بِالنُّبُوَّةِ وَ لِعَلِيٍّ عليه السلام بِالْوَصِيَّةِ اصْطَكَّتْ فَرَائِصُ الْمَلائِكَةِ فَأَوَّلُ مَنْ أَسْرَعَ إِلَى الإِقْرَارِ ذَلِكَ الْمَلَكُ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ أَشَدُّ حُبّاً لِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه واله مِنْهُ وَ لِذَلِكَ اخْتَارَهُ اللَّهُ مِنْ بَيْنِهِمْ وَ أَلْقَمَهُ الْمِيثَاقَ وَ هُوَ يَجِي‏ءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَهُ لِسَانٌ نَاطِقٌ وَ عَيْنٌ نَاظِرَةٌ يَشْهَدُ لِكُلِّ مَنْ وَافَاهُ إِلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ وَ حَفِظَ الْمِيثَاقَ .(انتهى)

قال الله سبحانه وتعالى في كتابه المجيد :

ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَ إِنَّ مِنَ الْحِجارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهارُ وَ إِنَّ مِنْها لَما يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْماءُ وَ إِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَ مَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (74)(البقرة )

فان عالم الروحانيات والعوالم الخفية عنا لا تقاس كثرة بما نرى ونعلم .

لو ان انسانا لا علم له بالعالم الجديد ووجود الامواج التلفزيونية والفضائية وعالم الانترنيت ثم تقول له ان في هذا الجو الذي هو في هذه الغرفة التي انت جالس فيها عوالم من سايتات ومواقع الفضائيات وفيها ما هو نزيه طاهر ومنها ما هو رقص ودنائة ؛ لضحك منا ولم يصدق؛ فلما ناتيه بالجهاز ونجعله امامه ويرى ما يري! نقول له هذا الذي اخبرناك هو موجود حولنا وفوقنا وتحتنا لكنه يحتاج لجهاز ليريك ما اخبرناك.

وهكذا القضايا الروحانية تحتاج لجهاز اتصال بالله تعالى وهو جهاز القلب المنوّر والطاهر من التلوث ليكون مرآة يرى بها ما خفي عن غيره :

تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَ الْأَرْضُ وَ مَنْ فيهِنَّ وَ إِنْ مِنْ شَيْ‏ءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَ لكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبيحَهُمْ إِنَّهُ كانَ حَليماً غَفُوراً (44)(الاسراء)

فكل شيئ يسبح لله كما سبح الحصى في كف الرسول صلى الله عليه واله .

لكننا لا نفهم التسبيح والصخر يسقط من خشية الله ونحن لا نشعر بخشيته والطير تسبح لربها ونحن لا نفهم تسبيحها ؛

وهذا كله للصخور العادية فكيف بالحجر الذي جعله الله تعالى محط لقبلة اعظم عبادته وهي الصلاة وجعل الخلق كلهم شريفهم ووضيعهم يطوف حوله وجعله :

نهج‏البلاغة ص : 294



أَ لا تَرَوْنَ أَنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ اخْتَبَرَ الأَوَّلِينَ مِنْ لَدُنْ آدَمَ صلوات الله عليه إِلَى الآخِرِينَ مِنْ هَذَا الْعَالَمِ بِأَحْجَارٍ لَا تَضُرُّ وَ لَا تَنْفَعُ وَ لَا تُبْصِرُ وَ لَا تَسْمَعُ فَجَعَلَهَا بَيْتَهُ الْحَرَامَ الَّذِي جَعَلَهُ لِلنَّاسِ قِيَاماً ثُمَ‏ وَضَعَهُ بِأَوْعَرِ بِقَاعِ الْأَرْضِ حَجَراً وَ أَقَلِّ نَتَائِقِ الدُّنْيَا مَدَراً وَ أَضْيَقِ بُطُونِ الأَوْدِيَةِ قُطْراً بَيْنَ جِبَالٍ خَشِنَةٍ وَ رِمَالٍ دَمِثَةٍ وَ عُيُونٍ وَشِلَةٍ وَ قُرًى مُنْقَطِعَةٍ لا يَزْكُو بِهَا خُفٌّ وَ لا حَافِرٌ وَ لا ظِلْفٌ ثُمَّ أَمَرَ

آدَمَ عليه السلام وَ وَلَدَهُ أَنْ يَثْنُوا أَعْطَافَهُمْ نَحْوَهُ فَصَارَ مَثَابَةً لِمُنْتَجَعِ أَسْفَارِهِمْ وَ غَايَةً لِمُلْقَى رِحَالِهِمْ تَهْوِي إِلَيْهِ ثِمَارُ الأَفْئِدَةِ مِنْ مَفَاوِزِ قِفَارٍ سَحِيقَةٍ وَ مَهَاوِي فِجَاجٍ عَمِيقَةٍ وَ جَزَائِرِ بِحَارٍ مُنْقَطِعَةٍ حَتَّى يَهُزُّوا مَنَاكِبَهُمْ ذُلُلا يُهَللُونَ لِلهِ حَوْلَهُ وَ يَرْمُلُونَ عَلَى أَقْدَامِهِمْ شُعْثاً غُبْراً لَهُ قَدْ نَبَذُوا السَّرَابِيلَ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَ شَوَّهُوا بِإِعْفَاءِ الشُّعُورِ مَحَاسِنَ خَلْقِهِمُ ابْتِلاءً عَظِيماً وَ امْتِحَاناً شَدِيداً وَ اخْتِبَاراً مُبِيناً وَ تَمْحِيصاً بَلِيغاً جَعَلَهُ اللهُ سَبَباً لِرَحْمَتِهِ وَ وُصْلَةً إِلَى جَنَّتِهِ وَ لَوْ أَرَادَ سُبْحَانَهُ أَنْ يَضَعَ بَيْتَهُ الْحَرَامَ وَ مَشَاعِرَهُ الْعِظَامَ بَيْنَ جَناتٍ وَ أَنْهَارٍ وَ سَهْلٍ وَ قَرَارٍ جَمَّ الأَشْجَارِ دَانِيَ الثمَارِ مُلْتَفَّ الْبُنَى مُتصِلَ الْقُرَى بَيْنَ بُرَّةٍ سَمْرَاءَ وَ رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ وَ أَرْيَافٍ مُحْدِقَةٍ وَ عِرَاصٍ مُغْدِقَةٍ وَ رِيَاضٍ نَاضِرَةٍ وَ طُرُقٍ عَامِرَةٍ لَكَانَ قَدْ صَغُرَ قَدْرُ الْجَزَاءِ عَلَى حَسَبِ ضَعْفِ الْبَلَاءِ وَ لَوْ كَانَ الْإِسَاسُ الْمَحْمُولُ عَلَيْهَا وَ الأَحْجَارُ الْمَرْفُوعُ بِهَا بَيْنَ زُمُرُّدَةٍ خَضْرَاءَ وَ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ وَ نُورٍ وَ ضِيَاءٍ

لَخَفَّفَ ذَلِكَ مُصَارَعَةَ الشَّكِّ فِي الصُّدُورِ وَ لَوَضَعَ مُجَاهَدَةَ إِبْلِيسَ عَنِ الْقُلُوبِ وَ لَنَفَى مُعْتَلَجَ الرَّيْبِ مِنَ النَّاسِ وَ لَكِنَّ اللَّهَ يَخْتَبِرُ عِبَادَهُ بِأَنْوَاعِ الشَّدَائِدِ وَ يَتَعَبَّدُهُمْ بِأَنْوَاعِ الْمَجَاهِدِ وَ يَبْتَلِيهِمْ بِضُرُوبِ الْمَكَارِهِ إِخْرَاجاً لِلتَّكَبُّرِ مِنْ قُلُوبِهِمْ وَ إِسْكَاناً لِلتَّذَلُّلِ فِي نُفُوسِهِمْ وَ لِيَجْعَلَ ذَلِكَ أَبْوَاباً فُتُحاً إِلَى فَضْلِهِ وَ أَسْبَاباً ذُلُلا لِعَفْوِهِ .


جلال الحسيني 09-01-2009 09:06 PM


الفصل 6

شكرا لاخواني واخواتي الموالين لمرورهم المسر


بسم الله الرحمن الرحيم


اللهم صل على محمد واله وعجل فرجهم


والعن اعدائهم

قال رسول الله صلى الله عليه واله :
من كنت مولاه فعلي مولاه
لازلنا في العالم النوراني لرسول الله صلى الله عليه واله ومقاماته العظيمة هناك قبل خلق البشر ؛ قال الله سبحانه وتعالى في سورة (ص):
قالَ يا إِبْليسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالينَ (75)(ص)
ان القرآن الكريم آياته بيّنات ؛ واضحات ولكنها تحتاج الى تدبر وتفكر :
وَ لَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (17)
وَ لَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (22)
وَ لَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (32)
وَ لَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (40)(القمر)
فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (176)(الاعراف )
كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (24)(يونس )
َ إِنَّ في‏ ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (3)(الرعد )
بِالْبَيِّناتِ وَ الزُّبُرِ وَ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (44)(النحل )
إِنَّ في‏ ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (69)( النحل )
ً إِنَّ في‏ ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21)( الروم )
إِنَّ في‏ ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (42)(الزمر )
إِنَّ في‏ ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (13)( الجاثية )
لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى‏ جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَ تِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (21)( الحشر )
كل هذه الآيات المباركة تدعو للتفكر والتدبر بما اُنزل الينا من كلامه تعالى والآية التي نحن فيه وهي :
قالَ يا إِبْليسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالينَ (75)(ص)
تحتاج الى اقل تدبر وانصاف وترك العصبية والغضب الجاف ؛ لنعرف ان ابليس لما ترك السجدة تعاليا وكبرياء ؛ انما كان يستنكف من السجود لمن خُلق من طين ؛ وكان يحسد قوما هناك لم يسجدوا لآدم لمقامهم العظيم ؛ فحسد مقامهم وعلو شانهم لذلك ساله رب العالمين سبحانه عن علة عدم سجوده بانه هل لتكبره ام لحسده لمقام هؤلاء العظماء ؛ والله اعلم وهو السميع بما في الضمائر العليم بالهواجس ولكنه اراد ان يشرح لنا ما كان يدور في عالم ابليس حينما ترك السجود؛ ومنها عرفنا ان هناك كان قوما هم من العالين ؛ حسدهم ابليس وظن انه منهم فترك السجود لآدم عليه السلام عاصيا
لله تعالى :
تأويل‏الآيات‏الظاهرة ص : 498

و قوله تعالى :
يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ. تأويله
ما رواه أبو جعفر محمد بن بابويه رحمه الله عن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب عن أبي الحسن محمد بن أحمد القواريري عن أبي الحسين محمد بن عمار عن إسماعيل بن ثوية عن زياد بن عبد الله البكائي عن سليمان الأعمش عن أبي سعيد الخدري قال :
كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه واله إذ أقبل إليه رجل فقال:
يا رسول الله أخبرني عن قول الله عز و جل‏
لإبليس أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ من هم يا رسول الله الذين هم أعلى من الملائكة المقربين؟
فقال رسول الله صلى الله عليه واله :
أنا و علي و فاطمة و الحسن و الحسين كنا في سرادق العرش نسبح الله فسبحت الملائكة بتسبيحنا قبل أن يخلق الله عز و جل آدم بألفي عام فلما خلق الله عز و جل آدم أمر الملائكة أن يسجدوا له و لم يؤمروا بالسجود إلا لأجلنا فسجدت الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس أبى أن يسجد فقال له الله تبارك و تعالى :
يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ
أي من هؤلاء الخمسة المكتوبة أسماؤهم في سرادق العرش؛
فنحن باب الله الذي يؤتى منه بنا يهتدي المهتدون فمن أحبنا أحبه الله و أسكنه جنته و من أبغضنا أبغضه الله و أسكنه ناره و لا يحبنا إلا من طاب مولده‏.(انتهى)
ان السيد شرف‏الدين حسينى استرآبادى صاحب كتاب تأويل‏الآيات‏الظاهرة نقل هذه الرواية عن
الشيخ الصدوق ونحن ننقل لكم الرواية من المصدر الاصلي لمزيد البركة :
بحارالأنوار ج : 11 ص : 142
34- كِتَابُ فَضَائِلِ الشِّيعَةِ،
بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ :
كُنَّا جُلُوساً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه واله إِذْ أَقْبَلَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لإِبْلِيسَ:
أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ فَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ الَّذِينَ هُمْ أَعْلَى مِنَ الْمَلائِكَةِ ؟؟
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه واله :
أَنَا وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ كُنَّا فِي سُرَادِقِ الْعَرْشِ نُسَبِّحُ اللَّهَ وَ تُسَبِّحُ الْمَلَائِكَةُ بِتَسْبِيحِنَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ آدَمَ بِأَلْفَيْ عَامٍ فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ آدَمَ أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يَسْجُدُوا لَهُ وَ لَمْ يَأْمُرْنَا بِالسُّجُودِ فَسَجَدَتِ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ إِلا إِبْلِيسَ فَإِنَّهُ أَبَى أَنْ يَسْجُدَ فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى
أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ‏ مِنَ الْعالِينَ
أَيْ مِنْ هَؤُلَاءِ الْخَمْسِ الْمَكْتُوبِ أَسْمَاؤُهُمْ فِي سُرَادِقِ الْعَرْشِ .

جلال الحسيني 09-03-2009 01:11 PM

الفصل 7


شكرا لاخواني واخواتي الموالين لمرورهم المسر




بسم الله الرحمن الرحيم



اللهم صل على محمد واله وعجل فرجهم



والعن اعدائهم

قال رسول الله صلى الله عليه واله :
من كنت مولاه فعلي مولاه

ان عالم النورانية عالم يخص اهل النور ولايمكن ان نتاوله كما نحب وكما نشتهي ؛ وكم يكره احدنا عندما يقول قولا في مجلس معين ويذهب الحضور ويقولوا:
قال فلان كذا وكذا وكلها لم ينطق بها المتكلم وأنما هي استنتاجاتهم يسندونها للقائل في حين ان الاستنتاج لا يعني ما قاله المتكلم وما يقوله ؛ فان كنا حقا نكره فعالهم هذا ؛ فلماذا نعمل عين ونفس هذا الفعل مع اهل العصمة سلام الله عليهم؟
فنقول للناس استنتاجات لم تكن في الحديث والرواية وانما هي نتاج تفكيرنا نحملها عليهم سلام الله عليهم ؛ فقد قال سيد المتقين ويعسوب الدين :
نهج‏البلاغة 397 31- و من وصية له عليه السلام للحسن بن علي ..
يا بُنيَّ:
اجعل نفسكَ ميزاناً فِيما بينكَ و بينَ غيرِكَ
فأَحبِب لغيرِك ما تحبُّ لنفسِكَ و اكرَهْ لَهُ ما تكرَهُ لهَا
و لا تظلم كما لا تُحبُّ أَنْ تظلَم
و أَحسِنْ كما تُحِبُّ أَنْ يُحْسن إِليكَ
و اسْتقبِحْ مِنْ نفسكَ ما تستقبِحُهُ من غَيرِكَ
و ارْضَ مِن الناسِ بِما ترضاهُ لهُمْ من نفسِكَ
و لا تقلْ مَا لا تَعْلَمُ وَ إِنْ قَلَّ مَا تعْلَمُ
و لا تقلْ ما لا تُحِبُّ أَنْ يُقَالَ لَكَ
و اعلَمْ أَنَّ الإِعْجَابَ ضِدُّ الصَّوَابِ وَ آفةُ الأَلبابِ

الأمالي ‏للمفيد 51 المجلس السادس .....

12- قال أخبرني أبو جعفر محمد بن علي قال حدثنا محمد بن الحسن بن الوليد قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار قال حدثنا يعقوب بن يزيد عن حماد بن عيسى عن حماد بن عثمان
عن زرارة بن أعين قال:
قال لي أبو جعفر محمد بن علي عليه السلام :
يا زرارة إياك و أصحاب القياس في الدين فإنهم تركوا علم ما وكلوا به و تكلفوا ما قد كفوه يتأولون الأخبار و يكذبون على الله عز و جل‏ .

مستدرك‏الوسائل 12 323 37- باب وجوب البراءة من أهل البدع ..

14205- 15، وَ فِي
الصَّحِيحِ
عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الرِّضَا عليه السلام
أَنَّهُ قَالَ :
قَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا لِلصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام:
قَدْ ظَهَرَ فِي هَذَا الزَّمَانِ قَوْمٌ يُقَالُ لَهُمُ الصُّوفِيَّةُ فَمَا تَقولُ فِيهِمْ ؟؟
قَالَ : إِنهُمْ أعداؤُنا فَمنْ مَالَ فِيهِمْ فهُوَ مِنهُم و يُحْشرُ معهُمْ و سَيَكُونُ أَقوَامٌ يَدَّعُون حُبَّنا و يَمِيلونَ إِلَيهِمْ و يَتَشَبَّهُونَ بِهِمْ وَ يُلقبُونَ أَنفسَهُمْ وَ يأَوِّلونَ أَقوَالَهُمْ أَلا فَمَنْ مالَ إِليهِمْ فليْس مِنا وَ إِنا مِنهُمْ بِرَاءٌ
و مَنْ أَنكَرَهُمْ و رَدَّ عَلَيهِمْ كان كمنْ جاهد الكُفارَ بَينَ يدي رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه واله

وهذه المقدمة لازمة حسب ما نقلت لكم للروايات النورانية التي ستاتي بالمزيد عما ذكرته لكم...


جميع الأوقات بتوقيت المدينة المنورة. الوقت الآن : 12:59 AM.

Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Privacy Policy by kashkol