شبكة العوالي الثقافية

شبكة العوالي الثقافية (http://www.alawale.com/vb//index.php)
-   أقلام تميــــزت بالعطــــاء (http://www.alawale.com/vb//forumdisplay.php?f=46)
-   -   (اسد الله الغالب)الأدلة القاطعة على أن آية التطهير نزلت في .............. (http://www.alawale.com/vb//showthread.php?t=10800)

المحرر الإسلامي 01-02-2007 02:29 PM

(اسد الله الغالب)الأدلة القاطعة على أن آية التطهير نزلت في ..............
 
الأدلة القاطعة على أن آية التطهير نزلت في محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف ألانبياء والمرسلين نبينا محمد وآله الطهارين واللعنة الدائمة على أعداءهم إلى قيام يوم الدين

قال تعالى يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (28) وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا (29) يَا نِسَاء النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (30) وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُّؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا (31) يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا (32) وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33) وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا (34) إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (35)
صدق الله العي العظيم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ
إن السنة لجؤو إلى أن الآية الشريفة إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا نزلت في نساء النبي صلى الله عليه وآله ونحن أتباع أهل البيت عليهم السلام لا نوافقهم في ذلك ونستدل عليهم من كتبهم بالاستدلال التالي :
1ــــ لمن يقول أنها نزلت في نساء النبي ولم تنزل في غيرهن
%%%%%%%%%%% %%%%%%%%%%%
أولاً : إنه احتهاد في مقابل النص ، والاجتهاد مع وجود النص محرم شرعاً ، فقد وردت جملة من النصوص الصحيحة والصريحة الدالة على أنّ آية التطهير نزلت في أصحاب الكساء خاصة ، وأنّ النبي (صلى الله عليه وآله) خصصها فيهم وروي حديث التخصيص - والذي يعرف بحديث الكساء - عن بعض زوجات النبي (صلى الله عليه وآله) وجماعة من الصحابة ، فممن رواه من زوجات النبي (صلى الله عليه وآله) عائشة بنت أبي بكر ، وممن أخرج روايتها مسلم بن الحجاج القشيري في صحيحه ، فقد روى بسنده عنها أنها قالت :
( خرج النبي (صلى الله عليه وآله) غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود فجاء الحسن بن علي فأدخله ثم جاء الحسين فدخل معه ثم جاءت فاطمة فأدخلها ثم جاء علي فأدخله ثم قال : { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً } (1) .

______________
(1) صحيح مسلم 4/1883 رواية رقم : 2424 .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ورواه من زوجاته السيدة أم سلمة (رضي الله عنها) ، ورواه عنها جماعة منهم :
1- شهر بن حوشب :
وممن أخرج روايته عنها أبو عيسى الترمذي في سننه ، قال : ( حدثنا محمود بن غيلان ، حدثنا أبو أحمد الزبيري ، حدثنا سفيان ، عن زبيد ، عن شهر بن حوشب ، عن أم سلمة: أن النبي (صلى الله عليه وآله) جلل على الحسن والحسين وعلي وفاطمة كساءً ثم قال : " اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي ؛ أذهب عنهم الرجس ، وطهرهم تطهيرا " فقالت أم سلمة : وأنا معهم يا رسول الله ؟! قال : " إنك إلى خير " ) .
قال الترمذي : ( هذا حديث حسن صحيح ، وهو أحسن شيء روي في هذا الباب ، وفي الباب عن عمر بن أبي سلمة وأنس بـن مالك ، وأبي الحميـراء ، ومعقل بن يسـار ، وعائشة ) (1) .

______________
(1) سنن الترمذي 5/ 699 رواية رقم : 3871 ، وصححه الشيخ الألباني في صحيح سنن الترمذي 3/570 رواية رقم : 3781 .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفي رواية أخرى أخرجها الطبراني عن شهر بن حوشب عنها : ( أن الآية نزلت في بيتها { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً } ورسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي وفاطمة والحسن والحسين ، فأخذ عباءة فجللهم بها ثم قال : " اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " فقلت وأنا عند عتبة الباب : يا رسول الله وأنا معهم ؟! قال : " إنك بخير وإلى خير " ) (1) .
______________
(1) المعجم الكبير للطبراني 23/333 .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
2- عطاء بن يسار :
وممن أخرج روايته عنها الحاكم النيسابوري فقال : (حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه وأبو العباس محمد ابن يعقوب قالا : حدثنا الحسن بن مكرم البزار ، حدثنا عثمان بن عمر حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار ، عن شريك بن أبي نمر ، عن عطاء بن يسار ، عن أم سلمة قالت : في بيتي نزلت { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ } قالت : فأرسل رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى علي وفاطمة والحسن والحسين فقال : " هؤلاء أهل بيتي " .
قال الحاكم النيسابوري : ( هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه ) (1) .
قال الذهبي في تلخيص المستدرك : ( على شرط البخاري ) .
______________
(1) المستدرك على الصحيحين 8/158 رواية رقم : 4705 .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
3- أبو ليلى :
وممن أخرج روايته عنها أحمد بن حنبل في مسنده ، وفيه : ( حدثنا عبد الله ، حدثني أبي ، حدثنا عبد الله بن نمير قال : حدثنا عبد الملك - يعني ابن أبي سليمان - عن عطاء ابن رباح قال : حدثني من سمع أم سلمة تذكر أن النبي (صلى الله عليه وآله) كان في بيتها ، فأتته فاطمة ببرمة فيها خزيرة ، فدخلت عليه فقال لها : " ادعي لي زوجك " ، قالت : فجاء علي والحسن والحسين فدخلوا عليه فجلسوا يأكلون من تلك الخزيرة ، وهو على منامة على دكان تحته كساء له خيبري ، قالت : وأنا أصلي في الحجرة ، فأنزل الله عزّ وجل هذه الآية { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً } ، قالت : فأخذ فضل الكساء فغشاهم به ثم أخرج يده فألوى بها إلى السماء ثم قال : " اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " قالت : فأدخلت رأسي البيت فقلت وأنا معكم يا رسول الله ؟ قال : " إنك إلى خير ، إنك إلى خير " .
قال : قال عبد الملك وحدثني أبو ليلى عن أم سلمة مثل حديث عطاء سواء .
وقال عبد الملك وحدثني داود بن أبي الجحاف عن شهر ابن حوشب عن أم سلمة بمثله سواء .
قال الشيخ شعيب الأرنؤوط عن هذا الحديث بإسناده الثاني - وهو الذي رواه أبو ليلى عن أم سلمة - أنه : " صحيح " (1) .
______________
(1) مسند أحمد بن حنبل 6/292 رواية رقم : 26551
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
4- أبو سعيد الخدري :
وممن أخرج روايته عنها الطحاوي في مشكل الآثار ، قال : ( حدثنا فهد ، حدثنا أبو غسان ، حدثنا فضيل بن مرزوق ، عن عطية ، عن أبي سعيد ، عن أم سلمة قالت : نزلت هذه الآية في بيتي : { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً } ، فقلت : يا رسول الله ألست مـن أهـل البيت ؟ فقال : " إنك على خيـر ، إنك من أزواج النبي " ، وفـي البيـت علي وفاطمـة والحسـن والحسين ) (2) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــ
(2) تحفة الأخيار بترتيب شرح مشكل الآثار 8/474 رواية رقم : 6151 .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
وفي رواية أخرى رواها ابن جرير الطبري بسنده عن أبي سعيد الخدري عن أم سلمة أنها قالت : ( لما نزلت هذه الآية { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً } ، دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً فجلل عليهم كساءً خيبرياً فقال : " اللهم هؤلاء أهل بيتي ، اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " ، قالت أم سلمة : ألست منهم ؟! قال : " إنك إلى خير " ) (1) .
______________
(1) تفسير الطبري 22/11 .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
5- أبو هريرة الدوسي :
وممن أخرج روايته عنها محمد بن جرير الطبري في تفسيره قال : ( حدثنا أبو كريب ، قال : حدثنا مصعب بن المقدام ، قال : حدثنا سعيد بن زربي ، عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة ، عن أم سلمة قالت : جاءت فاطمة إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ببرمة لها قد صنعت فيها عصيدة تحملها على طبق ، فوضعته بين يديه فقال : " أين ابن عمّك وإبناك؟ " فقالت : في البيت ، فقال : " ادعيهم " ، فجاءت إلى علي فقالت : أجب النبي (صلى الله عليه وآله) أنت وإبناك ، قالت أم سلمة : فلما رآهم مقبلين مدّ يده إلى كساء كان على المقامة ، فمدّه وبسطه وأجلسهم عليه ، ثم أخذ بأطراف الكساء الأربعة بشماله ، فضمّه فوق رؤوسهم وأومأ بيده اليمنى إلى ربّه فقال: " هؤلاء أهل البيت فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " ) (1) .
6- حكيم بن سعد :
وممن أخرج روايته عنها الطبراني في معجمه الكبير قال : ( حدثنا الحسين بن إسحاق ، حدثنا عثمان ، حدثنا جرير ، عن الأعمش ، عن جعفر بن عبد الرحمن ، عن حكيم بن سعد ، عن أم سلمة قالت : نزلت هذه الآية { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً } في رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي وفاطمة والحسن والحسين ) (2) .

______________
(1) تفسير الطبري 22/10 .
(2) المعجم الكبير للطبراني 23/327 .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ
وفي رواية أخرى أخرجها الطبري في تفسيره بسنده عن حكيم بن سعد قال : ( ذكرنا علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) عند أم سلمة ، قالت : فيه نزلت { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً} ، قالت أم سلمة : جاء النبي (صلى الله عليه وآله) إلى بيتي فقال : لا تأذني لأحد فجاءت فاطمة فلم أستطع أن أحجبها عن أبيها ، ثم جاء الحسن فلم أستطع أن أمنعه أن يدخل على جدّه وأمّه ، وجاء الحسين فلم أستطع أن أحجبه عن جده وأمه ، وجاء علي فلم أستطع أن أحجبه فاجتمعوا حول النبي (صلى الله عليه وآله) على بساط فجللهم نبي الله بكساء كان عليه ثم قال: " هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " فنزلت هذه الآية حين اجتمعوا على البساط ، قالت : فقلت : يا رسول الله وأنا ؟! قالت : فوالله ما أنعم ، وقال : " إنك إلى خير " ) (1) .
______________
(1) تفسير الطبري 22/13-14 .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
7- عمرة الهمدانية :
وممن أخرج روايتها عن أم سلمة الطحاوي في مشكل الآثار قال : ( وما قد حدثناه فهد ، حدثنا سعيد بن كثير بن عفير ، حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي صخر ، عن أبي معاوية البجلي ، عن عمرة الهمدانية قالت : أتيت أم سلمة فسلمت عليها فقالت : من أنت ؟ فقلت : عمرة الهمدانية ، فقلت : يا أم المؤمنين ، أخبريني عن هذا الرجل الذي قتل بين أظهرنا فمحب ومبغض ، تريد علي بن أبي طالب ، قالت أم سلمة : أتحبينه أم تبغضينه ؟ قالت : ما أحبّه ولا أبغضه ! ، فقالت : أنزل الله هذه الآية { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ ... } إلى آخرها ، وما في البيت إلاّ جبرئيل ورسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي وفاطمة وحسن وحسين ، فقلت : يا رسول الله أنا من أهل البيت ؟ فقال : " إن لك عند الله أجراً " فوددت أنه قال نعم ، فكان أحبّ إليّ مما تطلع عليه الشمس وتغرب ) (1) .
_____________
(1) تحفة الأخيار بترتيب شرح مشكل الآثار 8/471 رواية رقم : 6174 .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
8- عبد الله بن وهب بن زمعة :
وممن أخرج روايته عنها محمد بن جرير الطبري في تفسيره قال : ( حدثنا أبو كريب ، قال : حدثنا خالد بن مخلد قال : حدثنا موسى بن يعقوب ، قال : حدثني هاشم بن هاشم ابن عتبة بن أبي وقاص ، عن عبد الله بن وهب بن زمعة قال : أخبرتني أم سلمة أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) جمع علياً (وفاطمة) والحسنين ثم أدخلهم تحت ثوبه ، ثم جأر إلى الله ، ثم قال : " هؤلاء أهل بيتي " ، فقالت أم سلمة : يا رسول الله أدخلني معهم ، قال : " إنك من أهلي " ) (1) .
______________
(1) تفسير الطبري 22/12 .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
9- والد عطية الطفاوي :
وممن أخرج روايته عنها أحمد بن حنبل في مسنده ففيه: ( حدثنا عبد الله ، حدثني أبي ، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء حدثنا عوف ، عن أبي المعدل عطية الطفاوي ، قال : حدثني أبي عن أم سلمة زوج النبي (صلى الله عليه وآله) قالت : بينما رسول الله (صلى الله عليه وآله) في بيتي إذ قالت الخادم علياً وفاطمة بالسدّة ، قال : " قومي عن أهل بيتي " ، قالت : فقمت فتنحيت في ناحية البيت قريباً فدخل علي وفاطمة ومعهم الحسن والحسين صبيان صغيران فأخذ الصبيين فقبلهما ووضعهما في حجره واعتنق علياً وفاطمة ، ثم أغدق عليهما ببردة له وقال : " اللهم إليك لا إلى النار أنا وأهل بيتي " قالت : فقلت يا رسول الله وأنا ؟ فقال : وأنت ) (1) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) مسند أحمد بن حنبل 6/304 رواية رقم : 26642 ، وقوله : " وأنت " راجع إلى قوله :" إليك لا إلى النار " .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وممن روى حديث الكساء من الصحابة عمر بن أبي سلمة ربيب النبي (صلى الله عليه وآله) ، وممن أخرج روايته أبو عيسى الترمذي في سننه قال : ( حدثنا قتيبة ، حدثنا محمد بن سليمان الأصفهاني ، عن يحيى بن عبيد ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن عمر بن أبي سلمة - ربيب النبي (صلى الله عليه وآله) - ، قال : نزلت هذه الآية على النبي (صلى الله عليه وآله) { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً } في بيت أم سلمة ، فدعا النبي (صلى الله عليه وآله) فاطمة وحسناً وحسيناً فجللهم بكساء وعلي خلف ظهره فجلله بكساء ثم قال : " اللهم هؤلاء أهل بيتي ؛ فأذهب عنكم الرجس وطهرهم تطهيرا " قالت أم سلمة : وأنا معهم يا نبي الله ؟! قال : " أنت على مكانك ، وأنت إلى خير " ) (1) .
قال الشيخ محمد ناصر الدين الألباني : ( صحيح ) (2) .
وفي رواية أخرى عنه أخرجها الطحاوي في مشكل الآثار بسنده عن عمر بن أبي سلمة قال : ( نزلت هذه الآية على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو في بيت أم سلمة { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً } قالت : فدعا النبي (صلى الله عليه وآله) الحسن والحسين وفاطمة فأجسلهم بين يديه ، ودعا علياً فأجلسه خلف ظهره ثم جللهم جميعاً بالكساء ثم قال : " اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " قالت أم سلمة : اللهم اجعلني منهم قال : " أنت على مكانك ، وأنت على خير " ) (3 )
______________
(1) سنن الترمذي 5/351 رواية رقم : 3205 و 5/633 رواية رقم : 3687 .
(2) صحيح سنن الترمذي 3/306 رواية رقم : 3205 ، و 3/543 رواية رقم : 3787 .
(3)تحفة الأخيار بترتيب شرح مشكل الآثار 8/475 رواية رقم : 6154 .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وممن رواه من الصحابة أيضاً ، سعد بن أبي وقاص ، أخرج روايته العديد من محدثي أهل السنة منهم : الحافظ النسائي في كتابه خصائص الإمام علي (عليه السلام) ، فقال : ( أخبرنا قتيبة بن سعيد البلخي وهشام بن عمّار الدمشقي ، قالا : حدثنا حاتم ، عن بكير بن مسمار ، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص ، عن أبيه قال : أمر معاوية سعداً ! فقال : ما منعك أن تسبّ أبا تراب ؟! فقال : أنا ذكرت ثلاثاً قالهن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، فلن أسبّه ، لأن يكون لي واحدة منها أحب إلي من حمر النعم ؛ سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول له وخلّفه في بعض مغازيه ، فقال له علي : يا رسول الله أتخلفني مع النساء والصبيان ؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : " أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبوّة بعدي؟ " .
وسمعته يقول يوم خيبر : " لأعطين الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله " ، فتطاولنا إليها ، فقال : " ادعوا لي علياً " ، فأتي به أرمد ، فبصق في عينه ودفع الراية إليه .. ولمّا نزلت { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً } دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً فقال : " اللهم هؤلاء أهل بيتي " .
قال محقق كتاب الخصائص الشيخ أبو إسحاق الحويني الأثري : ( إسناده صحيح ) (1) .
______________
(1) خصائص الإمام علي للنسائي بتحقيق الشيخ أبو إسحاق الحويني الأثري صفحة 32- 33 رواية رقم : 9 .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفي رواية أخرى أخرجها الحاكم النيسابوري في مستدركه على الصحيحين بسنده عن بكير بن مسمار قال : (سمعت عامر بن سعد يقول : قال معاوية لسعد بن أبي وقاص (رضي الله عنه) : ما يمنعك أن تسبّ ابن أبي طالب ؟! قال : فقال : لا أسبّه ما ذكرت ثلاثاً قالهن له رسول الله (صلى الله عليه وآله) لأن تكون لي واحدة منهن أحبّ إليّ من حمر النعم ، قال له معاوية : ما هنّ يا أبا إسحاق ؟ قال : لا أسبّه ما ذكرت حين نزل عليه الوحي فأخذ علياً وابنيه وفاطمة فأدخلهم تحت ثوبه ثم قال : " ربّ إن هؤلاء أهل بيتي " .
ولا أسبّه ما ذكرت حين خلفه في غزوة تبوك غزاها رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال له علي : خلفتني مع الصبيان والنساء ؟ قال : " ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبوّة بعدي " .
ولا أسبّه ما ذكرت يوم خيبر ، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : لأعطين هذه الرّاية رجلاً يحب الله ورسوله ، ويفتح الله على يديه ، فتطاولنا لرسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال : " أين علي؟ " قالوا : هو أرمد ، فقال : " ادعوه " فدعوه فبصق في وجهه ثم أعطاه


الراية ففتح الله عليه ، قال : فلا والله ما ذكره معاوية بحرف حتى خرج من المدينة ) .
قال الحاكم النيسابوري : ( هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ) (1) .
قال الذهبي في تلخيص المستدرك : ( على شرط مسلم فقط ) .
وروى حديث الكساء من الصحابة واثلة بن الأسقع ، أخرجت روايته في العديد من المصادر السنية ، منها ما أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده ، ففيه : ( حدثنا عبد الله ، حدثني أبي ، حدثنا محمد بن مصعب ، قال : حدثنا الأوزاعي ، عن شداد أبي عمار قال : دخلت على واثلة بن الأسقع وعنده قوم فذكروا علياً فلما قاموا قال : لي ألا أخبرك بما رأيت من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ قلت : بلى ، قال : أتيت فاطمة - رضي الله تعالى عنها - أسألها عن علي قالت : توجه إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، فجلست أنتظره حتى جاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومعه علي وحسن وحسين - رضي الله تعالى عنهم -آخذ كل واحد منهما بيده حتى دخل فأدنى علياً وفاطمة فأجلسهما بين يديه واجلس حسناً وحسيناً كل واحد منهما على فخذه ، ثم لف عليهم ثوبه أو قال كساءً ثم تلا هذه الآية { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً } وقال : " اللهم هؤلاء أهل بيتي وأهل بيتي أحق " )
قال الشيخ شعيب الأرنؤوط : ( حديث صحيح ) (2 )
ورواه أيضاً أبو سعيد الخدري ، وممن أخرج روايته لحديث الكساء ابن عساكر في تاريخ دمشق قال : ( أنبأنا أبو الفتح أحمد بن محمد بن سعيد الحدّاد " حيلولة " أخبرني أبو طاهر محمد بن محمد بن عبد الله السنجي عنه ، أنبأنا القاضي أبو بكر محمد بن الحسين بن جرير الدمشقي ، أنبأنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني بالكوفة ، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا عمران ابن أبي مسلم قال : سألت عطية عن هذه الآية { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً} ، قال : أخبرك عنها بعلم ، أخبرني أبو سعيد أنها نزلت في بيت النبي (صلى الله عليه وآله) وعلي وفاطمة وحسن وحسين فأدار عليهم الكساء ، قال : وكانت أم سلمة على باب البيت قالت : وأنا يا نبي الله ؟! قال : " فإنك بخير وإلى خير "(3)
______________
(1) مسند أحمد بن حنبل 4/107 رواية رقم : 17029 .
(2)مستدرك على الصحيحين 3/117 رواية رقم : 4575 .
(3)اريخ دمشق 14/147 .
______________
وفي رواية أخرجها الطبري في تفسيره قال : ( حدثني محمد بن المثنى ، قال : حدثنا بكر بن يحيى بن زبان العنزي قال : حدثنا مندل ، عن الأعمش ، عن عطية ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : " نزلت هذه الآية في خمسة ؛ فيّ وفي علي وحسن وحسين وفاطمة { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً} " ) (1) .
______________
(1) تفسير الطبري 22/9 .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ورواه من الصحابة عبد الله بن عباس ، وممن أخرج روايته الحاكم النيسابوري في مستدركه قال : ( أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي ببغداد من أصل كتابه ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، حدثنا يحيى بن حماد ، حدثنا أبو عوانة ، حدثنا أبو بلج ، حدثنا عمرو بن ميمون قال : إني لجالس عند ابن عباس إذ أتاه تسعة رهط فقالوا يا ابن عباس إما أن تقوم معنا وإما أن تخلو بنا من بين هؤلاء ، قال : فقال ابن عباس بل أنا أقوم معكم ، قال : وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى ، قال : فابتدؤوا فتحدثوا فلا ندري ما قالوا ؟ قال : فجاء ينفض ثوبه ويقول أف وتف وقعوا في رجل له بضع عشرة فضائل ليست لأحد غيره ، وقعوا في رجل قال له النبي (صلى الله عليه وآله) " لأبعثن رجلاً لا يخزيه الله أبداً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله "
فاستشرف لها من استشرف ، فقال : " أين علي؟ " فقالوا إنه في الرحى يطحن ، قال : وما كان أحدهم ليطحن قال فجاء وهو أرمد لا يكاد أن يبصر ، قال : فنفث في عينيه ثم هز الراية ثلاثاً فأعطاها إياه فجاء علي بصفية بنت حيي ، قال ابن عباس ثم بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلاناً بسورة التوبة فبعث علياً خلفه فأخذها منه ، وقال : " لا يذهب بها إلا رجل هو مني وأنا منه " ، فقال ابن عباس وقال النبي (صلى الله عليه وآله) لبني عمه : " أيكم يواليني في الدنيا والآخرة؟ " قال : وعلي جالس معهم ، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) - وأقبل على رجل منهم - فقال : " أيكم يواليني في الدنيا والآخرة؟ " فأبوا ، فقال لعلي : " أنت وليي في الدنيا والآخرة " ، قال ابن عباس : وكان علي أول من آمن من الناس بعد خديجة (رضي الله عنها) ، قال : وأخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثوبـه فوضعه على علي وفاطمة وحسن وحسين وقال : { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً } ... )
قال الحاكم النيسابوري : ( هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ) (1) .
______________
(1) المستدرك على الصحيحين 3/143 رواية رقم : 4652 .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقال الذهبي في التلخيص : ( صحيح ) .
ورواه أيضاً من الصحابة عبد الله بن جعفر ، وأخرج روايته الحاكم النيسابوري في المستدرك على الصحيحين قال : ( حدثني أبو الحسن إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد الشعراني ، حدثنا جدي ، حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة الحزامي ، حدثنا محمد بن إسماعيل ابن أبي فديك ، حدثني عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي ، عن إسماعيل بن عبد الله ابن جعفر بن أبي طالب عن أبيه قال : لما نظر رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى الرحمة هابطة قال : " ادعوا لي " ، فقالت صفية : من يا رسول الله ؟ قال : " أهل بيتي ؛ علياً وفاطمة والحسن والحسين " فجيء بهم ، فألقى عليهم النبي (صلى الله عليه وآله) كساءه ثم رفع يديه ثم قال : " اللهم هؤلاء آلي ، فصل على محمد وعلى آل محمد " ، وأنزل الله عزّ وجل { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً} ).
قال الحاكم النيسابوري : ( هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ) (1) .
______________
(1) المستدرك على الصحيحين 3/159 رواية رقم : 4709 .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وظاهر هذه الرّوايات جميعها أنّ آية التطهير خصصها النبي (صلى الله عليه وآله) في أصحاب الكساء خاصة وطبقها عليهم دون غيرهم من أزواجه وأقربائه ، فلا علاقة للزوجات ولا لغيرهم من أقربائه بهذه الآية بل في بعضها - كرواية أبي سعيد الخدري - تصريح صريح بأنها نزلت في الخمسة " رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام) " .
************************************************** **********
ولم تكن حادثة تجليل النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام) التي حصلت في بيت أم سلمة بعد نزول الآية هي الوحيدة ، بل تكرر هذا الفعل منه (صلى الله عليه وآله) في أكثر من مكان ، فرواية عائشة التي ذكرناها سابقاً تدل على أن ذلك أيضاً حصل في بيتها ، ورواية واثلة بن الأسقع تدل على أن ذلك وقع في بيت علي وفاطمة (عليهما السلام) ، وفي بيت صفية كما تدل عليه رواية الحاكم النيسابوري التي رواها من طريق عبد الله بن جعفر ، وهذا التصرف من النبي (صلى الله عليه وآله) يدل على أنّه بصدد تخصيص الآية الكريمة ومفهوم أهل البيت فيها فيهم (عليهم السلام) لأنهم المصداق الوحيد - وقتها - لهذا المفهوم .
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
ثانياً : سلك النبي (صلى الله عليه وآله) مسلكاً آخر لتخصيص آية التطهير بأصحاب الكساء (عليهم السلام) ، فقد أثبتت الروايات أنه وبعد نزول الآية كان يأتي كل صباح وقت صلاة الفجر على مدى ستة أشهر أو تسعة أشهر - حسب اختلاف الروايات - إلى باب دار علي وفاطمة (عليهما السلام) ويقرأ الآية الكريمة { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً } ، فقد أخرج عبد بن حميد في مسنده وغيره عن أبي الحميراء مولى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال : ( صحبت رسول الله (صلى الله عليه وآله) تسعة أشهر فكان إذا أصبح أتى باب علي وفاطمة وهو يقول : " يرحمكم الله { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً } " (1) .
______________
(1) مسند عبد بن حميد صفحة 371 ، الكنى للبخاري 1/25 ، تاريخ دمشق 42/137 .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وأخرج الحاكم النيسابوري في المستدرك على الصحيحين قال : ( حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الحفيد ، حدثنا الحسين بن الفضل البجلي ، حدثنا عفان بن مسلم ، حدثنا حمّاد بن سلمة ، أخبرني حميد وعلي بن زيد ، عن أنس بن مالك (رضي الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يمر بباب فاطمة (رضي الله عنها) ستة أشهر إذا خرج لصلاة الفجر يقول : " الصلاة يا أهل البيت { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً } " ) .
قال الحاكم : ( هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ) (1) .
______________
(1) المستدرك على الصحيحين 3/172 رواية رقم : 4748 ، وأخرجه الترمذي في سننه 5/352 رواية رقم : 3206 ، وأحمد بن حنبل في مسنده 3/285 رواية رقم : 14072 ، وعبد بن حميد في مسنده صفحة 367 رواية رقم : 1223 ، والطبراني في المعجم الكبير 3/56 رواية رقم : 2671 .
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
ثالثاً : تدل بعض الروايات السالفة أن السيدة أم المؤمنين أم سلمة (رضي الله عنها) لما أن سألت النبي (صلى الله عليه وآله) بقولها : ( وأنا معهم يا رسول الله ؟ ) أو ( وأنا معكم يا رسول الله ؟ ) أجابها بقوله : " إنك إلى خير " ، وفي بعضها أنها سألته بقولها : ( يا رسول الله ألست من أهل البيت ؟) فأجابها بقوله : " إنك على خير ، إنك من أزواج النبي " ولم يجبها بنعم ، وفي بعضها أنها طلبت منه الدخول معهم تحت الكساء فقالت : ( يا رسول الله ادخلني معهم ) فلم يأذن لها وإنما قال لها : " إنك من أهلي " ، وكل ذلك يدل على أنها ليست من أهل البيت المخاطبين في آية التطهير .
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
رابعاً : لم يؤثر عن واحدة من زوجات النبي (صلى الله عليه وآله) أنها ادّعت أن الآية نزلت فيهن أو أنهن ممن تشملهن هذه الآية ، بل المأثور عن أم سلمة وعائشة أنهما ممن ورى اختصاص الآية بأصحاب الكساء ، يقول ابن الجوزي : ( ... والثاني: (1) أنّه خاص في رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي وفاطمة والحسن والحسين ، قاله أبو سعيد الخدري ، وروي عن أنس وعائشة وأم سلمة نحو ذلك ) (2) .
______________
(1) أي القول الثاني في المراد بأهل البيت في آية التطهير .
(2) زاد المسير 6/381 .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
رابعاً : لم يؤثر في سند صحيح أن واحداً من الصحابة ذكر أنّ الآية خاصة بزوجات النبي (صلى الله عليه وآله) بل روي عن بعضهم اختصاصها بأصحاب الكساء (عليهم السلام)
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
2 ــــ الرد على من يقول أنها نزلت فيهم لأنها جاءت في سياق الآيات التي تتحدث عن النساء :
%%%%%%%%%%%% %%%%%%%%%%%%
أولاً : لقد أثبتنا فيما سبق من خلال الروايات الصحيحة أن النبي (صلى الله عليه وآله) خصص آية التطهير في أصحاب الكساء ، ومع وجود الدليل الصحيح على هذا التخصيص لا يصح الاعتماد على دليل السياق ، فلو كانت الآية نزلت في الزوجات لما خصصها النبي (صلى الله عليه وآله) في غيرهن .
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
ثانياً : إن آية التطهير نزلت لوحدها مستقلة وليست بمعية الآيات التي خاطب الله عزّ وجل فيها زوجات نبيه (صلى الله عليه وآله) كما هو واضح من بعض روايات حديث الكساء والتي ذكرنا بعضاً منها ، ففي بعضها تقول أم سلمة : ( ... فأنزل الله عزّ وجل هذه الآية { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً } ... ) (1) ، وفي بعضها تقول : ( ... نزلت هـذه الآية في بيتي { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُـذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْـلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً } ... ) (2) ، وفي رواية عنها أنها قالت : ( ... نزلت هذه الآية { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً } ... ) (3) .وغيرها من الأحاديث المذكورة سابقاً وكله يفيد أن آية التطهير نزلت لوحدها مستقلة بل في ذلك دلالة على أنها آية كاملة لوحدها ، وذلك يبطل دليل السياق أيضاً .
______________
(1) مسند أحمد 6/292 رواية رقم : 26551 .
(2) تحفة الأخيار بترتيب شرح مشكل الآثار 8/474 رواية رقم : 6151 .
(3) المعجم الكبير للطبراني 23/327 .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
ثالثاً : إن المسلمين متفقون على أن القرآن الكريم لم يجمع حسب النزول ، فكم من آية مدنية وقعت بين آيات مكية والعكس ، وفي القرآن الكريم شواهد كثيرة على أنّ الآية في أوّلها خاصة بموضوع وفي آخرها بموضوع آخر ، ووجود آية التطهير بين تلك الآيات التي يخاطب الله سبحانه وتعالى فيها زوجات نبيه(صلى الله عليه وآله) من قبيل الاستطراد والجملة المعترضة ، وفي القرآن الكريم شواهد على تخلل الجملة الأجنبية بين الكلام المتناسق كقوله تعالى في حكاية عزيز مصر لزوجته إذ قال لها : { ... إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ * يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ }" يوسف : 28 – 29 " فقوله : { يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا } مستطرد بين خطاب عزيز مصر الموجه لزوجته وعلى هذا لا يمكن أيضاً الاعتماد على دليل السياق.
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
رابعاً : - لو كانت آية التطهير خاصة بزوجات النبي (صلى الله عليه وآله) وأنها نزلت فيهن والخطاب فيها موجه إليهن ، لكان الأصح تأنيث الضمير في قوله تعالى : { عَنْكُمُ } وقوله : { وَيُطَهِّرَكُمْ } فيقول : ( عنكن ) و ( يطهركن ) ، لأن الضمائر الواردة قبل آية التطهير وبعدها هي ضمائر الإناث ، قال تعالى : { وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ } و { وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ } و { وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ } وهذا دليل على بطلان دليل السياق أيضاً .
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
فنتمنى من الإخوة السنة الرد على هذه الاستدلالات أو الإقرار بها


جميع الأوقات بتوقيت المدينة المنورة. الوقت الآن : 04:38 AM.

Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Privacy Policy by kashkol