شبكة العوالي الثقافية

شبكة العوالي الثقافية (http://www.alawale.com/vb//index.php)
-   أقلام تميــــزت بالعطــــاء (http://www.alawale.com/vb//forumdisplay.php?f=46)
-   -   (اسد الله الغالب) وقفات تأمل في آية التطهير ـ أتحدى في كل المخالفين (http://www.alawale.com/vb//showthread.php?t=10799)

المحرر الإسلامي 01-02-2007 02:17 PM

(اسد الله الغالب) وقفات تأمل في آية التطهير ـ أتحدى في كل المخالفين
 
بسم الله الرحمن الرحيم
{إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً}(1)
أجمعت الشيعة قاطبة وأصحاب الحديث و (جمهور المفسـيرين السنة أو أكثرهم )(2) على نزولها في أهل الكساء وهم (النبي الأعظم صلى ا لله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين والزهراء والحسنان عليهم السلام ) (3). وخالف ذلك بعض من علماء أهل السنة إلى أن المخاطب بها نساء النبي صلى الله عليه واله و سلم بقرينة كون ا لآية الشريفة واقعة بين الآيات التي تخاطب النساء وما ذهبوا إليه فاسدٌ من وجوهٍ عديدةٍ منها:ـ
1ـ العتاب و التأنيب الواردين في الآيات السابقة لآية التطهير وغيرهن من الآيات كالتهديد بمضاعفة العذاب : " يا نساء النبي من يأتِ منكنَّ بفاحشةٍ مبينةٍ يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيراً " (4)
2ـ تهديد بعضهن بالطلاق : " عسى ربُهُُ إن طلقكنَّ أن يبدله أزواجاً خيراً منكنَّ مسلماتٍ مؤمناتٍ قانتاتٍ ...…" (5)
3ـ كونهنَّ لسن بمنأى عن الوقوع في المعصية لقوله سبحانه وتعالى :ـ "إن تتوبا إلى الله فقد صغت قـلوبكما " (6) فقد مال قلبا السيدتين عن الحق ها هنا حتى وجبت عليهم التوبة ( إن تتوبا ..) .
4ـ إفشاؤهن سرَّ رسول الله خلافاً لأمره صلى الله عليه وآله وسلم ( إذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثاً فلما نبأت به وأظهره الله عليه عرّف بعضه وأعرض عن بعض…} (7)
5ـ تهديد بعضهن للمظاهرة عليه صلى الله عليه وآله وسلم بنصرة الله وجبر يل وصالح المؤمنين والملائكة " وإن تظاهرا عليه فإن ا لله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهيرٌ " (8)

من أراد الوقوف على نزول هذه الآيات المباركة في السيدة عائشة و حفصة على نحو الخصوص أو على نحو المشاركة مع غيرهنَّ من كتاب البخاري ومسلم وغيرهما فليرجع إلى الهامش (9)

إن كان الله أراد أن يطهر نساء النبي الأعظم ويذهب عنهن الرّجس كما يزعم بعضهم فكيف يصفهن بهذه الأوصاف :ـ

1ـ فيعرّض بعدم إسلام السيدة عائشة والسيدة حفصة فيقول {عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجاً خيراً منكن ( ما ميزتهن؟؟؟ قال مسلماتٍ !!!! ولا سيما إذا تأملنا أن التميز لم يأت مفردا منصوبا كما هو الأصل فتقول مثلا زيد أكثر مني مالا . ثم لماذا هذا التهديد بالطلاق؟؟؟ !!! على رغم أنه أبغض الحلال كما قال المصطفى روحي فداه فيما روي عنه!!! وكأن الحال كما يقال آخر العلاج الكي !!!

2ـ ثم لماذا هذا التقريع و التكبيت لهن حيث يؤكد معصيتهن بقوله فيهن {إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما}.
1ـ { صغت } بالفعل الماضي ليدل على اليقين من تحقق المعصية من السيدتين السيدة عائشة والسيدة حفصة و وكّدَ ذلك أكثر بـ{قد} الذي هو حرفٌ يفيد تحقيق وتوكيد دلالة الفعل !!! .
2ـ ما هو تفسيرك لجمع القلوب في الآية(10) ؟؟؟!!! وما هما في الحقيقة إلا قلبان لا أكثر .علماً أن المولى سبحانه وتعالى قد قال ذلك في معرض ذكر معصية السيدتين !!! والجواب : ما هو إلا ليؤكد خطورة هذا الأمر وفداحته فنظير هذا الجمع جمع كلمة الناس في قوله تعالى{ الذين قال لهم (الناس) إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيماناً وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل }(11) إذ لم يكن المراد بلفظ الناس هنا إلا رجل واحد وهو نعيم بن مسعود الأشجعي لا غير بإجماع المفسرين والمحدثين وأهل الأخبار شيعة وسنة وما ذلك إلا بيان منه سبحانه بخبث هذا الفعل من نعيم بن مسعود وأن ما قام به من التخذيل لا يقوم به عادة إلا مجموعة كبيرة يعبر عنها لكبرها وكثرة عددها بالناس !!!!
3ـ ولماذا يعبر عن توبتهن ـ أي عن توبة السيدة عائشة والسيدة حفصة ـ بقوله سبحانه وتعالى {إن تتوبا} ولم يقل {إذا تتوبا} حيث إن {إن} تستعمل لما لا يقع إلا نادراً و لما يقلّ وقوعه ولما يستبعد ولما يظن ظنا كبيرا عدم وقوعه و{إذا} تستعمل في الأمر المقطوع بوقوعه .... أو يظن ظناً قوياً وقوعه ولذا كان الغالب في الفعل الذي يأتي مع إذا أن يكون بلفظ الماضي للإشعار بتحقق الوقوع .... و( إن ) يأتي الفعل معها بالمضارع (12)....... ونفس الإشكال في حقهن واردٌ في قوله تعالى { يا نساء النبي لستن كأحدٍ من النساء إن اتقيتنَّ...} حيث قال { إن اتقيتنَّ} ولم يقل إذا اتقيتنَّ .
ومن الأمثلة التي يطرحها البلاغيون لذلك قوله تعالى { فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه * وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه } وذلك لأن ورود النعم من الله كثير وهو الأصل فجاءت ( إذا) ومجيء السيئة والعذاب قليل وهو فرع لا يلتفت إليه أمام تكثر النعم ووفرتها فجاءت ( إن ) .

4ـ ثمَّ الخطاب لحفصة وعائشة على الالتفات للمبالغة في المعاقبة أو المعاتبة كما يقول الزمخشري والبيضاوي وقد ذكر نحو ذلك الطبري وابن كثير و الرازي وغيرهم ( أي كان الكلام عنهنَّ على سبيل الغيبة ثم تحول إلى الخطاب و المواجة الصريحة إمعاناً في التقريع ) .

4ـ ثمّ لماذا هذا التهديد بمضاعفة العذاب لهنَّ ؟؟ في قوله تعالى { يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيراً } و تأمل كلمة {يسيراً} وما تتركه من ظلال و إيحاءات مزعجة جداً !!!!. .

5ـ لماذا هذا التهديد والوعيد القاسي جداً من ا لله لمّا تظاهرت السيدة عائشة و السيدة حفصة على النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم بنصرته سبحانه وتعالى ونصرة جبريل وصالح المؤمنين والملائكة ؟؟؟ !!!! أما كانت تكفي نصرة الله عز اسمه ؟؟؟!!! فلما أردفت هذه النصرة منه سبحانه وتعالى بنصرة جبريل وصالح المؤمنين والملائكة؟؟؟ !!! ألا تفهمك السر والسبب وتجلي لك الأمور ؟؟؟ في قوله تعالى {...وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير}

6ـ ولماذا أشار النبي الأعظم نحو مسكن عائشة وقال كما في صحيح البخاري كتاب فرض الخمس باب ما جاء في بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم وما نسب من البيوت إليهنّ الحديث برقم 3104 ص 553 كما في ط دار إحياء التراث العربي في مجلد ضخم جداً { ها هنا ـ الفتنة ـ ثلاثا من حيث يطلع قرن الشيطان } بالإشارة إلى القريب لا إلى البعيد إذ لم يكن ـ روحي فداه ـ يعني الشرق كما يزعم المدافعون عن السيدة عائشة وإلا لقال من ها هنالك أو نحوها من المفردات الموضوعة للإشارة إلى البعيد حيث إن هنا للإشارة إلى القريب كما يقول النحاة (13) ومن طهرت أو أريد تطهيرها فهل من المعقول أن تخاطب بهذه الطريقة ؟؟؟.

7ـ قد حذر النبي الأعظم السيدة عائشة أن تنبحها كلاب الحوأب وقد نبحتها في طريقها إلى البصرة وهي تؤم الناكثين بيعة إمام الزمان أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب والمحاربين له في حرب الجمل في أحاديث لا يشك في صحتها أحدٌ من إخواننا السنة راجع مثلاً ما رواه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده وأبو يعلى و البزار ومجمع الزوائدج7ص234 وما رواه البزار وووووو و قد صححه الألباني ج 1 ص227 ح475 ووو كما يقول: عبد الرحمن الدمشقية في موقعه على الإنترنت وقال بصحة أسانيده في حين إنها كانت مأمورة من الله بالقرار في البيت في قوله تعالى { وقرن في بيوتكن} في البيت فراح من جراء ذلك الخروج ستة عشر ألفاً وسبعمائة وتسعون رجلاً من الضحايا المسلمين وغير ذلك من المآسي والويلات ما يضيق المقام عن ذكر أكثرها

وهذه التعابير ونظائرها لا تتناسب قطعاً مع القول بنزول آية التطهير في نساء النبي الأعظم وهي المحلاة بأنواع التلطف وألوان المبالغة في الإكرام والتبجيل والتفخيم المستفادة من وجوه متعددة:ـ
1ـ التعبير القرآني نزل بصورة اهتمام خاص من أجل إبراز المعنى المراد في هذه ا لآية يظهر ذلك بوضوح من كلمة " إنما " الدالة على حصر إرادته سبحانه تعالى على هذا الأمر فهي مقصورة عليه لا تتجاوزه إلى سواه في إذهاب الرجس عن أهل البيت وتطهيرهم بالخصوص ولاسيما إذا تأملنا العلة التي من أجلها نصبت كلمة أهل في قوله تعالى {أهل البيت}لأنها إما نصبت على الاختصاص أي على تقدير أخصّ أهل البيت أو على النداء أي أنادي أهل البيت أو على المدح أي أمدح أهل البيت كما يقول النحاة والمعربون للآية الشريفة .

2ـ قد صرف عنهم ( الرجس ) وهو مطلق ] لم يقيد بوقتٍ أو نوع ٍ [ محلى بـ ( أل الجنسية ) فإن ( أل ) في اللغة والنحو وعلم المعاني على نوعين( إما عهدية وأما جنسية ) وكل نوعٍ يندرج تحته أقسام من أراد المزيد فعلية بقراءة ما في الهامش (14)
وهي هنا ليست عهدية قطعاً إذ لا عهد ذكري ولا عهد ذهني ولا عهد حضوري في المقام وعليه فهي جنسية بل هي جنسية استغراقية وهي التي تشمل جميع أفراد الجنس ) أي رفع عنهم جميع أنواع الرجس – كل ما يصدق عليه أنه رجسٌ وللتوضيح نقول لو أصاب ثوباً بعضُ النجاسات ثمّ أزيل بعضٌ منها أي من تلك النجاسات وأبقي على بعضٍ منها فهل سيكون الثوب طاهراً في هذه الحالة؟؟ قطعاً سيكون الجواب بالنفي وأنه لابد من إزالة الجميع ليطهر الثوب . وبما أن كل ذنبٍ رجسٌ وبما إن ارتكاب الذنوب لا يجتمع مع إذهابها عنهم وطهارتهم منها فهم إذاً بحكم هذه الآية مطهرون من الأرجاس والذنوب. وهل العصمة شئ وراء هذا ؟؟؟

وإليك معنى (الرجس) تفسيراً
قال ابن عباس ( الرجس :عمل الشيطان و ما ليس لله فيه رضا ) وقال الفخر الرازي في تفسيره التفسير الكبير ج25 ص209 ( أي يزيل عنكم الرجس) . وقال البرسوي : (يطهركم من أدناس أو دنس المعاصي تطهيراً بليغاً واستعارة الرجس للمعصية والترشيح بالتطهير لمزيد من التنفير عنها ) المصدر روح البيان ج1 ص 171 ومرقاة الوصول ص 107 ويقول ابن حجر في الصواعق : ( الرجس : هو الإثم أو الشك فيما يجب الإيمان به عنهم وتطهيرهم من سائر الأخلاق والأحوال المذمومة ) و قال الراغب الأصفهاني في كتاب الغريب في مفردات القرآن وقال في مادّة «الرجس» : الرجس: الشيء القذر . وقال: الرجس يكون على أربعة أوجه امّا من حيث الطبع وأمّا من جهة العقل وأمّا من جهة الشرع وأمّا من كل ذلك كالميتة والميسر والشرك ـ انتهى ملخّصاً . وفي تفسير الثعالبي (ج3 / 228): الرّجس : اسم يقع على الإثم وعلى العذاب وعلى النجاسات والنقائص فأذهب الله ذلك عن أهل البيت . وروى الطبري ((22:5)) في تفسيره عن قتادة في قوله : (إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرِّجس أهل البيت ويطهِّركم تطهيراً) قال : هم أهل بيت طهّرهم الله من السوء واختصهم برحمته وقال الطبري ـ أيضاً ـ في تفسير الآية : (إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرِّجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً) يقول : (( إنّما يريد الله ليذهب عنكم السوء والفحشاء يا أهل بيت محمّد ويطهّركم من الدنس الذي يكون في أهل معاصي الله ))

إليك معنى الرجس لغة ً
1ـ ( الرجس : النتن والقذر وقال الفارابي : وكل ما يستقذر فهو رجس وقال النقاش : الرجس : النجس ) المصدر المصباح المنير للمقري الفيومي ص219 ط دار المعارف القاهرة مصر تحقيق عبد العظيم الشناوي
2ـ القاموس المحيط : (الرجس : القذر و المأثم وكل ما يستقذر من العمل والعمل المؤدي إلى العذاب والشك والعقاب والغضب ورجس رجاسة : عمل عملاً قبيحاً ) ص706 ط مؤسسة الرسالة بيروت لبنان
3ـ المعجم الوسيط لمجمع اللغة العربية المصري الرجس : القذر والفعل القبيح والحرام ووووو ) . ج1 ص 331 ط دار الدعوة.
4 ـ و الرائد لجبران مسعود ج1 ص720 ط دار الملايين بيروت لبنان.
5ـ وهكذا في لسان اللسان تهذيب لسان العرب ج1 ص 469 ط دار الكتب العلمية بيروت لبنان .

ولهذا قال النبي الأعظم (فأنا وأهل بيتي مطهرون من الآفات والذنوب )المصدر بحار الأنوار عن تفسير فرت ج 35 ص 213 و214 وسيأتيك عن قريب مصادر الحديث نفسه من كتب إخواننا السنة, وفي حديث الضحاك بن مزاحم كما في تفسير الطبري أن النبي كان يقول : ( نحن أهل بيت طهرهم الله , من شجرة النبوة وموضع الرسالة ومختلف الملائكة وبيت الرحمة ومعدن العلم ) وروى الطبري عن قتادة في آية التطهير: هم أهل بيت طهرهم الله من السوء واختصهم برحمته ) .
هذا وما أكثر احتجاجات آل محمد بهذه الآية على عصمتهم و إمامتهم سلام الله عليهم أدعيتهم من قبيل قول الإمام السجاد عليه السلام في دعاء عرفة (... وطهرتهم من الرجس والدنس تطهيراً بإرادتك وجعلتهم الوسيلة ) الصحيفة السجادية برقم 47 .
فجميع عوامل الشقاء أطلق عليها (الرجس) بالاصطلاح القرآني فهو العلة الأولى لجميع الأمراض الروحية التي تحول بين المؤمن وبين إدراكه للحقائق والمعارف الإلهية وتدفعه للتمرد والطغيان والمكابرة عن الرضوخ للحق وتمنعه من الإذعان للقيم الروحية وبتعبير آخر الرجس : هو كل ما يطفئ أوار الحق وبريق إشعاعه في ضمير الإنسان ويكدر صفاء الروح وينال من عظمة النفس ويقضي على الخير المودع فيها ووو

3ـ ويؤكد ذلك أنه سبحانه وتعالى قال : ـ {ليذهب عنكم } ولم يقل {ليذهب منكم أو ليذهب ما فيكم } مما يقطع على أنه لم يكن فيهم ثم أزاله سبحانه وتعالى بل الرجس مدفوعٌ مصروفٌ عنهم كقوله تعالى في نبي الله يوسف على رسولنا وآله وعليه آلف الصلوات والتحـيات { كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين }سورة يوسف الآية 24 وووووو .... ولم يدع ِ أحد طهارة نساء النبي من النجاسات المادية فكن يرين الحمرة بأنواعها وهو كافٍ لنفي مطلق الطهارة والمعنوية كذلك فإنهنَّ لا أقل كن يتلبسن بالجنابة هذا إضافة إلى اتصاف بعض نساء النبي الأعظم بكثير من الأخطاء و الاشتباهات

4ـ تأكيد دلالة الفعل يطهركم بالمفعول المطلق ( تطهيراً ) ليدل على أنهم قد نالوا أعلى مراتبه وأكملها .

5ـ تنكيره سبحانه وتعالى لذلك المصدر أي كونه للتوكيد لا لبيان العدد أو النوع حيث قال : ( تطهيراً ) للإشارة إلى كون تطهيره إياهم نوعاً مميزاً ليس مما يعهده الخلق ولا مما يحيطون بإدراك نهايته أو قل ليذهب الذهن في ذلك كل مذهب أي بجميع أقسامه وأنواعه ، أو " تنوينه بتنوين التعظيم والتكثير و التعجيب المفيد إلى أنه ليس من جنس ما يتعارف ويؤلف على حد قول ابن حجر في الصواعق " (15).

6ـ تأكيد دلالة ( ليذهب عنكم ) بـ ( يطهركم ) وتأكيد ( يطهركم) بـ( تطهيراً) وتأكيد دلالة ( يذهب ) باللام ( ليذهب ). ولنتأمل تقديم الجار والمجرور{عنكم}على المفعول به{الرجس} خلافا ًللأصل في الترتيب المنزلي اللغوي والنحوي ــ إذ الأصل في الجملة الفعلية أن يأتي الفعل أولا والفاعل ثانيا والمفعول به ثالثا ثم بقية الفضلات ( الجار والمجرور , الظرف .......) ـــ ليدل على أن المخاطب بها هو محل العناية وموطن الاهتمام .... {عنكم الرجس} فهي كقوله تعالى على لسان السيدة آسية بنت مزاحم رضوان الله عليها {ابن لي عندك بيتا ًفي الجنة} سورة التحريم الآية 11 بتقديم {عندك} الظرف على المفعول به {بيتاً} رغم تقدم المفعول به رتبة.
7- كون الرجس مدفوعاً عنهم لا مرفوعاً أي لم يكن موجوداً فيهم ثم رفع بل أنهم لم يتلوثوا برجسٍ أصلاً كما سبق بيانه وأقوى شاهدٍ على ذلك شمول الآية للرسول صلى الله عليه وآله وسلم الذي دلت البراهين القاطعة على عصمته (16) قبل البعثة وبعدها عن كبائر الذنوب وصغائرها بل حتى عن مخالفة الأولى وشمولها كذلك للحسنين عليهما السلام اللذين لم يكونا قد بلغا حتى يصدر منهما ذنب أو يتلوثا برجس بل ويجلي ذلك في أبهى الصور استعمال حرف الجر (عنكم) بدل من (منكم أو فيكم ) ليدل على أن المراد أنه مصروف عنهم ولم يبتلوا به وإلا لقال منكم أو فيكم ليدل على أنه فيهم ثم أزاله فتأمل ........وووووو .

ب) 9ـ إن الإرادة في الآية المباركة تكوينية ( وهي بطبعها لا تتخلف لا تشريعية ) (17)
1 ـ وإلا لما كان لوجود الحصر بـ ( إنما ) وذلك التأكيد بـ (تطهيراً ) وما سبق أن ذكرته من توكيدات متعددة وجهٌ مقبولٌ .

2ـ ولما كان للتشريف والامتياز عن كل أحد أي معنى وجيه أي " لأننا إن فسرناها على أنها إرادة تشريعية فإن ذلك سيبعدها عن كونها منقبة للمخاطبين بها لأنها حينئذٍ تكون إنشاءً وطلباً للتطهير منه سبحانه وتعالى لهم لا إخباراً بحدوث التطهير للمخاطبين بها وهو خلاف ما أجمع عليه المفسرون من فهمهم من هذه الآية أنها بصدد الإخبار عن منقبة وفضيلة لأهل البيت ولهذا تجاذبتها الفرق والمذاهب وكثرت فيها الأقاويل "
3ـ ولأن إرادة التطهير عن طريق الإرادة التشريعية تعم جميع المكلفين فلا خصوصية لأهل البيت في ذلك كما هو معلوم فالقيام بالتكاليف الشرعية و تأدية الأحكام الإلهية تشمل الجميع ولا خصوصية فيها لآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين .

4ـ ثم لو كانت تشريعية لما كان لعنايته صلى الله عليه وآله وسلم الملفتة للنظر والباعثة على التأمل في تعيين المراد من الآية أي معنى وجيه إذ بماذا تفسر وقوفه على باب الزهراء البتول فاطمة عليها السلام ستة أشهر بمرأى ومسمع من المسلمين يقرأ آية التطهير كلما أراد الخروج إلى الصلاة مضافاً إلى حادثة الكساء وتكرر حدوثها و الأحاديث المصرحة بنزولها فيهم وووووو ؟؟؟!!! إذ كان يكفيه - روحي فداه- أن يقف لمرة أو مرتين أو نحوهما لا أن يكرر الوقوف كل هذه المدة ويتكرر وقوع حادثة الكساء كل هذه المرات !!!

5 ـ هذا وفي حرص جبرائيل و ميكائيل في الدخول تحت الكساء ليشملهما شرف الدخول في عدة أصحاب الكساء من الدلالة القوية على أنها تكوينية ما لا يخفى على ذوي العقول (18).
6 ـ ومما يزيد ذلك جلاءً و وضوحاً وقوةً قوله صلى الله عليه وآله وسلم في حديث الكساء : (... فأنا وأهل بيتي معصومون من الذنوب ) (19)

7ـ ومما يؤكد كونها تكوينية مضافاً إلى ما سبق دعاؤه صلى الله عليه وآله وسلم بما تضمنته الآية الشريفة (20) إذ لم يكن ثمة حاجة إلى الدعاء على معناها التشريعي إذ لا معنى لأن يقول : ( اللهم اجعل أهل بيتي مشمولين لأوامرك و نواهيك وأبعدهم عن آثار المخالفة ( العذاب ونحوه ) إذا امتثلوا لأوامرك و نواهيك ) فإن هذا لا يصدر لمن له أدنى مِسْكة من عقل أو لمن له حظ من فهم ثم لو كانت تشريعية لكانت رد لدعاء النبي الأعظم حيث أنه صلوات الله عليه وسلمه عليه وآله طلب من الله تعالى أن يذهب عنهم الرجس ويحليهم بالكرامة والعصمة ولم يطلب منه تعالى أن يكلفهم بطاعته ولا أن يطلب الله منهم أن يطهروا أنفسهم بالطاعات وبعبارة أخرى طلب النبي أمراً تكوينياً لا تشريعياً. كما أن الإرادة التشريعية تتعلق بفعل الغير و متعلقها في الآية الشريفة هو فعل الله تعالى نفسه ولو كانت تشريعية لقال : لتذهبوا وتطهروا أنفسكم بحيث يكونوا هم من يفعل ذلك التطهير .&* ولو كانت تشريعية لما كان لاحتجاج أهل البيت بالآية أي معنى ! وخطابات الطهارة بالمعنى التشريعي تعم ّ المؤمنين الفاسقين والأبرار والفجار ... على حد سواء كما لا يخفى فأين المكرمة و المدحة؟؟كما سبق وأن ذكرنا ذلك

هذا وقد صرحت كلمة{...إن كنتن (تردن )...} في الآية المباركة بأن الإرادة تشريعية بنسبة لهنَّ بلا أدنى ريب حيث ألقت عبء اكتساب الكمالات التي وعدت بها الآيات على عواتقهن َّوسعيهنَّ إذ عرضت عليهنَّ : إن كن يردن عرض الدنيا المهلك فعليهنّ أن ينفصلن عن الرسول الأعظم فإنهنَّ لا يلقن بشرف الاقتران به وإن كن يردن الله ورسوله فإن لهن أجراً عظيماً ؛إذاً ليس للمولى سبحانه وتعالى إرادة استثنائية بالنسبة إلى نساء النبي الأعظم وإنما الأمر راجع إليهنَّ ولإرادتهنَّ الخاصة في الوضع والحال الذي يكن عليه من السعادة أو الشقاء أي أرشدهنَّ إلى اتباع سبيل الخير والصلاح ليحظين بالأجر المضاعف وحذرهنَّ إن سلكن طريق الاعوجاج فإن لهنَّ عقاباً مضاعفاً فالأمر إذاً إليهنَّ في تحديد المنهج الذي يبنين حياتهنَّ على أساسه أما التطهير في آية التطهير فهو من الله .

8 ـ المتتبع للفظة ( الإرادة ) في القرآن الكريم يجدها قد ذكرت في 138 مورداً وكان نصيب الإرادة التكوينية منها 135. طبعاً في التكوين الإلهي والإنساني واستعملت في 3 موارد فقط في الإرادة التشريعية مما يدل على أن الإرادة التكوينية هي الأصل وأن التشريعية فرع ولهذا فحملها على أنها تكوينية هو الأصل الذي لا يحوج إلى الدليل بخلاف حملها على التشريعية إذ يحوج ذلك الحمل إلى الدليل لأنها الإرادة التشريعية فرع فأين الدليل والبرهان على كونها تشريعية ؟؟؟.

تنبيه مهم لابد من ذكره :
قد يقال ألا يؤدي القول بكونها تكوينية إلى القول بالجبر؟؟؟ وللرد على هذا الإشكال أنقل لكم أعزائي القرَّاء كلام العلامة السيد علي الميلاني حفظه الله ونفعنا بعلومه ومتعنا بطول بقائه { وقد أجاب علماؤنا عن هذه الشبهة في كتبهم بما ملخصه :إن الله سبحانه وتعالى لمّا علم أن هؤلاء لا يفعلون إلا ما يؤمرون به وليست أفعالهم إلاّ مطابقةً للتشريعات الإلهية و كذا الحال فيما يتركون وبعبارة أخرى : جميع أفعالهم وما يتركون هي المصداق الأسمى للتشريعات الإلهية وهي التجسيد الراقي لها أي جميع ما يفعلون و ما يتركون ليس إلا ما يحبه الله سبحانه وتعالى فلما علم سبحانه منهم هذا المعنى لوجود تلك الحالات المعنوية في ذواتهم المطهرة وتلك الحالة المانعة من الاقتحام في الذنوب والمعاصي جاز له سبحانه وتعالى أن ينسب إلى نفسه إرادة إذهاب الرجس عنهم .....}.وكأني أفهم من كلام السيد الجليل أن الإرادة ما هي إلا كاشفة عن ما سيصدر من آل محمد من أنهم لن يخالفوا ما يريده الله وما تقتضيه شريعته وأنهم سيقومون بتنفيذ أوامره سبحانه وتعالى على أتمّ وجهٍ وهو بمثابة إخبارنا عن طلوع الشمس غداً فإن ذلك لا يدل على أن لنا أثراً أو تأثيراً في طلوعها وإن كان ما أخبرنا به واقعٌ لا محالة استناداً إلى علته الخاصة به أو على حد قوله تعالى { والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم } سورة محمد 17 وقوله سبحانه {والذين جاهدوا فينا لنهدينَّهم سُبلنَا وإن الله لمع المحسنين } سورة العنكبوت الآية 69.
واعلم أن الإشكال لو صح القول به فهو لا يختص بـ (آية التطهير ) وإنما يشمل جميع القضايا الأزلية كاختيار الأنبياء وعصمتهم ومنح الاستعدادات الأولية والكمالات الخلقية من جمال الهيئة وسلامة الأعضاء والحواس والفطنة والذكاء بل وصفاء الروح واعتدالها فهل ستتنكر لهذه البديهيات و الواضحات ؟؟؟!!!! و ما هو جوابك عنها ؟؟؟ !!! إذ كما يقال حكم الأمثال فيما يجوز وما لا يجوز واحد !!! فهل من إجابة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ وخلاصة القول أن هذا اللطف والتوفيق الإلهي الكبير جاء استجابة لطاعتهم وإخلاصهم واستحقاقهم بل الآية المباركة قد حكمت لهم بالمزيد من الطهارة بدلالة أن المولى سبحانه وتعالى قد قال يريد) بالمضارع لا بالماضي للدلالة على الاستمرار والزيادة و عليه وهذا واضح في انتفاء الجبر كوضوح الشمس في رابعة النهار لمن لم يعمه التعصب ويضله الهوى , وقد دعا النبي الأعظم بمضمون الآية تأكيدا وطلبا لاستمراره ودوامه فالداعي يعلم أنه أن الله خلع عليه الوجود و أفاض عليه الجوارح ووهبه النعم تكوينا ولكنه يسأل الله ويدعوه استمرارها ودوام الإنعام بها وعدم زوالها وقد ينزل الدعاء في مثل هذه المواضع منزلة الشكر والحمد على النعمة.

وهنا تساؤل لا بد من طرحه
ما الفرق بين التطهير في آية التطهير والتطهير في قوله سبحانه وتعالى{.........ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون } سورة المائدة الآية 6 وقوله عز اسمه {.......ليطهركم به ويذهب عنكم رجس الشيطان } الأنفال الآية 11؟؟؟؟؟؟

والجواب : 1ـ الإرادة ( في الآيتين المباركتين من سورة المائدة وسورة الأنفال ) إرادة تشريعية وهي وضع أحكام الطهارة من غسل ووضوء وتيمم والهدف هو طهارة الناس ( من ماذا ؟؟؟ ) من الحدث والخبث وبديهي أن بعضهم سيمتثل لهذه الأحكام ويعمل بمقتضاها فيقع التطهير لذلك الممتثل بينما سيعرض آخرون ولن ينفذوا هذه الأوامر الشرعية العظيمة كما هو واضح ولو كانت إرادة إلهية على نحو التكوين لما أمكن لأحد أن يتخلف عن تطهير نفسه أما التطهير في آية التطهير فهو عن الذنوب والأرجاس والآثام والنقائص والإرادة فيها تكوينية.

هذا والإرادة التشريعية تتعلق بفعل الغير على ضوء إرادته واختياره وفي الآيتين أضيفت إرادة الله إلى أفعال الناس وغايتها أن يقوم المؤمنون وفق اختيارهم بالوضوء والتيمم وكون الإرادة تعلقت بفعل الإنسان نفسه فهذا دليل لا أقوى منه على أن الإرادة في قوله تعالى {..... يريد ليطهركم ...} تشريعية لا تكوينية بخلاف آية التطهير إذ أن الإرادة فيها إرادة تكوينية فأين هاتين من هذه ؟؟؟!!! قاتل الله التعصب المقيت والمكابرة .
2ـ إن الحديث في آية الأنفال في قصة بدر إنما هو عن السبب في إنزال ماء المطر عليهم حينما كانوا بحاجة إليه كما هو صريح الآية فليس الكلام فيها ناظراً إلى التطهير عن الذنوب والنقائص كما في آية التطهير كما قدمنا وفي سورة المائدة فإنها إنما تتحدث عن السبب في تشريع الوضوء أو التيمم أو الغسل فالتطهير المراد هو الذي يناسب ذلك بخلاف التطهير في سورة الأحزاب الناظرة إلى التطهير عن الرجس وكل النقائص عن أناس بأعيانهم دون كل من سواهم شأن هذا التطهير في آية التطهير شأن التطهير في قوله سبحانه وتعالى { وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك على نساء العالمين } ( آل عمران الآية 42 ) من هذه الحيثية فتأمل !!!! ويؤكد هذا الفارق ما سبق وأن ذكرناه في دلائل على أن آية التطهير الإرادة فيه تكوينية لا تشريعية .
10ـ لو كان المخاطب بالآية الشريفة نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن للشرط والتقييد أي معنى وجيه في قوله سبحانه وتعالى ( يا نساء النبي لستنَّ كأحدٍ من النساء إن اتقيتنَّ ) (21) إذ يفترض بأن تقواهن حاصلة يقيناً بشهادة آية التطهير والشرط يفيد التعليق دون تأكيد الحدوث . ثم تأمل إنه قال (إن ) ولم يقل (إذا) كما سبق أن بيناه .

11ـ تخييرهن بين الله ورسوله والدنيا وزينتها ، والإخبار أن للمحسنات منهن أجراً عظيماً ... ( فإن الله أعدَّ للمحسنات منكنَّ أجراً عظيماً ) (22) دليل على أن منهن محسنات ومنهنَّ غير محسنات وكل ذلك يتنافى مع كونهن المخاطبات بآية التطهير ؛ لأن مفاد آية التطهير أنهن جميعاً محسناتٍ – لا أن منهن محسنات وغير محسنات .
12ـ تخييره صلى الله عليه وآله وسلم أن يرجى من يشاء منهن ويؤوي إليه من يشاء لقوله سبحانه وتعالى { تُرجى من تشاء منهنَّ وتؤوي إليك من تشاء } (23) . قال ابن عباس : (أي تطلق منهن من تشاء وتمسك من تشاء ، وقال أبو جعفر عليه السلام : من أرجى لم ينكح ومن آوى نكح) وهذا يتنافى مع القول بنزولها فيهن إذ كيف يتوجهن بوسام التطهير لكونهن أهل البيت ثم يعطي للنبي صلى الله عليه وآله وسلم صلاحية التطليق ، الذي يؤدي إلى انتزاع ذلك الوسام منهنَّ كما سيأتي لاحقاً .
13ـ أ ـ تشكيك بعض أهل العربية في صحة إطلاق الأهل والآل على الزوجات على سبيل الحقيقة وأن جوازه إنما هو على سبيل المجاز والتوسع والكناية على سبيل المثال لا الحصر :ـ
1- الزبيدي في تاج العروس ( ومن المجاز : الأهل للرجل : زوجته ) (24) ،2ـ الراغب الأصفهاني في المفردات ( وعبر عن أهل الرجل بامرأته ... وعندما شرح معاني آل قال : يستعمل فيمن يختص بالإنسان اختصاصا ذاتيا إما بقربة قريبة أو بموالاة ) (25) ، 3ـ والبستاني في الوافي ـ نفس كلام تاج العروس ) (26) ، 4ـ المقري الفيومي في المصباح المنير( وتطلق الأهل على الزوجة والأهل وأهل البيت الأصل فيه القرابة )(27) ، 5ـ أبو الفتح المطرزي في المغرب في ترتيب المعرب (28) ، وغيرهم .

تنبيه مهم جداً
قد يقال أنه قد ورد التعبير بأهل البيت عن الزوجة كما في قوله سبحانه وتعالى : (قالوا:أتعجبين من أمر الله * رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت ) (29) وقوله سبحانه وتعالى على لسان موسى عليه السلام فقال لأهله امكثوا إني آنست ناراً ) (30) وقوله تعالى ( فأنجيناه وأهله إلا امرأته ) (31) وهذا يبطل ما تقول به من التشكيك في صحة إطلاق الأهل على الزوجة فأقول: أنه لا يمكن الاستدلال بهذه الآيات على المدعى لأن إطلاق الأهل على الزوجة في تلك الآيات وغيرها واردٌ على سبيل المجاز أو التغليب لوجود القرينة كما كانت قرينة الخطاب في حكاية الملكين لـ(سارة) زوجة نبي الله إبراهيم عليه السلام ولكونها من أهله نسباً وأما قوله تعالى ( فأنجيناه وأهله إلا امرأته ) فلا حجة فيه لجواز أن يكون الاستثناء فيها منقطعاً مثله في ذلك ما في قوله تعالى : ( فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس ... ) (32) إذ لم يكن إبليس من الملائكة كما هو معلوم وأما قوله تعالى ( إذ رأى ناراً فقال لأهله امكثوا ... ) ففي الآية تجوز من وجهين الأول تذكير المؤنث [ إذ لم يقل ( امكثي ) بضمير المؤنث ] والثاني خطاب الواحد بخطاب الجمع ( امكثوا ) فالواو ضمير جمع ٍ وهي بدل من الياء التي لخطاب المؤنث ( امكثي ) وقد يقال لأن المراد من الأهل هنا زوجة نبي الله موسى عليه السلام وولدها والخادم الذي معها ، ثم لعدم الاشتباه في الآية حيث لم تسبق وتلحق بضمائر المؤنث كما في آية التطهير بحيث يوقع التذكير في الآية في شبهة من المخاطب بالمذكر هل هو المؤنث السابق واللاحق وهو خلاف أصل التذكير ، أو المذكر ( وهو الأصل في التذكير ) . هذا وهناك قرائن كثيرة يضيق بنا المقام بذكرها . وإليك حديث أورده صاحب المستدرك على الصحيحين جـ 2 ص 416 ، وتلخيصه الذي في هامشه ( ... أوَ قالت [ أي أم سلمة قي أحد روايات حديث الكساء ] أنا من أهل البيت ؟ قال : إنك من أهلي خير . وهؤلاء أهل بيتي وأهل بيتي أحق ) والحديث يقرر جواز إطلاق الأهل عليهن ويمنع إطلاق أهل البيت عليهن ، ثمَّ أن يصح الإطلاق عليهن دون دليل أو قرينة بحيث يتبادرن إلى الذهن بمجرد سماع هذه الكلمة فلا . ودليلنا ما في هذا البحث من استدلالات و إن جاز ذلك على سبيل الحقيقة في مورد فلا يلزم من ذلك جوازه في مورد آخر ولا سيما فيما نحن فيه لتكاثر الأدلة و تظا فر القرائن على نفيه
2-. يقول ابن حجر: ( أن للفظة أهل البيت إ طلا قين إطلاقاً بالمعنى الأعم وهو ما يشمل جميع الآل تارة والزوجات تارة أخرى ومن صدق في ولائه ومحبته أخرى وإطلاقاً بالمعنى الأخص وهو من ذكروا في خبر مسلم وقد قال الحسن عليه السلام بذلك فإنه حين استخلف وثب عليه رجل من بني أسد فطعنه وهو ساجد بخنجر فقال الإمام الحسن عليه السلام : يا أهل العراق اتقوا الله فينا فإنا أمراؤكم و ضيفانكم ونحن أهل البيت الذين قال الله فيهم إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً قالوا: وأنتم هم؟؟؟ قال : نعم }(33) وقال البيهقي عندما عرض رواية واثلة وكأنه جعل واثلة في حكم الأهل تشبيها ًبمن يستحق هذا الاسم لا تحقيقاً ) (34) وسيأتي بينات متعددة في امتناع إطلاق الأهل على أزواجه صلى الله عليه وآله وسلم إن شاء الله .

ب- طلب واستئذان أم سلمة رضوان الله عليها النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الدخول تحت الكساء في حادثة الكساء وهي من أهل اللسان ليشملها شرف الدخول في عدة أهل البيت يدل على عدم صحة دخولها في مدلول ( أهل البيت ) وإلا لما كان لطلبها في الدخول تحت الكساء و سؤالها وجهٌ وجيهٌ فتأمل ، هذا وفي جذب النبي صلى الله عليه وآله وسلم الكساء ومنعها عن الدخول وجوابه لها بتلك الإجابة {إنك إلى خير أو إنك على خير وبعضها وأنت من خير أزواجي وبعضها إنك إلى خير ولكن هؤلاء أهلي وثقلي وبعضها إنك إلى خير فوددت أنه قال : نعم فكان أحب إلي مما تطلع عليه الشمس وتغرب وبعضها قال : بعد منعه لها إنك إلى خير وفي بعضها أنه قال إنك من أزواج النبي وما قال: إنك من أهل البيت بل في بعضها لا .ولكنك إلى خير وفي بعضها قال: مكانك وبعضها فجذبه ومنعها من الدخول ثم قال إنك على خير أو إلى خير ....}(35) من البيان والدلائل على خروج الزوجات عن مدلول { أهل البيت } ما لا ينكره إلا من سفه نفسه وإلا ما هو تفسيرك وتعليلك لفعل السيدة الفاضلة الحكيمة في طلبها وسؤالها؟؟؟!!!! و في بعض المرويات أن المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم قال ( تنحي عن أهل بيتي ) قالها للسيدة أم سلمة وللسيدة عائشة وللسيدة زينب كما في مصادر روايات حديث الكساء.
ج – خروج الزوجة عن صدق أهل البيت حقيقة ومجازاً بالطلاق ولهذا قال زيد بن أرقم كما في صحيح مسلم وغيره عندما سئل : ( من أهل بيته نساؤه ؟ قال : لا و أيم الله إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها أهل بيته أهله وعصبته ... )(36) .
د- عطف الأهل على العترة في روايات حديث الثقلين : ( وعترتي أهل بيتي ) (37) أو ( أهل بيتي عترتي ) كما في بعض رواياته على البدل أو عطف البيان يدل على أنهما شيء واحد فهل إن زوجاته من عترته ؟؟؟!!!!!! و العترة في اللغة : نسل الرجل ورهطه الأ دنون ولا تطلق على الزوجة مطلقا بالاتفاق وعليه فهن لسن من أهل البيت عليهم السلام . ثمَّ هل استمر وجود زوجاته إلى يوم الورود على حوضه المبارك كما هو مفاد حديث الثقلين في المراد بـ ( أهل البيت)؟؟؟!!! وهل لم يخالفن تعاليم القرآن فكنَّ معه دون مخالفة؟؟؟!!! وهل ؟ وهل؟ و هل ؟ تساؤلات حائرة أو قل محيرة ليس لها جواب !!!!!! .
أقوال أهل اللغة في معنى العترة:ـ
1ـ لسان اللسان تهذيب لسان العرب ( عترة الرجل :أقرباؤه الأدنون من ولد وغيره وعترة الرجل : أخصُّ أقاربه...) ج2 ص 132 ط دار الكتب العلمية . 2ـ المعجم الوسيط للمجمع اللغوي المصري : ( العترة: نسل الرجل ورهطه وعشيرته ) ج 2 ص 582 ط دار الدعوة 3ـ القاموس المحيط للفيروز آبادي : ( العترة : نسل الرجل ورهطه وعشيرته الأدنون ...) . 4ـ أساس البلاغة للزمخشري :ـ (العترة : أقرباؤه من ولده وولد ولده وبني عمه ) ص 408 ط دار الفكر. 5ـ مختار الصحاح لمحمد بن أبي بكر الرازي : (عترة الرجل: نسله ورهطه الأدنون ) ص 362 ط مكتبة لبنان 6ـ الرائد لجبران مسعود ( العترة :1ـ نسل الرجل 2ـ عشيرة الرجل ) ج2 ص 1002 ط دار الملايين بيروت .
تنبيه مهم لابد من ذكره :
أضحكني الدمشقية لما قال أن المصطفى صلى الله عليه وآله إنما أمر بالتمسك بالقرآن فقط بدلالة أنه قال {به} ولم يقل {بهما} وللرد عليه نقول:
1ـ لا نحتاج للتثنية هنا لأن الضمير أي الهاء عائد على الموصول {ما} في قوله { ما إن تمسكتم} و هو من أ لفا ظ العموم التي لك فيها مراعاة اللفظ ولك مراعاة المعنى وهنا روعي اللفظ . والمعنى لا يخفى على العامي البسيط ولهذا أنت حينما تقول لي تفضل وكل ما أتحفك به رماناً ولحماً فهل المقدم لي فقط هو الرمان؟؟؟!!! لأنه قال {به} ولم يقل{ بهما}؟؟؟!!!! أو حينما أقول لك : خذ ما أقدمه لك ( وقد أعطيتك كتاباً ودفتراً وقلماً ...) فهل يدعي أحد أنه لا يصح أن يراد به إلا شيء واحد ( أي ليس المقدم إلا شيء واحد) لأنني قلت ماأقدمه ولم أقول : ما أقدمهما أو ما أقدمهم!!!! لا أظن أحداً يقول بذلك إلا من قتله التعصب المقيت أو بلغ به الحمق مبلغاً عظيماً فذلك لا دواء له .
2ـ ثم ماذا يعرب كلمة و{أهل بيتي} السابقة لكلمة {أذكركم } في قوله { ...وأهل بيتي . أذكركم في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي ....} ؟؟!! وعلام عطفها ؟؟!! ولاسيما وهي مضمومة اللام وما هو التقدير ؟؟!!! أليس التقدير وأهل بيتي كذلك ثم قال أذكركم في أهل بيتي ؟؟؟ كقوله تعالى { ثمرها دائم وظلها } والتقدير وظلها كذلك أي وظلها دائم .

3ـ ماذا يعرب كلمة ( كتاب الله و عترتي ) ونحوها ؟؟؟ أليست بدلاً من الهاء العائدة إلى الموصول ( ما) في قوله روحي فداه {ما إن تمسكتم به} وهو دليل صارخ على أن المراد كليهما .

4ـ هذا وقد رويت بلفظة {بهما }في بعض المصادر ككنز العمال ج1ص342 ط حيدر آباد وابن جرير وينابيع المودة ص32 ط إسلامبول عن الثعلبي وقيل وأحمد ومجمع الزوائد ج 9ص 143 ووووو. وهناك روايات صحيحة بل ومتواترة : (...إني تارك فيكم (الثقلين وبعضها خليفتين وبعضها أمرين .. ) وهل تريد صراحة أكثر من ذلك
وإليك حديث الثقلين ورأي الشيخ الألباني المعبر عنه لفضله ببخاري العصر في كتابه سلسلة الأحاديث الصحيحة المجلد الرابع الموضوع :المناقب والمثالب تعبير الرؤيا رقم الحديث1750 الصفحة 330 نوع الحديث : صحيح الناشر مطبعة المعارف للنشر والتوزيع بالرياض سنة الطبع هي1415
] من كنت مولاه ، فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ] . صحيح انظر طرقه وشواهده في الكتاب فهي كثيرة . وأولها عن أبي الطفيل عنه قال : لما دفع النبي صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع ، ونزل غدير خم ، أمر بدوحات فقممن ، ثم قال : كأني دعيت فأجبت ، وإني تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض ، ثم قال : إن الله مولاي وأنا ولي كل مؤمن . ثم إنه أخذ بيد علي رضي الله عنه فقال : من كنت وليه ، فهذا وليه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه . صحيح . وأما ما يذكره الشيعة في هذا الحديث وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : في علي رضي اله عنه : إنه خليفتي من بعدي . فلا يصح بوجه من الوجوه . بل هو من أباطيلهم الكثيرة , تابع الموضوع في الكتاب )) . والحديث صححه الترمذي وغيره من العلماء
إذن فالحديث لا غبر عليها سندا ودلالته واضحة جدا وهي وجوب إتباع آل محمد وأنهم كالقرآن لا يأتيهم الباطل من بين أيديهم ولا من خلفهم فهم معصمون عن كل شيء كالقرآن وإلا لوقع الافتراق الذي نفاه الحديث ونستفيد منه وجوب الأخذ عنهم وترك كل من خالفهم ويستدل به على إمامتهم عليهم السلام و د يمومتهم إلى يوم القيامة ولك مراجعة كتاب وركبت السفينة للمستبصر الأردني مروان خليفات ليوقفك على العديد من المصادر وأقول العلماء السنة الذين فهموا نفس هذه الدلالة من الحديث من 393 إلى 411 فسيرى الأخوة الأعزاء العجب العجاب .

5ـ لك أن تقول أن الإفراد أو مراعاة اللفظ إنما كان ليفهم روحي فداه أنهما في الحقيقة شيءٌ واحدٌ وأنه لا يصح الفصل بينهما فهي على حد كقوله تعالى مثلا { والله ورسوله أحقّ أن يرضوه} ولم يقل يرضوهما لذلك وهذا أقوى في الدلالة على أهمية أهل البيت وضرورة الأخذ عنهم عليهم السلام والتمسك بهم فتنبه يرحمك الله ويقيل عثرتك فما زعمه الدمشقية قرينة على مراده هو دليلٌ صارخٌ على ما نريد!!!! والحمد لله على نعمة الهداية والتمسك بتعليم رسولنا الأكرم وامتثالنا لأمره صلوات الله عليه وآله.
هـ- قال ابن حجر في الصواعق في معرض الكلام على الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم (وعطف الأزواج والذرية على الآل في كثير من الروايات يقتضي أنهما ليس من الآل وهو واضح في الأزواج) (38)

و – قوله صلى الله عليه وآله وسلم ( أول من يلحقني من أهل بيتي أنت ِ يا فاطمة وأول من يلحقني من أزواجي زينب )) . (39) دليل على وجود الفرق بين أهل البيت والأزواج و أنهن لسن من أهل البيت كما هو واضح .
14ـ اختلاف الضمائر في السياق تذكيراً أو تأنيثا ً إذ كانت قبل آية التطهير بضمير المؤنث وهو نون النسوة ( ... كنتن ... تردن ... وقرن ... ) ثم أصبحت الضمائر عند الخطاب بالتطهير بضمير جمع المذكر ( عنكم ) و ( يطهركم ) ثم عاد بعدها السياق إلى الخطاب بنون النسوة ( واذكرن ... في بيوتكن ... ) وذلك يدل بوضوح على أن المخاطب بالتطهير غير المخاطب بنون النسوة ( علماً أن الخاطب بضمير نون النسوة كان لعشرين مرة) وتوجيه الاختلاف في الضمائر بالقول بالتغليب فاسد جدا ً لأنه إنما يصار إليه حيث لا يحرز عدم الخصوصية لأي من الطرفين أو الأطراف عند المتكلم وأنه يريد شمول الحكم أو الدلالة للجميع ناصبا ً قرينة دالة على إرادة التغليب وفي المورد لسنا فقط لا نحرز إرادة شمول الحكم والدلالة للأزواج أي الزوجات بل الدلائل والشواهد والقرائن على بطلان القول بالتغليب المزعوم واليك بعض منها:
1ـ الروايات المصرحة باختصاص وانحصار المراد من أهل البيت بأصحاب الكساء وخروج الزوجات .
2ـ وجود المباينة في لون الخطاب في الآيات المباركة كما تقدم مضافا ً إلى إشكاليات صحة إطلاق أهل البيت عليهن وغير ذلك من القرائن التي لا يمكن حصرها و تعدادها .
3 – ثم التغليب سماعي لا قياسي عند جمهور النحاة و من رأى أنه قياسي ( وهم القلة القليلة من النحاة ) فقد اشترطوا ما يلي :ـ
1- وجود قرينة دالة على التغليب .2- أن لا يُوقع التغليب في لبس (40) وعليه فالقول بالتغليب من الناحية النحوية ها هنا فاسد إجماعاً لوقوع اللبس وعدم وجود القرينة الدالة بوضوح على إرادة التغليب .
5 - ثم إننا لو قلنا بالتغليب لتبقى وحدة السياق فإن ذلك يقتضي دخوله صلى الله عليه وسلم في السياق أو الخطاب السابق واللاحق لآية التطهير فيكون النبي صلى الله عليه وآله وسلم مأموراً بالقرار بالبيت وعدم التبرج ... وهو واضح الفساد للقطع بعدم دخوله فالسياق إذاً مختلف وهو المطلوب .
6ـ و القول بالتغليب يقتضي أن التطهير استعمل على نحوين مختلفين تمام الاختلاف إذ لم يكن تطهيره صلوات الله عليه وآله وسلم بمثل تلك الأوامر قطعاً أعني عدم التبرج ..... كما هو الحال في نسائه وهذا ممنوع وإن جاز فيحتاج إلى دليل وأين الدليل؟؟؟

احتراز// امتنع جريان التغليب في حق الزوجات ( زوجات النبي صلى الله عليه وسلم ) لما تقدم و ما سيأتي لا يمنع بالضرورة من جريانه في حق الزهراء عليها السلام لعدم وجود الموانع السابقة في حق الزوجات و لتظافر الأدلة وتكاثر القرائن على إرادة هذا التغليب ( كأحاديث الكساء وأحاديث الوقوف على باب الزهراء عليها السلام وغيرها مما أعجز عن حصره أو ذكر أكثره ) فانتبه .
15ـ ثم الخطاب في حقيقته للنبي صلى الله عليه وآله وسلم لا لنسائه إذ يقول الله سبحانه وتعالى " يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها ... " (41) وما بعدها أيضاً مقول القول أي يا أيها النبي قل لأزواجك " وإن كنتن تردن الله ورسوله ..." (42) وما بعدها كذلك أي : " يا أيها النبي قل لأزواجك ومن يقنت منكن لله ورسوله ... " (43) وهكذا فيما تبقى وتستمر الآيات إلى أن تقول :" إذ تقول للذي أنعم الله عليه ... " (44) وقد حذفت جملة " يا أيها النبي قل لأزواجك " لدلالة ما قبلها عليها . ولك أيضاً تخريج ذلك على الالتفات أو على أنها جملة اعتراضية وهذا وارد في القرآن الكريم والكلام العربي كثيراً شعراً ونثراً" (45) ومثاله في القرآن الكريم قوله تعالى { حرمت عليكم الميتةُ والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به و المنخنقة و الموقوذة والمتردية و النطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب وأن تستقسموا بالأزلام ذلكم فسوقٌ ( ثم قال ) اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً( ثمَّ رجع ) فمن اضطرَّ ( إلى تناول تلك المذكورات سابقاً) في مخمصةٍ غير متجانفٍ لإثم فإن الله غفور رحيم } ثم أن نظم القرآن الكريم لم يجري على أساس من التسلسل الزمني بحسب النزول " فرب آية مكية وضعت بين آيات مدنية وبالعكس فضلاً عن إثبات أن الآيات المتسلسلة كان نزولها دفعة واحدة ... والظاهر من روايات أم سلمة وهي التي نزلت في بيتها هذه الآية أنها نزلت منفردة كما توحي به مختلف الأجواء التي ترسمها رواياتها لما أحاط من جمع أهل البيت وإدخالهم في الكساء ومنعها من مشاركتهم في الدخول إلى ما هنالك من القرآن ( * ).

وأخيراً إن نفس الخطاب في السابق واللاحق لآية التطهير خطاب عادي لا يدل على أي تميز . – ليس فيه ذلك التميز البارز والباهر الموجود في آية التطهير كما تقدم ، ثم أن السياق لا يكافئ الأدلة لو قلنا بدلالة السياق على ما يزعمون وقد وضوح بطلان دلالة السياق على ذلك .

16ـ منع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كل أسلوب أو وسيلة قد تستغل للتزييف و التحريف من خلال أسلوب علمي وعملي إذ قد بقى ستة أشهر كلما خرج إلى الصلاة يأتي باب فاطمة عليها السلام و يقول الصلاة يا أهل البيت ثم يقرأ الآية (46) قال الترمذي عنه أسناده حسن . و قيل 19 شهراً و بعضها نجدها لم تحدد وقتاً و بعضها إلى وفاته صلى الله عليه و آله وسلم ، وسبق وارد هنا أعني حادثة الكساء وووو وهو صلوات الله عليه و آله وسلم أعرف من كل أحد بالقرآن و مراداته و معانيه و إشاراته ومراميه و هو المرجع والملاذ إذا اشتبهت الأمور .

17ـ الألف واللام في كلمة ( البيت) في الآية الشريفة عهدية ومما يؤكد كونها كذلك الروايات من قبيل روية الإمام أحمد بن حنبل من أن أم سلمة قالت : (كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بيتي وكنت في مخدعي إذ نزلت آية التطهير فأدخلت رأسي في البيت (تأمل كلمة البيت فيها) فقلت : أنا معكم يا رسول الله ؟؟..) ج1 ص 177 ح2657 وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ج3 ص 492 وكما في رواية جابر بن عبد الله ( نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وليس في البيت إلا فاطمة والحسن والحسين وعلي (ثم قرأ آية التطهير) فقال النبي : اللهم هؤلاء أهلي ) فالألف واللام في كلمة( البيت ) للعهد أي البيت الذي اجتمعوا فيه بدلالة الرواية ولذلك ترى الآيات التي سبقت آية التطهير أو لحقتها جاءت بصيغة الجمع المحلى بنون النسوة (( بيوتكن)) وهذا شاهد آخر يؤكد هذه الحقيقة ولو كان المراد مجرد بيت السكنى لم يكن لطلب أم سلمة وغيرها الدخول تحت الكساء أي معنى و لو كان كذلك فلماذا خصوا الآية بنسائه والبيت يسكنه غيرهن أيضاً ؟؟؟!!!!! .

18ـ الأحاديث الصريحة التي تحصر أهل البيت في الخمسة عليهم السلام وإليك بعضها أخرج مسلم في صحيحه كتاب فضائل أهل بيت النبي صلى الله عليه ( وآله) وسلم ج 4ص 1883 الحديث برقم :
2424 حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير واللفظ لأبي بكر قالا حدثنا محمد بن بشر عن زكرياء عن مصعب بن شيبة عن صفية بنت شيبة قالت قالت عائشة خرج النبي صلى الله عليه وسلم غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود فجاء الحسن بن علي فأدخله ثم جاء الحسين فدخل معه ثم جاءت فاطمة فأدخلها ثم جاء علي فأدخله ثم قال إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا)).
فهل تريد صراحة و أكثر من هذا الباب هو فضائل أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهذا تفسير العملي للآية الشريفة مع تكرار الحادثة في أكثر من وقت ومكان ............ومثلها وقوفه على باب السيد الزهراء البتول عليها السلام وقوله لهم لهم الصلاة أهل البيت ثم يتلوا الآية .......
ويؤكده هذا الحديث الذي ينفي كون النساء من أهل البيت على نبيا وآله الصلوات والتحيات و لكم الحديث : خرج مسلم في صحيحه كتاب فضائل

وأخرج مسلم في صحيحه كتاب فضائل الصحابة فضائل الإمام علي عليه السلام ج 4 ص 1874
2408 حدثنا محمد بن بكار بن الريان حدثنا حسان يعنى بن إبراهيم عن سعيد وهو بن مسروق عن يزيد بن حيان عن زيد بن أرقم قال ثم دخلنا عليه فقلنا له لقد رأيت خيرا لقد صاحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم وصليت خلفه وساق الحديث بنحو حديث أبي أنه قال ألا وإني ثقلين أحدهما كتاب الله عز وجل هو حبل الله من اتبعه كان على الهدى ومن تركه كان على ضلالة وفيه فقلنا من أهل بيته نساؤه قال لا وأيم الله إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده )).

أهل البيت في حادثة المباهلة:
أخرج مسلم في صحيحه كتاب فضائل الصحابة فضائل الإمام علي عليه السلام ج 4 ص 1871 الحديث برقم :
2404 حدثنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن عباد وتقاربا في اللفظ قالا حدثنا حاتم وهو بن إسماعيل عن بكير بن مسمار عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال ثم أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا فقال ما منعك ان تسب أبا التراب فقال أما ما ذكرت ثلاثا قالهن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن اسبه لان تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له خلفه في بعض مغازيه فقال له علي يا رسول الله خلفتني مع النساء والصبيان فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أما ترضى ان تكون مني بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبوة بعدي وسمعته يقول يوم خيبر لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله قال فتطاولنا لها فقال ادعوا لي عليا فأتي به ارمد فبصق في عينه ودفع الراية إليه ففتح الله عليه ولما نزلت هذه الآية فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال اللهم هؤلاء أهلي

أخرج مسلم في صحيحه كتاب فضائل الصحابة فضائل الإمام علي عليه السلام الحديث برقم : 1873
2408 حدثني زهير بن حرب وشجاع بن مخلد جميعا عن بن علية قال زهير حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثني أبو حيان حدثني يزيد بن حيان قال ثم انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم فلما جلسنا إليه قال له حصين لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمعت حديثه وغزوت معه وصليت خلفه لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا بن أخي والله لقد كبرت سني وقدم عهدي ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله صلى الله عليه وسلم فما حدثتكم فاقبلوا وما لا فلا تكلفونيه ثم قال قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فينا خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال أما بعد ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب وأنا ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي فقال له حصين ومن أهل بيته يا زيد أليس نساؤه من أهل بيته قال نساؤه من أهل بيته ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده قال ومن هم قال هم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس قال كل هؤلاء حرم الصدقة قال نعم )) .
والمعنى ( إن دخلوا فباعتبار اللغة وتوسعا ولكنهم غير داخلين تفسيرا ) ويؤكده :
(أخرج أحمد بن حنبل عن أبي سعيد الخدري أنها نزلت في خمسة ، النبي و علي وفاطمة و الحسن والحسين عليهم السلام و أخرجه ابن جرير مرفوعاً بلفظ أنزلت هذه الآية في خمسة فيَّ وعلي وفاطمة و الحسن والحسين و أخرجه الطبراني(47) ومن مصادر حديث أبي سعيد مضافاً إلى ما سبق ابن أبي حاتم كما في الدر المنثور الذي بهامشه تفسير ابن عباس المجلد الخامس ط دار المعرفة بيروت والمعجم الأوسط ج 2 ص 229 وج 3 ص 380 وأخرجه أيضا في الصغير ج 1ص 231 وجامع البيان في تفسير القرآن للطبري المجلد العاشرة ج22ص5 ط دار المعرفة بيروت لبنان وكشف الأستار عن زوائد البزار ...تأليف نور الدين الهيثمي ج3 ص221 ح2611 والبزار في زوائد المسند ج2 ص 332 ح 1962 وابن عدي في الكامل ج 7 ص 204 برقم 1602و الأنوار المحمدية من المواهب اللدنية ليوسف النبهاني ط مؤسسة عز الدين ج2ص134 وينابيع المودة للقندوزي الحنفي ج1 ص107 و وشواهد التنزيل للحسكاني ص482 ح659 و660 وتفسير ابن كثير ط دار الفكر بيروت ج 3م ص486 وينابيع المودة ج2 ص118 وقال أخرجه احمد و الطبراني وابن جرير وذخائر العقبى لمحب الدين الطبري ط دار الباز مكة المكرمة ص24 ومجمع الزوائد للهيثمي المجلد الخامس الجزء التاسع ص167 ط دار الكتاب العربي وفي بعضها 169 وقال رواه أحمد و البزار وقال في الجزء السابع عن هذا الحديث بهذه الكيفية( ولهذا الحديث طرق في مناقب أهل البيت) والحديث موجود أيضا في الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان تأليف علاء الدين علي الطبعة الأولى المجلد 15 ط ص432و433 ح 6976 وكتاب حياة فاطمة ص24 ومحمد علي البار في كتابه الإمام الرضا ورسالته في الطب النبوي ط دار المناهل ص16 وأبو بكر القاضي في المجالسة ج 8 ص 287 ح 3554 وبغية الرائد في تحقيق مجمع الزوائد ج9 ص264ح14977 وأبو الحسن علي بن أحمد النيسابوري الواحدي في الوسيط مخطوط والعلامة علي بن سلطان محمد القارئ في مرقاة المفاتيح ج 11 ص 371 ط ملتان والعلامة باكثير الحضرمي في وسيلة المآل ص76 نسخة المكتبة الظاهرية بدمشق والشيخ محمد رضا المصري المالكي أمين مكتبة جامعة فؤاد الأول المتوفى قبل سنة 1372 بقليل في كتابه الحسن والحسين سبطا رسول الله ص 6 ط دار الإحياء الكتب العربية بالقاهرة والمعجم الأوسط ج2ص491 ح 1847وج4ص272 ح3480 مع تفاوت وفي كتاب جمال الدين الزرندي في نظم درر السمطين ص 238 ط مطبعة القضاء إكمال إكمال المعلم - ج8 ص277 وتفسير ابن أبي حاتم - ج9 ص3132 والواحدي في تفسيره الوسيط ج3 ص470 وروى الطحاوي في ( مشكل الآثار ) عن أم سلمة قالت : نزلت هذه الآية في رسول الله (ص) وعلي وفاطمة وحسن وحسين (رض) ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) وروى الآجري في ( الشريعة ) عن أم سلمة قصة نـزول الآية إلى أن قالت في آخرها فقلت : يا رسول الله أنا معكم ؟ قال : إنك إلى خير إنك إلى خير ، قالت : وهم خمسة رسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم " ، وعلق محقق الكتاب على الإسناد بقوله : إسناده حسن
والعلامة الحبري في كتابه(( على ما في مناقب عبد الله الشافعي ) مخطوط وفي المستدرك للحاكم :حدثني أبو الحسن إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد الشعراني حدثنا جدي : حدثنا أبو بكر بن شيبة الحزامي حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي طالب عن أبيه قال : لما نظر رسول الله إلى الرحمة هابطة قال : ادعو لي فقالت صفية من يا رسول الله؟؟ فقال أهل بيتي علياً وفاطمة والحسن والحسين فجيء بهم فألقى عليهم كساءه ثم رفع يديه ثم قال : اللهم هؤلاء آلي فصل على محمد وآل محمد وأنزل الله عز وجل {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً} ثم قال الحاكم هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه ج3 ص 147 من كتاب المعرفة وفي بعض الطبعات رقم الصفحة 159 وقال ابن عساكر الشافعي أخو ابن عساكر المشهور في كتاب الأربعين في مناقب أمهات المؤمنين ص 105و 106ح 36 ذكر ما ورد في فضلهن جميعاً ( .... إنك إلى خير إنك من أزواج رسول الله قالت : وأهل البيت رسول الله وعلي والحسن والحسين ) وقال هذا حديث صحيح وأخرج أبو يعلى أيضا عن أم سلمة بسند جيد رجاله ثقات ج 12 ص 313 ح 6888 مسند أم سلمة ( لا خلاف في رجاله سوى عطية وقد وثقه ابن حبان ) والحديث هو { .... ثم قال هؤلاء أهل بيتي إليك لا إلى النار قالت أم سلمة : فقلت : يا رسول الله وأنا منهم قال : لا وأنت على خير } وهناك أحاديث تصب في نفس المضمون من قبيل ما أخرجه البيهقي ج7ص65 باب دخول المسجد جنباً من كتاب النكاح { .....وأهل بيته علي وفاطمة والحسن والحسين }وما أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط ج4ص479ح3811 في من اسمه علي وما أورده الشعراني في كتاب كشف الغمة ج1ص219 فصل في الأمر بالصلاة على النبي ط مصر 1327المطبعة الميمنية . وعن ثوبان: كان رسول الله إذا سافر كان آخر عهده بإنسان من أهله فاطمة، وأول من يدخل عليها إذا قدم فاطمة، فقدم من غزاة وقد علقت مسحاً أو ستراً على بابها وحلّت الحسن والحسين قلبين من فضة، فقدم فلم يدخل، فظنت أن ما منعه أن يدخل ما رأى، فهتكت الستر، وفككت القلبين عن الصبيين، وقطعته بينهما، فانطلقا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهما يبكيان، فأخذه منهما وقال: «يا ثوبان اذهب بهذا إلى آل فلان ـ أهل بيت بالمدينة ـ إنّ هؤلاء أهل بيتي أكره أن يأكلوا طيباتهم في حياتهم الدنيا...» كما في سنن أبي داود 4: 85 كتاب الترجل وفي المقابل وردت أحاديث تخرج نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أهل البيت كما هو مروي عن أم سلمة و عائشة(48) و زينب (49) ).
19ـ خصّهم بالدعوة و وضع الكساء بتلك الكيفية المثيرة والغريبة و تكرار ذلك (50) والمتتبع للأحاديث يقف على ففي بعض الروايات أنه حدث ذلك بيت السيدة الزهراء وفي بعضها بيت أم سلمة وفي بعضها في بيت زينب زوج الرسول الأعظم وفي بعضها بيت عائشة ... هذا غيرالوقوف على بابهم وخطابهم بالآية الشريفة طيلة تلك الفترة كلما أراد الخروج إلى الصلاة وكونه لم يقل (من) أهل البيت بل (أهل البيت ) ثم تعريف الطرفين (المبتدأ والخبر) في حديث الكساء الأول بالإشارة (هؤلاء) و الثاني بالإضافة (أهل بيتي) في قوة الحصر ويرى بعضهم دلالته على الحصر كما قاله السيوطي في الإتقان عند عرضه لطرق الحصر قال {العاشر : تعريف الجزأين ذكر ذلك الإمام فخر الدين في نهاية الإيجاز أنه يفيد الحصر حقيقة أو مبالغة } ج2 ص 67ط دار المعرفة الذي طبع بهامشه إعجاز القرآن للباقلاني) و يزيد ذلك قوة و تأكيداً اسم الإشارة (هؤلاء) لما فيه من الدلالة على التعين والتحديد .

20ـ لم تدع أي من زوجات النبي شمول الآية الشريفة لهن فضلاً عن نزولها فيهن بالخصوص مع الحاجة الماسة لدعم مواقفهن السياسية في حربها مع الإمام علي عليه السلام بل قد روين نزولها في خصوص أهل الكساء عليهم السلام كما فعلت أم سلمة وعائشة و زينب ونفين نزولها فيهن وإذا كانت أم سلمة رضوان الله عليها تفخر بأن الحدث كان في بيتها أما كان الأجدر أن تفخر بأنها إحدى من نزلت فيهن الآية؟؟؟!!! ولكن هذا لم يحدث من أم سلمة لعلمها بعدم دخولها في مدلول الآية الشريفة .
21ـ تراه صلى الله عليه وآله وسلم دائماً يعبر عن هؤلاء بالخصوص بأنهم (أهل بيته) في مختلف المواطن كما في حديث المباهلة الذي أخرجه مسلم و الترمذي و غيرهما عن عائشة : (... دعا علياً .... اللهم هؤلاء أهلي ) (51) و مثله حديث : (إنما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح …) (52) حيث اتفق العلماء و الرواة على أن المراد من أهل البيت في هذه الروايات الأئمة عليهم السلام لا زوجات النبي صلى الله عليه و آله و سلم لذا لم يخرجوها إلا في فضائلهم عليهم السلام هذا و هناك أحاديث كثيرة جداً تصب في هذا المضمون
أما ما قيل : عن عكرمة و ابن عباس ومقاتل بن سليمان من القول بنزولها في نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم فهو لا ينهض دليلاً على ما يزعمون لأنه :
1ـ اجتهاد مقابل النص إذ لم ينسبوا هذا الرأي إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .
2ـ أن عكرمة من الخوارج و الناصبين العداءَ لأهل البيت عليهم السلام و هو مشهور بالكذب و قد أوثقه ابن عبد الله بن عباس لكثرة كذبه على أبيه و كان يتهم في أمر الصلاة و اللعب بالنرد و غير ذلك فراجع ترجمته (53) و الأمر نفسه تجده في مقاتل بن سليمان فهو كذاب فاسق فاجر (54) أما ما نسب إلى ابن عباس فهو عن طريق عكرمة و رواية عكرمة فاسدة كما تقدم
3ـ أنه قد روي عن ابن عباس ما يخالف ذلك ، و بسند أقوى و هو حديث اختيار الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وآله و سلم (... ثم جعل القبائل بيوتاً فجعلني في خيرهم بيتاً و ذلك قوله عز وجل " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيراً.." (55) بل وصرح به جلياً في رده على من وقع (طعن) في الأمام علي عليه السلام إذ صرح بحادثة الكساء وملابساتها ونزول الآية فيهم عليهم السلام وقد روى ذلك عنه النسائي في خصائص الإمام علي عليه السلام في صفحة 44 ط دار الكتاب الذي بذيله كتاب الحلي بتخريج خصائص على تصنيف أبي اسحق الحويني الأثري قال أبو اسحق الحويني الأثري في الهامش وأخرجه الإمام أحمد في مسنده ج 1ص 330و331 والطبراني في الكبيرج12 ص97ح 12593 والحاكم في المستدرك ج3 ص 132و133وأخرجه البزار{185/3} ومجمع الزوائد ج9 ص 109 وقال ورجال البزار رجال الصحيح غير أبي بلج وهو ثقة وغير ذلك من المصادر علماً أن الحديث مروي بعدة طرق ومن أراد المزيد حول هذا الحديث فعليه بمراجعة كتاب الحلي بتخريج خصائص علي رضي الله عنه لأبي اسحاق الحويني الأثري في صفحة 44 ط دار الكتاب العربي هذا و في لجوء و اضطرار عكرمة للمباهلة في الأسواق لإثبات مدعاه و مخالفة ما هو مسلم أو متسالم عليه عند أهل عصره من نزولها في أهل الكساء كما يشعر بذلك أيضاً قوله ((ليس بالذي تذهبون إليه إنما هو نساء النبي)) (56) ما يكشف عن مدى المعاناة التي يكابدها لإثبات رأيه و يؤكد الوضع و التزوير للحقائق و يظهر دخيلة أعداء أهل البيت و بعدها عن المنطق السليم حتى جره هذا إلى القول بهذا الزعم الواهي جدا ولا سيما أن في ثبوت نزولها في أهل الكساء إبطالا لمذهب الخوارج الذي هو واحد منهم
و قيل أن المراد بأهل البيت آل علي و آل عقيل و آل جعفر و آل العباس استناداً إلى قول زيد بن أرقم في حديث الثقلين ( ... و لكن أهله من حرموا الصدقة بعده و هم آل علي و آل عقيل ...) و قد سجل الكنجي الشافعي على هذا الحديث بعض المؤاخذات :-
1ـ (إن تحريم الصدقة ليس محصوراً بما بعد وفاته صلى الله عليه و آله وسلم . 2- ليس محصوراً في هؤلاء فبنو عبد المطلب يشملهم ذلك . 3- يخرج الرسول صلى الله عليه وآله و سلم و هو داخل بالاتفاق في آية التطهير ).4 - يضاف إلى ذلك أنه اجتهاد مقابل النص . 5- لو كان كلامه صحيحاً لكان على النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يدخل آل عقيل وآل العباس وآل جعفر وغيرهم من أقاربه تحت الكساء ويمر على باب بيوتهم ويقرأ الآية الكريمة ولو على دفعات .6- أن زيد بن أرقم لم يكن في صدد بيان المراد من أهل البيت في آية التطهير وإنما في حديث الثقلين. 7- وكثير مما سبق وارد هنا .
تنبيه مهم :
وقد يسأل سائل ما سر إقحام أية التطهير بين الآيات التي تخاطب نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟ فنقول كان ذلك جرياً على الأسلوب البلاغي الرفيع الذي امتاز به الكتاب العزيز فإن في إقحام الآية المباركة لفتًا للأنظار للآية بالخصوص ، فإن النفس أشد التفاتاً لما غاير المألوف ومن هذا الباب كلمة ( الصابئون ) في قوله تعالى " إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى ... " (57) حيث رفعت الكلمة ( الصابئون ) عطفا ً على محل إن واسمها أو على أنها مبتدأ على نية التأخير وخبره محذوف لدلالة خبر إن عليه والتقدير هو ولا هم يحزنون والصابئون كذلك أو غير ذلك من التوجيهات المذكورة في الكتب المطولة في إعراب القرآن الكريم وكان حقها أن تنصب عطفاً على اسم إن كقوله تعالى " إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله ... " (58) ومثلها الآية (15) من سورة وعليه قوله سبحانه وتعالى " و من أوفى بما عاهد عليهُ اللهَ ..." (59) بضم الهاء ( عليه ُ) بدل كسرها كما أن النفس أشد التفاتاً للون المغاير للون العام في اللوحة فتأمل !!! ولك أن تقول ليظهر الفرق بين المقامين ( مقام أصحاب الكساء ومقام زوجاته صلى الله عليه وآله وسلم ) بالمقارنة ، ولك أن تقول غير ذلك فالأسرار أكثر من أن تحصى .

من ثمرات آية التطهير:
اختصاصهم بتفسير القرآن :-
1ـ قصر تفسير القرآن الكريم عليهم عليهم السلام بدلالة قوله سبحانه " لا يمسه إلا المطهرون "(60) إذ لا يراد ما فهمه بعضهم من إرادة المتوضئ فالمتوضئ مطهر أو متطهر لا مطهر ولذا قال تعالى " ... فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين "(61) و المطهرين المطهر ، اسم فاعل من فعل تطهر الخماسي فيه إبدال تاء التفعل طاء أي فالأصل أنها طاء انقلبت إلى تاء ثم أدغمت في الطاء الثانية لاقتراب المخرجين أما وزنه فـ(متفعل) أي فالأصل المتطهرين )كقوله تعالى " أن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين " (62) إما المطهرون فاسم مفعول أي من وقع عليه التطهير وهم أهل قوله تعالى "إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً " .والآية الشريفة " لا يمسه إلا المطهرون " إخبارية لا إنشائية في ظاهرها نافية لوقوع لمس القرآن الكريم لا ناهية عنه بدلالة كون ( يمسه ) مرفوعة بدلالة وجود الضمة فوق السين إذ لو كانت ناهية لكانت مجزومة وحركة السين هي السكون ( نعم ستحرك السين بالفتح للاتقاء الساكنين ـ السكون الموجود في الحرف الأول من حرف السين المشدد والسكون العارض بسبب الجزم ولكن ذلك لم يحدث وبقية السين مضمومة وهذا دليل على ما قلنا به من كون الفعل مرفوعاً وكون (لا ) نافية لا ناهية ) ومس القرآن بمعنى لمسه واقع لا محالة فالمسلم قد يلمس خطأ أو جهلاً ولم يكن على طهارة وقد يلمسه غير المسلم متعمد فكيف يصح نفي وقوع اللمس دون اللجوء إلى ما قلناه من تفسير ؟ خصوصاً تأملنا وهو (في كتاب مكنون) (63) و ( المكنون المستور ) وإذا تأملنا تعزيز القسم بالنفي والإثبات الذي جاء ليؤكد هذا المضمون كله وقارنت ذلك بروايات حديث الثقلين وما شا كله في المضمون من الأحاديث التي لا حصر لها .
2ـ العصمة : أرى أن ما ذكر في الفقرات ( أ _ ب _ ج _ د _ هـ _ و ....) يكفي إن شاء الله لإثبات هذه الحقيقة من الآية فتأملها يا عزيزي .

3ـ أنهم أفضل الأمة :-
(أن قوله صلى الله عليه وآله وسلم ( فجعلني في خيرهم بيتاً : فذلك قوله تعالى " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً " دال على أنهم استحقوا بذلك أن يكونوا خير الخلق وقوله " إنهم مني وأنا منهم " (64) فمن كان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يفتخر بكونه منهم سلام الله عليهم .فكيف نعرف قدرهم أو نحيط بكنههم سلام الله عليهم وقوله ( أنا حرب لمن حاربهم وسلم لمن سالمهم )(65) فمن كان ناصرهم الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم فما ترى في عظمة قدرهم بعد هذا ؟؟؟
4ـ الإمامة والمحبة والنصرة :-
فمن ثبت له العصمة عن الزلات وأوتي أرقى الكمالات وانكشف له أسرار الآيات ووجبت محبته ونصرته بالمتيقنات "إنهم مني وأنا منهم " وكانوا من الرسول في أعلى المقامات كان لا مناص من وجوب إمامته و لزم طاعته بحكم العقول السليمة لقبح تقديم المفضول على الفاضل ( فلو قال لمريض طبيبان (أحدهم ماهر حاذق في صنعته و الآخر ليس على هذا الوصف) الدواء لمرضك كذا وكذا وكان وصفهما مختلفا ً فالعقول السليمة حاكمة بضرورة إتباع الماهر و قبح ترك وصفه و تقديم وصف الآخر عليه و إليك من كتاب الله ما يؤكد هذه الحقيقة الساطعة " أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير " (66) مستقبحاً سبحانه و تعالى هذا الاستبدال وهذا التقديم للأدنى على ما هو خير ، وقوله سبحانه "أ فمن يهدي للحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون "(67) وهي صريحةٌ في أن الهادي إلى الحق بعلمه أحق بالإتباع ممن يحتاج في الاهتداء إلى من يهديه و الأحق بالشيء من ليس لغيره فيه حق معه فالآية ناصة كالأولى على وجوب إتباع الأفضل وترك المفضول ، وحاثة على ذلك بأشد ما يكون من الحث مهددة على المخالفة كما هو صريح قوله تعالى " فما لكم كيف تحكمون " ومثلها كثير جداً جداً يعسر علي استقصائها ويضيق المقام عن ذكرها ولهذا قال الإمام الصادق بعد ذكر الآية المباركة قال فطاعتهم طاعة الله عز وجل ومعصيتهم معصية الله) كما في كتاب الشرائع :205ب 156 ح 2 وتفسير نور الثقلين ج4 ص 273 رواية عبد الله بن كثير.

وإليكم هذه الفائدة المستفادة من كتاب حديث الكساء في مصادر المدرستين للسيد جعفر العسكري
من احتج بالآية الكريمة في إثبات فضائل أهل البيت
أـ الحسن بن عليّ (عليه السلام) .
روى الحاكم في باب فضائل الحسن بن علي من مستدرك الصحيحين(3 : 172) والهيثمي في باب فضائل أهل البيت أنّ الحسن بن عليّ خطب الناس حين قتل عليّ وقال في خطبته :«أيّها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن عليّ وأنا ابن النبيّ وأنا ابن الوصيّ وأنا ابن البشير وأنا ابن النذير وأنا ابن الداعي إلى الله بإذنه وأنا ابن السراج المنير وأنا من أهل البيت الذي كان جبريل ينزل إلينا ويصعد من عندنا وأنا من أهل البيت الذي أذهب الله عنهم الرجس وطهَّرهم تطهيراً» الخطبة .
وفي مجمع الزوائد وتفسير ابن كثير واللّفظ للأوّل :إنّ الحسن بن عليّ حين قتل عليّ استخلف فبينا هو يُصلّي بالناس إذ وثب إليه رجل فطعنه بخنجر في وركه فتمرّض منها أشهراً ثمّ قام فخطب على المنبر فقال : يا أهل العراق اتّقوا الله فينا فإنّا اُمراؤكم وضيفانكم ونحن أهل البيت الّذي قال الله عزّ وجلّ (إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرِّجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً) فما زال يومئذ يتكلّم حتى ما ترى في المسجد إلاّ باكياً . قال: رواه الطبراني ورجاله ثقات المصدر :مجمع الزوائد، باب فضائل أهل البيت (9 : 172) ، وتفسير الآية عند ابن كثير (3 : 386) .
ب ـ اُمّ سلمة .
في مشكل الآثار للطحاوي (1 : 336) عن عمرة الهمدانية قالت :أتيت اُمّ سلمة فسلّمت عليها فقالت : من أنت؟ فقلت : عمرة الهمدانية . فقالت عمرة : يا اُمّ المؤمنين أخبريني عن هذا الرجل الّذي قتل بين أظهرنا فمحب ومبغض ـ تريد عليّ بن أبي طالب ـ . قالت اُمّ سلمة أتحبّينه اُم تبغضينه؟ قالت : ما أحبّه ولا أبغضه . . . فأنزل الله هذه الآية (إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرِّجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً) وما في البيت إلاّ جبريل ورسول الله (ص) وعليّ وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام) . فقلت: يا رسول الله أنا من أهل البيت؟ فقال : إنّ لك عند الله خيراً . فوددت أنّه قال : نعم ، فكان أحبّ إلي ممّا تطلع عليه الشمس وتغرب .
ج ـ سعد بن أبي وقاص .
في خصائص النسائي (ص : 4) عن عامر (( عامر بن سعد بن أبي وقاص ، أخرج حديثه جميع أصحاب الصحاح قال ابن حجر : ثقة من الثالثة ، مات سنة أربع ومائة )) بن سعد بن أبي وقّاص قال :أمر معاوية سعداً فقال : ما يمنعك أن تسب أبا تراب؟ فقال: ما ذكرت ثلاثاً قالهنّ رسول الله (ص) فلن أسبّه لئن يكون لي واحدة أحبّ إلي من حمر النعم . سمعت رسول الله (ص)يقول له وخلّفه في بعض مغازيه ، فقال له عليّ : يا رسول الله (ص)أتخلّفني مع النساء والصبيان؟ فقال رسول الله : أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبوّة بعدي . وسمعته يقول يوم خيبر : لاُعطينّ الراية غداً رجلا يحبّ الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله فتطاولنا إليها فقال : ادعوا لي عليّاً فأُتيَ به أرمد فبصق في عينيه ودفع الراية إليه ، ولمّا نزلت إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرِّجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً)دعا رسول الله (ص) عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً فقال : «اللّهمّ هؤلاءِ أهل بيتي» وفي تفسير الآية عند ابن جرير (22 : 7) وابن كثير (3 : 485) ومستدرك الحاكم(3 : 147) ومشكل الآثار للطحاوي (1 : 336) واللفظ للأوّل : قال سعد : قال رسول الله (ص) حين نزل عليه الوحي فأخذ عليّاً وابنيه وفاطمة وأدخلهم تحت ثوبه ثمّ قال : «هؤلاء أهلي وأهل بيتي»
د ـ ابن عبّاس .
أ ـ في تاريخي الطبري (5 / 31) وابن الأثير واللفظ للأوّل لمّا قال عمر في كلامه لابن عباس :هيهات أبت والله قلوبكم يا بني هاشم إلاّ حسداً ما يحول وضغناً وغشّاً ما يزول . قال له ابن عبّاس : مهلا يا أمير المؤمنين! لا تصف قلوب قوم أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً بالحسد والغش فانّ قلب رسول الله من قلوب بني هاشم.
ب ـ في مسند إمام الحنابلة أحمد (1 : 331) طـ: الأولى والثانية (5 : 3062) ، وخصائص النسائي (ص : 11) ، والرياض النضرة للمحبّ الطبري (2 : 269) ومجمع الزوائد للهيثمي (9 : 119) واللفظ للأوّل :عن عمرو بن ميمون (تابعي ثقة أخرج له أصحاب الصحاح ) قال : إنّي لجالس إلى ابن عبّاس إذ أتاه تسعة رهط فقالوا : يا ابن عبّاس : إمّا أن تقوم معنا وإمّا أن يخلونا هؤلاء، قال : بل أقوم معكم قال : وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى قال :فابتدأوا فتحدّثوا فلا ندري ما قالوا ، قال : فجاء ينفض ثوبه ، ويقول : أف وتف وقعوا في رجل له عشر ـ إلى قوله ـ وأخذ رسول الله ثوبه فوضعه على عليّ وفاطمة وحسن وحسين وقال (إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرِّجس أهل البيت ويطهِّركم تطهيراً) .
هـ ـ واثلة بن الأسقع .
روى الطبري في تفسير الآية (22 : 6) وابن حنبل في مسنده(4 / 107) والحاكم في مستدركه وقال : صحيح على شرط الشيخين(2 : 416 و3 : 147)، والبيهقي في سننه(2 : 152) والطّحاوي في مشكل الآثار(1 : 346) والهيثمي في مجمع الزوائد (9 : 167) واللفظ للأوّل :عن أبي عمّار ( تابعي ثقة أخرج له أصحاب الصحاح ) قال : إنّي لجالس عند واثلة بن الأسقع إذ ذكروا عليّاً فشتموه فلمّا قاموا قال : اجلس حتّى أخبرك عن هذا الذي شتموا ، إني عند رسول الله (ص) إذ جاءه عليّ وفاطمة وحسن وحسين فألقى عليهم كساء له ثمّ قال : «اللّهم هؤلاء أهل بيتي اللّهمّ أذهب عنهم الرِّجس وطهِّرهم تطهيراً». ورواه ابن عساكر في تاريخه بتفصيل أوفى 5 / 1 / 16أ . في اُسد الغابة (2 : 20) عن شدّاد بن عبد الله قال: سمعت واثلة بن الأسقع وقد جيء برأس الحسين فلعنه رجل من أهل الشام ولعن أباه ، فقام واثلة وقال: والله لا أزال أحبّ عليّاً والحسن والحسين وفاطمة (عليهم السلام)بعد أن سمعت رسول الله يقول فيهم . . .(إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرِّجس أهل البيت ويطهِّركم تطهيراً) . . . . الحديث .
وعن اُمّ سلمة أيضاً :
في مسند أحمد(6 : 298) وتفسير الطبري(22:6) ومشكل الآثار(1:335) وابن عساكر 5 / 1 / 14أ واللفظ للأوّل :عن شهر بن حوشب قال: سمعت اُمّ سلمة زوج النبي (ص) حين جاء نعي الحسين بن علي فلعنت أهل العراق ، فقالت: قتلوه قتلهم الله ، غرّوه وذلّوه لعنهم الله فإني رأيت رسول الله (ص)ـ إلى قولها ـ فاجتبذ كساء خيبرياً فلفّه النبيّ (ص) عليهم جميعاً وقال :«اللّهمّ أهل بيتي أذهب عنهم الرِّجس وطهِّرهم تطهيراً».
و ـ علي بن الحسين السجّاد .
روى كلّ من الطبري (22 : 7) وابن كثير(3 : 486) والسيوطي في تفسير الآية في الدر المنثور(5 : 199) :إنّ علي بن الحسين قال لرجل من أهل الشام : أما قرأت في «الأحزاب»(إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرِّجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً) ؟. قال : ولأنتم هم؟! قال : نعم وتمام الخبر كما في مقتل الخوارزمي :أنّه لمّا حمل السّجاد مع سائر سبايا أهل البيت إلى الشام بعد مقتل سبط رسول الله الحسين ، وأوقفوا على مدرج جامع دمشق في محلّ عرض السبايا دنا منه شيخ وقال :الحمد لله الذي قتلكم وأهلككم وأراح العباد من رجالكم وأمكن أمير المؤمنين منكم . فقال له عليّ بن الحسين : يا شيخ هل قرأت القرآن؟ قال : نعم .قال : أقرأت هذه الآية : (قل لا أسألكم عليه أجراً إلاّ المودّة في القربى)؟ سورة الشورى الآية 23 قال الشيخ : قرأتها . قال : وقرأت قوله تعالى (وآت ذا القربى حقّه) «الإسراء» 26 وقوله تعالى (واعلموا أنّ ما غنمتم من شيء فانّ لله خمسه وللرسول ولذي القربى) ؟«الأنفال» 41 قال الشيخ : فقال : نحن والله القربى في هذه الآيات ، وهل قرأت قوله تعالى (إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرِّجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً)؟ قال : نعم . قال : نحن أهل البيت الذي خُصِّصنا بآية التطهير .
قال الشيخ : بالله عليك أنتم هم؟! قال : وحقّ جدّنا رسول الله إنّا لنحن هم من غير شكّ . فبقي الشيخ ساكتاً نادماً على ما تكلّم به ثمّ رفع رأسه إلى السماء وقال : اللّهمّ أنّي أتوب إليك من بغض هؤلاء وإنّي أبرأ إليك من عدوّ محمّد وآل محمّد من الجنّ والإنس كما في مقتل الخوارزمي (2 : 61) ط : النجف.
نكتفي بهذا المقدار مما أردنا إيراده من روايات حديث الكساء ففيه كفاية لمن أراد أن يتمسّك بالقرآن ويأخذ تفسيره عن رسول الله (ص).(إنّ في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد) سورة ق الآية 37.

شأن نزول آية التطهير وحديث الكساء في مصادر مدرسة أهل البيت
أوّلا ـ رواية اُمِّ المؤمنين اُمِّ سلمة كما في تفسير فرات بن إبراهيم الكوفي ص 121 ، وتفسير مجمع البيان 8 / 356 ، والبحار 35 / 213 .
أـ عن شهر بن حوشب قال :أتيت اُمّ سلمة زوجة النبيّ (ص) لاُسلِّم عليها ، فقلت : أما رأيت هذه الآية يا اُمّ المؤمنين (إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرِّجس أهل البيت ويطهِّركم تطهيراً)؟ قالت : أنا ورسول الله على منامة لنا تحت كساء خيبري ، فجاءت فاطمة (عليها السلام) ومعها الحسن والحسين (عليهما السلام) فقال : أين ابن عمّك؟ قالت : في البيت ، قال : فاذهبي فادعيه ، فقالت فدعوته ، فاخذ الكساء من تحتنا فعطفه فأخذ جميعه بيده فقال : اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم الرِّجس وطهِّرهم تطهيراً ، وأنا جالسة خلف رسول الله (ص) فقلت : يا رسول الله بأبي أنت وأُمِّي فأنا؟ قال: إنّكِ على خير ، ونزلت هذه الآية (إنّما يريد الله . . .)في النبيّ (ص) وعليّ وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام) .
سند آخر للرواية كما في تفسير فرات الكوفي ص 126 ، والبحار 35 / 215 : نزلت هذه الآية في النبيّ وعليّ وفاطمة والحسن والحسين بسند آخر عن اُم سلمة قالت: في بيتي نزلت هذه الآية (إنّما . . .)وذلك أنّ رسول الله جلّلهم (غطاهم به ) في مسجده (لعلّ الراوي أراد إنّ الرسول (ص) كان في (مصلاّه) بدار اُم سلمة ) بكساء ثمّ رفع يده فنصبها على الكساء وهو يقول : اللّهمّ إنّ هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم الرِّجس كما أذهبت عن آل اسماعيل واسحاق ويعقوب ، وطهرهم من الرِّجس كما طهّرت آل لوط وآل عمران وآل هارون، قلت : يا رسول الله ألا أدخل معكم؟ قال : إنّكِ على خير وإنّكِ من أزواج النبيّ، قالت بنته: سمِّيهم يا اُمة ، قالت : فاطمة وعليّ والحسن والحسين (عليهم السلام) .

ب ـ عن أبي عبد الله الجدلي كما تفسير فرات ص 124 ، والبحار 35 / 215 . قال : دخلت على عائشة فقلت : أين نزلت هذه الآية (إنّما يريد الله) ؟ قالت: نزلت في بيت اُم سلمة ـ قالت اُم سلمة : لو سألت عائشة لحدثتك أنّ هذه الآية نزلت في بيتي ـ قالت : بينما رسول الله (ص) إذ قال : لو كان أحد يذهب فيدعو لنا عليّاً وفاطمة وابنيها ، قال : فقلت : ما أحد غيري ، قالت : قد قنعت ( لبست القناع : وهو ما تغطي به المرأة نفسها) فجئت بهم جميعاً ، فجلس علي بين يديه ، وجلس الحسن والحسين عن يمينه وشماله ، وأجلس فاطمة خلفه ، ثمّ تجلّل بثوب خيبري ثمّ قال : نحن جميعاً إليك ـ فأشار رسول الله (ص) ثلاث مرّات : إليك لا إلى النار ـ ذاتي وعترتي أهل بيتي من لحمي ودمي ، قالت اُمّ سلمة : يا رسول الله أدخلني معهم ، قال: يا اُمّ سلمة إنّكِ من صالحاتِ أزواجي فنزلت هذه الآية : (إنّما يريدُ الله ليذهب عنكم الرِّجس أهلَ البيت ويطهِّركم تطهيراً) .

ج ـ عن عبد الله بن معين مولى اُم سلمة كما في أمالي الشيخ 1 / 270 ، والبحار 35 / 209 (( أنّها قالت : نزلت هذه الآية في بيتها (إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرِّجس أهل البيت ويطهِّركم تطهيراً)، أمرني رسول الله (ص) إن أرسل إلى علي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام)فلمّا أتوه اعتنق علياً بيمينه والحسن بشماله والحسين على بطنه وفاطمة عند رجليه ثمّ قال : اللهم هؤلاء أهلي وعترتي فأذهب عنهم الرِّجس وطهِّرهم تطهيراً ـ قالها ثلاث مرّات ـ قلت : فأنا يا رسول الله؟ فقال: إنّكِ على خير إن شاء الله .
د ـ بإسناد أخي دعبل كما في أمالي الشيخ ص 235 ، والبحار 35 / :عن الرضا ، عن آبائه ، عن علي بن الحسن(عليهم السلام) عن اُمّ سلمة قالت : نزلت هذه الآية في بيتي وفي يومي ، وكان رسول الله (ص) عندي ، فدعا عليّاً وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام) وجاء جبرئيل فمد عليهم كساء فدكيّاً ، ثمّ قال : اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي ، اللّهمّ أذهب عنهم الرِّجس وطهِّرهم تطهيراً ، قال جبرئيل وأنا منكم يا محمّد؟ فقال النبيّ (ص): وأنتَ منّا يا جبرئيل ، قالت اُمّ سلمة : فقلت : يا رسول الله وأنا من أهل بيتك؟ وجئت لأدخل معهم ، فقال : كوني مكانك يا اُمّ سلمة إنّكِ إلى خير ، أنتِ من أزواجِ نبيّ الله ، فقال جبرئيل : اقرأ يا محمّد : (إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرِّجس أهل البيت ويطهِّركم تطهيراً) . في النبيّ وعليّ وفاطمة و الحسين والحسين (عليهم السلام) .
ثانياً ـ رواية الحسين بن علي (عليه السلام) كما في كنز جامع الفوائد ص 203 و204 ، والبحار 25 / 213 .:عن زيد بن علي عن أبيه عن جده عليهما السلام قال :كان رسول الله (ص) في بيت اُمّ سلمة فأتي بحريرة فدعا عليّاً وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام) فأكلوا منها ، ثمّ جلّل عليهم كساء خيبرياً ثمّ قال : (إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرِّجس أهل البيت ويطهِّركم تطهيراً) فقالت اُم سلمة : وأنا معهم يا رسول الله؟ قال : أنت إلى خير.
ثالثاً ـ رواية أبي سعيد الخدري :أ ـ عن أبي سعيد الخدري فضائل ابن شاذان ص 99 ، والبحار 35 / 212 ـ 213 : عن النبيّ (ص) في قوله تعالى : (إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرِّجس أهل البيت ويطهِّركم تطهيراً)أُنزلت في محمّد وأهل بيته حين جمع رسول الله (ص) عليّاً وفاطمة والحسن والحسين ، ثمّ أدار عليهم الكساء ثم قال : اللّهّم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرِّجس وطهِّرهم تطهيراً ، وكانت اُمّ سلمة قائمة بالباب فقالت : يا رسول الله وأنا منهم؟ فقال : وأنتِ على خير .
ب ـ عن عطيّة البحار 35 / 208 : سألت أبا سعيد الخدري عن قوله تعالى : (إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرِّجس أهل البيت ويطهِّركم تطهيراً) قال : نزلت في رسول الله (ص) وعليّ وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام) .
رابعاً ـ عن أبي جعفر (عليه السلام) البحار 35 / 206:في قوله تعالى : (إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرِّجس أهل البيت ويطهِّركم تطهيراً) قال : نزلت هذه الآية في رسول الله (ص) وعلي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام) وذلك في بيت اُمّ سلمة زوجة النبيّ (ص) ، دعا رسول الله (ص) عليّاً وفاطمة والحسين والحسين (عليهم السلام) ، ثمّ ألبسهم كساء له خيبريّاً ، ودخل معهم فيه ثمّ قال : اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي الذين وعدتني فيهم ما وعدتني ، اللّهمّ أذهب عنهم الرِّجس وطهرهم تطهيراً ، فنزلت هذه الآية ، فقالت اُمّ سلمة : وأنا معهم يا رسول الله؟ قال : أبشري يا اُمّ سلمة فانّكِ الى خير .
ما فعله الرسول بعد نزول الآية :
أوّلا ـ عن أبي سعيد الخدري كما في تفسير فرات ص 122 ، والبحار 35 / 208:قال : كان النبيّ (ص) يأتي باب علي أربعين صباحاً حيث بنى بفاطمة فيقول : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهل البيت (إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرِّجس أهل البيت ويطهِّركم تطهيراً) أنا حرب لمن حاربتم وسلم لمن سالمتم .
ثانياً ـ عن أبي الحمراء :عن أبي الحمراء كما في تفسير فرات ص 123 و124 ، والبحار 35 / 214 قال : خدمت رسول الله (ص) تسعة أشهر أو عشرة أشهر ، فأمّا التسعة فلست أشك فيها ، ورسول الله (ص) يخرج من طلوع الفجر فيأتي باب فاطمة وعليّ والحسن والحسين (عليهم السلام)فيأخذ بعضادتي الباب فيقول : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الصلاة يرحمكم الله ، قال فيقولون : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا رسول الله ، فيقول رسول الله (ص): (إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرِّجس أهل البيت ويطهِّركم تطهيراً) وورد عن أبي الحمراء بالفاظ أخرى كما في أمالي الشيخ 1 / 257 ، والبحار 35 / 209، وكشف الحق للعلاّمة الحلِّي 1 / 88 ، والعمدة لابن بطريق ص 16 ـ 23 . وفي بعضها : أخذ بعضادتي الباب .
ثالثاً ـ عن أمير المؤمنين (عليه السلام) : عن الحارث عن علي(عليه السلام) كما في مجالس المفيد ص 188 . وأمالي الشيخ ص 55 ، والبحار 35 / 208 .قال : كان رسول الله (ص) يأتينا كل غداة فيقول : الصّلاة رحمكم الله الصّلاة (إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرِّجس أهل البيت ويطهِّركم تطهيراً) .
رابعاً ـ عن أبي جعفر كما في كنز الفوائد 161 و162 و178 ، والبحار 25 / 220 :عن أبيه (عليه السلام) (أي السجاد (عليه السلام)) في قوله عزّ وجلّ (وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها) قال : نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام) كان رسول الله (ص) يأتي باب فاطمة كل سحرة فيقول : السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته، الصلاة يرحمكم الله (إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرِّجس أهل البيت ويطهِّركم تطهيراً)
لفظ آخر للخبر :في تفسير الآية (وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها) ، قال فرات القمي كما في تفسيره ص 530 و531 : فان الله أمره أن يخص أهله دون الناس ، ليعلم الناس أنّ لأهل محمد (ص) عند الله منزلة خاصة ليست للناس ، إذ أمرهم مع الناس عامة ثمّ أمرهم خاصة ، فلمّا أنزل الله تعالى هذه الآية كان رسول الله (ص) يجيء كل يوم عند صلاة الفجر حتى يأتي باب علي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام) فيقول : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، فيقول عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام: وعليك السلام يا رسول الله ورحمة الله وبركاته ، ثمّ يأخذ بعضادتي الباب ويقول : الصلاة الصلاة يرحمكم الله (إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرِّجس أهل البيت ويطهِّركم تطهيراً)فلم يزل يفعل ذلك كل يوم إذا شهد المدينة حتى فارق الدنيا ، وقال أبو الحمراء خادم النبيّ (ص): أنا شهدته يفعل ذلك كما في البحار 35/207.
خامساً ـ عن الإمام الصادق عن آبائه (عليهم السلام) :عن الصادق جعفر بن محّمد كما في البحار 37 / 36 ، عن أبيه ، عن آبائه (عليهم السلام) قال : كان النبيّ (ص) يقف عند طلوع كل فجر على باب علي وفاطمة عليهما السلام فيقول : الحمد لله المحسن المجمل المنعم المفضل ، الذي بنعمته تتم الصالحات ، سمع سامع بحمد الله ونعمته وحسن بلائه عندنا( في مادة سمع من نهاية اللغة لابن الاثير 2 / 181 ـ 182: في الحديث «سمع سامع بحمد الله وحسن بلائه علينا» أي ليسمع السامع وليشهد الشاهد حمدنا لله تعالى على ما أحسن إلينا وأولانا من نعمه ، وحسن البلاء النعمة والاختبار بالخير ليتبين الشكر وبالشرّ ليظهر الصبر» )، نعوذ بالله من النار ، نعوذ بالله من صباح النار ، نعوذ بالله من مساء النار ، الصلاة يا أهل البيت (إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرِّجس أهل البيت ويطهِّركم تطهيراً) . روى أبو سعيد الخدري قال : لمّا نزلت هذه الآية كان رسول الله (ص) يأتي باب فاطمة وعلي تسعة أشهر وقت كل صلاة فيقول : الصلاة يرحمكم الله (إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرِّجس أهل البيت ويطهِّركم تطهيراً) ، قال : وقال أبو جعفر (عليه السلام) : أمره الله تعالى أن يخص أهله دون الناس ليعلم الناس أن لأهله عند الله منزلة ليست للناس ، فأمرهم مع الناس عامة وأمرهم خاصة كما في البحار 25 / 212 ، ومجمع البيان للطبري 7 / 37 .
قال المجلسي في البحار 25 / 212 .:ورواه ابن عقدة بإسناده من طرق كثيرة عن أهل البيت (عليهم السلام)وغيرهم مثل أبي برزة وأبي رافع . وورد بلفظ آخر عن الامام الصادق (عليه السلام) كما في تفسير فرات ص 126 . وكذلك ورد نظير ما سبق في تفسير الرازي وغيره بتفسير الآية الكريمة (وأمر أهلك) .
من احتجّ بالآية في فضائلهم :
أوّلا ـ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) كما في كنز الفوائد ص 236 ، والبحار 25 / 213 ـ 214 . عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام قال : قال عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) : إنّ الله عزّ وجلّ فضّلنا أهل البيت وكيف لا يكون كذلك؟ والله عزّ وجلّ يقول في كتابه (إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرِّجس أهل البيت ويطهِّركم تطهيراً) فقد طهّرنا من الفواحش ما ظهر منها وما بطن ، فنحن على منهاج الحق .
ثانياً ـ الحسن بن عليّ عليهما السلام :احتجّ بها الإمام الحسن (عليه السلام) في اليومين الآتيين :
أ ـ يوم بويع البحار 25 / 214 و43 / 361 و362 ، كنز الفوائد ص236 و238 .: بعد وفاة أبيه الإمام عليّ (عليه السلام) حيث قال في خطبته : «أيّها الناس من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فإنا الحسن بن عليّ ، وأنا ابن البشير النذير الداعي إلى الله بإذنه والسراج المنير ، أنا من أهل البيت الذي كان ينزل فيه جبرئيل ويصعد ، وأنا من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرِّجس وطهرهم تطهيراً»
ب ـ عند صلحه مع معاوية كما في البحار 10 / 141 ـ 142 ، وأمالي ابن الشيخ 10 / 14 .:حين خطب بعد معاوية وقال في خطبته : وأقول معشر الخلائق فاسمعوا ، ولكم افئدة وأسماع فعوا ، إنّا أهل بيت أكرمنا الله بالإسلام واختارنا واصطفانا واجتبانا فأذهب عنا الرِّجس وطهّرنا تطهيراً ، والرِّجس هو الشك ، فلا نشك في الله الحق ودينه أبداً ، وطهّرنا من كلّ أفن وغيّه مخلصين إلى آدم نعمة منه . . . إلى قوله : وقد قال الله تعالى : (إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرِّجس أهل البيت ويطهِّركم تطهيراً)فلمّا نزلت آية التطهير جمعنا رسول الله (ص) أنا وأخي وأُمي وأبي فجلّلنا ونفسه في كساء لاُمّ سلمة خيبري ، وذلك في حجرتها ويومها فقال : «اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي ، وهؤلاء أهلي وعترتي فاذهب عنهم الرِّجس وطهِّرهم تطهيراً» فقالت اُم سلمة (رض) : ادخل معهم يا رسول الله؟ قال لها رسول الله (ص) : «يرحمكِ الله ، أنتِ على خير والى خير وما أرضاني عنك ، ولكنّها خاصّة لي ولهم» . ثمّ مكث رسول الله (ص) بعد ذلك بقية عمره حتى قبضه الله إليه ، يأتينا في كل يوم عند طلوع الفجر فيقول : «الصلاة يرحمكم الله ، (إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرِّجس أهل البيت ويطهِّركم تطهيراً)

ثالثاً ـ اُمُّ سَلَمة كما في تفسير فرات ص 126 روايتان هذه إحداهما ، والخصال باب السبعة ، الحديث 133 ، وكنز الفوائد ص 237 ،والبحار 25 / 214 و35 /209 عن أمالي الصدوق و219 منه :في تفسير فرات والخصال وأمالي الصدوق والبحار واللفظ للأول : عن عمرة الهمدانية ابنة أفعى : قالت اُمّ سلمة: أنت عمرة؟ قالت نعم ، قالت عمرة : ألا تخبرينني عن هذا الرجل الذي اُصيب بين ظهرانيكم فمحبّ ومبغض؟ قالت اُمّ سلمة : فتحبينه؟ قالت: لا أحبه ولا أبغضه ـ تريد عليّاً ـ قالت اُمّ سلمة : أنزل الله تعالى (إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرِّجس أهل البيت ويطهِّركم تطهيراً) وما في البيت إلاّ جبرئيل وميكائيل ومحمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام) وأنا ، فقلت: يا رسول الله أنا من أهل البيت؟ فقال : من صالح نسائي ، يا عمرة فلو كان قال : نعم كان أحب إلي ممّا تطلع عليه الشمس .
رابعاً ـ عليّ بن الحسين السجاد عليهما السلام:
في أمالي الصدوق والإحتجاج للطبرسي واللهوف والبحار واللفظ للأوّل :لمّا أُدخل سبايا أهل البيت إلى الشام فاقيموا على درج المسجد حيث يقال السبايا وفيهم علي بن الحسين (عليه السلام) وهو يومئذ فتى شاب فأتاهم شيخ من أهل الشام فقال لهم : الحمد لله الذي قتلكم وأهلككم وقطع قرن الفتنة، فلم يألُ عن شتمهم ، فلمّا انقضى كلامه قال له علي ابن الحسين: أما قرأت كتاب الله عزّ وجلّ؟ قال: نعم . قال : أما قرأت هذه الآية : (قل لا أسألكم عليه أجراً إلاّ المودّة في القربى) الشورى / 23 ؟ قال : بلى . قال : فنحن أولئك ، ثمّ قال : أمّا قرأت (وآتِ ذا القُربى حقَّه) الإسراء / 26 قال : بلى . قال: فنحن هم ، فهل قرأت هذه الآية (إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرِّجس أهل البيت ويطهِّركم تطهيراً) ؟ قال : بلى ، قال فنحن هم ، فرفع الشامي يده الى السماء ثمّ قال : اللّهمّ إنِّي أتوب إليك ـ ثلاث مرات ـ اللّهمّ إنِّي أبرأ إليك من عدوّ آل محمّد ومن قتلة أهل بيت محمّد ، لقد قرأت القرآن فما شعرت بهذا قبل اليوم كما في أمالي الصدوق، المجلس 31، الحديث 3 ، والاحتجاج للطبرسي ص 157 ، والخصال واللهوف ، والبحار 45 / 156 و166 .
خامساً ـ زيد بن عليّ بن الحسين (عليه السلام) :قال أبو الجارود : وقال زيد بن علي بن الحسين : إنّ جهالاً من الناس يزعمون إنّما أراد الله بهذه الآية أزواج النبيّ (ص) وقد كذبوا وأثموا وأيم الله ، لو عنى بها أزواج النبيّ (ص) لقال : «ليذهب عنكنّ الرِّجس ويطهركنّ تطهيراً» ولكان الكلام مؤنثاً كما قال : (واذكرنَ ما يُتلى في بيوتكنّ)و(ولا تبرَّجن)و(لستن كأحد من النِّساء) .

حديث الكساء في رواية اُخرى :
إتفقت الروايات السابقة في كتب الفريقين على أنّ آية التطهير نزلت على رسول الله في بيت اُمّ سلمة وقد أجلس حوله أهل بيته وجلّل نفسه وإيّاهم بالكساء ، وعارضت تلكم الروايات واحدة غير معروفة السند تذكر إنّ القصّة وقعت في دار الزهراء عليها السلام بكيفية أخرى ، غير أنّ هذه الرواية الواحدة لا تناهض تلك الروايات الكثيرة سنداً ومتناً ، ولم نَرَ حاجة للتعرض لذكرها ومناقشتها .

الهوامش /
1- سورة الأحزاب آية 33
2- فتح القدير ج 4 ص 279 والمواهب اللدنية ج2 ص 123وتهذيب تاريخ دمشق ج 4 ص 208 وأبو بكر النقاش في تفسيره جواهر العقدين : 198 الباب الأول تفسير آية المودة : 32 .ولوامع أنوار الكوكب الدري للسيد محمد بن أحمد بنيس في شرح همزية البوصيري ج2 ص 86 الصواعق المحرقة لابن حجر ص172 ط تحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف ص 143 ط مصر وص 220 ط بيروت في الباب الحادي عشر في الآيات الواردة فيهم الآية الأولى قال أكثر المفسرين على أنها نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين وقيل نزلت في نسائه . ( أقول : قيل إنما تقال للتضعيف غالباً ) وينابيع المودة ج 1 ص294 ط استانبول 1301 وص 352 ط النجف باب 59 الفصل الرابع ورشفة الصادي من بحر فضائل بني النبي الهادي الباب الأول ذكر تفضيلهم بما أنزل الله في حقهم من الآيات :13 و14 و16 وقال النووي في شرحه لصحيح مسلم ج15 ص 175 ح 1756 في شرح حديث الثقلين (... والمعروف في معظم الروايات في غير مسلم أنه قال نساؤه لسن من أهل بيته ) وهو ما فهمه القاسمي في تفسيره محاسن التأويل من حديث زيد وأحمد ج13 ص ط مصر عيسى الحلبي وهو ما فهمه الآلوسي في شرح حديث الثقلين ج 12 ص 24 في تفسيره روح المعاني في مورد آية التطهير .
3- صحيح مسلم ج 2ص 368ط عيسى الحلبي وج15 ص194 ط مصر بشرح النووي وصحيح الترمذي ج 5 ص30 ح 3258 وج5 ص328 ح3875 ط دار الفكر ومسند أحمد بن حنبل ج1 ص330 وج 3 ص 259 و 285وج 4ص107وج6ص292 و298و296 و304 و306 ط الميمنية بمصر والمستدرك على الصحيحين للحاكم ج3 ص133و146و147و158 وج2 ص416 ط دار الكتاب العربي وتلخيص المستدرك للذهبي المطبوع بذيل المستدرك عين الصفحات والمعجم الصغير للطبراني ج1ص65 و135 ، خصائص أمير المؤمنين للنسائي ص 4, 16مطبعة التقدم العلمية بالقاهرة ، والكشاف للزمخشري ج 1ص 193ط مصطفى محمد وج 1ص 369 ط بيروت والتفسير المنير لمعالم التنزيل للجاوي ج 2ص 183 و مجمع الزوائد ج7 ص91 وج 9ص 167 و169، أسد الغابة لابن الأثير الشافعي ج 2 ص 12 وج3ص413 وج 4ص26و29 وج 5ص66و 174و521و589، تفسير الطبري ج 22 ص6و7و8 ط2 الحلبي بمصر وج 25 ص 25 ط2 مصطفى الحلبي بمصر وج 25 ص 14 و 15 ط الميمنية بمصر والتسهيل لعلوم التنزيل للكلبي ج3 ص 137والاستيعاب لابن عبد البر بهامش الإصابة ج3 ص37 ط السعادة وط مصطفى محمد وأحكام القرآن للجصاص ج5 ص 230 ط عبد الرحمن محمد وص443 ط القاهرة والسيرة النبوية لزين دحلان بهامش السيرة الحلبية ج3 ص 329و330 ط المطبعة البهية بمصر والعقد الفريد لابن عبد ربه المالكي ج 4ص 311 ط لجنة التأليف والنشر بمصر،الدر المنثور للسيوطي ج5 ص 198 و199 ، المستدرك على الصحيحين للحاكم ج3 ص 133و146و 147و 158 وتفسير ابن كثير ج3 ص 483و484و485ط 2 بمصر و الإتقان في علوم القرآن للسيوطي ج 4ص240 ط المشهد الحسيني بمصر وج 2ص 200 ط أخر وينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص 107و108و 228 و229 و230 و244 و260 و294 ط إسلامبول والإصابة لابن حجر الشافعي ج 2 ص502 وج 4 ص 367 ط مصطفى محمد والرياض النضرة لمحب الدين الطبري الشافعي ج 2 ص 248 ط2 فرائد السمطين للحمويني الشافعي ج 1 ص 316 ح250 وج2 ص 9 ح 356 و362 و364 والبخاري في تاريخه ج1 ق 2 ص69 تحت رقم 1719 و2174 ط سنة 1382 وتفسير القرطبي ج 16 ص 22 وتفسير النسفي ج 4 ص 105 وحلية الأولياء ج 3ص 201 وأسباب النزول للواحدي ص 203 وتفسير الفخر الرازي ج2 ص 700 وتاريخ الخلفاء للسيوطي ص 169 وفتح القدير للشوكاني ج 4 ص 279 وفتح البيان لصديق حسن خان ج 7 ص365 ط العاصمة بالقاهرة وص 277 ط بولاق بمصر ومطالب السؤال لابن طلحة الشافعي ج 1 ص19 وتفسير الكشاف للزمخشري ج3 402 ط مصطفى محمد وج 4 وص 220 ط بيروت وتفسير البيضاوي ج 4 ص 123 ط مصطفى محمد بمصر وج 5 ص53 أوفست بيروت على ط دار الكتب العربية بمصر وص 642 ط العثمانية وغيرها من المصادر الكثيرة جداً جداً إلى مالا حدَّ له و قال الترمذي في جامع الترمذي مع تحفة الأحوذي ما رواه شهر بن حوشب عن أم سلمة حسن صحيح ج 4 ص 362 كتاب المناقب وقال أيضاً حديث الكساء الذي رواه سعيد بن أبي وقاص هو حديث حسن صحيح كتاب التفسير ج4 ص 82 كتاب المناقب ج 4 ص 330 وأما حديث أنس بن مالك فهو حسن غريب كتاب التفسير ج 4 ص 164 وأما حديث عائشة فهو حسن صحيح باب في الثوب الأسود ج 4 ص 23 و قال الحاكم ما روته أم المؤمنين أم سلمة فهو صحيح على شرط البخاري كما في المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 146 وما رواه و اثلة بن الأسفع حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وحديث عائشة حديث صحيح على شرط الشيخين ج 3 ص 147 وحديث عبد الله بن جعفر الطيار على شرط الشيخين ج 3 ص 148 وحديث أبي سعيد صححه الحاكم والذهبي كما في المستدرك على الصحيحين للحاكم وتلخيصه ج 3 ص 146 كتاب المعرفة مناقب أهل البيت وقال ابن عساكر وما رواه عطية الطفاوي عن أمة من حديث أم سلمة حديث صحيح كما في كتاب الأربعين ص 92 ح 28 وقال الذهبي حديث واثلة صحيح على شرط مسلم ج3 ص 147 وعائشة على شرط الشيخين ج 3 ص 147 وحديث سعد صحيح على شرط الشيخين ج 3 ص 150 وحديث أم سلمة على شرط مسلم وقال الآلوسي في تفسيره روح المعاني ( ...وعدم إدخاله أم سلمة أكثر من أن تحصى)ج22 ص14

4 ـ سورة الأحزاب آية 30 5- سورة التحريم الآية 5 6- سورة التحريم آية 4 7ـ سورة التحريم الآية 3 8ـ التحريم الآية 4
9ـ (- صحيح البخاري في كتاب التفسير تفسير سورة التحريم باب { يا أيها النبي لم تحرم .......} برقم4531 وباب {تبتغي مرضاة أزواجك }{قد فرض الله لكم تحِلَّة أيمانكم } برقم4532 وباب { وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثاً...... } برقم 4533 وباب قوله تعالى {إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما } برقم 4534 و 4536وقوله تعالى { عسى ربُّه إن طلقكن أن يبدله أزواجاً .......} من نفس الباب وكتاب اللباس باب ما كان النبي يتجوز من اللباس والبسط ح 5395 وكتاب المظالم باب الغرفة والعليَّة المشرفة وغير المشرفة في السطوح وغيرها برقم 2288 و صحيح مسلم كتاب الطلاق باب في الإيلاء واعتزال النساء وتخييرهن وقوله تعالى { وإن تظاهرا عليه} في أكثر من حديث برقم 2705 و 2706 والترمذي ج 5 ص 420 ح 3318 كتاب التفسير و تفسير ابن كثير ج4 ص 411 والطبقات الكبرى ج 8 ص 85 ومسند أحمد ج 1 ص33 و48 ط الميمنة وتفسير الزمخشري ج 4ص 127 في مورد آية التحريم وتفسير الدر المنثور ج 6 ص 239 مورد الآية وتفسير ابن جرير ..... بل وكان يظل يومه غضبان من حفصة كما أورد ذلك البخاري كتاب التفسير , باب { تبتغي مرضاة أزواجك } { قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم } والحديث 4532

10ـ يحسن مراجعة كتاب لطائف قرآنية للوقوف على سر جمع القلوب فيها !! ص130 تأليف الدكتور صلاح الخالدي ط دار القلم
11ـ سورة آل عمران 173

12ـ للمزيد من التوسع في نقطة { إذا وإن} يرجع مثلاً إلى كتاب الإيضاح إلى تلخيص المفتاح للخطيب و بغية الإيضاح لعبد المتعالي الصعيدي في ج1 ص 186 ط مكتبة الآداب القاهرة مصر وجواهر البلاغة في علم المعاني والبيان والبديع للمرحوم السيد أحمد الهاشمي ص 163 ط إحياء التراث العربي وكتاب علم المعاني للدكتور بسيوني عبد الفتاح فيود المدرس بجامعة الأزهرج1 ص 206 ط مكتبة وهبي القاهرة مصر وغيرها من كتب البلاغة والنحو.

13ـ النحو الوافي المجلد الأول ص324 و325و326 ط دار المعارف وقطرالندى لابن هشام في ص100 بشرح محمد محي الدين عبد الحميد ط إحياء التراث العربي وغير ذلك من كتب والمسئلة إجماعية لا خلاف فيها بين النحاة

14- ( أل ) الجنسية هي التي تدخل على نكرة تفيد معنى الجنس المحض كقولنا (الكتاب مفيدٌ ) و هي لا تدل على معين بخلاف العهدية التي يكون مدلولها فردأً معيناً كأن يكون بينك وبين صاحبك اتفاق على أن يجلب لك كتاب (المراجعات ) مثلاً فتقول له: أتيت بالكتاب أي كتاب المراجعات لا أي كتاب أو كل كتاب كما تفيده أل الجنسية

15ـ الصواعق المحرقة ص175 ط لم تذكر تعليق وتخريج عبد الوهاب عبد اللطيف الأستاذ المساعد بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر .

16ـ و من أروع ما ألف في إثبات العصمة كتاب الألفين للعلامة الحلي فقد أورد فيه المؤلف قس سره وعطر مرقده ألفاً و ثمانية و ثلاثين دليلاً على العصمة و كتاب السيد جعفر مرتضى العاملي في كتابه الصحيح من سيرة النبي الأعظم أواخر الجزء الثالث.

17ـ الإرادة التكوينية: (إذا كان الفاعل هو المريد نفسه فهي تكوينية وإن لم يكن المريد الفاعل بل غيره أو تخللت إرادة غيره مع إرادته فهي التشريعية وللتوضيح أقول أمر الله لي بالصلاة لتحدث الطهارة تشريعية لأن الآمر هو الله عز وجل والفاعل أنا لأنني من قام بالصلاة وليس الله وقد تخللت إرادتي بين الصلاة وبين أمر الله إرادته) أو (التكوينية: ما كان متعلقها خصوص الأمور الواقعية من أفعال المكلفين وغيرها من قبل المشرع . و بعبارة ثانية " الإرادة التكوينية هي التي تتعلق بفعل المريد نفسه وتقابلها الإرادة التشريعية تتعلق بفعل الغير أي تريد من الغير أن يفعل ما تريد وهي التي تكون في التكاليف " وبعبارة أخرى الإرادة التكوينية / هي إرادة المريد صدور الفعل عنه بنفسه من دون تخلل إرادة غيره في صدور ه كما في إرادة الله تعالى خلق العالم وإيجاد الأرض وكإرادة الإنسان الأكل والشرب والصلاة والصيام ، وأما الإرادة التشريعية فهي إرادة المريد وهو الله صدور الفعل من غيره وهو الإنسان بإرادته واختياره كما في صدور العبادات والواجبات من عباده باختيارهم وإرادتهم لا مجرد حصولها بأعضائهم وصدورها بأبدانهم بدون تخلل القصد منهم وكما في إرادة العبد صدور الفعل من غيره بلا إجبار منه له في ذلك " .

18ـ من المصادر التي ذكرت هذه المشاركة من قبل جبريل ومكائيل عليهم السلام مشكل الآثار ج 1 ص 228 ح774 وابن الأعرابي في معجم الشيوخ ج2 ص743 ح1505 وبن عدي في الكامل ج4 ص 240 وابن عساكر ج 14 ص 145ح 3455 ورواه السيوطي في الدر المنثور ج5 ص 199 ونسبه إلى ابن مردويه وللمزيد تراجع مصادر حديث الكساء .

19ـ الدر المنثور ج5 ص 199 ط 1377 هـ عن الحكيم الترمذي و ابن مردويه و الطبراني و أبي نعيم و البيهقي و كلاهما في الدلائل عن ابن عباس رضي الله عنهما وكذا قال ذلك الآلوسي في روح المعاني ج12 ص 20 مود آية التطهير ، وفتح القدير ج4 ص280 دار المعرفة بيروت و شواهد التنزيل ج2 ص30 ط1393 هـ مؤسسة الأعلمي بيروت ، و الصواعق المحرقة ص142 ط دار البلاغة والعمدة لابن بطريق ص42 ط مؤسسة النشر التابعة لجماعة المدرسين – قم – روح المعاني ج 12 ص 20 مورد آية التطهير.....) وذكر ابن حسنوية في در بحر المناقب عن رسول الله (...إنما أمر بطاعة أولي الأمر لأنهم معصومون مطهرون لا يأمرون بمعصية الله ) كما في إحقاق الحق للتستري ج 13 ص 178.

20ـ نفس مصادر حديث الكساء . &* قد يكون الهدف من الدعاء هنا لينل المزيد من المقامات أو للأقرار بالفقر والحاجة لاستمرار الفيض ومواصلته ودوام العطاء الألهي فالداعي يعلم أن الله خلع عليه الوجود و أفاض عليه الجوارح ووهبه النعم تكويناً ولكنه يسأل الله ويدعوه استمرارها ومواصلة الإنعام بها وعدم زوالها وقد ينزل الدعاء في مثل هذه المواضع منزلة الشكر والحمد على النعمة وغير ذلك من التوجيهات على القول بمعناها التكويني 21ـ سورة الأحزاب آية 32 . 22- سورة الأحزاب آية 29 . 23- سورة الأحزاب آية51

24- ج1 ص217 ط المطبعة الخيرية بمصر . 25- ص29 ط دار المعرفة . 26- ص22 مكتبة لبنان . 27- دار المعرفة . 28- دار الكتاب ص31 .

29- سورة هود الآية73 . 30- سورة طه الآية10 . 31ـ سورة الأعراف 83 ومثلها 59 و60 32من سورة الحجر 32ـ سورة الحجر آية30 و31 سورة ص الآية 73و74

33ـ أنظر الصواعق المحرقة ص263 وفي بعض الطبعات ص229 و بعضها في ص 343 باب وصية النبي الأعظم بهم وكذلك في تفسير روح البيان ج12ص23 في مورد آية التطهير وغيرهما من المصادر
34ـ السنن الكبرى ج2 ص 152 كتاب الصلاة .

35ـ الأمام أحمد بن حنبل ج6 ص 292و 323 و404 ورجال هذا الحديث كلهم ثقاة بل صحيح على شرط مسلم إلا علي بن زيد وهو حسن الحديث كما في كتاب أبو جعفر الطحاوي في مشكل الآثار ج 1 ص 33ـ 336 وص 229 ح 778و في ج1 ص 227 ح 771 . وكنز العمال الحديث برقم 37628 وبرقم 37629 تحقيق الشيخ السقا ضبط الشيخ بكري حياني ط دار الكتاب الإسلامي وجامع البيان لابن جرير الطبري ج22 ص 7 وبعضها ص12 وأسباب النزول ص 203ومنتخب كنز العمال ج 5 ص 96 و الترمذي ج 5 ص 351 كتاب المناقب باب التفسير وأسد الغابة ج2 ص12وتحفة الأحوذي كتاب التفسير ج 9 ص 66 والمعجم الكبير ج 9ص 26 ومسند أحمد ج 6 ص 292و ص 296 ط مصر ومنتخب كنز العمال ج 5 ص 96 و أبو يعلى الموصلي ج 6 ص 86 ح 6876 ومجمع الزوائد ج 9 ص 166 و الطبراني ج 3 ص 53 ح 2665 والدر المنثور ج5 ص 198ع الطبراني وابن مردويه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والجامع الصحيح ج5 ص351و663و669 ولباب التأويل للخازن ج3 ص 466وشواهد التنزيل ج2 ص 74و75 نكتفي بهذا طلباً للإيجاز .

36ـ صحيح مسلم باب فضائل الأمام علي عليه السلام ص1044 ط دار أحياء التراث العربي الحديث73 ـ (2408) .


37ـ أحمد بن حنبل في مسنده ، و الترمذي وكنز العمال و مجمع الزوائد و المستدرك على الصحيحين و للتوسع أرجع إلى التعليقات التي علقها الشيخ حسين الراضي على المراجعات من ص82 إلى ص93 .
38ـ الصواعق المحرقة ص176 ط تحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف .
39ـ كنز العمال ج21 ص108 ط 1396 هـ تركيا 0000

40ـ أنظر النحو الوافي لعباس حسن في ج1 ص118 دار المعارف . 41ـ سورة الأحزاب آية 28 . 42ـ سورة الأحزاب آية 29
43ـ سورة الأحزاب آية 31 . 44ـ سورة الأحزاب آية 37 .

45ـ يحسن مراجعة كتب البلاغة للوقوف على هذه الحقيقة المتسالم عليها وكتاب الكلمة الغراء في تفضيل السيدة الزهراء وغيره من الكتب .
( * ) ــ هذه بعض الأحاديث الناصة على ذلك وأقوال بعض علمائك وللعلم بعض بسند صحيح وبعضها سند حسن ..
أحمد في مسنده ج 6 ص 292 ط مؤسسة قرطبة ح 26551 حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا عبد الله بن نمير قال ثنا عبد الملك يعنى بن أبى سليمان عن عطاء بن أبى رباح قال حدثني من سمع أم سلمة تذكر ثم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في بيتها فأتته فاطمة ببرمة فيها خزيرة فدخلت عليه فقال لها ادعى زوجك وابنيك قالت فجاء على والحسين والحسن فدخلوا عليه فجلسوا يأكلون من تلك الخزيرة وهو على منامة على دكان تحته كساء له خيبري قالت وأنا أصلي في الحجرة فانزل الله عز وجل هذه الآية إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا قالت فأخذ فضل الكساء فغشاهم به ثم أخرج يده فألوى بها إلى السماء ثم قال اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا قالت فأدخلت رأسي البيت فقلت وأنا معكم يا رسول الله قال انك إلى جيرانك إلى خير قال عبد الملك وحدثني أبو ليلى عن أم سلمة مثل حديث عطاء سواء قال عبد الملك وحدثني داود بن أبى عوف الحجاف عن حوشب عن أم سلمة بمثله سواء ).

الترمذي ج 5 ص 351 ح 3205 و في ص 663 ح 3787
3205 حدثنا قتيبة حدثنا محمد بن سليمان الأصبهاني عن يحيى بن عبيد عن عطاء بن أبي رباح عن عمر بن أبي سلمة ربيب النبي صلى الله عليه وسلم قال ثم لما نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وسلم إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا في بيت أم سلمة فدعا فاطمة وحسنا وحسينا فجللهم بكساء وعلي خلف ظهره فجللهم بكساء ثم قال اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا قالت أم سلمة وأنا معهم يا نبي الله قال أنت على مكانك وأنت على خير )

وفي المعجم الكبير ج 3 ص 53 ط مكتبة العلوم والحكم ح 2662 حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو نعيم ثنا فضيل بن مرزوق ثنا عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري عن أم سلمة قالت ثم نزلت هذه الآية في بيتي إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا وهي جالسة على الباب فقلت يا رسول الله ألست من أهل البيت قال أنت إلى خير

قال ابن كثير في تفسيره ج 3 ص 484 ط دار الفكر ( وقوله تعالى إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا نص في دخول أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في أهل البيت ههنا لأنهن سبب نزول هذه الآية ...حديث آخر قال الإمام أحمد حدثنا عبد الله بن نمير حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء بن أبي رباح حدثني من سمع أم سلمة رضي الله عنها تذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في بيتها فأتته فاطمة رضي الله عنها ببرمة فيها خزيرة فدخلت عليه فقال صلى الله عليه وسلم لها ادعي زوجك وأبنيك قالت فجاء علي وحسن وحسين رضي الله عنهم فدخلوا عليه فجلسوا يأكلون من تلك الخزيرة وهو على منامة له على دكان وكان تحته صلى الله عليه وسلم كساء خيبري قالت وأنا في الحجرة أصلي فأنزل الله عز وجل هذه الآية إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا قالت رضي الله عنه الله عنها فأخذ صلى الله عليه وسلم فضل الكساء فغطاهم به ثم أخرج يده فألوى بها إلى السماء ثم قال اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا قالت فأدخلت رأسي البيت فقلت وأنا معكم يا رسول الله فقال صلى الله عليه وسلم إنك إلى خير إنك إلى خير....
طريق أخرى قال ابن جرير حدثنا ابن حميد حدثنا عبد الله بن عبد القدوس عن الأعمش عن حكيم ابن سعد قال ذكرنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه ثم أم سلمة رضي الله عنها فقالت في بيتي نزلت إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا قالت أم سلمة جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيتي فقال لاتأذني لأحد فجاءت فاطمة رضي الله عنها فلم أستطع أن أحجبها عن أبيها ثم جاء الحسن رضي الله عنه فلم أستطع أن أمنعه أن يدخل على جده وأمه ثم جاء الحسين فلم أستطع أن أحجبه عن جده صلى الله عليه وآله وسلم وأمه رضي الله عنها ثم جاء علي رضي الله عنه فلم أستطع أن أحجبه فاجتمعوا فجللهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بكساء كان عليه ثم قال هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا فنزلت هذه الآية حين اجتمعوا على البساط قالت فقلت يا رسول الله وأنا قالت فو الله ما أنعم وقال إنك إلى خير طريق أخرى قال الإمام أحمد حدثنا محمد بن جعفر حدثنا عوف عن أبي المعدل عن عطية الطفاوي عن أبيه قال إن أم سلمة رضي الله عنها حدثته قالت بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي يوما إذا قالت الخادم إن فاطمة وعليا رضي الله عنهما بالسدة قالت فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم قومي فتنحي عن أهل بيتي قالت فقمت فتنحيت في البيت قريبا فدخل علي وفاطمة ومعهما الحسن والحسين رضي الله عنهم وهما صبيان صغيران فأخذ الصبيين فوضعهما في حجره فقبلهما واعتنق عليا رضي الله عنه بأحدى يديه وفاطمة رضي الله عنها باليد الأخرى وقبل فاطمة وقبل عليا وأغدق عليهم خميصة سوداء وقال اللهم إليك لا إلى النار أنا وأهل بيتي ).

معتصر المختصر ج 2 ص 266 ط مكتبة المتنبي القاهرة ( في أهل البيت روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لما نزلت هذه الآية إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا دعا عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال اللهم هؤلاء أهلي وروي أنه جمع فاطمة والحسن والحسين ثم أدخلهم تحت ثوبه ثم جأر إلى الله تعالى رب هؤلاء أهلي قالت أم سلمة يا رسول الله فتدخلني معهم قال أنت من أهلي يعني من أزواجه كما في حديث الإفك من يعذرني من رجل بلغني إذاه في أهلى لا أنها أهل الآية المتلوة في هذا الباب يؤيده ما روي عن أم سلمة أن هذه الآية نزلت في بيتي فقلت يا رسول الله ألست من أهل البيت قال أنت على خير إنك من أزواج النبي وفي البيت علي وفاطمة والحسن والحسين وما روي أيضا عن واثلة بن الأسقع أنه قال أتيت عليا فلم أجده فقالت فاطمة انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يريده قال فجاء مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخلا ودخلت الوقوف فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن والحسين وأقعد كل واحد منهما على فخذه وأدنى فاطمة من حجره وزوجها ثم لف عليهم ثوبا وانا منتبذ ثم قال إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ثم قال اللهم هؤلاء أهلي اللهم هؤلاء أهلي إنهم أهل حق فقلت يا رسول الله وأنا من أهلك قال وأنت من أهلي قال واثلة فإنها من أرجى ما نرجو وواثلة أبعد من أم سلمة لأنه ليس من قريش وأم سلمة موضعها من قريش موضعها فكان قوله صلى الله عليه وسلم لو اثلة أنت من أهلي لاتباعك إياي وإيمانك بي وأهل الأنبياء متبعوهم يؤيده قوله تعالى لنوح أنه ليس من أهلك أنه صالح حرج ابنه بالخلاف من أهله فكذلك يدخل المرء في أهله بالموافقة على دينه وإن لم يكن من ذوي نسبته والكلام لخطاب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم تم ثم قوله وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وقوله تعالى إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت استئناف تشريعا لأهل البيت وترفيعا لمقدارهم ألا ترى أنه جاء على خطاب المذكر فقال عنكم ولم يقل عنكن فلا حجة لأحد في إدخال الأزواج في هذه الآية يدل عليه ما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أصبح أتى باب فاطمة فقال السلام عليكم أهل البيت إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا

مجمع الزوائد - الهيثمى ج 7 ص 91 :
قوله تعالى ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس ) عن أبى سعيد قال نزلت هذه الآية ( نما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) في رسول الله صلى الله على وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم . رواه الطبراني

أن أم سلمة قالت نزلت هذه الآية في بيتي فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فدخل معهم تحت كساء خيبري وقال هؤلاء أهل بيتي وقرأ الآية وقال اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا فقالت أم سلمة وأنا معهم يا رسول الله قال أنت على مكانك وأنت على خير أخرجه الترمذي وغيره

تفسير الطبري ج 22 ص 6 ط دار الفكر( اختلف أهل التأويل في الذين عنوا بقوله أهل البيت فقال بعضهم عنى به رسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين رضوان الله عليهم ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن المثنى قال ثنا بكر بن يحيى بن زبان العنزي قال ثنا مندل عن الأعمش عن عطية عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله نزلت هذه الآية في خمسة في وفي علي رضي الله عنه وحسن رضي الله عنه وحسين رضي الله عنه وفاطمة رضي الله عنها إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ومثله في ص 7 وفي ص 8 ( حدثني أحمد بن محمد الطوسي قال ثنا عبد الرحمن بن صالح قال ثنا محمد بن سليمان الأصبهاني عن يحيى بن عبيد المكي عن عطاء عن عمر بن أبي سلمة قال نزلت هذه الآية على النبي وهو في بيت أم سلمة إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا فدعا حسنا وحسينا وفاطمة فأجلسهم بين يديه ودعا عليا فأجلسه خلفه فتجلل هو وهم بالكساء ثم قال هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا قالت أم سلمة أنا معهم مكانك وأنت على خير
حدثنا ابن المثنى قال ثنا أبو بكر الحنفي قال ثنا بكير بن مسمار قال سمعت عامر بن
سعد قال قال سعد قال رسول الله حين نزل عليه الوحي فأخذ عليا وابنيه وفاطمة وأدخلهم تحت ثوبه ثم قال رب هؤلاء أهلي وأهل بيتي
حدثنا ابن حميد قال ثنا عبد الله بن عبد القدوس عن الأعمش عن حكيم بن سعد قال ذكرنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه ثم أم سلمة قالت فيه نزلت إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا قالت أم سلمة جاء النبي إلى بيتي فقال لا تأذني لأحد فجاءت فاطمة فلم أستطع أن أحجبها عن أبيها ثم جاء الحسن فلم أستطع أن أمنعه أن يدخل على جده وأمه وجاء الحسين فلم أستطع أن أحجبه فاجتمعوا حول النبي على بساط فجللهم نبي الله بكساء كان عليه ثم قال هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا فنزلت هذه الآية حين اجتمعوا على البساط قالت فقلت يا رسول الله وأنا قالت فوالله ما أنعم وقال إنك إلى خير

الحاكم في المستدرك ج 2 ص 451 ح 3558 حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا العباس بن محمد الدوري حدثنا عثمان بن عمر حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار حدثنا شريك بن أبي نمر عن عطاء بن يسار عن أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت ثم في بيتي نزلت هذه الآية إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت قالت فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى علي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم أجمعين فقال اللهم هؤلاء أهل بيتي قالت أم سلمة يا رسول الله ما أنا من أهل البيت قال إنك أهلي خير وهؤلاء أهل بيتي اللهم أهلي أحق هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه
47 ـ أحمد بن حنبل في مسنده ج3 ص258 و 259 ط الميمنية بمصر وكتاب فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل أيضاً ج 2ص 761 ح 134و الترمذي ج 5 ص 31 ح 3259 ط و ص352 ح 3206 كتاب التفسير ط دار الحديث وج 2ص 29 ط بولاق 1292 وبرقم 3130 على ترقيم اسطوانة شركة صخر ( موسوعة الحديث الشريف ( وقال عنه أسناده حسن ) وفتح القدير ج 4 ص 280 وفي ص 279وتفسير المراغي ج 22 ص 7ط مصر الحلبي ومشكل الآثار ج 1ص 338 ح1333 وج 1 ص 231ح 785 باب 106 ط بيروت و المستدرك على الصحيحين للحاكم ج3 ص 158 وصححه ط الهند 1342 وكنز العمال ج16 ص257 ، و منتخب كنز العمال ، والمعجم الأوسط ج 9ص 59 ح8123 و تفسير القرآن العظيم ج3 ص483 ط منشورات دار الفكر ، البداية و النهاية ج8 ص205 ط1966 ، مجمع الزوائد ج9 ص121 و 168 ط1967 مصر 1352 فتح القدير ج 4 ص 279 ، و الدر المنثور ج5 ص 199 ص69 و198 في بعض الطبعات و شرح صحيح مسلم للنووي ج 15 ص 190 باب فضائل أهل البيت ح 6211 ، و سيرة أعلام النبلاء ج2 ص134 وأسد الغابة ج5 ص521 والمصنف لابن أبي شيبه ج 6 ص 391 كتاب الفضائل فضائل فاطمة والمنتخب من مسند عبد بن حميد ص 368 ح 1223 والمعجم الكبير ج 3 ص 56 ومسند أبي يعلى ج 7 ص59 ح 3978 وفضائل الصحابة لأحمد ج 2 ص 761 ح 134 وتفسير الطبري ج22 ص 5و6 ونور الأبصار ص 124 ط الهند وأسد الغابة ج5 ص 521.... و قد روى 300 من الصحابة كما في ينابيع المودة للقندوزي الحنفي المعجم الأوسط ج 9ص 59ح 8123.

47ـ الصواعق المحرقة ص 173 ط مكتبة القاهرة وأبي حاتم والدر المنثور للسيوطي وأسباب النزول للواحدي .

48ـ منع عائشة من الدخول : تفسير القرآن العظيم ج3 ص485 ، و شواهد التنزيل ج2 ص37و38و39 وفيه ولم يدخلني معهم بعد قوله لها تنحي عن أهل بيتي و فرائد السمطين ج1 ص368 ،والتفسير الحديث ج8 ص262 عن الطبري وابن كثير ، والعمد ص40 وغيرهم .

49ـ منع زينب : تفسير القرآن العظيم ج3 ص485 شواهد التنزيل ج2 ص32 ، فرائد السمطين ج2 ص19 والعمدة لابن البطريق ص40 وغيرهم .

50ـ الصواعق المحرقة 142 ط وص ط وذخائر العقبى ص 22 و23 والعمدة لابن بطريق ص36 وينابيع المودة و إسعاف الراغبين ( المطبوع بهامشه نور الأبصار" والمتتبع لحديث الكساء يقف على ذلك ومن أراد الوقوف على خصوصيات الحديث فليرجع إلى كتاب "آية التطهير في أحاديث الفريقين " في مجلديه الأول والثاني وإن كانت نظرة واحدة لبعض نصوص حديث الكساء يوقفك على ذلك بجلاء.

51ـ صحيح مسلم باب فضائل الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام ج 2 ص360 ط عيسى الحلبي وج 15 ص 176 ط مصر بشرح النووي صحيح الترمذي ج 4 ص 293 ح 3085 والمستدرك على الصحيحين للحاكم ج3 ص150 وصححه وذكر في كتابه معرفة علوم الحديث في النوع 17(( وقد تواترات الأخبار في التفاسير عن عبد الله ابن عباس وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أخذ يوم المباهلة بيد علي وحسن وحسين وجعلوا فاطمة وراءهم ثم قال : هؤلاء أبناؤنا وأنفسنا ونساؤنا فهلموا أنفسكم وأبناءكم ونساءكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين )). ومسند أحمد ج ص 185 ط الميمنية ........ .

52ـ حديث السفينة أحمد بن حنبل في مسنده ج5 ص 92 والمستدرك على الصحيحين ج 3 ص 151و150وتلخيصه المستدرك للذهبي بذيل ومجمع الزوائد ج9 ص 168 والصواعق المحرقة ص184 و 234 ط المحمدية بمصر ، ومجمع الزوائدج9 ص 169 ، والمعجم الصغير للطبراني ج 1ص 139 وحلية الأولياء ج4 ص 306 وكنز العمال .

53ـ سير أعلام النبلاء ج5 ص22 ، وميزان الاعتدال ج3 ص93 ،59 ، 69 ، وقاموس الرجال ج6 ص 327 ، وفتح الباري ( المقدمة ) ص 244 ، والطبقات الكبرى ج5 ص 288 ، 289 ، 292 ، ومختصر تاريخ دمشق ج 17 ص 149 و 151 ، المعارف ص 456 ، وشذرات الذهب ج1 ص130 وغيرهم .

54ـ ميزان الاعتدال ج4 ص173 ، وكتاب الضعفاء والمتروكين للدارقطني ص 64 ، والمجروحون ج3 ص 15 ،16 ، وكتاب تاريخ بغداد ج13 ص163 و 164 و165 و 168 ، وتهذيب الأسماء ج2 ص 111 ، و المغنى في الضعفاء ج 2ص 675 ، مختصر تاريخ دمشق ج25 ص201 ... وغيرهم كثير جدا
ً
55ـ الدر المنثور ج5 ص199 عن الحكيم الترمذي وابن مردويه وأبي نعيم البيهقي معاً في الدلائل ، وفتح القدير ج4 ص280 والصواعق المحرقة ص142 والمستدرك على الصحيحين ج3 ص 132 , وقاموس الرجال ج6 ص403 وغير ذلك كثير جداً .

56ـ الدر المنثور ج5 ص198 . 57ـ سورة المائدة آية 96 . 58ـ سورة البقرة آية 92 . 59ـ سورة الفتح آية 10. 60ـ . 61ـ سورة الواقعة آية 79 . 62ـ سورة التوبة آية 108 . 63ـ سورة البقرة آية 222 .

64 ـ مصادر حديث الكساء وقد قال النبي الأعظم كما في البخاري في فضائل الإمام علي من صحيحه ( علي مني وأنا منه) أو(أنت مني وأنا منك ) (5/303ـ 304 فتح ) والترمذي 10/ 221ـ تحفة وابن ماجة ( 119) والنسائي وأحمد (4/164ـ 165) والطبراني في الكبير (3511ـ 3512) وابن أبي عاصم في السنة (1360)والذهبي في تاريخ الإسلام (382)من طرق وفي فضائل الصحابة للإمام أحمد ( 1010)وأبو داود (2280)وعبد الرزاق (20394) . وقد قال في الحسن والحسين مثل ذلك كما تذكر المصادر الحديثية

65- بعض مصادر حديث الكساء وحديث اختيار النبي المتقدم الذكر . 66- سورة البقرة آية 61 . 67- سورة يونس الآية 35 .

أهم مصادر هذا البحث أو البحيث
1ـ كتاب أهل البيت في آية التطهير للمحقق السيد جعفر مرتضى العاملي الذي أقتبس منه جلُّ البحث وله يرجع أكثر ما فيه 2ـ الأصول العامة للفقه المقارن للسيد الحكيم 3ـ منار الهدى للشيخ علي البحراني 4ـ الكلمة الغراء في تفضيل الزهراء لشرف الدين العاملي 5ـ إحقاق الحق للمرعشي النجفي 6ـ الصراط المستقيم للشيخ زين الدين البياضي 7ـ الصواعق المحرقة للهيتمي 8ـ ثمرات النجف للسيد الحكيم 9ـ كتب السيد التيجاني حفظه الله 10 ـ آية التطهير للسيد علي الميلاني 11 ـ فضل آل البيت للمقرزي وقد أفدت واستفدت منه الكثير 12 ـ آية التطهير رؤية مبتكرة للشيخين العظيمين آية الله العظمى الشيخ محمد الفاضل اللنكراني وآية الله شهاب الدين الإشراقي الذي أفدت منه الكثير الكثير 13ـ طهارة آل محمد للسيد علي العاشور وفيه من الكنوز الثمينة ما فيه و من أروع الكتب التي تعرضت لعرض أسانيد حديث الكساء كتاب حديث الكساء لمحمد حياة الأنصاري.ومن أراد التفصيل أكثر أيضاً فعليه بكتاب آية التطهير في أحاديث الفريقين في مجلديه الأول والثاني للأبطحي

اعلم أخي الفاضل القارئ أنه يعسر عليّ جداً ذكر المصادر التي رجعت إليها في هذا البحث لكثرتها هي قطعاً ربما تربو على ثلاثمائة بكثيرٍ هذا وقد تركت الكثير من الطائف طلباً للاختصار ومن أراد التوسع فعليه مراجعة هذه الكتب الرئيسة وغيرها.
ولمن أراد التوسع في حياة السيدة عائشة والتي تؤكد بصراحة استحالة أن تكون مخاطبة بأية التطهير
كما كانت الغيرة تسيطرعلى قلب السيدة عائشة وعقلها فتتصرف بحضرة النبي تصرّفاً بغير احترام ولا أدب، فمرّة قالت للنبي صلّى الله عليه وآله وسلّم عندما ذكر عندها خديجة: مالي ولخديجة إنها عجوز حمراء الشدقين أبدلك الله خيراً منها، فغضب لذلك رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم حتى اهتزّ شعره (1) ومرّة اُخرى بعث إحدى أمهات المؤمنين للنبي (وكان في بيتها) بصحفة فيها طعام كان النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم يشتهيه، فكسّرت الصحفة أمامه بطعامها (2) وقالت للنبي مرة أخرى: أنت الذي تزعم أنك نبي الله (3) ومرّة غضبت عنده فقالت له: اعدل وكان أبوها حاضراً فضربها حتى سال دمها (4) وبلغ بها الأمر من كثرة الغيرة أن تكذب على أسماء بنت النعمان لمّا زُفّت عرساً للنبي صلّى الله عليه وآله وسلم، فقالت لها: أن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ليعجبُه من المرأة إذا دخل عليها أن تقول له أعوذ بالله منك، وغرضها من وراء ذلك هو تطليق المرأة البريئة الساذجة والتي طلقها النبي بسبب هذه المقالة (5). وقد بلغ من سوء أدبها مع حضرة الرسول صلّى الله عليه وآله وسلم، أنّه كان يصلّي وهي باسطة رجليها في قبلته فإذا سجد غمزها فقبضت رجليها وإذا قام أعادت بسطتها في قبلته (6).
وتآمرت هي وحفصة مرّة أخرى على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم حتى اعتزل نساءه بسببها لمدّة شهر كامل ينام على حصير (7). ولمّا نزل قول الله تعالى: «ترجي من تشاء منهنّ وتؤوي إليك من تشاء…» قالت للنبي في غير حياء: ما أرى ربّك إلا يسارع في هواك (8) وكانت عائشة إذا غضبت (وكثيراً ما كانت تغضب) تهجر اسم النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فلا تذكر اسم محمد وإنما تقول وربّ إبراهيم (9).
وقد أساءت عائشة إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم كثيراً وجرّعته الغصص ولكن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم رؤوف رحيم، وأخلاقه عالية وصبره عميق، فكان كثيراً ما يقول لها: «ألبسك شيطانك ياعائشة»

الهوامش /
(1) صحيح البخاري: 4/231 باب تزويج النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم خديجة وكذلك صحيح مسلم.
(2) صحيح البخاري: 6/157 في باب الغيرة.

(3) إحياء علوم الدين للإمام الغزالي: 2/29 كتاب أدب النكاح.
(4) كنز العمّال: 7/116 وكذلك إحياء العلوم للغزالي.
(5) الطبقات الكبرى لابن سعد: 8/145. الإصابة لابن حجر: 4/233. تاريخ اليعقوبي: 2/69.
(6) صحيح البخاري: 1/101 باب الصلاة على الفراش.
(7) صحيح البخاري: 3/105 في باب الغرفة والعلية المشرفة من كتاب المظالم.
(8) صحيح البخاري: 6/24 و128 باب هل للمرأة ان تهب نفسها لأحدٍ. صحيح مسلم باب جواز هبة المرأة نوبتها لضرّتها.
(9) صحيح البخاري: 6/158 باب غيرة النساء ووجدهنّ.

وهذه نبذة أخرى من سيرتها لعل النائم يستيقظ .......
ومرّة بعثها رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لمّا أراد أن يخطب لنفسه شراف أخت دحية الكلبي، وطلب من عائشة أن تذهب وتنظر إليها ولما رجعت كانت الغيرة قد أكلت قلبها فسألها رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ما رأيت يا عائشة؟ فقالت: ما رأيت طائلاً! فقال لها رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: لقد رأيت طائلاً، لقد رأيت خالاً تجدها اقشعرت منه ذوائبك. فقالت: يا رسول الله ما دونك سرّ، ومن يستطيع أن يكتمك (1).
ولنستمع إلى عائشة تروي عن نفسها وكيف تفقدها الغيرة صوابها، فتتصرّف بحضرة النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم تصرفاً لا أخلاقياً، قالت: «بعثت صفية زوج النبي إلى رسول الله بطعام قد صنعته له، وهو عندي، فلما رأيت الجارية أخذتني رعدة حتّى أستقلّني أفكل، فضربت القصعة ورميت بها، قالت: فنظر إليّ رسول اله صلّى الله عليه وآله وسلّم فعرفت الغضب في وجهه، فقتل: أعوذ برسول الله أن يلعنني اليوم، قالت، قال: أوِّلي، قلت وما كفّارته يا رسول الله؟ قال: طعام كطعامها وإناء كإنائها (2).
وها هي عائشة أم المؤمنين تحكي مرة أخرى عن غيرتها من أمهات المؤمنين قالت: ما غرت على امرأة إلاّ دون ما غرت على مارية، وذلك أنها كانت جميلة جعدة وأعجب بها رسول الله، وكان أنزلها أول ما قدم بها في بيت حارثة بين النعمان، وفزعنا لها فجزعت، فحوّلها رسول الله إلى العالية فكان يختلف إليها هناك، فكان ذلك أشدّ علينا ثم رزقه الله الولد منها وحرمناه (3).
كما أنّ عائشة تعدت غيرتها دائرة مارية ضرّتها إلى إبراهيم المولود الرضيع البريء! قالت لما ولد إبراهيم جاء به رسول الله إليّ، فقال: أنظري إلى شبهه بي، فقلت: ما أرى شبهاً. فقال رسول الله: ألا ترين إلى بياضه ولحمه؟ قالت فقلت: من سقي ألبان الضّان إبيضّ وسمن (4).

وقد تعدّت غيرتها كل الحدود وفاقت كل تعبير عندما وصلت بها الظّنون والوساوس إلى الشك في رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فكانت كثيراً ما تتظاهر بالنّوم عندما يبات عندها رسول الله ولكنّها ترقب زوجها وتتحسّس مكانه في الظلام وتتعقّبه أين ما ذهب وإليك الرواية عن لسانها والتي: أخرجها مسلم في صحيحه والإمام أحمد في مسند هو غيرهم قالت: لمّا كانت ليلتي التي كان النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فيها عندي انقلب فوضع رداءه وخلع نعليه فوضعهما عند رجليه وبسط طرف إزاره على فراشه فاضطجع فلم يلبث إلاّ ريثما ظنّ أن قد رقدتُ فأخذ رداءه رويداً وانتعل رويداً وفتح الباب فخرج ثم أجافه رويداً فجعلت درعي في رأسي واختمرت وتقنعت إزاري ثم انطلقت على إثره حتى جاء البقيع فقام فأطال القيام ثم رفع يديه ثلاث مرّات ثم انحرف فانحرفت فأسرع فاسرعت فهرول فهرولت فأحضر فأحضرت فسبقته فدخلت فليس إلا أن اضطجعت فدخل فقال: مالك يا عائش حشياً رابيهً؟ قالت فقلت: لا شيء قال: لتخبريني أو ليخبرني اللّطيف الخبير قالت قلت: يا رسول الله بأبي أنت واُمّي فأخبرته قال: فأنت السّواد الذي رأيت أمامي قلت: نعم، فلهدني في صدري لهدة أوجعتني ثم قال: أظننت أن يحيف الله عليك ورسوله… (5).
ومرة أخرى قالت فقدت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فظننت أنّه أتى بعض جواريه، فطلبته فإذا هو ساجد يقول: رب اغفر لي (6) وأخرى قالت: إن رسول الله خرج من عندي ليلاً، قالت: فغرت عليه، قالت فجاء فرأى ما أصنع فقال: مالك يا عائشة، أغرتِ؟ فقلت: ومالي أن لا يغار مثلي على مثلك! فقال رسول الله: أفأخذك شيطانك… (7).
وهذه الرواية الأخيرة تدلّ دلالة واضحة على أنها عندما تغار تخرج عن أطوارها وتفعل أشياء غريبة كأن تكسّر الأواني أو تمزّق الملابس مثلاً. ولذلك تقول في هذه الرواية فلمّا جاء ورأى ما أصنع قال: أفأخذكِ شيطانكِ؟
ولا شك أنّ شيطان عائشة كان كثيراً ما يأخذها أو يلبسها وقد وجد لقلبها سبيلاً من طريق الغيرة وقد روي عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أنه قال: «الغيرة للرّجل إيمان وللمرأة كفرٌ». باعتبار أن الرّجل يغار على زوجته لأنّه لا يجوز شرعاً أن يشاركه فيها أحد ـ أما المرأة فليس من
حقّها أن تغارٍ على زوجها لأنّ الله سبحانه أباح له الزواج بأكثر من واحدة، فالمرأة الصالحة المؤمنة التي أذعنت لأحكام الله سبحانه تتقبّل ضرّتها بنفس رياضية كما يقال اليوم وخصوصاً إذا كان زوجها عادلاً مستقيماً يخاف الله، فما بالك بسيّد الإنسانية ورمز الكمال والعدل والخلق العظيم؟ على أنّنا نجد تناقضاً واضحاً في خصوص حبّ النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم لعائشة وما يقوله أهل السنّة والجماعة من أنّها كانت أحبّ نسائه إليه وأعزّهم لديه حتّى أنّهم يروون أنّ بع نسائه وهبْنَ نوبتهنّ لعائشة لمّا علمن بأنّ النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم يحبّها ولا يصبر عليها، فهل يمكن والحال هذه أن نجد مبرّراً وتفسيراً لغيرة عائشة المفرطة؟ والمفروض أن العكس هو الصحيح. أي أن تغار بقية أزواج النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم من عائشة لشدّة حبه إياها وميله معها كما يروون ويزعمون، وإذا كانت هي المدلّلة عند الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم فما هو مبرّر الغيرة؟
والتاريخ لم يحدّث إلا بأحاديثها وكتب السيرة طافحة إلاّ بتمجيدها وأنها حبيبة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم المدلّلة التي كان لا يطيق فراقها.
واعتقد بأنّ كل ذلك من الأموّيين الذين أحبّوا عائشة وفضّلوها لمّا خدمت مصالحهم وروت لهم ما أحبّوا وحاربت عدّوُّهم علي بن أبي طالب.
وكما أعتقد بأنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لم يكن يحبّها لما فعلته معه كما قدّمنا! وكيف يحبّ رسول الله من تكذب وتغتاب وتمشي بالنميمة وتشكّ في الله ورسوله وتظنّ منهما الحيف ـ كيف يحبّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم من تتجسّس عليه وتخرج من بيتها بدون إذنه لتعلم أين يذهب ـ كيف يحبّ رسول الله صلّىالله عليه وآله وسلّم من تشتم زوجاته بحضرته ولو كنّ أمواتاً ـ كيف يحبّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم من تبغض إبنه إبراهيم وترمي أمّه مارية بالإفك (8) ـ كيف يحبّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم من تتدخّل بينه وبين زوجاته بالكذب مرّة وبإثارة الأحقاد أخرى وتتسبب في طلاقهنّ ـ كيف يحبّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم من تبغض إبنته الزهراء وتبغض أخاه وابن عمّه علي بن أبي طالب إلى درجة أنها لا تذكر إسمه ولا تطيب له نفساً بخير(9). كلّ هذا وأكثر في حياته صلّى الله عليه وآله وسلّم أمّا بعد وفاته فحدّث ولا حرج.
أخرج البخاري في صحيحه في الجزء السابع في باب قول المريض إنّي وجع، أو وارأساه.
قال: سمعت القاسم بن محمد قال قالت عائشة: وا رأساه! فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: «ذاك لو كان وأنا حيّ فأستغفر لك وأدعو لك» فقالت عائشة: واثكلياه، والله إنّي لأظنّك تحبّ موتي، ولو كان ذاك لظلت آخر يومك معرِّساً ببعض أزواجك (10).

ولنستمع إليها تحدث عن نفسها بخصوص خديجة كما روى البخاري وأحمد والترمذي وابن ماجة قالت: ما غرت على امرأة لرسول الله كما غرت على خديجة (11) لكثرة ذكر رسول الله إياها وثنائه عليها، فقلت ما تذكر من عجوز من عجائز قريش، حمراء الشّدقين هلكت في الدّهر قد أبدلك الله خيراً منها، قالت: فتغيّر وجه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم تغيّراً ما كنتُ أراه إلاّ عند نزول الوحي، وقال: لا ما أبدلني الله خيراً منها، قد آمنت بي إذ كفر بي النّاس، وصدّقتني إذ كذّبني الناس، وواستني بما لها إذ حرمني النّاس، ورزقني الله عز وجلّ ولدها إذ حرمني أولاد النساء.

حدّث الإمام أحمد بن حنبل أنّ أبا بكر جاء مرّة واستأذن على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وقبل الدّخول سمع صوت عائشة عالياً وهي تقول للنبي صلّى الله عليه وآله وسلم: «والله لقد عرفتُ أنّ علياً أحبّ إليك منّي ومن أبي تعيدها مرتين أو ثلاثاً…» الحديث (12).
إذ قالت لها: أتذكرين يوم أقبل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ونحن معه حتى إذا هبط من قديد ذات الشمال فخلا بعلي يناجيه فأطال، فأردت أن تهجمي عليهما فنهيتك فعصيتني وهجمت عليهما، فما لبثت أن رجعت باكية، فقلت: ما شأنك؟ فقلت: أتيتهما وهما يتناجيان، فقلت لعلي: ليس لي من رسول الله إلاّ يوم من تسعة أيام أفما تدعني يا ابن أبي طالب ويومي، فأقبل رسول الله عليَّ وهم محمّر الوجه غضباً فقال: ارجعي وراءك والله لا يبغضه أحد من النّاس إلا وهو خارج من الإيمان، فرجعت نادمةً ساخطة، فقالت عائشة: نعم أذكر ذلك. قالت: وأذكّرك أيضاً كنت أنا وأنت مع رسول الله، فقال لنا: «أيتكنّ صاحبة الجمل الأدب تنبحها كلاب الحوأب فتكون ناكبة عن الصراط؟» فقلنا نعوذ بالله وبرسوله من ذلك فضرب على ظهرك وقال: «إيّاك أن تكونيها يا حميراء» قالت عائشة أذكر ذلك. فقالت أم سلمة: أتذكرين يوم جاء أبوك ومعه عمر، وقمنا إلى الحجاب، ودخلا يحدثانه فيما أراد إلى أن قالا: يا رسول الله، إنّا لا ندري أمد ما تصحبنا، فلو أعلمتنا من يستخلف علينا ليكون لنا بعدك مفزعاً فقال لهما: «أما أني قد أرى مكانه ولو فعلت لتفرقتم عنه كما تفرّق بنو إسرائيل عن هارون»، فسكتا ثم خرجا، فلما خرجا خرجنا إلى رسول الله فقلت له أنت وكنت أجرأ عليه منّا: يا رسول الله مَنْ كنت مستخلفاً عليهم؟ فقال: خاصف النّعل، فنزلنا فرأيناه عليّاً. فقلتِ يا رسول الله ما أرى إلاّ علياً. فقال: هو ذاك.
قالت عائشة: نعم أذكر ذلك، فقالت لها أم سلمة: فأي خروج تخرجين بعد هذا يا عائشة. فقالت: إنّما أخرج للإصلاح بين الناس (13) فنهتها أمّ سلمة عن الخروج بكلام شديد وقالت لها: إن عمود الإسلام لا يثأب بالنساء إن مال، ولا يَرْأبُ بهن إن صُدِعَ، حماديات النساء غض الأطراف، وخفر الأعراض، ما كنت قائلة لو أن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عارضك في بعض هذه الفلوات، ناصّة قلوصا من منهل إلى آخر؟ والله لو سرت سيرك هذا ثم قيل لي أدخلي الفردوس، لاستحييت أن ألقى محمّداً هاتكةً حجاباً ضربه عليّ (14)…

كما لم تقبل أمّ المؤمنين عائشة نصائح كثير من الصحابة المخلصين روى الطبري في تاريخ أن جارية بن قدامة السعدي قال لها: يا أمّ المؤمنين والله قتل عثمان ن عفان أهون من خروجك من بيتك على هذا الجمل الملعون عرضة للسّلاح، إنّه قد كان لك من الله سترٌ وحرمة فهتكت سِتْرَكِ وأبحت حرمتك، إنه من يرى قتالك فإنه يرى قتلك إن كنت أتيتنا طائعة فارجعي إلى منزلك وإن أتيتنا مستكرهة فاستعيني بالنّاس (15).

الهوامش /
(1) طبقات ابن سعد: 8/115. كنز العمال: 6/294.
(2) مسند الإمام أحمد بن حنبل: 6/277. وسنن النسائي: 2/148
(3) الطبقات الكبرى لأبن سعد: 8/212، أنساب الأشراف: 1/449، الإصابة في معرفة الصحابة للعسقلاني أخرجها في ترجمة مارية القبطية.
(4) الطبقات الكبرى لابن سعد: 1/37 ترجمة إبرايم بن النبي ـ وكذلك في أنساب الأشراف.
(5) صحيح مسلم: 3/64 باب ما يقال عند دخول القبور. مسند أحمد بن حنبل: 6/221
(6) مسند الإمام أحمد: 6/147
(7) مسند أحمد بن حنبل: 6/115.
(8) يراجع في هذا الموضوع كتاب حديث الإفك للعلاّمة جعفر مرتضى العاملي.
(9) صحيح البخاري: 3/135 باب هبة الرجل لامرأته من كتاب الهبة وفضلها
(10) صحيح البخاري: 7/8 من كتاب المرضى والطبّ.
(11) قد مرّ بنا سابقاً قولها ما غرت على امرأة كما غرت على صفية وقولها ما غرت على امرأة إلا دون ما غرت على مارية، لك الله يا عائشة فهل سلمت واحدة من أزواج النبي من غيرتك وأذيّتك؟
(12) الإمام أحمد في مسنده: 4/275.
(13) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: 2/77.
(14) ابن قتيبة في كتابه المصنف في غريب الحديث وكذلك في الإمامة والسياسة.
(15) تاريخ الطبري: 6/482.
ومن أراد نبذ أخرى لها فأنا بالخدمة
وأعلموا أني لا أرى فرقا بين وقوع الطلاق وعدمه فقد أخبرت الآية المباركة عن وجود نسوة خيرن منها يتميزن عن عائشة وحفصة بكونهن مسلمات ....... وقد خير الله رسوله في تطليقهن وأخبره بأنهن موجودات ولكن الرسول الأعظم آثر الصبر عليهن من جهة وليكبح جماح شرهن كما قدمنا من جهة أخرى ولك أن تقول امتحان من الله للمؤمنين كما هو مفاد هذا الأثر فقد جاء في صحيح البخاري أيضاً: قال لما سار طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة، بعث علي عمّار بن ياسر وحسن بن علي فقدما علينا الكوفة فصعدا المنبر فكان الحسن بن علي فوق المنبر في أعلاه وقام عمّار أسفل من الحسن فاجتمعنا إلهي فسمعت عماراً يقول: إن عائشة قد سارت إلى البصرة ووالله إنها لزوجة نبيّكم صلّى الله عليه وآله وسلّم في الدنيا والآخرة،ولكن الله تبارك وتعالى ابتلاكم ليعلم إيّاه تطيعون أم هي (1).
هذا إن قلنا بعدم وقوع الطلاق وإن قلنا بوقوعه فالموضوع محسوم .

الهوامش /
(1) صحيح البخاري: 8/97
لماذا ضرب الله لها ولحفصة مثلا بامرأة نبي نوح ولوط ؟!!!!!!!!!
على كل حال أمر عائشة عندنا واضح جدا وهي في أسفل درك في النار لو لم يكن إلا لفرط بغضها للإمام علي عليه السلام لكفى الذي لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق ........

بحث : أسد الله الغالب


لاابط الموضوع
من هنـــــــــــــــتا

المحرر الإسلامي 01-02-2007 02:19 PM

الزميل الجمال يكابر بشكل مزري جدا فللآية الكريمة من حيث اللغة والنحو عدة إعرابات نذكر بعضها
تفسير الألوسي ج 22 ص 43 ط دار إحياء التراث العربي ( واختلف في لام {لِيُذْهِبَ } فقيل
زائدة وما بعدها في موضع المفعول به ليريد فكأنه قيل: يريد الله إذهاب الرجس عنكم وتطهيركم، ( الشرح مني أنا أسد الله الغالب إعرابه المصدر المؤول ( أن يذهب ) مفعولا به للفعل يريد يعني أن الذي يريده الله هو إذهاب الرجس لا أنه يريد أمرا آخر كي يذهب الرجس لأن المفعول به على القول بأنه يريد أمر آخر بهدف التطهير يجعل المفعول به محذوفا لأنه ليس في الجملة ما يصح أن يعرب مفعول به غير المصدر وهذا هو الرأي الثاني بخلاف الرأي الأول ....وهذا هو نص الرأي الثاني الذي يرى أن اللام للتعليل ) وقيل: للتعليل ثم اختلف هؤلاء فقيل المفعول محذوف أي إنما يريد الله أمركم ونهيكم ليذهب أو إنما يريد منكم ما يريد ليذهب أو نحو ذلك،( ( الشرح مني أنا أسد الله الغالب أي ... المصدر المؤول في محل جر باللام أو بكي ( اسم مجرور ) سواء أقلت أن الجار هو اللام كما يرى البعض أو كي كما يرى آخرون والمفعول به محذوف أنا تبنيت الرأي الأول وذكرت لك عدد كبيرا جدا من العلماء الذين تبنوا الرأي الأول على رأي الخليل وسيبوية يقول الإرادة كائنةأو واقعة للتطهير على أنها مبتدأ وخبر والأول والثالث أولى من الثاني كما قلت لك لعدة أمور أولا لموافقته لما قاله النبي الأعظم والصحابة ووجمهورالمفسرين والعلماء ...بل لم يشذ عن هذا إلا النواصب كعكرمة ووفقهم الزميل ))
وهذا نصه ( قال الخليل وسيبويه ومن تابعهما: الفعل في ذلك مقدر بمصدر مرفوع بالابتداء واللام وما بعدها خبر أي إنما إرادة الله تعالى للإذهاب على حد ما قيل في ـ تسمع بالمعيدي خير من أن تراه ـ فلا مفعول للفعل).

وزعمك أن أردت تفيد التعليل هذا ربما يقبل فيما لو كان ذكر المفعول به صريحا ملفوظ به ليفهم أنه فعل هذه الأوامر من أجل كذا أم مع عدم ذكر المفعول به وجواز وقوع المصدر مفعولا به فلا

فلماذا نأخذ برأي ضعيف جدا ونترك الآراء القوية فرأيك إن جاز لغة فغير مراد لمخالفته لما عليه الأحاديث المتواترة وما فهمه النبي الأعظم والصحابة والعلماء ....وهو مع ذلك يحوجنا إلى تقدير مفعول به محذوف للفعل يريد والأصل عدم التقدير كما لا يخفى وما أخذت به من إعرابات مع صحتها وقوتها مدعمة بالروايات المتواترة وفهم النبي الأعظم والصحابة والعلماء... لهذا ونظائره كان وضعك مزريا جدا فلا اللغة معك والأحاديث المتواترة والواقع الفعلي للزوجات النبي الأعظم ولا... ولا ....

أم أن كل هؤلاء العلماء الكبار جهلة لا يفقهون في النحو شيئا تأمل هم يقولون أيضا أنه مفعول به وتابع معي لتقف على المزيد

وقد أعربها محمد صافي في الجدول في إعراب القرآن الكريم وصرفه وبيانه ...ط دار الرشيد المجلد 11 ج 21 و22.( اللام ) زائدة ( يذهب ) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام والمصدر المؤول ( أن يذهب ) في محل نصب مفعول به عاملة يريد


كتاب التطبيق النحوي تأليف الدكتور عبده الراجحي أستاذ العلوم اللغوية بجامعتي الإسكندريةوبيروت العربية ص 372 ط دار النهضة العربية اللام وزيادتها تفيد التوكيد في المواضع الآتية : قبل المفعول به وذلك كثيرا بعد الفعل أراد
مثل أريد لأتخصص في هذا العلم
أريد :فعل مضارع بالضمة الظاهرة . والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنا .
اللام : حرف جر زائد .
أتخصص : فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنا .


والمصدر المؤول من أن والفعل في محل نصب مفعول به
فعل أريد فعل متعد يطلب مفعولا به والمصدر المؤول هو المفعول وقد زيدت قبله اللام .
وتزاد بين
).


وقد أعربه رئيس قسم النحو والصرف والعرض عضو مجمع اللغة العربية في كتاب النحو الوافي في ج 2 ص 474 ط دار المعارف المصدر المؤول ( أن أنسى ) في قول الشاعر :
أريد لأنسى ذكرها فكأنما تمثل لي ليلى بكل سبيل

مفعول به للفعل المتعدي أريد واللام زائدة بينهما

وفي كتاب المعجم المفصل في النحو العربي إعداد الدكتورة عزيزة فوال بابتي ج 2 ص 872 ط دار الكتب العلمية ( لام التوكيد
اصطلاحا :هي التي تكون زائدة لتأكيد معنى الجملة وتقع بين الفعل ومفعوله أو بين فعلين كقول الشاعر :
وملكت ما بين العراق ويثرب ملكا أجار لمسلم ومعاهد
وكقول الشاعر :
أريد لأنسى ذكرها فكأنما تمثل لي ليلى بكل سبيل

فقد وقعت اللام بين الفعل اريد والفعل أنسى فهي زائدة لتأكيد معنى الجملة الأولى

والتقدير أريد أن أنسى . فالمصدر المؤول بعد اللام في محل نصب مفعول به فاللام زائدة بينهما لأن الفعل أريد متعد بنفسه و قد تزاد بين ......وتسمى : اللام الزائدة . اللام المعترضه انتهى . وقد ذكرت لام التعليل منفصلة عن الزائدة للتوكيد.


ولو كان التعليل مفهوم من المصدر المؤول ـ على توجيهك من كونه مفعولا لأجله ـ وزيادة اللام للتوكيد هذا التعليل المفهوم من المصدر لكان التوكيد للجملة الثانية ( أن أنسى ) لا لجملة ( أريد ) والتعليل لم يفهم من معنى أراد بل اللام قوة دلالة الإرادة فتأمل .

{ يريدون ليطفئوا نور الله بأفوههم }
إعراب صاحب الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية ... لهذه الآية المباركة ( اللام زائد ( يطفئوا ) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام .... والمصدر المؤول ( أن يطفئوا ) في محل نصب مفعول به لفعل الإرادة


وقال في إعراب { وأمرنا لنسلم لرب العالمين } والمصدر المؤول ( أن نسلم ) في محل جر باللام متعلق بـ( أمرنا ) أو في محل نصب مفعول به إذا كانت زائدة .


قال أ . د عبد الجواد الخطيب في كتاب الإعراب الكامل لآيات القرآن ط مكتبة الآداب ص 138 حزب 14 في إعراب قوله سبحانة تعالى{ لنسلم لرب العالمين } وقيل : أنها بمعنى الباء : أي بأن نسلم وقيل : هي زائدة أي نسلم ... وفي الهامش قال هذا المصدر في محل نصب مفعول به على اعتبار اللام زائدة ).
وهذا ينفي كونها للتعليل


تفسير الخازن العلامة المحقق صديق حسان خان ج 9 ص 408 ط مطبعة العاصمة القاهرة في تفسير { يريدون ليطفئوا نور الله } أي يريدون إبطاله وتكذيبه بالقول قاله ابن زيد أو الإسلام قاله السدي ...قال عطية اللام في ليطفئوا لام مؤكد مزيدة دخلت على المفعول لأن التقدير يريدون أن يطفئوا وقيل هي لام العلة والمفعول محذوف وقيل أنها بمعنى أن الناصبة وأنها ناصبة بنفسها ومثله هذا قوله يريد الله ليبين لكم) .

أقول : فهو يعرب المصدر المؤول مفعولا به ـ أي هو يجعل إرادة الإطفاء وقعة على الإسلام لا على أمر تسبب الإطفاء ـ لا مفعولا لأجله ولا اسما مجرورا إلا في ( قيل ) وهذا يؤكد دقة إعرابي ومجانبتك ...


زاد المسير ({يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }قوله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيّنَ لَكُمْ } اللام بمعنى «أن» وهذا مذهب جماعة من أهل العربية واختاره ابن جرير، ومثله{وَأُمِرْتُ لاِعْدِلَ بَيْنَكُمُ } [الشورى: 51] {وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ } [الأنعام:17] {يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُواْ } [الصف: 8]. والبيان من الله تعالى بالنص تارة، وبدلالة النص أخرى)


وعلى هذا التقدير أيضا فالأمر محسوم لأن المصدر المؤول الأولى إعرابه مفعولا به لا مفعولا لأجله بل يجب ولأنه لن يكون معنيان كما يذكر بل معنى واحد إن أخذنا بقولك وهو يقول معنيان فتأمل !


تفسير البيضاوي ج 1 ص 463 ({يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ } أي يريد أن ييسر عليكم ولا يعسر، فلذلك أباح الفطر في السفر والمرض. {وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبّرُواْ اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } علل لفعل محذوف دل عليه ما سبق، أي وشرع جملة ما ذكر من أمر الشاهد يصوم الشهر والمرخص بالقضاء ومراعاة عدة ما أفطر فيه، والترخيص {وَأَحْصُواْ الْعِدَّةَ } إلى آخرها على سبيل اللف، فإن قوله {وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ } علة الأمر بمراعاة العدة، {وَلِتُكَبّرُواْ اللَّهَ } علة الأمر بالقضاء وبيان كيفيته، {وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } علة الترخيص والتيسير. أو الأفعال كل لفعله، أو معطوفة على علة مقدرة مثل ليسهل عليكم، أو لتعلموا ما تعلمون ولتكملوا العدة، ويجوز أن يعطف على اليسر أي ويريد بكم لتكملوا كقوله تعالى: {يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُواْ نُورَ اللَّهِ }.

المصدر المؤول ( لتكملوا ) معطوف على المفعول به اليسر الذي هو مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة

تفسير الصابوني صفوة التفاسير المجلد 3 ط دار القرآن الكريم قي قوله تعالى { يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم } قال (أي يريد المشركون بأن يطفئوا دين الله وشرعه المنير بأفواههم


تأمل جعل الإرادة تتعلق بالإسلام أي يريدون إطفاء الإسلام لا يريدون أمورا بها يطفئون الإسلام وهذا لا يكون إلا بإعرابه المصدر المؤول مفعولا به


ومثله هذا
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان تأليف العلامة عبد الرحمن السعدي مؤسسة الرسالة ص 223 { وأمرنا لنسلم لرب العالمين } بأن ننقاد لتوحيده ونستسلم لأوامره ونواهيه ....)
.


تفسير البيضاوي ج 5 ص 332 ({يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُواْ } أي يريدون أن يطفئوا، واللام مزيدة لما فيها من معنى الإِرادة تأكيداً لها كما زيدت لما فيها من معنى الاضافة تأكيداً لها في لا أبا لك، أو {يُرِيدُونَ } الافتراء {لِيُطْفِئُواْ }.

تأمل جعل الإرادة تتعلق بالإسلام أي يريدون إطفاء الإسلام في المعنى الأول إلا بإعراب المصدر المؤول مفعولا به وفي المعنى الثاني يريدون أمورا بها يطفئون الإسلام وهذا


وفي تفسير القاسمي المسمى محاسن التأويل ج 14 ص 302 ط دار الفكر في تفسير قوله تعالى { وأمرت لأعدل بينكم } ( وقال قتادة أمر النبي أن يعدل حتى مات قال ابن كثير استعملت هذه الآية الكريمة على عشر كلمات مستقلات . كل منها منفصلة عن التي قبلها . حكم برأسها)

ومثل هذه التقدير والمعنى لا يتأتى إلا بالقول أن المصدر المؤول مفعولا به لا غير كما هو وضح من كلام قتادة وكلام ابن كثير ـ لأن ابن كثير جعلها جملة مستقلة لا رتباط لها بما سبق وهذا لا يتأتى على إعراب المصدر المؤول مفعولا لأجله أو اسم مجرور باللام أو كي ويؤكد ذلك قول قتادة( أمر النبي أن يعدل حتى مات ) لأن هذا لا يتأتى إلا على إعراب المصدر المؤول مفعول به لأن على زعمكم لم يؤمر بالعدل بل أمر بأمور لأجل أن يعدل وقتادة يقول ( أمر النبي أن يعدل حتى مات ) .

ومثله ما في تفسير أبي السعود ج 5 ص 191 ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده مصر في قوله تعالى { يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم } ( أي يريدون أن يطفئوا دينه أو كتابه أو حجته النيرة واللام زائدة لما فيه من معنى الإرادة تأكيدا لها كما زيدت لما فيها من معنى الإضافة تأكيدا لها في لا أبا لك يريدون الإفتراء ليطفئوا أنوار الله


وعلى المعنى الأول مفعول به وعلى الثاني اسم مجرور

تأمل هذا لتعلم أن فهمنا هو ما عليه جمهور أصحابك وفطاحل علمائك :تفسير الثعلبي ( «والرجس» اسم يقعُ على الإثم وعلى العذابِ وعلى النَجَاسَات والنقائِص، فأذْهَبَ اللّه جميعَ ذلك عن أهْل البَيْتِ، قالت أم سلمةَ نزلت هذه الآية في بَيْتي؛ فدعا رسولُ اللّه ـــ صلى الله عليه وسلم
ـــ عليّا وفاطِمَةَ وحَسَنَا وحُسَيْنا
فَدَخَلَ مَعَهم تَحْت كساءِ خيبري،وقال «هؤلاءِ أهل بيتي، وقرأ الآية، وقَال اللَّهمَّ أَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَقُلْتُ: وَأَنَا يَا رَسُولَ اللّهِ، فَقَالَ: أَنْتِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ـــ صلى الله عليه وسلمـــ وَأَنْتِ إلَىٰ خَيْرَ». والجمهورُ على هذا، وقال ابن عباس وغيره: أهل البيتِ: أزواجه خاصة، والجمهور على ما تقدم ... وعلى قول الجمهور: هي ابتداء مخاطبة).

ولو كانت اللام لتعليل الأوامر فكيف ستكون الجملة جملة ابتدائية ؟! فتأمل

الدر المنثور ج 6 ص 597 ( وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن عكرمة رضي الله عنه في قوله {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُـمُ الرّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ }[الأحزاب:33] قال: ليس بالذي تذهبون اليه ).

بحث :أسد الله الغالب

المحرر الإسلامي 01-02-2007 02:19 PM


بيان المراد من مفردة الأهل { قال لأهله امكثوا }
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحية عطرة لكم إخواني الأعزاء

أما عن قوله تعالى { قال لأهله أمكثوا }وإليك من مصادر الأخوة السنة كأمثلة على أن نبي الله موسى ـ على نبينا وآله وعليه الصلاة والسلام ـ لم يكن مع زوجته فحسب بل كان معه غيرها ما في تفسير الألوسي ج 20 ص 83 ط دار إحياء التراث العربي ({ قَالَ لاِهْلِهِ امْكُثُواْ } أي أقيموا مكانكم وكان معه عليه السلام على
قول امرأته وخادم ويخاطب الإثنان بصيغة الجمع، وعلى قول آخر كان معه ولدان له أيضا اسم الأكبر جير شوم واسم الأصغر اليعازر ولداً له زمان إقامته عند شعيب وهذا مما يتسنى على القول بأنه عليه السلام دخل على زوجته قبل الشروع فيما أريد منه، وأما على القول بأنه لم يدخل عليها حتى أتم الأجل فلا يتسنى إلا بالتزام أنه عليه السلام مكث بعد ذلك سنين، وقد قيل به، أخرج عبد بن حميد. وابن المنذر. وابن أبـي حاتم عن مجاهد قال: قضى موسى عشر سنين ثم مكث بعد ذلك عشراً أخرى، وعن وهب أنه عليه السلام ولد له ولد في الطريق ليلة إيناس النار، وفي «البحر» أنه عليه السلام خرج بأهله وماله في فصل الشتاء وأخذ على غير الطريق مخافة ملوك الشام وامرأته حامل لا يدري أليلاً تضع أم نهاراً فسار في البرية لا يعرف طرقها فالجأه السير إلى جانب الطور المغربـي الأيمن في ليلة ملمة مثلجة شديدة البرد/ وقيل: كان لغيرته على حرمه يصحب الرفقة ليلاً ويفارقهم نهاراً فأضل الطريق يوماً حتى أدركه الليل فأخذ امرأته الطلق فقدح زنده فأصلد فنظر فإذا نار تلوح من بعد فقال امكثوا {إِنّى * ءانَسْتُ نَاراً * لَّعَـلّى * ءاتِيكُمْ مّنْهَا بِخَبَرٍ }).وفي ج 16 ص 177 ( والخطاب قيل: للمرأة والولد والخادم، وقيل: للمرأة وحدها والجمع إما لظاهر لفظ الأهل أو للتفخيم كما في قوله من قال: وإن شئت حرمت النساء سواكم ).

البداية والنهاية ج 1 ص 285 ط دار إحياء التراث العربي تحقيق مصطفى عبد الواحد قال
كان معه ثلاث أولاد ولدان ولدا له قبل خروجه والثالث في الطريق وذكر هذا أيضا في كتابه قصص الأنبياء ج 2 ص 24 ط دار التأليف فتح القدير - الشوكاني ج 3 ص 357 : امكثوا والمراد بالأهل هنا امرأته والجمع لظاهر لفظ الأهل أو للتفخيم وقيل المراد بهم المرأة والولد والخادم )

وفي تفسير الفخر الرازي المجلد 8 ج 22 ط دار إحياء التراث العربي ( فيجوز أن يكون الخطاب للمرأة وولدها والخادم الذي كان معها ويجوز أن يكون للمرأة وحدها ولكن خرج على ظاهر لفظ الأهل فإن الأهل يقع على الجمع وأيضا فد يخاطب الواحد بلفظ الجماعة تفخيما أي أقيموا في مكانكم ).

أما من تفاسير الشيعة من أن نبينا موسى ـ على نبينا وآله وعليه الصلاة والسلام ـ لم يكن مع زوجته فحسب بل كان معه غيرها مثلا تفسير الجديد ج 4 ص 422(
أي زوجته ومن معها ) تفسير الميزان ج 14 ص 148 وفي ج 15 ص 342 وفي ج 16 ص 31 والأمثل المجلد 9 ص 469 وتفسير اثنى عشري مجلد 8 ص 247 و والمواهب العلية ج 3 ص 44 لكمال الدين حسين واعظ كاشفي و تفسير أطيب البيان مجلد 9 ص 11 وكشف الحقائق ج 2 ص 367 وتفسير الصافي ج 3 ص 301 وتفسير شريف لاهيجي المجلد ج 3 ص 49 و ومقتنيات الدررج 7 ص 77 خلاصة المنهج ج 3 ص 208 للملا فتح الله كاشاني غيرها من تفاسير شيعة آل محمد

فهذه المصادر تذكر أنه كان موجود رجال ومع المرأة لذا قد يكون الإطلاع الأهل للأولاد لا للمرأة وقد يراد به القاطن في البيت وهذا لا نمانع منه وإن نفاه جملة كبيرة من أصحاب المعاجم لأنه إنما نزلت بمنزلة الأهل تشبيها لها بمن هو من قبيلتك وأهلك لا لكونها من أهلك على الحقيقة

فنحن بين احتمالين الأول أن المراد به 1 ـ زوجته 2ـ الأولاد والزوجة
التفسير الأول : تفسير مجازي من ثلاثة جهات :
1ـ في تسميت الزوجة بالأهل كما قال الصحابي زيد بن الرقم ولسؤال أم سلمة وهي من أهل اللسان العربي ولقول المصطفى صل الله عليه وآله وسلم ( وعترتي أهل البيت )على البدلية أو العطف البياني وغيرها مما يضيق بذكره المقام سبق إن ذكرنا بعضه سابقا .

2ـ المجاز الثاني : في استعمال الجمع للدلالة على المفرد
3ـ تذكير الضمير مع إرادة المؤنث فقط


والأخذ برأي الأول خلف وخلاف للأصل الذي لا يجوز العدول عنه إلا بالدليل لأن الأصل هو حمل اللفظ على حقيقته لا على المجاز وفي تفسيرها بالزوجة اغفال للأصل وإعمال لثلاث مجازات وثانيا : الأخذ بالرأي الأول إغفال لأقول كم كبير جدا من العلماء بلا دليل بل الدليل معهم لأنه هو الأصل ولانتفاء المجازات فيه ولعدم وجود الموانع أعني لا يوجد نص ينص على إرادة الزوجة من قول النبي الأعظم وللأدلة التي ذكرتها في بحث ( وقفات تأمل في آية التطهير ) .
http://www.yahawra.com/vb/showthread.php?t=15415
أسد الله الغالب

المحرر الإسلامي 01-02-2007 02:20 PM

الحلقة الأولى من الأسئلة التي أغفلها الزميل الجمال :
1ـ زعم أن صاحب الدار لا يدخل في عداد أهل البيت فأورت له هذه الشواهد العربية ودعمته بأقوال كبار علمائه فلم يجب عنها ولا خجل في أخراجه النبي الأعظم ظلما وعدوانا :

http://www.almathloma.com/zahra/showthread.php?t=3033

2ـ زعم أن مفردة أهل لا تؤنث فأوردته لها عدة شواهد عربية لأفصح العرب قاطبة في عصور الاحتجاج موثقة وأوردت كلام العلماء من أمثال الزجاج والزمشخري .....على جواز التأنيث بل على وجوبه في مثل آية التطهير محل الشاهد فلم يجب عنها

http://www.almathloma.com/zahra/showthread.php?t=3033

السؤال الذي يفرض نفسه لماذا لم يقل ( عنكن ويطهركن ) بدل (عنكم ) و( يطهركم ) ما دام الخطاب لأنه راع ذلك في عشرين ضمير كلها بالتأنيث فلماذا هنا ذكر؟ولا سيما أن دواعي التأنيث قوية جدا لآن لفظ أهل البيت على معنى القاطنين فيه فهو يشمل الرجل والنساء وتخيصها بنساء يوجب هذا ... وإن لم نقل يجب فالأول ذلك وبما أن الله لم يفعل ذلك عرفنا أن الحق بخلاف هذا الزعم من الزميل الجمال !


3 ـ ذكرت له العديد من الشواهد على خروج نساء النبي الأعظم .... و فصلت ذلك وهذا بعض منها على سبيل الاختصار :

http://www.almathloma.com/zahra/showthread.php?t=3032

للآسف لم يجب عنها ولا هو أقر
1ـ أحاديث الكساء ماذا نفعل بها وكل العلماء عندما يعرضون لأحاديث الكساء يقولون أن الأحاديث تفيد حصرها في أهل البيت بالمفهم الشيعي ولكن السياق يرفع هذه الدلالة ولذا قال ابن تيمية وغيره أنها تحمل على أنهم أولى من يدخل في مدلول أهل البيت كما وضحنا (قال الإمام ابن تيمية في مجموع الفتاوى ج 22 ص 460 وما فوق (( ففى تحريم الصدقة على أزواجه وكونهم من أهل بيته روايتان عن أحمد إحداهما لسن من أهل بيته وهو قول زيد بن ارقم الذى رواه مسلم فى صحيحه عنه ..... وحديث الكساء يدل على أن عليا وفاطمة وحسنا وحسينا أحق بالدخول فى أهل البيت من غيره ) وقد زودناك بالعديد من الأقول سابقا و لماذا لم يخرج مسلم في صحيحه في فضائل أهل البيت إلا فضيلة آية التطهير والقول بخصوص نزولها في أهل البيت بالمفهوم الشيعي ويكفي فلم يجب إلا بالقول أنا أحاديث الكساء وإن تواترت فهي مخالفة للقرآن الكريم ولذا أغفلها !!! والسؤال هل الروايات المتواترة تخالف القرآن الكريم ؟

2ـ لماذا سألت السيد أم سلمة وطلبت الدخول في عداد أهل البيت فقال لم يرد حديث صحيح في ذلك فأوردت له ثلاثة طرق قال عنا الشيخ الألباني أنها صحيحة السند فلم يجب عن ذلك وأنا في انتظار جوابه عن سؤال أم سلمة أم أنه يرى أنها كالنبي الأعظم وأصحابه والتابعين له وعلمائه الكبار هم أعجم ومخالفين للقرآن الكريم وهو العربي فقط فهو الحكم الذي لا يأته الباطل !!!

3ـ لماذا أخرج زيد زوجات النبي الأعظم بل وأقسم على ذلك كا في حديث مسلم (قال : لا وأيم الله إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومهما ولما قال: أهل بيته أصله وعصبته ) .

4ـ عطف الأهل على العترة عطف بدل أو عطف بيان ( عترتي أهل بيتي ) في قول النبي الأعظم يدل أن أهل البيت والعترة شيء واحد أي ( أهل البيت = عترتي ) والاتفاق قائم على أن زوجات النبي الأعظم لسن من أهل البيت لأن العترة في أوسع المداليل ( قبيلة الرجل ) وهن لسن كذلك, وقد صرح ببقاء أناس من أهل البيت ما بقي القرآن الكريم وإنهم لا يفارقونه وجودا وتطبيقا إلى الورود على النبي الأعظم عند الحوض ولم تكن أزواجه كذلك بل وليس لزوجاته هذه المرتبة والقدر كما هو معلوم ففي تحفة الأحوذي - المباركفوري ج 01 ص 197 : وعترتي ) أي والثاني عترتي ( أهل بيتي ) بيان لعترتي قال الطيبي في قوله إني تارك فيكم إشارة إلى أنهما بمنزلة التوأمين فلم يجب عن هذا بل أغفله كما أغفل غيره !!!

5 ـ العطف في الصلاة في قول النبي الأعظم وفي مسند الإمام أحمد مسند المدنيين ح 15992 و 15993 ط العالمية ج 4 ص 61 ط مؤسسة قرطبة مصر( وعلى محمد وعلى أهل بيته وعلى أزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم ...) . وفي مسند الإمام أحمد مسند باقي الأنصار ح 22060وفي المصنف عبد الرزاق ج 2 ص 211 ح 3103 باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ط المجلس العلمي تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي ( اللهم صل على محمد وعلى أهل بيته وعلى أزواجه وذريته )و هو موجود في أحمد ج 5 ص 374 ح 23221 وسنن البيهقي ج 2 ص 151 ح 2686 ط مكتبة دار الباز مكة المكرمة ط 1414هـ تحقيق محمد عبد القادر عطا وفي سنن أبي داود كتاب الصلاة ح 832 ط العالمية وج 1 ص 258 ح 982 ط دار الفكر تحقيق محمد محيي الدين الدين عبد الحميد ( اللهم صل على محمد وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته وأهل بيته كما صليت ....) وفي كتاب الإعتقاد ج 1 ص 326 ط دار الآفاق الجديدة بيروت تحقيق أحمد عصام الكاتب والحديث لا غبر عليه من حيث صحة السند
تأمل :
تأمل هذه الأقوال من علمائك
الصواعق المحرقة ص 176 أخرج أحاديثه وعلق حواشيه وقدم له عبد الوهاب عبد اللطيف الأستاذ المساعد بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر ( ثم عطف الأزواج والذرية على الآل في كثير من الروايات يقتضي أنهم ليس من الآل وهو واضح في الأزواج ...)
وقال في ص 172 ( وأكثر المفسرين على أنها نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين لتذكر ضمير عنكم زما بعده وقيل نزلت في نسائه ((فلم يجب عن هذا

6 ـ أحاديث الوقوف على باب السيدة الزهراء ومخاطبتهم بذلك سنن الترمذي - الترمذي ج 5 ص 31ح : 3259 حدثنا عبد بن حميد أخبرنا عفان بن مسلم أخبرنا حماد بن سلمة أخبرنا على بن زيد عن أنس بن مالك : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمر بباب فاطمة ستة أشهر إذا خرج لصلاة الفجر يقول : الصلاة يا أهل البيت ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه إنما نعرفه من حديث حماد بن سلمة . وفى الباب عن أبى الحمراء معقل بن يسار وأم سلمة. وقال الحاكم عن الحديث صحيح وهو موجود في الكنى للبخاري ج 1 ص 25 ح 205 ط دار الفكر بيروت تحقيق السيد هاشم الندوي وفي تاريخه ....
السؤال : لماذا الوقوف على باب السيد الزهراء ستة أشهر ؟ وفي بعضها أكثر وبعضها إلى إن مات روحي فداه ؟

7ـ أحاديث الثقلين 5ـ أحاديث المباهلة 6 ـ أحاديث الصلاة 7 ـ أحاديث السفينة 8 ـ أحاديث التذكير ( أذكركم الله في أهل بيتي ) التي أوردها مسلم وغيره في فضائل آل محمد 9 ـ أحاديث المراقبة ( أرقبوا محمدا في أهل بيته ) التي أخرجها البخاري وأمثاله في فضائل أهل البيت جاء في البخاري كتاب المناقب ح 3436 و 3468( أرقبوا محمد في أهل بيته ( 10 ـ ما لا حصر له لو أرددت إيراده من الأحاديث الصحيحة والسؤال : ماذا نفعل بهذه الأحاديث ونظائره ؟

8 ـ لماذا لم يخرج مسلم في صحيحه في فضائل أهل البيت إلا فضائل أهل البيت ولم يخرج لزوجات النبي الأعظم ؟ وعلى هذا أكثر علماء السنة رغم أن مسلم خرج فضائل أهل البيت كالإمام علي عليه السلام ....وأخرج في فضائل الزوجات كعائشة .... ولكنه أفرد بابا خاصا لفضائل أهل البيت بعنوان ( أهل البيت ) فلما يخرج في للزوجاته أي حديث ؟!


9 ـ الشواهد العربية منها مثلا :
مسلم ج 2 ص 662 ح 962 باب الدعاء للميت في الصلاة ( وأبدله دارا خيرا من داره وأهلا خيرا من أهله وزوجا خيرا من زوجه وأدخله الجنة ) تأمل عبارات علمائك أيضا : كتاب أمثال الحديث- ابن خلاد الرامهرمزي ص 30 : والحمد لله رب العالمين وصلواته على سيد الأولين والأخرين محمد وآله وأصحابه وأزواجه أجمعين وسلم تسليما كثيرا وحسبنا الله وحده

سنن أبي داود ج 2 ص 50 قال عنه الشيخ الألباني صحيح ( صمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رمضان فلم يقم بنا شيئا من الشهر حتى بقي سبع فقام بنا حتى ذهب ثلث الليل فلما كانت السادسة لم يقم بنا فلما كانت الخامسة قام بنا حتى ذهب شطر الليل فقلت يا رسول الله لو نفلتنا قيام هذه الليلة قال فقال إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف حسب له قيام ليلة قال فلما كانت الرابعة لم يقم فلما كانت الثالثة جمع أهله ونساءه والناس فقام بنا حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح قال قلت ما الفلاح قال السحور ثم لم يقم بنا بقية الشهر )
صحيح الحاكم ج 1 ص 146 ح 249 ط دار الكتب العلمية ( حدثناه علي بن عيسى ثنا إبراهيم بن أبي طالب ثنا بن أبي عمر ثنا سفيان عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم سمع أنس بن مالك يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال ثم يتبع المؤمن بعد موته ثلاثة أهله ماله وعمله فيرجع اثنان ويبقى واحدة يرجع أهله ماله ويبقى عمله وقد تابع عمران القطان الحجاج فساق الحديث بطوله ).

10 ـ شك كثير من أصحاب المعاجم في صحة جواز إطلاق الأهل على الزوجة مثل 1- الزبيدي في تاج العروس ( ومن المجاز : الأهل للرجل : زوجته ) ،2ـ الراغب الأصفهاني في المفردات ( وعبر عن أهل الرجل بامرأته ... وعندما شرح معاني آل قال : يستعمل فيمن يختص بالإنسان اختصاصا ذاتيا إما بقربة قريبة أو بموالاة ) (25) ، 3ـ والبستاني في الوافي ـ نفس كلام تاج العروس ) (26) ، 4ـ المقري الفيومي في المصباح المنير( وتطلق الأهل على الزوجة والأهل وأهل البيت الأصل فيه القرابة )) ، 5ـ أبو الفتح المطرزي في المغرب في ترتيب المعرب ، وقال الفيومي في المصباح المنير ( والأصل فيه القرابة ) وغيرهم .
معجم متن اللغة موسوعة لغوية حديثة للعلامة اللغوي الشيخ أحمد رضا المجلد الأول ط دار مكتبة الحياة بيروت ( بيت النبي : علي وفاطمة والحسن والحسين , وقيل أزواجه وبناته وصهره علي عليه السلام أو نسائه خاصة ... الأهل : من يجمعك وإياهم نسب أو بيت أو قربى وهم الأهلة ج أهلون وآهال وأهال وأهلات) .

12 ـ تأمل مهم ودقيق
الألف واللام في كلمة ( البيت) في الآية الشريفة عهدية ومما يؤكد كونها كذلك الروايات من قبيل روية الإمام أحمد بن حنبل من أن أم سلمة قالت : ( كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بيتي وكنت في مخدعي إذ نزلت آية التطهير فأدخلت رأسي في البيت (تأمل كلمة البيت فيها ) فقلت : أنا معكم يا رسول الله ؟؟..) ج1 ص 177 ح2657 وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ج3 ص 492 وكما في رواية جابر بن عبد الله ( نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وليس في البيت إلا فاطمة والحسن والحسين وعلي (ثم قرأ آية التطهير) فقال النبي : اللهم هؤلاء أهلي ) فالألف واللام في كلمة( البيت ) للعهد أي البيت الذي اجتمعوا فيه بدلالة الرواية ولذلك ترى الآيات التي سبقت آية التطهير أو لحقتها جاءت بصيغة الجمع المحلى بنون النسوة (( بيوتك ((وهذا شاهد آخر يؤكد هذه الحقيقة ولو كان المراد مجرد بيت السكنى لم يكن لطلب أم سلمة وغيرها الدخول تحت الكساء أي معنى و لو كان كذلك فلماذا خصوا الآية بنسائه والبيت يسكنه غيرهن أيضاً ؟؟؟!!!!! . نصبت لفظة ( أهل ) في قوله تعالى ( أهل البيت ) في آية التطهير على النداء أو الاختصاص فهل كان الخاطب لهن أثناء النزول والتطبيق لمدلول الآية الكريم المتأمل لأسباب النزول للآية كلها من حيث المرويات المتواترة من الطرفين تقول آن الخطاب كان لآل محمد بالمفهوم الذي أذكره لا بالمفهوم الذي الذي يدعيه الزميل الجمال

مدلول الآل قال الرازي المجلد 9 ص 595 ط دار إحياء التراث العربي (( وأنا أقول آل محمد الذين يؤول أمرهم إليه فكل من كان أمرهم إليه أشد وأكمل كانوا هم الآل ولاشك أن فاطمة وعليا والحسن والحسين كان التعلق بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم أشد التعليقات وهذا كالمعلوم بالنقل المتواتر فوجب أن يكونوا هم الآل وأيضا اختلف الناس في الآل فقيل هم الأقارب وقيل أمته فإن حملناه على القرابه فهم الآل وإن حملناه على الأمة الذين قبلوا دعوته فهم أيضا آل فثبت أن جميع التقديرات هم الآل وأما غيرهم فهل يدخل تحت لفظ الآل فمختلف فيه )).

13 ـ لو قلت لزوجتك إلحقي بأهلك هل يمكن حمل الأهل على الزوجة ؟ لو قلت لطفل أين أهلك هل المراد به زوجتك ؟ لما تقول لصديقك أنا من أهلك هل المراد أنك يا جمال من أزواجه ؟! لما أقول أرجع إلى أهلك وأتني بالدية أطلق سراحك من المراد الزوجة أم أقاربك ؟! لما تقول إلزمي أهلك هل المراد إلزمي يا امرأة زوجتك ؟! في قوله تعالى ( ليس من أهلك ) هل المراد ليس من زوجتك أو ليس من أزواجك ؟! زوري أهلك فهل المراد به الزوجة أي زوري زوجتك ؟! زوجتي من أهلي هل المراد به زوجتي من زوجتي ؟! لو قلت لطالب عندك أو أي رجل أو امرأة في الدنيا نعم ما رباك عليه أهلك هل المراد ما ربتك عليه زوجتك أو زوجاتك ؟! لو قلت لك لا تكن كلا على أهلك هل المراد لا تكن كلا على زوجتك ؟! لو اعتقل رجل ثم أطلق وقيل له أذهب إلى أهلك فمن المراد زوجته أم أقاربه ؟ لما تقول لجماعة خلفت عليكم خير أهلي أو خير أهلكم هل المراد خير زوجاتي أو خير زوجاتك أم خير أقاربك وأقاربي ؟ لو قلت لزوجتك : ائتي أهلك هل المراد زوجتها ؟ لو خاطبتك وقلت لك أنا أحب أهلك لك فل المراد أحب أقاربك لك أم أحب أزواجك لك ؟ لو قال لك رجل: صل أهلك فإن صلتهم تطيل في عمرك ولم يكن عندك إلا أخت وزوجة فمن المراد الأخت أم الزوجة لو قلت لك حللت سهلا ونزلت أهلا . هل المراد به نزلت زوجة ؟ لو قلت لك أطعم أهلك ولم يكن لك من أهلك موجودا إلا أمك أو أخوك أو ... فهل كلامي خاطئ وعندم ولو قلت لرجل رحم الله أهلك دلني على الطريق فهل المراد به الزوجة أم قرابته ؟! قسم ملك على فقراء أهلك هل المراد به الزوجه أو الزوجات ؟! قال تعالى (قوا أنفسكم وأهليكم نارا ). من المراد بالأهل هنا لماذا فسر النبي الأعظم ( وأمر أهلك بالصلاة ) أهل الكساء ؟
والسؤال لماذا لم نستطع أن نفهم أن المراد من أهل هنا الزوجة ؟!

14 ـ هذه بعض آقوال علماء السنة فالمراد بأهل البيت :

http://www.almathloma.com/zahra/showthread.php?t=3032

15 ـ ماذا نفعل في الأحاديث الصريحة المتعددة الطرق التي صرحت بالمراد بالأسماء وهي عديدة جدا وقد ذكرتها مفصلة في بحثي ( وقفات تأمل في آية التطهير ) ؟!

16 ـ لماذا لم يفهم ما فهمته الصحابة وخالفوك الرأي ( ليس بالذي تذهبون ) وقول الثعلبي و( الجمهور على نزولها في علي وفاطمة .... وأن الجملة ( أي التطهير ) ابتدائية ) ومثله كثر وإليك قول ابن حجر (وأكثر المفسرين ) وتفصيل هذا النقطة ذكرتها موسعة في بحثي ( وقفات تأمل في آية التطهير )

ـ هل أذهب الله الرجس عن نساء النبي الأعظم وطهرهم ؟ إن كان نعم فماذا نفعل في هذا تفصيل السؤال والجواب :

http://www.almathloma.com/zahra/showthread.php?t=3033

قريبا تأتي الحلقة الثانية إن شاء الله

المحرر الإسلامي 01-02-2007 02:21 PM

أقوله تعالى { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا } آية أم بعض آية من خلال الأحاديث السنية :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحية عطرة لكم إخواني الأعزاء

أحمد في مسنده ج 6 ص 292 ط مؤسسة قرطبة ح 26551 حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا عبد الله بن نمير قال ثنا عبد الملك يعنى بن أبى سليمان عن عطاء بن أبى رباح قال حدثني من سمع أم سلمة تذكر ثم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في بيتها فأتته فاطمة ببرمة فيها خزيرة فدخلت عليه فقال لها ادعى زوجك وابنيك قالت فجاء على والحسين والحسن فدخلوا عليه فجلسوا يأكلون من تلك الخزيرة وهو على منامة على دكان تحته كساء له خيبري قالت وأنا أصلي في الحجرة
فانزل الله عز وجل هذه الآية إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا قالت فأخذ فضل الكساء فغشاهم به ثم أخرج يده فألوى بها إلى السماء ثم قال اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا قالت فأدخلت رأسي البيت فقلت وأنا معكم يا رسول الله قال انك إلى جيرانك إلى خير قال عبد الملك وحدثني أبو ليلى عن أم سلمة مثل حديث عطاء سواء قال عبد الملك وحدثني داود بن أبى عوف الحجاف عن حوشب عن أم سلمة بمثله سواء ).

الترمذي ج 5 ص 351 ح 3205 و في ص 663 ح 3787
3205 حدثنا قتيبة حدثنا محمد بن سليمان الأصبهاني عن يحيى بن عبيد عن عطاء بن أبي رباح عن عمر بن أبي سلمة ربيب النبي صلى الله عليه وسلم قال ثم لما
نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وسلم إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا في بيت أم سلمة فدعا فاطمة وحسنا وحسينا فجللهم بكساء وعلي خلف ظهره فجللهم بكساء ثم قال اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا قالت أم سلمة وأنا معهم يا نبي الله قال أنت على مكانك وأنت على خير )

وفي المعجم الكبير ج 3 ص 53 ط مكتبة العلوم والحكم ح 2662 حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو نعيم ثنا فضيل بن مرزوق ثنا عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري عن أم سلمة قالت ثم
نزلت هذه الآية في بيتي إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا وهي جالسة على الباب فقلت يا رسول الله ألست من أهل البيت قال أنت إلى خير

قال ابن كثير في تفسيره ج 3 ص 484 ط دار الفكر ( وقوله تعالى إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا نص في دخول أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في أهل البيت ههنا لأنهن سبب نزول هذه الآية ...حديث آخر قال الإمام أحمد حدثنا عبد الله بن نمير حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء بن أبي رباح حدثني من سمع أم سلمة رضي الله عنها تذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في بيتها فأتته فاطمة رضي الله عنها ببرمة فيها خزيرة فدخلت عليه فقال صلى الله عليه وسلم لها ادعي زوجك وأبنيك قالت فجاء علي وحسن وحسين رضي الله عنهم فدخلوا عليه فجلسوا يأكلون من تلك الخزيرة وهو على منامة له على دكان وكان تحته صلى الله عليه وسلم كساء خيبري قالت وأنا في الحجرة أصلي
فأنزل الله عز وجل هذه الآية إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا قالت رضي الله عنه الله عنها فأخذ صلى الله عليه وسلم فضل الكساء فغطاهم به ثم أخرج يده فألوى بها إلى السماء ثم قال اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا قالت فأدخلت رأسي البيت فقلت وأنا معكم يا رسول الله فقال صلى الله عليه وسلم إنك إلى خير إنك إلى خير....
طريق أخرى قال ابن جرير حدثنا ابن حميد حدثنا عبد الله بن عبد القدوس عن الأعمش عن حكيم ابن سعد قال ذكرنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه ثم أم سلمة رضي الله عنها فقالت في بيتي نزلت إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا قالت أم سلمة جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيتي فقال لاتأذني لأحد فجاءت فاطمة رضي الله عنها فلم أستطع أن أحجبها عن أبيها ثم جاء الحسن رضي الله عنه فلم أستطع أن أمنعه أن يدخل على جده وأمه ثم جاء الحسين فلم أستطع أن أحجبه عن جده صلى الله عليه وآله وسلم وأمه رضي الله عنها ثم جاء علي رضي الله عنه فلم أستطع أن أحجبه فاجتمعوا فجللهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بكساء كان عليه ثم قال هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا
فنزلت هذه الآية حين اجتمعوا على البساط قالت فقلت يا رسول الله وأنا قالت فو الله ما أنعم وقال إنك إلى خير طريق أخرى قال الإمام أحمد حدثنا محمد بن جعفر حدثنا عوف عن أبي المعدل عن عطية الطفاوي عن أبيه قال إن أم سلمة رضي الله عنها حدثته قالت بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي يوما إذا قالت الخادم إن فاطمة وعليا رضي الله عنهما بالسدة قالت فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم قومي فتنحي عن أهل بيتي قالت فقمت فتنحيت في البيت قريبا فدخل علي وفاطمة ومعهما الحسن والحسين رضي الله عنهم وهما صبيان صغيران فأخذ الصبيين فوضعهما في حجره فقبلهما واعتنق عليا رضي الله عنه بأحدى يديه وفاطمة رضي الله عنها باليد الأخرى وقبل فاطمة وقبل عليا وأغدق عليهم خميصة سوداء وقال اللهم إليك لا إلى النار أنا وأهل بيتي ).

معتصر المختصر ج 2 ص 266 ط مكتبة المتنبي القاهرة ( في أهل البيت روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لما
نزلت هذه الآية إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا دعا عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال اللهم هؤلاء أهلي وروي أنه جمع فاطمة والحسن والحسين ثم أدخلهم تحت ثوبه ثم جأر إلى الله تعالى رب هؤلاء أهلي قالت أم سلمة يا رسول الله فتدخلني معهم قال أنت من أهلي يعني من أزواجه كما في حديث الإفك من يعذرني من رجل بلغني إذاه في أهلى لا أنها أهل الآية المتلوة في هذا الباب يؤيده ما روي عن أم سلمة أن هذه الآية نزلت في بيتي فقلت يا رسول الله ألست من أهل البيت قال أنت على خير إنك من أزواج النبي وفي البيت علي وفاطمة والحسن والحسين وما روي أيضا عن واثلة بن الأسقع أنه قال أتيت عليا فلم أجده فقالت فاطمة انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يريده قال فجاء مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخلا ودخلت الوقوف فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن والحسين وأقعد كل واحد منهما على فخذه وأدنى فاطمة من حجره وزوجها ثم لف عليهم ثوبا وانا منتبذ ثم قال إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ثم قال اللهم هؤلاء أهلي اللهم هؤلاء أهلي إنهم أهل حق فقلت يا رسول الله وأنا من أهلك قال وأنت من أهلي قال واثلة فإنها من أرجى ما نرجو وواثلة أبعد من أم سلمة لأنه ليس من قريش وأم سلمة موضعها من قريش موضعها فكان قوله صلى الله عليه وسلم لو اثلة أنت من أهلي لاتباعك إياي وإيمانك بي وأهل الأنبياء متبعوهم يؤيده قوله تعالى لنوح أنه ليس من أهلك أنه صالح حرج ابنه بالخلاف من أهله فكذلك يدخل المرء في أهله بالموافقة على دينه وإن لم يكن من ذوي نسبته والكلام لخطاب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم تم ثم قوله وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وقوله تعالى إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت استئناف تشريعا لأهل البيت وترفيعا لمقدارهم ألا ترى أنه جاء على خطاب المذكر فقال عنكم ولم يقل عنكن فلا حجة لأحد في إدخال الأزواج في هذه الآية يدل عليه ما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أصبح أتى باب فاطمة فقال السلام عليكم أهل البيت إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا

مجمع الزوائد - الهيثمى ج 7 ص 91 :
قوله تعالى ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس ) عن أبى سعيد قال نزلت هذه الآية نما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) في رسول الله صلى الله على وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم . رواه الطبراني

أن أم سلمة قالت نزلت هذه الآية في بيتي فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فدخل معهم تحت كساء خيبري وقال هؤلاء أهل بيتي
وقرأ الآية وقال اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا فقالت أم سلمة وأنا معهم يا رسول الله قال أنت على مكانك وأنت على خير أخرجه الترمذي وغيره

تفسير الطبري ج 22 ص 6 ط دار الفكر( اختلف أهل التأويل في الذين عنوا بقوله أهل البيت فقال بعضهم عنى به رسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين رضوان الله عليهم ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن المثنى قال ثنا بكر بن يحيى بن زبان العنزي قال ثنا مندل عن الأعمش عن عطية عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله
نزلت هذه الآية في خمسة في وفي علي رضي الله عنه وحسن رضي الله عنه وحسين رضي الله عنه وفاطمة رضي الله عنها إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ومثله في ص 7 وفي ص 8 ( حدثني أحمد بن محمد الطوسي قال ثنا عبد الرحمن بن صالح قال ثنا محمد بن سليمان الأصبهاني عن يحيى بن عبيد المكي عن عطاء عن عمر بن أبي سلمة قال نزلت هذه الآيةعلى النبي وهو في بيت أم سلمة إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا فدعا حسنا وحسينا وفاطمة فأجلسهم بين يديه ودعا عليا فأجلسه خلفه فتجلل هو وهم بالكساء ثم قال هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا قالت أم سلمة أنا معهم مكانك وأنت على خير
حدثنا ابن المثنى قال ثنا أبو بكر الحنفي قال ثنا بكير بن مسمار قال سمعت عامر بن
سعد قال قال سعد قال رسول الله حين نزل عليه الوحي فأخذ عليا وابنيه وفاطمة وأدخلهم تحت ثوبه ثم قال رب هؤلاء أهلي وأهل بيتي
حدثنا ابن حميد قال ثنا عبد الله بن عبد القدوس عن الأعمش عن حكيم بن سعد قال ذكرنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه ثم أم سلمة قالت فيه نزلت إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا قالت أم سلمة جاء النبي إلى بيتي فقال لا تأذني لأحد فجاءت فاطمة فلم أستطع أن أحجبها عن أبيها ثم جاء الحسن فلم أستطع أن أمنعه أن يدخل على جده وأمه وجاء الحسين فلم أستطع أن أحجبه فاجتمعوا حول النبي على بساط فجللهم نبي الله بكساء كان عليه ثم قال هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا فنزلت هذه الآية حين اجتمعوا على البساط قالت فقلت يا رسول الله وأنا قالت فوالله ما أنعم وقال إنك إلى خير

الحاكم في المستدرك ج 2 ص 451 ح 3558 حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا العباس بن محمد الدوري حدثنا عثمان بن عمر حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار حدثنا شريك بن أبي نمر عن عطاء بن يسار عن أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت ثم في بيتي
نزلت هذه الآية إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت قالت فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى علي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم أجمعين فقال اللهم هؤلاء أهل بيتي قالت أم سلمة يا رسول الله ما أنا من أهل البيت قال إنك أهلي خير وهؤلاء أهل بيتي اللهم أهلي أحق هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه

وإليكم ما قاله علماء الرجال في رجال سند من أسانيد هذا الحديث :
1ـ عبد الملك ابن أبي سليمان :
قال عنه يحيى بن معين وأحمد بن حنبل والنسائي : ثقة . وقال عنه ابن عمار : ثقة حجة . وقال عنه العجلي : ثقة ثبت
2ـ داود بن أبي عوف أبو الحجاف :
سفيان الثوري : كان يوثقه ويعظمه . أحمد بن حنبل و يحيى بن معين : ثقة . ابن حبان : وثقه . أبو حاتم الرازي : صالح الحديث . النسائي : ليس به بأس .
3ـ شهر بن حوشب :
يحيى بن معين : ثقة . يعقوب بن سليمان : ثقة . العجلي : ثقة .أبو زرعة الرازي وأحمد بن حنبل : ليس به بأس
4 ـ أم سلمة :
من الصحابة الكرام زوج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أرقى مقامات التوثيق . ومن أراد المزيد زدناه

فهي كما قال السيد محمد تقي الحكيم ( الظاهر من روايات أم سلمة وهي التي نزلت في بيتها هذه الآية أنها نزلت منفردة كما توحي به مختلف الأجواء التي ترسمها رواياتها لما أحاط من جمع أهل البيت وإدخالهم في الكساء ومنعها من مشاركتهم في الدخول إلى ما هنالك من القرائن ) .

بحث : أسد الله الغالب

المحرر الإسلامي 01-02-2007 02:24 PM



جميع الأوقات بتوقيت المدينة المنورة. الوقت الآن : 01:33 AM.

Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Privacy Policy by kashkol